كم تبلغ قيمة تشيلسي بعد موسمين من ملكية تود باهلي وكليرليك؟

النادي اللندني ارتفع 500 مليون جنيه أسترليني بعد الاستحواذ

احتل تشيلسي المركزين الـ12 والـ6 في موسمين تحت قيادة الملاك الجدد (إ.ب.أ)
احتل تشيلسي المركزين الـ12 والـ6 في موسمين تحت قيادة الملاك الجدد (إ.ب.أ)
TT

كم تبلغ قيمة تشيلسي بعد موسمين من ملكية تود باهلي وكليرليك؟

احتل تشيلسي المركزين الـ12 والـ6 في موسمين تحت قيادة الملاك الجدد (إ.ب.أ)
احتل تشيلسي المركزين الـ12 والـ6 في موسمين تحت قيادة الملاك الجدد (إ.ب.أ)

بحسب شبكة The Athletic تزيد قيمة تشيلسي الآن بمقدار 500 مليون جنيه إسترليني على مبلغ 2.3 مليار جنيه إسترليني المدفوع في صفقة الاستحواذ على النادي في عام 2022... لماذا؟

يصادف هذا الصيف الذكرى السنوية الثانية لعملية استحواذ كليرليك كابيتال وتود بوهلي على تشيلسي من رومان أبراموفيتش، والتي تمت تحت إشراف الحكومة البريطانية.

بلغ السعر النهائي المدفوع نحو 2.3 مليار جنيه إسترليني (3 مليارات دولار)، مع تعهد المالكين الجدد باستثمار 1.75 مليار جنيه إسترليني أخرى في النادي.

وفي العامين اللذين انقضيا منذ ذلك الحين، أنفق النادي نحو 1.2 مليار جنيه إسترليني فقط على رسوم انتقالات اللاعبين الجدد، على الرغم من أن ذلك تم تعويضه جزئياً من خلال تحقيق أكثر من 350 مليون جنيه إسترليني من خلال مبيعات اللاعبين.

تود بوهلي (رويترز)

أما على أرض الملعب، فقد كان للتغيير الهائل في حجم التغيير تكلفة كبيرة، حيث احتل تشيلسي المركزين الثاني عشر والسادس في موسمين في الدوري الإنجليزي الممتاز تحت قيادة الملاك الجدد. ومن المتوقع أن يقود المدرب القادم إنزو ماريسكا، وهو ثالث مدرب دائم يتعاقد معه كل من كليرليك وبوهلي، الفريق للعودة إلى المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

وعلى الرغم من المعاناة داخل الملعب، فإن قيمة تشيلسي في عام 2024 تزيد بنحو 500 مليون جنيه إسترليني عما دفعه كل من كليرليك وبوهلي للنادي في عام 2022. هذا وفقاً لأحدث تقرير لتقييم أندية النخبة الأوروبية الذي نُشر في وقت سابق من هذا الشهر من قبل «بنشمارك فوتبول»، وهي منصة تحليل بيانات أعمال كرة القدم التي أنشأتها شركة المحاسبة الرائدة «كي بي إم جي» منذ تسع سنوات.

تدار بشكل مستقل من قِبل «أ.سي.إ أدفايزوري» منذ عام 2022، حيث يعمل أندريا سارتوري، الشريك السابق في «كي بي إم جي» كمؤسس ورئيس تنفيذي، وتوفر «بنشمارك فوتبول» معلومات عن الأداء المالي للأندية والتقييمات السوقية للاعبي كرة القدم وأداء اللاعبين والأندية على وسائل التواصل الاجتماعي. ويستخدم تحليلها كبار أندية كرة القدم الأوروبية والمنظمات الرياضية والهيئات الإدارية ومالكي الحقوق والمستثمرين والرعاة.

تشيلسي هو أحد الأندية المرشحة للمشاركة في النسخة الافتتاحية الموسعة من كأس العالم للأندية (أ.ف.ب)

ويستند حساب «القيمة المؤسسية» لنخبة الأندية الأوروبية إلى خوارزمية تعتمد نهج مضاعف الإيرادات، الذي يقيس قيمة الشركة بالنسبة إلى الإيرادات التي تحققها.

يقول سارتوري لشبكة The Athletic المضاعف الأساسي هو تحليل للمعاملات السابقة، مع إعطاء وزن أكبر للمعاملات الأحدث. «ثم يضع مضاعف كل نادٍ على حدة في الحسبان خمسة معايير».

وهي: الربحية التي تعني الوضع في الحسبان نسبة تكاليف الموظفين إلى الإيرادات في السنتين الماليتين السابقتين، بالإضافة إلى خسائر أرباح النادي قبل صفقات اللاعبين.

والشعبية الخاصة بعدد المتابعين ومستوى المشاركة عبر منصات التواصل الاجتماعي الرئيسية للنادي.

والإمكانات الرياضية التي تذهب إلى تقييم «بنشمارك فوتبول» الخاص بالسوق لفريق النادي؛ نظراً لوجود علاقة قوية بين ارتفاع قيمة الفريق والنجاح على أرض الملعب.

وحقوق البث، حيث تأثير صفقات حقوق البث التلفزيوني على مستوى الدوري المحلي، وكذلك طريقة توزيع تلك الحقوق.

وملكية الملعب للنادي من عدمه.

ارتفعت قيمة مؤسسة تشيلسي بنسبة 9 في المائة من عام 2023 إلى 2024، على الرغم من أن قيمة تشيلسي ارتفعت من المركز السابع إلى التاسع في تصنيف «بنشمارك فوتبول» لأندية النخبة الأكثر قيمة في أوروبا.

ويرجع ذلك إلى أنه، مع بعض الاستثناءات القليلة، فإن قوى السوق الأكبر تدفع قيمة أكبر الأندية الرياضية في جميع المجالات إلى الأعلى.

تشيلسي هو أحد الأندية المرشحة للمشاركة في النسخة الافتتاحية الموسعة من كأس العالم للأندية التي ينظمها الاتحاد الدولي لكرة القدم والتي ستقام في الولايات المتحدة الصيف المقبل. وفي حين أن The Athletic قد أوضحت بالتفصيل العقبات المالية واللوجيستية والقانونية الكبيرة التي لا تزال تواجه الاتحاد الدولي لكرة القدم الهيئة الحاكمة لكرة القدم في جميع أنحاء العالم، من أجل إطلاق المسابقة، فإن هذا المورد الجديد المربح المحتمل أن يكون له تأثير بالفعل على تقييمات أندية النخبة.

فاتورة تشيلسي تضخمت إلى 404 ملايين جنيه إسترليني في حسابات النادي لموسم 2022 - 23 (إ.ب.أ)

سوف يستغرق الأمر 12 شهراً أخرى على الأقل قبل أن يتمكن تشيلسي من الاعتماد مرة أخرى على عائدات المشاركة في دوري أبطال أوروبا، لكن الغياب عن البطولة الأوروبية الكبرى للأندية لعامين متتاليين ليس مدمراً من الناحية المالية بالنسبة له كما هو الحال بالنسبة لنادٍ لديه تطلعات مماثلة في بلد آخر. يقول سارتوري: «يمكن لنادٍ إنجليزي كبير أن يتحمل الغياب عن دوري الأبطال ويقل تأثيره بسبب الإيرادات الضخمة التي تأتي من الصفقة الإعلامية للدوري الإنجليزي الممتاز».

أحد الأشياء التي تبرز في قيم المؤسسات التي أعدتها مؤسسة «بنشمارك فوتبول» هو التفاوت المالي الهائل الذي ظهر بين أكبر 10 أندية في أوروبا وبقية الأندية. فآرسنال، الذي يحتل المركز العاشر خلف تشيلسي مباشرةً، صُنّف في المركز العاشر، تزيد قيمته بمليار جنيه إسترليني على النادي الحادي عشر الأكثر قيمة: وصيف دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي بوروسيا دورتموند.

يتساءل سارتوري: «انظر إلى قائمة العشرة الأوائل وماذا تجد؟ «الأندية الستة الكبار في الدوري الإنجليزي الممتاز، وأربعة أندية عالمية ضخمة (ريال مدريد، وبايرن ميونيخ، وبرشلونة، وباريس سان جيرمان). جميع الأندية الأخرى إما أنها تلعب في دوري أصغر، أو أن إيراداتها أقل بكثير، أو أنها لا تتمتع بالجاذبية التجارية التي تتمتع بها الأندية (في المراكز العشرة الأولى)».

كما أن الصفقات الأخيرة رفيعة المستوى التي أبرزت جاذبية هذه الأندية الكبرى للمستثمرين الأثرياء - ليس أقلها صفقة شراء كليرليك - بوهلي لتشيلسي ودفع شركة «آينوس» 1.3 مليار جنيه إسترليني مقابل حصة 25 في المائة من أسهم مانشستر يونايتد في فبراير (شباط) من هذا العام - قد تم وضعها في الحسبان في الخوارزمية التي تحدد قيم المؤسسات في «بنشمارك فوتبول».

يقول سارتوري: «هناك ميل إلى دفع علاوة على هذه الأندية الكبرى؛ لذلك يمكن اعتبارها (أصولاً تذكارية): الأندية التي نادراً ما تُطرح في السوق، والتي يكون المستثمرون مستعدين لدفع علاوة عليها، حتى لو لم يكن أداؤها المالي يبرر ذلك بالضرورة».

قيمة تشيلسي في عام 2024 تزيد بنحو 500 مليون جنيه إسترليني عن قيمة شرائه (إ.ب.أ)

وقد عزز ذلك إلى حد كبير قناعة كل من كليرليك وبوهلي بأن استحواذهما على تشيلسي يمثل قيمة جيدة، على الرغم من تشكيك العديد من المحللين الخارجيين في حكمة سعر الشراء الذي بلغ 2.3 مليار جنيه إسترليني والذي كان يساوي خمسة أضعاف إيرادات النادي تقريباً.

حقيقة أن قيمة تشيلسي تُقدر بـ2.8 مليار جنيه إسترليني بعد مرور عامين، على الرغم من أن النادي لم يصل إلى مستوى العصر الحديث على أرض الملعب في تلك الفترة، يشير إلى أن منطقهم الأساسي كان سليماً. ولكن في حين أن المزيد من النمو قد ينتظرنا في المستقبل، يحذّر سارتوري من أن المشهد المالي الأوسع لمستقبل كرة القدم الأوروبية للنخبة أكثر تعقيداً.

يقول سارتوري: «شخصياً، لا أعتقد أن لدينا مساحة كبيرة لزيادة الإيرادات الإعلامية في الدوريات المحلية». «لقد وصلنا إلى نوع من الهضبة. لا توجد مساحة في التقويم لإنشاء مسابقات جديدة ولعب المزيد من (المباريات). أعتقد أيضاً أنه سيكون هناك عنصر ضغط هبوطي على القيمة السوقية للاعبين والرواتب؛ بسبب لوائح الاستدامة المالية الجديدة للاتحاد الأوروبي لكرة القدم واللوائح المالية الجديدة القادمة في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«لا أرى نمواً في الإيرادات من منظور إعلامي، ولا أتوقع أن ترتفع قيمة اللاعبين كما حدث في السنوات الأربع أو الخمس الماضية - ما لم يكن هناك عامل مزعزع في السوق، مثل ما فعل الدوري السعودي (الصيف الماضي)، أو السوق الصينية قبل بضع سنوات.

«لكن ربحية الأندية ستتحسن على الرغم من عدم نمو الإيرادات بشكل كبير، بسبب اللوائح التنظيمية. لذا؛ بشكل عام، يمكن أن ترتفع قيمة الأندية بشكل أكبر».

وهنا يعتقد تشيلسي أن نجاحه في خفض فاتورة الأجور بشكل كبير، والتي تضخمت إلى 404 ملايين جنيه إسترليني في حسابات النادي لموسم 2022 - 23، سيساعده في ذلك. كما أن كلاً من كليرليك وبوهلي متفائلان أيضاً بالمواهب التي جمعها المديرون الرياضيون المشاركون لورانس ستيوارت وبول وينستانلي، والتي سيُكلف ماريسكا المعين حديثاً مهمة تعظيمها.

ارتفعت قيمة مؤسسة تشيلسي بنسبة 9 % من عام 2023 إلى 2024 (د.ب.أ)

تمتلك جميع الأندية الأخرى في قائمة أفضل 10 أندية في قائمة «فوتبول بنشمارك» ملاعب أكبر وأحدث من ستامفورد بريدج، مع عدم إحراز تقدم كبير في إعادة تطوير ملعب غرب لندن في أول عامين من ملكية كليرليك - بوهلي. كان النمو التجاري متواضعاً، ولم يتم تأمين أي راعٍ رئيسي لقميص الفريق للموسم المقبل. يدخل فريق تشيلسي للسيدات حقبة جديدة مثيرة، ولكن غير مؤكدة تحت قيادة سونيا بومباستور بعد رحيل إيما هايز هذا الصيف.

كما أن نتائج التزام هذه المجموعة المالكة الجريئة بربط المواهب الشابة المرغوبة بعقود طويلة للغاية لم تظهر نتائجها بالكامل بعد سنوات عدة، ويبقى أن نرى مدى نجاح تشيلسي في التخلص من اللاعبات اللاتي لا تنجح تعاقداتهن.

ولكن من الناحية المالية البحتة، فإن استثمار كليرليك وبوهلي الكبير يسير في الاتجاه المطلوب.


مقالات ذات صلة

ريال مدريد يضم كوكوريا في أول صفقة انتقالات منذ عودة مورينيو

رياضة عالمية مارك كوكوريا (أ.ب)

ريال مدريد يضم كوكوريا في أول صفقة انتقالات منذ عودة مورينيو

وقّع ريال مدريد، اليوم الاثنين، عقداً لمدة ست سنوات مع الظهير الأيسر الإسباني مارك كوكوريا قادماً من تشيلسي الإنجليزي في أول صفقة يُبرمها النادي المنافس.

رياضة عالمية المدافع الدولي مارك كوكوريا في معسكر «لاروخا» بالمكسيك (إ.ب.أ)

ريال مدريد يتوصل إلى اتفاق لضم كوكوريا من تشيلسي

توصل ريال مدريد، وصيف بطل الدوري الإسباني لكرة القدم، إلى اتفاق مع تشيلسي الإنجليزي لضم المدافع الدولي مارك كوكوريا بعد انتهاء كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية مدافع إسبانيا مارك كوكوريا (رويترز)

الإسباني كوكوريا يأمل أن تجلب له «بيجامة» زوجته الحظ في المونديال

يأمل مدافع إسبانيا مارك كوكوريا أن تجلب له تميمة حظه، وهي سترة ملابس النوم «بيجامة» ارتدتها زوجته خلال مشوار التتويج الأوروبي، المزيد من التوفيق خلال المونديال.

«الشرق الأوسط» (شاتانوغا)
رياضة عالمية تشيلسي وضع عبارة بعنوان «فخر لندن» بعد خسارة آرسنال بدقائق (نادي تشيلسي)

تشيلسي يسخر من آرسنال عقب خسارة كأس الأبطال بـ«تعالوا» لبيت الألقاب في لندن

لم يكد آرسنال يستفيق من صدمة خسارة نهائي دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان بركلات الترجيح حتى وجد نفسه في مواجهة موجة جديدة من السخرية

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة سعودية التصنيف الأسبوعي يبرز أن التنافس ليس في الملعب فقط (مرصد كرة القدم)

المرصد العالمي لكرة القدم: النصر يزاحم كبار أندية أوروبا على التأثير في «السوشيال ميديا»

وبينما واصل ريال مدريد فرض هيمنته الرقمية عالمياً، برز الحضور السعودي والعربي بصورة لافتة، خصوصاً مع استمرار النصر كأكبر نادٍ آسيوي وعربي.

شوق الغامدي (الرياض)

كرواتيا تنجو من بنما... وتعزز آمالها بالعبور

أنتي بوديمير يحتفل بهدف اللقاء الوحيد (رويترز)
أنتي بوديمير يحتفل بهدف اللقاء الوحيد (رويترز)
TT

كرواتيا تنجو من بنما... وتعزز آمالها بالعبور

أنتي بوديمير يحتفل بهدف اللقاء الوحيد (رويترز)
أنتي بوديمير يحتفل بهدف اللقاء الوحيد (رويترز)

أنعش منتخب كرواتيا آماله في التأهل للأدوار الإقصائية لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، المقامة حالياً في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وحقق المنتخب الكرواتي انتصاراً ثميناً وصعباً (1 - صفر) على منتخب بنما، مساء الثلاثاء بالتوقيت المحلي، في الجولة الثانية بالمجموعة الـ12 من مرحلة المجموعات للمونديال.

وتقمص أنتي بوديمير دور البطولة في المباراة، عقب تسجيله الهدف الوحيد للمنتخب الكرواتي في الدقيقة 54. فيما عجز لاعبو منتخب بنما عن إدراك التعادل خلال الوقت المتبقي من اللقاء، ليحقق المنتخب الأوروبي انتصاره الأول في المونديال الحالي.

وحصل منتخب كرواتيا على أول ثلاث نقاط في مشواره بالبطولة، ليحتل المركز الثالث في ترتيب المجموعة، في حين بقي منتخب بنما في ذيل الترتيب بلا نقاط، ليودع المسابقة رسمياً.

ويتصدر منتخب إنجلترا الترتيب برصيد 4 نقاط، بفارق الأهداف، أمام أقرب ملاحقيه، منتخب غانا، المتساوي معه في رصيد النقاط.


وظيفة الأحلام... 50 ألف دولار لمشاهدة جميع مباريات المونديال

يشاهد فرانكلين وكيفن أكوتو مباراة البرتغال وأوزبكستان من داخل مكعبهما الشفاف في ميدان تايمز سكوير بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
يشاهد فرانكلين وكيفن أكوتو مباراة البرتغال وأوزبكستان من داخل مكعبهما الشفاف في ميدان تايمز سكوير بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

وظيفة الأحلام... 50 ألف دولار لمشاهدة جميع مباريات المونديال

يشاهد فرانكلين وكيفن أكوتو مباراة البرتغال وأوزبكستان من داخل مكعبهما الشفاف في ميدان تايمز سكوير بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
يشاهد فرانكلين وكيفن أكوتو مباراة البرتغال وأوزبكستان من داخل مكعبهما الشفاف في ميدان تايمز سكوير بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

قد تكون هذه أفضل وظيفة في العالم: يتقاضى شابان أميركيان 50 ألف دولار لمشاهدة جميع مباريات كأس العالم لكرة القدم من استوديو زجاجي في قلب ساحة تايمز سكوير في نيويورك.

يؤدي أوستن فرانكلين (29 عاماً) وكيفن أكوتو (26 عاماً) مهمتهما التي طالما حلما بها، في استوديو مؤقت مُغطى بالزجاج من ثلاث جهات في مانهاتن.

ويتجمع المشجعون المتحمسون حول الاستوديو لمشاهدة المباريات على شاشتي تلفزيون بحجم 85 بوصة، بينما يستريح فرانكلين وأكوتو على الأريكة في الداخل.

استقال أكوتو من وظيفته وانفصل عن شريكته ليتولى منصب «كبير مراقبي كأس العالم»، بهدف إثارة الحماس حول هذا الحدث الذي يُقام مرة كل أربع سنوات، وتستضيفه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

قال أكوتو، الثلاثاء، وهو من سكان فلوريدا: «بالتأكيد هناك بعض المباريات التي لا ترقى للمستوى المطلوب، وهذا أمر طبيعي، لكن هناك أيضا مباريات مثيرة».

يتابع الناس مباراة السنغال وفرنسا في ميدان تايمز سكوير بينما يشاهد أوستن فرانكلين وكيفن أكوتو كبيرا مراقبي كأس العالم في قناة «فوكس وان» من داخل الغرفة الزجاجية (أ.ف.ب)

يتقاضى الثنائي أجراً من «فوكس»، إحدى القنوات الناقلة للبطولة، التي اختارتهما من بين آلاف المشجعين الذين تقدموا بطلبات عبر الفيديو.

ويحتوي الاستوديو المستطيل أيضاً على طاولة كرة قدم، وطاولة صغيرة مع كراس، وسجادة من العشب الصناعي، وجدران مزينة بأوشحة ملونة لمنتخبات وطنية.

أتاحت هذه المهمة البارزة للثنائي لحظات لا تُنسى، منها تجمع مئات المشجعين البرازيليين في الساحة أمام مقصورتهما. ألقت إحدى السيدات حذاء على الاستوديو.

قال فرانكلين: «كان المشجعون البرازيليون رائعين، مليئين بالسعادة والحماس. لقد كان وقتاً ممتعاً. ستبقى هذه الذكرى محفورة في ذاكرتي طوال حياتي».

يوم آخر ومباراة مختلفة... مهمة الوظيفة تستمر لفرانكلين وأكوتو (أ.ف.ب)

أكوتو الذي ارتدى قبعة المنتخب البرتغالي في مباراته أمام أوزبكستان، الثلاثاء، كان قد بنى مجسماً للنجم كريستيانو رونالدو من الليغو.

«أخيراً سجل. يا له من هدف!» هكذا هتف أكوتو عندما سجل المهاجم البرتغالي الهدف الأول من ثنائية في فوز ساحق بنتيجة 5 - 0.

وعلى الرغم من جدول مشاهدة المباريات المزدحم، يؤكد الثنائي أنهما لم يملّا من قضاء الوقت معاً.

قال أكوتو: «أنا شخص متشائم نوعاً ما»، وأضاف واصفاً زميله الجديد: «من الجيد أن يكون لديك شخص إيجابي، شخص مختلف قليلاً عنك، شخص قادر على بثّ هذه الطاقة الإيجابية».

في حال تأخرت فترات الراحة لشرب الماء، أو مراجعة الفيديوهات، أو برامج الاستراحة، فقد تم تجهيز غرفة اللعب بوسائل ترفيهية متنوعة، منها مسابقة معلومات عامة عن كرة القدم، ومجموعة أوراق لعب «أونو».

أما فرانكلين، من ماساتشوستس، فقال إنه «متحمس جداً لمشاهدة مباراتين في وقت واحد»، في نهاية دور المجموعات، عندما تُقام مباراتان في الوقت نفسه.

ختم قائلاً: «هناك طاقة معينة ترافق استضافة كأس العالم في بلدك. ومن يدري، سنرى ما يمكن للولايات المتحدة أن تفعله هنا».


«المونديال»: تجاهل سبنس لمصافحة بارتي يثير جدلاً خلال مواجهة إنجلترا وغانا

تعرض بارتي لصافرات استهجان من جماهير إنجلترا (رويترز)
تعرض بارتي لصافرات استهجان من جماهير إنجلترا (رويترز)
TT

«المونديال»: تجاهل سبنس لمصافحة بارتي يثير جدلاً خلال مواجهة إنجلترا وغانا

تعرض بارتي لصافرات استهجان من جماهير إنجلترا (رويترز)
تعرض بارتي لصافرات استهجان من جماهير إنجلترا (رويترز)

أثار الإنجليزي جيد سبنس جدلاً قبل مواجهة إنجلترا وغانا في المجموعة الثانية عشرة من كأس العالم 2026، بعدما بدا وكأنه يتجنّب مصافحة لاعب وسط غانا، توماس بارتي، خلال مراسم ما قبل المباراة.

وأظهرت اللقطات التلفزيونية، بحسب صحيفة «تلغراف» البريطانية، انتقال الكاميرا بعيداً عن صف المصافحات، لكن مقطعاً متداولاً على وسائل التواصل الاجتماعي بدا وكأنه يظهر ظهير توتنهام وهو لا يستجيب ليد بارتي، في حين صافحه أو تبادل معه بقية لاعبي إنجلترا التحية أو القبضة.

وخلال المباراة، تعرَّض بارتي لصافرات استهجان متكررة من جماهير إنجلترا؛ إذ أطلقت صيحات الاستهجان عند إعلان اسمه قبل البداية، ثم في كل مرة لمس فيها الكرة.

يأتي الجدل في ظل مواجهة بارتي اتهامات جنائية؛ إذ وُجهت إليه خمس تهم بالاغتصاب، وتهمة اعتداء جنسي، العام الماضي، قبل أن تضاف إليه تهمتا اغتصاب أخريان في فبراير (شباط) الماضي، بينما دفع اللاعب ببراءته من جميع التهم، ولم تصدر بحقه إدانة قضائية.

وكان بارتي قد غاب عن المباراة الأولى لغانا أمام بنما بعدما رفضت السلطات الكندية منحه حق الدخول، بسبب إشكالات تتعلق بطلب التأشيرة، رغم دخوله الولايات المتحدة ومشاركته في معسكر المنتخب قبل البطولة.

وانقسمت جماهير إنجلترا حول طريقة التعامل معه؛ إذ أعلن بعض المشجعين أنهم سيطلقون صافرات الاستهجان طوال المباراة، معتبرين أن لاعبي إنجلترا كان ينبغي ألا يصافحوه، بينما رأى آخرون أن اللاعب يجب أن يُعامل على أساس أنه بريء حتى تثبت إدانته.

وفي المقابل، أبدى مشجعون غانيون دعمهم الكامل لبارتي، مؤكدين أنهم لا يفهمون سبب الهجوم عليه، ما دام لم يصدر أي حكم قضائي بحقه.

من جهته، شدد مدرب إنجلترا توماس توخيل على ضرورة التركيز على كرة القدم، قائلاً إن المنتخب جاء للمشاركة في كأس العالم، وليس لإصدار مواقف سياسية، مضيفاً أنه يفضل تركيز اللاعبين على المنافسة داخل الملعب وعدم الانشغال بالقضايا الخارجية.

ولم يعلق جيد سبنس أو الاتحاد الإنجليزي أو توماس بارتي رسمياً على واقعة المصافحة حتى الآن.