قلق في الأرجنتين بسبب التقشّف قبل أولمبياد باريس

ماكارينا سيبايوس (أ.ف.ب)
ماكارينا سيبايوس (أ.ف.ب)
TT

قلق في الأرجنتين بسبب التقشّف قبل أولمبياد باريس

ماكارينا سيبايوس (أ.ف.ب)
ماكارينا سيبايوس (أ.ف.ب)

حُرِمت الأرجنتينية ماكارينا سيبايوس، الحائزة على الميدالية البرونزية في دورة الألعاب الأميركية الأخيرة وأفضل سبّاحة في أميركا الجنوبية عام 2023، قبل شهر واحد من دورة الألعاب الأولمبية في باريس، من التدريب هذا الأسبوع في مركز الأداء العالي في بوينوس آيرس؛ لأن مياه المسبح باردة جداً بسبب تعطّل «المضخّة الحرارية».

لذا فإن الأرجنتينية المتخصّصة في سباحة الصدر والتي تملك ثلاثة أرقام قياسية أميركية جنوبية، تهدر هذه الأيام «ثلاث ساعات ونصف ساعة يومياً بالسيارة»؛ للذهاب والتدريب في نادٍ في فيا باييستر، في الضواحي الكبرى.

تقول السبّاحة البالغة من العمر 28 عاماً، والتي ستشارك في أوّل دورة أولمبية في مسيرتها الاحترافية، إنها تعاني «الأمر نفسه في كل شتاء».

يحتوي مركز سينارد «الهيئة الوطنية للرياضة الأرجنتينية رفيعة المستوى» على ثلاث مضخّات حرارية، بينها واحدة فقط تعمل عادة، أو بالأحرى كانت تعمل.

على بعد أسابيع فقط على انطلاق دورة الألعاب الأولمبية الصيفية في باريس، يشعر الرياضيون الأرجنتينيون رفيعو المستوى بقلق متزايد بشأن مستقبلهم بسبب إجراءات خفض التكاليف في عهد الرئيس خافيير ميلي.

سيبايوس تقول إنها تعاني الأمر نفسه في كل شتاء (أ.ف.ب)

تعاني البلاد من التضخّم وتقشّف الميزانية، الأمر الذي أدى، على سبيل المثال، إلى تجميد ميزانية المركز الوطني للأداء العالي على مستوى 2023، فيما بلغ مدى التضخم 289 في المائة.

يعترف مدير المركز منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، ديوخينيس دي أوركويسا للوكالة الفرنسية قائلاً: «في بلد مثل الأرجنتين اليوم، حيث لا يملك الناس ما يكفي من الطعام، ندرك جيداً أن هناك أولويات أخرى»، مشدّداً على أن الوضع السيئ للمركز لا يعود إلى اليوم «نحن نعمل عليه».

لذا، مع اقتراب موعد الألعاب الأولمبية وفي هذا السياق من الموارد المحدودة، كان يجب القيام باختيارات. أولاً، يقول الدراج والتر بيريس، الحائز على ذهبية في أولمبياد بكين 2008 ورئيس مجلس الرياضيين رفيعي المستوى، يجب «ضمان عدم معاناة الرياضيين المؤهلين إلى الألعاب الأولمبية أو الذين يملكون حظوظاً في التأهل، من أي نقص».

وأضاف: «بعد ذلك، وعقب أولمبياد باريس، ستكون القصة مختلفة»، موضحاً أنه «لن تكون هناك نهاية للرياضة في الأرجنتين، لا، ولكن علينا أن نرى طرقاً للحصول على المزيد من الأموال للرياضة بأكملها». لأنه من جانب الدولة التي يقودها اليوم الرئيس ميلي، فإن الرسالة واضحة: «لا يوجد مال».

ديوخينيس دي أوركويسا (أ.ف.ب)

في الأشهر الأخيرة، أعرب العديد من الرياضيين وممثلو الرياضة الأرجنتينية عن قلقهم بشأن حالة مركز سينارد؛ المنح، المساعدات القليلة، وبشكل عام مستقبل رياضة الهواة.

في مايو (أيار) الماضي، تخلّت لاعبة الجودو باولا باريتو، الحائزة على ميدالية ذهبية في أولمبياد ريو 2016 ومدرّبة الشباب، عن منحتها الدراسية لصالح رياضيين آخرين، بعد قرار وزارة الشباب والرياضة بتخفيض عدد لاعبي الجودو من 18 إلى 4 مدعومين مالياً.

واحتجّت البطلة الحائزة أيضاً على ميدالية في أولمبياد بكين 2008: «عندما تكون رياضياً، فإننا نطالبك بالنتائج، ولكن في كل مرّة نعطيك أقل قليلاً من المستحقات»، مضيفة: «كان إنشاء مركز سينارد عام 2009 بمثابة دعم مهم، ولكن في الوقت الحاضر، الأمر معقد».

ردّ وزير الرياضة خوليو غارو بجفاء قائلاً: «لا شك أنها متحمسة برغبتها وسعيها إلى التميّز، هي تنسى أو تقلل من الجهود التي تبذلها الدولة».

وعلى بعد سنوات ضوئية من ثروات نجوم كرة القدم في الأرجنتين، يتقاسم نحو 1200 رياضي ومدّرب أرجنتيني، أولمبي وبارالمبي، منحاً متنوّعة بمعدل 325 ألف بيسوس (354 دولاراً) شهرياً.

هي منحة متواضعة جداً في بلد يبلغ فيه الحدّ الأدنى للأجور 255 دولاراً.

تؤكّد سيبايوس، أحد رموز الرياضة الأرجنتينية، بابتسامة: «لكننا نكسب رزقنا من ذلك».

وأضافت: «لم تكن الأمور سهلة على الإطلاق، وليس اليوم فقط، ومع ذلك، كانت هناك دائماً ميداليات، وأبطال في الأدوار النهائية الأولمبية»، مشيرة إلى أنها لا تزال تحلم دائماً «بسياسة حقيقية للدولة في الرياضة».

سيبايوس حصلت على ميدالية فضية وبرونزيتين في أولمبياد طوكيو (أ.ف.ب)

وحصلت الأرجنتين على ميدالية فضية وبرونزيتين في أولمبياد طوكيو 2021.

يقول لاعب الكرة الطائرة المتوّج بميدالية مع منتخب بلاده في أولمبياد سيول 1988 والمدرّب الشهير جون أوريارتي إنه بالكاد يكون ذلك على جدول الأعمال، مع وجود حكومة «واضحة بشأن حقيقة أن الدولة تنسحب وتترك الأمر للمجتمع المدني والقطاع الخاص لإدارتها».

وأضاف للوكالة الفرنسية متسائلاً: «ولكن كم عدد الرياضات القادرات على العيش فقط وفقاً لقوانين السوق؟».

وشدّد على أنه «كم عدد الأرجنتينيين الذين يستطيعون دفع رخصة ناد لأطفالهم؟»، موضحاً ضرورة المساعدة، من جانب الدولة، لا عبر فرض ضريبة على الترويج الرياضي، من أجل «إبقاء الضوء مضاء» في 12 ألف ناد رياضي في الأرجنتين، وفي بلد يعيش فيه 7 ملايين طفل في مستوى الفقر.


مقالات ذات صلة

«دورة مدريد»: بوتابوفا تواصل مشوارها ببلوغ نصف النهائي

رياضة عالمية أناستاسيا بوتابوفا (أ.ف.ب)

«دورة مدريد»: بوتابوفا تواصل مشوارها ببلوغ نصف النهائي

بلغت النمساوية أناستاسيا بوتابوفا نصف نهائي «دورة ميامي للألف نقطة» لكرة المضرب، بعد فوزها على التشيكية كارولينا بليشكوفا 6 - 1 و6 - 7 (4/ 7) و6 - 3 الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية إستيبان أندرادا (رويترز)

إيقاف حارس مرمى ريال سرقسطة 13 مباراة بعد لكمه لاعباً

أوقف الاتحاد الإسباني لكرة القدم الأربعاء حارس مرمى نادي ريال سرقسطة الأرجنتيني إستيبان أندرادا 13 مباراة بعد أن وجّه لكمة في وجه لاعب هويسكا

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا قطر 2026 ستُقام خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر (الشرق الأوسط)

كأس العالم تحت 17 عاماً تعود إلى قطر نوفمبر المقبل

أعلن (فيفا) واللجنة المحلية المنظمة لأحداث كرة القدم أن بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا قطر 2026 ستُقام خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)

«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق المحترفة بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
رياضة سعودية يحتضن ملعب نادي النصر المواجهة الأولى التي تجمع «النصر» بـ«العُلا» في لقاء يحمل طابع التحدي (نادي النصر)

«كأس الاتحاد للسيدات»: «النصر» لبلوغ النهائي على حساب «العُلا»

تتجه الأنظار، مساء الخميس، إلى العاصمة الرياض، حيث تقام مواجهتا نصف نهائي كأس الاتحاد السعودي للسيدات في محطة مفصلية نحو بلوغ النهائي وحسم هوية المتنافسات.

لولوة العنقري (الرياض)

ليفربول: صلاح سيكون جاهزاً للعب قبل نهاية الموسم

ليفربول أكد أن إصابة صلاح ليست مقلقة (أ.ب)
ليفربول أكد أن إصابة صلاح ليست مقلقة (أ.ب)
TT

ليفربول: صلاح سيكون جاهزاً للعب قبل نهاية الموسم

ليفربول أكد أن إصابة صلاح ليست مقلقة (أ.ب)
ليفربول أكد أن إصابة صلاح ليست مقلقة (أ.ب)

من المتوقع أن يعود المهاجم محمد صلاح للعب مع ليفربول هذا الموسم، إذ أعلن النادي الأربعاء أن الإصابة العضلية التي تعرض لها ليست خطيرة.

واضطر صلاح لمغادرة الملعب بسبب ما بدا أنها إصابة في عضلات الفخذ الخلفية، ما هدد بإنهاء موسمه وكذلك مسيرته في أنفيلد، حيث من المقرر أن يغادر اللاعب المصري النادي في نهاية الموسم.

وقال إبراهيم حسن مدير المنتخب المصري إن تعافي صلاح من تمزق في عضلات الفخذ الخلفية سيستغرق أربعة أسابيع، ما ينهي فعلياً موسمه قبل كأس العالم، لكن النادي أكد أنها إصابة عضلية طفيفة.

وقال النادي في بيان: «يؤكد نادي ليفربول أن من المتوقع أن يكون محمد صلاح جاهزاً للعب مرة أخرى قبل نهاية هذا الموسم».

«الآن تأكدنا أن المشكلة التي تسببت في خروجه من الملعب هي إصابة عضلية طفيفة. ومع ذلك، من المتوقع أن يعود صلاح إلى الملاعب قبل نهاية موسم 2025-2026 ومغادرته الفريق هذا الصيف».

ويحتل صلاح الملقب بالملك المصري المركز الثالث في قائمة أفضل هدافي ليفربول، برصيد 257 هدفاً في 440 مباراة.


مودريك لاعب تشيلسي يستأنف أمام المحكمة الرياضية ضد عقوبة الإيقاف

ميخايلو مودريك (الشرق الأوسط)
ميخايلو مودريك (الشرق الأوسط)
TT

مودريك لاعب تشيلسي يستأنف أمام المحكمة الرياضية ضد عقوبة الإيقاف

ميخايلو مودريك (الشرق الأوسط)
ميخايلو مودريك (الشرق الأوسط)

أفادت وسائل إعلام بريطانية، بأن مهاجم تشيلسي ميخايلو مودريك لجأ إلى محكمة التحكيم الرياضية للطعن على قرار الإيقاف لمدة أربع سنوات بسبب تعاطي المنشطات الذي أصدره ضده الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم.

وكان اللاعب الأوكراني قد اتُهم بانتهاك قواعد مكافحة المنشطات في يونيو (حزيران) من العام الماضي بعد أن أظهرت عينة أُخذت في عام 2024 وجود مادة محظورة، يُقال إنها مادة ميلدونيوم.

وكان مودريك قال إن النتيجة الإيجابية كانت «صدمة كاملة» لأنه لم يستخدم قط أي مادة محظورة عن علم.

وبعد انضمامه إلى تشيلسي في يناير (كانون الثاني) 2023 مقابل 70 مليون يورو (81.83 مليون دولار)، تم إيقاف مودريك مؤقتاً في ديسمبر (كانون الأول) 2024 ولم يشارك اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً منذ ذلك الحين.

وقالت محكمة التحكيم الرياضية في بيان لـ«هيئة الإذاعة البريطانية» (بي.بي.سي) وصحيفة «التايمز»: «تؤكد المحكمة تلقيها طعناً من ميخايلو مودريك ضد الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، تم تقديمه في 25 فبراير (شباط) 2026».

وأضافت: «تتبادل الأطراف حالياً مذكرات مكتوبة، ولم يتم تحديد موعد للجلسة بعد».

وقال الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم إنه لا يمكنه التعليق لأن القضية لا تزال قيد النظر. واتصلت «رويترز» بمحكمة التحكيم الرياضية للحصول على تعليق.

والميلدونوم هو المادة نفسها التي ثبتت في عينة ماريا شارابوفا، حيث تم إيقاف لاعبة التنس الروسية في البداية من قبل الاتحاد الدولي للعبة لمدة عامين قبل أن يؤدي الطعن إلى تخفيف عقوبتها إلى 15 شهراً.


«يوروبا ليغ»: بيريرا يهدف إلى إعادة المجد الأوروبي إلى نوتنغهام

بيريرا خلال المؤتمر الصحافي (رويترز)
بيريرا خلال المؤتمر الصحافي (رويترز)
TT

«يوروبا ليغ»: بيريرا يهدف إلى إعادة المجد الأوروبي إلى نوتنغهام

بيريرا خلال المؤتمر الصحافي (رويترز)
بيريرا خلال المؤتمر الصحافي (رويترز)

قال المدرب البرتغالي لنوتنغهام فوريست فيتور بيريرا إنه يريد أن يحذو حذو الأسطورة التدريبية براين كلوف من خلال إعادة المجد الأوروبي إلى النادي، لكنه لا يتوقع إقامة تمثال له في المدينة.

ويواجه فوريست غريمه في الدوري الإنجليزي الممتاز أستون فيلا في ذهاب نصف نهائي مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» الخميس، آملاً في إحراز أول لقب قاري منذ أن قاد كلوف الفريق إلى الفوز بكأس أوروبا للأندية البطلة (دوري الأبطال حاليا) مرتين متتاليتين عامي 1979 و1980.

وتقام المباراة على خلفية صراع فوريست من أجل البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز بعد موسم مضطرب حيث يحتل المركز السادس عشر برصيد 39 نقطة وبفارق خمس نقاط عن توتنهام الثامن عشر وثالث الهابطين إلى الدرجة الثانية، رغم أن سلسلة من ست مباريات متتالية من دون هزيمة في الدوري خففت من مخاوف الهبوط.

وقال بيريرا، رابع مدرب يقود فوريست هذا الموسم: «إذا أردنا وضع اسمنا في تاريخ هذا النادي، فعلينا الوصول إلى النهائي، والفوز في النهائي».

وأضاف: «هذا، بالطبع، مصدر إلهام لنا. إنها فرصة كبيرة للتقدم».

وتابع: «هذا الأسبوع ذهبت إلى وسط المدينة ورأيت تمثال المدرب الكبير لهذا النادي. لا أريد تمثالاً لي في أي مكان، لكن يمكننا أن نتخيل ماذا كان يعنيه لهذه المدينة».

وأردف قائلاً: «هو موجود في وسط المدينة لأنه قام بشيء رائع ما زال حاضراً في قلوب الناس حتى الآن».

وأوضح: «بالنسبة للأجيال الجديدة، فهو بالتأكيد مصدر إلهام لنا. نحاول أن نبذل قصارى جهدنا في العمل لمحاكاة ما فعله».

ويواجه فوريست تحدياً صعباً في المربع الذهبي أمام فيلا الذي يسعى هو الآخر لإنهاء صيام طويل عن الألقاب.

ويملك المدرب الإسباني لأستون فيلا أوناي إيمري أربعة ألقاب في الدوري الأوروبي بصفته مديراً فنياً، فيما يدخل نادي برمنغهام، صاحب المركز الخامس في الدوري الإنجليزي، المواجهة على أنه المرشح الأبرز للفوز في هذه المواجهة ذهاباً وإياباً.

وقال بيريرا: «أريد أن أكون هناك، وأن أستمتع، وأنافس، لأنني أحب المنافسة».

وأضاف: «سأواجه مدرباً كبيراً جداً مع فريقه، ملك الدوري الأوروبي، لأنه يملك أربعة ألقاب».

وختم قائلاً: «سيكون تحدياً كبيراً جداً بالنسبة لنا. علينا أن ننافس بروح البطل الحقيقية».