ماذا تعرف عن «كوبا أميركا»؟

ليونيل ميسي ولاعبو الأرجنتين في التدريبات استعداداً لـ«كوبا أميركا» (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي ولاعبو الأرجنتين في التدريبات استعداداً لـ«كوبا أميركا» (أ.ف.ب)
TT

ماذا تعرف عن «كوبا أميركا»؟

ليونيل ميسي ولاعبو الأرجنتين في التدريبات استعداداً لـ«كوبا أميركا» (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي ولاعبو الأرجنتين في التدريبات استعداداً لـ«كوبا أميركا» (أ.ف.ب)

ماذا تعرف عن «كوبا أميركا»؟

إنها أطول مسابقة قارية لكرة القدم على مستوى القارات، وقد استضافت بعضاً من أعظم أساطير اللعبة، مثل ليونيل ميسي وبيليه ودييغو مارادونا ونيمار.

في هذا الصيف، وفي 12 مدينة أميركية و14 ملعباً، سيتنافس أفضل لاعبي أميركا الجنوبية - بما في ذلك البرازيل والأوروغواي والأرجنتين بقيادة ميسي - مرة أخرى للفوز بلقب «أبطال أميركا الجنوبية» (وغيرهم).

ولتكتمل الأرقام، دُعيت الولايات المتحدة والمكسيك وبعض دول أميركا الشمالية والوسطى الأخرى للانضمام إلى المتعة أيضاً.

وهنا تقدم شبكة «ذا أتلتيك» كل ما يتعين معرفته عن البطولة، بدءاً من المنتخبات المرشحة والشكل الذي ستقام عليه البطولة، وصولاً إلى تاريخها الحافل بالتألق والدراما الذي يمتد إلى 108 أعوام.

كانت آخر مرة أقيمت فيها البطولة في الولايات المتحدة الأميركية عام 2016 في بطولة «كوبا أميركا» (المئوية)، وهي الذكرى المئوية للبطولة.

وعلى الرغم من أن تلك البطولة انتهت بشكل سيئ بالنسبة لميسي، بعدما خسر أول لقب دولي كبير بضربات الترجيح أمام تشيلي، فإنها كانت لحظة مميزة؛ إذ حبب نفسه للشعب الأرجنتيني عندما انهار باكياً على أرض الملعب.

ومنذ ذلك الحين، أضاف كأس العالم و«كوبا أميركا» إلى خزانة ألقابه؛ لذا لا تراهن على تلك اللحظات المسرحية مرة أخرى.

ستُقام المباراة النهائية هذا العام على ملعب «هارد روك ستاديوم» في ميامي غاردنز بولاية فلوريدا، معقل فريق ميامي دولفينز. سيكون واحداً من 14 ملعباً يُستخدم في البطولة في 12 مدينة: إيست روثرفورد، وأورلاندو، وشارلوت، وأتلانتا، وكانساس سيتي، وأرلينغتون، وهيوستن، وأوستن، وغليندال، ولاس فيغاس، وإنجلوود، وسانتا كلارا.

بخلاف عام 2016 وهذا العام، لم يسبق أن أقيمت «كوبا أميركا» إلا في أميركا الجنوبية.

ليونيل ميسي ولاعبو الأرجنتين في التدريبات استعداداً لـ«كوبا أميركا» (أ.ف.ب)

وفي عام 1984، بدأ «كونميبول»، وهو الهيئة الحاكمة لكرة القدم في أميركا الجنوبية، في تناوب حق استضافة البطولة بين أعضائه، إلى أن استضافتها فنزويلا عام 2007.

بدأت المداورة الثانية في عام 2011، لكن استضافة كأس العالم 2014 ودورة الألعاب الأولمبية 2016 كانت أكثر من اللازم بالنسبة للبرازيل، التي كان من المقرر أن تستضيف «كوبا أميركا» في عام 2015. واستضافت تشيلي في النهاية تلك البطولة، وتولت البرازيل المسؤولية في 2019 و2021.

استضافت الأرجنتين نسخاً أكثر من أي دولة أخرى (9 مرات)، كان آخرها في عام 2011. باراغواي وكولومبيا وفنزويلا هي الدول الوحيدة في «كونميبول» التي لم تستضف البطولة أكثر من مرة.

هذا الصيف، ستبدأ البطولة المكونة من 16 فريقاً بـ4 مجموعات من 4 فرق. بعد أن يلعب كل فريق مع منافسه في المجموعة مرة واحدة، سيتأهل الفريقان الأول والثاني.

خلال مرحلة المجموعات، تحصل الفرق على 3 نقاط في حالة الفوز، ونقطة واحدة في حالة التعادل، وصفر في حالة الخسارة. وتتألف مرحلة خروج المغلوب من 3 أدوار: ربع النهائي، ونصف النهائي، والنهائي، أي أقل من البطولة الأوروبية بجولة واحدة. وفي مرحلة ربع النهائي، ستلعب الفرق التي احتلت صدارة مجموعتها ضد الفريق الذي احتل المركز الثاني. وإذا تجاوز الفريق تلك المرحلة، فسيلعب في الدور نصف النهائي. إذا نجح، فستنتظره المباراة النهائية في 14 يوليو (تموز).

في عام 2021، كان هناك 10 مشاركين فقط، ما يعني مجموعتين من 5 فرق، يلعب كل فريق 4 مباريات في كل مجموعة. تأهلت الفرق الأربعة الأولى من كل مجموعة إلى مرحلة خروج المغلوب، ومن ثم جرى إقصاء فريقين فقط في مرحلة المجموعات. وهذا العام هو المرة الثانية فقط التي يتنافس فيها 16 منتخباً، إذ كانت 12 منتخباً هي الأكثر شيوعاً منذ استحداث الدول الضيوف في عام 1993.

وتضم المجموعة الأولى منتخبات: الأرجنتين، وبيرو، وتشيلي، وكندا، في حين تضم المجموعة الثانية منتخبات: المكسيك، والإكوادور، وفنزويلا، وجامايكا.

أما المجموعة الثالثة فتضم منتخبات: الولايات المتحدة الأميركية، وأوروغواي، وبنما، وبوليفيا، وأخيراً تضم المجموعة الرابعة منتخبات: البرازيل، وكولومبيا، وباراغواي، وكوستاريكا.

وتعد أوروغواي من أكثر منتخبات كرة القدم الدولية تألقاً على الدوام، إذ تقدم أداءً جيداً باستمرار في البطولات، على الرغم من أن عدد سكانها يبلغ نحو 3.5 مليون نسمة فقط.

فازت أوروغواي بالنسخة الأولى من البطولة، وللفوز بـ6 من أول 9 بطولات و15 في المجموع، وهو رقم قياسي تتشاركه مع الأرجنتين.

ومثل أوروغواي، حققت الأرجنتين معظم نجاحاتها قبل تغيير اسم البطولة من «أميركا الجنوبية لكرة القدم» في عام 1975، بعدما فازت بـ12 من أصل 15 لقباً قبل عام 1960. ولكن في عام 2021، تمكنت من الفوز باللقب مرة أخرى، بإلهام من ميسي، الذي كان عمره 7 سنوات عندما فازت الأرجنتين بالبطولة من قبل في عام 1993.

على مدار العقود الثلاثة الماضية، كان منتخب البرازيل هو الفريق المهيمن في أميركا الجنوبية؛ إذ حصد 5 من ألقابه التسعة منذ إنهاء حالة الجفاف التي استمرت 40 عاماً في عام 1989. وقد فاز بالبطولات المتتالية في أعوام 1997 و1999 و2004 و2007، بفضل جيل ذهبي من المواهب البرازيلية، أبرزهم رونالدو، وريفالدو، ورونالدينيو، وكاكا الفائزون بالكرة الذهبية.

أما تشيلي، فقد عاشت فترة ذهبية؛ إذ فازت باللقبين المتتاليين في 2015 و2016، وهما اللقبان الوحيدان في تاريخها. كما فازت باراغواي وبيرو باللقب مرتين، وبوليفيا وكولومبيا مرة واحدة لكل منهما، وكلتاهما فازت بصفتها دولة مستضيفة.

الإكوادور وفنزويلا هما الدولتان الوحيدتان في الـ«كونميبول»، اللتان لم تفوزا باللقب من قبل، وإن اقتربتا نسبياً من الفوز باللقب، بعدما احتلتا المركز الرابع في نسختي 1993 و2011، لكنهما لم تصلا إلى المباراة النهائية.

ومع ذلك، كتب منتحب فنزويلا التاريخ بطريقة أقل استحساناً، فهو يحمل عار عدم فوزه بمباراة واحدة في 12 مشاركة متتالية من 1975 إلى 2004، وهو المنتخب الوحيد من أميركا الجنوبية الذي يحتل مرتبة خارج المراكز العشرة الأولى في التصنيف العالمي للبطولة، ويتفوق عليه المكسيك، البلد الضيف الدائم.

على عكس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، الذي يضم 55 منتخباً عضواً، ويقيم تصفيات من 32 فريقاً، فإن «كونميبول» هو أصغر اتحاد كونفدرالي في «فيفا» بـ10 منتخبات. ونتيجة ذلك؛ تتأهل جميع منتخبات أميركا الجنوبية تلقائياً إلى البطولة، وعادةً ما يجري استدعاء الدول الضيوف من جميع أنحاء العالم لتعويض العدد.

وبالنسبة لبطولة 1993، قرر «كونميبول» إضافة مجموعة متناوبة من الدول الضيوف إلى مجموعة الفرق العشرة الأساسية. وقد سمح ذلك بإضافة دور خروج المغلوب، ومباراتين إضافيتين، وأرقام مشاهدة أعلى، ومن ثم الكثير من المال.

وفي حين أن ذلك لم يحدث بعد، فإن إدراج الدول الضيوف يفتح المجال أمام إمكانية فوز فريق من خارج أميركا الجنوبية بالبطولة الرياضية الأولى في القارة. تاريخياً، كان المنتخب المكسيكي الأكثر احتمالاً لقلب عربة التفاح؛ إذ وصل إلى النهائي مرتين. وقد أبلى منتخب الولايات المتحدة الأميركية بلاءً حسناً، حين وصل إلى نصف النهائي في عامي 1995 و2016.

نعم، سيشارك ميسي. وعلى الرغم من إكماله قائمة أمنياته الكروية في عام 2022 بالفوز بكأس العالم في قطر، بعد عام من الفوز بـ«كوبا أميركا»، فإن نجم إنتر ميامي التزم بالمشاركة في البطولة السابعة له هذا العام.

دييغو مارادونا لم يحرز لقب «كوبا أميركا» رغم كل الجوائز التي حققها (أ.ف.ب)

ولا يعني ذلك أنه يحتاج إلى مزيد من الجوائز، ولكن عندما تطأ قدما ميسي ملعب «مرسيدس بنز» في أتلانتا لخوض أول مباراة للأرجنتين في المجموعة الأولى في 20 يونيو (حزيران)، سيحطم الرقم القياسي لأكبر عدد من المشاركات في البطولة. ستكون المباراة رقم 35 له، متجاوزاً الرقم القياسي المسجل باسم حارس مرمى تشيلي سيرجيو ليفنغستون. وإذا سجل 5 أهداف خلال وجوده هناك، فسيحطم أيضاً الرقم القياسي لعدد الأهداف المُسجل باسم مواطنه نوربرتو مينديز، والبرازيلي زيزينيو برصيد 17 هدفاً. وكلا الرقمين صمد منذ عام 1953.

البرازيل من دون نيمار؛ لذا فإن مهاجم ريال مدريد فينيسيوس جونيور سيحمل عباءة قائد هجوم الفريق. لكن لا تخافوا: أليسون وغابرييل مارتينيلي وبرونو غيمارايش سيكونون من بين مَن سيمثلون المنتخب الفائز بكأس العالم 5 مرات.

أما ثنائي ليفربول لويس دياز وداروين نونيز فسيكونان أساسيين مع كولومبيا وأوروغواي، في حين سيكون مويسيس كايسيدو أساسياً مع الإكوادور.

ميسي هو من بين كثير من النجوم المقيمين في الولايات المتحدة الذين سيشاركون في «كوبا أميركا» هذا الصيف، على الرغم من أن بعض الفرق لم يجرِ الإعلان عن تشكيلتها حتى وقت كتابة هذا التقرير.

من المتوقع أن يشارك بيدرو جاليزي نجم أورلاندو سيتي في حراسة المرمى مع منتخب بيرو، ومن المرجح أن يؤدي خوسيه مارتينيز لاعب خط الوسط المتألق في الدوري الأميركي لعام 2023، دوره في خط الوسط مع منتخب فنزويلا كما يفعل مع فيلادلفيا يونيون.

في حين أن لويس سواريز، زميل ميسي في ميامي، لم يجرِ استدعاؤه ضمن تشكيلة منتخب أوروغواي في المباراة التي فازت فيها على المكسيك 4 - 0 قبل البطولة. ومن المتوقع أن يرفع ثنائي أورلاندو سيتي، سيزار أراوخو وفاكوندو توريس علم الدوري الأميركي مع أوروغواي في البطولة.

مع استدعاء كل هؤلاء اللاعبين من الدوري الأميركي للواجب الدولي هذا الصيف، من المؤكد أن مفوض الدوري الأميركي دون غاربر سيوقف اللعب في الدوري، أليس كذلك؟

«لا يمكننا أن نتحمل (إيقاف الدوري من أجل كوبا أميركا)»، هذا ما صرح به غاربر في خطابه في الدوري عشية نهائي كأس الدوري الأميركي 2023. «إذا اضطُررنا إلى إغلاق الدوري (و) خسرنا المباريات، فإن ذلك سيؤثر في لاعبينا، وسيؤثر في شركائنا، وسيؤثر في مشجعينا، وسيؤثر في كل ما يجب أن يقدمه الدوري الأميركي لجميع أصحاب المصلحة لدينا. ومع ذلك، علينا أن نتعامل مع هذه العملية، وأن نكون أذكياء ومبدعين، وأن نكتشف كيفية إعادة تشكيل الجدول الزمني مع كل هذه الأحداث المختلفة لإنجاحها».

لا شيء يُعبر عن خدمة مشجعيك مثل إجبار الفرق على اللعب من دون أفضل لاعبيها. على سبيل المثال، سيواجه ميامي فريق كولومبوس كرو، حامل كأس الدوري الأميركي، في 20 يوليو، قبل يوم واحد من انطلاق «كوبا أميركا». في تلك المباراة، سيكون ميامي من دون ميسي.

لقد فاز جميع نجوم أميركا الجنوبية تقريباً بـ«كوبا أميركا»، باستثناء اثنين من أعظم النجوم على الإطلاق: مارادونا، وبيليه.

شارك مارادونا في 3 بطولات «كوبا أميركا» (1979 و1987 و1989)، لكنه لم يتخطَّ خط النهاية. جاء أفضل أداء له في عام 1987 على أرضه، بعدما سجل 3 أهداف في 4 مباريات، بما في ذلك ثنائية في المباراة الثانية في المجموعة الثانية ضد الإكوادور. كان ذلك كافياً فقط للتأهل إلى الدور نصف النهائي، إذ خسر 0 -1 أمام أوروغواي الفائزة في النهاية.

منح بيليه نفسه فرصة أقل، إذ ظهر في «كوبا أميركا» مرة واحدة فقط عام 1958. عندما كان يبلغ من العمر 19 عاماً، أنهى البطولة هدافاً بـ8 أهداف، وفاز بجائزة أفضل لاعب، لكن البرازيل احتلت المركز الثاني بعد الأرجنتين في دور المجموعات، الذي ضم 7 فرق. تخيل لو أنه لعب مثل ميسي.

الأرجنتين في سلسلة انتصارات متتالية في البطولة الدولية، وهي مرشحة للفوز مرة أخرى، هذا الصيف، في الولايات المتحدة. وعلى الرغم من غياب نيمار، فإن البرازيل هي المنافس الأبرز للأرجنتين، ولن تكون هناك مفاجأة تذكر إذا أضافت إلى ألقابها التسعة في «كوبا أميركا» هذا العام.

أما الأوروغواي فهي متأخرة قليلاً عن ثنائي النخبة، ولكنها تمتلك الموهبة اللازمة للذهاب إلى أبعد مدى. وبعيداً عن هؤلاء الثلاثة، فإن كولومبيا هي الحصان الأسود. تتمتع الولايات المتحدة بالجودة، ويمكنها الوصول إلى الدور نصف النهائي إذا كان الطريق إلى الأدوار الإقصائية مواتياً لها، لكن المباراة النهائية قد تكون مباراة بعيدة جداً على فريق المدرب الشاب غريغ بيرهالتر.


مقالات ذات صلة

تأجيل «دوري الملوك» حتى أكتوبر المقبل

رياضة سعودية أكتوبر موعداً جديداً لانطلاق دوري الملوك في الرياض (الشرق الأوسط)

تأجيل «دوري الملوك» حتى أكتوبر المقبل

أعلن رسمياً عن تأجيل انطلاق منافسات دوري الملوك الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والتي كان من المقرر إقامتها في الرياض بدءاً من مارس.

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة سعودية لاعبو الأخضر خلال استعداداتهم للمواجهة (المنتخب السعودي)

منتخبا السعودية ومصر... قمة «ودية» بنكهة مونديالية

بعد نحو ثمانية أعوام منذ آخر مواجهة جمعت بينهما، يتجدد اللقاء بين المنتخب السعودي ونظيره المصري، وذلك عندما يلتقيان ودياً مساء الجمعة،

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية الاتحاد مطالب بانقاذ موسمه وتسجيل حضور بطولي في مراحل الاقصاء الآسيوية (تصوير: مشعل القدير)

بعد 17 عاماً... هل تعيد «الآسيوية» صدام الاتحاد مع الفرق اليابانية؟

سادت حالة من التفاؤل بين الاتحاديين بعد إعلان نتائج قرعة الأدوار الإقصائية من بطولة «دوري أبطال آسيا للنخبة».

علي العمري (جدة)
رياضة عالمية ريان بونيدا لحظة انضمامه إلى معسكر المنتخب المغربي (الاتحاد المغربي لكرة القدم)

بونيدا لاعب أياكس الواعد ينضم إلى معسكر المغرب في مدريد

أعلن الاتحاد المغربي لكرة القدم، الخميس، انضمام اللاعب الواعد ريان بونيدا إلى تشكيلة المنتخب الأول في العاصمة الإسبانية مدريد، بعدما غير جنسيته الرياضية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية كاديوغولو محتفلاً بالهدف (أ.ف.ب)

ملحق مونديال 2026: تركيا تهزم رومانيا وتبلغ النهائي

بلغ المنتخب التركي نهائي المسار الثالث من الملحق الأوروبي المؤهل إلى مونديال 2026، بتخطيه الخميس ضيفه الروماني 1-0.

«الشرق الأوسط» (اسطنبول)

جماهير توتنهام لا تريد دي زيربي

روبرتو دي زيربي مرفوض من جماهير توتنهام (رويترز)
روبرتو دي زيربي مرفوض من جماهير توتنهام (رويترز)
TT

جماهير توتنهام لا تريد دي زيربي

روبرتو دي زيربي مرفوض من جماهير توتنهام (رويترز)
روبرتو دي زيربي مرفوض من جماهير توتنهام (رويترز)

حثت 3 مجموعات من مشجعي فريق توتنهام الإنجليزي لكرة القدم، النادي على إعادة التفكير في أي احتمالية لتعيين روبرتو دي زيربي، بسبب دعمه السابق لميسون غرينوود، مهاجم فريق مرسيليا.

وأدت 5 هزائم في 7 مباريات لفريق توتنهام، المهدد بالهبوط، إلى زيادة الضغط على المدرب المؤقت إيغور تودور، المشغول حالياً بوفاة والده ماريو مؤخراً.

ولم يتم اتخاذ قرار نهائي بشأن وظيفة تودور، ولكن اسم دي زيربي ارتبط بتوتنهام بعدما رحل عن تدريب مرسيليا في فبراير (شباط).

وعلمت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أنه على الأرجح لن يوافق دي زيربي على تدريب فريق في منتصف الموسم، وبدلاً من ذلك سينتظر للصيف لتقييم خياراته. ولكن مجموعات الجماهير «براود ليلي وايتس» و«وومن أوف ذي لان» و«سبيرز ريتش» أعربت عن مخاوفها بشأن المدرب الإيطالي بعدما عمل مع غرينوود في مرسيليا.

ووجهت في أكتوبر (تشرين الأول) 2022 تهم إلى غرينوود، المهاجم السابق لـمانشستر يونايتد، تتضمن الشروع في الاغتصاب، والسلوك التحكمي والإكراهي، والاعتداء المسبب لإصابات جسدية فعلية، وذلك بعد ادعاءات تتعلق بشابة، بعد نشر صور وفيديوهات على الإنترنت.

وأسقطت هيئة الادعاء الملكية التهم في فبراير 2023 بسبب «انسحاب عدد من الشهود الرئيسيين» و«غياب أي احتمال واقعي للإدانة». ومنذ ذلك الحين، استأنف ميسون غرينوود مسيرته الاحترافية، وانضم إلى نادي مرسيليا في 2024.

ووصف دي زيربي، في نوفمبر (تشرين الثاني)، غرينوود بأنه شخص جيد دفع ثمناً كبيراً، وأضاف: «يحزنني ما حدث في حياته؛ لأنني أعلم أنه شخص مختلف تماماً عن الذي تم وصفه».

وقالت مجموعة مشجعي توتنهام «براود ليلي وايتس»: «لقد اطَّلعنا على التقارير التي تربط روبرتو دي زيربي بوظيفة تدريب توتنهام، وبصراحة، هذا لا يبدو صحيحاً بالنسبة لنا».

وأضافت: «كمشجعين لتوتنهام، نحن نهتم بهذا النادي بعمق، ليس فقط بما يحدث على أرض الملعب؛ بل بما يمثله توتنهام خارجها. الأمر لا يتعلق فقط بالنتائج أو بأسلوب كرة القدم؛ بل بالقيم والهوية ونوع الأشخاص الذين نختارهم ليمثلونا».

وأكدت: «كلنا نريد أن يتقدم توتنهام للأمام، ولكن الطريقة التي نفعل بها ذلك مهمة. عندما يدافع شخص في هذا المنصب علناً عن لاعب مثل ميسون غرينوود، ويقدم الأمر بطريقة تقلل من خطورة ما حدث، فإن هذا مهم، ليس فقط بمعزل عن السياق؛ بل لما يرسله من رسالة. نحن فخورون بالتقدم الذي أُحرز في جعل كرة القدم أكثر شمولية وترحيباً».

وأكملت: «هذا التطور مهم، ولا يمكن التنازل عنه ولا اعتباره أمراً ثانوياً».

وتابعت: «نحن لا نطالب بالكمال. نحن نطالب بالمساءلة والشفافية والقيادة التي تعكس القيم التي يدَّعي هذا النادي التمسك بها. جميعاً معاً، دائماً. يجب أن يكون لهذا معنى. لا لدي زيربي».

وأضافت مجموعة «وومان أوف ذي لان»: «نريد أن نكون واضحين بشأن كيفية استقبال

كثير من النساء والحلفاء في مجتمعنا لهذا (التكهن)».

وأوضحت: «دي زيربي دافع علناً عن ميسون غرينوود بطريقة تقلل من أهمية العنف الذكوري ضد السيدات والفتيات. هذا يثير تساؤلات جدية حول الحكمة والقيادة».

وأكدت: «هذا تعيين لا ينبغي على توتنهام القيام به».

وذكر بيان لـ«سبير ريتش»: «تعرضت التعليقات التي نسبت سابقاً إلى روبرتو دي زيربي، بما في ذلك التصريحات العلنية التي دافع فيها عن ميسون غرينوود ووضح سياقها بعد الادعاءات الجادة، لانتقادات واسعة، لظهورها وكأنها تقلل من خطورة العنف ضد النساء».

وأضاف البيان: «بغض النظر عن النية، فإن هذا النوع من التصريحات يعرض لخطر تطبيع المواقف الضارة، ويقلل من تجارب الناجيات، ويرسل رسالة مثيرة للقلق حول ما هو مقبول داخل اللعبة».

وأكد البيان: «كلنا نريد أن يتطور النادي، ولكن يجب علينا فعل ذلك بطريقة تعكس قيم النادي. ولا لدي زيربي».


وهبي سعيد بأداء لاعبي المغرب

محمد وهبي مدرب المغرب الجديد (إ.ب.أ)
محمد وهبي مدرب المغرب الجديد (إ.ب.أ)
TT

وهبي سعيد بأداء لاعبي المغرب

محمد وهبي مدرب المغرب الجديد (إ.ب.أ)
محمد وهبي مدرب المغرب الجديد (إ.ب.أ)

أعرب محمد وهبي مدرب المغرب الجديد، عن سعادته بمستوى لاعبيه بعد التعادل 1 - 1 مع الإكوادور الجمعة، في مباراة ودية أقيمت على ملعب الرياض إير متروبوليتانو في العاصمة الإسبانية مدريد، استعداداً لكأس العالم لكرة القدم 2026.

وقال وهبي في المؤتمر الصحافي بعد المباراة، إنه كان سعيداً بخوض مباراة بهذا المستوى، مشيراً إلى قوة منتخب الإكوادور الذي أثبت جودته خلال تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة لكأس العالم التي نافس خلالها منتخبات كبيرة واحتل مركزاً متقدماً فيها.

وأضاف أن مواجهة منافس بهذا الحجم في بداية مشروعه الفني تسمح بتقييم المستوى الحقيقي للفريق، خصوصاً في ظل قصر فترة التحضير، مبرزاً أن النتيجة كانت عادلة إلى حد كبير رغم إهدار ركلة جزاء.

وأوضح مدرب المغرب أن المباراة أظهرت بعض الجوانب التي تحتاج إلى تطوير، خصوصاً فيما يتعلق بتنظيم الضغط العالي والتناسق بين خطوط الفريق، مشيراً إلى أن المنتخب حاول تطبيق أسلوب يعتمد على الضغط المتقدم والمخاطرة في بعض الفترات.

كما أشار إلى أن الفريق صنع بعض الفرص الجيدة عندما امتلك الكرة بفضل وجود لاعبين مبدعين في وسط الملعب والهجوم، لكنه شدد على ضرورة تحسين التحركات في العمق والتوقيت في التمريرات لاستغلال المساحات بشكل أفضل.

وأكد وهبي رضاه عن أداء اللاعبين، معتبراً أن الهدف الأساسي يظل تطوير الأداء الجماعي والوصول إلى أفضل جاهزية قبل الاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها نهائيات كأس العالم، مشدداً على أن العمل سيتواصل لتحسين الجوانب التنظيمية والتكتيكية.

وشدد وهبي الذي تولى المسؤولية خلفاً لوليد الركراكي الذي قاد المغرب للمربع الذهبي في كأس العالم بقطر 2022، على أن المنافسة داخل المجموعة ستظل مفتوحة، موضحاً أنه لا يوجد لاعب أساسي وآخر احتياطي بشكل ثابت، بل إن جميع اللاعبين مطالبون بإثبات جاهزيتهم، سواء عند بداية المباريات أو خلال دقائقها الأخيرة.

وسيخوض منتخب المغرب مباراة ودية ثانية أمام باراغواي يوم الـ31 من الشهر الحالي على ملعب بولار في مدينة لانس الفرنسية.


بوبوفيتش سعيد بالفوز على الكاميرون

توني بوبوفيتش مدرب أستراليا (أ.ف.ب)
توني بوبوفيتش مدرب أستراليا (أ.ف.ب)
TT

بوبوفيتش سعيد بالفوز على الكاميرون

توني بوبوفيتش مدرب أستراليا (أ.ف.ب)
توني بوبوفيتش مدرب أستراليا (أ.ف.ب)

قال توني بوبوفيتش، مدرب أستراليا، إنه يعتزم مواصلة تجربة تشكيلته قبل انطلاق كأس العالم لكرة القدم، وذلك بعد أن أنهى فريقه سلسلة من 3 هزائم متتالية، بفوزه 1-صفر على الكاميرون في سيدني، الجمعة.

وسجَّل جوردي بوس الهدف الوحيد قبل 5 دقائق من نهاية المباراة، عندما تسلل إلى منطقة الجزاء، ووجَّه الكرة إلى الزاوية السفلية لحارس المرمى.

وقال بوبوفيتش: «الفوز مهم دائماً، ولا يوجد شعور أعظم من ذلك. وعندما تتمكن من إشراك لاعبين جدد وتجربة آخرين في مراكز مختلفة وتحقق الفوز رغم ذلك، فإنك تحصل على أفضل ما في العالمين».

وأضاف: «لا تسير الأمور دائماً على هذا النحو، كما حدث في أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني)، ولكن هناك عملية وخطة واضحة وراء ما نقوم به، وقد واصلنا ذلك في المعسكر الحالي».

وتابع: «حققنا الفوز في النهاية، لذا نأمل أن نحقق فوزاً آخر يوم الثلاثاء، وستكون الخطة ذاتها، تجربة مزيد من اللاعبين مع السعي لتحقيق الفوز. هذا شيء لن يتغير».

وضمت تشكيلة بوبوفيتش الأساسية مزيجاً من اللاعبين أصحاب الخبرة واللاعبين الاحتياطيين، بالإضافة إلى اللاعبين الدوليين الجدد: لوكاس هيرينغتون، وديني يوريتش.

وكان آخر فوز لأستراليا أمام كندا قبل أن تتعرض للهزيمة أمام الولايات المتحدة وفنزويلا وكولومبيا، مما هدد بسلب الزخم من الفريق قبل انطلاق كأس العالم المقررة في أميركا الشمالية، في الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز).

وأهدر أيدن هروستيتش ركلة جزاء في الدقيقة 70، بعد أن تصدى لها الحارس، قبل أن يقوم لاعب خط الوسط بدور حاسم في هدف الفوز، بعدما مرر الكرة إلى بوس من خارج منطقة الجزاء.

وستواجه أستراليا التي أوقعتها القرعة في مجموعة تضم الولايات المتحدة وباراغواي وإما كوسوفو أو تركيا في كأس العالم، فريق كوراساو يوم الثلاثاء المقبل؛ إذ يتطلع بوبوفيتش إلى مواصلة إجراء تعديلات على تشكيلته.

وقال: «أنا منفتح تماماً لتجربة اللاعبين في مراكز مختلفة، لأرى كيف سيتعاملون مع ذلك».

وأضاف: «لأن في كأس العالم تحتاج إلى معرفة أنك تستطيع إجراء تغيير أو أن لاعباً ما يمكنه إحداث تأثير في 10 دقائق، في مركز غير مألوف له، ولكنه حصل على خبرة فيه خلال هذه الفترة، وهذا سيساعد هؤلاء اللاعبين كثيراً».