كيف يمكن لريال مدريد تحمل تكلفة كيليان مبابي؟

مبابي سيتقاضى 150 مليون يورو مكافأة توقيع (أ.ف.ب)
مبابي سيتقاضى 150 مليون يورو مكافأة توقيع (أ.ف.ب)
TT

كيف يمكن لريال مدريد تحمل تكلفة كيليان مبابي؟

مبابي سيتقاضى 150 مليون يورو مكافأة توقيع (أ.ف.ب)
مبابي سيتقاضى 150 مليون يورو مكافأة توقيع (أ.ف.ب)

يعد تعاقد ريال مدريد أخيراً مع كيليان مبابي من أكبر صفقات الانتقالات في تاريخ كرة القدم، ويأتي تتويجاً لحملة طويلة من رئيس النادي فلورنتينو بيريز الذي أثر بشكل كبير على جميع قراراته المالية الرئيسية خلال السنوات الأخيرة.

وعلى الرغم من أن مبابي سينضم إلى ريال مدريد في صفقة انتقال حر هذا الصيف بعد رحيله عن باريس سان جيرمان بنهاية عقده، فإن الصفقة تتضمن إنفاق النادي الملكي مبالغ طائلة. وتشير التقارير إلى أن اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً سيحصل على مكافأة توقيع قدرها 150 مليون يورو، بالإضافة إلى راتب سنوي قدره 15 مليون يورو.

يأتي ذلك في الوقت الذي يستكمل فيه ريال مدريد عملية إعادة تصميم ملعب سانتياغو برنابيو بقيمة 1.4 مليار يورو.

كيف يمكنهم تحمل تكاليفه؟

لا يتمتع رئيس الدوري الإسباني خافيير تيباس بعلاقة جيدة مع ريال مدريد، لكنه اعترف في عام 2021 بأنه «النادي الذي يتمتع بأفضل صحة مالية»، وهو «أفضل من أدار الجائحة» في إسبانيا.

ثم ذهب تيباس إلى أبعد من ذلك العام الماضي عندما قال إن مبابي ومهاجم مانشستر سيتي إرلينغ هالاند «لا يمكن أن يكونا إلا في ريال مدريد (من بين الأندية الإسبانية)، لأن الوضع الاقتصادي لبرشلونة لن يسمح له بالوصول إلى هذا النوع من اللاعبين».

المشاكل المالية المعروفة عن برشلونة جعلته يعاني عجزاً كبيراً في السنوات الأخيرة، وهو ما حاول رئيسه خوان لابورتا التعامل معه من خلال تفعيل «روافع» مالية مثيرة للجدل جمعت 867 مليون يورو من خلال بيع أسهم في عائدات النادي المستقبلية.

وفي الوقت نفسه، أظهرت الحسابات السنوية المنشورة لريال مدريد نتائج تشغيلية إيجابية في كل عام منذ موسم 2002 - 2003، بما في ذلك فائض قدره 11.8 مليون يورو في موسم 2022 - 23 (مع زيادة إجمالي الإيرادات البالغة 843 مليون يورو بنسبة 17 في المائة عن العام السابق).

تم تحديث ميزانية الرواتب المفروضة على ريال مدريد في الدوري الإسباني مؤخراً بمبلغ 727.5 مليون يورو، بزيادة عن العام الماضي الذي بلغت فيه 683.5 مليون يورو. وهذا هو الأكبر في دوري الدرجة الأولى الإسباني - يليه أتلتيكو مدريد بمبلغ 303.4 مليون يورو (فقط). وتبلغ ميزانية برشلونة 204 مليون يورو.

كانت سياسة ريال مدريد الأخيرة في الانتقالات الأخيرة حكيمة بشكل ملحوظ، خاصة بالمقارنة بالملايين التي أنفقت على «الجلاكتيكوس» خلال فترة رئاسة بيريز الأولى للنادي في الفترة من 2000 إلى 2006.

وباستثناء صيف 2019 عندما أنفق 350 مليون يورو - نصفها على إيدين هازارد ولوكا يوفيتش، وكلاهما فشل في إقناع المدريديين - كان الفريق مقتصداً نسبياً في السوق في الآونة الأخيرة. حتى عندما تم التعاقد مع لاعبين، مثل غاريث بيل أو خاميس رودريغيز في وقت سابق من ولاية بيريز الثانية، فقد وازن النادي دفاتره بالتخلي عن لاعبين آخرين، مثل مسعود أوزيل وأنخيل دي ماريا.

كما دأب ريال مدريد أيضاً على بيع لاعبين صغار السن أو لاعبين هامشيين، للحفاظ على تدفق الأموال كل عام، مثل ماتيو كوفاسيتش وماركوس يورنتي وثيو هيرنانديز وأشرف حكيمي وسيرخيو ريغيلون ومارتن أوديغارد وبورخا مايورال. كما تم انتقال لاعبين أكبر سناً، مثل كاسيميرو ورافائيل فاران، في الوقت المناسب أيضاً.

كانت معظم تعاقدات النادي على مدار المواسم الأخيرة فرصاً في السوق، مثل انتقالات تيبو كورتوا، وديفيد ألابا، وأنطونيو روديغر، أو استثمارات في النجوم الشباب الصاعدين: جود بيلينغهام، وفينيسيوس جونيور، ورودريغو، وإدواردو كامافينغا.

لكن بعد ثلاثة مواسم صيفية حقق فيها النادي أرباحاً من انتقالات اللاعبين وموسم 2022 - 23 الذي فاز فيه برشلونة على ريال مدريد باللقب المحلي، وشاهد النادي مانشستر سيتي، الذي أذله 5 - 1 في نصف النهائي، يفوز بدوري أبطال أوروبا، قرر أن يجني كثيراً في الصيف الماضي. وقد أتى ذلك بثماره، حيث فاز بالدوري الإسباني، ودوري أبطال أوروبا والسوبر الإسبانية.

أنفق ريال مدريد 128 مليون يورو، معظمها على صفقة بيلينغهام بقيمة 103 ملايين يورو. انضم أردا غولر مقابل 20 مليون يورو، إلى جانب عودة لاعبي أكاديمية ريال مدريد السابقين فران غارسيا (5 ملايين يورو)، وخوسيلو (رسوم إعارة بقيمة 500 ألف يورو). بعد بيع لاعبي الفريق ألفارو أودريوزولا، وأنطونيو بلانكو مقابل 7 ملايين يورو، وصل صافي إنفاق الفريق إلى 122.5 مليون يورو.

لم يقترب أي فريق آخر في الدوري الإسباني من هذه النفقات. كان أتلتيكو مدريد ثاني أكبر المنفقين بمبلغ 33.7 مليون يورو، في حين أن رسوم الانتقال الوحيدة التي دفعها برشلونة في الصيف الماضي كانت 3.4 مليون يورو مقابل لاعب الوسط الاحتياطي أوريول روميو.

في الواقع، انخفض حجم فاتورة أجور ريال مدريد سنوياً منذ عام 2018، مع رحيل كبار اللاعبين الذين يتقاضون أجوراً كبيرة، مثل كريستيانو رونالدو، وبيل، وسيرخيو راموس، ومارسيلو، وإيسكو. تُظهر الحسابات السنوية للنادي أن إجمالي إنفاقه على الرواتب في 2022 - 23 بلغ 452.7 مليون يورو.

حتى بعد وصول بيلينغهام، كان إجمالي إنفاق الرواتب أقل مرة أخرى في 2023 - 2024 بعد رحيل كل من كريم بنزيمة، وهازارد في الصيف الماضي.

اعتزال توني كروس سيوفر لريال مدريد راتبه الضخم (رويترز)

يتقاضى أكبر لاعبين في النادي حالياً، وهما توني كروس وألابا، راتباً أقل بكثير مما كان يتقاضاه رونالدو أو بيل. وسينتهي أجر كروس قريباً بعد أن لعب آخر مباراة له مع ريال مدريد في نهائي دوري أبطال أوروبا يوم السبت. سيعتزل اللاعب البالغ من العمر 34 عاماً بعد تمثيل ألمانيا في بطولة أوروبا هذا الصيف. أما لوكا مودريتش، 38 عاماً، فقد وافق على صفقة جديدة لمدة عام واحد براتب أقل، كما أن عقد قائد النادي ناتشو البالغ من العمر 34 عاماً سينتهي في 30 يونيو (حزيران) المقبل.

هناك مساحة كبيرة لمبابي ضمن المبلغ المسموح به للإنفاق في الدوري الإسباني والبالغ 727.5 مليون يورو لهذا الموسم، وأظهرت أحدث أرقام النادي المنشورة، في 30 يونيو 2023، رصيداً نقدياً قدره 128 مليون يورو، إلى جانب «تسهيلات ائتمانية غير مسحوبة تبلغ 265 مليون يورو».

لذا، حتى بعد التعاقد مع بيلينغهام والتفوق في الإنفاق على بقية إسبانيا في الصيف الماضي، كان لدى ريال مدريد مساحة كبيرة للمناورة في سوق الانتقالات - وكانت نسبة نفقات الموظفين إلى الدخل التشغيلي 49 في المائة في ميزانية موسم 2023 - 2024، وهي أقل بكثير من المعيار القياسي في هذا المجال البالغ 70 في المائة.

كانت إعادة تصميم البرنابيو هدفاً لبيريز منذ عقدين تقريباً.

في عام 2004، وعد بإنفاق 30 مليون يورو على سقف الملعب للحفاظ على جفاف جميع المشجعين خلال المباريات التي تقام في الطقس الرطب، ومع مرور الوقت أضيفت عناصر أخرى إلى الخطة، بما في ذلك «جلد فضي» مستقبلي ملفوف حول السطح الخارجي، وملعب قابل للسحب للسماح بتنظيم فعاليات غير رياضية مثل الحفلات الموسيقية.

وقد زادت التكلفة أيضاً، حيث يحتاج ريال مدريد إلى 1.17 مليار يورو من التمويل الخارجي للمشروع (من خلال قروض بقيمة 575 مليون يورو في عام 2019. و225 مليون يورو في عام 2021. و370 مليون يورو تم الإعلان عنها في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي). ويشعر النادي بالرضا عن أسعار الفائدة المنخفضة نسبياً التي حصل عليها مقابل هذه القروض - من 1.53 في المائة إلى ثلاثة في المائة. ومن المقرر أن يكلفه المشروع الآن ما لا يقل عن 1.4 مليار يورو.

وأخبر بيريز أعضاء النادي في اجتماع الجمعية العمومية للنادي في نوفمبر 2023 أن إجمالي أقساط السداد سيكلف ريال مدريد نحو 60 مليون يورو سنوياً لمدة 30 عاماً. لكنه أضاف أن الملعب الجديد فائق الحداثة سيدر أكثر من ضعف هذا المبلغ من أيام المباريات والرعاية، والفعاليات غير المتعلقة بكرة القدم (أحيت المطربة تايلور سويفت عرضين تم بيع جميع تذاكرهما في الملعب الأسبوع الماضي، مما يدر على النادي 5 ملايين يورو).

ومن وجهة نظر النادي، فإن هذا يعني أن مشروع الاستاد باهظ التكلفة سيزيد بالفعل من حجم الأموال المتاحة للتعاقدات الجديدة.

وهو كذلك بالفعل. لا تزال هناك تساؤلات حول الاتفاقات التي أبرمها ريال مدريد مؤخراً مع شركة الأسهم الخاصة الأميركية «بروفيدنس إيكويتي بارتنرز»، وشركة «ليغندز» المتخصصة في إدارة الملاعب. ويرفض ريال مدريد بشدة فكرة أن هذه الاتفاقات يمكن مقارنتها بـ«رافعات» برشلونة، ولكن هناك أوجه تشابه. في كلتا الحالتين، حصل الناديان على مبلغ كبير من المال مقدماً مقابل جزء من الدخل السنوي المستقبلي.

بموجب صفقة عام 2017 مع «بروفيدنس»، حصل ريال مدريد على 200 مليون يورو مقابل حصة من عائدات الرعاية المقبلة. في عام 2021، تمت إعادة التفاوض على ذلك مقابل 50 مليون يورو إضافية، ويستمر الآن حتى عام 2027. وفرت اتفاقية مايو 2022 مع المستثمر الأميركي «الشارع السادس والأساطير» مبلغ 360 مليون يورو، والذي كان لريال مدريد حرية إنفاقه على أي شيء.

يسدد النادي بالفعل لـ«بروفيدنس» حصة من عائدات الرعاية كل عام. في 2022 - 2023 كان هذا المبلغ 26.59 مليون يورو. ستحصل شركتا «سيكس ستريت»، و«ليغندز» على 30 في المائة من إيرادات النادي من الملعب (باستثناء التذاكر الموسمية) من البرنابيو الجديد على مدار 20 عاماً.

يجادل التسلسل الهرمي في ريال مدريد بأن جميع هذه الصفقات توفر قيمة جيدة، ولكن من الصعب التأكد من ذلك. يؤكد البعض في النادي أنه لا يوجد لاعب فردي - ولا حتى مبابي - مهم في تحقيق الإيرادات بقدر أهمية فوز الفريق بشكل جماعي بأكبر الألقاب.

ملعب سانتياغو برنابيو بعد التطوير أصبح استثماراً كبيراً (غيتي)

وللاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، وهو الهيئة الإدارية لكرة القدم الأوروبية، وجهة نظر مختلفة حول كيفية تفسير هذه الأنواع من الصفقات في حسابات كل موسم. في يوليو (تموز) الماضي، تم تغريم برشلونة مبلغ 500 ألف يورو من قبل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، الذي قال إن «الأرباح الناتجة عن التصرف في الأصول غير الملموسة (بخلاف انتقالات اللاعبين) ليست دخلاً ذا صلة بموجب اللوائح».

لم يواجه ريال مدريد أي عقوبات، لكن نهج الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في المحاسبة لا يزال يمثل مشكلة محتملة بالنسبة لهم. فمن دون الأموال من الشارع السادس والأساطير، كانت ستظهر حسابات 2021 - 22 و2022 - 23 خسائر وليس الأرباح التشغيلية المبلغ عنها.

في يناير (كانون الثاني) الماضي، أخبر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم شبكة «ذا أتلتيك» أنه لم يقم بعد بتقييم حسابات الأندية، لذا من السابق لأوانه تحديد ما إذا كان أي نادٍ سيواجه مشاكل. وقد تم الانتقال إلى لوائح «الاستدامة» المالية الجديدة خلال الموسم الماضي.

وقد ساعدت مساحة المناورة في حسابات ريال مدريد من انتظار مبابي على تلبية النادي لمتطلبات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم. لكن مكافأة توقيعه الضخمة وتكاليف أجوره السنوية يمكن أن تلتهم هذه المساحة الإضافية.

يجدر بنا أن نضع في الاعتبار علاقة ريال مدريد المتضررة مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، منذ أن كان له دور قيادي في محاولة الانفصال لتشكيل دوري السوبر الأوروبي قبل ثلاث سنوات. لا يزال النادي والهيئة الإدارية على خلاف بعد حكم محكمة العدل الأوروبية الصادر في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، والذي ادعى كلاهما بعد ذلك أنه انتصار لفريقه.

من غير المتوقع حدوث أي مشاكل في تسجيل مبابي في الدوري الإسباني لموسم 2024 - 25، حيث إن هناك متسعاً كبيراً في حدود الراتب الذي يتقاضاه. كما سيكون تيباس سعيداً أيضاً برؤية نجم عالمي في الدوري الإسباني الممتاز، مما يرفع من مكانته العالمية.

سيكون هناك بالطبع تأثير على جدول رواتب النادي: مبابي هو الآن صاحب أكبر دخل للنادي، وقد يؤدي ذلك إلى تعقيد مفاوضات العقود المستقبلية للنجوم، مثل فينيسيوس جونيور وبيلينغهام، ولكن مع وجود جلاكتيكو جديد يلعب في البرنابيو الجديد، سيكون ريال مدريد واثقاً من أن خطته طويلة الأمد ستؤتي ثمارها.


مقالات ذات صلة

الصحافة اليابانية: «جدار الخبرة» الأهلاوي أضاع حلم ماتشيدا في النهائي الآسيوي

رياضة سعودية ماتشيدا فشل في استغلال اللحظة الحاسمة رغم سيطرته (علي خمج)

الصحافة اليابانية: «جدار الخبرة» الأهلاوي أضاع حلم ماتشيدا في النهائي الآسيوي

تناولت الصحافة اليابانية خسارة ماتشيدا زيلفيا أمام الأهلي في نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة بنبرة مشبعة بالحسرة، مركّزة على تفاصيل المباراة، والأجواء الجماهيرية.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية نقابة دولية جديدة للاعبين تهز المشهد… صراع النفوذ والمال بين «فيفبرو» و«فيفا» يتصاعد (لوغو فيفبرو)

نقابة دولية جديدة للاعبين تهز المشهد… صراع النفوذ والمال بين «فيفبرو» و«فيفا» يتصاعد

أُطلقت نقابة عالمية جديدة للاعبي كرة القدم لتنافس الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو)، في خطوة قد تعيد تشكيل خريطة تمثيل اللاعبين عالمياً.

The Athletic (أمستردام)
رياضة سعودية ماتياس يايسله (أ.ف.ب)

يايسله يصف تتويج الأهلي بـ«المعاناة»… ومدرب ماتشيدا يقرّ بـ«الضغط النفسي»

قال الألماني ماتياس يايسله، مدرب الأهلي السعودي، إن فريقه اضطر إلى «المعاناة» ليصبح أول نادٍ منذ أكثر من عقدين يحرز لقب دوري أبطال آسيا للنخبة مرتين توالياً.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عالمية ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

ميسي يخفق في قيادة إنتر ميامي للانتصار الأول على ملعبه

اكتفى النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي وفريقه إنتر ميامي بالتعادل الإيجابي 1 / 1 أمام نيو إنغلاند ريفولوشن.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية ثاندر يخطو بثبات وتمبروولفز يتجاوز عقبة الإصابات (أ.ب)

ثاندر يخطو بثبات... وتمبروولفز يتجاوز عقبة الإصابات

بات أوكلاهوما سيتي ثاندر، حامل اللقب، ومينيسوتا تمبروولفز على مشارف التأهل إلى الدور الثاني من الأدوار الإقصائية (بلاي أوف) في دوري كرة السلة الأميركي.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

نقابة دولية جديدة للاعبين تهز المشهد… صراع النفوذ والمال بين «فيفبرو» و«فيفا» يتصاعد

نقابة دولية جديدة للاعبين تهز المشهد… صراع النفوذ والمال بين «فيفبرو» و«فيفا» يتصاعد (لوغو فيفبرو)
نقابة دولية جديدة للاعبين تهز المشهد… صراع النفوذ والمال بين «فيفبرو» و«فيفا» يتصاعد (لوغو فيفبرو)
TT

نقابة دولية جديدة للاعبين تهز المشهد… صراع النفوذ والمال بين «فيفبرو» و«فيفا» يتصاعد

نقابة دولية جديدة للاعبين تهز المشهد… صراع النفوذ والمال بين «فيفبرو» و«فيفا» يتصاعد (لوغو فيفبرو)
نقابة دولية جديدة للاعبين تهز المشهد… صراع النفوذ والمال بين «فيفبرو» و«فيفا» يتصاعد (لوغو فيفبرو)

أُطلقت نقابة عالمية جديدة للاعبي كرة القدم لتنافس الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو)، في خطوة قد تعيد تشكيل خريطة تمثيل اللاعبين عالمياً.

وبحسب شبكة «The Athletic»، فإنَّ الهيئة الجديدة، التي تحمل اسم «الرابطة الدولية للاعبي كرة القدم»، يرأسها ديفيد أغانزو، رئيس اتحاد اللاعبين الإسبان، وتؤكد أنَّها تُمثِّل أكثر من 30 ألف لاعب حول العالم. وقد شهد حفل إطلاقها في العاصمة الإسبانية، مدريد، مشارَكة اتحادات لاعبين من البرازيل والمكسيك وسويسرا، في توقيت حساس يتزامَن مع توتر العلاقة بين «فيفبرو» والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بشأن قضايا رفاهية اللاعبين.

ويُعدُّ «فيفبرو» النقابة العالمية الأقدم، إذ تأسس هذا الاتحاد في ستينات القرن الماضي، ويمثل أكثر من 60 ألف لاعب، لكنه دخل في نزاع مع «فيفا» خلال السنوات الأخيرة، حيث قدَّم فرعه الأوروبي شكوى عام 2024؛ احتجاجاً على ما عدّه غياباً للتشاور بشأن جدول المباريات الدولية.

وردَّ «فيفا» باتهام النقابة بعدم الشفافية، مطالباً بنشر لوائحها وتقاريرها المالية الكاملة. وعلى إثر ذلك، نشر «فيفبرو» نظامه الأساسي، بينما تبقى بياناته المالية متاحةً عبر السجل التجاري الهولندي مقابل رسوم رمزية، وفق ما تقتضيه القوانين هناك.

وتكشف هذه البيانات عن أنَّ «فيفبرو» يتمتع بوضع مالي قوي، إذ يمتلك محفظةً عقاريةً واسعةً تضم أكثر من 500 عقار في هولندا، تتجاوز قيمتها 50 مليون دولار، وتحقِّق أرباحاً سنوية تفوق 8 ملايين دولار.

ديفيد أغانزو، البالغ 45 عاماً، هو مهاجم سابق لعب لريال مدريد، وشارك في 4 مباريات مع الفريق الأول مطلع الألفية، قبل أن تمتد مسيرته الاحترافية 16 عاماً خاض خلالها أكثر من 300 مباراة في إسبانيا وإسرائيل واليونان. وبعد اعتزاله، اتجه للعمل الإداري.

تولَّى رئاسة اتحاد اللاعبين الإسبان منذ 2017، وانتُخب رئيساً لـ«فيفبرو» عام 2021، قبل أن يُطلب منه التنحي في مارس (آذار) 2024 بعد توقيعه على اجتماعَين مع رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو دون تفويض من المجلس التنفيذي، ما أثار اعتراض أكثر من 50 اتحاداً عضواً.

وفي فبراير (شباط) الماضي، قطع أغانزو علاقة الاتحاد الإسباني بـ«فيفبرو»، مُبرِّراً ذلك بغياب الشفافية، قبل أن يبدأ في تأسيس الكيان الجديد. كما شارك في اجتماعات مع «فيفا» في نيويورك والرباط، حيث أُعلن التوصُّل إلى توافق بشأن رفاهية اللاعبين، في غياب «فيفبرو» الذي أكد أنَّه لم يُدعَ لتلك الاجتماعات، وهو ما نفاه «فيفا».

وأكد أغانزو خلال حفل الإطلاق أنَّ الهدف الرئيسي للنقابة الجديدة هو حماية حقوق اللاعبين، قائلاً: «نحن نمثل أكثر من 30 ألف لاعب، ونقدِّم نموذجاً جديداً يهدف إلى حماية حقوقهم وتعزيز التواصل المباشر مع جميع الهيئات الدولية». وأضاف أنَّه على تواصل مع ما بين 15 و20 اتحاداً قد تنضم قريباً إلى المبادرة.

رغم هذه التحركات، فإنَّ «فيفبرو» لا يزال يتمتع بثقل كبير، إذ يمثل 70 اتحاداً وطنياً، ما يجعل النقابة الجديدة بعيدة حالياً عن تشكيل تهديد مباشر. وقد ردَّ «فيفبرو» ببيان حاد اللهجة، وصف فيه المشروع بأنَّه «محاولة مضاربية لتعزيز مكانة شخصية» تفتقر إلى الشرعية اللازمة لتمثيل اللاعبين عالمياً.

وأضاف أن نهج النقابة الجديدة «لا يخدم مصلحة اللاعبين»، متهماً أغانزو بالارتباط بجهات تمَّ طردها من «فيفبرو»، وبمحاولة التقارب مع الهيئات الحاكمة للعبة.

من جانبه، نفى أغانزو أن تكون نقابته مدعومةً من رئيس «فيفا»، مكتفياً بالتأكيد على أهمية «الحوار المباشر» مع الجهة المنظمة لكرة القدم العالمية.

العلاقة بين «فيفا» و«فيفبرو» تشهد توتراً واضحاً خلال السنوات الأخيرة، حيث تبادل الطرفان الاتهامات، إذ اتهم «فيفا» النقابة بـ«الابتزاز» وعدم الاهتمام الحقيقي باللاعبين، عادّاً أنها تعتمد على المواجهة الإعلامية.

في المقابل، ردَّ «فيفبرو» بأنَّ «فيفا» يدير كرة القدم بشكل أحادي، ويستخدم ما يسميه «التشاور مع الأطراف المعنية» غطاءً لقراراته، واصفاً هذا النهج بأنه «معيب بشكل عميق».

وأشار متحدث باسم «فيفا» إلى أنَّ الاتحاد الدولي يظلُّ ملتزماً بالتواصل المفتوح مع جميع الأطراف التي تلتزم بمبادئ التمثيل الحقيقي.

تُعدُّ مسألة الشفافية المالية من أبرز نقاط الخلاف. ورغم التزام «فيفبرو» بالقوانين الهولندية، فإنَّ تعدد الشركات المرتبطة به يجعل فهم هيكله المالي معقداً.

لكن التحقيقات المالية تظهر أنَّ النقابة في وضع قوي، إذ تعتمد بشكل رئيسي على عوائد حقوق الصور غير الحصرية للاعبين، التي تبيعها لشركات ألعاب الفيديو، حيث بلغت هذه العوائد نحو 70 مليون دولار في 2025.

ويُعاد توزيع 90 في المائة من هذه العائدات على اتحادات اللاعبين، بينما يحتفظ «فيفبرو» بنسبة 10 في المائة، أي نحو 6.8 مليون دولار، لتغطية تكاليفه التشغيلية.

كما بلغت إيرادات النقابة الإجمالية أكثر من 20 مليون دولار في العام نفسه، مع مساهمة كبيرة من العمولات والإيرادات العقارية.

يبقى السؤال الأهم حول مدى قدرة النقابة الجديدة على استقطاب اتحادات أخرى. فإذا قرَّرت بعض الاتحادات الانفصال عن «فيفبرو» والانضمام إلى الكيان الجديد، فقد يشكِّل ذلك تهديداً حقيقياً لمكانته.

لكن في الوقت الراهن، لا يزال من المبكر الحكم على ذلك، رغم أنَّ الأنظار ستتجه خلال الأسابيع المقبلة إلى تحركات أغانزو ونقابته الجديدة، لمعرفة ما إذا كانت ستتمكَّن من تحويل زخم الإطلاق إلى قوة مؤثرة على أرض الواقع.


بايرن يؤكد عودة جاكسون لتشيلسي والتمسك ببقاء أوليسيه

ماكس إيبرل (إ.ب.أ)
ماكس إيبرل (إ.ب.أ)
TT

بايرن يؤكد عودة جاكسون لتشيلسي والتمسك ببقاء أوليسيه

ماكس إيبرل (إ.ب.أ)
ماكس إيبرل (إ.ب.أ)

أكد ماكس إيبرل، عضو مجلس إدارة نادي بايرن ميونيخ للشؤون الرياضية، اليوم الأحد، أن النادي البافاري لن يفعل بند الشراء الدائم للمهاجم السنغالي نيكولاس جاكسون بنهاية الموسم الحالي، مؤكداً في الوقت ذاته أن النجم الفرنسي ميكايل أوليسيه ليس للبيع «على الإطلاق» رغم اهتمام كبار الأندية الأوروبية بضمه.

وأوضح إيبرل في تصريحات لشبكة «زد دي إف» التلفزيونية، مساء السبت، أن نيكولاس جاكسون سيعود إلى ناديه الأصلي تشيلسي الإنجليزي عقب انتهاء إعارته الصيف المقبل، مشيراً إلى أن اللاعب لم يشارك في عدد المباريات المطلوب لتفعيل خيار الشراء الإلزامي الذي تحدث عنه الرئيس الشرفي أولي هونيس، والبالغ 40 مباراة بصفة أساسية مقابل 65 مليون يورو، حيث لم يبدأ المهاجم سوى في 13 مباراة فقط من أصل 29 شارك فيها مع البطل المتوج بالدوري الألماني.

وفيما يخص مستقبل الجناح المتألق أوليسيه، الذي سجل 19 هدفاً وصنع 32 هذا الموسم، قطع إيبرل الطريق على الطامعين في ضمه قائلاً: «ميكايل أوليسيه سيبقى معنا بكل تأكيد، فنحن لا نقضي ثانية واحدة في التفكير في أي شيء آخر غير استمراره».

كما تطرق الحديث إلى مستقبل الحارس المخضرم مانويل نوير صاحب الـ 40 عاماً، حيث أشار إيبرل إلى إمكانية تجديد عقده لعام إضافي.

وأشار: «إذا لعب مانويل بهذه الطريقة وشعر أنه مستعد للمواصلة، فلا أرى أي عائق يمنع تمديد عقده لعام آخر».


ميسي يخفق في قيادة إنتر ميامي للانتصار الأول على ملعبه

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
TT

ميسي يخفق في قيادة إنتر ميامي للانتصار الأول على ملعبه

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

اكتفى النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي وفريقه إنتر ميامي بالتعادل الإيجابي 1 / 1 أمام نيو إنغلاند ريفولوشن فجر اليوم الأحد، ليواصل حامل لقب الدوري الأميركي بحثه عن فوزه الأول على ملعبه الجديد في ميامي.

وسجل إنتر ميامي تعادله الثالث دون أي فوز أو خسارة على ملعبه الجديد، في تباين ملحوظ مقارنة بأدائه القوي خارج الديار هذا الموسم، إذ حقق خمسة انتصارات مقابل خسارة واحدة وتعادل واحد.

ومع ذلك، حافظ إنتر ميامي على سجله خاليًا من الهزائم في آخر 9 مباريات بالدوري، و11 مباراة في جميع المسابقات.

افتتح كارليس جيل التسجيل لنيو إنغلاند في الدقيقة 56 بعد استغلاله كرة تهيأت له داخل المنطقة ليسدد من فوق الحارس داين سانت كلير.

وجاء هذا الهدف بعد دقائق قليلة من إلغاء هدف لإنتر ميامي سجله تاديو أليندي بداعي التسلل.

وأدرك إنتر ميامي التعادل في الدقيقة 76 عبر جيرمان بيرتيرامي، الذي استغل كرة مرتدة من الحارس مات تيرنر بعد تسديدة من لويس سواريز، ليضعها بسهولة في الشباك.

وشهد اللقاء عدة محاولات من ليونيل ميسي، أبرزها في الدقيقة 38 عندما انطلق بكرة داخل المنطقة لكنه سددها ضعيفة بجوار القائم، كما حاول التسجيل مباشرة من ركلة ركنية وتصدى له تيرنر ببراعة، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي قبل إثارة الشوط الثاني.

ويتبقى لإنتر ميامي 5 مباريات قبل توقف الدوري لمدة 7 أسابيع بسبب نهائيات كأس العالم 2026، حيث سيواجه فرق أورلاندو وتورونتو وسينسيناتي وبورتلاند وفيلادلفيا، وهي فرق لا تملك سجلات انتصارات قوية في الوقت الحالي من الموسم.