دوري الأبطال ينحاز للريال... وأنشيلوتي يتفوق على جميع أقرانه أوروبياً

النادي الملكي يعزز أمجاده حتى ولو لم يكن في أحسن حالاته... والحزن يجتاح دورتموند

لاعبو ريال مدريد على منصة التتويج الأوروبية للمرة الخامسة عشرة في تاريخ النادي العريق (إ.ب.أ)
لاعبو ريال مدريد على منصة التتويج الأوروبية للمرة الخامسة عشرة في تاريخ النادي العريق (إ.ب.أ)
TT

دوري الأبطال ينحاز للريال... وأنشيلوتي يتفوق على جميع أقرانه أوروبياً

لاعبو ريال مدريد على منصة التتويج الأوروبية للمرة الخامسة عشرة في تاريخ النادي العريق (إ.ب.أ)
لاعبو ريال مدريد على منصة التتويج الأوروبية للمرة الخامسة عشرة في تاريخ النادي العريق (إ.ب.أ)

على ما يبدو أن بطولة دوري أبطال أوروبا تنحاز لريال مدريد حتى إذا لم يكن الفريق الملكي الإسباني في أفضل حالاته، وهو الأمر الذي تجلى في تتويجه باللقب الخامس عشر بانتصاره على بروسيا دورتموند الألماني بهدفين متأخرين في لقاء كان بإمكان الأخير تسجيل 3 أهداف محققة بالشوط الأول للمباراة النهائية على «ملعب ويمبلي» بالعاصمة لندن.

إذا كان ريال مدريد قد عزز رقمه القياسي في الفوز باللقب، فإن مدربه الإيطالي كارلو أنشيلوتي بات يتصدر قائمة أفضل المدربين في تاريخ دوري الأبطال بحصوله على 5 ألقاب، بواقع لقبين مع ميلان في 2003 و2007، و3 مع ريال في 2014 و2022 و2024.

وبات أنشيلوتي يتقدم بلقبين على أقرب منافسيه في هذه القائمة، بوب بيزلي مع ليفربول (1977 و1978 و1981) وزين الدين زيدان مع ريال (2016 و2017 و2018)، وجوسيب غوارديولا (2009 و2011 مع برشلونة، و2023 مع مانشستر سيتي).

لقد ابتسم الحظ لأنشيلوتي مجدداً ليفوز الريال باللقب للمرة السادسة خلال 11 موسماً، ويؤكد أن هذه البطولة تحبه حتى ولو تفوق المنافس.

في أجواء صاخبة في «استاد ويمبلي» أظهر دورتموند المثير للإعجاب تفوقه منذ البداية ليدحض التكهنات التي كانت تعده الطرف الأضعف، وأهدر 3 فرص حقيقية، اثنتان من كريم أديمي من انفراد بالمرمى، وتسديدة من نيكلاس فولكروغ اصطدمت بالقائم، بينما لم يتعرض حارس مرماه غريجور كوبل لأي هجمة واضحة في الدقائق 45 الأولى من المباراة.

وعندما أهدر فولكروغ فرصة أخرى بعد مرور ساعة بدا أن الحظ سيحالف الريال وأنشيلوتي مجدداً، وهو ما تحقق في الدقائق الأخيرة، ليتأكد أن المدرب الإيطالي البالغ من العمر 64 عاماً، يعرف أكثر من أي شخص آخر كيف تنتهي القصة في تلك الليالي الحاسمة.

لقد امتص ريال مدريد الضغط واستعاد توازنه تدريجياً، وأحرز الظهير الأيمن المخضرم داني كاربخال هدفاً بعد ركلة ركنية نفذها الألماني توني كروس في الدقيقة 74، ثم حسم اللقاء عندما انطلق البرازيلي فينيسيوس جونيور ليخطف كرة ويسجل الهدف الثاني.

وتحديد كيفية قيام ريال مدريد بكتابة الفصل الأخير في مسيرته الحافلة هو أمر محير، في حين أن أفضل تفسير هو أن هذا هو بالضبط ما يفعله هذا النادي. هل انتصر في المعركة الخططية؟ لا. هل فرض بطل إسبانيا تفوقه المتوقع على الفريق الذي احتل المركز الخامس في الدوري الألماني؟ دقائق قليلة بالكاد.

هل أزعج البرازيلي فينيسيوس الظهير الأيمن لدورتموند النرويجي جوليان رايرسون أو قلب الدفاع المخضرم ماتس هاملز؟ ربما لفترات قليلة.

هل تألق الإنجليزي جود بيلينغهام في أول نهائي يخوضه في دوري أبطال أوروبا؟ ليس تماماً. في الواقع، خاض لاعب خط وسط دورتموند السابق (20 عاماً) إحدى أقل مبارياته فاعلية في موسمه الأول المذهل في ملعب «سانتياغو برنابيو».

خلاصة القول، ورغم كل ما حدث، فإن ريال مدريد انتصر في نهائي أوروبي للمرة 11 على التوالي، إذ كانت آخر هزيمة تعرض لها قبل 41 عاماً وكانت في مواجهة أبردين الأسكوتلندي في كأس أبطال الكؤوس الأوروبية.

وقال أنشيلوتي: «كانت المباراة صعبة. لم يعجبني مستوى أدائنا. عانينا في الشوط الأول، وفقدنا الكرة بشكل أقل وقدمنا أداء أفضل في الشوط الثاني، لكن هذه كلها تفاصيل تافهة الآن. فزنا. الحلم مستمر».

أنشيلوتي تصدر قائمة أفضل المدربين في تاريخ دوري الأبطال بخمسة ألقاب (د.ب.أ)

وبينما يتبدل اللاعبون في هذه القلعة الكروية، فإن ما لا يتغير أبداً بالنسبة لهذا الجيل من اللاعبين هو براعتهم في تحقيق الإنجازات في المواجهات المهمة.

لا يؤمن أنشيلوتي بفكرة الحظ، وصرح المدرب الذي سبق له الفوز بالكأس أيضاً لاعباً مرتين: «هناك شيء خاص في نادي ريال مدريد، ربما يكون التاريخ أو التقاليد أو النوعية، أو الكثير من كل هذه الأشياء، لا يمكن أن يكون هذا الانتصار مجرد صدفة».

وافتقر ريال مدريد إلى طريقة واضحة في الأداء خلال الشوط الأول مقارنة بدورتموند الذي فعل كل شيء بشكل صحيح باستثناء وضع الكرة في الشباك.

ولكن ومثل مدربهم المخضرم الموجود على خط التماس تماماً عرف لاعبو مدريد أصحاب الخبرة المتوجون بلقب الدوري الإسباني أن كل ما يتعين عليهم فعله هو التزام الهدوء وانتظار الوقت المناسب وسيكرر التاريخ نفسه. ولخص هوملز مدافع دورتموند، الذي عانى من الحزن بسبب خسارة نهائي دوري أبطال أوروبا للمرة الثانية، الأمر بقوله: «لعبنا بشجاعة واستبسال لكننا فشلنا في التسجيل. ثم ارتكبنا أخطاء صغيرة وسجل الريال. يقومون بالأمر بهذه الطريقة منذ ما يبدو 100 عام».

وبهذا التتويج رفع كل من توني كروس والكرواتي لوكا مودريتش وناتشو وداني كاربخال رصيدهم إلى 6 ألقاب في دوري الأبطال، ليتقاسموا الرقم القياسي مع باكو خينتو لاعب الريال السابق. ويملك مودريتش وكاربخال الفرصة لتعزيز الرقم، بينما خاض كروس مباراته الأخيرة مع النادي قبل الاعتزال هذا الصيف، ومن المنتظر رحيل المدافع ناتشو بعد انتهاء عقده.

وكان كروس قد حقق لقبه الأول في دوري الأبطال بقميص بايرن ميونيخ بـ«استاد ويمبلي» أيضاً وضد دورتموند بالذات في 2013، وبعد 11 عاماً عاد اللاعب الألماني ليعانق الكأس الأغلى في القارة في مباراته الأخيرة مع ريال مدريد.

وقصة الموسم التي أنهاها النادي الملكي في «ملعب ويمبلي» اللندني الشهير ترتبط بجيلين من اللاعبين الذين التقوا واتحدوا كمجموعة وتناغموا على أرض الملعب وكأنهم ماكينة تعمل بكل سلاسة ليشكلوا الحقبة العظيمة الثانية التي أمضى ريال مدريد نصف قرن في البحث عنها. الرحلة انطلقت مع بدايات البطولة عندما توج فريق العاصمة الإسبانية خلال حقبة الراحل ألفريدو دي ستيفانو بطلاً لكأس أوروبا في أول 5 نسخ من 1956 وبلقب آخر في 1966. وعادلت التشكيلة المكونة من مجموعة من اللاعبين الشبان وعدد من اللاعبين المخضرمين أصحاب الخبرة هذا الإنجاز بالتتويج بسادس لقب في 11 موسماً رغم أن داني كاربخال الذي أحرز هدف التقدم أمام دورتموند هو اللاعب المتبقي الوحيد من التشكيلة التي تُوجت باللقب العاشر قبل عقد من الزمن.

وأصبح فينيسيوس جونيور، بطل اللقب 14 في باريس قبل عامين، أول برازيلي يسجل في مباراتين نهائيتين بدوري أبطال أوروبا، وهو رمز للمواهب الشابة في ريال مدريد الذين يواصلون إثبات قدرتهم على مواصلة نجاح النادي. وقال كاربخال: «لماذا لا أفكر في اللقب السابع؟ نحن لا نتوقف، نريد دائماً تحقيق المزيد والمزيد والمزيد».

وجلس المدافع الإسباني احتياطياً لفترة طويلة وعاد إلى التشكيلة الأساسية هذا الموسم وأنهاه برفع الكأس باعتباره قائداً للفريق، وعلق: «لم أخسر نهائياً قط. أتمنى أن تستمر هذه المسيرة. تحقيق اللقب 15 في تاريخ النادي والسادس في مسيرتي هو أمر رائع. مع استمرارنا في الفوز... ينتهي بنا الأمر إلى جعل الأمر أكثر صعوبة على أي فريق آخر يريد أن يقترب مما حققه هذا النادي على مدار التاريخ. إنه شيء رائع».

وبينما أشادت الصحف الإسبانية بريال مدريد بعنوانين مثل: «آلة الفوز» التي لا تشبع و«الخالدون» بصحيفتي «آس» و «إل موندو». تركز الحديث عن قدرة الريال في الصمود بفضل نفسه الطويل في مواجهة دورتموند الذي كان متفوقاً في الشوط الأول.

وقالت صحيفة «إل بايس»: «ريال مدريد يوسع أسطورته بلقبه الـ15 في دوري أبطال أوروبا». أما «موندو ديبورتيفو» الكاتالونية التي سئمت من إنجازات ريال مدريد فاكتفت بعنوان «مرة أخرى».

في المقابل كانت خيبة الأمل هي العنوان الرئيسي لكل رجال دورتموند وجماهيره. وأبدى سيباستيان كيهل، المدير الرياضي لدورتموند، خيبة أمله للفرص العديدة السهلة التي أهدرها لاعبو فريقه في «مباراة شبه مثالية» خاضوها، ليخفق الفريق في التتويج باللقب القاري الذي سبق أن فاز به عام 1997.

وقال كيهل «لقد كانت المباراة شبه مثالية في الشوط الأول. كان من الممكن أن تكون مثالية لو استفدنا من واحدة على الأقل من الفرص العديدة التي أتيحت لنا لهز الشباك».

بينما أعرب المدرب إدين تيرزيتش عن أسفه لخسارة فريقه مؤكداً أن لاعبيه كانوا يستحقون ما هو أفضل من الخسارة. وقال: «منذ الثانية الأولى، أظهرنا للعالم كله أننا لسنا الطرف الأضعف، فعلنا الكثير من الأشياء بشكل صحيح، لكن لاعبي الريال اتسموا بالهدوء في اللحظة المناسبة، وهو ما افتقرنا إليه».

من جانبه، صرح جوليان براندت، لاعب دورتموند: «كان من الممكن أن ننهي الأمور لمصلحتنا في الشوط الأول. إذا تمكنت من خلق فرصتين أو ثلاث للتسجيل، فكان يتعين عليك إحراز هدف على الأقل من خلالها».


مقالات ذات صلة

أرتيتا غاضب من ركلة الجزاء الملغاة لآرسنال

رياضة عالمية ميكيل أرتيتا (أ.ب)

أرتيتا غاضب من ركلة الجزاء الملغاة لآرسنال

أعرب المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا عن امتعاضه من قرار الحكم إلغاء ركلة جزاء لفريقه آرسنال الإنجليزي وذلك في التعادل مع مضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني 1-1.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)

أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة أرسنال في لندن

أشاد يان أوبلاك، حارس مرمى أتلتيكو مدريد الإسباني، بقرار حكم مواجهة فريقه أمام أرسنال الإنجليزي بإلغاء ركلة الجزاء التي احتُسبت في الدقائق الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)

سيميوني: لا أؤمن بالحظ... وأرسنال سجل هدفه بركلة جزاء غير صحيحة

أبدى دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد تفاؤله بحظوظ فريقه في التأهل، عقب التعادل 1-1 أمام أرسنال في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية أنطوان غريزمان، نجم أتلتيكو مدريد الإسباني (رويترز)

غريزمان يتحسر على فرصه الضائعة أمام أرسنال

أبدى أنطوان غريزمان، نجم أتلتيكو مدريد الإسباني، ندمه على الفرص التي أهدرها خلال مواجهة أرسنال الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا، مدرب أرسنال الإنجليزي (أ.ف.ب)

أرتيتا: الحكم خالف القانون في مباراة أرسنال وأتلتيكو مدريد

أبدى ميكيل أرتيتا، مدرب أرسنال الإنجليزي، استياءه الشديد من القرارات التحكيمية خلال تعادل فريقه 1-1 أمام أتلتيكو مدريد الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)
«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)
TT

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)
«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)

يستعد «ملعب أتلانتا» لاستضافة مباريات في نهائيات كأس العالم 2026، ضِمن قائمة تضم 16 ملعباً معتمداً للبطولة، حيث يُعد من أبرز المنشآت الحديثة في مدينة أتلانتا، عاصمة ولاية جورجيا الأميركية، وذلك وفقاً لشبكة The Athletic.

ويقع الملعب بالقرب من «حديقة المئوية الأولمبية»، التي أُنشئت تخليداً لاستضافة المدينة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية عام 1996، في وقت تشهد فيه المنطقة المحيطة أعمال تطوير عمراني، تشمل مشروع «سنتينيال ياردز» الذي يضم مرافق تجارية وترفيهية متعددة.

ويحمل الملعب في الظروف الاعتيادية اسم «مرسيدس-بنز»، إلا أنه سيُعتمد خلال البطولة تحت مسمى «ملعب أتلانتا» وفق لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، مع الإبقاء على الشعار التجاري ظاهراً، في استثناء تنظيمي مرتبط بطبيعة السقف المتحرك للمنشأة.

وافتُتح الملعب عام 2018 بديلاً عن «جورجيا دوم»، بتكلفة بلغت نحو 1.6 مليار دولار، ويُستخدم مقراً لفريقي «أتلانتا فالكونز» في كرة القدم الأميركية، و«أتلانتا يونايتد» في الدوري الأميركي لكرة القدم. كما استضاف عدداً من الفعاليات الرياضية البارزة؛ من بينها نهائي الدوري الأميركي لكرة القدم عام 2019، ونهائي بطولة الجامعات عام 2018.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية للملعب قرابة 80 ألف متفرج، مع توقعات بامتلاء المدرّجات خلال مباريات البطولة، في ظل قدرته على استضافة أحداث جماهيرية كبيرة.

ويعتمد الملعب حالياً على أرضية صناعية، سيجري استبدال عشب طبيعي بها خلال «كأس العالم»، تماشياً مع اشتراطات «فيفا»، بعد تجارب سابقة في هذا المجال، خلال بطولات دولية أقيمت مؤخراً.

ورغم ارتفاع درجات الحرارة صيفاً في أتلانتا، فإن الملعب مزوَّد بنظام تكييف داخلي، مع إمكانية إغلاق السقف للحفاظ على ظروف مناسبة للمباريات والجماهير.

وفيما يتعلق بوسائل الوصول، تعمل السلطات المحلية على تعزيز خدمات النقل العام، خصوصاً عبر شبكة «مارتا»؛ لتسهيل حركة الجماهير وتقليل الضغط المروري خلال فترة البطولة.

كما يتبنى الملعب سياسة تسعير منخفضة نسبياً للخدمات المقدمة للجماهير، مقارنة بغيره من الملاعب داخل الولايات المتحدة.

ويُنتظر أن يكون «ملعب أتلانتا» أحد المواقع الرئيسية خلال البطولة، في ظل جاهزيته الفنية وموقعه ضِمن منطقة تشهد تطويراً متواصلاً.


ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

كوبي ماينو (أ.ب)
كوبي ماينو (أ.ب)
TT

ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

كوبي ماينو (أ.ب)
كوبي ماينو (أ.ب)

مدد لاعب الوسط الدولي كوبي ماينو عقده مع مانشستر يونايتد الإنجليزي حتى 2031، واضعاً حداً لأشهر من التكهنات بشأن مستقبله مع «الشياطين الحمر».

وخاض ابن الـ21 عاماً، الذي انضم في 2014 إلى «أكاديمية يونايتد»، 98 مباراة حتى الآن مع الفريق الأول، مسجلاً هدفاً حاسماً في الفوز على الجار اللدود مانشستر سيتي 2 - 1 في نهائي «كأس إنجلترا» عام 2024؛ مما أسهم في وجوده مع المنتخب الإنجليزي في «كأس أوروبا» خلال صيف ذلك العام.

وقال ماينو: «لطالما كان مانشستر يونايتد منزلي. هذا النادي المميز يعني كل شيء بالنسبة إلى عائلتي»، مضيفاً: «لقد نشأت وأنا أرى تأثير نادينا على مدينتنا، وأستمتع بتحمل المسؤولية المصاحبة لارتداء هذا القميص».

وأشاد جايسون ويلكوكس، مدير كرة القدم في يونايتد، بماينو الذي عدّه أعلى «لاعبي كرة القدم الشباب موهبة بالفطرة في العالم».

وقال: «قدراته التقنية، واحترافيته العالية، وشخصيته المتواضعة... تجعله القدوة المثالية للاعبينا الشباب، ومصدر فخر حقيقياً لمنظومة أكاديميتنا المتميزة».

وأضاف: «نحن سعداء جداً لقرار كوبي تمديد إقامته هنا، ولدينا ثقة كاملة بأنه سيتطور ليصبح أحد أفضل اللاعبين في العالم، ولأداء دور محوري في فريق مانشستر يونايتد الساعي إلى المنافسة على أكبر الألقاب».


الأفغانيات يحتفلن بـ«لحظة تاريخية» بعد السماح لهن بالمشاركة الرسمية في بطولات كرة القدم

خالدة بوبال (أ.ف.ب)
خالدة بوبال (أ.ف.ب)
TT

الأفغانيات يحتفلن بـ«لحظة تاريخية» بعد السماح لهن بالمشاركة الرسمية في بطولات كرة القدم

خالدة بوبال (أ.ف.ب)
خالدة بوبال (أ.ف.ب)

وصفت القائدة السابقة لمنتخب أفغانستان لكرة القدم، خالدة بوبال، في حديث إلى «وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، التعديل الذي أقره «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» ويسمح للاعبات بلادها بالمشاركة في المباريات الرسمية، بأنه «لحظة تاريخية».

وبات بإمكان أفغانستان مستقبلاً التأهل إلى كأس العالم للسيدات والألعاب الأولمبية، في خطوة عدّتها بوبال تتويجاً لـ«نضال طويل».

وقالت من كوبنهاغن: «استيقظت هذا الصباح وأنا أتخيل فتاة أفغانية شابة تفتح عينيها وتقول: لديّ الحق في اللعب. هذا حق أساسي من حقوق الإنسان»، مضيفة: «إنه خبر رائع. إنها لحظة تاريخية نحاول استيعابها».

وأسست بوبال مع لاعبات أخريات «منتخب أفغانستان الوطني» للسيدات عام 2007 في كابل.

وبعد عودة سلطات «طالبان» إلى الحكم في 2021، أُجلِيَ نحو 100 لاعبة وأفراد من عائلاتهن إلى ملبورن في أستراليا، فيما انتقلت أخريات إلى أوروبا وبريطانيا والولايات المتحدة.

وتُمنع النساء في أفغانستان من ممارسة الرياضة، كما أطبقت سلطات «طالبان» على التمارين السرية التي كانت تُنظم خلف أبواب مغلقة.

وتشكل فريق من لاعبات أفغانيات لاجئات (أفغانيات متحدات) بين أوروبا وأستراليا، وخاض أولى مبارياته الدولية في سلسلة «فيفا يونايتس» للسيدات العام الماضي في المغرب.

ولم يكن بإمكان الفريق خوض المنافسات الرسمية؛ لأن قواعد «فيفا» كانت تشترط سابقاً موافقة «الاتحاد الأفغاني لكرة القدم» الخاضع لسيطرة «طالبان».

لكن «فيفا» اتخذ قراراً هذا الأسبوع بالاعتراف الرسمي بالمنتخب الأفغاني من خلال اتفاق بينه وبين «الاتحاد الآسيوي» للعبة.

كما سيُطبق هذا الإجراء على منتخبات أخرى في ظروف استثنائية قد تحول دون تسجيل منتخب وطني.

وقالت بوبال: «كان نضالاً طويلاً، لكننا ممتنات جداً لصناعة هذا التاريخ، ليس فقط لنساء أفغانستان»، مضيفة: «لن يعاني أي فريق إذا واجه وضعاً مثل وضعنا؛ ما ضحينا به وما واجهناه».

وأعربت لاعبات أفغانستان عن أملهن في بناء منتخب قادر على المنافسة دولياً، مع الاعتماد على المنتشرات في أنحاء العالم، وفق بوبال التي قالت: «سيسمح لنا هذا الإعلان بالعثور على المواهب داخل الجاليات الأفغانية في الخارج».

وستكون الخطوة التالية خضوع اللاعبات لاختبارات، تمهيداً لإقامة مباراة محتملة في يونيو (حزيران) المقبل.

ولن تكون أفغانستان مؤهلة للتنافس من أجل التأهل إلى «مونديال السيدات 2027»، لكنها ستتمكن من محاولة التأهل للنسخ التالية.

وقال رئيس «فيفا»، السويسري - الإيطالي، جياني إنفانتينو، عقب القرار: «إنها خطوة قوية وغير مسبوقة في عالم الرياضة».

وأضاف: «استمع (فيفا) إلى هؤلاء اللاعبات في إطار مسؤوليته في حماية حق كل فتاة وامرأة في لعب كرة القدم وتمثيل ما هن عليه»، عادّاً أنه «من خلال تمكين الأفغانيات من تمثيل بلادهن في المباريات الرسمية، فها نحن نترجم مبادئنا إلى (خطوات) فعلية على أرض الواقع».

وتابع: «(فيفا) فخور بالاضطلاع بدور قيادي في هذه المبادرة التاريخية، والوقوف صفاً واحداً إلى جانب أولئك اللاعبات الشجاعات داخل الملعب وخارجه».

وأشار إلى أن «هذه الخطوة الإصلاحية منسجمة مع استراتيجية (فيفا) لكرة قدم السيدات في أفغانستان التي تبناها مجلس (فيفا) في مايو (أيار) الماضي... ولأول مرة، ستتمكن اللاعبات الأفغانيات من تمثيل بلادهن في مباريات رسمية مع اعتراف رياضي كامل بهن».

وفي هذا الصدد، نقل بيان «فيفا» عن ناديا نديم، التي وُلدت في أفغانستان ومثّلت الدنمارك في أكثر من 100 مباراة دولية، قولها: «يعترف هذا القرار بحق اللاعبات الأفغانيات في التنافس والظهور ونيل الاحترام. كما يكشف عن الإمكانات التي يمكن للرياضة أن تُتيحها عندما توجّهها القيم وتتحلى بروح القيادة».

ورغم أن «التعديل يسري بمفعول فوري، فإن (فيفا) سيُشرف بدءاً من الآن على إجراءات إدارية وتحضيرية، بما في ذلك تسجيل الفريق، وعلى تأسيس منهجية عملية ورياضية، بحيث توفّر الهيئة الناظمة لشؤون كرة القدم العالمية كل الموارد المطلوبة؛ سواء أكانت بشرية أم تقنية أم مالية؛ لضمان إتاحة مسار آمن واحترافي ومستدام للبطولات الرسمية»، وفق البيان.

وأشار «فيفا» إلى أنه «ستستمر حزم الدعم لفريق (أفغانيات متحدات) خلال المرحلة الانتقالية لما يصل إلى سنتين: مما من شأنه أن يسمح بتبلور إطار العمل الجديد، والمحافظة على أعلى معايير الحماية والأداء والسلامة».

وسيخوض فريق «أفغانيات متحدات»، الذي يحظى بدعم وتمويل «فيفا»، معسكره التدريبي المقبل بين 1 و9 يونيو 2026 في نيوزيلندا، حيث سيحظى بفرصة مواجهة منتخب جزر كوك؛ وفق ما أكدت الهيئة الكروية العليا في بيانها الصادر الأربعاء.