محمد صلاح... اللاعب الأكثر قيمة تجارية في «بريمرليغ»

النجم المصري ليس بحاجة للترويج إذ إنه «وجه لألف لوحة إعلانية»

محمد صلاح وعائلته بعد مباراة لليفربول (غيتي)
محمد صلاح وعائلته بعد مباراة لليفربول (غيتي)
TT

محمد صلاح... اللاعب الأكثر قيمة تجارية في «بريمرليغ»

محمد صلاح وعائلته بعد مباراة لليفربول (غيتي)
محمد صلاح وعائلته بعد مباراة لليفربول (غيتي)

ليست الأرقام المهمة هي التي ستحدد إرث ليفربول، ولكنَّ الأرقام التي جرى تقديمها بهدوء في مارس (آذار) هي التي ساعدت على توضيح قيمة محمد صلاح في ضوء مختلف.

قدمت الحسابات السنوية لشركة صلاح التجارية البريطانية المحدودة، وهي الشركة المسؤولة عن التعامل مع شريحة من دخل المهاجم خارج الملعب في البلد الذي يعده موطنه منذ عام 2017، لقطة من الثروة المتضخمة.

يوجد الآن ما يزيد قليلاً على 25 مليون جنيه إسترليني (32 مليون دولار) في الميزانية العمومية لشركة خاصة مسجلة في المملكة المتحدة، حيث صلاح هو المدير الوحيد المدرج في القائمة، مقارنةً بمبلغ 19.8 مليون جنيه إسترليني قبل 12 شهراً -وهو ما يمثل زيادة سنوية تزيد على 5 ملايين جنيه إسترليني بعد خصم الضرائب.

إنه جزء بسيط من الأجور التي يتقاضاها صلاح في ليفربول -التي تُقدَّر بما يتراوح بين 18 مليون جنيه إسترليني و21 مليون جنيه إسترليني سنوياً منذ إعادة التفاوض على عقد جعله اللاعب الأعلى أجراً في النادي في عام 2022- ولكنَّ هذه العائدات تكشف عن لمحة من الجاذبية التجارية الدائمة للاعب المصري، ولا شكَّ أن العلامة التجارية لصلاح هي تجارة كبيرة.

أشار رامي عباس عيسى، مستشار اللاعب ومحاميه منذ فترة طويلة، العام الماضي، إلى أن حقوق الصورة والأنشطة التجارية تزيد من أرباح صلاح مجتمعةً إلى ما يقرب من مليون جنيه إسترليني في الأسبوع. هذا التقييم، الذي ورد في دراسة أجرتها كلية «هارفارد للأعمال»، من شأنه أن يدعم نظرية أن اللاعب المصري قد وصل إلى تلك المرحلة في مسيرته حيث يمكن جني أموال أكثر خارج الملعب مقارنةً بما يفعله داخله.

محمد صلاح (رويترز)

إن أرباح صلاح التجارية في المملكة المتحدة هي غيض من فيض بالنسبة إلى الرياضي الأكثر شهرة في العالم العربي.

تتصدر صفقة طويلة الأمد مع شركة «أديداس» المورِّدة للأحذية قائمةً من الشراكات التي شملت «بيبسي» و«فودافون» و«دي إتش إل» و«أوبر» و«أوبو» و«بنك الإسكندرية» وشركة «ماونتن فيو» العقارية.

وقد تهافتت العلامات التجارية الكبرى على صلاح في السنوات الأخيرة، وكذلك العوائد.

يقول عباس إن كل صفقة تجارية تبلغ قيمتها عادةً ما بين 3.5 مليون جنيه إسترليني و6 ملايين جنيه إسترليني في السنة لموكله. ربما يكون هذا تفاؤلاً، ولكن لا أحد في هذه الصناعة يتحدى الحد الأدنى من هذه الشريحة.

تشير جميع المؤشرات إلى أن صلاح هو اللاعب الأكثر قيمة تجارية في الدوري الإنجليزي الممتاز؛ فهو الاسم والوجه الذي يتمتع بأكبر جاذبية دولية.

يقول إحسان شاه، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «بي إنغيغد»، المتخصصة في التسويق الرياضي: «على الصعيد العالمي، يمكنني القول إنه أكبر من أي شخص آخر بعد كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي ونيمار. لقد كان في القمة لبضع سنوات وأثبت ذلك في أحد الأندية الكبرى. لم يحقق نفس النجاح مع المنتخب المصري، لكنه فاز بدوري أبطال أوروبا والدوري الإنجليزي الممتاز. لديك جود بيلينغهام الصاعد، لكنَّ صلاح سيكون الرابع في القائمة في الوقت الحالي».

يقول دان حداد، رئيس الاستراتيجية التجارية في وكالة «أوكتاغون» للرياضة والموسيقى والترفيه: «على الأرجح هو كذلك، نعم. من المحتمل أن يكون ذلك من أعراض عدم ثبات أداء مانشستر يونايتد وعدم وجود أي لاعب له أهمية عالمية خاصة. يمكنك القول فقط إن إرلينغ هالاند لديه القدرة على منافسة صلاح. ربما سيفعل ذلك لأنه يتمتع بخصائص متشابهة. إنه مميز للغاية، ويشارك في اللحظات الكبيرة. إنه في مسار تصاعدي، يتوافق مع نجاح مانشستر سيتي في دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي. فيرجيل فان ديك هو لاعب آخر بدأت ألاحظه حقاً في السنوات الأخيرة، حيث أصبح في مقدمة الحملات الإعلانية المختلفة للعلامات التجارية، لكنَّ صلاح ربما لا يزال اللاعب الأول من حيث التسويق في الدوري الإنجليزي الممتاز».

صلاح هو بلا شك أيقونة ليفربول الحديثة. الموسم الماضي تخللته بطولة كأس الأمم الأفريقية وإصابات طفيفة، ولن يسجل أحدَ أفضل مواسمه في أنفيلد، لكنَّ رأسيته في فوز ليفربول 4 - 2 على أرضه أمام توتنهام هوتسبير كانت الهدف رقم 211 في جميع المسابقات منذ انضمامه من روما مقابل 36 مليون جنيه إسترليني.

سبعة مواسم مثمرة مع ليفربول جعلت صلاح من بين النخبة وجعلت منه على نحو متزايد تذكرة ذهبية لمسؤولي التسويق. إنه الموهبة الفذة صاحب الوجه البشوش، رب الأسرة الذي بدأ بلا شيء في مسقط رأسه نجريج في مصر، ثم أصبح لديه كل شيء.

لا تحتاج قصته إلى الكثير من الترويج، حيث يصطف الكثيرون للاستثمار في صلاح. في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، هو وجه لألف لوحة إعلانية.

في عام 2022، كان نجم غلاف مجلة «جي كيو» للأزياء. وهناك ظهوره المنتظم في الإعلانات التلفزيونية، وكان صلاح يصور إعلاناً آخر، هذه المرة لصالح شركة «بيبسي» في ليفربول قبل ثلاثة أشهر.

يقول شاه: «إذا نظرت إلى المناطق التي يمكنه الاستفادة منها من خلال اللغة والثقافة، فهي سوق لا يمكن لأحد آخر أن ينافسه فيها حقاً. إنه يحتكرها تقريباً. فهو لا يمتلك شمال أفريقيا فحسب، بل يمتلك الشرق الأوسط بأكمله. ولهذا السبب دفع السعوديون بقوة للحصول عليه (للانتقال إلى الدوري السعودي للمحترفين الصيف الماضي). إنه ذلك الشخص الذي يملك ذلك النفوذ في السوق. أيٌّ من هذه العلامات التجارية الكبيرة التي تحتاج إلى مصداقية أو نفوذ في التسويق، تضعه واجهةً».

إنه الشخص الذي يجذب الانتباه، وتوقف التمرير (على وسائل التواصل الاجتماعي). ترى الوجه الذي تتعرف عليه وتسأل: «ماذا يفعل؟ إنها قدرة على إيقاف شخص ما لثانية أطول مما لو كنت تستخدم شخصاً قد لا تتعرف عليه. يمنحك صلاح هذا الضمان في هذا الجزء من العالم».

كانت الدراسة التي أجرتها كلية «هارفارد للأعمال»، والتي أيَّدها صلاح وعباس قبل نشرها في سبتمبر (أيلول) الماضي، نافذة نادرة على آليات تجديد العقد على أعلى مستوى.

كان هناك قبول بأن صلاح كان قريباً من رفض ليفربول في صيف 2022، حيث قيل إن المناقشات «انهارت تماماً» قبل أن يتم التوصل في النهاية إلى اتفاق على صفقة جديدة مدتها ثلاث سنوات تنتهي الصيف المقبل.

النجم المصري هو العلامة التجارية الأولى في إنجلترا (رويترز)

قدم عباس أرقاماً علنية أيضاً. وهي أرقام كبيرة. وقال إن التوقعات كانت تشير إلى أن صلاح سيجني «ما بين 54 مليون يورو (46.3 مليون جنيه إسترليني أو 58.8 مليون دولار) و62 مليون يورو سنوياً» من الأجور وحقوق الصورة خلال فترة تعاقده مع ليفربول.

أحدث الأرقام المودعة في «كامابنيز هاوس Companies House»، وهو السجل العام للشركات التي تتخذ من المملكة المتحدة مقراً لها، لا يمثل سوى أنشطة صلاح التجارية في موطنه الأصلي.

وقد أصبح ممارسةً معتادة بالنسبة إلى نخبة الرياضيين، أن تذهب مدفوعات حقوق الصورة إلى شركة بدلاً من الفرد، وبالتالي الاستفادة من ضرائب أقل من الـ45 في المائة التي يتم تحصيلها على الأرباح.

ولا بد من تأكيد أن شركة صلاح التجارية البريطانية المحدودة دفعت 2.3 مليون جنيه إسترليني ضريبةً على الشركات خلال الفترة المحاسبية الأخيرة.

من الآمن أن نفترض أن الحسابات التي قُدمت في شهر مارس تروي جزءاً فقط من قصة صلاح بوصفه عملاقاً تجارياً.

هناك مقياس غير علمي ولكنه معبّر عن مكانته من خلال عدد متابعيه على وسائل التواصل الاجتماعي الذي يقترب من 100 مليون شخص.

فبالإضافة إلى أكثر من 35 مليون متابع على منصتَي «إكس» و«فيسبوك»، يمكنه أن يتباهى بأكثر من 63 مليون متابع على «إنستغرام».

هذا جزء بسيط من الـ628 مليون متابع الذين جمعهم رونالدو، أكثر الأفراد شعبية على هذه المنصة، لكنَّ صلاح يفتخر بأكبر عدد من المتابعين مقارنةً بأي لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ويأتي بعده هالاند بـ39 مليون متابع.

لا يوضح ذلك جاذبية صلاح العالمية فحسب، بل يؤكد أيضاً سبب انجذاب العلامات التجارية إليه. فهو يمنحهم الشهرة والمصداقية. وقد حظي أحدث إعلان لصلاح على حساب «فودافون» الذي نُشر على حسابه على «إنستغرام» في يناير (كانون الثاني) بأكثر من 510 آلاف إعجاب.

تقف شركة «فودافون مصر»، عملاق الاتصالات، إلى جانب صلاح منذ عام 2017. وقد نفَّذت الشركة إعلانات تلفزيونية لا حصر لها معه، وفي أحد الإعلانات الدعائية، عرضت على عملائها 11 دقيقة من المكالمات المحلية المجانية في مصر مقابل كل هدف يسجله صلاح في الأسابيع الأخيرة من موسم 2017 - 2018.

وقد تسببت الشراكة القوية مع «فودافون» في خلاف دبلوماسي عندما اكتشفت الشركة أن صورته قد تم لصقها على جانب الطائرة التي كان من المقرر أن تُقلّ المنتخب المصري إلى نهائيات كأس العالم 2018 في روسيا.

وكانت الصورة قد ظهرت إلى جانب شعار شركة الاتصالات «وي We»، التي تربطها شراكة مع الاتحاد المصري لكرة القدم، وهي منافس مباشر لشركة «فودافون».

وقال صلاح: «للأسف، الطريقة التي تم التعامل بها مع هذا الأمر مهينة للغاية. كنت آمل أن يكون التعامل أرقى من ذلك». وفي نهاية المطاف، تراجع الاتحاد المصري لكرة القدم ورضخ لمطالب صلاح بعدم استخدام صورته مع «وي We».

صلاح فاز بكثير من الجوائز في الدوري الإنجليزي (أرشيفية)

كانت «بيبسي» شركة أخرى من الشركات الكبرى التي ارتبطت بصلاح. وقد تم تمديد اتفاق مبدئي لمدة 12 شهراً عندما كان لا يزال مع روما، وتم تصوير إعلانات بشكل روتيني إلى جانب ميسي وبول بوغبا ورحيم سترلينغ. وقد تم بث آخر هذه الإعلانات العام الماضي عندما تم تصوير صلاح وزميله السابق في ليفربول ديان لوفرين، في أثناء مطاردتهما في شوارع الإسكندرية.

ثم هناك صلاح ومورِّد أحذيته «أديداس». لطالما كان أحد الوجوه البارزة في قسم كرة القدم لديها، وفي العام الماضي، كان جزءاً من الشراكة بين الشركة الألمانية المصنِّعة للأحذية الرياضية والعلامة التجارية الفاخرة «غوتشي».

لاعبو كرة القدم والموضة... وكيف أصبحت صورة اللاعب الآن أكثر أهمية من أي وقت مضى

يقول حداد: «الشيء الأساسي بالنسبة لصلاح هو أنه أيقونة في العالم العربي. لم يكن لديك أي شخص في نفس المستوى في العالم العربي الذي يضم عدداً كبيراً من السكان الذين لديهم اهتمام كبير بكرة القدم ويتابعون الدوريات الدولية مثل الدوري الإنجليزي الممتاز. لقد كان لديك رياض محرز هناك لفترة من الوقت ولكن من الواضح أنه لم يكن بنفس القدر أو لنفس المدة الزمنية. مصر في حد ذاتها سوق ضخمة ذات اقتصاد نامٍ، وقد رأيت صلاح يقوم بكثير من الحملات التي تستهدف تلك المنطقة. إنه تقريباً النجم العالمي الوحيد والأيقوني الوحيد في العالم العربي. هذا شيء هائل».

لن يلحق صلاح أبداً برونالدو وميسي، اللذين ذكرت مجلة «فوربس» أن دخلهما السنوي سيتجاوز 100 مليون جنيه إسترليني في عام 2023، لكنَّ مسار اللاعب المصري التصاعدي كان رائعاً.

وسيشعر ليفربول أيضاً بفوائد ذلك. اسم صلاح هو الأكثر شيوعاً على ظَهْر القُمصان وقد حققا معاً زواجاً تسويقياً سعيداً.

هل تستمر قوة صلاح تجارياً؟ (رويترز)

السؤال، بالطبع، هو: إلى متى سيستمر كل هذا؟ لقد رُفض عرض بقيمة 150 مليون جنيه إسترليني من نادي الاتحاد السعودي خلال الصيف الماضي، كما أن صلاح سيدخل قريباً في الأشهر الـ12 الأخيرة من صفقة ليفربول المربحة التي تم توقيعها في عام 2022. هناك غموض، متوقف في الوقت الحالي، حول مستقبله على المدى الطويل بعد صيف 2025.

يقول حداد: «هناك عدد قليل جداً من اللاعبين الذين يحركون الإبرة بشكل كبير للنادي. يمكن بناء حالات تجارية حول ميسي مع الأندية التي تشهد نمواً جماهيرياً كبيراً. لقد رأيت ذلك في باريس سان جيرمان ثم في إنتر ميامي. يجب على اللاعب أن يجلب جمهوره الخاص ليصنع الفارق، ولكن مع صلاح لم يجلب جمهوره، بل ازداد جمهوره في أثناء وجوده في النادي. كانت الرحلة مفيدة للطرفين بدلاً من أن يقدم صلاح لليفربول أكثر مما قدموه له. لقد كانت علاقة متكافئة، لذا لا أعتقد أن الأمر سيتسبب في تأثير كبير إذا رحل. لا يزال هناك الكثير من المواهب الأيقونية في النادي ولا يزال هناك كثير من المواهب المميزة في النادي. حجم القاعدة الجماهيرية لليفربول لن يتغير. لا أعتقد أن صلاح يقود حقاً مبيعات القمصان إلى الحد الذي سيؤدي إلى انخفاض إيرادات ليفربول التجارية».


مقالات ذات صلة

الدوري السعودي: التعاون يقترب من «الآسيوية» بثنائية في النجمة

رياضة سعودية فرحة تعاونية بالهدف الأول (موقع النادي)

الدوري السعودي: التعاون يقترب من «الآسيوية» بثنائية في النجمة

أحكم التعاون قبضته على المركز الخامس بالدوري السعودي للمحترفين واقترب من التأهل للعب في آسيا الموسم المقبل بعد فوزه على مضيفه النجمة 2 - 1.

خالد العوني (بريدة)
رياضة سعودية الفتح تلقى دعما استثنائيا من جماهيره خلال التدريبات الأخيرة (موقع النادي)

الفتح بشعار «لا للخسارة» يصطدم بالخليج في قمة شرقاوية

يسعى الفتح إلى تحسين مركزه والتقدم خطوة نحو مراكز الأمان في لائحة ترتيب الدوري السعودي للمحترفين، وذلك عندما يلاقي منافسه الخليج على ملعب «ميدان تمويل الأولى»

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية الثلاثي يعتبر ركيزة أساسية في القائمة الهلالية (موقع النادي)

بنزيمة وسالم ومالكوم ينعشون تدريبات الهلال

شارك ثلاثي الهلال كريم بنزيمة، وسالم الدوسري، ومالكوم فيليب في تدريبات الفريق الجماعية التي جرت مساء الخميس.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية 
جانب من تحضيرات الشباب (نادي الشباب)

نهائي أبطال الخليج... الشباب لاستعادة أمجاده الخارجية على حساب الريان القطري

يتطلع فريق الشباب إلى استعادة أمجاده الخارجية حينما يلاقي نظيره فريق الريان القطري، مساء الخميس، في نهائي بطولة دوري أبطال الخليج للأندية في اللقاء الذي سيجمع.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية الأهلي نجح في العبور إلى نهائي أبطال نخبة آسيا (تصوير: محمد المانع)

من آسيا إلى الخليج… 3 أندية سعودية تنافس على الألقاب في مشهد تاريخي

تعيش الكرة السعودية واحدة من أبرز لحظاتها القارية والإقليمية، مع بلوغ 3 من أنديتها نهائيات بطولات خارجية مختلفة، وذلك بعد أن صعد النصر إلى نهائي دوري أبطال آسيا

«الشرق الأوسط» (الرياض )

كيروش: قيادة غانا في المونديال «أكبر تحد» في مسيرتي

 كيروش (أ.ب)
كيروش (أ.ب)
TT

كيروش: قيادة غانا في المونديال «أكبر تحد» في مسيرتي

 كيروش (أ.ب)
كيروش (أ.ب)

قال المدرب البرتغالي الجديد لمنتخب غانا، كارلوس كيروش، الخميس، إن قيادة «النجوم السوداء» (بلاك ستارز) في كأس العالم 2026 ستكون «أكبر تحد» في مسيرته التدريبية.

وأثار وصول المدرب المخضرم البالغ 73 عاماً الذي أشرف على منتخب إيران في مونديال 2022 وقضى كذلك موسماً مع ريال مدريد الإسباني، حماساً واسعاً بين جماهير غانا، ما يعكس حجم التوقعات المحيطة بمنتخب يسعى إلى استعادة مكانته على الساحة العالمية.

وقال كيروش في مؤتمره الصحافي الأول في أكرا إنه «لشرف وامتياز أن أكون هنا»، مضيفاً: «بعد ثمانية منتخبات وطنية، هذا هو أكبر تحد في مسيرتي... لأنك عندما تعمل من أجل غانا، فإنهم لا يتوقعون منك سوى الفوز، الفوز، الفوز».

وتأهلت غانا إلى كأس العالم خمس مرات، بما في ذلك نسخة 2026 المقبلة، لكن النتائج الأخيرة اتسمت بعدم الاستقرار، ما زاد الضغط على المدرب الجديد لتحقيق نتائج على أكبر مسرح كروي.

وأشار كيروش الذي سبق له تدريب منتخبات البرتغال وإيران ومصر وكولومبيا، إلى أن أولويته الفورية هي ترسيخ عقلية الفوز وبناء الانسجام داخل المجموعة.

وتابع: «إذا لعبنا معاً وبالعقلية الصحيحة، يمكننا هزيمة أي منافس في العالم. هناك دواء واحد فقط في كرة القدم هو الفوز».

ومع ضيق الوقت قبل المباراة الافتتاحية لغانا في كأس العالم أمام بنما في 17 يونيو (حزيران)، أقرّ كيروش بحجم المهمة، لكنه أعرب عن ثقته بالمواهب المتوافرة في البلاد.

وعلّق: «عملي هو جلب اللاعبين المناسبين لبناء الفريق المناسب»، مشدداً على أن «مجموعة من اللاعبين الموهوبين ليست دائماً فريقاً عظيماً».

وأوضح: «الفريق هو اللاعب الأهم. لا أحد يملك قميص المنتخب الوطني، يجب أن يُكتسب».

وعلى المدى الأبعد من النتائج الفورية، عرض المساعد السابق للمدرب الاسكوتلندي الأسطوري في مانشستر يونايتد الإنجليزي، أليكس فيرغوسون، رؤية طويلة الأمد تهدف إلى تطوير قاعدة من المواهب القادرة على ضمان استمرارية النجاح بعد البطولة.

وقال كيروش: «هذا بلد مليء بلاعبي كرة القدم. واجبي هو إدارة الحاضر، ولكن أيضاً بناء المستقبل. جيل يمكنه أن يجعل غانا ليست مجرد بلد لاعبي كرة قدم، بل بلد الأبطال».

ورغم مطالبات الجماهير بمضاهاة أو تجاوز الإنجاز التاريخي لغانا ببلوغ ربع نهائي مونديال 2010، رفض كيروش إطلاق وعود كبيرة «أعد بالعمل الجاد. نمضي خطوة خطوة. المباراة الأولى، ثم الثانية، ثم الثالثة».

وسيكون مونديال 2026 هو الخامس لكيروش بصفته مدرباً، بعدما قاد البرتغال في نسخة 2010، وأشرف على إيران في النسخ الثلاث الماضية.


كاريك: مستمتع بتدريب اليونايتد... ومستقبلي «مجهول»

المدرب مايكل كاريك (د.ب.أ)
المدرب مايكل كاريك (د.ب.أ)
TT

كاريك: مستمتع بتدريب اليونايتد... ومستقبلي «مجهول»

المدرب مايكل كاريك (د.ب.أ)
المدرب مايكل كاريك (د.ب.أ)

أعرب مايكل كاريك عن استمتاعه بتدريب مانشستر يونايتد، لكنه لا يسعى لمعرفة ما سيؤول إليه مستقبله، في وقت يقترب فيه النادي من حجز مقعد مؤهل إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا، باحتلاله راهناً المركز الثالث في الدوري الإنجليزي قبل خمس مراحل من نهايته.

وعُيّن لاعب وسط يونايتد السابق مدرباً للفريق حتى نهاية الموسم، عقب الرحيل المثير للجدل للبرتغالي روبن أموريم في يناير (كانون الثاني).

وقاد كاريك الفريق لتحقيق انتصارات لافتة على مانشستر سيتي وآرسنال خلال فترة مميزة رفعت يونايتد إلى المركز الثالث في الدوري المحلي، لكن الغموض لا يزال يحيط بمستقبله.

وقال كاريك الخميس، قبل مباراة الفريق على أرضه أمام برنتفورد، الاثنين: «قلت ذلك مرات كثيرة، أنا أستمتع بوجودي هنا، وأستمتع بالدور الذي أقوم به».

وأضاف: «حققنا بعض النتائج الجيدة ونحن في وضع جيد. أعتقد أنه ما زال هناك الكثير (من الموسم) أمامنا، ونريد الاستمرار في التحسن، هناك مستويات نطمح للوصول إليها... سنرى».

وتابع: «أكرر الكلام نفسه كل أسبوع. لا يوجد الكثير مما يمكنني قوله في هذا الشأن، لكنني قلت ذلك مرات عديدة».

وأكمل: «مرة أخرى، أنا أستمتع بوجودي هنا، وأحب أن أكون هنا. إنه شرف حقيقي أن أكون في هذا المنصب، وأتحمّل المسؤولية الملقاة على عاتقنا بكل حماس».

وأشار الدولي الإنجليزي السابق البالغ 44 عاماً، إلى أنه لا يعرف متى سيتضح مستقبله: «بصراحة، الأمر ليس مرتبطاً بأي مواعيد نهائية أسعى إليها. أعتقد أن كل شيء سيتضح في الوقت المناسب».


إنتر يواجه تورينو ويستعد للانقضاض على لقب «الدوري الإيطالي»

يستعد إنتر ميلان للاحتفال بلقب «الدوري» بعد التأهل لنهائي كأس إيطاليا بالفوز على كومو
يستعد إنتر ميلان للاحتفال بلقب «الدوري» بعد التأهل لنهائي كأس إيطاليا بالفوز على كومو
TT

إنتر يواجه تورينو ويستعد للانقضاض على لقب «الدوري الإيطالي»

يستعد إنتر ميلان للاحتفال بلقب «الدوري» بعد التأهل لنهائي كأس إيطاليا بالفوز على كومو
يستعد إنتر ميلان للاحتفال بلقب «الدوري» بعد التأهل لنهائي كأس إيطاليا بالفوز على كومو

ستكون الجولة الـ34 من الدوري الإيطالي لكرة القدم حاسمة في كثير من النواحي، حيث تشهد بعضَ المباريات التي تُشكل محوراً أساسياً في التعرف على صاحبِ اللقب بشكل رسمي والفرقِ المتنافسة على بطاقات التأهل إلى «دوري أبطال أوروبا».

ورغم أن الجولة ستشهد مواجهة قوية بين ميلان وضيفه يوفنتوس في قمة مبارياتها، فإن الأنظار ستتجه إلى ملعب «دييغو أرماندو مارادونا»، الجمعة، حيث يلتقي نابولي ضيفه كريمونيزي في مباراة قد تهدي اللقب إلى فريق إنتر ميلان المتصدر.

ويحتل نابولي المركز الثاني برصيد 66 نقطة بفارق 12 نقطة خلف المتصدر إنتر ميلان، وفي حال خسارته أمام كريمونيزي، صاحب المركز الـ17 والمهدَّد بالهبوط، فسوف يكون إنتر ميلان بحاجة للفوز أو التعادل مع مضيفه تورينو، يوم الأحد، لضمان اللقب، للمرة الـ21 في تاريخه.

ويعلم فريق المدرب أنطونيو كونتي أن الحفاظ على اللقب بات أمراً منتهياً، وذلك مع تبقّي 4 جولات (بعد مباراة كريمونيزي)؛ لذلك فإن الضغوطات الكبيرة ستكون موجودة بقوة داخل الفريق في مواجهة كريمونيزي المهدد بالهبوط.

لوتشانو سباليتي مدرب يوفنتوس (أ.ب)

وسوف يسعى إنتر ميلان إلى تحقيق الفوز على تورينو، أيًّا كانت نتيجة مواجهة نابولي وكريمونيزي، خصوصاً أن الفريق واصل الفوز في المباريات الأخيرة بالمسابقة، كما أنه وصل إلى نهائي كأس إيطاليا بعد فوزه على كومو 3 - 2 في إياب الدور ما قبل النهائي من المسابقة، بعدما كانت مباراة الذهاب قد انتهت بالتعادل السلبي في ملعب كومو.

وسيواجه إنتر ميلان فريق لاتسيو في نهائي كأس إيطاليا، يوم 13 مايو (أيار) المقبل، حيث سيكون على موعد مع لقب محلي آخر يعوّض جماهيره عن الإخفاق في «دوري أبطال أوروبا»، حيث خرج الفريق من ملحق دور الـ16 أمام بودو غليمت النرويجي.

وفي قمة مباريات الجولة، التي تقام الأحد، يسعى يوفنتوس بقيادة مدربه لوتشانو سباليتي، إلى تحقيق فوز من شأنه أن يعزز آماله في بلوغ «دوري أبطال أوروبا» الموسم المقبل، ليس ذلك فقط، بل إنه قد يصعد إلى المركز الـ3 ويترك المركز الـ4 لميلان.

وفي الماضي، كانت مواجهات يوفنتوس وميلان بمثابة مباراة مباشرة على التتويج باللقب، خصوصاً في السنوات الأولى من الألفية الثالثة بوجود مدربين كبار مثل كارلو أنشيلوتي في ميلان ومارتشيلو ليبي في يوفنتوس، لكن في الوقت الحالي يعاني الثنائي في موسم صعب شهد سيطرة إنتر ميلان ونابولي على المركزين الأول والثاني، باستثناء بعض الفترات التي كان فيها ميلان متصدراً ولم يستغلّ الأمور لمصلحته ليتراجع إلى المركز الثالث، وربما يتراجع إلى ما هو أكثر من ذلك بنهاية الموسم الحالي.

ماسيميليانو أليغري مدرب ميلان (رويترز)

ويواجه لاعب الوسط الدولي الفرنسي أدريان رابيو فريقه السابق يوفنتوس، وسيكون إلى جانب المخضرم الدولي لوكا مودريتش المحرّك الأساسي لمحاولات ميلان أمام يوفنتوس.

وردَّ رابيو تماماً على ثقة المدرب ماسيميليانو أليغري به، مسجلاً 6 أهداف مع 4 تمريرات حاسمة في 25 مباراة بالدوري، وكان هدفه الأخير في مرمى فيرونا الأسبوع الماضي دليلاً على قوته في الانطلاق والإنهاء.

وانضم اللاعب، البالغ 31 عاماً، إلى ميلان إلى حد كبير بإصرار من أليغري، بعدما تخلى عنه مرسيليا في أغسطس (آب) الماضي، على أثر شجار عنيف مع زميله الإنجليزي جوناثان رو.

وكان رابيو ركيزة أساسية في خط وسط يوفنتوس عندما أحرز لقبه الأخير في «الدوري» عام 2020، قبل أن يمضي 4 مواسم إضافية مع عملاق تورينو ثم ينتقل إلى مرسيليا.

وسوف يترقب كومو، صاحب المركز الـ5 برصيد 58 نقطة، نتيجة تلك المباراة حينما يحل ضيفاً على جنوا يوم الأحد، وهي الحال نفسها مع روما الذي سيواجه بولونيا، السبت، وهو يأمل أن تسير كل النتائج في مصلحته.

وسوف تكون معركة التأهل إلى «دوري الأبطال» هي المستمرة في مسابقة الدوري في حال حسم إنتر ميلان اللقب في الجولة الـ34، وتضم 3 فرق ترغب احتلال المركز الـ4؛ هي: يوفنتوس وكومو وروما.

وفي باقي مباريات الجولة، يلعب بارما مع بيزا، وهيلاس فيرونا مع ليتشي في «قمةِ قاعِ جدول الترتيب»، ويلعب فيورنتينا مع ساسولو، وكالياري مع أتالانتا، ولاتسيو مع أودينيزي.