لماذا لا يوجد فائزون في القصة المؤسفة لرحيل تشافي عن برشلونة؟

أسطورة برشلونة يرحل بخيبة أمل بسبب عدم تقدير ما قدمه بينما سهام الانتقادات توجه إليه

لابورتا رئيس برشلونة وديكو المدير الرياضي ... ابتسامات وعناق قبل أيام قليلة من إقالة تشافي (في الوسط) (رويترز)
لابورتا رئيس برشلونة وديكو المدير الرياضي ... ابتسامات وعناق قبل أيام قليلة من إقالة تشافي (في الوسط) (رويترز)
TT

لماذا لا يوجد فائزون في القصة المؤسفة لرحيل تشافي عن برشلونة؟

لابورتا رئيس برشلونة وديكو المدير الرياضي ... ابتسامات وعناق قبل أيام قليلة من إقالة تشافي (في الوسط) (رويترز)
لابورتا رئيس برشلونة وديكو المدير الرياضي ... ابتسامات وعناق قبل أيام قليلة من إقالة تشافي (في الوسط) (رويترز)

يُقدم مطعم «باركو أون باسيج دي غراسيا» أفضل أنواع السوشي، أو على الأقل أشهرها، في إقليم كاتالونيا. وقبل الساعة الحادية عشرة مساء بقليل في 24 أبريل (نيسان) الماضي، خرج صبي توصيل الوجبات الخاص بنادي برشلونة وهو يرتدي خوذة بيضاء ونزل من دراجته النارية وضغط على الجرس في شقة خوان لابورتا العلوية وهو يحمل في يده كيساً ورقياً بنياً يحتوي على الوجبات الجاهزة من ذلك المطعم، وهي الوجبات التي أصبحت في تلك اللحظة رمزاً للاحتفال والاتفاق بين مسؤولي برشلونة والمدير الفني الإسباني الشاب تشافي هرنانديز، وتم بث المشهد على الهواء مباشرة بحماس شديد.

ولعدة ساعات، رأى الجمهور في الخارج وصول الناس، وتم تقديم هذا العرض الحي أمام الجمهور بالطريقة التي أرادوها. لقد بدأ الأمر في البداية في بلدة «سان خوان ديسبي»، ثم انتقل إلى شقة رئيس النادي. وفي الخارج، شاهد الصحافيون تشافي وهو يعود ويركن سيارته في مكان صغير لوقوف السيارات، ورأوا ديكو، المدير الرياضي؛ ورافا يوستي، نائب الرئيس؛ وأليخاندرو إيتشيفاريا، الذي لا يشغل منصبا رسميا لكن له ثقل كبير في النادي. ورأوا بويان كركيتش عبر جهاز الاتصال الداخلي. لقد علم الجميع آنذاك أن تشافي مستمر في قيادته لبرشلونة، وبالتالي أرادوا الاحتفال بذلك الحدث عن طريق طلب وجبة سريعة.

وبعد شهر تم التراجع عن هذا الأمر مرة أخرى، فالمدير الفني الشاب مدد عقده في سبتمبر (أيلول) واستقال في يناير (كانون الثاني) وتم إقناعه بالاستمرار في أبريل، وأقيل من منصبه في مايو (أيار)! إن نفس الأشخاص، ونفس الرئيس الذي احتفل به في ذلك الوقت - عن طريق العناق والابتسامات العريضة، بل وبعض الدموع أيضاً - غيروا مواقفهم تماما وبسرعة غريبة. وبعد 10 أيام من تجنب لقائه، واجه لابورتا أخيراً تشافي في وقت الغداء يوم الجمعة وأخبره بأن الأمر قد انتهى.

تشافي واللحظات الأخيرة قبل الرحيل (أ.ف.ب)

إن الوجبة التي تناولوها أثناء اجتماعهم للاتفاق على بقاء تشافي آنذاك، والتي أطلق عليها البعض اسم «ميثاق السوشي»، تبدو الآن رمزاً لشيء مختلف تماماً! وبالتالي، يمكن القول إنها ليست الوجبة الجاهزة الأفضل في برشلونة فحسب، ولكنها الأغلى ثمناً أيضا! وفي صباح اليوم التالي، أكد تشافي على أنه لو رحل، كما سبق وأن قال إنه سيرحل في يناير، فإنه «لن يحصل على يورو واحد: فالمال الذي كنت سأحصل عليه من عقدي يجب أن يذهب إلى المدير الفني القادم». لكن هل لا يزال الأمر هكذا؟ لقد كان تشافي يفعل ذلك لأنه هو من يتقدم باستقالته ويطلب الرحيل؛ لكنهم الآن يقومون بإقالته بعد شهر واحد فقط من مطالبتهم له بالبقاء، وبعد 10 أيام من تسريب أخبار بأنهم سيتخلصون منه على أي حال! وبالتالي، قد يشعر تشافي الآن بأنه يحق له المطالبة بمبلغ الـ 20 مليون يورو (17 مليون جنيه إسترليني) المستحق له، وهو المبلغ الذي لا يستطيع برشلونة تحمله.

لا يمثل التعاقد مع هانسي فليك بدلا من تشافي مشكلة حقيقية، حيث يرحب كثيرون بهذا القرار، وخاصة بعد الأشهر التسعة الصعبة الماضية التي عاشها النادي الكاتالوني. لكن المشكلة الحقيقية تتمثل في الطريقة التي سارت بها الأمور مع أسطورة مثل تشافي هيرنانديز الذي لعب 767 مباراة بقميص برشلونة، وحمل شارة قيادة النادي لسنوات وفاز بكل البطولات والألقاب، وظل دائما يدافع عن فلسفة النادي الكروية. وعلاوة على ذلك، فإنه المدير الفني الذي قاد النادي للحصول على لقب الدوري الإسباني الممتاز الموسم الماضي، لكن يبدو أن هذا الأمر قد تم نسيانه بسرعة! لكن وكما حدث مع رونالد كومان، ومع ليونيل ميسي من قبله، يتعين على تشافي أن يرحل الآن وهو يشعر بألم شديد. لكن هذا لا يعني إعفاء تشافي من المسؤولية بشكل كامل.

وقال تشافي بعد أن خاض مباراته الأخيرة على رأس الفريق الكاتالوني وانتهت بالفوز على إشبيلية 2-1 ضمن المرحلة 38 الأخيرة من الدوري الإسباني الأحد، قال إنه يترك النادي وهو يشعر بخيبة أمل لأن عمله لم يحظ بالتقدير الكافي. وقال تشافي: «لدي شعور بأن كل ما فعلته خلال هذين العامين والنصف تسبب في زلزال. لقد تم استهدافي عدة مرات في عدة مواقف. أعتقد أن العمل لم يتم تقديره بشكل كاف. هذا العام لم نكن على مستوى المهمة بسبب التفاصيل. خضنا أربع مباريات مهمة لم نتمكن فيها من إنهاء العمل الجيد الذي قمنا به». وأضاف أن مهمة المدرب المقبل لن تكون سهلة. وأوضح: «يجب أن يعلم أن وضعه صعب لأن برشلونة فريق مليء بالتحديات لكن زيادة على ذلك فهو في وضع اقتصادي صعب. لن تكون المهمة سهلة»، وتابع: «أعتقد أنّ العمل الذي قمنا به لم يتم تقديره بما فيه الكفاية مع الأخذ في عين الاعتبار الوضع الذي كان عليه الحال عندما جئنا».

تشافي يخوض مباراة الوداع على رأس الفريق الكاتالوني التي انتهت بالفوز على إشبيلية ضمن المرحلة الأخيرة

وعندما أعلن تشافي استقالته، وصف وظيفة المدير الفني بأنها «قاسية وغير سارة». لقد تحدث عن تأثيرها النفسي والذهني، ولم ير جدوى من الاستمرار. لقد شعر بأنه لا يحصل على التقدير الذي يستحقه، وأن عمله لا يُقدر كما ينبغي. وعندما تستمع إليه وهو يتحدث، تشعر دائما بأنه حزين، على الرغم من أن هذه هي الوظيفة التي كان يحلم بها دائما!

وفي حين كان تشافي يُعيد كل هذه الأمور إلى أن العمل في برشلونة له طبيعة خاصة بسبب الضغوط السياسية والإعلامية، فإنه كان يعلم جيدا أن السبب في هذا ليس خارجيا فقط، وأن الانتقادات التي يتعرض لها والأجواء المسمومة التي يشعر بها تأتي من الداخل أيضاً. ولم يكن يجهل بالتأكيد أن هذه الضغوط تتزايد، وأن الأصوات في الداخل تطالب برحيله، وأن إقالته المحتملة تسير في طريقها لكي تصبح حقيقية. وكان المقربون من رئيس النادي يقولون له إن الفريق لا يلعب بشكل جيد تحت قيادة تشافي، وإن الأمر قد يتغير في حال التعاقد مع مدير فني جديد.

وفي هذا السياق، كان من الممكن أن يُنظر إلى استقالة تشافي على أنها الحل الأمثل، ولم تكن هناك أي محاولة لإقناعه بالتراجع. لكن النتيجة النهائية آنذاك كانت تتلخص في أنه هو من اتخذ قرار رحيله وليس هم!

لقد أخبر تشافي لابورتا بأنه سيكمل الموسم ثم يرحل. وقال لابورتا: «لقد قبلت هذه الصيغة، لأن تشافي هو من اقترحها وهو أسطورة من أساطير برشلونة». في الحقيقة، لم تكن هذه كلمات رجل مقتنع بما حدث وعلى استعداد للتحرك إذا لزم الأمر من خلال الاستعانة بخدمات رافا ماركيز الذي يتولى مسؤولية الفريق الرديف لبرشلونة. وعلى الرغم من أن تشافي ظل يقول إن الفريق أصبح أفضل الآن، فإنه لم يشرح كيف حدث ذلك، ولم يبد الأمر مقنعاً أيضاً، وبالتالي بدا الأمر وكأن تشافي يحاول أن يُقنع نفسه بأنه فعل الشيء الصحيح، أو يحاول القيام به.

لكن برشلونة تحسن بالفعل، وهدأت الانتقادات الموجهة لتشافي، وأصبح المدير الفني الشاب يتقبل الأمر بشكل أكبر، وكأنه قد تم الإعلان عن «وقف إطلاق النار»، إن جاز التعبير. وتلاشت التهديدات بالإقالة، وتساءل الناس بإصرار متزايد عما إذا كان من الممكن أن يعيد تشافي النظر في قراره بالرحيل. لقد استمر تشافي في القول إنه سيرحل في نهاية الموسم حتى لو فاز بدوري أبطال أوروبا، لكن النغمة تغيرت وأعلن بهدوء أن الاستمرار قد لا يكون سيئا للغاية. أما بالنسبة لمسؤولي برشلونة، فلم يجدوا بديلا مناسبا لتشافي، على الرغم من بقاء فليك في أذهانهم، وسرعان ما أعلنوا علناً أنهم سيحاولون إقناع تشافي بالبقاء.

احد مشجعي برشلونة يحمل لافتة تطالب ببقاء تشافي (أ.ف.ب)

أما خلف الكواليس، فلم يكن بعض المقربين من الرئيس متأكدين من ذلك. وفي صباح يوم 24 أبريل، كانت هناك إشارات إلى أن هذه هي النهاية. وبدلاً من ذلك، تم تأجيل الاجتماع مع ديكو في سان خوان ديسبي، ليستمر في منزل لابورتا. وهناك، أقنع برشلونة تشافي بالبقاء، أو هكذا سارت الأمور. لكن القصة ليست من جانب واحد أو واضحة تماماً كما تم الترويج لها: لقد أقنعهم تشافي أيضاً وأصبح حريصا الآن على الاستمرار. وقال لابورتا إن كل ما يحتاجه الأمر هو أن «ينظروا في عيون بعضهم البعض». وقال تشافي إن الأمر استغرق «دقيقتين أو ثلاث دقائق» فقط. وعندما تم ذلك، قال أحدهم إن هذا يتطلب الاحتفال بتناول العشاء معا، وهو ما حدث بالفعل.

وفي المؤتمر الصحافي في اليوم التالي للإعلان عن التحول الذي عرفه الجميع بالفعل، قال تشافي: «تصحيح الأخطاء هو ما يفعله الحكماء». وكرر تشافي ولابورتا أكثر من مرة كلمتي: الأمل والحماس. لقد تحدثا عن الثقة والطموح والمشروع الذي يسعى لتحقيق الفوز، وقال لابورتا إن كل هذه الأمور موجودة بالفعل. لقد تحدثا عن مدى عشقهما لبرشلونة، وعن مدى اتحادهما في ذلك الأمر، وكيف أن هذا هو كل ما يهمهما حقاً.

وقال رئيس النادي: «هذه أخبار جيدة، ويسعدنا قبول قراره بتغيير رأيه». وتوقف رئيس برشلونة للحظة وكأنه يحاول أن يقول إن برشلونة «فخور بالمدير الفني الذي لدينا». ساد التصفيق في أرجاء الغرفة وتعانق الرجلان، وقد ارتسمت على وجهيهما ابتسامات عريضة، بل وبدت الدموع في أعينهما. وقال لابورتا: «لقد كنت واضحاً دائماً فيما يتعلق برغبتي في استمرار تشافي. الاستقرار مهم جداً لتحقيق النجاح».

لكن في المرة التالية التي جلسا فيها معاً، أقاله لابورتا من منصبه! ولم يكن رئيس النادي، وهو رجل عاطفي محاط بكثير من الأصوات، سعيداً بخروج تشافي للحديث على الملأ عن تقييمه المتشائم للوضع الاقتصادي والرياضي لبرشلونة، معترفاً علناً بأنه سيكون من الصعب التنافس مع ريال مدريد في الموسم المقبل. وشعر لابورتا أن القيام بذلك يتعارض مع الاتفاق الذي تم التوصل إليه في شقته في تلك الليلة لتقديم رسالة موحدة وإيجابية، ويتناقض مع الحماس الذي عبرا عنه في اليوم التالي، ومع كل الحديث عن المشروع الذي يسعى للفوز بالبطولات والألقاب. ورغم كل الصعوبات، رأى لابورتا أن برشلونة بذل جهداً كبيراً لتدعيم صفوف الفريق بلاعبين جيدين، حيث أنفق أكثر من 250 مليون يورو خلال الفترة التي تولى فيها تشافي المسؤولية.

مسؤولو برشلونة وعلى رأسهم لابورتا يتعاهدون على المضي قدماً مع تشافي قبل أيام قليلة من التخلي عنه (أ.ف.ب)

ومع ذلك، كان هناك شيء بسيط يجب الإشارة إليه وهو أن الشكوك بين الطرفين ظلت على السطح دائما، حتى جاءت اللحظة المناسبة للتحرك في نهاية الموسم. والأهم من ذلك أنهم رأوا الآن أن التطور الذي سعوا إليه ولكنهم لم يتمكنوا من تحقيقه منذ يناير يمكن أن يكتمل بالفعل. لقد استمر تشافي لمدة شهر، وكان يعلم طوال الأيام العشرة الماضية أن أيامه في النادي باتت معدودة، لأنه سمع ذلك في الراديو، لكن لم يخبره أي شخص بذلك القرار في تلك الفترة. والآن، تمت إقالته والتخلي عنه وعزله، باستثناء الجماهير في ملعب مونتجويك التي ظلت تهتف: «تشافي نعم، لابورتا لا!». وقال تشافي إن هذه الهتافات لم ترق له كثيرا أيضا. لقد انتهى الأمر. ورغم كل هذه اللقاءات، ورغم أنهم نظروا في عيون بعضهم بعضا، فلم يكن ذلك يعني شيئاً، ولم يكن هناك فائزون في مساء ذلك اليوم من شهر أبريل، باستثناء مطعم «باركو أون باسيج دي غراسيا» الذي قدم لهم الوجبات!

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

نادٍ إسباني سيدفع بحارس مرمى عمره 70 عاماً

رياضة عالمية حارس المرمى ماتيوس جونزاليس البالغ من العمر 70 عاما (حساب النادي في انستغرام)

نادٍ إسباني سيدفع بحارس مرمى عمره 70 عاماً

سيدفع فريق كولونجا المنافس في دوري الدرجة الخامسة الإسباني لكرة القدم بحارس المرمى ماتيوس جونزاليس البالغ من العمر 70 عاماً يوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة سعودية حامد الشنقيطي الحارس السعودي الوحيد بين 100 حارس في العالم (نادي الاتحاد)

مرصد «CIES» العالمي: السعودي حامد الشنقيطي ضمن أفضل 100 حارس شاب في العالم

يكشف تقرير صادر عن مرصد «سي آي إي إس» لكرة القدم عن حضور سعودي محدود في قائمة أفضل حراس المرمى تحت 23 عاماً؛ حيث يتقدم المشهد محلياً الحارس حامد الشنقيطي.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية ماركوس راشفورد (أ.ب)

برشلونة يرغب في تمديد إعارة راشفورد موسماً آخر

بدأ نادي برشلونة الإسباني مفاوضات مع مانشستر يونايتد الإنجليزي، لضم ماركوس راشفورد على سبيل الإعارة موسماً آخر، وفقاً لتقرير إخباري، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (برشلونة (إسبانيا))
رياضة عالمية إيدير ميليتاو (رويترز)

«ريال مدريد» يعلن عن جراحة ناجحة لميليتاو

أعلن نادي ريال مدريد الإسباني لكرة القدم، اليوم الثلاثاء، خضوع لاعبه إيدير ميليتاو لجراحة ناجحة بعد إصابته بتمزق في الوتر القريب للعضلة ذات الرأسين الفخذية.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية جوليان ألفاريز (إ.ب.أ)

ألفاريز لاعب أتلتيكو يتجاهل شائعات انتقاله لبرشلونة أو آرسنال

صرح جوليان ألفاريز، نجم فريق أتلتيكو مدريد الإسباني لكرة القدم، بأنه يبذل قصارى جهده لتجاهل الشائعات التي تربطه بالانتقال إلى آرسنال الإنجليزي أو برشلونة.

«الشرق الأوسط» (مدريد )

أردا توران: كريستال بالاس فريق شرس وقوي بدنياً

أردا توران المدير الفني لشاختار دونيتسك الأوكراني (أ.ب)
أردا توران المدير الفني لشاختار دونيتسك الأوكراني (أ.ب)
TT

أردا توران: كريستال بالاس فريق شرس وقوي بدنياً

أردا توران المدير الفني لشاختار دونيتسك الأوكراني (أ.ب)
أردا توران المدير الفني لشاختار دونيتسك الأوكراني (أ.ب)

شدد أردا توران، المدير الفني لشاختار دونيتسك الأوكراني، على صعوبة المواجهة المرتقبة أمام كريستال بالاس الإنجليزي، في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري المؤتمر الأوروبي لكرة القدم، الخميس.

وقال توران في المؤتمر الصحافي الذي عُقد الأربعاء: «يجب أن ندافع بشكل جماعي في مباراتي الذهاب والإياب، ولن نركز على لاعب بعينه، بل علينا التعامل بيقظة مع جميع لاعبي المنافس».

وأضاف المدرب التركي: «كريستال بالاس فريق يجيد الهجمات المرتدة، ويستغل الكرات الثابتة والعرضيات بشكل جيد، لذلك لا يجب التركيز على فرد واحد، بل التحلي بالانتباه لأنهم قادرون على التسجيل في أي لحظة».

وتابع: «من الصعب تقديم أداء مثالي في مباراتي الذهاب والإياب، فكل شيء يعتمد على سيناريو كل مباراة، ولهذا يجب الحفاظ على التركيز طوال الوقت».

وأوضح توران: «المنافس قوي بدنياً، وإذا لم نلعب بعقلية فريق ينافس في نصف نهائي أوروبي، فسنعاني كثيراً، لذلك يجب أن نكون مستعدين للضغط العالي الذي سيفرضه».

واختتم تصريحاته قائلاً: «علينا أن نكون جاهزين بنسبة 100 في المائة بدنياً وذهنياً عند مواجهة أي فريق من الدوري الإنجليزي الممتاز. نعلم أن المهمة صعبة، لكن إذا تحلينا بالتماسك، فيمكننا التأهل».


إيمري مدرب أستون فيلا يتطلع لفصل جديد من الإنجازات مع الفريق

الإسباني أوناي إيمري (رويترز)
الإسباني أوناي إيمري (رويترز)
TT

إيمري مدرب أستون فيلا يتطلع لفصل جديد من الإنجازات مع الفريق

الإسباني أوناي إيمري (رويترز)
الإسباني أوناي إيمري (رويترز)

أكّد المدير الفني لأستون فيلا، الإسباني أوناي إيمري، أن فريقه يتطلع لتحقيق أفضلية مبكرة في مواجهة نوتنغهام فورست، ضمن ذهاب الدور نصف النهائي من الدوري الأوروبي لكرة القدم، مشدداً على أهمية هذه المرحلة في مسار الفريق القاري هذا الموسم.

ويحلّ أستون فيلا ضيفاً على نوتنغهام فورست، الخميس، في مواجهة إنجليزية خالصة، يسعى خلالها الفريقان إلى الاقتراب خطوة إضافية من بلوغ المباراة النهائية للمسابقة.

وقال إيمري، خلال المؤتمر الصحافي، الذي يسبق اللقاء: «نصل الآن إلى مرحلة حاسمة في هذه المنافسة، وندرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقنا». وأضاف: «مستوانا جيد للغاية، لكن حظوظ التأهل متساوية بين الفريقين بنسبة 50 في المائة لكل طرف، ما يجعل المباراة في غاية الأهمية».

وأشار المدرب الإسباني إلى تاريخ الفريقين في المسابقات الأوروبية، قائلاً: «نوتنغهام فورست يملك إرثاً كبيراً على المستوى القاري، ونحن أيضاً لدينا تاريخنا، وإن لم يكن حديثاً. كلا الفريقين يسعى لترك بصمة قوية في هذه البطولة».

وأوضح إيمري أن المواجهة تُحسم على مرحلتين، قائلاً: «الـ90 دقيقة الأولى ستكون مهمة، لكن الحسم الحقيقي سيكون في مباراة الإياب. الأجواء تشبه الدوري الإنجليزي، لكن التحدي يكمن في التعامل الذكي مع مجريات كل مباراة».

وتابع: «حتى تفاصيل الشوط الأول في مباراة الذهاب تختلف عن الشوط الثاني في الإياب، لذلك أتوقع أن تبقى المنافسة مفتوحة حتى النهاية، خاصة أن نوتنغهام يعيش حالة فنية مميزة، ويقدم أداءً قوياً في الفترة الأخيرة».

وأكّد إيمري صعوبة المواجهة، مضيفاً: «ننتظر مباراة معقدة، وعلينا أن نلعب بذكاء ونفرض أسلوبنا، مع الاستمتاع في الوقت ذاته بهذه التجربة».

وعن مستقبله مع النادي، قال: «لا أفكر كثيراً في ذلك، تركيزي منصبّ على الحاضر. لكن إذا توقفت للحظة، فسأدرك مدى تميز الموسم الذي نعيشه».

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أهمية تحقيق الفوز، قائلاً: «الوصول إلى نصف النهائي إنجاز كبير، وكذلك منافستنا في الدوري الإنجليزي، لكن ذلك لا يغيّر من حقيقة أننا مطالبون بالفوز في مباراة الغد».

يُذكر أن الفائز من هذه المواجهة سيلاقي في النهائي المتأهل من مباراة نصف النهائي الأخرى بين سبورتينغ براغا البرتغالي وفرايبورغ الألماني.


فوز باريس سان جيرمان على بايرن ميونيخ... مباراة القرن أم دفاع كارثي؟

ماركينيوس لاعب باريس سان جيرمان ومايكل أوليسيه لاعب بايرن ميونيخ يتنافسان على الكرة (د.ب.أ)
ماركينيوس لاعب باريس سان جيرمان ومايكل أوليسيه لاعب بايرن ميونيخ يتنافسان على الكرة (د.ب.أ)
TT

فوز باريس سان جيرمان على بايرن ميونيخ... مباراة القرن أم دفاع كارثي؟

ماركينيوس لاعب باريس سان جيرمان ومايكل أوليسيه لاعب بايرن ميونيخ يتنافسان على الكرة (د.ب.أ)
ماركينيوس لاعب باريس سان جيرمان ومايكل أوليسيه لاعب بايرن ميونيخ يتنافسان على الكرة (د.ب.أ)

حظيت المواجهة المثيرة بين باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ بإشادة واسعة في الصحافة العالمية، عقب فوز الفريق الباريسي 5 - 4 في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، في مباراة وُصفت بأنها من بين الأجمل في تاريخ المسابقة.

وتساءلت مجلة «دير شبيغل» الألمانية في تعليقها: «هل تعتقد أنك شاهدت كل شيء في كرة القدم... أم أنها أفضل مباراة رأيتها؟»؛ في إشارة إلى الإثارة غير المسبوقة التي شهدها اللقاء.

من جهتها، وصفت صحيفة «آس» الإسبانية المباراة بأنها «تاريخية»، بينما ذهبت صحيفة «ذا صن» البريطانية إلى أبعد من ذلك، معتبرة أنها «مباراة القرن».

وفي فرنسا، عبّر النجم السابق بيكسنتي ليزارازو، المتوج بكأس العالم 1998 مع المنتخب الفرنسي ودوري أبطال أوروبا 2001 مع بايرن ميونيخ، عن إعجابه الكبير بأحداث الشوط الأول، الذي انتهى بتقدم باريس سان جيرمان 3 – 2، ليصبح أول نصف نهائي في تاريخ البطولة يشهد خمسة أهداف قبل نهاية الشوط الأول.

وقال ليزارازو: «كانت المواجهة أشبه بمباراة ملاكمة، تبادل فيها الفريقان الضربات القوية، وكانت حماسية للغاية».

كما لاقت المباراة صدى واسعاً بين نجوم اللعبة، حيث أشاد مهاجم مانشستر سيتي إرلينغ هالاند بالمواجهة عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، قائلاً: «هذه هي كرة القدم».

وعزّز باريس سان جيرمان رصيده التهديفي هذا الموسم في دوري الأبطال إلى 43 هدفاً، ليقترب من الرقم القياسي المسجل باسم برشلونة، الذي أحرز 45 هدفاً في موسم 1999 - 2000.

وعن لقاء الإياب المرتقب في ميونيخ الأسبوع المقبل، قال ليزارازو: «سنرى كيف ستسير الأمور، فكل شيء ممكن في ظل جودة اللاعبين والمواهب الكبيرة في الفريقين».

ورغم الإشادة بالأداء الهجومي، لم تخلُ التحليلات من انتقادات، خاصة على الصعيد الدفاعي، إذ اعتبر النجم الهولندي السابق كلارنس سيدورف أن الفريقين افتقدا التوازن.

وقال سيدورف عبر منصة «أمازون برايم»: «اسألوا حراس المرمى إن كانوا راضين... كان يجب أن يكون هناك توازن أكبر».

وأضاف: «أنا مع اللعب الهجومي عند امتلاك الكرة، لكن من الضروري أيضاً الدفاع بشكل منظم».

ويترقب عشاق كرة القدم مواجهة الإياب، في ظل حالة من الترقب لما قد تحمله من إثارة جديدة، بعد واحدة من أكثر مباريات البطولة تشويقاً في السنوات الأخيرة.