«جائزة موناكو الكبرى»: لوكلير يظفر بالمركز الأول

لوكلير محمولاً على الأعناق عقب فوزه بجائزة موناكو الكبرى وسط فرحة عارمة من طاقم فيراري (رويترز)
لوكلير محمولاً على الأعناق عقب فوزه بجائزة موناكو الكبرى وسط فرحة عارمة من طاقم فيراري (رويترز)
TT

«جائزة موناكو الكبرى»: لوكلير يظفر بالمركز الأول

لوكلير محمولاً على الأعناق عقب فوزه بجائزة موناكو الكبرى وسط فرحة عارمة من طاقم فيراري (رويترز)
لوكلير محمولاً على الأعناق عقب فوزه بجائزة موناكو الكبرى وسط فرحة عارمة من طاقم فيراري (رويترز)

توّج سائق فيراري شارل لوكلير الذي يتحدر من موناكو للمرة الأولى في مسيرته بطلاً لسباق جائزة موناكو الكبرى، الجولة الثامنة من بطولة العالم للفورمولا، ليحطّم اللعنة التي رافقته في جميع مشاركاته السابقة.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، فإنه الفوز الأول للوكلير (26 عاماً) هذا الموسم والسادس منذ وصوله إلى الفئة الأولى عام 2018 حين دافع عن ألوان فريق ساوبر.

وبعدما بات السائق الثالث في التاريخ الذي يمثّل موناكو في النخبة، أصبح أول سائق من الإمارة يفوز بالجائزة العريقة في (الفورمولا 1) منذ أن أبصرت البطولة النور رسمياً عام 1950.

وبتشجيع من لافتات «داغو شارل!» («هيا يا تشارل!» باللغة المحلية) معلّقة من الشرفات المطلة على الحلبة التي تجتاز شوارع الإمارة، استمتع السائق المحلي أخيراً بهذا النجاح.

وفي خمس مشاركات، لم يسبق للوكلير أن حقق أفضل من المركز الرابع (في عام 2022) في موناكو.

والأسوأ من ذلك أنه اضطر للانسحاب بين عامي 2017 (عندما كان لا يزال ينافس في بطولة سباقات فورمولا 2) و2021، بعد مشاكل فنية أو اصطدامات.

وفي العام الماضي أنهى السباق في المركز السادس المخيب للآمال.

وأنهى لوكلير الذي كان انطلق في شوارع الإمارة من المركز الأول للمرة الثالثة والـ24 في مسيرته، السباق (78 لفة) بوقت 2:25:24:759 ساعتين، متقدماً بفارق 7:152 ثوانٍ عن الأسترالي أوسكار بياستري (ماكلارين) و7:585 ثوانٍ عن زميله في الفريق الإسباني كارلوس ساينز الذي تعرض إطار سيارته لحالة انثقاب بعد الانطلاقة واضطر للخروج عن المسار التسابقي، لكنه استفاد من الحادث الذي تعرض له سائق ريد بول المكسيكي سيرجيو بيريز وأدى إلى إشهار الأعلام الحمراء وإيقاف السباق للعودة إلى خط الانطلاق مع استئناف المنافسات.

وبعد اجتيازه خط النهاية بعدما لوّح النجم كيليان مبابي نجم باريس سان جيرمان السابق بالعلم المرقّط، خرج لوكلير من سيارته وقفز إلى أحضان فريقه بعدما ترجم مركزه الأول إلى فوز في الشوارع التي يعرف أسرارها جيداً.

من جانبه، قال لوكلير متأثراً وهو يذرف الدموع: «لا توجد كلمات يمكن أن تفسّر هذا. إنه يعني الكثير، إنه السباق الذي جعلني أحلم بأن أصبح سائقاً في بطولة العالم للفورمولا 1».

وتابع: «الليلة ستكون ليلة كبيرة! كانت المشاعر تراودني، فقبل 15 لفة من النهاية، كنت أفكر في والدي أكثر بكثير مما كنت أفكر فيه أثناء القيادة».

وأضاف: «لقد أعطاني كل شيء لأكون هنا. لقد كان حلمنا أن أتسابق هنا وأن أفوز، لذا فهذا أمر لا يصدق».

وبهذا الفوز أنهى لوكلير سلسلة من الفشل في تحقيق الانتصار في مشاركاته الـ12 السابقة التي انطلق خلالها من المركز الأول، وقد استقبلته الجماهير التي احتشدت في ميناء البحر الأبيض المتوسط الشهير بعد ظهر يوم مشمس بمشاعر جياشة.

في الجانب الآخر، وصل سائق ريد بول الهولندي ماكس فيرستابن، المتوّج بلقب السائقين في الأعوام الثلاثة الماضية، في المركز السادس الذي انطلق منه متأخراً بفارق 13:853 ثانية، لكنه احتفظ بصدارة الترتيب برصيد 169 نقطة أمام لوكلير الذي قلّص الفارق إلى 31 نقطة.

وعزّز ريد بول صدارته لترتيب الصانعين مع 276 نقطة، أمام فيراري (252) وماكلارين (184).

ومنذ الاختبارات الأولى الجمعة، لم يكن فيرستابن مرتاحاً خلف مقود سيارته طراز «آر بي 20»، وهو الذي فاز بخمسة سباقات هذا العام.

وعبّر «ماد ماكس» السبت عن أسفه قائلاً: «لقد اختبرنا العديد من التغييرات في الأيام الأخيرة، لكن لا شيء أدى إلى تطوير أداء السيارة».

وأنهى فيرستابن السباق خلف البريطانيين لاندو نوريس (ماكلارين) وجورج راسل (مرسيدس)، في المركزين الرابع والخامس توالياً.

وكما هي الحال غالباً في الشوارع الضيّقة للإمارة موناكو، لم يكن هناك الكثير من التجاوزات.

وظلت المراكز العشرة الأولى التي تم تحديدها خلال التجارب التأهيلية السبت من دون أي تغيير مع الوصول إلى خط النهاية.

وفي السياق ذاته، تعرّض بيريس لحادث قوي مباشرة بعد الانطلاقة، ما دفع بإدارة السباق إلى إشهار الأعلام الحمراء وإيقاف المنافسات.

وتحطمت سيارة المكسيكي بالكامل بعدما اصطدمت بالجدران جراء محاولة سائق هاس الدنماركي كيفن ماغنوسن تجاوزه، إلا أنه اصطدم به من الخلف ليفقد المكسيكي السيطرة على سيارته.

كما كان الألماني نيكو هولكنبرغ سائق هاس الآخر ضحية الحادث أيضاً، علماً بأن السائقين الثلاثة لم يتعرضوا لأي أذى.

وتوالت مشاكل هاس بعدما شُطبت نتيجة سائقيه خلال التجارب التأهيلية السبت.

وتوقّف السباق على إثر الحادث من أجل تنظيف الحلبة من القطع المتناثرة، قبل أن يستكمل مجدداً بعد توقف دام قرابة 40 دقيقة، لينتهي بفوز لوكلير بباكورة ألقابه في شوارع إمارته.


مقالات ذات صلة

«جائزة كندا الكبرى»: بيريز يعتذر لفريقه بعد الأداء المخيب

رياضة عالمية سيرجيو بيريز (أ.ف.ب)

«جائزة كندا الكبرى»: بيريز يعتذر لفريقه بعد الأداء المخيب

اعتذر سيرجيو بيريس، سائق «ريد بول»، بعد انسحابه للمرة الثانية على التوالي بانسحابه من سباق «جائزة كندا الكبرى»، أمس (الأحد)، ليتأخر السائق المكسيكي 87 نقطة.

«الشرق الأوسط» (مونتريال)
رياضة عالمية مراقبو السباق سيتخذون الإجراءات اللازمة بعد اقتحام المتفرجين الحلبة (أ.ف.ب)

منظمو جائزة كندا الكبرى يحققون في اقتحام الجماهير الحلبة

قال منظمو سباق كندا للجائزة الكبرى لـ«فورمولا 1» إنهم سيحققون ويتخذون الإجراءات اللازمة بعد اقتحام متفرجين الحلبة قبل نهاية السباق، الأحد، على حلبة جيل فيلينوف.

«الشرق الأوسط» (مونتريال)
رياضة عالمية سيرجيو بيريز (إ.ب.أ)

معاقبة بيريز بالتراجع 3 مراكز في سباق جائزة إسبانيا الكبرى

سيتأخر سيرجيو بيريز ثلاثة مراكز عند الانطلاق في السباق المقبل في جائزة إسبانيا الكبرى لـ«فورمولا 1» بعد قيادة السائق المكسيكي سيارته «رد بول» في حالة غير آمنة.

«الشرق الأوسط» (مونتريال)
رياضة عالمية البريطاني جورج راسل نجم سيارة مرسيدس يحتفل مع فريقه في بارك فيرم بعد سباق كندا (أ.ف.ب)

راسل: المركز الثالث نتيجة ارتكاب بعض الأخطاء

قاد جورج راسل فريق مرسيدس المنافس في بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات لمنصة التتويج لأول مرة هذا الموسم اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (مونتريال)
رياضة سعودية الأمطار و«أخطاء الآخرين» تقود فرستابن للفوز بسباق كندا لـ«الفورمولا 1»

الأمطار و«أخطاء الآخرين» تقود فرستابن للفوز بسباق كندا لـ«الفورمولا 1»

فاز الهولندي ماكس فرستابن بسباق جائزة كندا الكبرى ببطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات، ليعزز تصدره لبطولة العالم للسائقين، اليوم (الأحد).

«الشرق الأوسط» (مونتريال )

«أوروبا 2024»: شرح جميع قرارات حكم الفيديو المساعد في الملعب

جميع المواقف التي تنطوي على تدخل حكم الفيديو المساعد سيتم بثها في الملعب (أ.ب)
جميع المواقف التي تنطوي على تدخل حكم الفيديو المساعد سيتم بثها في الملعب (أ.ب)
TT

«أوروبا 2024»: شرح جميع قرارات حكم الفيديو المساعد في الملعب

جميع المواقف التي تنطوي على تدخل حكم الفيديو المساعد سيتم بثها في الملعب (أ.ب)
جميع المواقف التي تنطوي على تدخل حكم الفيديو المساعد سيتم بثها في الملعب (أ.ب)

سيتم شرح جميع قرارات التحكيم المتخذة بمساعدة حكام الفيديو (في أيه آر) في الوقت الفعلي في الملعب وللمشاهدين خلال كأس أوروبا 2024 في ألمانيا (14 حزيران/يونيو - 14 تموز/يوليو)، حسبما أعلن رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم الإيطالي روبرتو روزيتي الأربعاء.

وقال روزيتي خلال مؤتمر صحافي لتقديم نظام التحكيم المقرّر في العرس القاري، إن جميع المواقف التي تنطوي على تدخل حكم الفيديو المساعد سيتم بثها في الملعب.

وأضاف "بعد المساعدة بالفيديو، سيتم بث الشرح الفني للقرار على الشاشات العملاقة للملاعب"، موضحاً "على سبيل المثال: ركلة جزاء، بسبب لمسة يد. لمس اللاعب رقم 9 من ألمانيا الكرة بيده اليسرى التي كانت في وضع غير طبيعي، فوق كتفه وقام بتوسيع جسمه".

وسيكون الإعلان الفني نفسه متاحًا لمعلقي المباراة حتى يتمكّنوا من شرحه للمشاهدين.

وكان الحكام خلال كأس العالم للسيدات 2023، يعلنون قراراتهم للجمهور بكلام منطوق قبل استئناف اللعب.

وتابع روزيتي: "أعتقد أن حكم الفيديو المساعد أداة رائعة وأننا لن نعود إلى الوراء"، موضحاً أن الهدف هو "تقليل عدد تدخلات حكم الفيديو المساعد، ولكن إذا كانت هناك صورة واضحة يمكن أن تثبت خطأ واضحاً، يمكننا أن نشكر حكم الفيديو المساعد".

من جهة أخرى، جدّد روزيتي أن الحوار الوحيد المسموح به لشرح القرارات سيكون بين الحكم وقائد المنتخب. أي لاعب يطعن في قرار أو يطلب تفسيراً يعاقب بالبطاقة الصفراء.

تم تطبيق هذا القانون في المباريات النهائية للمسابقات القارية الثلاث، مع بطاقتين صفراوين في نهائي دوري أبطال أوروبا، ومثلهما في نهائي الدوري الأوروبي "يوروبا ليغ" وبطاقة صفراء واحدة في نهائي كونفرنس ليغ.

وأردف قائلا "نحن نفعل ذلك من أجل الأجيال القادمة، نحن لا نفعل ذلك من أجل الحكام، ولكن من أجل كرة القدم وصورة اللعب، من أجل اللاعبين الشباب والحكام الشباب"، داعيا اللاعبين إلى تجنب أي احتجاج وترك القائد يتناقش مع الحكم.

وبالنسبة للمنتخبات التي يحمل حارس المرمى شارة قيادتها (إيطاليا وسلوفينيا)، سيتم تعيين لاعب قبل المباراة لتمثيل حارس المرمى خلال المباراة.