كيف أسهم البدلاء الموهوبون في وصول سيتي إلى نهائي كأس إنجلترا؟

غوارديولا منح 22 لاعباً فرصة المشاركة بمباريات البطولة

لعب دوكو دوراً محورياً في فوز مانشستر سيتي على تشيلسي في قبل النهائي (رويترز)
لعب دوكو دوراً محورياً في فوز مانشستر سيتي على تشيلسي في قبل النهائي (رويترز)
TT

كيف أسهم البدلاء الموهوبون في وصول سيتي إلى نهائي كأس إنجلترا؟

لعب دوكو دوراً محورياً في فوز مانشستر سيتي على تشيلسي في قبل النهائي (رويترز)
لعب دوكو دوراً محورياً في فوز مانشستر سيتي على تشيلسي في قبل النهائي (رويترز)

بحلول الساعة الثالثة بتوقيت غرينيتش بعد ظهر يوم السبت عندما يلتقي مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد في المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي على ملعب ويمبلي، لن يفكر كثيرون في الكيفية التي بدأ بها مانشستر سيتي مشواره في هذه البطولة. لقد كانت البداية في شهر يناير (كانون الثاني) على ملعب الاتحاد، عندما سحق مانشستر سيتي نظيره هيدرسفيلد تاون بخماسية نظيفة، ليُظهر بطل الدوري الإنجليزي الممتاز الفارق الهائل بينه وبين الفريق الذي انتهى به الأمر بالهبوط لدوري الدرجة الأولى (تشامبيونشيب).

وكما جرت العادة، قرر المدير الفني لسيتي، جوسيب غوارديولا، إراحة اللاعبين الكبار، ومنح الفرصة لستيفان أورتيغا وأوسكار بوب، وحتى سيرخيو غوميز الذي نادراً ما يشارك في المباريات، والذي سُمح له باستكمال المباراة حتى نهايتها. وشارك ميكا هاميلتون لأول مرة في مباراة لفريقه على ملعبه، كما خاض جاكوب رايت أول مباراة له مع الفريق.

وإذا فاز مانشستر سيتي على مانشستر يونايتد، فسيكون هناك طابور طويل من اللاعبين خلف كايل ووكر في انتظار حمل الكأس. لا يتم الفوز بالبطولات والألقاب في مباراة واحدة، لكن الأمر يستغرق شهوراً من العمل الشاق. ستكون المباراة النهائية هي المباراة السادسة لمانشستر سيتي في المسابقة، وقد كان الطريق صعباً في حقيقة الأمر - فبعد مباراة هيدرسفيلد تاون، خاض مانشستر سيتي مباريات قوية أمام أندية تلعب كلها في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهي توتنهام ولوتون تاون ونيوكاسل ثم تشيلسي، وهي الفرق التي فاز عليها مانشستر سيتي جميعا.

ولم يشارك في كل المباريات الخمس السابقة سوى أورتيغا وبوب وجيريمي دوكو وجوليان ألفاريز، ولا يمكن وصف أي منهم بأنه لاعب أساسي. لقد منح غوارديولا 22 لاعباً فرصة المشاركة في الكأس، ومهما كانت مساهمتهم غير ملحوظة، إلا أنها كانت مهمة للغاية، مثل خروج أورتيغا بشباك نظيفة في أربع مباريات، والتمريرة الحاسمة لريكو لويس أمام هيدرسفيلد تاون، أو حصول دوكو على الركلة الركنية التي أدت إلى هدف الفوز الذي أحرزه ناثان أكي في مرمى توتنهام في الجولة الرابعة.

تصديات أورتيغا الاستثنائية كادت تزيل بعض البريق عن الأساسي إيدرسون (إ.ب.أ) Cutout

لقد جذب أداء أورتيغا القوي أكبر قدر من الاهتمام خلال الموسم الذي أصبح فيه أفضل حارس مرمى بديل في كرة القدم الإنجليزية. لقد أنقذ أورتيغا فريقه في كل من الدوري والكأس، على الرغم من اعتراف غوارديولا بأنه لم يسمع عنه قبل التعاقد معه. ووصل الأمر لدرجة أن تصدياته الاستثنائية في اللحظات الحاسمة كادت أن تزيل بعض البريق عما فعله حارس المرمى الأساسي إيدرسون طوال الموسم. في الحقيقة، لم يكن إيدرسون سيبدأ المباراة النهائية على ملعب ويمبلي بغض النظر عن الإصابة التي تعرض لها في عظمة العين. لقد لعب أورتيغا الموسم الماضي عندما فاز مانشستر سيتي على مانشستر يونايتد في النهائي أيضا، ومع انتشار شائعات حول أن إيدرسون قد ينتقل إلى المملكة العربية السعودية في الصيف، سيكون أورتيغا حريصاً على الحصول على فرصة أخرى لإثبات أنه يستحق أن يكون حارس المرمى الأول.

وخلال الفوز على نيوكاسل في الدور ربع النهائي، أظهر دوكو أنه يمتلك قدرات وفنيات هائلة، حيث شكل تهديداً مستمراً لنيوكاسل من عمق الملعب. لقد غير غوارديولا مركزه ليلعب في عمق الملعب، ربما على سبيل التجربة، ليرى ما يمكن أن يفعله اللاعب البلجيكي بعيدا عن مركز الجناح. يتسبب دوكو في فوضى كبيرة في دفاعات المنافسين بمجرد استحواذه على الكرة، بسبب سرعته الفائقة ومهاراته الفذة. إنه لاعب يثير حماس مشجعي مانشستر سيتي بمجرد استحواذه على الكرة، على الرغم من افتقاده للفعالية أمام المرمى إلى حد ما، وقد ساعدته المشاركة في مباريات الكأس على التطور بشكل أفضل.

في الواقع، تعد مباريات الكأس بمثابة فرصة للاعبين البدلاء لإثبات ما إذا كانوا يستحقون حقا المشاركة في المباريات الأكثر قوة. لقد لعب زاك ستيفن، الحارس الثاني السابق لمانشستر سيتي، في كل جولة من جولات الكأس في عام 2022، لكنه لم يظهر مرة أخرى بعد الكارثة التي ارتكبها في المباراة التي خسرها الفريق أمام ليفربول في الدور نصف النهائي. ويحتاج غوارديولا إلى معرفة ما إذا كان اللاعبون البدلاء يمتلكون القدرات الذهنية والبدنية التي تمكنه من الاعتماد عليهم وقت الحاجة أم لا.

أورتيغا يتصدى لهجمة خطرة لتشيلسي في قبل نهائي كأس إنجلترا (أ.ب)

في كثير من الأحيان يتم إشراك اللاعبين البدلاء في الفرق الكبيرة في مسابقات الكؤوس لإرضائهم، لكن يجب على هؤلاء اللاعبين أيضا أن يستغلوا المشاركة في هذه المباريات لإثبات أنهم يستحقون اللعب بشكل أساسي. على سبيل المثال، لم يستغل كالفن فيليبس الفرص التي أتيحت له في هذه المسابقة لإثبات نفسه، وتم الاستغناء عنه لينتقل في فترة الانتقالات الشتوية الماضية إلى وستهام على سبيل الإعارة. ويدرك زميله في خط الوسط ماثيوس نونيز الطبيعة القاسية للعب في أحد أندية النخبة، لكنه استعد جيدا وقدم مستويات جيدة عندما شارك بديلا لمدة 18 دقيقة في المباراة التي فاز فيها مانشستر سيتي على هيدرسفيلد تاون، قبل أن يلعب المباراة كاملة أمام لوتون تاون. إن خروج مانشستر سيتي من كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل في سبتمبر (أيلول) الماضي جعل مباريات كأس الاتحاد الإنجليزي أكثر أهمية بالنسبة للاعبين البدلاء الذين يسعون لإثبات أنفسهم.

يسعى غوارديولا للفوز بكل البطولات التي يشارك فيها، ولا يدفع إلا باللاعبين الذين يبذلون مجهودا كبيرا في المباريات ويتحلون بالسلوك الصحيح. على سبيل المثال، تم الإبقاء على هاميلتون ورايت ضمن قائمة الفريق الأول، وحصلا على فرصة المشاركة في دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في مارس (آذار) الماضي مكافأة لهما على مجهودهما في التدريبات. سيلعب أقوى 11 لاعباً في المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي على ملعب ويمبلي، لكن بمجرد انتهاء المباراة، سيتم توزيع 40 ميدالية - سواء كانت ذهبية أو فضية - على لاعبي مانشستر سيتي وطاقمه الفني. وبالنسبة لكيفن دي بروين أو بيرناردو سيلفا، قد تكون هذه الميدالية شيئا آخر يضاف إلى عدد كبير من الميداليات الأخرى، لكن بالنسبة لأورتيغا ودوكو وغوميز وهاملتون ورايت، فإنها ستكون شيئا لا يقدر بثمن!

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


سجن مشجع مع وقف التنفيذ بسبب إساءة عنصرية ضد راشفورد

ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)
ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)
TT

سجن مشجع مع وقف التنفيذ بسبب إساءة عنصرية ضد راشفورد

ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)
ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)

حُكم على أحد مشجعي كرة القدم في إسبانيا بالسجن مع وقف التنفيذ، بعد توجيهه إساءة عنصرية إلى مهاجم برشلونة ماركوس راشفورد خلال مباراة في الدوري الإسباني أقيمت في سبتمبر (أيلول) الماضي أمام أوفييدو.

وأكدت المحكمة الإقليمية في أوفييدو إدانة الشخص بارتكاب جريمة «تمس كرامة الأشخاص على أسس عنصرية».

وقضت المحكمة بسجنه لمدة تسعة أشهر مع وقف التنفيذ وهو إجراء شائع في إسبانيا للأحكام التي تقل عن عامين – إلى جانب تغريمه أكثر من 900 يورو (780 جنيهاً إسترلينياً؛ 1050 دولاراً)، ومنعه من دخول الملاعب لمدة ثلاث سنوات. كما تم حظره من العمل في مجالات التعليم والتدريس والرياضة والأنشطة الترفيهية لمدة ثلاث سنوات وتسعة أشهر.

وأوضحت رابطة الدوري الإسباني أن هذا الحكم يُعد القضية الحادية عشرة المرتبطة بالإساءات العنصرية في دوري الدرجة الأولى.

وفي يونيو (حزيران) 2024، صدر حكم بالسجن لمدة ثمانية أشهر على ثلاثة أشخاص بعد إدانتهم بإساءة عنصرية إلى مهاجم ريال مدريد فينيسيوس جونيور في مايو (أيار) من العام السابق، في أول إدانة من نوعها تتعلق بالعنصرية داخل ملاعب كرة القدم في إسبانيا.

وكان راشفورد (28 عاماً) قد انضم إلى برشلونة على سبيل الإعارة قادماً من مانشستر يونايتد خلال الصيف، وشارك أساسياً ولعب 90 دقيقة كاملة في فوز فريقه 3-1 على أوفييدو في ملعب «كارلوس تارتيري»، حيث قدم تمريرة حاسمة.

وفي مارس (آذار) 2022، حُكم على مراهق بالسجن ستة أسابيع بعد إساءته عنصرياً إلى راشفورد عبر وسائل التواصل الاجتماعي عقب نهائي بطولة أوروبا 2021، حيث تعرض اللاعب لهجوم عنصري عبر الإنترنت إلى جانب زميليه جادون سانشو وبوكايو ساكا، بعد إهدارهم ركلات ترجيح في الخسارة أمام إيطاليا.


أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة أرسنال في لندن

يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
TT

أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة أرسنال في لندن

يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)

أشاد يان أوبلاك، حارس مرمى أتلتيكو مدريد الإسباني، بقرار حكم مواجهة فريقه أمام أرسنال الإنجليزي بإلغاء ركلة الجزاء التي احتُسبت في الدقائق الأخيرة، في اللقاء الذي انتهى بالتعادل 1-1 ضمن ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.

وتقدم أرسنال عبر فيكتور جيوكيريس من ركلة جزاء في الدقيقة 44، قبل أن يعادل أتلتيكو مدريد النتيجة بركلة جزاء أخرى سجلها جوليان ألفاريز في الدقيقة 56، بينما تراجع الحكم الهولندي عن احتساب ركلة جزاء ثانية للفريق اللندني بعد اللجوء إلى تقنية حكم الفيديو المساعد (فار).

وقال أوبلاك في تصريحات لقناة «تي إن تي سبورتس»: «كانت مباراة حماسية بين فريقين يسعيان للفوز، وقدمنا أداءً جيداً، لكن التعادل يعني أن الحسم تأجل إلى لقاء الإياب في لندنر.

وأضاف بشأن قرار إلغاء ركلة الجزاء: «هو قرار مريح في كل الأحوال. كنت أتمنى التصدي لها، لكن الحكم غيّر قراره، وأتفق معه في ذلك».

وتابع الحارس السلوفيني: «كنت قريباً من التصدي لركلة الجزاء الأولى، لكن لاعب أرسنال سددها بقوة كبيرة. علينا تجاوز ذلك والتركيز على مباراتنا المقبلة في الدوري، ثم مواجهة الإياب في لندن».

وأكد أوبلاك أنه لا يشعر بالقلق من مواجهة أرسنال، رغم الخسارة الثقيلة 0-4 أمامه على ملعب الإمارات خلال مرحلة الدوري في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قائلاً: «لن نفكر في تلك المباراة، لأن المواجهة المقبلة مختلفة، وسنبذل قصارى جهدنا لتحقيق نتيجة تؤهلنا إلى النهائي».

وختم حديثه: «لا نفكر الآن في التتويج بدوري الأبطال، بل علينا التركيز أولاً على مباراة الإياب، لأن أرسنال أيضاً يريد اللقب، ويجب أن نتجاوزه قبل التفكير في أي شيء آخر».

ومن المقرر أن تُقام مباراة الإياب الثلاثاء المقبل على ملعب الإمارات في العاصمة البريطانية لندن، لتحديد الطرف المتأهل إلى النهائي المقرر في 30 مايو (أيار)، حيث سيواجه الفائز من لقاء باريس سان جرمان حامل اللقب وبايرن ميونيخ.


سيميوني: لا أؤمن بالحظ... وأرسنال سجل هدفه بركلة جزاء غير صحيحة

دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
TT

سيميوني: لا أؤمن بالحظ... وأرسنال سجل هدفه بركلة جزاء غير صحيحة

دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)

أبدى دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد الإسباني، تفاؤله بحظوظ فريقه في التأهل، عقب التعادل 1-1 أمام أرسنال الإنجليزي في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا.

وقال سيميوني عقب اللقاء الذي أقيم في مدريد: «جوليان ألفاريز سيخضع لفحوصات طبية، وآمل أن تكون إصابته طفيفة»، مضيفاً رداً على سؤال بشأن الإياب: «أنا متفائل دائماً».

وكشف المدرب الأرجنتيني، في تصريحات أبرزتها صحيفة «آس»، عن بعض الحالات البدنية داخل فريقه، موضحاً: «تعرض جوليانو سيميوني لكدمة بعد اصطدامه بمدافع أرسنال هينكابي، وأتمنى ألا تكون الإصابة خطيرة، كما شعر سورلوث بآلام في الساق خلال الإحماء، وفضلنا عدم إشراكه لتفادي إرهاقه قبل مباراة الإياب».

وأضاف: «لا أؤمن بالحظ، بل بالاستمرارية. الشوط الأول كان متكافئاً، استحوذ أرسنال أكثر دون خطورة حقيقية، فهو فريق قوي للغاية، لكننا تحسنا في الشوط الثاني، وكان البدلاء أفضل من الأساسيين، وقدمنا أداء أفضل من أرسنال».

وتابع: «انخفضت شراسة أرسنال، وأصبحنا أكثر تنظيماً وتحسناً دفاعياً، وخلقنا فرصاً خطيرة عبر غريزمان ولوكمان، لكننا لم ننجح في استغلالها».

وشكك سيميوني في صحة ركلة الجزاء التي سجل منها أرسنال هدفه، قائلاً: «الاحتكاك بين هانكو وجيوكيريس كان طفيفاً، ولا يرتقي لاحتساب ركلة جزاء في مباراة بحجم نصف نهائي دوري أبطال أوروبا».

ومن المقرر أن تُقام مباراة الإياب الثلاثاء المقبل على ملعب الإمارات في لندن، حيث سيتحدد المتأهل إلى النهائي المقرر يوم 30 مايو (أيار)، لمواجهة الفائز من لقاء باريس سان جرمان حامل اللقب وبايرن ميونيخ.