كيف تحول آرسنال من شبه منافس إلى مطارد رئيسي على «لقب البريميرليغ»؟

لا يزال آرسنال يشعر بأنه فريق لم يصل إلى سقفه بعد (أ.ف.ب)
لا يزال آرسنال يشعر بأنه فريق لم يصل إلى سقفه بعد (أ.ف.ب)
TT

كيف تحول آرسنال من شبه منافس إلى مطارد رئيسي على «لقب البريميرليغ»؟

لا يزال آرسنال يشعر بأنه فريق لم يصل إلى سقفه بعد (أ.ف.ب)
لا يزال آرسنال يشعر بأنه فريق لم يصل إلى سقفه بعد (أ.ف.ب)

بالنسبة لآرسنال، عاد هذا الشعور العميق للسنة الثانية على التوالي. بعد 10 أشهر من الاعتقاد بأنهم سينهون انتظارهم الذي دام 20 عاماً للحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، غفلوا عن ذلك ووجدوا أنفسهم في مواجهة مانشستر سيتي الذي نجح في كسب اللقب للمرة الرابعة على التوالي.

في الموسم الماضي، قفز آرسنال بشكل غير متوقع من 69 نقطة إلى 84 نقطة، وتحول من شبه منافس على الدوري إلى مطارد رئيسي للقب.

لقد تراجعوا بشكل كبير في المراحل الأخيرة، حيث حصدوا 12 نقطة فقط آخر تسع مباريات، ما زاد من الشكوك حول ما إذا كان بإمكانهم المنافسة بقوة على الدوري.

في الأشهر الأولى، لم يكن آرسنال مقنعاً عندما أعاد تقويم طريقة لعبه مع ديكلان رايس وكاي هافرتز في خط الوسط، لكن الأهم من ذلك أنه واصل الفوز.

وبمجرد انتقال كاي هافرتز إلى مركز قلب الهجوم وعودة الجانب الأيمن المكون من بن وايت ومارتن أوديغارد وبوكايو ساكا إلى التألق مرة أخرى، بدا آرسنال الفريق الأكثر اكتمالاً في الدوري لعدة أشهر حتى قلب السيتي الموازين مرة أخرى وفاز بفارق نقطتين.

جماهير آرسنال ساندت فريقها حتى النهاية (أ.ف.ب)

لقد كان موسماً من إعادة التأكيد والنمو، ولكن الأهم من ذلك كله، الوضوح... الوضوح في أن هذه المجموعة من اللاعبين سيكونون منافسين لسنوات، والوضوح في أن عليهم إيجاد المزيد من المساحة للقفز إلى أعلى، حيث من غير المرجح أن يتراجع المستوى.

لا يزال آرسنال يشعر بأنه فريق لم يصل إلى سقفه بعد. 89 نقطة، وهو ثاني أعلى مجموع نقاط للنادي، إلى جانب أفضل سجل دفاعي في الدوري، هي أرقام فريق وجد ليبقى.

قال بيب غوارديولا في الفترة التي سبقت الجولة الأخيرة إنه يعلم مدى صلابة أرتيتا، لكن يبقى أن نرى إلى أي مدى يمكن أن يتحمل المشجعون والجهاز الفني والفريق قبل أن ينال ذلك من روحهم المعنوية.

على الرغم من الإخفاق مرة أخرى، كان أرتيتا متحدياً عندما أخذ الميكروفون يوم الأحد لإثارة حماس جماهير الفريق.

وقال: «لا ترضوا، لأننا نريد أكثر من ذلك بكثير. وسنحصل عليه».

قدم آرسنال أداءً أكثر رزانة هذه المرة بخطى أكثر اتزاناً في العام الجديد، إلا أنه تم تذكيره بأن الكمال تقريباً ليس كافياً.

على الرغم من الفوز 2-0 في كأس الاتحاد الإنجليزي في ثاني لقاء له فقط أمام مانشستر سيتي كمدرب للفريق، فإن ميكيل أرتيتا كان قد خسر جميع المباريات الثماني أمام بيب غوارديولا في الموسم الحالي.

بعد الهزيمة 4-1 في المراحل الأخيرة من الموسم الماضي، والتي أنهت منافسة آرسنال على اللقب، كان الفوز في ويمبلي بركلات الترجيح أمراً كبيراً من الناحية النفسية.

لقد أرسل هذا الفوز رسالة مفادها أن آرسنال أصبح أكثر نضجاً وفولاذاً من الموسم الماضي، وأنهم تخلصوا من عقدة النقص وعدّوا أنفسهم متساوين الآن. التحدي الآن هو أن يكونوا قادرين على القيام بهذه الخطوة الأخيرة.

أرتيتا (إ.ب.أ)

من القسوة للغاية اختيار اللحظات الأكثر تكلفة بالنظر إلى أن آرسنال أضاع خمس نقاط فقط من آخر 54 نقطة متاحة في 2024، لكن تعثرهم الوحيد في الجولة الأخيرة كان الأكثر أسفاً، حيث إن الهزيمة 2-0 على أرضهم أمام أستون فيلا، قبل سبع مباريات فقط من نهاية الموسم، أعادت اللقب إلى مانشستر سيتي.

استقبلت شباك آرسنال هدفين في وقت متأخر، لكن الفرصة الكبيرة التي أتيحت لهم قبل نهاية الشوط الأول مباشرة والنتيجة 0-0، عندما مرر غابرييل خيسوس الكرة ليضعها تروسارد في الشباك. كان أمام منتصف المرمى، على بعد ياردتين، لكن إيميليانو مارتينيز أرسل الكرة بطريقة ما فوق العارضة بساق ممدودة.

لقد سجل تروسارد الكثير من الأهداف الكبيرة، لكن هذه كانت مناسبة نادرة لم يسدد فيها الكرة التي ارتدت إلى شباك آرسنال.

ومن بين الأهداف التي تستحق الذكر هدفا بوكايو ساكا وإيدي نكتيا في مرمى نوتنغهام فورست وشيفيلد يونايتد، وهدف أولكسندر زينتشينكو المقصي في مرمى بيرنلي، وهدف غابرييل خيسوس من زاوية في مرمى إشبيلية، وهدف غابرييل مارتينيلي المثالي من هجمة مرتدة في نفس الليلة بعد أن سدد كرة لولبية رائعة، وحتى هدف تروسارد في مرمى إيفرتون، وهو أحد أكثر الأهداف تعقيداً من زاوية قريبة.

لكن الهدف الذي أثار دهشة الجميع عندما دخل المرمى كان هدف رايس من 30 ياردة في مرمى فريقه السابق في فبراير (شباط).

عندما قُطعت الكرة إلى حافة منطقة الجزاء، مرّت الكرة من بين لاعبين اثنين بدوا غير متأكدين من الهدف المقصود. وانطلق رايس من حيث لا يدري وسددها من أول مرة في الزاوية العليا البعيدة. إن توليد مثل هذه القوة مع التحكم في وضع الكرة هو أسلوب صعب للغاية لإتقان استخدامه بباطن القدم، لكنه لم يمنح ألفونس أريولا أي فرصة للوصول إليها.

كان آرسنال في دوري خاص به عندما يتعلق الأمر بالصلابة الدفاعية هذا الموسم. فبينما اتسمت مسيرتهم في العام الماضي بالبدايات السريعة التي أدت في النهاية إلى كرة قدم محمومة، كان هذا الموسم نسخة محسنة بفضل العمود الفقري المعزز لديفيد رايا وديكلان رايس وكاي هافرتز.

وقلصوا عدد الأهداف التي استقبلتها شباكهم من 43 إلى 28 هدفاً بعد أن حافظوا على نظافة شباكهم في 19 مباراة - أي نصف مبارياتهم بالضبط - وهو أفضل بخمسة أهداف من الفريق الذي يليه (إيفرتون).

هذه هي المرة الأولى التي يصل فيها آرسنال إلى 19 مباراة في القرن الحادي والعشرين، حيث نجح في الحفاظ على نظافة شباكه في إحدى عشرة مباراة خارج أرضه.

أتقن ميكيل أرتيتا فن عدم الإفصاح عن الكثير في المؤتمرات الصحافية. حتى إنه في بعض الأحيان يكون هناك تحذير مسبق من أنه في حالة من عدم التركيز قبل مباراة كبيرة.

ولكن بعد الخسارة المثيرة للجدل أمام نيوكاسل بنتيجة 1-0، عندما لم تستطع زوايا كاميرا حكم الفيديو المساعد تحديد ما إذا كانت الكرة قد خرجت من الملعب قبل هدف أنتوني جوردون، كان أرتيتا في حالة تعبيرية مذهلة للغاية.

«إنه أمر مخزٍ. إنه أمر محرج».

«هذا ما أشعر به وهذا ما يشعر به الجميع في غرفة (تبديل الملابس). لا يمكنك أن تتخيل كم الرسائل التي وصلتنا والتي تقول إن هذا لا يمكن أن يستمر. إنه أمر محرج. أنا آسف، محرج. أشعر بالغثيان. هذا ما أشعر به. أشعر بالغثيان لكوني جزءا من هذا. هذا ليس جيداً بما فيه الكفاية ولا يمكننا قبول ذلك».

لقد نجح في الدفاع عن نفسه ضد عقوبة الإيقاف من قبل اتحاد كرة القدم في جلسة الاستماع الشخصية له، ولكن فقط بعد أن كتب النادي رسالة دفاعية يزعم فيها أنه كان يقصد استخدام كلمة «desgracia» الإسبانية، التي تشير إلى سوء الحظ أو المأساة، بدلاً من الكلمة الإنجليزية الأكثر تحريضاً.

كانت هناك نكتة ساخرة في فبراير الماضي بأن الخلاف بين أولكسندر زينتشينكو وبن وايت قد تم حله بشكل ودي لدرجة أنهما «يتشاركان زوجتيهما»، واستعارة الرغبة في القيادة بسرعة 100 ميل في الساعة ولكنهما عالقان خلف ثلاث حافلات و55 سيارة أجرة، ما يوضح كيف أن الفرق كانت تجلس في العمق أمام آرسنال.

لكنه كان تشبيهاً غريباً آخر للطريق، استخدمه للدفاع ضد الإيحاء بأنه كان يعبث كثيراً في بداية الموسم، وهو ما أثار حفيظة أرتيتا.

قال في سبتمبر (أيلول): «أعتقد أننا نناقش التشكيلات بطريقة مختلفة».

ديكلان رايس مع ابنه وزوجته (د.ب.أ)

في الصيف الماضي تم التعاقد مع كاي هافيرتز، الذي عانى في الأشهر الأربعة الأولى من الموسم الماضي من أجل ترك بصمة عندما كان يلعب في مركز اللاعب رقم 8 على الجانب الأيسر، لكنه في النهاية ارتقى بالفريق بعد أن استقر في مركزه الأكثر فعالية في قلب الهجوم.

أصبح غير قابل للاستبعاد، ولم يغب سوى عن مباراة واحدة فقط في جميع المسابقات عندما نفذ عقوبة الإيقاف في الهزيمة على أرضه أمام وست هام يونايتد. ومن بين الـ 780 دقيقة التي لم يشارك فيها في الدوري، هناك 63 دقيقة فقط بعد أن استخدمه أرتيتا في مركز المهاجم الصريح في الفوز على ليفربول على أرضه 3-1 في يناير (كانون الثاني).

تم استخدامه لاعب خط وسط في أربع مباريات فقط من المباريات الـ16 الأخيرة حيث سجل ثمانية أهداف وصنع ستة أهداف. ما لم يشعر أرتيتا أنه حل معضلة أفضل مركز لهافيرتز ويخطط لأن يكون الخيار الأول رقم 9، فإن السؤال حول ما إذا كان المهاجم رقم 25-30 هو القطعة المفقودة في التشكيلة الأساسية للفريق سيبقى قائماً.

لكن يمكن القول إن الجانب الأيسر من الفريق بحاجة أكثر إلى اختيارات ثابتة، حيث لم يكن هناك خيار أول واضح وصريح في مركز الظهير الأيسر أو رقم 8 في الجانب الأيسر أو الجناح الأيسر طوال الموسم.

في فبراير الماضي، اعترف أرتيتا بأن آرسنال «ينقصه بعض الشيء» مواهب الأكاديمية الجاهزة لإحداث تأثير في الفريق الأول، ولكن هناك لاعب واحد لطالما صنف على أنه مختلف عن البقية وهو نوانيري.

ظهر لاعب الوسط لأول مرة في سبتمبر 2022، ليصبح أصغر لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز بعمر 15 عاماً و181 يوماً فقط، لكن ظهوره الوحيد بعد ذلك كان في 13 دقيقة لعبها بديلا ضد وست هام في فبراير.

ولكن حتى في تلك المشاركة القصيرة أظهر مدى حيويته وموهبته الرياضية بالنسبة لعمره.

قفز آرسنال بشكل غير متوقع من 69 نقطة إلى 84 نقطة (أ.ب)

لقد بلغ 17 عاماً في مارس (آذار) وأضفى طابعاً رسمياً على التزامه مع النادي بتوقيع أول عقد احترافي له في نفس الشهر. ومع انتهاء التكهنات حول اهتمام الأندية المنافسة الأخرى به الآن، يجب أن يكون هذا الموسم هو الموسم الذي يندمج فيه كلاعب حقيقي في الفريق.

قد يغادر كل من محمد النني وتوماس بارتي وإيميل سميث رو وفابيو فييرا هذا الصيف. ستظهر ثغرات في خط الوسط، ويجب على أرتيتا أن يحجز له دوراً في خط الوسط، مثلما فعل غوارديولا مع فيل فودن ويورغن كلوب مع لاعبين أمثال هارفي إليوت وكورتيس جونز، حيث لا يتم تحميلهم المسؤولية في البداية ولكن يتم منحهم تدريجياً المزيد والمزيد من الوقت للعب.

يتعلم مايلز لويس سكيلي تعقيدات مركز الظهير الأيسر ويمكن أن يكون لاعباً آخر، يمكنه أن يكون لاعباً آخر ينتقل إلى هذا المركز في العامين المقبلين.


مقالات ذات صلة

رايس ينتقد إلغاء «ركلة جزاء واضحة» لآرسنال أمام أتلتيكو

رياضة عالمية ديكلان رايس (رويترز)

رايس ينتقد إلغاء «ركلة جزاء واضحة» لآرسنال أمام أتلتيكو

أكد ديكلان رايس، لاعب فريق آرسنال الإنجليزي لكرة القدم، موقف ميكيل أرتيتا الغاضب من عدم احتساب ركلة جزاء، مشدداً على أن آرسنال كان يستحق «ركلة جزاء واضحة».

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا (أ.ب)

أرتيتا غاضب من ركلة الجزاء الملغاة لآرسنال

أعرب المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا عن امتعاضه من قرار الحكم إلغاء ركلة جزاء لفريقه آرسنال الإنجليزي وذلك في التعادل مع مضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني 1-1.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية النيجيري أديمولا لوكمان نجم أتليتكو مدريد (أ.ف.ب)

النيجيري لوكمان خارج صفوف أتلتيكو أمام آرسنال

يواجه أتلتيكو مدريد الإسباني احتمالية غياب مهاجمه النيجيري أديمولا لوكمان خلال المواجهة المرتقبة أمام ضيفه آرسنال الإنجليزي الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال الإنجليزي (إ.ب.أ)

أرتيتا يحث لاعبي آرسنال على إثبات جدارتهم أمام أتلتيكو مدريد

طالب الإسباني ميكيل أرتيتا، مدرب آرسنال الإنجليزي، لاعبي الفريق، باختراق دفاعات أتلتيكو مدريد الإسباني وتحقيق فوز حاسم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الأرجنتيني خوليان ألفاريز مهاجم أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)

آرسنال ينافس باريس سان جيرمان وبرشلونة على التعاقد مع ألفاريز

يهتم نادي آرسنال بالتعاقد مع الأرجنتيني خوليان ألفاريز، مهاجم أتلتيكو مدريد، لكنه يواجه منافسة في سبيل ضمّه من باريس سان جيرمان وبرشلونة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

ترمب عن مشاركة إيران في المونديال: إذا قال إنفانتينو ذلك فلن أمانع

دونالد ترمب (رويترز)
دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب عن مشاركة إيران في المونديال: إذا قال إنفانتينو ذلك فلن أمانع

دونالد ترمب (رويترز)
دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب للصحافيين، الخميس، إنه «لا يمانع» مشاركة إيران في نهائيات كأس العالم 2026 التي ستقام في أميركا الشمالية في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز).

وقال ترمب لصحافيين في المكتب البيضاوي لدى سؤاله عن تصريحات لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بهذا الشأن: «إذا قال جاني (إنفانتينو) ذلك فأنا لا أمانع». وأضاف: «أعتقد أنه يجب أن نتركهم يلعبون».

وكان إنفانتينو رئيس (الفيفا) أكد أن إيران ستخوض مبارياتها في كأس العالم بالولايات المتحدة، وجاء حديثه خلال افتتاح مؤتمر الفيفا، الخميس، في غياب ​الوفد الإيراني، الذي يسلط الضوء على التوترات والتحديات المحيطة بالبطولة.

وقال إنفانتينو: «بالطبع ستشارك إيران في كأس العالم 2026. وبالطبع ستلعب إيران في الولايات المتحدة. والسبب في ذلك بسيط للغاية، علينا أن نتحد. هذه مسؤوليتي، مسؤوليتنا».


شائعة كلوب تعود إلى أوساط «المدريديين»

كلوب (أ.ف.ب)
كلوب (أ.ف.ب)
TT

شائعة كلوب تعود إلى أوساط «المدريديين»

كلوب (أ.ف.ب)
كلوب (أ.ف.ب)

يسير المدرب الألماني يورغن كلوب ونادي ريال مدريد في مسارين مختلفين، حيث يركز المدير الفني على إمكانية تدريب منتخب بلاده في المستقبل، بينما تضع إدارة النادي الإسباني في حساباتها مدربين آخرين لتولي قيادة الفريق.

ويضع ذلك حداً للشائعات المستقبلية بشأن كلوب والريال، حسبما ذكرت صحيفة «آس» الإسبانية.

ويتوق المشجعون والصحافيون لمعرفة البديل القادم للمدرب ألفارو أربيلوا بأسرع وقت ممكن، بل إن هناك ترقباً واضحاً يحيط بمستقبل مدرب ريال مدريد، وقد أدى هذا الوضع إلى ظهور قوائم عديدة بأسماء المرشحين المحتملين، حيث يتم النظر بعين الاعتبار إلى العديد من المدربين. والحقيقة أن بعض هذه الأسماء لم تكن حتى جزءاً من المناقشات التي جرت في ريال مدريد لهذا الغرض. بينما تم طرح أسماء أخرى بطرق مختلفة، في إطار لعبة مزدوجة يمارسها وكلاء اللاعبين لجذب اهتمام أندية أخرى.

وتعد الحالة الأشهر بينهم هي طرح اسم يورغن كلوب، المدرب الذي يحظى بتقدير ريال مدريد، لكنه لم يكن بين المرشحين في عملية مفتوحة لا يوجد فيها تسرع من أجل تحديد اسم المدرب الذي سيقع عليه الاختيار، كما اتضح عندما غادر الفرنسي زين الدين زيدان مقعد تدريب ريال مدريد في عام 2021، ولم يتم الانتهاء من وصول أنشيلوتي إلا بعد بضعة أسابيع.

ولطالما كان احتمال تولي المدرب الألماني تدريب ريال مدريد موضوعاً مكرراً على مدار 14 عاماً، منذ أن التقى الفريقان في دوري أبطال أوروبا، حين كان بوروسيا دورتموند يزخر بنجوم لم يكونوا معروفين آنذاك، مثل ليفاندوفسكي ورويس وغوتزه. ومنذ ذلك الحين، برز اسم المدرب في وسائل الإعلام بوصفه مرشحاً محتملاً لتدريب ريال مدريد. وهذه المرة، عادت الشائعات للظهور، لكن إدارة الريال، لم تفكر في التعاقد معه لقيادة الفريق.


عضو في «الحرس الثوري» ضمن وفد إيران الذي منع من الدخول إلى كندا

من أعمال مؤتمر «فيفا» الذي أقيم بفانكوفر الكندية (رويترز)
من أعمال مؤتمر «فيفا» الذي أقيم بفانكوفر الكندية (رويترز)
TT

عضو في «الحرس الثوري» ضمن وفد إيران الذي منع من الدخول إلى كندا

من أعمال مؤتمر «فيفا» الذي أقيم بفانكوفر الكندية (رويترز)
من أعمال مؤتمر «فيفا» الذي أقيم بفانكوفر الكندية (رويترز)

أكد جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) أن إيران ستشارك في كأس العالم، وذلك في افتتاح مؤتمر الفيفا الخميس في غياب الوفد الإيراني، الذي يسلط الضوء على التوترات والتحديات المحيطة بالبطولة.

وقال إنفانتينو: «بادئ ذي بدء، بالطبع ستشارك إيران في كأس العالم 2026، وبالطبع ستلعب إيران في الولايات المتحدة. والسبب في ذلك بسيط للغاية، علينا أن نتحد. هذه مسؤوليتي، مسؤوليتنا».

وكان من المقرر أن يحضر مسؤولو الاتحاد الإيراني للعبة، بينهم رئيسه مهدي تاج، الاجتماع، لكنهم عادوا من مطار تورونتو بسبب ما وصفته طهران بأنه «تصرف غير مقبول» من سلطات الهجرة الكندية، رغم سفرهم بتأشيرات صالحة.

وقال مصدر مطلع لـ«رويترز» إن اثنين من أعضاء الوفد كان بإمكانهما حضور مؤتمر الفيفا لكنهما اختارا عدم المشاركة بعد أن مُنع أحد أعضاء الوفد من دخول كندا.

وتاج هو عضو سابق في «الحرس الثوري» الإيراني.

وقال مسؤولون كنديون إن قرارات الدخول اتُخذت على أساس كل حالة على حدة، وأكدوا أنهم لن يسمحوا بدخول الأفراد المرتبطين بـ«الحرس الثوري» الإيراني، الذي تصنفه أوتاوا منظمة إرهابية.

وقال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني: «يمكنني تقديم التأكيدات والحقائق التالية. أولاً، كما تعلمون، فإن (الحرس الثوري) الإيراني وجميع أعضائه مدرجون على قائمة المنظمات الإرهابية منذ عدة سنوات. يُحظر على أعضائه الدخول. لدينا سلسلة من عمليات الفحص، ونتخذ الإجراءات اللازمة. ولم يدخل أي عضو إلى البلاد. واتخذنا الإجراءات المناسبة».

وتؤدي هذه الواقعة إلى غياب أحد أكثر الوفود حساسية من الناحية السياسية عن الاجتماع السنوي للفيفا، مما يحرم المؤتمر من التمثيل المباشر لدولة تشكل مشاركتها في كأس العالم 2026 بالفعل محل نقاشات خلف الكواليس.

وتتسم هذه القضية بخطورة خاصة؛ نظراً لطبيعة هذه النسخة من البطولة التي تقام في ثلاث دول.

وستتطلب بطولة كأس العالم الموسعة التي تضم 48 فريقاً، والتي تستضيفها كندا والولايات المتحدة والمكسيك، تنقل الفرق والمسؤولين والموظفين بشكل متكرر بين الولايات القضائية، مما يثير احتمال أن تؤدي قيود التأشيرات أو خلافات دبلوماسية إلى تعقيد التخطيط لبعض الدول.

وتأهلت إيران بالفعل للبطولة، لكن مشاركتها كانت محفوفة بالمصاعب، إذ طلبت طهران ملاعب بديلة لإقامة المباريات على الأراضي الأميركية.

ورفض الفيفا الطلب، وتمسك بالصورة الحالية لجدول المنافسات.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأسبوع الماضي إن واشنطن لا تعارض مشاركة اللاعبين الإيرانيين في كأس العالم، لكنه أضاف أنه لن يُسمح للاعبين باصطحاب أشخاص لهم صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني.

وخارج مركز المؤتمرات، تجمع نحو 30 متظاهراً متشحين بالأعلام الإيرانية ويحملون لافتات للتعبير عن رغبتهم في تغيير النظام في إيران. وهتف المتظاهرون دعماً للمعارض الإيراني رضا بهلوي.

وهتف المحتشدون: «(الحرس الثوري) الإيراني إرهابي»، و«لا اتفاق مع الإرهابيين»، و«يا فيفا، يا فيفا، لا اتفاق مع الإرهابيين».