أتالانتا... هل يصبح أول نادٍ يهزم بطل ألمانيا هذا الموسم؟

الفريق الإيطالي يسعى لتحقيق لقبه الأول بعد 61 عاماً من الانتظار

أتالانتا يطمح إلى أن يصبح أوّل فريق يهزم بطل ألمانيا الجديد (إ.ب.أ)
أتالانتا يطمح إلى أن يصبح أوّل فريق يهزم بطل ألمانيا الجديد (إ.ب.أ)
TT

أتالانتا... هل يصبح أول نادٍ يهزم بطل ألمانيا هذا الموسم؟

أتالانتا يطمح إلى أن يصبح أوّل فريق يهزم بطل ألمانيا الجديد (إ.ب.أ)
أتالانتا يطمح إلى أن يصبح أوّل فريق يهزم بطل ألمانيا الجديد (إ.ب.أ)

ضرب أتالانتا الإيطالي موعداً مع التاريخ وباير ليفركوزن الألماني الأربعاء، حيث يطمح إلى أن يصبح أوّل فريق يهزم بطل ألمانيا الجديد هذا الموسم، وأن يحرز لقبه الأوروبي الأوّل على الإطلاق.

وسيخوض رجال المدرب جان بييرو غاسبيريني نهائي مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» في العاصمة الآيرلندية دبلن، مع فرصة ذهبية لإحراز لقبهم الأول في 61 عاماً، بعد خسارة نهائي كأس إيطاليا على يد يوفنتوس 0 - 1 الأسبوع الماضي.

ويسافر النادي المغمور تقليدياً من برغامو إلى آيرلندا بمعنويات عالية، بعد أن ضمن تأهله إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

جاء ذلك بعد هدفي البلجيكي شارل دي كيتلار وجانلوكا سكاماكا اللذين منحا الفريق الفوز على ليتشي 2 - 0 السبت، والذي أكدّ حصوله على المركز الخامس في ترتيب الدوري الإيطالي على الأقل، قبل أن ينال أتالانتا استقبال الأبطال عند عودته إلى المدينة من أقصى جنوب إيطاليا.

واحتشدت الآلاف من الجماهير تحت الأمطار الغزيرة لاستقبال فريقها في مركز التدريب «تزينغونيا» خارج برغامو، وقاموا بإشعال الشماريخ والمفرقعات النارية، معبرين عن فرحتهم الكبيرة بموسم آخر رائع تحت قيادة غاسبيريني. هذا الموسم الذي قد يصبح الأفضل في تاريخ النادي طوال 117 عاماً.

وقال غاسبيريني للصحافيين السبت: «التأهل لدوري أبطال أوروبا هو أفضل ما يمكننا تحقيقه في أتالانتا، ليس الأمر كأننا نستطيع أن نهدف إلى الفوز بالدوري الإيطالي».

وتابع: «كنا متعبين بعض الشيء في المباراة النهائية أمام يوفنتوس. من الآن وحتى الأربعاء؛ نحتاج إلى التأكد من أننا أفضل نسخة من أنفسنا».

وسيفتقد أتالانتا لاعب وسطه الهولندي مارتن دي رون بسبب إصابة عضلية تعرّض لها خلال نهائي كأس إيطاليا، وهي الإصابة التي عدّها غاسبيريني «الخسارة الحقيقية» في تلك الأمسية.

لكنّ غاسبيريني يعوّل دائماً على العروض الرائعة لسكاماكا ودي كيتلار اللذين سيبدآن على الأرجح أساسيين الأربعاء، فضلاً عن العودة المحتملة للبوسني سياد كولاشيناتس حيث يطمح المدرب (البالغ 66 عاماً) إلى أن يفوز بلقبه الأوّل الكبير خلال حقبته التي انطلقت قبل 8 أعوام في النادي وبعد أن خسر المواجهات النهائية الثلاث السابقة.

كان دي كيتلار من أبرز اكتشافات المدرب، ومنذ إعارته إلى أتالانتا من ميلان مع خيار الشراء مقابل 24 مليون يورو الصيف الماضي، سجّل 14 هدفاً مع 8 تمريرات حاسمة ليدخل في صلب خطط غاسبيريني الهجومية.

وقال دي كيتلار السبت: «لا أعرف هل سأكون في برغامو العام المقبل. أركّز فقط على كرة القدم، وسنرى ما سيحدث».

وأضاف: «أسلوب لعب غاسبيريني يمنحني الثقة. أشعر بخيبة أمل لأنني لم أفعل في ميلان ما فعلته مع أتالانتا، لكني قضيت موسماً رائعاً هنا».

النادي الذي بقي طويلاً في ظل قطبي ميلانو، نجح خلال الفترة الأخيرة في بلوغ مستويات جديدة، فتأهل إلى دوري الأبطال 4 مرات منذ تسلم غاسبيريني مهامه.

ونجح أتالانتا في التفوّق على أندية أكبر منه تاريخياً مثل فيورنتينا ولاتسيو، ويحتفظ برابط قويّ مع مجتمعه المحلي، ويُعدّ من بين الأندية القليلة في الدوري الذي يملك ملعبه الخاص والذي يعمل حالياً على تطويره ليواكب التطور العصري، ومن المتوقع إتمام الأعمال مع بداية الموسم المقبل.

وخلال مسيرته في «يوروبا ليغ» هذا الموسم، تخطى أندية لها باع طويل كروياً مثل سبورتينغ البرتغالي، وليفربول الانجليزي، ومرسيليا الفرنسي، وجميعها أندية أكثر عراقة وتتمتع بقواعد جماهيرية أضخم، وتملك على الأقل لقباً أوروبياً واحداً.

ومرّ أتالانتا بأمسيتين تاريخيتين بالفعل خلال المسابقة القارية هذا الموسم عندما تفوّق على ليفربول ومرسيليا، بعد أن كان بلغ ربع نهائي دوري الأبطال وسط انتشار جائحة «كوفيد19» التي أنهكت برغامو.

قد يكون أتالانتا الطرف الأقل ترشيحاً في المواجهة النهائية في دبلن ضد فريق أثبت هذا الموسم علو كعبه ولم يخسر قط أي مباراة، لكنه ليس لديه أي شيء ليخسره بعد أن خطا خطوات عملاقة.


مقالات ذات صلة

فان دايك: محمد صلاح سيحظى بوداع أسطوري في ليفربول

رياضة عالمية فيرجيل فان دايك (رويترز)

فان دايك: محمد صلاح سيحظى بوداع أسطوري في ليفربول

أعرب الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد ليفربول، عن ثقته التامة في أن النجم المصري محمد صلاح سيحظى بالوداع الذي يستحقه، حتى وإن تسببت الإصابة في منعه من خوض مباراته

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كيليان مبابي (إ.ب.أ)

ريال مدريد يؤكد إصابة مبابي في الفخذ اليسرى

يعاني المهاجم الدولي الفرنسي كيليان مبابي من إصابة عضلية في الفخذ اليسرى، وذلك بعد خروجه مصاباً في الدقائق الأخيرة من مباراة ريال بيتيس (1-1).

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية كاسبر رود (أ.ف.ب)

دورة مدريد: رود يواصل حملة الدفاع عن لقبه ببلوغه ثمن النهائي

واصل النرويجي كاسبر رود حملة الدفاع عن لقب دورة مدريد لماسترز الألف نقطة في كرة المضرب، بتأهله إلى الدور ثمن النهائي بعد فوز سهل على الإسباني أليخاندرو.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ليلى فرنانديز (إ.ب.أ)

«دورة مدريد»: الكندية فرنانديز تتقدم بثبات

تخطت الكندية ليلى فرنانديز بدايتها المتعثرة للموسم لتعيش حالياً أفضل فتراتها الفنية خلال عام 2026، حيث سجلت انتصارها الثالث على التوالي، اليوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية يواصل آرسنال مسيرته نحو لقب الدوري الإنجليزي وسط أجواء من القلق والتوتر (إ.ب.أ)

آرسنال على حافة المجد… انتصارات صعبة تقرّب الحلم

في جولة استثنائية من الدوري الإنجليزي الممتاز غابت فيها مباريات يوم الأحد، بسبب انشغال عدد من الفرق بمنافسات كأس الاتحاد الإنجليزي.

The Athletic (لندن)

فان دايك: محمد صلاح سيحظى بوداع أسطوري في ليفربول

فيرجيل فان دايك (رويترز)
فيرجيل فان دايك (رويترز)
TT

فان دايك: محمد صلاح سيحظى بوداع أسطوري في ليفربول

فيرجيل فان دايك (رويترز)
فيرجيل فان دايك (رويترز)

أعرب الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد ليفربول، عن ثقته التامة في أن النجم المصري محمد صلاح سيحظى بالوداع الذي يستحقه، حتى وإن تسببت الإصابة في منعه من خوض مباراته الأخيرة مع الفريق.

وغادر «الفرعون المصري» الملعب مصاباً في العضلة الخلفية خلال الفوز على كريستال بالاس السبت الماضي، ومع تبقي أربع مباريات فقط على نهاية الموسم، يسود القلق من ألا يتمكن صاحب الـ33 عاماً من ارتداء قميص ليفربول مجدداً قبل رحيله المرتقب في الصيف.

وينتظر ليفربول نتائج الفحوص الطبية لتحديد حجم الإصابة، وبينما سيكون من المحزن لصلاح ألا يودع الجماهير من داخل الملعب في المباراة الختامية أمام برينتفورد، أكد فان دايك أن ذلك لن يقلل من حجم التقدير والمحبة التي سيتلقاها.

محمد صلاح (إ.ب.أ)

وقال المدافع الهولندي، الاثنين: «أعلم أنه يبذل كل ما في وسعه للعودة إلى الملاعب في أسرع وقت ممكن، فتعرضك للإصابة في هذه المرحلة، خاصة في وضعه الحالي مع تبقي مباراتين فقط على ملعبه، يجعلك تمر بمزيج من المشاعر المتضاربة».

وأضاف فان دايك: «أتمنى ألا يطول غيابه، ربما يعود الأسبوع المقبل وربما لا، ليس لدي أدنى فكرة، لكنه سيحظى بوداع حافل بكل الأحوال، ولا يجب أن نستبق الأحداث الآن، فبمعرفتي بصلاح، هو يمتلك قدرة سريعة على التعافي».

ويرحل صلاح عن ليفربول تاركاً خلفه مسيرة أسطورية سجل خلالها 257 هدفاً في 440 مباراة منذ وصوله في 2017، ليحتل المرتبة الثالثة في قائمة الهدافين التاريخيين للنادي خلف إيان راش وروجر هانت.

وخلال سنواته في «أنفيلد»، كان صلاح الركيزة الأساسية في العصر الذهبي الذي شهد تتويج الفريق بدوري أبطال أوروبا، ولقبين في الدوري الإنجليزي الممتاز، وكأس الاتحاد الإنجليزي، وكأس رابطة المحترفين، وكأس السوبر الأوروبي، وكأس العالم للأندية.

كما توج قائد منتخب مصر بجائزة أفضل لاعب في إنجلترا ثلاث مرات، وحصد الحذاء الذهبي لهداف الدوري الإنجليزي الممتاز في أربع مناسبات، مما يجعله أحد أعظم من ارتدى قميص النادي عبر تاريخه.


حارس سرقسطة يعتذر بعد لكم قائد هويسكا

الأرجنتيني إستيبان أندرادا حارس مرمى ريال سرقسطة (رويترز)
الأرجنتيني إستيبان أندرادا حارس مرمى ريال سرقسطة (رويترز)
TT

حارس سرقسطة يعتذر بعد لكم قائد هويسكا

الأرجنتيني إستيبان أندرادا حارس مرمى ريال سرقسطة (رويترز)
الأرجنتيني إستيبان أندرادا حارس مرمى ريال سرقسطة (رويترز)

قدم الأرجنتيني إستيبان أندرادا، حارس مرمى ريال سرقسطة، اعتذاره عما بدر منه تجاه خورخي بوليدو قائد فريق هويسكا، مؤكداً استعداده لتحمل عواقب اعتدائه باللكم على وجه خصمه خلال ديربي «أراجون» المشحون.

وفقد الحارس المخضرم أعصابه في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع من مباراة الفريقين المتعثرين في دوري الدرجة الثانية الإسباني، الأحد، في مشهد مؤسف أثار صدمة واسعة.

وبدأت الواقعة حينما كان أندرادا يتحدث مع الحكم بشأن مراجعة لتقنية الفيديو، حيث اقترب منه بوليدو فدفعه الحارس الأرجنتيني أرضاً، ليتلقى البطاقة الصفراء الثانية ويُطرَد من الملعب.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل فقد أندرادا السيطرة على أعصابه تماماً وركض خلف بوليدو موجهاً له لكمة قوية في وجهه؛ ما تسبب في اندلاع مشاجرة جماعية بين لاعبي الفريقين أسفرت عن حالتي طرد إضافيتين وتدخل رجال الشرطة لفض الاشتباك.

وعقب المباراة، أعرب الحارس البالغ من العمر 35 عاماً عن ندمه الشديد قائلاً: «أشعر بأسف كبير لما حدث، لقد فقدت أعصابي تماماً، وأعتذر لبوليدو ومستعد لقبول أي عقوبة».

ومن المتوقع أن يواجه أندرادا، الذي سبق له خوض 4 مباريات دولية مع منتخب الأرجنتين، إيقافاً طويل الأمد من قِبل رابطة الدوري، بالإضافة إلى إجراءات تأديبية صارمة من ناديه.

من جانبه، أصدر نادي ريال سرقسطة بياناً رسمياً أدان فيه الحادثة بشدة، عادَّاً أن ما حدث لا يمكن التسامح معه؛ حيث غطت الواقعة على أهمية الديربي الإقليمي بصورة غير مقبولة.

يذكر أن أندرادا انضم لسرقسطة الصيف الماضي على سبيل الإعارة من نادي مونتيري المكسيكي، الذي مثله في نسخة كأس العالم للأندية العام الماضي.


اتساع دائرة الشبهات في لجنة الحكام الإيطالية... وروكي داخل قفص الاتهام

جانلوكا روكي (الاتحاد الإيطالي)
جانلوكا روكي (الاتحاد الإيطالي)
TT

اتساع دائرة الشبهات في لجنة الحكام الإيطالية... وروكي داخل قفص الاتهام

جانلوكا روكي (الاتحاد الإيطالي)
جانلوكا روكي (الاتحاد الإيطالي)

تتجه التحقيقات الجارية في إيطاليا إلى مرحلة أعقد، مع اتساع دائرة الشبهات بشأن آلية تعيين الحكام وإمكانية وجود «تواطؤ» بين أطراف داخل المنظومة التحكيمية، بقضية يقودها المدعي العام في ميلانو، ماوريتسيو أشيوني، وتستهدف الكشف عما إذا كان بعض التعيينات قد جرى توجيهه أو التأثير عليه خلال مباريات حساسة في الموسم الماضي.

ووفق ما أوردته صحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت»، فإن التحقيق يتمحور حول فرضية أن مسؤول تعيين الحكام، جانلوكا روكي، قد يكون تدخل في اختيار حكام لمباريات محددة، من بينها مواجهات بارزة لنادي إنتر ميلان، عبر ما وُصفت بـ«تعيينات موجّهة»، وهي الفرضية التي لا تزال تفتقر إلى إجابات حاسمة بشأن الأساس الذي استندت إليه النيابة في بنائها، سواء أكان عبر تسجيلات أم إفادات أم معطيات أخرى.

ومن أبرز النقاط التي أثارت الجدل، ما يتعلق بالحكم دانييلي دوفيري، الذي تشير رواية الادعاء إلى أنه كان «غير مرغوب فيه» من جانب إنتر، ومع ذلك عُيّن لإدارة إياب نصف نهائي كأس إيطاليا أمام ميلان، وهي المباراة التي خسرها إنتر بثلاثية نظيفة. ووفق هذه الفرضية، فإن الهدف من هذا التعيين كان استبعاده لاحقاً من إدارة النهائي أو من مباريات أخرى في الدوري، غير أن الوقائع تطرح تساؤلات؛ إذ أدار دوفيري أيضاً مباراة بارما وإنتر في 5 أبريل (نيسان) الحالي، ليرتفع عدد مبارياته مع الفريق إلى 5 خلال تلك الفترة؛ مما يُضعف منطق أنه «غير مرغوب فيه».

كما يثير التحقيق تساؤلات أوسع بشأن طبيعة «الحكام المفضلين» و«غير المفضلين»، ومدى تأثير ذلك فعلياً على نتائج المباريات. ففي حال كانت التعيينات تهدف إلى خدمة إنتر، فإن النتائج الميدانية لا تدعم هذه الفرضية؛ إذ خسر الفريق مباريات حاسمة، أبرزها أمام بولونيا وميلان؛ مما أدى إلى خروجه من كأس إيطاليا وتراجع حظوظه في المنافسة على لقب الدوري.

وفي سياق متصل، يسلط التحقيق الضوء على اجتماع مزعوم جرى في ملعب «سان سيرو» خلال ذهاب نصف نهائي كأس إيطاليا في 2 أبريل الحالي، حيث يُعتقد أن روكي التقى أشخاصاً لم تُحدد هوياتهم بعد لمناقشة التعيينات. غير أن هذا الادعاء يواجه بدوره تساؤلات بشأن كيفية عقد مثل هذا اللقاء داخل ملعب كان يضم أكثر من 67 ألف متفرج، وبشأن من حضره بالفعل.

وتشمل لائحة التحقيق أيضاً مشرف تقنية الفيديو آندريا جيرفاسوني، الذي يواجه اتهامات بالتدخل من خارج غرفة الـ«فار» خلال مباراة ساليرنيتانا ومودينا في مارس (آذار) 2025، عبر الضغط على حكم الفيديو لطلب مراجعة لقطة معينة. كما تعود واقعة مشابهة إلى مباراة أودينيزي وبارما في 1 مارس (آذار) 2025، حيث يُشتبه في أن حكم الفيديو دانييلي باتيرنا تلقى توجيهات من خارج الغرفة، قبل أن يطلب من الحكم فابيو ماريسكا مراجعة لقطة انتهت باحتساب ركلة جزاء.

والمفارقة التي تزيد من تعقيد المشهد، تظهر في مباراة إنتر وروما، حيث لم يتدخل جيرفاسوني لطلب مراجعة تقنية رغم وجود لقطة مثيرة للجدل لركلة جزاء، وهو ما يتعارض مع فرضية وجود توجه عام لخدمة إنتر، ويطرح تساؤلات إضافية عن طبيعة القرارات المتخذة داخل المنظومة.

وتضم قائمة الأسماء المرتبطة بالتحقيق عدداً من الحكام، من بينهم آندريا كولومبو، الذي يُشتبه في أنه كان من «الحكام المفضلين» وأنه عُين لمباراة بولونيا وإنتر التي خسرها الأخير في الدقائق الأخيرة، إضافة إلى سيموني سوتسا، الذي كان مساعد حكم الفيديو في مباراة أودينيزي وبارما، وفابيو ماريسكا الذي أدار اللقاء نفسه.

أما نقطة انطلاق القضية، فتعود إلى الشكوى التي تقدم بها الحكم المساعد السابق دومينيكو روكا، التي تحدث فيها عن تعرضه لما وصفه بـ«الضغط المهني»، وكشف من خلالها عن «آلية عمل داخل لجنة الحكام»؛ مما دفع بالنيابة إلى إعادة فتح الملف والتحقيق في تفاصيله.

وفي ظل هذه التطورات، قرر روكي تعليق مهامه مؤقتاً، مؤكداً أنه سيتعاون مع التحقيقات، التي قد تمتد آثارها إلى منظومة كرة القدم بأكملها، بما في ذلك الاتحاد الإيطالي والأندية.

ومن المقرر أن يمثل روكي أمام النيابة في 30 أبريل الحالي، إلى جانب جيرفاسوني، في جلسة قد تشكل نقطة تحول في مسار القضية، التي لا تزال فصولها مفتوحة، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات من معطيات قد تعيد رسم ملامح أحد أكبر الملفات إثارة للجدل في الكرة الإيطالية.