هل يبقى إريك تن هاغ في مانشستر يونايتد لعدم وجود بدائل؟

راتكليف يرغب في التعاقد مع مدير فني قادر على إعادة الفريق إلى مكانته السابقة

هل يمكن أن يستعيد مانشستر يونايتد مكانته السابقة؟ (أ.ف.ب)
هل يمكن أن يستعيد مانشستر يونايتد مكانته السابقة؟ (أ.ف.ب)
TT

هل يبقى إريك تن هاغ في مانشستر يونايتد لعدم وجود بدائل؟

هل يمكن أن يستعيد مانشستر يونايتد مكانته السابقة؟ (أ.ف.ب)
هل يمكن أن يستعيد مانشستر يونايتد مكانته السابقة؟ (أ.ف.ب)

يحتاج مانشستر يونايتد إلى مدير فني على مستوى النخبة وقادر على صنع المعجزات وإخراج النادي من حالة الفوضى التي تسيطر عليه منذ أكثر من 10 سنوات.

فبعد عقد كامل من إقالة المدير الفني الأسكوتلندي ديفيد مويز بعد 34 مباراة فقط من عقده الذي كان ممتداً لست سنوات، واحتل مانشستر يونايتد وقتها أدنى مركز له في الدوري الإنجليزي الممتاز وهو المركز السابع برصيد 64 نقطة، سيصل حامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز 20 مرة إلى مستوى منخفض جديد تحت قيادة إيريك تن هاغ. فحتى لو فاز مانشستر يونايتد على برايتون في آخر جولة في الدوري، فسيعني هذا أن أقصى عدد من النقاط سيصل إليه النادي في هذا الموسم المروع هو 60 نقطة.

في الحقيقة، سيواجه أي مدير فني صعوبة بالغة وهو يحاول تصحيح مسار مانشستر يونايتد. يعتقد تن هاغ أنه قادر على القيام بذلك، لكنّ هناك شكوكاً كبيرة حول استمراره في منصبه بعد هذا الموسم الذي يوشك على الانهيار بالنسبة لمانشستر يونايتد. ويواصل المالك الشريك الجديد السير جيم راتكليف إعادة ترتيب أوراق النادي، وتم التخلص من عدد من كبار المسؤولين التنفيذيين.

ومع ذلك، لا يزال هناك بصيص من الأمل لتن هاغ، فقد يقرر راتكليف أن تن هاغ أحد المسؤولين الرئيسيين الذين يجب أن يبقوا في النادي، خاصة أن هناك بعض العوامل الخارجة عن الإرادة التي أدت إلى تراجع مستوى ونتائج الفريق، مثل تعرض عدد كبير من اللاعبين الأساسيين للإصابات والمرض، والاضطرابات الناجمة عن الخلاف بين المدير الفني وجادون سانشو، فضلاً عن القضايا الأكثر خطورة المتعلقة بماسون غرينوود وأنتوني، بالإضافة إلى عدم وجود هيكل إداري جيد في النادي.

لكن قد يحدث هذا بعد أن ينظر راتكليف ومستشاروه في البدائل المحتملة لتن هاغ، ويروا أن خبرته الممتدة لمدة عامين في هذه المهمة التي قد تبدو عبثية، تمنحه ميزة كبيرة على أي بديل محتمل. سيتم اتخاذ القرار النهائي مع نهاية الموسم وبعد المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي ضد مانشستر سيتي في 25 مايو (أيار) الحالي.

وسيكون ذلك قبل يوم واحد من الذكرى السنوية الخامسة والعشرين لحصول مانشستر يونايتد على الثلاثية التاريخية المتمثلة في الدوري والكأس المحليين ودوري أبطال أوروبا، بوصفه أول نادٍ إنجليزي يحقق ذلك عندما فاز على بايرن ميونيخ في المباراة النهائية الشهيرة لدوري أبطال أوروبا بهدفين مقابل هدف وحيد.

إن الفجوة الهائلة بين ذلك الفريق الخالد تحت قيادة السير أليكس فيرغسون والفريق المتعثر الحالي تُظهر إلى أي مدى تراجع مانشستر يونايتد.

تن هاغ... سيبقى في مانشستر يونايتد أم سيرحل؟ (أ.ف.ب)

إن التحدي الذي يواجه تن هاغ – أو أي مدير فني آخر – يتمثل في إعادة الفريق إلى المعايير العالية التي كان يلتزم بها النادي عندما كان يلعب له لاعبون عظماء من أمثال روي كين، وبيتر شمايكل، وديفيد بيكهام، وغيرهم.

ويبحث راتكليف عن التعاقد مع مدير فني جديد قادر على تحقيق ما فشل فيه تن هاغ (حتى الآن)، وأولي غونار سولسكاير، وجوزيه مورينيو، ولويس فان غال، وديفيد مويز، منذ اعتزال فيرغسون في مايو (أيار) 2013، وهو إعادة مانشستر يونايتد إلى مكانته السابقة.

هناك ثلاثة مديرين فنيين يتمنى راتكليف أن يتعاقد مع أحدهم، لكن يبدو هذا مستحيلاً: كارلو أنشيلوتي، وبيب غوارديولا، ويورغن كلوب.

ويأتي على رأس قائمة المديرين الفنيين «الممكن التعاقد معهم»، توماس توخيل الذي سيرحل عن بايرن ميونيخ بنهاية الموسم الحالي، وغاريث ساوثغيت، الذي قد يكون متاحاً بعد بطولة كأس الأمم الأوروبية 2024، وهناك أيضا غراهام بوتر، الذي يبحث عن عمل بعد أن أقاله تود بوهلي من تدريب تشيلسي قبل 13 شهراً من الآن.

ومن بين هذه القائمة، يُعد توخيل هو المرشح الأبرز بفضل سيرته الذاتية القوية التي تشمل الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا مع تشيلسي عام 2021. وكان هذا الفوز مثيراً للإعجاب على نحو خاص لأنه جاء على حساب مانشستر سيتي بقيادة جوسيب غوارديولا الذي هيمن على كرة القدم الإنجليزية في المواسم التالية وفاز بلقب دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي.

لكن هناك نقطة ليست في صالح توخيل وهي انهيار بايرن ميونيخ في الدقائق الأخيرة أمام ريال مدريد في مباراة الإياب للدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا وسمعة المدير الفني الألماني بوصفه شخصاً يتسبب في توترات داخل المكان الذي يعمل به.

ويحظى ساوثغيت بإعجاب راتكليف وبريلسفورد لنجاحه في تحويل إنجلترا من منتخب كان يعاني من إحباطات وخيبات أمل متتالية إلى منتخب قوي يصل للدور نصف النهائي لكأس العالم وإلى المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية. وعلاوة على ذلك، ستكون شخصيته الهادئة ضرورية من أجل العمل في هذه البيئة الصعبة والمتوترة في مانشستر يونايتد.

ومع ذلك، فإن أسلوب اللعب الحذر ليس من عادات مانشستر يونايتد، وربما يخشى راتكليف أن يضع ساوثغيت في موقف ضعيف منذ البداية، نظراً لأن أول أداء سيئ لمانشستر يونايتد تحت قيادة ساوثغيت سيؤدي إلى انقلاب الجمهور عليه.

وفي المقابل، يعتمد بوتر على التمرير القصير والتحرك المستمر للاعبين داخل الملعب، وهو ما يضعه على النقيض تماماً من ساوثغيت، فضلاً عن أن تجربته مع برايتون التي نجح خلالها في قيادة الفريق ليكون من بين الأفضل في الدوري الإنجليزي الممتاز، تعد بمثابة نقطة قوة كبيرة له، خصوصاً أنه عمل لمدة ثلاث سنوات تقريباً جنباً إلى جنب مع دان أشورث، المدير الرياضي القادم لمانشستر يونايتد.

لكن هناك نقطة أخرى لا تقف في مصلحة بوتر، وهي الهزائم الـ11 التي أدت إلى إقالته بعد 31 مباراة فقط مع تشيلسي – وهي ليست الدليل الأكبر على القدرة على قيادة نادٍ بحجم ومكانة مانشستر يونايتد.

لذلك، فعلى الرغم من أن بوتر وتوخيل وساوثغيت هم المرشحون الأبرز لتولي قيادة مانشستر يونايتد، فقد يقرر راتكليف ومديروه التنفيذيون، على الرغم من كل أوجه القصور هذا الموسم، التمسك بتن هاغ بدلاً من التعاقد مع مدير فني جديد!

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

ميلان يجري محادثات مع أستون فيلا للتعاقد مع كاش

رياضة عالمية ماتي كاش (رويترز)

ميلان يجري محادثات مع أستون فيلا للتعاقد مع كاش

أجرى نادي ميلان المنافس في الدوري الإيطالي لكرة القدم اتصالات مع أستون فيلا الإنجليزي بشأن إمكانية التعاقد مع ماتي كاش وذلك وفقاً لـ«The Athletic».

ذا أتلتيك الرياضي (لندن)
رياضة عالمية سعود عبد الحميد (نادي الهلال)

نجم الهلال سعود عبد الحميد أكثر لاعبي العالم خوضاً للمباريات

تصدر سعود عبد الحميد مدافع الهلال ومنتخب السعودية قائمة أكثر اللاعبين خوضاً لمباريات هذا الموسم في إحصائية نشرها اتحاد لاعبي كرة القدم المحترفين «فيفبرو».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية تن هاغ (د.ب.أ)

تن هاغ لن يغادر مانشستر يونايتد

ارتفعت أسهم المدرب الهولندي، إريك تن هاغ، للحفاظ على منصبه مع مانشستر يونايتد الإنجليزي، بعد مراجعة أداء ما بعد الموسم من قِبَل إدارة النادي.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية راتكليف مطالَب باتخاذ قرارات حاسمة وعاجلة لإعادة بناء يونايتد (رويترز)

مشروع مانشستر يونايتد بقيادة راتكليف يواجه اختباراً حاسماً في فترة الانتقالات

راتكليف يستهدف التخلص من بعض اللاعبين قبل الشروع في التعاقدات الجديدة.

رياضة عالمية غريليش لعب دوراً محورياً في فوز مانشستر سيتي بالألقاب والبطولات (رويترز)

هل يندم ساوثغيت على استبعاد غريليش بعد الهزيمة المذلة أمام آيسلندا؟

كيف تحول غريليش من أحد أهم لاعبي مانشستر سيتي إلى لاعب يُستبعد من قائمة المنتخب؟


كومان مدرب هولندا: برشلونة أشرك دي يونغ قبل تعافيه

رونالد كومان خلال المؤتمر الصحافي (د.ب.أ)
رونالد كومان خلال المؤتمر الصحافي (د.ب.أ)
TT

كومان مدرب هولندا: برشلونة أشرك دي يونغ قبل تعافيه

رونالد كومان خلال المؤتمر الصحافي (د.ب.أ)
رونالد كومان خلال المؤتمر الصحافي (د.ب.أ)

وجّه رونالد كومان، مدرب هولندا، اللوم لناديه السابق برشلونة مجدداً في التسبب في غياب لاعب الوسط فرينكي دي يونغ عن بطولة أوروبا لكرة القدم 2024 بعد أن دفعه للتحامل على إصابته هذا الموسم.

ووفقاً لوكالة أنباء العالم العربي، قال كومان، مدافع ومدرب برشلونة السابق، يوم الاثنين الماضي، إن «النادي الإسباني تعجل في إعادة دي يونغ للعب في أبريل (نيسان) الماضي دون التعافي بشكل كامل من إصابة بالكاحل».

وخلال مؤتمر صحافي في ألمانيا، اليوم (الأربعاء)، رفض كومان الاعتذار لبرشلونة وتمسك بموقفه، كما عاتب دي يونغ وحمله قدراً من مسؤولية الغياب عن البطولة القارية.

ولم يتمكن لاعب برشلونة (27 عاماً) من التعافي في الوقت المناسب قبل البطولة رغم مشاركته في تدريبات هولندا في الأيام الماضية، بينما لم يخض أي مباراة منذ أبريل الماضي.

ورد كومان على صحافي شكك في مسؤولية برشلونة عن إصابة دي يونغ، قائلاً: «أنا أعرف أكثر منك ومتمسك بما قلته، لكنني لن أعرض المزيد من التفاصيل، تحدثت مع فرينكي عما حدث وسيبقى الأمر بيننا».

وتبدأ هولندا مشوارها ببطولة أوروبا أمام بولندا يوم الأحد المقبل ثم تواجه فرنسا والنمسا بالمجموعة الرابعة.

وتعرضت هولندا لضربة أخرى بغياب تيون كوبماينرز لاعب وسط أتلانتا الإيطالي، بطل الدوري الأوروبي، للإصابة، لكن كومان استدعى بديلاً واحداً وهو إيان ماتسن الظهير الأيسر لبروسيا دورتموند، مبرراً ذلك بأنه لا يريد إفساد ديناميكية التشكيلة.

وأوضح: «نلعب بثلاثة في خط الوسط بالمباريات ولدينا خمسة، كما يمكن تغيير مركز مدافع أو مهاجم إلى لاعب وسط، الغيابات لن تكون عذراً خلال البطولة».