بالضربة القاضية... البرازيل تنقل مونديال السيدات لأميركا الجنوبية لأول مرة

جياني إنفانتينو لحظة إعلان فوز البرازيل بتنظيم مونديال السيدات (أ.ف.ب)
جياني إنفانتينو لحظة إعلان فوز البرازيل بتنظيم مونديال السيدات (أ.ف.ب)
TT

بالضربة القاضية... البرازيل تنقل مونديال السيدات لأميركا الجنوبية لأول مرة

جياني إنفانتينو لحظة إعلان فوز البرازيل بتنظيم مونديال السيدات (أ.ف.ب)
جياني إنفانتينو لحظة إعلان فوز البرازيل بتنظيم مونديال السيدات (أ.ف.ب)

ستقام كأس العالم للسيدات في كرة القدم في أميركا الجنوبية للمرّة الأولى بعد حصول البرازيل على شرف تنظيم نسخة 2027، الخميس، خلال الجمعية العمومية الـ74 للاتحاد الدولي (فيفا) في بانكوك، والتي تميّزت بطلب فلسطين تعليق عضوية إسرائيل على وقع الحرب الدائرة في غزة.

بعد نجاح نسخة 2023 في أستراليا ونيوزيلندا وحصد أرباح تجارية بقيمة 570 مليون دولار أميركي، وتقديم جوائز قياسية للمشاركين بلغت 110 ملايين دولار، واصل «فيفا» سعيه لتوسيع رقعة الكرة النسائية في قارات جديدة.

صوّت ممثلو الاتحادات المنضوية تحت لواء «فيفا»، بواقع 119 صوتاً للبرازيل، مقابل 78 صوتاً لملف مشترك بين ألمانيا وهولندا وبلجيكا، لتحطّ النسخة العاشرة من البطولة في بلاد السامبا. وأثار القرار احتفالات في القاعة من جانب الملف البرازيلي.

وقال رئيس الاتحاد البرازيلي إدنالدو رودريغيش: «كنا ندرك أن الأمر سيكون صعباً. هذا انتصار لكرة القدم الأميركية الجنوبية ولكرة قدم السيدات في أميركا اللاتينية».

احتفالية عضوات الوفد البرازيلي بإعلان استضافة بلادهن لمونديال السيدات (أ.ف.ب)

وسجّل ملف البرازيل نقاطاً أكثر لناحية التقييم من الملف الأوروبي المنافس.

وكانت الولايات المتحدة والمكسيك اللتان ستستضيفان مع كندا مونديال الرجال عام 2026، بين المرشحين بملف مشترك، لكنهما انسحبتا في أبريل (نيسان) الماضي للتركيز على نسخة عام 2031.

ولاحظ مفتّشو «فيفا» أن استضافة أميركا الجنوبية كأس العالم ستحقق «تأثيراً هائلاً لكرة السيدات في المنطقة».

وتضمّن ملف البرازيل عشرة ملاعب استُخدمت في كأس العالم للرجال عام 2014، بينها «ماراكانا» الأسطوري في ريو دي جانيرو، المقترح لاستضافة المباراتين الافتتاحية والنهائية. لكن لا يزال يتعيّن عليها بعض العمل، لا سيما في استاد «أمازونيا» في ماناوس الذي بقي دون استخدام لنحو عقد من الزمن.

وخلافاً لمنتخب الرجال الذي أحرز خمسة ألقاب عالمية قياسية، لم يرفع المنتخب البرازيلي للسيدات الذي ضمّ سابقاً الأسطورتين مارتا وفورميغا، لقب المونديال؛ إذ حلّ وصيفاً في 2007 وودّع باكراً من دور المجموعات في 2023.

وتملك الولايات المتحدة الرقم القياسي مع أربعة ألقاب، مقابل اثنين للنرويج، وواحد لكل من اليابان وإسبانيا المتوجة في النسخة الأخيرة على وقع القبلة القسرية الفضيحة لرئيس اتحادها السابق لويس روبياليس على فم اللاعبة جيني هيرموسو خلال حفل توزيع الميداليات.


مقالات ذات صلة

ساوثغيت يعيد هيبة الكرة الإنجليزية... لكن حان وقت الرحيل

رياضة عالمية  ساوثغيت ولحظة تقدير لجماهير إنجلترا الحزينة (أ.ب)

ساوثغيت يعيد هيبة الكرة الإنجليزية... لكن حان وقت الرحيل

سيدرك الجميع يوماً أن ساوثغيت وضع اسمه ضمن أبرز المديرين الفنيين للمنتخب الإنجليزي عبر التاريخ.

رياضة عالمية ليون دفع لمتز 18.5 مليون يورو للتعاقد مع الجورجي لمدة أربعة أعوام (رويترز)

ليون يعزز هجومه بالجورجي ميكوتادزه مقابل 18.5 مليون يورو

انضم المهاجم الجورجي جورج ميكوتادزه الذي لعب الدور الرئيسي في مشوار بلاده التاريخي بكأس أوروبا 2024 لكرة القدم لصفوف ليون الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (ليون)
رياضة سعودية الملاكمة التايلاندية إحدى الرياضات المعتمدة في النسخة الثالثة (الألعاب السعودية)

«الألعاب السعودية»: اعتماد 25 رياضة في تجارب الأداء للنسخة الثالثة

أعلنت اللجنة المنظمة لدورة الألعاب السعودية، في نسختها الثالثة، منافسات الرياضات الخاضعة لتجارب الأداء، التي انطلق التسجيل فيها من خلال 25 رياضة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية الاتحاد قال في بيان الخميس إن اللاعبات عانين من بيئة الخوف (الاتحاد الأسترالي)

اتحاد الطائرة الأسترالي يعتذر للاعبات تعرضن لإيذاء بدني

اعتذر اتحاد أستراليا للكرة الطائرة للاعبات سابقات في منتخب أستراليا للسيدات داخل القاعات تعرضن للإيذاء الجسدي والنفسي في المعهد الأسترالي للرياضة في كانبيرا.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
رياضة عالمية ابتعد البلجيكي عن مجموعة ضمّت 36 درّاجاً قبل 30 كلم من خط النهاية (إ.ب.أ)

«طواف فرنسا»: البلجيكي كامبينرتس يتصدّر المرحلة الـ18

أحرز البلجيكي فيكتور كامبينرتس المرحلة الثامنة عشرة من النسخة الـ111 من «طوّاف فرنسا للدراجات الهوائية»، التي أُقيمت الخميس.

«الشرق الأوسط» (باريس)

ساوثغيت يعيد هيبة الكرة الإنجليزية... لكن حان وقت الرحيل

 ساوثغيت ولحظة تقدير لجماهير إنجلترا الحزينة (أ.ب)
ساوثغيت ولحظة تقدير لجماهير إنجلترا الحزينة (أ.ب)
TT

ساوثغيت يعيد هيبة الكرة الإنجليزية... لكن حان وقت الرحيل

 ساوثغيت ولحظة تقدير لجماهير إنجلترا الحزينة (أ.ب)
ساوثغيت ولحظة تقدير لجماهير إنجلترا الحزينة (أ.ب)

في البداية، يجب التأكيد على أن ثماني سنوات هي فترة طويلة للغاية في عالم كرة القدم، وهي فترة كافية تماماً لكي ينفد خلالها صبر الناس، وفترة طويلة بحيث تجعل البعض ينسون النجاحات، وتصبح خلالها العيوب ونقاط الضعف واضحة ومزعجة بشكل أكبر. لقد ظهر المنتخب الإنجليزي بشكل سيئ للغاية خلال دور المجموعات ببطولة كأس الأمم الأوروبية الأخيرة، وكان هناك شعور بنفاد الصبر والانزعاج من جميع الاتجاهات. وبالتالي، كان من الأفضل أن يرحل المدير الفني للمنتخب الإنجليزي غاريث ساوثغيت الآن بدلاً من أن نترك الأمور تتفاقم، وتتحول الأجواء إلى شيء أكثر سُمية، في أعقاب التعادل السلبي مع هندوراس على سبيل المثال في المباراة الثانية من دور المجموعات بكأس العالم القادمة!

لكن في الوقت نفسه، يجب الإشارة إلى أن هذه السنوات الثماني كانت استثنائية بالنسبة للمنتخب الإنجليزي، وتوضح كل شيء يتعلق بالتغييرات التي أحدثها ساوثغيت، للدرجة التي جعلت مهمة المدير الفني الذي سيخلفه صعبة للغاية؛ لأن الجماهير رفعت سقف التوقعات وبدأت تؤمن بقدرة المنتخب الإنجليزي على الفوز بالبطولات والألقاب، وهو ما يُعدّ في حد ذاته بمثابة إنجاز رائع في حقيقة الأمر، بالنظر إلى ما كان عليه المنتخب الإنجليزي عندما تولى ساوثغيت المسؤولية في عام 2016.

كانت إنجلترا قد خسرت أمام آيسلندا في بطولة كأس الأمم الأوروبية، لكن ذلك لم يكن سوى محصلة طبيعية تماماً لعقد من الزمان بائس للغاية. وكان المنتخب الإنجليزي قد قدم مستويات سيئة في كأس العالم 2006 رغم وصوله إلى الدور ربع النهائي، ثم فشل في التأهل لكأس الأمم الأوروبية عام 2008.

وبعد ذلك، قدم أداءً كارثياً في كأس العالم 2010، وكأس الأمم الأوروبية 2012، وكأس العالم 2014، الذي ودع فيه البطولة مبكراً بعد أول مباراتين في دور المجموعات! وعلى مدار عقد كامل من الزمن، لم نرَ حتى المنتخب الإنجليزي يخرج من بطولة بشكل مثير ودراماتيكي، وكان يعاني دائماً لعنة ركلات الترجيح، وكان معتاداً على الخسارة والخروج بشكل مخيب للآمال.

ثم تولى سام ألاردايس مهمة قيادة المنتخب الإنجليزي في مباراة واحدة فقط. وبعد ذلك، تم تعيين ساوثغيت مديراً فنياً مؤقتاً؛ نظراً لأنه كان المدير الفني الجيد الوحيد المتاح في ذلك الوقت، لكن الأمور سارت في صالحه بعد ذلك، وأصبح نموذجاً للبطل الإنجليزي الذي يأتي عن طريق الصدفة ويقبل بالمهمة على مضض، ثم يتعامل مع الأمر بهدوء ويحقق نجاحاً كبيراً.

ربما لم يكن هناك تخطيط مسبق لتعيين ساوثغيت على رأس القيادة الفنية للمنتخب الإنجليزي، وربما جاء في مهمة طارئة، لكن اتضح بعد ذلك أنه كان الخيار المثالي.

كان ساوثغيت قد شارك في برنامج الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم لتطوير اللاعبين الشباب، وهو البرنامج الذي تسبب إلى حد كبير في ظهور هذه الوفرة من اللاعبين المبدعين أصحاب القدرات والفنيات الهائلة. وكان قد سبق له أيضاً أن قاد المنتخب الإنجليزي تحت 21 عاماً، وكان يعرف هذا الجيل الصاعد جيداً وما هو متوقع منه.

هناك وجهة نظر ترى أن ساوثغيت يميل دائماً إلى اختيار مجموعة معينة من اللاعبين بغض النظر عن مستوياتهم مع أنديتهم وأنه «مخلص» للغاية لهم، إن جاز التعبير.

لكن هذا هراء في حقيقة الأمر، والدليل على ذلك أن أول قائمة اختارها للمشاركة في بطولة كبرى شهدت استبعاد جو هارت وواين روني، مفضلاً جوردان بيكفورد وديلي آلي وجيسي لينغارد.

وفي كأس العالم في روسيا، قاد ساوثغيت المنتخب الإنجليزي للفوز في إحدى مباريات الأدوار الإقصائية بركلات الترجيح، وهو أول فوز لإنجلترا بركلات الترجيح في كأس العالم وثاني فوز فقط لها بركلات الترجيح في البطولات الأوروبية.

وعلاوة على ذلك، قاد المنتخب الإنجليزي للوصول إلى الدور نصف النهائي للمرة الأولى منذ عام 1996؛ وهو ما يعني أنه أعاد الهيبة إلى كرة القدم الإنجليزية بعد سنوات طويلة من التراجع والانحدار.

وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن المنتخب الإنجليزي خاض 18 مباراة في الأدوار الإقصائية في البطولات الكبرى، تسعة منها في السنوات الثماني الماضية. صحيح أن زيادة عدد المنتخبات المشاركة في هذه البطولات تعني أن المستوى في بعض تلك المباريات كان أقل مما كان عليه من قبل، لكن إنجلترا وصلت إلى الدور نصف النهائي ثلاث مرات تحت قيادته بعد أن وصلت أربع مرات طوال تاريخها من قبله (إحداها في بطولة كأس الأمم الأوروبية 1968).

وعلاوة على ذلك، وصلت إنجلترا إلى المباراة النهائية ثلاث مرات طوال تاريخها، من بينها مرتان تحت قيادة ساوثغيت.

لكن هذا لا يعني أنه لا توجد انتقادات لساوثغيت، فقد كان بطيئاً في رد فعله واتخاذ القرارات المناسبة عندما استحوذت كرواتيا على خط الوسط تماماً في الدور نصف النهائي لكأس العالم 2018.

وكان بإمكانه أيضاً التعامل بشكل أسرع مع عودة إيطاليا إلى نتيجة ومجريات المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية 2020، والتي يُنظر إليها الآن على أنها أكبر فرصة لم يتم استغلالها. لكن هذه التفاصيل - المهمة من دون أدنى شك - تأتي على مستوى من الإنجازات التي لم يصل إليها سوى عدد قليل للغاية من المديرين الفنيين الآخرين للمنتخب الإنجليزي.

وأظهر ساوثغيت أيضاً أنه لا يزال هناك مكان للخبراء، وللتحضير للمباريات والبطولات بكل دأب وصبر ودقة. لقد نجح، حتى الآن على الأقل، في القضاء على لعنة ركلات الترجيح من خلال التدريب المناسب والحيل النفسية المختلفة، وخير مثال على ذلك الأداء الرائع للاعبين الإنجليزي في ركلات الترجيح أمام سويسرا.

هذا لا يعني أن إنجلترا ستفوز دائماً بركلات الترجيح؛ لأن الفرق الأخرى تستعد أيضاً لهذا الأمر بشكل جيد، لكن على الأقل لم يعد هناك ذلك الشعور الذي كان موجوداً من قبل بأن المنتخب الإنجليزي سيخسر لا محالة في حال وصوله إلى ركلات الترجيح.

لكن الشيء الواضح خلال هذه البطولة هو أن الاستعداد لها لم يكن جيداً بالشكل نفسه الذي كان عليه خلال البطولات الثلاث الأخرى، حيث لم ينجح ساوثغيت في إيجاد حل لمشكلة محور الارتكاز قبل انطلاق البطولة، بالإضافة إلى عدم وجود ظهير أيسر يجيد اللعب بقدمه اليسرى، وعدم قدرة هاري كين على التحرك بالشكل المطلوب، بالإضافة إلى أن قرار الدفع بوجود بيلينغهام في مركز متقدم كان له تأثير سلبي على توازن الفريق ككل.

هل رحيل ساوثغيت جاء في التوقيت المناسب (إ.ب.أ)

وتم تغيير طريقة اللعب في منتصف البطولة، وكان هناك شعور بأن كل شيء يحدث بسرعة وعلى عجل. ومن هذا المنطلق، كان الأمر برمّته خلال هذه البطولة يشبه ما كان المنتخب الإنجليزي يقدمه خلال السنوات الصعبة قبل مكلارين وكابيلو وهودجسون.

ولهذا السبب؛ ربما كان هذا هو الوقت المناسب لرحيل ساوثغيت.

يتعرض جميع مدربي منتخب إنجلترا للانتقادات، ومن المؤكد أن ساوثغيت لم يسلم من ذلك. لكن عندما تهدأ الأمور، سيدرك الجميع أن ساوثغيت قد وضع اسمه ضمن أبرز المديرين الفنيين للمنتخب الإنجليزي عبر التاريخ. يظل السير ألف رامزي في المقدمة بفضل رؤيته التي غيّرت الخطط التكتيكية وقادت إنجلترا للفوز بكأس العالم، ويظل الفارق بينه وبين ساوثغيت كبيراً. لقد قاد ساوثغيت المنتخب الإنجليزي للوصول إلى النهائي مرتين، والأهم من ذلك أنه غيّر الثقافة الكروية بشكل كامل. وربما سندرك حجم إنجازاته حقاً خلال الأشهر والسنوات المقبلة!