أليغري قاد يوفنتوس لكأس إيطاليا لكن مستقبله ما زال مهدداً

نابولي يصطدم بفيورنتينا في لقاء حاسم لآمال الفريقين بمركز مؤهل لبطولة أوروبية

هل ينقذ تتويج يوفنتوس بكأس إيطاليا المدرب أليغري من مقصلة الإقالة؟ (إ.ب.أ)
هل ينقذ تتويج يوفنتوس بكأس إيطاليا المدرب أليغري من مقصلة الإقالة؟ (إ.ب.أ)
TT

أليغري قاد يوفنتوس لكأس إيطاليا لكن مستقبله ما زال مهدداً

هل ينقذ تتويج يوفنتوس بكأس إيطاليا المدرب أليغري من مقصلة الإقالة؟ (إ.ب.أ)
هل ينقذ تتويج يوفنتوس بكأس إيطاليا المدرب أليغري من مقصلة الإقالة؟ (إ.ب.أ)

أنقذ يوفنتوس موسمه بالتتويج بلقب كأس إيطاليا للمرة الـ15 في تاريخه، بفوزه على أتالانتا 1 - 0 على الملعب الأولمبي في العاصمة روما، لكن ربما هذا الإنجاز لن يكون كافياً لإنقاذ مستقبل مدربه ماسيميليانو أليغري المهدَّد بالإقالة من منصبه.

وأنهى يوفنتوس صياماً عن الألقاب لـ3 أعوام، في ظل عودة قوية للغريمين إنتر وميلان وكذلك نابولي، وحقق بطولة الكأس بانتصار هو الأول له بعد سلسلة من 6 مبارياتٍ لم يذق فيها طعم الفوز مقابل تعادل 5 مرات.

أليغري (يسار) على منصة التتويج مشاركاً لاعبي يوفنتوس الإحتفال بكأس إيطاليا (أ.ف.ب)

وخلال فترته الأولى التي امتدت 5 سنوات في قيادة يوفنتوس، نجح أليغري في حصد 11 لقباً، لكن في فترته الثانية لم يفلح في لعب دور المنقذ لنادي «السيدة العجوز»، وخرج من المنافسة على لقب الدوري لـ3 مواسم، لكن نجح أخيراً في التتويج بكأس إيطاليا عسى أن يفلت من مقصلة الإقالة.

ويدين يوفنتوس بفوزه بالكأس لمهاجمه الصربي دوسان فلاهوفيتش الذي سجَّل هدف المباراة الوحيد في الدقيقة الرابعة، معززاً الرقم التاريخي لناديه الذي ابتعد بفارق 6 ألقاب عن روما الثاني.

في المقابل، حُرِم أتالانتا الذي سيواجه باير ليفركوزن الألماني في نهائي الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» في 22 مايو (أيار) على ملعب في «أفيفا» بالعاصمة الآيرلندية، دبلن، من تحقيق أول لقب له منذ 6 عقود. ولم يتوج أتالانتا منذ تأسيسه قبل 116 عاماً سوى بلقب «كأس إيطاليا» عام 1963 في المسابقات المحلية التي تُشارك فيها أندية النخبة.

أوسيمهن هداف نابولي مهدد بالغياب عن مواجهة فيورنتينا (أ.ب)

ويسعى الفريق للتأهل إلى «دوري أبطال أوروبا» أيضاً؛ إذ يحتل المركز الخامس راهناً في الدوري بـ63 نقطة، وله مباراة مؤجلة، قبل مرحلتين على ختام البطولة. وتوترت الأعصاب في اللحظات الأخيرة للمباراة، عندما أشهر الحكم البطاقة الحمراء في وجه أليغري بالدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع.

وقال أليغري الذي أصبح أول مدرب في التاريخ يُتوَّج بلقب كأس إيطاليا 5 مرات: «أنا سعيد للغاية من أجل الأولاد. لقد جلبوا الفرحة للنادي وللجماهير ولي. الفوز ليس سهلاً أبداً، لكنه يسري في حمض يوفنتوس النووي». وأضاف: «إذا لم أعد مدرباً ليوفنتوس، العام المقبل، فسأترك فريقاً قوياً. النادي سيجري تقييماته».

وبدأ الحديث عن إمكانية التغيير في الجهاز الفني ليوفنتوس، بعد الإخفاق في الفوز بلقب الدوري للموسم الرابع توالياً بالنسبة إلى النادي العريق والأداء الضعيف الذي يقدمه، رغم عدم المشاركة في أي مسابقة أوروبية.

وعلَّق أليغري الذي ينتهي عقده في صيف 2025: «كونوا صبورين لفترة أطول قليلاً. خلال 10 إلى 15 يوماً ستعرفون ما سيحدث في العام المقبل».

ولا يتحمل أليغري الذي تسلَّم مهام فترته الثانية عام 2021 مسؤولية تدهور النتائج وحده؛ فقد ترافقت عودته مع هزة في النادي الأنجح في إيطاليا، وخصم 15 نقطة بسبب صفقات انتقال لاعبين مشبوهة، وتزوير البيانات المالية، إلى جانب إيقاف عناصر من الإدارة السابقة؛ الأمر الذي أدى إلى ابتعاد الفريق عن دوري الأبطال.

وانعكس التخبُّط الإداري على الفريق، لكن النجاح في التتويج بالكأس الإيطالية ربما يكون بداية لعصر أفضل.

من جانبه، قال فلاهوفيتش مسجّل هدف التتويج: «من الصعب إيجاد الكلمات المناسبة للتعبير عن فرحتنا باللقب. يمكنني فقط أن أشكر الجميع». وأضاف: «ندرك الصعوبات التي واجهتنا، في النهاية حققنا أهدافنا التي حددناها في بداية العام. أشعر بالأسف للخروج من سباق لقب الدوري، لكن إنتر ميلان يستحق الفوز به».

على جانب آخر، وبعد أن خسر نابولي معركته في الدفاع عن لقبه بطلاً للدوري الذي أحرزه، الموسم الماضي، بات هدفه الحالي الحصول على مركز متقدِّم يؤهله للعب أوروبياً، الموسم المقبل.

وكان إنتر ميلان قد حسم الدوري قبل 5 مراحل من النهاية فيما يحتل نابولي المركز التاسع بفارق 41 نقطة عن المتصدر، لتصبح فرصته الوحيدة في المشاركة الأوروبية التأهل لدوري المؤتمر (كونفرنس ليغ).

ويواجه نابولي فيورنتينا، اليوم (الجمعة)، في لقاء صعب، لأن منافسه الذي يتقدم عليه بنقطتين في المركز الثامن، وله نفس الأهداف. وستكون المباراة شبه حاسمة لآمال الفريقين اللذين ربما يصلان إلى نهاية الموسم بنفس رصيد النقاط، وعندها سيتم اللجوء إلى المواجهات المباشرة لتحديد ترتيبهما.

وعانى نابولي مؤخراً، ولم يحقق أي انتصار في آخر 5 مباريات، بينما فاز فيورنتينا في 3 من مبارياته الـ5 الأخيرة. وتأهَّل فيورنتينا إلى نهائي «كونفرنس ليغ» حيث سيواجه أولمبياكوس اليوناني على اللقب الذي خسره العام الماضي عندما سقط أمام وستهام الإنجليزي في النهائي.

ويتطلع فيورنتينا، الذي لم يخسر على الصعيد الأوروبي هذا الموسم، لإنهاء الدوري على أعلى مستوى ونقل هذا الزخم إلى النهائي القاري.

في المقابل، من المحتمل أن يغيب عن نابولي هدافه النيجيري فيكتور أوسيمهن، بسبب معاناته من مشكلة عضلية، بينما تكتمل صفوف فيورنتينا بعودة أندريا بيلوتي الذي غاب عن الفوز على مونزا يوم الاثنين الماضي.

وسيحاول أتلانتا تجاوز خيبة الأمل الذي أصابته بعد الهزيمة في نهائي كأس إيطاليا أمام يوفنتوس، عندما يلعب خارج أرضه مع ليتشي السبت. ويحتل أتلانتا المركز الخامس، آخر المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، بفارق 3 نقاط عن روما وله مباراة مؤجلة.

قد يدخل أتلانتا بقيادة مدربه جيان بييرو غاسبريني هذه المباراة وتركيزه منصب على نهائي «يوروبا ليغ» الأسبوع المقبل ضد باير ليفركوزن الألماني، الذي سيضمن للفائز به مكاناً مباشراً في دوري أبطال أوروبا أيضاً.


مقالات ذات صلة

الدوري الإيطالي: غاسبيريني يواجه فريقه السابق في ظل مستقبل غامض مع روما

رياضة عالمية جان بييرو غاسبيريني (أ.ف.ب)

الدوري الإيطالي: غاسبيريني يواجه فريقه السابق في ظل مستقبل غامض مع روما

تواجه حقبة المدرب جان بييرو غاسبيريني على رأس الجهاز الفني لروما تهديداً مبكراً، في ظل خلاف محتدم مع كلاوديو رانييري يهيمن على الأجواء قبل مواجهة السبت...

«الشرق الأوسط» (ميلانو (إيطاليا))
رياضة عالمية نيكولو باريلا لاعب إنتر (يسار) يحتفل مع زميله ماركوس تورام بفوز إنتر الكاسح (أ.ب)

«الدوري الإيطالي»: إنتر يستعيد توازنه بخماسية في روما

استعاد إنتر توازنه بعد ثلاث مباريات عجاف توالياً في الدوري الإيطالي لكرة القدم، بإكرامه وفادة ضيفه روما 5 - 2 الأحد.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية الأرجنتيني ماتياس سولي (نادي روما)

سولي يدعم صفوف روما قبل مواجهة إنتر ميلان

قال جيانبييرو غاسبريني، المدير الفني لفريق روما، إن اللاعب الأرجنتيني ماتياس سولي، سيعود لصفوف الفريق بعدما تدرب استعداداً لمواجهة إنتر ميلان، الأحد.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية بوفون ترجّل عن مهمته مع المنتخب الإيطالي (أ.ب)

بوفون يترك منصبه في منتخب إيطاليا برسالة حزينة

وجه جيانلويجي بوفون، حارس مرمى إيطاليا السابق، والمنسّق العام للمنتخب الإيطالي، رسالة وداع حزينة لمنصبه، معبراً عن إحباطه من الفشل في التأهل لنهائيات كأس العالم

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية تسفيرين رئيس يويفا (د.ب.أ)

رئيس «يويفا»: إيطاليا مهددة بعدم استضافة «يورو 2032» بسبب ملاعبها السيئة

حذر رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ألكسندر تسفيرين، من أنّ إيطاليا مهدّدة بعدم استضافة «كأس أوروبا 2032» بالشراكة مع تركيا، بسبب حالة ملاعبها

«الشرق الأوسط» (روما)

كومباني: سنواصل العمل كالمعتاد حال تُوّج بايرن بلقب الدوري غداً

فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)
فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)
TT

كومباني: سنواصل العمل كالمعتاد حال تُوّج بايرن بلقب الدوري غداً

فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)
فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)

أكد فينسنت كومباني، المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ، أن حسم لقب الدوري الألماني لن يُغيّر من نهج الفريق أو طريقة عمله، مشدداً على أن التركيز سيبقى قائماً على الاستمرارية وتحقيق الانتصارات، حتى في حال التتويج رسمياً.

وحسب ما أوردته وكالة «بي إيه ميديا»، يتصدر بايرن جدول ترتيب الدوري الألماني بفارق 12 نقطة، قبل 5 جولات من النهاية، ما يجعله على أعتاب حسم اللقب، إذ سيكون تتويجه رسمياً مرهوناً بنتيجته ونتيجة منافسه عندما يواجه شتوتغارت الأحد.

ولا يقتصر تركيز الفريق البافاري على الدوري، إذ تنتظره مواجهة قوية في الدور قبل النهائي من كأس ألمانيا أمام باير ليفركوزن يوم الأربعاء المقبل، إلى جانب صدام مرتقب في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان.

وقال كومباني في المؤتمر الصحافي: «اللاعبون أكدوا بالفعل أنهم سيُحوّلون تركيزهم مباشرة إلى مواجهة ليفركوزن بعد المباراة، بغض النظر عما سيحدث. يمكننا جميعاً التعايش مع الانتظار لفترة أطول قبل الاحتفال».

وأضاف: «سنرى قريباً عدد المرات التي سنحتفل فيها وحجم تلك الاحتفالات. نريد أولاً الفوز على شتوتغارت ثم مواصلة المشوار، فاللقب لا يلعب دوراً إلا في نهاية الموسم».

ويعيش بايرن فترة مثالية من حيث النتائج، بعدما حقق 6 انتصارات متتالية، بينها الفوز ذهاباً وإياباً في ربع نهائي دوري الأبطال أمام ريال مدريد، كما فاز في 13 مباراة من آخر 14 خاضها.

ورغم التفوق التاريخي للفريق، الذي فاز بـ5 من آخر 6 مواجهات أمام شتوتغارت، بما في ذلك انتصار كاسح بخماسية نظيفة خارج أرضه في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فإن المنافس يدخل اللقاء بثقة؛ حيث يحتل المركز الثالث بعد فوزه في 5 من آخر 8 مباريات.

وعلّق كومباني: «نواجه أحد أصعب المنافسين. أتوقع مباراة بدنية قوية. شتوتغارت ليس فريقاً جيداً فحسب، بل يتمتع أيضاً بقوة بدنية، ويمكنه تشكيل خطورة عبر الكرات الطويلة. لديهم ثاني أقوى خط هجوم في الدوري».

وتابع: «ستكون مباراة ممتعة للجماهير، مع كثير من الأحداث».

ويغيب عن بايرن كل من لينارت كارل، وتوم بسيشوف، وسفين أولريش بسبب الإصابة.

من جانبه، أعرب كريستيان فريوند، المدير الرياضي للنادي، عن ثقته بعدم تأثر الحضور الجماهيري خلال مواجهة باريس سان جيرمان في دوري الأبطال، رغم فتح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم تحقيقاً تأديبياً بحق النادي.

وكان عدد من الجماهير قد تسلقوا الحواجز في ملعب «أليانز أرينا»، ما أدى إلى إصابة بعض المصورين، خلال الاحتفال بالفوز على ريال مدريد.

وختم فريوند: «كانت حالة استثنائية، لكن الاتحاد الأوروبي يدرك أن ملعبنا من بين الأكثر أماناً. نتوقع أن نلعب أمام مدرجات ممتلئة في مواجهة باريس سان جيرمان».


غوارديولا «رجل الأحاسيس» وأرتيتا تحت المجهر قبل مواجهة الحسم

لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)
لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)
TT

غوارديولا «رجل الأحاسيس» وأرتيتا تحت المجهر قبل مواجهة الحسم

لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)
لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)

تتجه الأنظار إلى قمة مانشستر سيتي وآرسنال بوصفها واحدة من أكثر مواجهات الدوري الإنجليزي حساسية في السنوات الأخيرة، في مباراة تبدو أقرب إلى مواجهة حسم مبكرة على اللقب، حتى إن كان الطريق لا يزال طويلاً بعد صافرة النهاية.

وبحسب صحيفة «الغارديان»، فإن الموسم بأكمله بدا كأنه يمهد لهذه اللحظة، بعد أشهر من الترقب والتقلبات والانتظار، قبل الوصول إلى مواجهة «الاتحاد» التي تحمل طابعاً درامياً خاصاً، أشبه بمشهد كلاسيكي من أفلام الغرب الأميركي، حيث يقف الفريقان وجهاً لوجه في لحظة مفصلية من سباق البطولة.

وتناولت «الغارديان» هذه المواجهة من زاوية مختلفة، معتبرة أن الصراع هذا الموسم لم يعد تكتيكياً فقط؛ بل تحول أيضاً إلى مواجهة نفسية بين مدربين يحمل كل منهما صورة مختلفة تماماً في النقاش العام. فبيب غوارديولا، الذي ارتبط اسمه لسنوات بكرة القدم المنظمة والاستحواذ الصارم، ظهر هذه المرة بصورة «رجل الأحاسيس»؛ المدرب الذي يقود فريقه بطاقة عاطفية وتحرر أكبر، فيما وجد ميكل أرتيتا نفسه في الجهة المقابلة، مدرباً يُنظر إلى فريقه على أنه شديد الانضباط، ومنظم أكثر من اللازم، وأحياناً أسير للصرامة المبالغ فيها.

وأضافت الصحيفة أن هذا التحول في الصورة العامة يبدو لافتاً؛ إذ بات مانشستر سيتي في نظر البعض، الفريق الأكثر تحرراً وإبداعاً في الأسابيع الأخيرة، بينما أصبح آرسنال عرضة لاتهامات بأنه يلعب بحذر زائد، ويفتقد شيئاً من الخفة في اللحظات الحاسمة.

ومع ذلك، شددت «الغارديان» على أن هذه السردية قد تكون ظالمة بحق أرتيتا، الذي قدم عملاً كبيراً منذ توليه المسؤولية، ونجح في تغيير هوية الفريق وثقافته داخل الملعب.

وأكدت أن أرتيتا، رغم كل الانتقادات، أنجز مهمة ضخمة في أول تجربة حقيقية له بوصفه مديراً فنياً؛ إذ أعاد بناء آرسنال على أسس واضحة، ورفع من مستوى الفريق ليصبح منافساً حقيقياً على اللقب، رغم أنه يصطدم بمانشستر سيتي، بطل المرحلة، وبغوارديولا نفسه، المدرب الذي لا يزال يرسم ملامح اللعبة الحديثة ويؤثر فيها بعمق.

وأشارت إلى أن المدربين يتشابهان في الرغبة في السيطرة على المباراة، لكن الفارق أن غوارديولا لا يكتفي بابتكار النظام؛ بل يعرف أيضاً متى يجب أن يخفف من قبضته عليه. واعتبرت أن حرية سيتي الهجومية في هذه المرحلة ليست نتيجة رومانسية كروية أو اندفاع عاطفي، بل ثمرة خيار تكتيكي صعب اتخذه غوارديولا، الذي أدرك أن الفوز في أبريل (نيسان) ومايو (أيار)، يحتاج أحياناً إلى عناصر تخلق الفارق خارج الإطار المرسوم بدقة.

وفي هذا السياق، رأت الصحيفة أن وجود لاعبين قادرين على كسر القوالب؛ مثل ريان شرقي، يعكس قناعة غوارديولا بأن الموهبة الفردية غير المتوقعة تصبح حاسمة في هذا الوقت من الموسم، لأن مباريات اللقب كثيراً ما تُحسم عبر لحظة من نجم قادر على إنقاذ فريقه في يوم معقد.

في المقابل، اعتبرت «الغارديان» أن آرسنال ربما أخطأ في سوق الانتقالات الأخيرة؛ عندما ركز على توسيع عمق التشكيلة بدل إضافة نوعية هجومية أعلى قادرة على رفع السقف في المباريات الكبرى. ومن هنا، ترى الصحيفة أن المشكلة ليست في الشجاعة أو الشخصية أو الذهنية فقط؛ بل أيضاً في نوعية الخيارات الفنية المتاحة، وفي التوازن بين التنظيم والموهبة.

وتابعت أن الحديث عن احتمال «اختناق» آرسنال في المراحل الحاسمة لا يشبه نماذج سابقة في تاريخ الدوري الإنجليزي؛ إذ إن مشكلته المحتملة لا تتمثل في زيادة المشاعر أو الفوضى، بل في العكس تماماً: قدر زائد من الصرامة، وغياب شيء من الحرية حين يصبح الإبداع ضرورة.

كما أوضحت أن تراجع الفاعلية الهجومية لآرسنال لا يعود إلى جبن كروي أو خوف، بل إلى أسباب واضحة؛ منها إصابات الأظهرة الهجومية الأساسية، وغياب الانسجام المتكرر بسبب عدم اجتماع مارتن أوديغارد وبوكايو ساكا معاً باستمرار على أرض الملعب. وفي المقابل، يدخل سيتي هذه المواجهة في أفضل حالاته تقريباً، بعدما حصل على أسبوع كامل من التحضير، وهو عامل مهم للغاية في هذه المرحلة.

ورأت أن هذه المعطيات تجعل مانشستر سيتي الطرف الأقرب للفوز، قياساً إلى الجاهزية الحالية والقوة الهجومية وخبرة غوارديولا، الذي يملك تاريخاً طويلاً في حسم سباقات الدوري. لكنها أشارت في الوقت نفسه، إلى أن آرسنال قد يكتفي بالتعادل، سواء بدا ذلك شجاعاً أم لا، لأنه سيعني خطوة هائلة نحو خط النهاية.

وختمت «الغارديان» بالإشارة إلى أن طبيعة المواجهة تبقى شديدة التعقيد؛ لأنها لا تخضع فقط للفروق الفنية، بل أيضاً للتفاصيل التكتيكية الصغيرة التي قد تغيّر كل شيء. وفي هذا النوع من المباريات، لا يكون الحسم دائماً لمن يمتلك السردية الأجمل؛ بل لمن يعرف كيف يقرأ اللحظة ويستغلها.


لاعب ريال مدريد أسينسيو في المستشفى

راؤول أسينسيو (رويترز)
راؤول أسينسيو (رويترز)
TT

لاعب ريال مدريد أسينسيو في المستشفى

راؤول أسينسيو (رويترز)
راؤول أسينسيو (رويترز)

تسود حالة من القلق داخل نادي ريال مدريد بعد نقل مدافعه راؤول أسينسيو إلى المستشفى، اليوم (السبت)، من أجل الخضوع لفحوصات طبية شاملة.

وبحسب ما أفاد به برنامج «إل بارتيذاثو» على «إذاعة كوبي»، فإن اللاعب يعاني من فيروس تسبب له في التهاب في الجهاز الهضمي، ما استدعى إجراء سلسلة من الاختبارات لمعرفة السبب الدقيق للحالة.

وأشار التقرير إلى أن أسينسيو فقد نحو 6 كيلوغرامات من وزنه خلال الأسبوعين الماضيين، في مؤشر على تأثير الوعكة الصحية عليه، كما يُتوقع غيابه عن مباراة فريقه المقبلة أمام ديبورتيفو ألافيس يوم الثلاثاء.

وتبقى حالته تحت المتابعة بانتظار نتائج الفحوصات الطبية وتطورات وضعه الصحي.