كيف لعبت التغييرات دورها لحسم فوز الريال وخسارة البايرن؟

انتقادات لتوخيل لإخراجه ثلاثي هجوم الفريق البافاري وإشادات بأنشيلوتي لإدخاله خوسيلو بطل المباراة

خوسيلو يحتفل بتسجيل هدفي إنتصار الريال في ملحمة نصف النهائي بمرمى البايرن (ا ف ب)
خوسيلو يحتفل بتسجيل هدفي إنتصار الريال في ملحمة نصف النهائي بمرمى البايرن (ا ف ب)
TT

كيف لعبت التغييرات دورها لحسم فوز الريال وخسارة البايرن؟

خوسيلو يحتفل بتسجيل هدفي إنتصار الريال في ملحمة نصف النهائي بمرمى البايرن (ا ف ب)
خوسيلو يحتفل بتسجيل هدفي إنتصار الريال في ملحمة نصف النهائي بمرمى البايرن (ا ف ب)

ظن بايرن ميونيخ الألماني ومدربه توماس توخيل أنه حجز بطاقة نهائي دوري أبطال أوروبا عندما قرر إخراج ثلاثي هجومه في ظل تقدمه بهدف على ريال مدريد الإسباني في معقل الأخير حتى الدقيقة 88، لكن انقلبت النتيجة في الوقت القاتل بفضل البديل خوسيلو الذي سجل هدفين ليمنح النادي الملكي التأهل.

لقد غامر توخيل بإخراج الثلاثي جمال موسيالا وليروي ساني والهداف الإنجليزي هاري كين في الربع ساعة الأخير على أمل تكثيف الخطوط الدفاعية للبايرن؛ حفاظاً على هدف التقدم الذي سجله الكندي ألفونسو ديفيز في الدقيقة 68، في المقابل استغل المدير الفني الإيطالي للريال كارلو أنشيلوتي ذلك لتحرير خط دفاعه ووسطه للتقدم وقام بدوره بالدفع بالمهاجم خوسيلو في الدقيقة 81 وصدق حدسه بتسجيل الأخير للهدفين القاتلين.

لقد كان توخيل حتى الربع الساعة الأخير هو بطل الملحمة المنتظر، لكن شتان ما بين تغييرات أحدثت تأثيرها السلبي وأخرى جلبت الانتصار لتحول الأنظار ودور البطولة للخبير الإيطالي.

ربما يكون توخيل معذوراً لتغيير موسيالا الذي سقط مصاباً ووضح عليه الإرهاق، لكن خروج كين وساني كان صادماً لجماهير الفريق البافاري، خاصة مهاجمه الإنجليزي صاحب الرقم القياسي في التهديف هذا الموسم بالبوندسليغا. وأرجعت الجماهير والنقاد سبب خسارة بايرن المثيرة وإهدار آخر فرصة للخروج من هذا الموسم بلقب، إلى تغييرات المدرب التي قلبت الأمور لصالح المنافس.

لإنتقادات لتوخيل لإخراجه ثلاثي هجوم البايرن (رويترز)

ودافع توخيل، الذي سيرحل عن البايرن بعد آخر مباراتين بالدوري، عن قراره بتغيير الثنائي هاري كين وليروي ساني وقال: «بدأنا المباراة بأربعة مهاجمين، واضطروا كلهم للخروج من المباراة، لم يكن لدي خيار سوى التبديل بسبب مشاكل بدنية، كما أن كين وساني أشارا إلى رغبتهما في الخروج».

وتكررت إصابة سيرج غنابري في الركبة بالشوط الأول، وعلى الأرجح سيغيب اللاعب عن المنتخب الألماني في بطولة كأس أوروبا التي تستضيفها بلاده بين يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) المقبلين. بينما كان ساني وموسيالا يتعافيان من إصابة قبل المباراة وشاركا في اللقاء حتى الربع الساعة الأخير، بينما لم يتضح إذا كان كين اشتكى بدوره من إصابة.

وأعرب المدير الفني عن أسفه بسبب الموسم المليء بالإصابات، وقال: «كنا نتعامل فقط مع الإصابات، دون أن تتاح لنا فرصة للتعافي جيداً».

لكن تصريحات توخيل لم توقف الانتقادات، حيث علق نجم الفريق السابق أوين هارغريفز قائلا: «كان يجب الإبقاء على نجوم بايرن حتى وهم يعانون... هاري كين مهاجم لا يمكنك أن تخرجه».

وسجل هاري كين 44 هدفاً هذا الموسم، ورغم ذلك فقد أنهى موسمه الأول مع بايرن دون التتويج بلقب، ليواصل خيبته في مسيرته سواء مع توتنهام ومنتخب إنجلترا.

وانتقد توخيل حكم اللقاء لعدم احتساب هدف متأخر لفريقه، واحتساب اللعبة تسلل دون إكمال الهجمة، وواصفاً إياه بـ«الكارثة الكبرى».

وفيما كان الريال متقدّماً، أرسل مدافع البايرن يوزوا كيميتش تمريرة طويلة عكسها توماس مولر برأسه إلى زميله المدافع الهولندي ماتيس دي ليخت الذي سدّدها في الشباك بالدقيقة الثانية عشرة من الوقت البدل عن الضائع، لكن الحكم المساعد كان قد رفع رايته قبل تسديد الكرة في الشباك، وحكم الساحة البولندي شيمون مارتشينياك أطلق صافرته، بينما أظهرت الإعادة التلفزيونية أنه لم يكن هناك تسلل.

وقال توخيل: «يجب إفساح المجال للعبة بأن تصل إلى نهايتها. هذه هي القاعدة، خصوصاً أن الكرة قريبة جداً على المرمى». وأضاف المدرّب البالغ 50 عاماً: «الخطأ الأوّل ارتكبه حامل الراية والثاني من الحكم الأساسي... شعرت وكأنها خيانة».

وكشف توخيل في المؤتمر الصحافي عقب اللقاء بأن الحكم اعتذر، «لكن الاعتذار لا يساعد. الجميع يجب أن يقدّم كل ما لديه، الجميع يجب أن يعاني، الجميع يجب أن يلعب دون ارتكاب الأخطاء. وبالتالي يجب أن يرتقي الحكم إلى هذا المستوى».

وواصل: «لا يكفي أن تقدّم الأعذار بعد الذي حدث. أنت في أرض الملعب لسبب ما، لأنك الأفضل أنت تقود هذا اللقاء المهم».

واتفق المدافع دي ليخت مع مدرّبه قائلاً: «لم أصدّق المشهد في النهاية. لا أفهم لماذا لم يترك (الحكم) اللعبة تستمر، لقد اعتذر. لا أريد القول إن ريال مدريد محظوظون دوماً، لكن هذا القرار صنع الفارق».

أما حارس البايرن الدولي مانويل نوير الذي ارتكب خطأ في الهدف الأوّل عندما لم يحسن التصدي للكرة لتفلت من يديه ويلتقطها خوسيلو، فقال: «نحن نخوض مباراة في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا... أعتقد أنه أدرك خطأه وأن صافرته كانت سريعة».

وعن الخطأ الذي ارتكبه وأدى إلى الهدف الأوّل للريال أوضح الحارس المخضرم: «مرارة كبرى. توقعت الكرة أن ترتد بشكل مختلف على صدري، لكنها ارتفعت قليلاً وكان صعباً الإمساك بها. ثم كان خوسيلو أسرع وسجل».

على الطرف المقابل، رأى أنشيلوتي الذي أقاله بايرن ميونيخ في 2017، ويملك في جعبته أربعة ألقاب في دوري الأبطال بوصفه مدرّبا: «ما حدث شيء من السحر، لا يوجد تفسير لذلك».

وتابع الخبير الإيطالي الذي قاد الريال قبل أيام لاستعادة لقب الدوري الإسباني: «قدّم اللاعبون موسماً غير متوقع. لم أتوقع أنا أيضاً ما قدّمه الفريق. بلوغ النهائي هو نجاح بحد ذاته، سنرى ماذا سيحصل».

وأشاد أنشيلوتي (64 عاماً) بالإدارة الحكيمة لرئيس الريال فلورنتينو بيريز موضحاً: «بيريز هو ربّان السفينة الذي نجح بصناعة هذا الجيل من اللاعبين الذين أنجزوا كثيراً».

وعن خوسيلو صاحب ثنائية «الريمونتادا»، أضاف المدرب السابق لميلان الإيطالي وباريس سان جيرمان الفرنسي: «هو مثال صارخ لنهم الأبطال، قدّم كثيراً هذا الموسم رغم دقائق لعبه القليلة. أعتقد أن كل لاعب يحلم بلحظات مماثلة، أن يكون حاضراً في الوقت المناسب. لم تكن أحلامي جميلة بحجم ما رأيت بعد هذه المباراة».

تغييرات أنشيلوتي قلبت الأمور لصالح الريال (ا ب ا)

أما خوسيلو الذي دخل في الدقيقة 81 ليصبح بطل المباراة فقال: «كانت (العودة) بالروح والقلب. قال لنا المدرب إننا بحاجة إلى القلب كي نفوز بالمباريات. لم أتوقع ما حصل حتى في أجمل أحلامي».

وتعجب كثيرون عندما تعاقد الريال مع المهاجم، الذي يبلغ الآن 34 عاماً، في الصيف الماضي بعد رحيل أسطورته وأحد هدافيه التاريخيين كريم بنزيمة، لكنه فاق التوقعات في رحلتي التتويج بالدوري الإسباني والوصول لنهائي دوري الأبطال.

وربما لم يتوقع كثيرون أن يتحول خوسيلو إلى منقذ أمام العملاق الألماني، إذ اكتسب تقديراً هذا الموسم لتألقه في مباريات محلية، وخاصة أمام فرق ليست من الصفوة، لكنه خلد اسمه مع أساطير انتفاضات الريال ليتحول إلى بطل محتمل لقصة اللقب 15 في سجل النادي الملكي. وقال خوسيلو: «بالتأكيد تشكك كثيرون (في صفقتي) في بداية الموسم، لكن بالعمل وثقة الجميع في النادي أثمرت جهودي في النهاية».

ولم يصب خوسيلو، المولود في ألمانيا، باليأس عندما رحل عن فريق الشباب بريال مدريد في 2012 بعدما لعب مباراة واحدة مع الفريق الأول، وتنقل بين أندية كثيرة في ألمانيا وإسبانيا وإنجلترا قبل أن يمنحه الريال فرصة العمر باستعادته هذا الموسم.

وكان الموسم الماضي نقطة تحول في مسيرة خوسيلو، فرغم نهايته الحزينة بهبوط فريقه إسبانيول للدرجة الثانية احتل المهاجم المخضرم المركز الثالث في ترتيب هدافي الدوري الإسباني بعد البولندي روبرت ليفاندوفسكي والفرنسي بنزيمة.

وكان واضحاً عندما استعاره ريال مدريد هذا الموسم أنه سيكتفي بدور البديل في ظل اعتماد أنشيلوتي على الجناحين البرازيليين فينيسيوس جونيور ورودريغو ولاعب الوسط المهاجم الإنجليزي جود بيلينغهام، ليبقى خوسيلو رأس الحربة التقليدي يشارك في الدقائق الأخيرة أو أمام فرق متواضعة المستوى غالباً.

ولا يمكن عدّ أنه عوض بنزيمة، لكنه سد الفراغ بشكل جيد، ولعب دوراً بارزاً في جمع نقاط مهمة بالدوري، حيث سجل 9 أهداف في 1494 دقيقة لعب، بجانب هدفين في كأس الملك خلال 130 دقيقة، وهدف في السوبر خلال 19 دقيقة. ولم تكن بصماته محلية فقط، بل أحرز خمسة أهداف في دوري الأبطال من 10 تسديدات على المرمى وخلال 268 دقيقة لعب فقط.


مقالات ذات صلة

بايرن ميونيخ في غياب كومباني يطارد إنجاز «الثنائية الثلاثية» عبر بوابة باريس

رياضة عالمية بايرن ميونيخ سيواجه اختباراً هو الأصعب في مسيرته هذا الموسم (إ.ب.أ)

بايرن ميونيخ في غياب كومباني يطارد إنجاز «الثنائية الثلاثية» عبر بوابة باريس

يواجه بايرن ميونيخ اختباراً هو الأصعب في مسيرته هذا الموسم عندما يحل ضيفاً ثقيلاً على باريس سان جيرمان، الثلاثاء، في ذهاب نصف نهائي «دوري أبطال أوروبا».

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية لاعب الوسط البرتغالي فيتينيا (رويترز)

«أبطال أوروبا»: فيتينيا وحكيمي يتدربان مع سان جيرمان قبل مواجهة بايرن

شارك لاعب الوسط البرتغالي فيتينيا الذي غاب مؤخراً بسبب التهاب في قدمه، في تمارين باريس سان جبرمان الفرنسي حامل اللقب، عشية استضافة بايرن ميونيخ الألماني.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية «البوندسليغا» على مسار مالي «أفضل صحة» من كبار أوروبا (رويترز)

«رابطة الدوري الألماني»: «البوندسليغا» على مسار مالي «أفضل صحة» من كبار أوروبا

أكد شتيفن ميركل ومارك لينز، المديران التنفيذيان لـ«رابطة الدوري الألماني لكرة القدم»، أن «الدوري الألماني (بوندسليغا)» يسير على مسار «أفضل صحة».

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت (ألمانيا) )
رياضة عالمية خفيتشا كفاراتسخيليا (أ.ب)

دوري الأبطال: كفاراتسيخيليا وأوليسيه في صراع الأجنحة الملتهب

إلى جانب نجمه المتوّج بجائزة الكرة الذهبية عثمان ديمبيلي، يستطيع باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب، الاعتماد على «كفارا» في مواجهة نصف نهائي دوري أبطال أوروبا

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية صدام بين لاعب نيس إيلي واهي وليوناردو باليردي من مرسيليا (رويترز)

الدوري الفرنسي: ليل يقترب من «الأبطال»... وآمال مرسيليا تتلاشى

اقترب ليل أكثر من حجز بطاقته الى مسابقة دوري ابطال اوروبا الموسم المقبل بفوزه الثمين خارج قواعده على باريس أف سي 1-0.

«الشرق الأوسط» (باريس)

جوشوا يخوض نزاله الأول في الرياض بعد نجاته من حادث سير

أنتوني جوشوا (رويترز)
أنتوني جوشوا (رويترز)
TT

جوشوا يخوض نزاله الأول في الرياض بعد نجاته من حادث سير

أنتوني جوشوا (رويترز)
أنتوني جوشوا (رويترز)

سيعود الملاكم البريطاني أنتوني جوشوا، بطل العالم السابق للوزن الثقيل، إلى الحلبة بعد حادث سير مروع تعرض له؛ لمواجهة الملاكم المغمور الألباني كريستيان برينغا في السعودية في يوليو (تموز) المقبل.

ولقي اثنان من أصدقاء جوشوا حتفهما في الحادث الذي وقع في نيجيريا في ديسمبر (كانون الأول)، بعد أكثر من أسبوع بقليل من نزاله الأخير والذي فاز به بالضربة القاضية في الجولة الخامسة على نجم صانع المحتوى الأميركي جايك بول.

ويجري الملاكم البريطاني البالغ 36 عاماً محادثات لمواجهة منافسه ومواطنه اللدود تايسون فيوري، في وقت لاحق من هذا العام، في نزال يرى الكثير من المراقبين أنه تأخر خمس سنوات على الأقل.

وقال جوشوا عند إعلانه عن النزال المقرر في 25 يوليو في الرياض: «ليس سراً أني أخذت بعض الوقت لأستعيد قوتي وأعيد بناء نفسي لأكون جاهزاً للعودة إلى الحلبة، وهذه هي الخطوة التالية في هذه الرحلة».

وقبل الإعلان بوقت قصير، أشار المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه في السعودية، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلى أنه تم الاتفاق على نزال جوشوا مع فيوري، وقال: «إلى أصدقائي في بريطانيا، الأمر واقع. تم التوقيع».

وذكرت مجلة «رينغ» أن الملاكمَين البريطانيين سيتواجهان في الربع الأخير من العام.

قبل النزال المنتظر، سيواجه جوشوا الملاكم برينغا (35 عاماً) الذي حقق 20 فوزاً، جميعها بالضربة القاضية، في 21 نزالاً احترافياً، على الرغم من أنه لم يواجه حتى الآن ملاكماً بمستوى البريطاني.

وتتضمن مسيرة جوشوا فوزه بذهبية أولمبياد لندن 2012، وتتويجه بطلاً للعالم مرتين في الوزن الثقيل. حقق خلال مسيرته 29 فوزاً، 26 منها بالضربة القاضية، مقابل أربع هزائم، اثنتان منها بالضربة القاضية.

فاز بلقب الاتحاد الدولي للملاكمة (آي بي إف) عام 2016 بضربة قاضية في الجولة الثانية على الأميركي تشارلز مارتن، ثم أضاف ألقاب رابطة الملاكمة العالمية (دبليو بي إيه)، ومنظمة الملاكمة العالمية (دبليو بي أُو)، ومنظمة الملاكمة الدولية (دبليو بي سي) قبل أن يخسرها في هزيمة مفاجئة بالضربة القاضية في الجولة السابعة أمام المكسيكي - الأميركي أندي رويز جونيور عام 2019.

استعاد جوشوا ألقابه في مباراة إعادة مباشرة بعد ستة أشهر، لكنه خسرها أمام بطل العالم السابق الأوكراني أولكسندر أوسيك عام 2021.

خاض نزالين على لقب الوزن الثقيل منذ ذلك الحين، خسر في نزال إعادة أمام أوسيك عام 2022، ثم أمام مواطنه البريطاني دانيال دوبوا بالضربة القاضية في الجولة الخامسة على لقب (آي بي إف) عام 2024.

خضع جوشوا بعد ذلك لعملية جراحية في المرفق، كما تعرض لإصابة في الكتف.

كان نزاله الوحيد منذ ذلك الحين أمام بول.

من ناحيته، عاد فيوري إلى الحلبة بعد اعتزال دام 16 شهراً قبل أسبوعين بفوزه بالإجماع على الروسي أرسلانبيك محمودوف.

بعد يومين، صرّح إيدي هيرن، مُروّج نزالات جوشوا، بأن المفاوضات قد بدأت لترتيب نزال بين الملاكمين البريطانيين من الوزن الثقيل في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.


رئيسة الاتحاد النرويجي تدعو «فيفا» لإلغاء «جائزة السلام»

ليز كلافينس رئيسة «الاتحاد النرويجي لكرة القدم» (د.ب.أ)
ليز كلافينس رئيسة «الاتحاد النرويجي لكرة القدم» (د.ب.أ)
TT

رئيسة الاتحاد النرويجي تدعو «فيفا» لإلغاء «جائزة السلام»

ليز كلافينس رئيسة «الاتحاد النرويجي لكرة القدم» (د.ب.أ)
ليز كلافينس رئيسة «الاتحاد النرويجي لكرة القدم» (د.ب.أ)

قالت ليز كلافينس، رئيسة «الاتحاد النرويجي لكرة القدم»، الاثنين، إن على الاتحاد الدولي للعبة «فيفا» إلغاء «جائزة السلام» التي يمنحها؛ لتجنب الانجرار إلى الأمور السياسية، مقترحة أن يُترك منح مثل هذه الجوائز لـ«معهد نوبل» في أوسلو.

وتعرّض «فيفا»، برئاسة جياني إنفانتينو، لانتقادات شديدة بسبب منح النسخة الأولى من «جائزة السلام» للرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، خلال إجراء مراسم قرعة «كأس العالم 2026».

وعدّ كثيرون «جائزة السلام» التي يمنحها «فيفا» جائزة ترضية لترمب، الذي صرح في مناسبات كثيرة بأنه يستحق الحصول على «جائزة نوبل للسلام». وستستضيف الولايات المتحدة الأميركية كأس العالم هذا العام بالشراكة مع كندا والمكسيك.

وقالت كلافينس، في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت: «نحن (الاتحاد النرويجي لكرة القدم) نريد إلغاء (جائزة السلام) التي يمنحها (فيفا). لا نعتقد أن منح مثل هذه الجائزة يندرج ضمن اختصاص (فيفا)، فنحن نعتقد أن (معهد نوبل) يؤدي هذه المهمة بشكل مستقل بالفعل. نعتقد أنه من المهم لاتحادات كرة القدم، والاتحادات القارية، وكذلك (فيفا)، أن تسعى إلى تجنب أي أوضاع يثار فيها تساؤل بشأن استقلاليتها عن قادة الدول. فمثل هذه الجوائز تكون عادة شديدة التسييس إذا لم تتوافر أدوات فعالة وخبرة كافية لضمان استقلالها الحقيقي، من خلال لجان تحكيم مستقلة ومعايير واضحة... وما إلى ذلك».

وأضافت: «هذا يتطلب عملاً بدوام كامل، وهو أمر بالغ الحساسية. وأعتقد أنه ينبغي تجنبه أيضاً في المستقبل، سواء من زاوية الموارد، ومن حيث التفويض، لكن الأهم قبل كل شيء من منظور الحوكمة».

وقالت المحامية النرويجية (45 عاماً) إن الاتحاد النرويجي للعبة سيكتب رسالة يقول فيها إنه يدعم الدعوات إلى إجراء تحقيق في منح الجائزة من قبل منظمة «فيرسكوير» غير الربحية، التي زعمت أن إنفانتينو و«فيفا» ربما انتهكا المبادئ التوجيهية الأخلاقية الخاصة بهما فيما يتعلق بالحياد السياسي في منح الجائزة.

وقالت كلافينس: «يجب أن تكون هناك ضوابط وتوازنات بشأن هذه القضايا، ويجب التعامل مع هذه الشكوى المقدمة من (فيرسكوير) وفقاً لجدول زمني شفاف، كما يجب أن يكون المنطق والاستنتاج شفافين».


«دورة مدريد»: سابالينكا تتخطى أوساكا بصعوبة وتبلغ ربع النهائي

أرينا سابالينكا (أ.ب)
أرينا سابالينكا (أ.ب)
TT

«دورة مدريد»: سابالينكا تتخطى أوساكا بصعوبة وتبلغ ربع النهائي

أرينا سابالينكا (أ.ب)
أرينا سابالينكا (أ.ب)

بلغت البيلاروسية أرينا سابالينكا، المصنفة أولى عالمياً، ربع نهائي دورة مدريد الإسبانية في كرة المضرب (1000 نقطة)، بعد فوزها على اليابانية ناومي أوساكا 6-7 (1-7) و6-3 و6-2، الاثنين، في مواجهة مشوقة.

وجرّت اليابانية سابالينكا، المتوجة هذا العام بألقاب «ميامي» و«إنديان ويلز» و«بريزبين»، إلى معركة صعبة في الدور الرابع، لكن البيلاروسية نجحت في العودة بعد خسارة المجموعة الأولى وحسمت اللقاء لصالحها.

وقالت الفائزة: «كنت أفكر في كل كرة على حدة، وكان فريقي إلى جانبي. لقد دفعني فعلاً إلى مواصلة القتال، وأنا سعيدة جداً لأنني لم أستسلم وواصلت الضغط حتى آخر نقطة».

ناومي أوساكا (أ.ف.ب)

وجاءت المجموعة الأولى متكافئة بين اللاعبتين المتوجتين بأربعة ألقاب في البطولات الأربع الكبرى، مع نقطة كسر واحدة فقط حصلت عليها سابالينكا، لكن أوساكا أنقذتها وحافظت على إرسالها وتقدمت 2-1.

وسيطرت أوساكا التي ضربت خمسة إرسالات ساحقة في المجموعة الأولى، على الشوط الفاصل، فتقدمت 5-0 قبل أن تحسمه عندما ردّت سابالينكا الكرة خارج الملعب.

ورفعت سابالينكا من مستواها في المجموعة الثانية، رغم أن أوساكا المصنفة 15 عالمياً قاومت بقوة، فأنقذت ثلاث نقاط كسر، ثم نجحت في كسر إرسال منافستها وتقدمت 2-1. غير أن البيلاروسية ردت مباشرة بكسر إرسال نظيف، ثم كررت الأمر في الشوط الثامن، قبل أن تحسم المجموعة الثانية على إرسالها.

سابالينكا نجحت في العودة بعد خسارة المجموعة الأولى (أ.ب)

ولم تتمكن أي لاعبة هذا الموسم من هزيمة سابالينكا سوى الكازاخستانية إيلينا ريباكينا، في نهائي بطولة أستراليا المفتوحة.

وفرضت ابنة السابعة والعشرين سيطرتها في المجموعة الثالثة، محققة كسرين للإرسال في الشوطين الخامس والسابع، في حين عجزت أوساكا عن تشكيل أي ضغط على إرسالها.

وحسمت سابالينكا الفوز بعد ساعتين و20 دقيقة، بإرسال نظيف وبلغت دور الثمانية، حيث ستواجه الأميركية هايلي بابتيست المصنفة 30، والفائزة على السويسرية بيليندا بنتشيتش الحادية عشرة 6-1، و6-7 (14-16)، و6-3.

أوساكا جرّت سابالينكا إلى معركة صعبة في الدور الرابع (إ.ب.أ)

وأضافت سابالينكا: «إنها لاعبة مذهلة، خضنا مباراة متقاربة جداً في ميامي، وخصوصاً هنا في مدريد أعتقد أن هذه الأرضية تناسب أسلوب لعبها».

وبلغت الكندية ليلى فرنانديز، المصنفة 24 في الدورة، ربع النهائي للمرة الأولى في مشاركتها الخامسة، بفوزها السهل على الأميركية آن لي الحادية والثلاثين 6-3 و6-2 في ساعة و23 دقيقة.

لم تتمكن أي لاعبة هذا الموسم من هزيمة سابالينكا سوى إيلينا ريباكينا (رويترز)

وتلتقي فرنانديز في ربع النهائي الرابع لها في دورات الألف نقطة (لم تذهب سابقاً أبعد من هذا الدور)، مع الروسية ميرا أندرييفا التاسعة، أو المجرية آنا بوندار.

وفي وقت لاحق، تخوض ريباكينا والأميركية كوكو غوف مواجهتين أمام النمساوية أناستاسيا بوتابوفا والتشيكية ليندا نوسكوفا توالياً.