سان جيرمان للتعويض أمام دورتموند والاقتراب من حلم التتويج القاري الأول

مبابي يأمل قيادة الفريق الباريسي إلى نهائي دوري الأبطال

مبابي (يسار) وجد صعوبة في إختراق دفاع دورتموند في لقاء الذهاب ويأمل التعويض اياباً (ا ف ب)
مبابي (يسار) وجد صعوبة في إختراق دفاع دورتموند في لقاء الذهاب ويأمل التعويض اياباً (ا ف ب)
TT

سان جيرمان للتعويض أمام دورتموند والاقتراب من حلم التتويج القاري الأول

مبابي (يسار) وجد صعوبة في إختراق دفاع دورتموند في لقاء الذهاب ويأمل التعويض اياباً (ا ف ب)
مبابي (يسار) وجد صعوبة في إختراق دفاع دورتموند في لقاء الذهاب ويأمل التعويض اياباً (ا ف ب)

يمني باريس سان جيرمان الفرنسي النفس بتعويض خسارته 0-1 ذهاباً وبلوغ نهائي دوري أبطال أوروبا للمرة الثانية فقط في تاريخه، وذلك حين يستضيف بوروسيا دورتموند الألماني الثلاثاء في إياب الدور نصف النهائي، ما سيمنح نجمه كيليان مبابي فرصة توديع ناديه بأفضل طريقة.

ورغم الأموال الطائلة التي أنفقتها الإدارة القطرية على النادي منذ شرائه عام 2011، وصل سان جيرمان إلى نهائي دوري الأبطال مرة واحدة عام 2020 حين خسر أمام بايرن ميونيخ الألماني 0-1 في لشبونة خلف أبواب موصدة بسبب تداعيات جائحة كورونا.

لكن الوضع مختلف الآن لأن النهائي سيقام على الملعب الأيقونة «ويمبلي» في الأول من يونيو (حزيران) أمام 90 ألف متفرج، حيث سيحصل مبابي على فرصة الثأر من بايرن في حال تأهل الأخير وسان جيرمان إلى موقعة اللقب على حساب ريال مدريد الإسباني (2-2 ذهاباً في مدريد) ودورتموند توالياً. والوصول إلى «ويمبلي» سيمنح مبابي فرصة توديع سان جيرمان بأفضل طريقة بعدما قرر عدم مواصلة المشوار مع النادي الذي وصل إليه قبل سبعة أعوام من موناكو، وجعله ثاني فريق فرنسي فقط يحرز اللقب الأهم على صعيد الأندية بعد مرسيليا المتوج عام 1993 على حساب ميلان الإيطالي.

وهذه المباراة قد تكون الأخيرة لمبابي مع سان جيرمان على أرضه في دوري الأبطال، وقد أعلن أنه وزملاءه عازمون على تعويض خسارة الذهاب وضمان بطاقة في النهائي، وقال: «أنا واثق أننا سنتعافى من التأخر في النتيجة وسنصل إلى النهائي... أنا متأكد أني سأكون جاهزا وفي حالة جيدة في المباراة وسأكون مستعدا للدفاع عن فريقي ومساعدته على الوصول إلى النهائي».

وأضاف: «ندرك أننا تحت الضغط، لكن هذه المجموعة تتحلى بهدوء كبير. نثق في قدرتنا على التعويض والتسجيل من أجل الوصول إلى النهائي».

وأبلغ مبابي النادي في فبراير (شباط) الماضي بنيته الرحيل عن «بارك دي برانس» عندما ينتهي عقده في نهاية الموسم، مختتماً مشواراً غزيراً مع فريق مسقط رأسه والذي بدأ عندما وقع من موناكو في عام 2017.

أصبح مبابي، قائد المنتخب الفرنسي البالغ من العمر 25 عاماً، أفضل هداف في تاريخ سان جيرمان بعدما وصل رصيده إلى 255 هدفاً في 305 مباريات حتى الآن، بينها 43 هذا الموسم فقط. مشواره في دوري الأبطال قاده إلى تسجيل 48 هدفاً حتى الآن، بينها ستة مع موناكو خلال موسم 2016-2017، وستكون مباراة الإياب ضد دورتموند الفرصة المثالية بالنسبة لمبابي للوصول إلى نصف المئوية من الأهداف في المسابقة القارية الأم.

وسيفتقد سان جيرمان المدافع لوكا هرنانديز الذي تعرض لإصابة في الركبة وسيغيب عن باقي منافسات الموسم، ومن المتوقع أن يشارك لوكاس بيرالدو بدلا منه.

وسبق لسان جيرمان اللعب في باريس ضد دورتموند خلال دور المجموعات بالبطولة الجارية وحقق حينها الفوز بهدفين دون رد عن طريق مبابي من ركلة جزاء والمغربي أشرف حكيمي. وسيحاول دورتموند في المقابل الحفاظ على التقدم في النتيجة والاعتماد على الهجمات المرتدة في ظل امتلاك الثنائي صاحب السرعة الفائقة كريم أديمي والإنجليزي جايدون سانشو. ويقدم سانشو مستويات رائعة منذ انضمامه قادما من مانشستر يونايتد على سبيل الإعارة، وسط تكهنات برغبة النادي الإنجليزي في استعادة الجناح السريع الذي رحل بسبب خلاف مع المدرب إريك تن هاغ.

وسيقود نيكلاس فولكروغ، صاحب هدف المباراة الذهاب الوحيد، هجوم دورتموند، وهو يدرك أن الدفاع فقط قد لا يكون كافيا لانتزاع بطاقة الصعود إلى النهائي.

وبلغ دورتموند نهائي أوروبا مرتين، وحصد اللقب في 1997 على حساب يوفنتوس، وخسر نهائي 2013 أمام بايرن ميونيخ، بينما وصل سان جيرمان إلى النهائي مرة وحيدة في 2020 وخسر اللقب أمام بايرن أيضا.

ولم يكن سان جيرمان حقيقة من بين المرشحين لبلوغ نصف النهائي هذا الموسم، لا سيما أن الفريق في مرحلة تجديدية بعد رحيل النجمين الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرازيلي نيمار في نهاية الموسم الماضي.

وخرج سان جيرمان من ثمن النهائي في خمسة من المواسم السبعة الماضية، وكثيراً ما كان خروجه بطريقة صادمة.

قبل هذا الموسم ومنذ استحواذ قطر على النادي في 2011، فاز باريس سان جيرمان بتسع مواجهات في الأدوار الإقصائية لدوري الأبطال أوروبا، خمس منها خلف أبواب موصدة أيام جائحة كوفيد واثنتان من مباراة واحدة ليس ذهاباً وإياباً عام 2020 في لشبونة حين استكملت البطولة على أرض محايدة.

كانت قرعة هذا الموسم أفضل ما يمكن بالنسبة لسان جيرمان، حيث كان ريال سوسيداد الإسباني المنافس الأقل خطورة عليه في ثمن النهائي ودورتموند هو أفضل ما يمكن أن يتمناه في نصف النهائي إذا ما تمت مقارنته بالفرق الأخرى. ومع ذلك، لا يمكن الاستهانة أو التقليل من حجم الإنجاز الذي حققه في ربع النهائي حين أذل برشلونة الإسباني في ملعبه 4-1 معوضا خسارته 2-3 ذهاباً في باريس.

ويرى القطري ناصر الخليفي رئيس نادي باريس سان جيرمان أن لاعبي فريقه «مركزون، وواثقون من دون إفراط في تحقيق الفوز في إياب نصف نهائي»، مشيرا إلى أنه يعتمد على دعم الجمهور الذي سيكون «اللاعب رقم 12».

وقال الخليفي بعد حصة تدريبية خاضها الفريق للصحافيين أمس: «اللاعبون في كامل تركيزهم، يتمتعون بالثقة لكن من دون إفراط. الثقة المفرطة ليست جيدة. إنه دوري أبطال أوروبا، نصف النهائي، من المستحيل أن تكون واثقا أكثر من اللزوم. يجب ألا ننسى أن فريقنا شاب جدا، الأصغر سنا بين رباعي نصف النهائي». وأضاف: «جمهورنا سيكون اللاعب رقم 12، نعول على أهمية الأجواء في الملعب، لو كنت أملك الحق لخلعت جميع كراسي ملعب بارك دي برانس لكي يكون الجمهور واقفا... كل تفصيل في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا يحمل أهمية بالغة، سان جيرمان يدافع عن كرة القدم الفرنسية وكل أنصارنا حول العالم».

سانشو منح دورتموند قوة هجومية (رويترز)

وفي حين أن كل الأنظار ستتجه كالعادة نحو مبابي، فإن مفتاح سان جيرمان لتعويض خسارة أخرى في الذهاب سيكون الدفاع الذي خسر جهود لوكاس هرنانديز بتمزق في الرباط الصليبي الأمامي لركبته اليسرى أثناء محاولته إيقاف تسديدة نيكلاس فولكروغ في مباراة الذهاب. بالإضافة الى ذلك، عاش الظهير الأيسر البرتغالي نونو منديز الذي عاد منذ فترة قصيرة من إصابة أبعدته طويلاً عن الملاعب، أمسية صعبة ذهاباً في مواجهة سانشو.

من المؤكد الى حد كبير أن يبدأ منديز أساسياً في «بارك دي برانس»، فيما يبدو مواطنه دانيلو بيريرا مرشحاً لكي يلعب بجانب القائد البرازيلي ماركينيوس في قلب الدفاع.

وقال ماركينيوس بعد مباراة الذهاب: «نعلم مدى قوتنا على ملعبنا، لم يحسم أي شيء، اللقاء سيكون مفتوحا».

وقد يكون الوضع البدني من العوامل الأخرى التي تصب في صالح سان جيرمان الذي حسم لقب الدوري الفرنسي، إذ تم تأجيل مباراته في عطلة نهاية الأسبوع أمام نيس لمنحه فرصة الاستعداد لما ينتظره في نصف النهائي الأوروبي، فيما كان دورتموند مشغولاً في معركة التمسك بالمركز الخامس الذي بات مؤهلاً الى دوري الأبطال، حيث حقق فوزاً كاسحاً على أوغسبورغ 5-1.

ويدخل دورتموند مباراة الإياب مكتمل الصفوف ودون أي قلق بشأن إصابات أو إيقافات جديدة للاعبيه. وباستثناء رامي بن سبعيني وغولين دورانفيل، المصابين لفترة طويلة، توجه الفريق إلى فرنسا بصفوف مكتملة بعد عودة المهاجم سيباستيان هالر للمجموعة وهو الذي غاب عن المباراة ضد أوغسبورغ. وقال سيباستيان كيهل المدير الرياضي لدورتموند: «لدينا شجاعة كبيرة، وهو ما نحتاجه. ولكن هناك أيضا الكثير من الترقب والتفاؤل والتوتر، هذا جزء من اللعبة». وأضاف: «صنعنا أساسا جيدا في مباراة الذهاب للإبقاء على حلم التأهل لويمبلي قائما».


مقالات ذات صلة

ديمبلي: إذا لم تضغط فسيضعك إنريكي على مقاعد البدلاء

رياضة عالمية عثمان ديمبلي (أ.ف.ب)

ديمبلي: إذا لم تضغط فسيضعك إنريكي على مقاعد البدلاء

قال مهاجم باريس سان جيرمان الفرنسي، عثمان ديمبلي، ممازحاً: «إذا لم تضغط... فسيضعك لويس إنريكي على مقاعد البدلاء»...

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية لويس إنريكي (رويترز)

إنريكي يتوقع مزيداً من الإثارة إياباً بين سان جيرمان وبايرن

توقع المدرب الإسباني لويس إنريكي مزيداً من الإثارة حين يحل فريقه باريس سان جيرمان حامل اللقب ضيفاً على بايرن ميونيخ، الأربعاء، المقبل في إياب نصف النهائي.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان الفرنسي (أ.ب)

ديمبيلي: سنذهب إلى ميونيخ من أجل الفوز

رفع عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان الفرنسي راية التحدي بعد الفوز المثير لفريقه على بايرن ميونيخ الألماني بنتيجة 5 / 4، مساء الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية لاعبو باريس سان جيرمان يحيون جماهيرهم بعد الفوز على بايرن (إ.ب.أ)

«أبطال أوروبا»: تسعة أهداف في فوز سان جيرمان على بايرن بـ«ملحمة حديقة الأمراء»

شهدت القمة الأولى من قبل نهائي دوري أبطال أوروبا مهرجان أهداف انتهى بفوز مثير لحامل اللقب باريس سان جيرمان الفرنسي على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني بنتيجة 5 - 4.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)

كومباني: عازمون على تحدي هيمنة سان جيرمان

قال فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ قبل مواجهة باريس سان جيرمان إن منافسه الفرنسي له كل الحق في أن يصف نفسه بأنه الأفضل في القارة.

«الشرق الأوسط» (باريس)

باركر يترك منصبه مدرباً لبيرنلي بعد الهبوط

سكوت باركر (أ.ف.ب)
سكوت باركر (أ.ف.ب)
TT

باركر يترك منصبه مدرباً لبيرنلي بعد الهبوط

سكوت باركر (أ.ف.ب)
سكوت باركر (أ.ف.ب)

ترك سكوت باركر منصبه مدرباً لبيرنلي بالتراضي عقب هبوط الفريق من الدوري الإنجليزي لكرة القدم، وفقاً لما أُعلن الخميس.

وقال بيرنلي في بيان إن باركر ومجلس الإدارة توصلا إلى «اتفاق بأن وقته في ملعب تيرف مور قد وصل إلى نهايته» بعد موسم واحد قضاه في الدوري.

وكان باركر قد قاد الفريق للصعود إلى دوري الأضواء العام الماضي، إلا أن الموسم جاء مخيّباً للآمال بعد فوزه بأربع مباريات فقط.

وحُسم هبوط الفريق في وقت سابق من هذا الشهر بعد سقوطه على أرضه أمام مانشستر سيتي 0 - 1، ليلحق بوولفرهامبتون إلى الدرجة الثانية (تشامبيونشيب).

وقال النادي في بيان: «خلال فترة توليه المسؤولية في ملعب تيرف مور، قاد باركر فريق كلاريتس إلى موسم قياسي خلال موسم 2024 - 2025، حيث ضمن لبيرنلي الصعود من مسابقة التشامبيونشيب إلى الدوري الممتاز، بسلسلة من 31 مباراة دون هزيمة، مع الحفاظ على الشباك نظيفة في 30 مباراة بشكل لافت».

وأضاف: «يوّد النادي أن يوجّه خالص شكره لسكوت على احترافيته وتفانيه وإسهاماته. إنه يغادر مع احترام وامتنان كل من له صلة بنادي بيرنلي لكرة القدم».

من جانبه، قال لاعب وسط إنجلترا السابق باركر (45 عاماً) في بيان عبر موقع النادي: «شرف عظيم لي قيادة بيرنلي».

وأضاف: «لقد استمتعت بكل لحظة في رحلتنا معاً، لكنني أشعر بأن الوقت قد حان الآن لكي يسلك كل طرف طريقاً مختلفاً».

وتابع: «أستعيد هذه الفترة بفخر كبير لما حققناه خلال وجودي في النادي، خصوصاً موسم الصعود الذي لا يُنسى في 2024 - 2025، وكان شرفاً حقيقياً أن أقود هذا الفريق إلى الدوري الممتاز».

وأوضح النادي أن مساعد باركر، مايك جاكسون، سيتولى زمام الأمور في المباريات الأربع المتبقية من الدوري التي يستهلها بمواجهة ليدز يونايتد الجمعة.

كما كشف أن المسار لتعيين مدرب جديد دائم لموسم 2026 - 2027 قد بدأ.


لاليغا: برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب

برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)
برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)
TT

لاليغا: برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب

برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)
برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)

ينتظر برشلونة خدمة من جاره الكاتالوني إسبانيول كي يحسم لقب الدوري الإسباني لكرة القدم الذي يتصدره فريق المدرب الألماني هانزي فليك، بفارق 11 نقطة عن غريمه ريال مدريد قبل 5 مراحل على ختام الموسم.

لم يفز إسبانيول بأي مباراة في عام 2026. وإذا كسر أخيراً هذه السلسلة السلبية أمام ريال مدريد الأحد، فقد يسمح لجاره برشلونة في الاحتفاظ باللقب.

وسيبتعد فريق فليك عن غريمه الملكي بفارق 14 نقطة، في حال فوزه، السبت، على مضيفه أوساسونا، ما يعني تتويجه باللقب، في حال تعثر ريال أمام إسبانيول، الأحد.

لكن إسبانيول ليس في وضع مثالي؛ إذ، وبعدما بدا فريق المدرب مانولو غونساليس الموسم بشكل رائع، وكان خامساً خلال فترة أعياد الميلاد، لكنه تراجع بعد ذلك حتى بات في المركز الثالث عشر، بفارق خمس نقاط فقط عن منطقة الهبوط.

ورغم أن جماهير إسبانيول تفضّل عدم إهداء برشلونة لقب الدوري للمرة الثانية توالياً؛ فإن بقاء النادي في دوري الأضواء على المحك، في المراحل الخمس الأخيرة من الموسم.

وكان برشلونة الفريق الذي أطلق شرارة السلسلة السلبية لإسبانيول، هذا العام، بعدما تغلب عليه (2 - 0)، في الثالث من يناير (كانون الثاني)، في أولى 16 مباراة متتالية من دون فوز لجاره.

وأبدت جماهير إسبانيول غضبها، بعد التعادل السلبي مع ليفانتي المتواضع الاثنين، وهي المباراة التي كانت فرصة لكسر هذه السلسلة السلبية.

وقال غونساليس: «اللاعبون بشر يحملون عبئاً ثقيلاً»، مضيفاً: «كما حدث في النصف الأول من الموسم، حين كان الزخم يقودك إلى الفوز حتى عندما لا تستحقه، الآن حتى عندما تستحق الفوز لا تنجح في تحقيقه». وتابع: «الفريق يقدم كل ما لديه، لكن ذلك لا يكفي».

أما ريال مدريد، الخصم المقبل لفريق فليك، فيحمل هو الآخر شعوراً بالإخفاق، رغم أنه قادر على تأجيل احتفالات برشلونة باللقب في حال فوزه. ويمكن لريال مدريد تفادي الاضطرار لمنح حامل اللقب ممر الشرف التقليدي، في «ملعب كامب نو»، 10 مايو (أيار)، خلال مباراة الكلاسيكو، إذا هزم إسبانيول، رغم أن ذلك سيعني إمكانية تتويج برشلونة باللقب في الموقعة المرتقَبة بينهما.

وتداولت تقارير في الأيام الأخيرة أن ريال مدريد يفكر في إعادة مدربه السابق البرتغالي جوزيه مورينيو لخلافة ألفارو أربيلوا في الصيف. ويتجه لوس بلانكوس لإنهاء الموسم الثاني توالياً، من دون إحراز أي لقب كبير، ويخوض ما تبقى من موسمه من أجل الكبرياء.

وسيفتقد ريال مدريد لعدد من لاعبيه المصابين، من بينهم النجم الفرنسي كيليان مبابي، والمدافع البرازيلي إيدر ميليتاو. وقال أربيلوا، الأسبوع الماضي: «القدرة على القتال في كل مباراة، بغض النظر عن الخصم أو ما هو على المحك داخل الملعب، واحدة من الأمور التي علينا تحسينها»، داعياً فريقه إلى محاولة إنهاء الموسم بشكل جيد.

يحتل ليفانتي المركز التاسع عشر، ويبتعد بنقطتين عن منطقة الأمان، ويخوض مواجهة ديربي أمام فياريال المتألق الأحد. وسيعوّل الفريق على المهاجم إيفان روميرو لمحاولة الخروج بنتيجة إيجابية خارج أرضه، بعدما سجل ثلاثة أهداف في آخر أربع مباريات، عقب صيام تهديفي دام 17 مباراة.


جائزة ميامي الكبرى: أنتونيلي يبحث عن «الهاتريك» على وقع تعديل جديد في القوانين

كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
TT

جائزة ميامي الكبرى: أنتونيلي يبحث عن «الهاتريك» على وقع تعديل جديد في القوانين

كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)

يسعى سائق مرسيدس الإيطالي كيمي أنتونيلي أصغر متصدر لبطولة العالم لـ«فورمولا واحد» في التاريخ إلى تحقيق فوزه الثالث توالياً، في بداية الموسم، خلال جائزة ميامي الكبرى، مع عودة منافسات الفئة الأولى، بعد توقف دام شهراً كاملاً، بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

ويتصدر أنتونيلي (19 عاماً) الذي حقق انتصارين توالياً في الصين واليابان، الترتيب برصيد 72 نقطة، متقدماً بفارق 9 نقاط عن زميله البريطاني جورج راسل، الفائز بسباق أستراليا الافتتاحي.

سمحت فترة التوقف غير المتوقَّعة التي استمرت خمسة أسابيع بين جائزة اليابان الكبرى وسباق فلوريدا، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، التي أدَّت إلى إلغاء جولتي البحرين والسعودية، للفرق بالعمل بهدوء على سياراتها من أجل إجراء تحسينات في ميامي.

وستشهد الجولة الرابعة في نهاية هذا الأسبوع دخول النسخة الجديدة من القوانين التقنية حيز التنفيذ، التي تم تعديلها بعد الجولات الثلاث الأولى.

اتفق رؤساء الفرق ومصنعو المحركات والسائقون ومنظمو سباقات «فورمولا واحد» وسلطات رياضة السيارات، الأسبوع الماضي، على إجراء تغييرات طفيفة على قوانين التجارب التأهيلية والسباق التي فرضها الاتحاد الدولي للسيارات (فيا) هذا العام لتحسين الاستعراض على الحلبات، لا سيما من خلال تشجيع التجاوز.

أحدثت القوانين الجديدة ثورة في طريقة القيادة، ويرجع ذلك على وجه الخصوص إلى الإدارة المعقدة للطاقة الكهربائية، وأثارت انتقادات لاذعة من البعض، أبرزهم الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم أربع مرات.

ورغم ذلك، فإن القوانين الجديدة التي سيتم تطبيقها في ميامي، والتي ستقلل بشكل ملحوظ من وقت إعادة شحن البطاريات في التجارب التأهيلية وزيادة قوة نظام تثبيت الإطارات للحد من فوارق السرعة الخطيرة، لا ينبغي أن تؤدي إلى تغيير التسلسل الهرمي.

قال النمساوي توتو وولف، مدير مرسيدس: «بعد شهر من التوقف عن السباقات، نحن على أتم الاستعداد للعودة إلى الحلبة. لقد استغللنا هذه الاستراحة لتحليل السباقات الافتتاحية، ومعالجة نقاط ضعفنا، ورفع مستوى أدائنا».

وأضاف: «لقد بدأنا الموسم بداية جيدة، لكن هذا لا يُجدي نفعاً إن لم نتقدم. نعلم أن منافسينا استغلوا هذا الوقت لتطوير أدائهم وفهم سياراتهم بشكل أعمق، لذا نتوقع أن يكون التنافس أشدّ في ميامي».

وتابع: «هذه هي حقيقة (فورمولا واحد). إنه تحدٍّ يجب أن نرتقي لمستواه». وبات أنتونيلي أول سائق إيطالي يفوز بسباقين متتاليين منذ ألبرتو أسكاري عام 1953 (هولندا وبلجيكا)، علماً بأن سائق فيراري في ذلك العام فاز أيضاً بسباقات الأرجنتين وبريطانيا وسويسرا في طريقه لإحراز اللقب.

كما تطرق وولف إلى التعديلات الجديدة، مؤكداً أنها «ستحترم الحمض النووي لرياضتنا»، وستقدم سباقاً أكثر إثارة من دون أي تراجع ملحوظ في تفوق مرسيدس في بداية الموسم.

ويمثل سباق الأحد فرصة لمرسيدس لاعتلاء أعلى عتبة على منصة التتويج للمرة الأولى في فلوريدا منذ تنظيمه قبل خمس سنوات؛ حيث فاز به فريقا ريد بول مرتين مع فيرستابن، ومرسيدس مع البريطاني لاندو نوريس، بطل العالم الحالي، وزميله الأسترالي أوسكار بياستري.

ويأمل الفريقان في حصد المزيد من النقاط أيضا خلال سباق السرعة (سبرينت) السبت الذي فاز به نوريس، العام الماضي، لكن من المتوقع على نطاق واسع أن يدخل فريق فيراري على خط المنافسة، على غرار ماكلارين الذي يقدم سيارة «جديدة كلياً» تقريباً، مع حزمة مُعدلة بشكل كبير.

قال نوريس: «كانت هذه الحلبة من أفضل حلباتنا من حيث السرعة الخالصة، مقارنة بغيرها، العام الماضي. هي حلبة مختلفة، وقد تناسبنا أكثر من غيرها». وبعد إحرازه المركز الأول عامي 2022 و2023، يسعى فيرستابن إلى إيقاف سلسلة انتصارات مرسيدس، وإحياء منافسة ريد بول هذا العام بعد بداية مُحبطة. ويحتل «ماد ماكس» المركز التاسع برصيد 12 نقطة، متأخراً بفارق 60 نقطة عن أنتونيلي، بينما يحتل زميله الفرنسي إسحاق حجار المركز الثاني عشر برصيد أربع نقاط.

في المقابل، يحتل ثنائي فيراري، شارل لوكلير من موناكو والبريطاني لويس هاميلتون، بطل العالم سبع مرات، المركزين الثالث والرابع توالياً، برصيد 49 و41 نقطة، ويتوقع العديد من المراقبين في «البادوك» أنهما على وشك المنافسة على أول فوز «للحصان الجامح»، منذ أن احتل الإسباني كارلوس ساينس المركز الأول في المكسيك، في أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

كان فوز لوكلير الثامن والأخير في أوستن، تكساس، قبل فترة وجيزة من انتصار ساينس، بينما يسعى هاميلتون لتحقيق فوزه الرقم 106؛ حيث سيكون الأول له منذ سباق بلجيكا عام 2024 قبل انضمامه إلى فيراري. بعد عام أول مخيب للآمال، صرّح البريطاني بأنه يستمتع بتحدي هذه الصيغة الجديدة التي أعادت إليه شغفه بالسباقات.

وقال راسل، معبراً عن مشاعر معظم السائقين: «لقد استعدنا جميعا نشاطنا بعد هذه الاستراحة. آمل في أن نتمكن من المتابعة من حيث توقفنا».