«بوندسليغا» يتطلع إلى مزيد من المجد الأوروبي

معركة الوصافة بين بايرن وشتوتغارت الأبرز... والصراع في القاع يزداد شراسة

وصافة الدوري الالماني اصبحت هدفا لبايرن ميونيخ ومدربه توخيل (أ.ب)
وصافة الدوري الالماني اصبحت هدفا لبايرن ميونيخ ومدربه توخيل (أ.ب)
TT

«بوندسليغا» يتطلع إلى مزيد من المجد الأوروبي

وصافة الدوري الالماني اصبحت هدفا لبايرن ميونيخ ومدربه توخيل (أ.ب)
وصافة الدوري الالماني اصبحت هدفا لبايرن ميونيخ ومدربه توخيل (أ.ب)

تتجه الأنظار إلى قمة معركة الوصافة بين شتوتغارت الثالث وبايرن ميونيخ الثاني (السبت) في المرحلة الثانية والثلاثين، بعدما ضمنت الفرق الخمسة الأولى في الدوري الألماني مشاركتها في مسابقة دوري أبطال أوروبا في كرة القدم الموسم المقبل عقب فوز بوروسيا دورتموند على باريس سان جيرمان الفرنسي الأربعاء في ذهاب نصف نهائي المسابقة القارية الأعرق في الموسم المقبل.

ضمنت فرق باير ليفركوزن، المتوج باللقب للمرة الأولى في تاريخه، وبايرن ميونيخ، وشتوتغارت، ولايبزيغ الرابع ودورتموند الخامس وجودها في دوري الأبطال الموسم المقبل. وتبقى الوصافة هدفا لبايرن وشتوتغارت ولايبزيغ الذي يتخلف بفارق سبع نقاط عن الفريق البافاري الذي يركّز على مواجهته المصيرية مع مضيفه ريال مدريد الإسباني الأربعاء المقبل في إياب نصف نهائي دوري الأبطال، لكنه يحتاج إلى جرعةٍ معنويةٍ أمام الفريق الذي ينافسه على الوصافة ويتأخّر عنه بخمس نقاط (69-64).

ويعلم المدرب توماس توخيل الذي سيرحل في نهاية الموسم أن أيامه في ميونيخ باتت معدودة، لكنه يريد أن يخرج بأفضل طريقةٍ محققاً اللقب القاري ووصافة الدوري الذي خسر لقبه بعد 11 عاماً من هيمنة النادي عليه. وقال توخيل عن المباراة المرتقبة مع ريال: «سنكون جاهزين ونقبل المعركة. سنذهب إلى مدريد بثقة. يجب أن نتحلّى بالشجاعة». وأضاف: «الوضع واضح جداً. نفوز في مدريد، ومنه إلى (ملعب) ويمبلي. الفائز يأخذ كل شيء».

بدوره، يسعى شتوتغارت إلى العودة إلى نغمة الانتصارات بعد تعادلٍ وخسارة وردّ الدين لمنافسه بعد خسارته أمامه بثلاثية نظيفة ذهاباً. ويأمل الفريق في تحقيق الوصافة للمرة الأولى منذ 2003 والخامسة في تاريخه بعد 1935 و1953 و1979، وربما تخطّي عدد النقاط القياسي الذي حققه في دوري النخبة (70) حين توّج بطلاً في موسم 2006-2007. وقال ألكسندر فيرله رئيس نادي شتوتغارت: «فريقنا شتوتغارت سيشارك في البطولة الأوروبية الأولى للأندية الموسم المقبل. التأهل لهذا الحدث الذي يبشر بمتعة أوروبية هائلة لجميع المشجعين جاء نتيجة لأداء ممتاز من جانب الأطراف كافة». نزالٌ أوروبيبعد فوز دورتموند القاريّ الأخير، ضَمِن الدوري الألماني المركز الثاني في تصنيف الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا) وتذكرةً خامسةً للموسم المقبل في دوري الأبطال، وذلك وفقاً للصيغة الجديدة للبطولة الأوروبية الأعرق. هكذا، بقيَ الصراع قائماً على مسابقتين، الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) وكونفرنس ليغ. وقال ماتس هوملز لاعب دورتموند وأفضل لاعب في مواجهة باريس سان جيرمان: «غطينا على أداء بائس في موسم الدوري الألماني بمسيرة جيدة في دوري أبطال أوروبا. نحن لا نغض الطرف عن موسم الدوري الألماني هذا لكن من الواضح الآن أننا نريد الذهاب إلى ملعب ويمبلي».

قبل ثلاث مراحل على ختام البوندسليغا، يسعى آينتراخت فرنكفورت إلى تعزيز موقعه في المركز السادس والتأهّل إلى «يوروبا ليغ» حين يواجه ضيفه باير ليفركوزن البطل (الأحد)، علماً أنه قد يحصل على هديةٍ من دورتموند ويرافقه إلى دوري الأبطال كفريقٍ سادس، في حال تتويج فريق المدرب إدين ترزيتش بالكأس ذات الأذنين الكبيرتين. لكن فرنكفورت الذي يعيش تخبطّاً في النتائج يحتاج أولاً إلى أن يحافظ على مركزه، ومباراته المقبلة ستكون من بين الأصعب أمام البطل الذي لم يخسر في أي مباراةٍ هذا الموسم.

ويواجه فرنكفورت (45 نقطة) الذي يقوده دينو توبملور منافسةً من أكثر من فريق، أبرزها فرايبورغ (40) وأوغسبورغ وهوفنهايم (39). وقال توبملور قبل مباراته التي خسرها أمام بايرن ميونيخ 1-2 في المرحلة الماضية: «من الرائع رؤية اللاعبين يبذلون جهداً في التمارين، الطريقة التي يقاتلون بها وكيف يدفعون بأنفسهم نحو تقديم أعلى مستوى. هذا سيساعدنا في المباريات المقبلة». لم يفز الفريق سوى مرة واحدة في آخر ست مباريات ذاق طعم الخسارة في ثلاثٍ منها، وقد خسر أمام ليفركوزن تحديداً بثلاثيةٍ نظيفة في الذهاب.

دينيز أونديف (أمام) وجيمي لويلينغ ورقتان رابحتان في شتوتغارت (أ.ف.ب)

في المقابل، يبدو أن الحظ يقف إلى جانب ليفركوزن بقيادة مدربه الإسباني تشابي ألونسو، إذ تعادل في المباريات الثلاث الأخيرة ضمن جميع المسابقات بأهدافٍ في الدقائق الأخيرة.

في الوقت الذي يسعى فيه إلى إنهاء الدوري من دون خسارة كأوّل فريقٍ يفعلها، يريد أن يُبقي لاعبيه على أعلى جهوزية في نصف نهائي الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ». وقال ألونسو: «هذا اللقب بات يحظى بشعبية كبيرة في الفترة الأخيرة. لكن حتى نصل إلى النهائي، نقوم بالكثير من الأشياء وعليك أن تحافظ على نسقٍ معيّن في الأداء». وأضاف: «عليك أن تطوّر فكرة عن كيف تلعب، عقلية الفوز وروح فريق رائعة، لأن اللاعبين الأساسيين وكذلك البدلاء لهم تأثير كبير».

صراع البقاء يتشبّت كولن (23 نقطة) قبل الأخير - الذي يواجه فرايبورغ السبت - بأمل البقاء الضئيل في المنافسة مع مايتنز (28) وبوخوم وأونيون برلين (30). ويعلم كولن الذي لم يفز في آخر ثلاث مباريات أن تكبّده خسارةً جديدة وتحقيق منافسيه نتيجة إيجابية يعنيان اللحاق بدارمشتاد إلى المستوى الثاني.

أما ماينز الذي يلعب مع هايدنهايم (الأحد) فيسعى بدوره إلى القفز فوق منافسيه في ظل سلسلةٍ من ست مبارياتٍ متتالية من دون خسارة، بينها ثلاثة انتصارات. وستكون المواجهة قويةً بين بوخوم وأونيون برلين (الأحد) أيضاً بهدف فكّ الشراكة بينهما. ويفتتح لايبزيغ المرحلة بمواجهة مضيفه هوفنهايم (الجمعة)، كما يلتقي بوروسيا دورتموند الخامس مع أوغسبورغ (السبت).


مقالات ذات صلة

بايرن يبدأ تحضيرات الموسم الجديد منتصف الشهر المقبل

رياضة عالمية فينسينت كومباني سيقود بايرن ميونيخ في الموسم الجديد (د.ب.أ)

بايرن يبدأ تحضيرات الموسم الجديد منتصف الشهر المقبل

يبدأ فريق بايرن ميونيخ استعداداته للموسم الجديد تحت قيادة مدربه الجديد فينسنت كومباني يوم 15 يوليو المقبل.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية ماتس هوميلز ودع دورتموند وما زال ينتظر ناديه الجديد (أ.ف.ب)

هوميلز يسخر من شائعات انتقاله إلى ناد آخر

سخر ماتس هوميلز بشأن التكهنات الخاصة بمستقبله بعد عدم تجديد تعاقده مع فريق بوروسيا دورتموند الألماني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (دورتموند)
رياضة عالمية ماركو روزه مدرب لايبزيغ (د.ب.أ)

«بوندسليغا»: روزه يُمدّد عقده مع لايبزيغ حتى 2026

مدّد المدرب ماركو روزه عقده مع لايبزيغ لعامٍ واحدٍ حتى 2026، وفقاً لما أعلنه النادي الألماني لكرة القدم، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (لايبزيغ)
رياضة عالمية ماتس هوميلز يستعد لتوديع دورتموند والانتقال لروما (أ.ف.ب)

هوميلز يقترب من الانتقال لروما الإيطالي

ذكرت عدة تقارير إعلامية أن ماتس هوميلز مدافع فريق بوروسيا دورتموند الألماني لكرة القدم سابقاً اقترب من الانتقال لفريق روما الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (دورتموند)
رياضة عالمية فابيان هورزلر قاد سانت باولي للصعود للبوندسليغا (نادي سانت باولي)

هورزلر: الرحيل عن سانت باولي الأصعب في حياتي

أكد فابيان هورزلر أن قراره بالرحيل عن تدريب فريق سانت باولي لقيادة فريق برايتون الإنجليزي... كان أصعب قرار اتخذه في حياته.

«الشرق الأوسط» (برايتون)

«كوبا أميركا 2024»: الأرجنتين تكسب كندا… ورقم قياسي لميسي

فرحة ميسي ورفاقه بفوز الأرجنتين (أ.ف.ب)
فرحة ميسي ورفاقه بفوز الأرجنتين (أ.ف.ب)
TT

«كوبا أميركا 2024»: الأرجنتين تكسب كندا… ورقم قياسي لميسي

فرحة ميسي ورفاقه بفوز الأرجنتين (أ.ف.ب)
فرحة ميسي ورفاقه بفوز الأرجنتين (أ.ف.ب)

استهلت الأرجنتين بقيادة المخضرم ليونيل ميسي حملة الدفاع عن لقبها في بطولة كوبا أميركا لكرة القدم، بفوزها المستحق على كندا 2 - 0 الخميس في المباراة الافتتاحية في أتلانتا الأميركية.

ووضع خوليان ألفاريس الأرجنتين في المقدمة في الدقيقة 49، لكن تألق الحارس الكندي ماكس كريبو وإهدار النجم المخضرم ليونيل ميسي، أجبر «ألبيسيليستي» على الانتظار حتى الدقيقة 88 لتسجيل الهدف الثاني، عن طريق اللاعب البديل لاوتارو مارتينيس نجم إنتر الإيطالي بتمريرة من «البعوضة» ميسي.

قال ميسي بعد الفوز الأول في البطولة الأميركية الجنوبية: «كنا ندرك قدرة كندا. كانت مباراة صعبة جداً، متطلبة بدنياً، خصوصاً في الشوط الأول، لم يكن هناك الكثير من المساحات».

تابع ابن السادسة والثلاثين عاماً الذي أحرز أول لقب كبير مع بلاده في 2021 على حساب البرازيل مضيفة كوبا أميركا في النهائي، قبل أن يتوج بلقب مونديال قطر 2022: «لحسن الحظ، وجدنا الحل سريعاً في الشوط الثاني ولعبنا أفضل».

وبينما كان مدرب الأرجنتين ليونيل سكالوني راضياً عن أداء لاعبيه، عبَّر عن انزعاجه من أرضية الملعب في أتلانتا إذ تم تطعيمها عشبها الصناعي بعشب طبيعي بعد مباراة أتلانتا يونايتد الأخيرة في 15 يونيو (حزيران): «في هذه المباراة واجهنا الخصم وأرضية الملعب. لم يكن هذا الأمر مناسباً لتقديم عرض جيد. تعين علينا اللعب بطريقة مختلفة والأهم أننا فزنا».

ووصف حارس الأرجنتين إيميليانو مارتينيس أرضية الملعب بـ«الكارثية»: «يجب أن نتحسن في هذا المجال، وإلا فستبقى (كوبا أميركا) على مستوى أضعف من (كأس أوروبا)».

أمام 70 ألف متفرج على استاد «مرسيدس بنز»، حظيت الأرجنتين بدعم جماهيري كبير واستحقت الفوز أمام المنتخب المصنف 48 عالمياً الذي قدم أداء رجولياً أمام حامل اللقب 15 مرة قياسية.

وانفرد ميسي، أفضل لعب في العالم 8 مرات، بالرقم القياسي لعدد المباريات في «كوبا أميركا»، بواقع 35 مشاركة، بعدما كان يتساوى مع الحارس التشيلي سيرخيو ليفينغستون.

وحصل ألفاريس الذي فضَّله المدرب ليونيل سكالوني على مارتينيس في التشكيلة الأساسية، على الفرصة الأولى، لكن كريبو وقف في مواجهته.

حاول ميسي الذي يخوض بطولته السابعة في كوبا أميركا، الوصول إلى الشباك، لكن تسديدته من الجهة اليسرى جاءت بعيدة عن القائم الأيسر.

وفيما كان الأرجنتينيون يبحثون عن الثغرات في الدفاع الكندي، حاول لاعبو المدرب الأميركي جيسي مارش البحث عن فرص حملت توقيع قائد بايرن ميونيخ الألماني ألفونسو ديفيس، ثم تايدون بيوكنان في الدقيقة 30.

وجاءت أول فرصة خطيرة للأرجنتين في الدقيقة 39، عندما انسل لاعب الوسط أليكسيس ماك أليستر وراء الدفاع الكندي وحول عرضية أنخل دي ماريا برأسه التقطها الحارس.

لكن كندا كانت الأقرب لهز الشباك قبل الدخول إلى غرف الملابس، فبعد عرضية من الجناح الأيمن عبر كايل لارين، أطلق ستيفن أوستاكيو رأسية من مسافة قريبة صدها الحارس مارتينيس (43).

كسرت الأرجنتين حاجز التعادل مبكراً في الشوط الثاني، فبعد تمريرة من ميسي إلى ماك أليستر أوقعه كريبو داخل الصندوق، لكن قبل أن يطلق الحكم صافرته محتسباً ركلة جزاء، تابع الكرة ألفاريس مهاجم مانشستر سيتي بطل إنجلترا، بعد 3 دقائق على العودة من غرف الملابس.

حصل ألفاريس بعد لحظات على فرصة تحقيق الثنائية، بيد أن كريبو حرمه ذلك.

دفع المدرب مارش بالجناح جاكوب شافلبورغ مغيراً خططه إلى 4 - 3 - 3؛ تغيير أثمر ضغطاً على المنطقة الأرجنتينية وإرباكاً لدفاعها.

استغلت كندا المساحات العرضية، لكنها وقعت في فخ المرتدات، ومن إحداها لعب الحارس مارتينيس كرة بعيدة لأكثر من 60 متراً، وضعت ميسي، المحترف مع إنتر ميامي الأميركي، في موقع المنفرد لكنه أهدر على دفعتين؛ مرة أمام الحارس وأخرى أمام المدافع ديريك كورنيليوس (65).

حصل ميسي على فرصة بالغة الخطورة في الدقيقة 79 ومن موقعه المفضل على الجناح الأيمن، لكن النجم السابق لبرشلونة الإسباني، أهدر مجدداً بكرة ساقطة فوق الحارس مرت على بُعد سنتيمترات من القائم الأيسر.

لكن صانع اللعب المميز صنع الهدف الثاني بعد 12 دقيقة من دخول مارتينيس، بتمريرة مقشرة خطفها نجم الدوري الإيطالي في الشباك الكندية حاسماً المباراة.

ورغم خسارة المباراة، كان مدرب كندا مارش راضياً عن جهود فريقه «لعبنا دون خوف. أعتقد أننا تعلمنا كثيراً، والأهم أنه بمقدورنا مواجهة هؤلاء الشبان».

وعبَّر مارش الذي قاد كندا للمباراة الثالثة عن سخطه من انتظار فريقه عدة دقائق بين الشوطين لعودة اللاعبين الأرجنتينيين: «عندما كنا ننتظر، عرفت أنهم كانوا يحللون كيف يريدون اللعب ضدنا. أتمنى من الحكام إدارة هذا الموقف. لو تأخرنا 5 دقائق لتعرضنا لغرامة. فلننتظر ماذا سيحصل مع الأرجنتين».

وتخوض الأرجنتين مباراتها الثانية مع تشيلي الثلاثاء في نيوجيرزي، قبل أن تختتم مشوارها في دور المجموعات مع البيرو في 29 الحالي بميامي.