مستقبل بيولي على المحكّ مع ميلان الطامح للمجد الأوروبي

الإبقاء على خدمات بيولي كانت خطوة ناجحة عقب التتويج بلقب الدوري الإيطالي (أ.ف.ب)
الإبقاء على خدمات بيولي كانت خطوة ناجحة عقب التتويج بلقب الدوري الإيطالي (أ.ف.ب)
TT

مستقبل بيولي على المحكّ مع ميلان الطامح للمجد الأوروبي

الإبقاء على خدمات بيولي كانت خطوة ناجحة عقب التتويج بلقب الدوري الإيطالي (أ.ف.ب)
الإبقاء على خدمات بيولي كانت خطوة ناجحة عقب التتويج بلقب الدوري الإيطالي (أ.ف.ب)

تحوم الشكوك حول مستقبل المدرب ستيفانو بيولي، مع ميلان الإيطالي، بطل أوروبا 7 مرات، في حين يستعد لمواجهة مواطنه روما (الخميس) في ذهاب الدور ربع النهائي من مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» لكرة القدم.

ومع تضاؤل حظوظه في المنافسة على لقب الدوري وخروجه من دور المجموعات في دوري أبطال أوروبا، يعد ديربي إيطاليا في ربع النهائي الاستحقاق الأهم لميلان هذا الموسم.

كما ستكون هذه المواجهة مصيرية بالنسبة إلى المدرب بيولي وحظوظه للبقاء في مدينة ميلانو بعدما بات ابن الـ58 عاماً تحت تهديد الإقالة أكثر من أي وقت مضى وتحديداً منذ قدومه في عام 2019 على خلفية عدم الرضا عنه في الأشهر الأخيرة.

كان من المتوقع أن يتم تغيير بيولي بالألماني رالف رانغنيك في صيف 2020، لكن تحسن أداء ميلان مع استئناف ذلك الموسم في خضمّ جائحة فيروس كورونا والغضب الشديد من الإداريَّين؛ الكرواتي زفونيمير بوبان، وباولو مالديني، حول كيفية التعامل مع المحادثات مع رانغنيك.

وتبيّن أن الإبقاء على خدمات بيولي كانت خطوة ناجحة، بعدما تمكن من قيادة «روسونيري» للفوز بلقب الدوري بعد عامين، غير أن المدرب الإيطالي فقد شعبيته بين الجماهير بسبب عدم قدرته على مواكبة نابولي المتوّج في الموسم الماضي والجار اللدود إنتر المتصدر بفارق شاسع والذي يتجه لإحراز اللقب هذا الموسم.

كما زادت الطين بلّة سلسلة من 5 هزائم توالياً في ديربي ميلانو، واحتمال خسارة لقب «سيريا أ» رسمياً لهذا العام في عقر داره لصالح إنتر في المواجهة التالية في المرحلة الثالثة والثلاثين في 22 الشهر الحالي.

وما يزيد من تفاقم الوضع الشعور بأن إنتر قد تجاوز ميلان على الساحة القارية منذ أن أعادهم بيولي إلى القمة بعد سنوات من الركود، وأكبر برهان على ذلك وصول «نيراتزوري» إلى نهائي دوري الأبطال الموسم الماضي خسر أمام مانشستر سيتي الإنجليزي 0 - 1.

ومن شأن النجاح في «يوروبا ليغ»، وهي المسابقة التي لم يفز بها ميلان مطلقاً سواء في شكلها الحالي أو القديم «كأس الاتحاد الأوروبي»، أن يمنحه جرعة ثقة إضافية في الأسابيع الأخيرة من موسم مخيِّب للآمال إلى حد كبير، رغم تحقيقه 7 انتصارات توالياً في جميع المسابقات قادته إلى ربع النهائي وإلى المركز الثاني في الدوري بمساعدة التراجع الملحوظ في مستوى يوفنتوس.

قال بيولي بعد الفوز على ليتشي 3 – 0: «لم نتوقف أبداً عن الإيمان بما نقوم به، ولم نتوقف أبداً عن الإيمان باللاعبين ولم يتوقفوا عن الإيمان بنا».

وتابع: «عندما يعاني الفريق لفترة طويلة لكنه لا يستسلم، فإنه يدرك ذلك عندما يمر بمرحلة صعبة».

روسي يحل ضيفاً على بيولي في ملعب سان سيرو وهو بحالة جيدة عقب فوزه بديربي روما (أ.ف.ب)

دي روسي يأمل بمقعد ثابت

وبإمكان بيولي الاعتماد على الإنجليزي روبن لوفتوس تشيك، الغائب عن مباراة ليتشي بسبب الإيقاف، والذي يظهر بمستوى رائع منذ مطلع العام الحالي، إذ سجل 9 أهداف من مركزه المتقدم في خط الوسط، وقد جاءت 4 من تلك الأهداف في مواجهات خروج المغلوب في «يوروبا ليغ» أمام رين الفرنسي وسلافيا براغ التشيكي.

ويجد بيولي نفسه أمام معضلة مَن سيلعب إلى جانب ماتيو غابيا في قلب الدفاع مع إيقاف الإنجليزي فيكايو توموري، حيث ترتفع أسهم الدنماركي سيمون كاير على حساب الألماني مالك تياو العائد من الإصابة.

ويخوض ميلان اللقاء متسلحاً بفوزه مرتين على روما هذا الموسم 2 - 1 ذهاباً و3 - 1 إياباً، لكن تحت إشراف مدربه السابق البرتغالي جوزيه مورينيو، في حين أن نادي العاصمة استغنى عن الأخير ليتعاقد مع لاعبه السابق دانييلي دي روسي.

ويحلّ دي روسي ضيفاً على بيولي في ملعب سان سيرو بحالة جيدة بعد فوزه في ديربي روما على الجار اللدود لاتسيو 1 - 0 في نهاية الأسبوع، وإبقاء فريقه في دائرة المنافسة على التأهل لدوري أبطال أوروبا.

ستُظهر الرحلة إلى الشمال مدى التغيير الحقيقي بالنسبة إلى روما تحت قيادة دي روسي، حيث كانت آخر هزيمة له خارج أرضه أمام ميلان بالذات في 14 يناير (كانون الثاني) خلال حقبة مورينيو.

مذّاك، خسر روما مباراتين فقط من أصل 15، واحدة أمام إنتر والأخرى أمام برايتون الإنجليزي 0 - 1 في إياب ثمن نهائي «يوروبا ليغ» بعد فوزه برباعية نظيفة ذهاباً.

ورغم النتائج الإيجابية لروما، تحوم الشكوك حول مستقبل دي روسي الذي تم التعاقد معه حتى نهاية الموسم الحالي، ولكنّ الإيجابية داخل أروقة نادي العاصمة منذ قدوم قائده السابق الذي رفعه إلى مستويات أعلى، وإمكانية الخروج فائزاً من مواجهة ميلان من الممكن أن تمنحاه صفة المدرب الدائم.


مقالات ذات صلة

لردع الإساءات العنصرية: «فيفا» يهدد بطرد من يغطي فمه خلال المشادات

رياضة عالمية تعديلات مرتقبة في قانون كرة القدم (إ.ب.أ)

لردع الإساءات العنصرية: «فيفا» يهدد بطرد من يغطي فمه خلال المشادات

يفرض الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» نفسه أمام تعديلات تنظيمية جديدة خلال كأس العالم هذا الصيف.

The Athletic (فانكوفر )
رياضة عالمية دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد (رويترز)

شيشكو يدعم تعيين كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد

دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد المنافِس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعد أن قاد الفريق ليصبح على أعتاب التأهل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية دييغو سيميوني (أ.ف.ب)

سيميوني يتجاهل الحديث عن عبء أبطال أوروبا قبل مواجهة آرسنال

رفض دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد الحديث عن وجود ضغط إضافي على فريقه مع سعيه لتحقيق لقبه الأول في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية كشف برايتون آند هوف ألبيون عن خطط لبناء أول ملعب مخصَّص للعبة للسيدات في أوروبا (رويترز)

برايتون يكشف عن خطط لبناء ملعب مخصص لفريق السيدات

كشف برايتون آند هوف ألبيون، المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، اليوم (الثلاثاء)، عن خطط لبناء أول ملعب مخصص للعبة للسيدات في أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية دافيد رايا (أ.ف.ب)

كيف صنع دافيد رايا نجوميته بعيداً عن الأضواء؟

غادر حارس المرمى دافيد رايا، إسبانيا في سن السادسة عشرة متجهاً إلى بلاكبيرن، في أولى محطات مسيرة إنجليزية صقلتها الدرجات الدنيا قبل بروز متأخر مع آرسنال.

«الشرق الأوسط» (لندن)

كونغرس فيفا: السماح للاتحاد الفلسطيني بدخول فانكوفر... والمنتخبات قلقة قبل المونديال

جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي «فيفا» (رويترز)
جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي «فيفا» (رويترز)
TT

كونغرس فيفا: السماح للاتحاد الفلسطيني بدخول فانكوفر... والمنتخبات قلقة قبل المونديال

جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي «فيفا» (رويترز)
جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي «فيفا» (رويترز)

تجتمع الاتحادات المحلية الأعضاء في الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في فانكوفر، الخميس المقبل، لعقد جمعيته العمومية السنوية في تجمع روتيني عادة، لكنه يكتسب أهمية أكبر هذا العام قبل أقل من شهرين على انطلاق كأس العالم 2026، وفي ظل تساؤلات عديدة بشأن النسخة الأولى من البطولة بمشاركة 48 منتخباً.

وستقام أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك في الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) المقبلين.

وتُعد التكلفة أحد أبرز المخاوف قبل البطولة.

وأثار الحجم الهائل لاستضافة البطولة في جميع أنحاء قارة أميركا الشمالية، وما يتطلبه ذلك من سفر لمسافات طويلة واختلاف الأنظمة الضريبية والمتطلبات التشغيلية الكبيرة، قلق بعض الدول المشاركة.

ونقل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) مخاوف عدة اتحادات أوروبية من أن المنتخبات قد تجد صعوبة في معادلة نفقاتها ما لم تصل إلى أدوار متقدمة في البطولة.

ومن المتوقع أن يشير الفيفا من جانبه إلى القوة التجارية غير المسبوقة للبطولة.

وأشار الفيفا إلى استعداده لزيادة الجوائز المالية ومدفوعات المشاركة إلى مستويات تتجاوز الأرقام القياسية المسجلة بالفعل، مع تقديم كأس العالم الموسعة كوسيلة لإعادة توزيع أوسع بدلاً من مجرد مكافأة مالية أكبر للفرق الأقوى.

وتتلخص حجة الفيفا في أن زيادة عدد الدول والمباريات والإيرادات ستؤدي في النهاية إلى تدفق المزيد من الأموال إلى برامج التطوير وتمويل التضامن في جميع أنحاء اللعبة العالمية.

وتُعد مشاركة إيران البند الأكثر حساسية من الناحية السياسية على جدول أعمال الجمعية العمومية للفيفا.

وتأهلت إيران إلى كأس العالم، لكن المخاوف الأمنية ومخاوف السفر المتعلقة بمبارياتها في الولايات المتحدة، دفعت المسؤولين في طهران إلى طلب ضمانات وملاعب بديلة.

ورفض الفيفا أي تغيير في جدول المباريات، وأكد أن المنتخبات مطالبة باللعب وفقاً للخطة.

وقال جياني إنفانتينو، رئيس الفيفا في كلمته أمام الجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي للعبة، الثلاثاء: «من المهم إظهار أن كرة القدم مستمرة، وأن يشارك الفريق الإيراني أيضاً».

وأضاف: «الآن وأكثر من أي وقت مضى، علينا أن نظهر للعالم أننا هنا، وأننا متحدون، وأننا نستطيع أن نجتمع معاً من جميع أنحاء العالم في بيئة سلمية، قادرة على توحيد العالم».

ومن المتوقع أيضاً أن تخضع قيود الحصول على التأشيرات والسفر لمراقبة دقيقة.

ومُنع مسؤولون من الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم مؤخراً من دخول كندا لحضور اجتماع قبل الجمعية العمومية، ما يؤكد العقبات العملية التي يمكن أن تنشأ عندما تصطدم الرياضة بسياسات الحدود والسياسة الدولية.

ومع ذلك، قال الفيفا لـ«رويترز»، الاثنين، إن نائبة رئيس الاتحاد الفلسطيني سوزان شلبي ورئيسه جبريل الرجوب حصلا الآن على التأشيرات، ومن المتوقع حضورهما الجمعية العمومية.

ووصلت شلبي بالفعل إلى فانكوفر، بينما يتوقع وصول الرجوب اليوم.

وقال الفيفا إنه يعمل مع حكومات الدول المضيفة على تسهيل دخول الوفود، رغم أن القائمة النهائية للاتحادات المشاركة في الجمعية العمومية لن يتم تأكيدها إلا عند بدء الجمعية.

وتظل الأمور اللوجستية الأوسع لكأس العالم 2026 موضوعاً محورياً؛ إذ تختبر البطولة الموزعة على ثلاث دول ومناطق زمنية متعددة ومسافات شاسعة، المنتخبات والجماهير وقنوات البث والمنظمين بطرق لم تشهدها أي نسخة سابقة.

وأعربت بعض الاتحادات عن مخاوفها بشكل خاص، لكن الفيفا يرى أن نموذج الاستضافة المشتركة ضروري لبطولة تضم 48 فريقاً، ويعكس الحجم والطموح المستقبلي للبطولة.

أما بالنسبة لفانكوفر، فلا تقتصر المهمة على الاحتفال باقتراب نسخة تاريخية من كأس العالم، بل تشمل أيضاً حسم التفاصيل النهائية قبل انطلاق صفارة البداية في 11 يونيو.

ويتوقع الفيفا أن تكون نسخة 2026 الأكبر والأكثر ربحية في تاريخه، مع إيرادات متوقعة تبلغ نحو 13 مليار دولار للدورة الحالية.

ويتمثل التحدي الآن في ضمان أن رؤية الفيفا الموسعة لكأس العالم لا تبدو أكبر فحسب، بل قابلة للتطبيق وعادلة وعالمية حقاً.


فينيسيوس جونيور يعقد مساعي ريال مدريد في استعادة مورينيو

فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد (أ.ب)
فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد (أ.ب)
TT

فينيسيوس جونيور يعقد مساعي ريال مدريد في استعادة مورينيو

فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد (أ.ب)
فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد (أ.ب)

يبقى المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو المرشح المفضل لرئيس نادي ريال مدريد فلورنتينو بيريز لتولي المهمة خلفاً للمدرب الحالي ألفارو أربيلوا بعد نهاية الموسم الجاري.

وذكرت شبكة «ذا أتلتيك» أن مورينيو يبقى المرشح الأبرز، لكن شخصيته المثيرة للجدل تثير علامات استفهام بشأن إمكانية عودته إلى ريال مدريد بدءاً من الموسم المقبل.

وأضافت الشبكة أن بيريز أسند مهمة التعاقد مع المدرب السابق للفريق تشابي ألونسو في الصيف الماضي إلى رئيسه التنفيذي خوسيه أنخيل سانشيز، لكن يبدو أن رئيس النادي المدريدي سيتولى بنفسه هذه المرة مهمة اختيار بديل أربيلوا.

وعاد جوزيه مورينيو، الذي قاد ريال مدريد بين عامي 2010 و2013، إلى بنفيكا البرتغالي في سبتمبر (أيلول) الماضي، ويمتد عقده مع النادي البرتغالي حتى صيف 2027، ويتضمن شرطاً جزائياً قيمته ثلاثة ملايين يورو، لكن استمراره في البرتغال محل شك.

وسئل مورينيو الأسبوع الماضي في مؤتمر صحافي عن مستقبله وإمكانية استمراره مع بنفيكا في الموسم المقبل، ليرد قائلاً: «لا يمكنني تأكيد ذلك».

وأشارت «ذا أتلتيك» أيضاً إلى أن هناك انقساماً داخل أروقة ريال مدريد بشأن عودة مورينيو الملقب بـ«الاستثنائي» بسبب شخصيته المثيرة للجدل، وافتعال المشاكل مع النجوم مثلما فعل مع إيكر كاسياس حارس ريال مدريد في العقد الماضي.

كما أبدى البعض خيبة أملهم من تأييد مورينيو للاعب بنفيكا جيانلوكا بريستياني الذي وجه إساءات عنصرية لنجم ريال مدريد، فينيسيوس جونيور، مما بدد حماس جماهير الريال بشأن عودة مورينيو الذي انتقد فينيسيوس.

وختمت الشبكة تقريرها بأن هذه التحفظات لا تؤثر على حماس فلورنتينو بيريز في استعادة مورينيو (65 عاماً) أملاً في العودة إلى منصات التتويج محلياً وقارياً.


لردع الإساءات العنصرية: «فيفا» يهدد بطرد من يغطي فمه خلال المشادات

تعديلات مرتقبة في قانون كرة القدم (إ.ب.أ)
تعديلات مرتقبة في قانون كرة القدم (إ.ب.أ)
TT

لردع الإساءات العنصرية: «فيفا» يهدد بطرد من يغطي فمه خلال المشادات

تعديلات مرتقبة في قانون كرة القدم (إ.ب.أ)
تعديلات مرتقبة في قانون كرة القدم (إ.ب.أ)

يفرض الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» نفسه أمام تعديلات تنظيمية جديدة خلال كأس العالم هذا الصيف، حيث يُتوقع إدخال قواعد قد تؤدي إلى إشهار البطاقة الحمراء في وجه أي لاعب يقوم بتغطية فمه أثناء مواجهة أو مشادة مع لاعب منافس.

وتتجه الهيئة الحاكمة لكرة القدم العالمية أيضاً بحسب شبكة «The Athletic»، إلى توجيه حكام البطولة لطرد أي لاعب يغادر أرض الملعب احتجاجاً على قرار تحكيمي، في خطوة تهدف إلى ضبط السلوك داخل المباريات.

ويأتي هذا التطور بعد اجتماع خاص للمجلس الدولي لكرة القدم، الجهة المسؤولة عن قوانين اللعبة، في مدينة فانكوفر الكندية، وذلك قبيل انعقاد مؤتمر «فيفا» في المدينة نفسها يوم الخميس. وحتى الآن، تشير المعطيات إلى أن هذه القواعد لن تُطبق في مسابقات أخرى خارج كأس العالم.

وسيُترك القرار النهائي للحكم لتقييم جميع الظروف المحيطة بالحالة قبل إشهار البطاقة الحمراء، في إطار سعي «فيفا» لجعل هذه الإجراءات رادعة.

وجاءت هذه التحركات عقب تصريحات رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو، الذي دعا إلى تعديل القوانين بعد حادثة فبراير (شباط)، حين اتهم لاعب ريال مدريد، فينيسيوس جونيور، لاعب بنفيكا جيانلوكا بريستياني بالعنصرية خلال مباراة في دوري أبطال أوروبا.

وكان بريستياني قد وضع قميصه على فمه، ونفى توجيه أي عبارات عنصرية، إلا أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم عاقبه بالإيقاف ست مباريات، ثلاث منها مع وقف التنفيذ، بعد اعترافه بإطلاق عبارات ذات طابع معادٍ للمثليين.

وقال إنفانتينو في تصريحات سابقة: «إذا قام لاعب بتغطية فمه وقال شيئاً وكانت له تبعات عنصرية، فيجب طرده، بالطبع»، مضيفاً: «يجب أن يكون هناك افتراض بأنه قال شيئاً لا ينبغي قوله، وإلا لما احتاج إلى تغطية فمه».

وفي سياق متصل، تأتي الدعوة لطرد أي لاعب يغادر أرض الملعب احتجاجاً على قرار الحكم بعد مشاهد مثيرة للجدل في نهائي كأس أمم أفريقيا، حين غادر منتخب السنغال أرض الملعب لفترة طويلة عقب احتساب ركلة جزاء متأخرة لصالح المغرب.

ورغم أن السنغال فازت بالمباراة، فإن نتيجة نهائي يناير (كانون الثاني) أُلغيت لاحقاً بقرار من لجنة الاستئناف في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، ليُمنح اللقب للمغرب، وهو القرار الذي تطعن فيه السنغال حالياً أمام محكمة التحكيم الرياضي.