لماذا يريد برشلونة من تشافي الاستمرار في منصبه؟

هل يدرب تشافي برشلونة لمواسم أخرى؟ (أ.ف.ب)
هل يدرب تشافي برشلونة لمواسم أخرى؟ (أ.ف.ب)
TT

لماذا يريد برشلونة من تشافي الاستمرار في منصبه؟

هل يدرب تشافي برشلونة لمواسم أخرى؟ (أ.ف.ب)
هل يدرب تشافي برشلونة لمواسم أخرى؟ (أ.ف.ب)

على الرغم من أن الأمر قد يبدو غريباً، فإن الرجل الذي قال قبل بضعة أشهر فقط إنه سيتنحى عن منصبه مديراً فنياً لبرشلونة، يبدو الآن الخيار المفضل للنادي لقيادته الموسم المقبل.

في 27 يناير (كانون الثاني)، أعلن تشافي نيته الاستقالة في نهاية هذه الفترة، حيث وصف وظيفة برشلونة بأنها «قاسية». وأشار إلى مخاوف بشأن صحته العقلية، وقال: «في مرحلة ما، تدرك أنه لا فائدة من البقاء».

لكن منذ أسابيع، ومع عدم هزيمة الفريق منذ أن قال هذه الكلمات (في 11 مباراة شملت الوصول إلى رُبع نهائي دوري أبطال أوروبا) ازداد الدعم لفكرة الإبقاء على تشافي.

خوان لابورتا رئيس نادي برشلونة الإسباني (الشرق الأوسط)

قال رئيس نادي برشلونة خوان لابورتا، قبل فترة الاستراحة الدولية، إنه سيحاول إقناع المدرب البالغ من العمر 44 عاماً بالبقاء، وواصل نائب الرئيس رافا يوستي يوم السبت النهج نفسه. وقال: «تشافي يعرف ما نريد». وأضاف: «إنه قراره الشخصي، وما سأفعله بقدر ما أستطيع هو محاولة إقناعه بالاستمرار».

إذاً، كيف وصلنا إلى هذه النقطة؟ كيف أثر البحث الإداري في برشلونة في تفكير النادي؟ وما مدى أهمية لقاء الأربعاء المقبل مع باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا في تشكيل ما سيحدث بعد ذلك؟

بعد أن كشف لاعب خط الوسط الأسطوري السابق تشافي، عن قراره بالرحيل - بعد الهزيمة 3 - 5 على أرضه أمام فياريال، التي تركتهم في المركز الرابع في الدوري الإسباني - بدأ برشلونة بحثه عن خليفة، لكنهم لم يحرزوا كثيراً من التقدم.

وتقول مصادر رفيعة المستوى في النادي، تحدثت بشرط عدم الكشف عن هويتها لحماية مناصبها، إن عدم وجود مرشحين مناسبين هو السبب الرئيسي وراء تحقيق هذا التقدم الضئيل - في وقت يعاني فيه النادي من شح الأموال.

يصف عديد من المسؤولين التنفيذيين في برشلونة الذين تحدثنا إليهم في هذا المقال 3 أنواع من المدربين. أولاً، الأفراد على مستوى النخبة الذين يضعون علامة في كل خانة يبحثون عنها - بيب غوارديولا، أو لويس إنريكي، أو ميكيل أرتيتا - ولكنهم غير متاحين.

بعد ذلك، هناك مَن يصفونهم بأنهم «المدربون الذين يتفوقون في إدارة الانسجام في غرفة تبديل الملابس» أولئك الذين يحصلون على أفضل ما في المجموعة من خلال إيجاد أفضل توازن بين الشخصيات المتنوعة.

أخيراً، هناك أولئك الذين تكمن قوتهم الأكبر في تحسين اللاعبين: في الحصول على أفضل النتائج من كل فرد.

داخل برشلونة، هناك اعتقاد بأن النوع الأخير سيكون الأنسب لهم في الوقت الحالي. ولكن مرة أخرى، تقول مصادر النادي إنه لم يتم العثور على مرشح مناسب.

كما ذكرت شبكة «ذا أتليتك» بالفعل، تم التواصل مع المدير الفني السابق لبايرن ميونيخ، وألمانيا هانسي فليك (تم عرضه على النادي من خلال وكيله الجديد بيني زاهافي). ومع ذلك، فإن افتقاره إلى اللغة الإنجليزية أو الإسبانية بطلاقة يُنظر إليه على أنه عائق.

فيما يتعلق بتوماس توخيل، فإن الطريقة التي ترك بها منصبه في باريس سان جيرمان وتشيلسي والآن بايرن (الذي سيغادره هذا الصيف) لا تترك نظرة رائعة. كما تمت مناقشة مدرب برايتون، روبرتو دي زيربي، لكنه لا يزال يُنظر إليه على أنه غير مثبت على مستوى النخبة.

بغض النظر عمّا إذا كان برشلونة قادراً على دفع أي تعويض لبرايتون مقابل دي زيربي، فقد يكون لدى الإيطالي عروضاً أكثر إغراءً على الطاولة. ويبحث ليفربول وبايرن أيضاً عن مدرب جديد، وسيبقى تشابي ألونسو مدرب باير ليفركوزن، المرشح الأوفر حظاً لكليهما.

هذا هو المكان الذي نصل فيه إلى الموارد المالية لبرشلونة، التي تعدّ عاملاً كبيراً.

يساعد اسم رافائيل ماركيز في توضيح السبب. تم ذكره أيضاً في الأشهر الأخيرة خياراً طارئاً لتغطية بقية هذا الموسم عندما كانت هناك بعض التكهنات بأن الأداء الضعيف قد يؤدي إلى إقالة تشافي قبل يونيو (حزيران).

يتناسب المكسيكي مع هذه الفاتورة لأن أجره بوصفه مدرباً لبرشلونة أتليتيك (الفريق الرديف للنادي الذي يلعب في الدرجة الثالثة في إسبانيا) محسوب بالفعل في الحد الأقصى للرواتب في الدوري الإسباني.

في فبراير (شباط)، خفّض الدوري الإسباني الحد الأقصى المسموح به للرواتب في برشلونة (الذي يتم حسابه وفقاً لإيرادات النادي)، من 648 مليون يورو العام الماضي إلى رقم جديد قدره 204 ملايين يورو. تبلغ التكلفة الحقيقية لفريق برشلونة للفترة من 2023 - 2024 (إجمالي الرواتب وإطفاءات الانتقالات) رسمياً 492 مليون يورو.

ونظراً لأن برشلونة يفرط في الإنفاق، فإن قواعد المنافسة تنص على أنه يجب عليه إجراء تخفيضات قبل التعاقد مع أي لاعبين آخرين أو تعيين طاقم تدريبي. لذا، من وجهة نظر المدير الفني الجديد المحتمل، من الصعب تصور أي شخص خارجي يرغب في الالتزام عندما لا يمكن تقديم ضمانات بشأن الأموال المتاحة للتعاقدات الجديدة، أو ضمانات بعدم بيع اللاعبين الرئيسيين.

رافاييل ماركيز مرشح لتدريب برشلونة (غيتي)

على الرغم من أن ماركيز البالغ من العمر 45 عاماً، وهو لاعب سابق مشهور آخر في برشلونة، يقوم بعمل جيد مع برشلونة أتليتيك (يضغطون من أجل الترقية هذا الموسم)، فإنه لا يزال غير مثبت على المستوى الأعلى، وكان من الممكن اعتباره مجرد خيار محتمل. إذا كان فريق تشافي قد عانى من الإحراج أمام نابولي في دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا.

ولم يتمكّن أي من المرشحين الذين تم بحثهم من خلق إجماع لا جدال فيه بين صناع القرار في برشلونة، الذين يدركون تماماً أهمية الحصول على أي تعيين بشكل صحيح.

وقال أحد مصادر النادي في الأسابيع الأخيرة: «نحن في وضع لا يمكننا فيه تفويت فرصتنا التالية».

في الوقت الحالي، يعدّ البقاء مع تشافي رهاناً أكثر أماناً من قبل كثير في برشلونة. قد تكون لديه عيوب وجوانب يجب تحسينها، لكن يبدو أن النادي سيكون سعيداً بانتظاره حتى يغير رأيه.

ونظراً لخلفيته بوصفه واحداً من أنجح خريجي «لا ماسيا»، فمن المحتمل أن يكون تشافي هو أفضل محترف لمواصلة الثقة في أكاديمية برشلونة؛ أثبت لامين يامال (16 عاماً)، وباو كوبارسي (17 عاماً)، أنهما نجمان شابان بارزان أعلنا عن نفسيهما تحت قيادته هذا الموسم. ويُنظر إلى الاعتماد على مثل هاتين الموهبتين على أنه الخيار الوحيد المتاح أمام برشلونة، نظراً لوضعه المالي الحالي.

إذا بقي في منصبه، فقد يتوقع المرء أن يتمتع تشافي بمركز أقوى مما كان عليه في بعض الأحيان هذا الموسم أيضاً. هناك دروس من هذه الحملة يمكن أن يتعلم منها.

الأول يجب أن يتخذ موقفاً أقوى ضد القرارات التي يتخذها مجلس الإدارة... توقيع قرض جواو فيليكس في الموعد النهائي يقدم مثالاً رائعاً على السبب. كان معسكر تشافي ضد وصول المهاجم البرتغالي، لكن رحيله في اللحظة الأخيرة، والنقص المفاجئ في الخيارات في الهجوم، والعلاقة الوثيقة بين لابورتا والوكيل خورخي مينديز جلبت جواو فيليكس إلى كاتالونيا بغض النظر. هذه الخطوة لم تؤت ثمارها.

لقد أثبت تشافي أيضاً تفهمه للصعوبات التي يواجهها النادي فيما يتعلق بتشكيل الفريق، وكان هذا الموسم بمثابة عملية متواضعة له وللاعبين. كانت هناك بالفعل دلائل على أن مثل هذه الفترة من التأمل الذاتي كان لها تأثير إيجابي فيه وفي المجموعة الأوسع. بعد فوز برشلونة المثير للإعجاب 3 - 0 على أتلتيكو مدريد في الدوري الإسباني في 17 مارس (آذار)، تحدث روبرت ليفاندوفسكي عن تحسّن في كثافة التدريب منذ إعلان تشافي رحيله.

لكن بطبيعة الحال، فإن إبقاءه في منصبه لا يخلو من المخاطر.

إن إقناع تشافي بالبقاء في الموسم المقبل من شأنه أن يترك الجميع في النادي مكشوفين أكثر إذا سارت الأمور على نحو خاطئ. سيتم طرح الأسئلة، ليس فقط على المدير الفني، ولكن أيضاً على التخطيط واتخاذ القرار في النادي.

كان على برشلونة منذ يناير البدء في وضع أسس مشروع جديد. ويجب إيجاد المبررات لتفسير سبب اختيارهم عدم القيام بذلك. ولن يكون لدى المدير الفني الجديد في الخريف الوقت الكافي للتخطيط للتعاقدات أو تشكيل هيكل النادي.

ولا يمكن لتشافي أن يتوقع بشكل واقعي تخفيف الضغط الذي تحدث عنه هذا الموسم. إن المزيج الفريد من التوقعات والمتطلبات من مدير برشلونة، الذي استكشفناه بعمق أخيراً، سوف يضمن ذلك.

في الوقت الحالي، هذه هي المخاطر التي يبدو أن عديداً من كبار المصادر سعداء بمواجهتها. تصر مصادر النادي على أنه على الرغم من علمهم بكل الخيارات المتاحة للمقعد الإداري هذا الصيف، فإنهم لا يتقدمون مع أي شخص؛ لأن أولويتهم هي الاستمرار في انتظار تشافي.

في الماضي، لم يخفِ تشافي أبداً أنه يرغب في التدريب خارج إسبانيا، حيث يعد الدوري الإنجليزي الممتاز إحدى أكثر المسابقات جاذبية بالنسبة له. ومع ذلك، إذا غادر برشلونة في نهاية هذا الموسم، فمن الصعب تصور أنه يمكن وضعه في أي منصب شاغر بين «الستة الكبار» في إنجلترا، أو أي قوة نخبة أخرى في أوروبا.

يعرف النادي والمدرب بعضهما بعضاً جيداً، وحتى في أسوأ لحظاته، أكد تشافي أنه سيظل دائماً «رجل النادي». عبارات مثل، «في اليوم الذي أشعر فيه بأنني أشكل مشكلة هنا، سأغادر» تثبت حبه لبرشلونة. هل هناك أي إظهار للإخلاص أكبر من البقاء عندما يناشدك رئيس النادي والمديرون التنفيذيون لإعادة النظر في مستقبلك من أجل برشلونة؟

ومع ذلك، لم نشهد سوى قليل من المؤشرات العامة على تغيير تشافي لنظرته. وقال الشهر الماضي: «أفكاري تركز على البقاء هنا حتى 30 يونيو. في الموسم المقبل، الخطة هي الحصول على راحة».

وبعد الفوز 1 - 0 على لاس بالماس يوم السبت، كرر هذه الرسالة. وقال: «الآن حان وقت الراحة». وأكمل: «لا شيء أكثر، خطوة بخطوة. أصر على أنه لم يتغير شيء بالنسبة لي حتى الآن. لكنني أعتقد بأن هذا جو أفضل للعمل فيه وليس عندما تكون هناك حاجة لإقالة المدير الفني».

إذا كان المشجعون يتساءلون متى يتوقعون مزيداً من الحلول، فلا داعي للنظر إلى أبعد من مباراة رُبع نهائي دوري أبطال أوروبا مع باريس سان جيرمان.

مع تصدر ريال مدريد الدوري الإسباني بفارق 8 نقاط، يبدو أن الجائزة الكبرى في أوروبا هي اللقب الوحيد الذي لا يزال بإمكان برشلونة التنافس عليه. ستكون مباراة الذهاب الأسبوع المقبل على ملعب «بارك دي برانس» مباراة حاسمة للفريق الكاتالوني، الذي يحلم بإيجاد طريقة لإنقاذ موسمه. التقدم هو المفتاح للمساعدة في تحسين الوضع المالي للنادي.

من المؤكد أن الفوز على باريس سان جيرمان من شأنه أن يحفز مزاجاً إيجابياً حول النادي، والافتراض المنطقي سيعمل لصالح بقاء تشافي. إنه الوضع الذي يلخص بطريقة أو بأخرى بعض الفضائل والمشكلات الخاصة في برشلونة.

هل من العملي أن تملي مباراتان قرارات هيكلية بهذه الطريقة؟ ربما لا يكون الأمر كذلك، ولكن ها نحن هنا.


مقالات ذات صلة

لردع الإساءات العنصرية: «فيفا» يهدد بطرد من يغطي فمه خلال المشادات

رياضة عالمية تعديلات مرتقبة في قانون كرة القدم (إ.ب.أ)

لردع الإساءات العنصرية: «فيفا» يهدد بطرد من يغطي فمه خلال المشادات

يفرض الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» نفسه أمام تعديلات تنظيمية جديدة خلال كأس العالم هذا الصيف.

The Athletic (فانكوفر )
رياضة عالمية دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد (رويترز)

شيشكو يدعم تعيين كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد

دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد المنافِس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعد أن قاد الفريق ليصبح على أعتاب التأهل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية دييغو سيميوني (أ.ف.ب)

سيميوني يتجاهل الحديث عن عبء أبطال أوروبا قبل مواجهة آرسنال

رفض دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد الحديث عن وجود ضغط إضافي على فريقه مع سعيه لتحقيق لقبه الأول في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية كشف برايتون آند هوف ألبيون عن خطط لبناء أول ملعب مخصَّص للعبة للسيدات في أوروبا (رويترز)

برايتون يكشف عن خطط لبناء ملعب مخصص لفريق السيدات

كشف برايتون آند هوف ألبيون، المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، اليوم (الثلاثاء)، عن خطط لبناء أول ملعب مخصص للعبة للسيدات في أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية دافيد رايا (أ.ف.ب)

كيف صنع دافيد رايا نجوميته بعيداً عن الأضواء؟

غادر حارس المرمى دافيد رايا، إسبانيا في سن السادسة عشرة متجهاً إلى بلاكبيرن، في أولى محطات مسيرة إنجليزية صقلتها الدرجات الدنيا قبل بروز متأخر مع آرسنال.

«الشرق الأوسط» (لندن)

زيادة قياسية بـ900 مليون دولار لمنتخبات كأس العالم 2026 مع توسع البطولة

جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» يحدث في فانكوفر (رويترز)
جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» يحدث في فانكوفر (رويترز)
TT

زيادة قياسية بـ900 مليون دولار لمنتخبات كأس العالم 2026 مع توسع البطولة

جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» يحدث في فانكوفر (رويترز)
جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» يحدث في فانكوفر (رويترز)

رفع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إجمالي المبالغ المالية الموزعة في مونديال الصيف المقبل إلى نحو 900 مليون دولار، عقب مخاوف من التكاليف المتزايدة التي تتحملها المنتخبات المشاركة في النهائيات المقررة في أميركا الشمالية.

وقال، في بيان، فجر الأربعاء، إن مجموع الأموال التي ستوزع على المنتخبات الـ48 المشاركة في النهائيات المقررة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، باتت 871 مليون دولار، مقارنة بمبلغ أولي قدره 727 مليون دولار أُعلن عنه في ديسمبر (كانون الأول).

جاء الإعلان عن هذه الزيادة عقب اجتماع لمجلس «فيفا» قبل انعقاد الجمعية العمومية في فانكوفر الكندية، الخميس.

تأتي الزيادة الكبيرة بعدما أفادت تقارير بأن عدداً من أعضاء «فيفا» تذمروا من أن التكاليف المرتفعة للسفر والضرائب والنفقات التشغيلية قد تؤدي إلى تكبُّدهم خسائر جراء المشاركة في البطولة.

وسارع «فيفا» إلى تخفيف هذه المخاوف، رافعاً منحة «تكاليف التحضير» من 1.5 مليون دولار إلى 2.5 مليون دولار لكل منتخب متأهل.

كما زادت مكافأة التأهل إلى البطولة من 9 ملايين دولار إلى 10 ملايين.

وتشمل الزيادة الإجمالية أيضاً مساهمات إضافية لتكاليف وفود المنتخبات وزيادة مخصصات تذاكر الفرق.

وقال رئيس «فيفا»، السويسري - الإيطالي جاني إنفانتينو، في بيان: «(فيفا) فخور بكونه في أقوى وضع مالي في تاريخه؛ ما يتيح لنا مساعدة جميع الاتحادات الأعضاء بطريقة غير مسبوقة».

وأضاف: «هذا مثال آخر على كيفية إعادة استثمار موارد (فيفا) في اللعبة».

ومن المتوقع أن يحقق «فيفا» نحو 13 مليار دولار من دورة كأس العالم الحالية الممتدة لأربع سنوات، التي تختتم بنهائيات هذا العام الأكبر في التاريخ، مع مشاركة 48 منتخباً للمرة الأولى.

وتتجاوز قيمة الجوائز المالية المخصصة لنسخة 2026، التي أُعلن عنها العام الماضي، ما قُدِم في مونديال 2022، بزيادة بلغت 50 في المائة.

تأتي الزيادة في المدفوعات في وقت يتعرض فيه «فيفا» لانتقادات متزايدة بسبب ارتفاع أسعار تذاكر النهائيات، فيما رفعت بعض السلطات المحلية في الولايات المتحدة تكاليف النقل بشكل كبير خلال الحدث.

وأثار الحجم الكبير لتنظيم البطولة في أنحاء أميركا الشمالية، بما يشمله من سفر لمسافات طويلة، واختلاف في الأنظمة الضريبية، ومتطلبات تشغيلية واسعة، مخاوف لدى بعض الدول المشاركة. وفي هذا السياق، نقل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) مخاوف عدد من الاتحادات الأوروبية من أن تواجه المنتخبات صعوبات في تحقيق التعادل المالي، ما لم تتقدم إلى مراحل متقدمة من البطولة.

وستكون نسخة 2026 أول بطولة كأس عالم للرجال بمشاركة 48 منتخباً، بدلاً من 32.

يأتي هذا التوزيع المالي المتزايد في وقت يستعد فيه «فيفا» لتنظيم أكبر نسخة من كأس العالم وأكثرها ربحية تجارياً في التاريخ، مع ارتفاع عدد المنتخبات والمباريات، وتوسع فرص الإيرادات من بيع التذاكر والرعاية وحقوق البث.

وأكد «فيفا» أيضاً تغييرات في قوانين اللعبة سيتم تطبيقها في كأس العالم التي تنطلق من مكسيكو سيتي، في 11 يونيو (حزيران).

ومن الآن فصاعداً، سيواجه اللاعبون الذين يغطون أفواههم أثناء المواجهات مع الخصوم بطاقة حمراء، في إطار مبادرة جديدة تهدف إلى مكافحة العنصرية.

وفي بيان، عقب اجتماع مجلس «فيفا»، أكدت الهيئة الكروية العليا أن هذا التعديل هو أحد تغييرين في القوانين سيتم تطبيقهما في كأس العالم.

وقال «فيفا»: «بحسب تقدير الجهة المنظمة للمسابقة، يمكن معاقبة أي لاعب يغطي فمه في موقف تصادمي مع خصم ببطاقة حمراء».

يأتي هذا التعديل عقب جدل أثارته واقعة في وقت سابق من هذا العام، عندما اتُّهم الجناح الأرجنتيني لبنفيكا، البرتغالي جانلوكا بريستياني، بتوجيه إساءة عنصرية إلى النجم البرتغالي لريال مدريد، الإسباني فينيسيوس جونيور، خلال مباراة بدوري أبطال أوروبا في فبراير (شباط).

واتهم فينيسيوس اللاعب الأرجنتيني بمناداته «قرداً» مراراً، مع تغطية فمه، خلال فوز فريقه على بنفيكا (1 - 0)، في مباراة ذهاب الملحق المؤهل إلى ثمن نهائي المسابقة، وهو ما نفاه بريستياني.

وقرر الاتحاد الأوروبي للعبة إيقاف الأرجنتيني ست مباريات، بينها ثلاث مع وقف التنفيذ.

وفي تعديل قانوني منفصل أُعلن عنه الثلاثاء وسيُطبّق في كأس العالم، قال «فيفا» إن البطاقة الحمراء ستُشهر أيضاً في وجه اللاعبين الذين يغادرون أرض الملعب احتجاجاً على قرار تحكيمي.

كما أعلن «فيفا» أن الفريق الذي يتسبب في توقف مباراة سيُعتبر خاسراً لها.

جاء هذا القرار في أعقاب الجدل الذي رافق نهائي كأس أمم أفريقيا هذا العام، عندما غادر لاعبو السنغال ومدربهم باب تياو وأفراد جهازه الفني أرض الملعب في الرباط، بعد احتساب ركلة جزاء للمغرب في الوقت بدلاً من الضائع، أهدرها لاحقاً إبراهيم دياس.

وفازت السنغال (1 - 0) بعد التمديد، لكنها جُردت من اللقب، بقرار من الاتحاد الأفريقي للعبة، الشهر الماضي.

كما وافق «فيفا» على تعديل في آلية تطبيق العقوبات خلال كأس العالم.

واعتباراً من بطولة هذا العام، ستُلغى البطاقات الصفراء الفردية التي يحصل عليها اللاعبون في دور المجموعات بعد نهاية الدور الأول، ثم تُلغى مرة أخرى بعد ربع النهائي.

ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان عدم إيقاف النجوم عن مباريات حاسمة في البطولة بسبب جمعهم بطاقتين صفراوين في مباراتين منفصلتين.


البيت الأبيض يدافع عن حصول ترمب على جائزة الفيفا للسلام: لا أحد يستحقها غيره

دونالد ترمب (رويترز)
دونالد ترمب (رويترز)
TT

البيت الأبيض يدافع عن حصول ترمب على جائزة الفيفا للسلام: لا أحد يستحقها غيره

دونالد ترمب (رويترز)
دونالد ترمب (رويترز)

ردَّ البيت الأبيض على منتقدي حصول دونالد ترمب على جائزة السلام المقدَّمة من الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا»، مؤكداً أنه لا يوجد مَن هو أجدر بها من الرئيس الأميركي.

كان «الفيفا» قد منح ترمب النسخة الأولى من هذه الجائزة، خلال مراسم سحب قرعة «كأس العالم» في ديسمبر (كانون الأول) الماضي؛ تقديراً لما وصفه بجهود الرئيس الأميركي في «تعزيز السلام والوحدة في مختلف أنحاء العالم».

لكن القرار أثار موجة انتقادات واسعة من جماعات حقوق الإنسان، ولا سيما في الفترة التي سبقت انطلاق «كأس العالم».

وقال لاعب كرة القدم الأسترالي جاكسون إرفاين، هذا الأسبوع، إن منح ترمب الجائزة «يمثل استهزاء» بسياسة حقوق الإنسان التي يتبناها «الفيفا»، في حين دعا الاتحاد النرويجي لكرة القدم إلى سحب الجائزة وإلغائها.

كما عَدَّت منظمات حقوقية أن «الفيفا» مُطالَب ببذل جهود أكبر للضغط على الولايات المتحدة لمعالجة مخاطر انتهاكات حقوق الإنسان، التي تطول الرياضيين والجماهير والعمال، مشيرة إلى سياسات الترحيل الجماعي والقيود الصارمة على الهجرة التي تنتهجها إدارة ترمب.

وردّاً على هذه الانتقادات، أكد البيت الأبيض أن «السياسة الخارجية لترمب، القائمة على مبدأ السلام من خلال القوة» أسهمت في إنهاء ثماني حروب، خلال أقل من عام.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، ديفيس إنجل، في بيان: «لا يوجد شخص في العالم يستحق جائزة السلام الأولى من نوعها التي يمنحها (الفيفا) أكثر من الرئيس ترمب. ومن يعتقد خلاف ذلك يعاني بوضوح مما يُعرف بمتلازمة كراهية ترمب».

وتستضيف الولايات المتحدة «كأس العالم 2026»، بالاشتراك مع كندا والمكسيك، خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز). إلا أنها، وبعد شهر واحد فقط من إجراء قرعة البطولة، شنت هجوماً عسكرياً على فنزويلا، قبل أن تبدأ في 28 فبراير (شباط) الماضي تنفيذ غارات جوية مشتركة مع إسرائيل على إيران.

ويستشهد ترمب مراراً بما يصفه بنجاحه في تسوية نزاعات دولية، وقد صرّح، في أكثر من مناسبة، بأنه يستحق الحصول على جائزة نوبل للسلام.


إحالة شقيقتَي مارادونا ومحاميه إلى المحاكمة بتهمة «الإدارة الاحتيالية»

جماهير نابولي ترفع صورة الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا خلال مباراة في الدوري الإيطالي (أ.ف.ب)
جماهير نابولي ترفع صورة الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا خلال مباراة في الدوري الإيطالي (أ.ف.ب)
TT

إحالة شقيقتَي مارادونا ومحاميه إلى المحاكمة بتهمة «الإدارة الاحتيالية»

جماهير نابولي ترفع صورة الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا خلال مباراة في الدوري الإيطالي (أ.ف.ب)
جماهير نابولي ترفع صورة الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا خلال مباراة في الدوري الإيطالي (أ.ف.ب)

قضت محكمة أرجنتينية، الثلاثاء، بإحالة شقيقتين لأيقونة كرة القدم دييغو مارادونا، ومحاميه، وثلاثة أشخاص آخرين إلى المحاكمة، بتهمة «الإدارة الاحتيالية» للعلامة التجارية للنجم الراحل.

وأمرت محكمة في بوينس آيرس، في قرار اطَّلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، بإحالة ماتياس مورلا، المحامي السابق لمارادونا، وشقيقتيه كلوديا وريتا مارادونا البالغتين 54 و72 عاماً، إضافة إلى مساعدَين سابقَين وكاتبة عدل، إلى المحاكمة.

وحسب قرار الإحالة، يُشتبه في أنهم «ألحقوا ضرراً بمصالح الورثة الشرعيين»، أي أبناء مارادونا: «في إطار اتفاق مُسبَق وتقاسم للأدوار والمهام»، عبر أصول شركة أنشأها مارادونا قبل 5 سنوات من وفاته.

ويعني هذا القرار أنه ستكون هناك محاكمة جديدة لمارادونا في الأرجنتين، إلى جانب تلك التي تُعقد هذه الأيام في سان إيسيدرو (شمال بوينس آيرس)، بشأن ظروف وفاة الأيقونة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 عن 60 عاماً، خلال فترة علاج ما بعد الجراحة في مسكن خاص.

جانب من محاكمة الخاصة بوفاة مارادونا (أ.ب)

ومنذ أسبوعين، يُحاكم في تلك القضية 7 من العاملين في القطاع الصحي (طبيب، وطبيب نفسي، واختصاصي علم نفس، وممرضون) بتهمة «القتل العمد المحتمل».

وتُعد قضية «علامة مارادونا» تتويجاً لإجراءات بدأت عام 2021. وكانت ابنتاه الكبريان، دالما وجيانينا، قد لجأتا إلى القضاء بعد اتهامهما مورلا وسائر المدعى عليهم بالاستيلاء على علامة والدهما التجارية وما يتبع لها، وتقولان إنها كان ينبغي أن تعود إليهما بعد وفاة دييغو. وانضم 3 أبناء آخرين إلى الشكوى.

وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أكدت محكمة استئناف أرجنتينية توجيه الاتهام إلى الأشخاص الستة المعنيين، وقررت حجز ممتلكات لهم بقيمة ملياري بيزو (نحو 1.4 مليون دولار).

وتُقدَّر قيمة العلامات المرتبطة بمارادونا بـ«نحو 100 مليون دولار»، وفقاً لمحامي جانا، الابنة الصغرى لدييغو.

وقال محامٍ لإحدى بنات مارادونا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن مورلا الذي أسس شركة لإدارة علامة اللاعب التجارية، أدار النشاط «لحسابه الخاص» مباشرة بعد وفاة مارادونا، قبل أن ينقل لاحقاً السيطرة إلى شقيقتي اللاعب.

ويؤكد الادعاء أن أصول النجم كان يفترض أن تعود فوراً إلى ورثته بعد وفاته.