لماذا يريد برشلونة من تشافي الاستمرار في منصبه؟

هل يدرب تشافي برشلونة لمواسم أخرى؟ (أ.ف.ب)
هل يدرب تشافي برشلونة لمواسم أخرى؟ (أ.ف.ب)
TT

لماذا يريد برشلونة من تشافي الاستمرار في منصبه؟

هل يدرب تشافي برشلونة لمواسم أخرى؟ (أ.ف.ب)
هل يدرب تشافي برشلونة لمواسم أخرى؟ (أ.ف.ب)

على الرغم من أن الأمر قد يبدو غريباً، فإن الرجل الذي قال قبل بضعة أشهر فقط إنه سيتنحى عن منصبه مديراً فنياً لبرشلونة، يبدو الآن الخيار المفضل للنادي لقيادته الموسم المقبل.

في 27 يناير (كانون الثاني)، أعلن تشافي نيته الاستقالة في نهاية هذه الفترة، حيث وصف وظيفة برشلونة بأنها «قاسية». وأشار إلى مخاوف بشأن صحته العقلية، وقال: «في مرحلة ما، تدرك أنه لا فائدة من البقاء».

لكن منذ أسابيع، ومع عدم هزيمة الفريق منذ أن قال هذه الكلمات (في 11 مباراة شملت الوصول إلى رُبع نهائي دوري أبطال أوروبا) ازداد الدعم لفكرة الإبقاء على تشافي.

خوان لابورتا رئيس نادي برشلونة الإسباني (الشرق الأوسط)

قال رئيس نادي برشلونة خوان لابورتا، قبل فترة الاستراحة الدولية، إنه سيحاول إقناع المدرب البالغ من العمر 44 عاماً بالبقاء، وواصل نائب الرئيس رافا يوستي يوم السبت النهج نفسه. وقال: «تشافي يعرف ما نريد». وأضاف: «إنه قراره الشخصي، وما سأفعله بقدر ما أستطيع هو محاولة إقناعه بالاستمرار».

إذاً، كيف وصلنا إلى هذه النقطة؟ كيف أثر البحث الإداري في برشلونة في تفكير النادي؟ وما مدى أهمية لقاء الأربعاء المقبل مع باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا في تشكيل ما سيحدث بعد ذلك؟

بعد أن كشف لاعب خط الوسط الأسطوري السابق تشافي، عن قراره بالرحيل - بعد الهزيمة 3 - 5 على أرضه أمام فياريال، التي تركتهم في المركز الرابع في الدوري الإسباني - بدأ برشلونة بحثه عن خليفة، لكنهم لم يحرزوا كثيراً من التقدم.

وتقول مصادر رفيعة المستوى في النادي، تحدثت بشرط عدم الكشف عن هويتها لحماية مناصبها، إن عدم وجود مرشحين مناسبين هو السبب الرئيسي وراء تحقيق هذا التقدم الضئيل - في وقت يعاني فيه النادي من شح الأموال.

يصف عديد من المسؤولين التنفيذيين في برشلونة الذين تحدثنا إليهم في هذا المقال 3 أنواع من المدربين. أولاً، الأفراد على مستوى النخبة الذين يضعون علامة في كل خانة يبحثون عنها - بيب غوارديولا، أو لويس إنريكي، أو ميكيل أرتيتا - ولكنهم غير متاحين.

بعد ذلك، هناك مَن يصفونهم بأنهم «المدربون الذين يتفوقون في إدارة الانسجام في غرفة تبديل الملابس» أولئك الذين يحصلون على أفضل ما في المجموعة من خلال إيجاد أفضل توازن بين الشخصيات المتنوعة.

أخيراً، هناك أولئك الذين تكمن قوتهم الأكبر في تحسين اللاعبين: في الحصول على أفضل النتائج من كل فرد.

داخل برشلونة، هناك اعتقاد بأن النوع الأخير سيكون الأنسب لهم في الوقت الحالي. ولكن مرة أخرى، تقول مصادر النادي إنه لم يتم العثور على مرشح مناسب.

كما ذكرت شبكة «ذا أتليتك» بالفعل، تم التواصل مع المدير الفني السابق لبايرن ميونيخ، وألمانيا هانسي فليك (تم عرضه على النادي من خلال وكيله الجديد بيني زاهافي). ومع ذلك، فإن افتقاره إلى اللغة الإنجليزية أو الإسبانية بطلاقة يُنظر إليه على أنه عائق.

فيما يتعلق بتوماس توخيل، فإن الطريقة التي ترك بها منصبه في باريس سان جيرمان وتشيلسي والآن بايرن (الذي سيغادره هذا الصيف) لا تترك نظرة رائعة. كما تمت مناقشة مدرب برايتون، روبرتو دي زيربي، لكنه لا يزال يُنظر إليه على أنه غير مثبت على مستوى النخبة.

بغض النظر عمّا إذا كان برشلونة قادراً على دفع أي تعويض لبرايتون مقابل دي زيربي، فقد يكون لدى الإيطالي عروضاً أكثر إغراءً على الطاولة. ويبحث ليفربول وبايرن أيضاً عن مدرب جديد، وسيبقى تشابي ألونسو مدرب باير ليفركوزن، المرشح الأوفر حظاً لكليهما.

هذا هو المكان الذي نصل فيه إلى الموارد المالية لبرشلونة، التي تعدّ عاملاً كبيراً.

يساعد اسم رافائيل ماركيز في توضيح السبب. تم ذكره أيضاً في الأشهر الأخيرة خياراً طارئاً لتغطية بقية هذا الموسم عندما كانت هناك بعض التكهنات بأن الأداء الضعيف قد يؤدي إلى إقالة تشافي قبل يونيو (حزيران).

يتناسب المكسيكي مع هذه الفاتورة لأن أجره بوصفه مدرباً لبرشلونة أتليتيك (الفريق الرديف للنادي الذي يلعب في الدرجة الثالثة في إسبانيا) محسوب بالفعل في الحد الأقصى للرواتب في الدوري الإسباني.

في فبراير (شباط)، خفّض الدوري الإسباني الحد الأقصى المسموح به للرواتب في برشلونة (الذي يتم حسابه وفقاً لإيرادات النادي)، من 648 مليون يورو العام الماضي إلى رقم جديد قدره 204 ملايين يورو. تبلغ التكلفة الحقيقية لفريق برشلونة للفترة من 2023 - 2024 (إجمالي الرواتب وإطفاءات الانتقالات) رسمياً 492 مليون يورو.

ونظراً لأن برشلونة يفرط في الإنفاق، فإن قواعد المنافسة تنص على أنه يجب عليه إجراء تخفيضات قبل التعاقد مع أي لاعبين آخرين أو تعيين طاقم تدريبي. لذا، من وجهة نظر المدير الفني الجديد المحتمل، من الصعب تصور أي شخص خارجي يرغب في الالتزام عندما لا يمكن تقديم ضمانات بشأن الأموال المتاحة للتعاقدات الجديدة، أو ضمانات بعدم بيع اللاعبين الرئيسيين.

رافاييل ماركيز مرشح لتدريب برشلونة (غيتي)

على الرغم من أن ماركيز البالغ من العمر 45 عاماً، وهو لاعب سابق مشهور آخر في برشلونة، يقوم بعمل جيد مع برشلونة أتليتيك (يضغطون من أجل الترقية هذا الموسم)، فإنه لا يزال غير مثبت على المستوى الأعلى، وكان من الممكن اعتباره مجرد خيار محتمل. إذا كان فريق تشافي قد عانى من الإحراج أمام نابولي في دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا.

ولم يتمكّن أي من المرشحين الذين تم بحثهم من خلق إجماع لا جدال فيه بين صناع القرار في برشلونة، الذين يدركون تماماً أهمية الحصول على أي تعيين بشكل صحيح.

وقال أحد مصادر النادي في الأسابيع الأخيرة: «نحن في وضع لا يمكننا فيه تفويت فرصتنا التالية».

في الوقت الحالي، يعدّ البقاء مع تشافي رهاناً أكثر أماناً من قبل كثير في برشلونة. قد تكون لديه عيوب وجوانب يجب تحسينها، لكن يبدو أن النادي سيكون سعيداً بانتظاره حتى يغير رأيه.

ونظراً لخلفيته بوصفه واحداً من أنجح خريجي «لا ماسيا»، فمن المحتمل أن يكون تشافي هو أفضل محترف لمواصلة الثقة في أكاديمية برشلونة؛ أثبت لامين يامال (16 عاماً)، وباو كوبارسي (17 عاماً)، أنهما نجمان شابان بارزان أعلنا عن نفسيهما تحت قيادته هذا الموسم. ويُنظر إلى الاعتماد على مثل هاتين الموهبتين على أنه الخيار الوحيد المتاح أمام برشلونة، نظراً لوضعه المالي الحالي.

إذا بقي في منصبه، فقد يتوقع المرء أن يتمتع تشافي بمركز أقوى مما كان عليه في بعض الأحيان هذا الموسم أيضاً. هناك دروس من هذه الحملة يمكن أن يتعلم منها.

الأول يجب أن يتخذ موقفاً أقوى ضد القرارات التي يتخذها مجلس الإدارة... توقيع قرض جواو فيليكس في الموعد النهائي يقدم مثالاً رائعاً على السبب. كان معسكر تشافي ضد وصول المهاجم البرتغالي، لكن رحيله في اللحظة الأخيرة، والنقص المفاجئ في الخيارات في الهجوم، والعلاقة الوثيقة بين لابورتا والوكيل خورخي مينديز جلبت جواو فيليكس إلى كاتالونيا بغض النظر. هذه الخطوة لم تؤت ثمارها.

لقد أثبت تشافي أيضاً تفهمه للصعوبات التي يواجهها النادي فيما يتعلق بتشكيل الفريق، وكان هذا الموسم بمثابة عملية متواضعة له وللاعبين. كانت هناك بالفعل دلائل على أن مثل هذه الفترة من التأمل الذاتي كان لها تأثير إيجابي فيه وفي المجموعة الأوسع. بعد فوز برشلونة المثير للإعجاب 3 - 0 على أتلتيكو مدريد في الدوري الإسباني في 17 مارس (آذار)، تحدث روبرت ليفاندوفسكي عن تحسّن في كثافة التدريب منذ إعلان تشافي رحيله.

لكن بطبيعة الحال، فإن إبقاءه في منصبه لا يخلو من المخاطر.

إن إقناع تشافي بالبقاء في الموسم المقبل من شأنه أن يترك الجميع في النادي مكشوفين أكثر إذا سارت الأمور على نحو خاطئ. سيتم طرح الأسئلة، ليس فقط على المدير الفني، ولكن أيضاً على التخطيط واتخاذ القرار في النادي.

كان على برشلونة منذ يناير البدء في وضع أسس مشروع جديد. ويجب إيجاد المبررات لتفسير سبب اختيارهم عدم القيام بذلك. ولن يكون لدى المدير الفني الجديد في الخريف الوقت الكافي للتخطيط للتعاقدات أو تشكيل هيكل النادي.

ولا يمكن لتشافي أن يتوقع بشكل واقعي تخفيف الضغط الذي تحدث عنه هذا الموسم. إن المزيج الفريد من التوقعات والمتطلبات من مدير برشلونة، الذي استكشفناه بعمق أخيراً، سوف يضمن ذلك.

في الوقت الحالي، هذه هي المخاطر التي يبدو أن عديداً من كبار المصادر سعداء بمواجهتها. تصر مصادر النادي على أنه على الرغم من علمهم بكل الخيارات المتاحة للمقعد الإداري هذا الصيف، فإنهم لا يتقدمون مع أي شخص؛ لأن أولويتهم هي الاستمرار في انتظار تشافي.

في الماضي، لم يخفِ تشافي أبداً أنه يرغب في التدريب خارج إسبانيا، حيث يعد الدوري الإنجليزي الممتاز إحدى أكثر المسابقات جاذبية بالنسبة له. ومع ذلك، إذا غادر برشلونة في نهاية هذا الموسم، فمن الصعب تصور أنه يمكن وضعه في أي منصب شاغر بين «الستة الكبار» في إنجلترا، أو أي قوة نخبة أخرى في أوروبا.

يعرف النادي والمدرب بعضهما بعضاً جيداً، وحتى في أسوأ لحظاته، أكد تشافي أنه سيظل دائماً «رجل النادي». عبارات مثل، «في اليوم الذي أشعر فيه بأنني أشكل مشكلة هنا، سأغادر» تثبت حبه لبرشلونة. هل هناك أي إظهار للإخلاص أكبر من البقاء عندما يناشدك رئيس النادي والمديرون التنفيذيون لإعادة النظر في مستقبلك من أجل برشلونة؟

ومع ذلك، لم نشهد سوى قليل من المؤشرات العامة على تغيير تشافي لنظرته. وقال الشهر الماضي: «أفكاري تركز على البقاء هنا حتى 30 يونيو. في الموسم المقبل، الخطة هي الحصول على راحة».

وبعد الفوز 1 - 0 على لاس بالماس يوم السبت، كرر هذه الرسالة. وقال: «الآن حان وقت الراحة». وأكمل: «لا شيء أكثر، خطوة بخطوة. أصر على أنه لم يتغير شيء بالنسبة لي حتى الآن. لكنني أعتقد بأن هذا جو أفضل للعمل فيه وليس عندما تكون هناك حاجة لإقالة المدير الفني».

إذا كان المشجعون يتساءلون متى يتوقعون مزيداً من الحلول، فلا داعي للنظر إلى أبعد من مباراة رُبع نهائي دوري أبطال أوروبا مع باريس سان جيرمان.

مع تصدر ريال مدريد الدوري الإسباني بفارق 8 نقاط، يبدو أن الجائزة الكبرى في أوروبا هي اللقب الوحيد الذي لا يزال بإمكان برشلونة التنافس عليه. ستكون مباراة الذهاب الأسبوع المقبل على ملعب «بارك دي برانس» مباراة حاسمة للفريق الكاتالوني، الذي يحلم بإيجاد طريقة لإنقاذ موسمه. التقدم هو المفتاح للمساعدة في تحسين الوضع المالي للنادي.

من المؤكد أن الفوز على باريس سان جيرمان من شأنه أن يحفز مزاجاً إيجابياً حول النادي، والافتراض المنطقي سيعمل لصالح بقاء تشافي. إنه الوضع الذي يلخص بطريقة أو بأخرى بعض الفضائل والمشكلات الخاصة في برشلونة.

هل من العملي أن تملي مباراتان قرارات هيكلية بهذه الطريقة؟ ربما لا يكون الأمر كذلك، ولكن ها نحن هنا.


مقالات ذات صلة

رئيس اتحاد كرة اليد السعودي: قلصنا الأجانب لمصلحة المنتخب

رياضة سعودية حسن هلال رئيس الاتحاد السعودي لكرة اليد (تصوير: عيسى الدبيسي)

رئيس اتحاد كرة اليد السعودي: قلصنا الأجانب لمصلحة المنتخب

أكد حسن هلال رئيس الاتحاد السعودي لكرة اليد أن الاتحاد يسعى لنشر اللعبة في مختلف مناطق المملكة.

علي القطان (الدمام )
رياضة سعودية الخليج واصل هيمنته على لعبة كرة اليد بمُنجز جديد (تصوير: عيسى الدبيسي)

منصة جديدة وهيمنة مستمرة… الخليج يكرّس تفوقه في كرة اليد السعودية

واصل فريق الخليج الأول لكرة اليد فرض هيمنته على مسابقات اللعبة، بعدما توّج بلقب كأس الاتحاد السعودي للمرة الخامسة على التوالي.

علي القطان (الدمام )
رياضة عربية اجتماع اللجنة التنفيذية لاتحاد غرب آسيا لكرة القدم (اتحاد غرب آسيا)

بطولات غرب آسيا للناشئين والناشئات مؤهلة لكأس القارة 2027

حمل قرار الاتحاد الآسيوي لكرة القدم باعتماد البطولات الإقليمية على مستوى الناشئين والناشئات محطات تأهيلية إلى النهائيات القارية، أبعاداً مهمة.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية فيرجيل فان دايك (رويترز)

فان دايك: محمد صلاح سيحظى بوداع أسطوري في ليفربول

أعرب الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد ليفربول، عن ثقته التامة في أن النجم المصري محمد صلاح سيحظى بالوداع الذي يستحقه، حتى وإن تسببت الإصابة في منعه من خوض مباراته

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كيليان مبابي (إ.ب.أ)

ريال مدريد يؤكد إصابة مبابي في الفخذ اليسرى

يعاني المهاجم الدولي الفرنسي كيليان مبابي من إصابة عضلية في الفخذ اليسرى، وذلك بعد خروجه مصاباً في الدقائق الأخيرة من مباراة ريال بيتيس (1-1).

«الشرق الأوسط» (مدريد)

«دورة مدريد»: زفيريف يبلغ ثمن النهائي

الألماني ألكسندر زفيريف يتألق في مدريد (أ.ف.ب)
الألماني ألكسندر زفيريف يتألق في مدريد (أ.ف.ب)
TT

«دورة مدريد»: زفيريف يبلغ ثمن النهائي

الألماني ألكسندر زفيريف يتألق في مدريد (أ.ف.ب)
الألماني ألكسندر زفيريف يتألق في مدريد (أ.ف.ب)

تأهل الألماني ألكسندر زفيريف إلى دور الستة عشر من منافسات فردي الرجال ببطولة مدريد المفتوحة لتنس الأساتذة فئة (1000 نقطة)، وذلك بعد فوزه على الفرنسي تيرنيس أثمان، الاثنين، في دور الـ32 من البطولة.

ونجح زفيريف، المصنف الثالث عالمياً، في التأهل بعد فوزه على منافسه الفرنسي بمجموعتين دون رد بواقع 6 - 3، و 7 - 6 كما أظهر النرويجي كاسبر رود جاهزية بدنية وفنية عالية في مستهل حملة الدفاع عن لقب البطولة بعد تغلبه على الإسباني أليخاندرو دافيدوفيتش فوكينا بمجموعتين دون رد بنتيجة 6 - 3، و6 - 1، الاثنين، في دور الـ32.

وفرض رود سيطرته المطلقة على المواجهة منذ البداية، محققاً انتصاره الرابع في سابع مواجهة تجمعه بمنافسه الإسباني، لكن اللقاء توقف مرتين في المجموعة الأولى؛ كانت الأولى بسبب اندلاع مشاجرة في المدرجات، أما التوقف الثاني، فجاء بطلب من رود نفسه حينما تسببت إحدى ضربات إرساله القوية في تدمير جزء معدني من الشبكة؛ ما استوجب تدخل فريق الصيانة لإصلاحها قبل استئناف اللعب.

ورغم الضغوط الكبيرة التي يواجهها النجم النرويجي، البالغ من العمر 27 عاماً، والمتمثلة في خطر التراجع للمركز 25 في التصنيف العالمي حال تعثره، فإنه قدم أداءً نموذجياً على ملاعب مدريد الرملية، وهي أرضيته المفضلة.

واستغل رود حالة الاستسلام التي بدت على منافسه الإسباني في المجموعة الثانية، ليحسم التأهل، ويواصل رحلة الدفاع عن نقاطه في تصنيف الرابطة العالمية للاعبي التنس المحترفين.

وتأتي هذه الانطلاقة القوية في توقيت مثالي قبل شد الرحال إلى بطولتي روما وجنيف، وصولاً إلى الهدف الأكبر في رولان غاروس نهاية مايو (أيار) المقبل.

وتأهل اليوناني ستيفانوس تستسيباس إلى الدور نفسه، وذلك بعد فوزه على الإسباني دانييل ميريدا أغيلار.

وتغلب تستسيباس، المصنف رقم 80 عالمياً، على منافسه أغيلار، المصنف رقم 102 بمجموعتين دون رد بواقع 6 - 4، و 6 - 2.

كما بلغ الأرجنتيني فرانسيسكو سيروندولو الدور نفسه، بعد فوزه على الإيطالي لوتشيانو دارديري بمجموعتين دون رد.

وتغلب سيروندولو على منافسه بواقع 6 - 2، و6 - 3.

من جانبه تأهل الروسي أندريه روبليف، المصنف السابع، إلى الدور نفسه، وذلك بعد فوزه على النرويجي بودكوف نيكولاي كاير.

ونجح روبليف في التفوق على منافسه بمجموعتين دون رد بواقع 6 - 3، و6 - 2.

وودع الكندي فيليكس أوجيه ألياسيم منافسات البطولة، وذلك بعد خسارته أمام البلجيكي ألكسندر بلوك.

وفاز بلوك، المصنف 69، على أوجيه ألياسيم، المصنف الخامس عالمياً، بمجموعتين دون رد بواقع 7 - 6، و6 - 3.


«دورة مدريد»: غوف تودّع... وأندرييفا تتأهل

الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
TT

«دورة مدريد»: غوف تودّع... وأندرييفا تتأهل

الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)

ودّعت الأميركية كوكو غوف وصيفة بطولة مدريد المفتوحة لتنس الأساتذة «فئة 1000 نقطة» منافسات البطولة هذا العام بالخسارة أمام التشيكية ليندا نوسكوفا، الاثنين.

وأحرجت نوسكوفا منافستها المصنفة الثالثة عالمياً، وتقدمت عليها بنتيجة 6-4، قبل أن تنتفض غوف بأداء مميز وتفوق كاسح في المجموعة الثانية بنتيجة 6-1.

لكن اللاعبة التشيكية المصنفة 13 عالمياً حسمت الأمور لصالحها بالفوز بالمجموعة الثالثة 7-6 (7-5)، لتنتزع بطاقة التأهل بشق الأنفس بعد مباراة استمرت ساعتين وخمس دقائق.

وبعد أن كانت متأخرة بنتيجة 3-صفر في الشوط الفاصل الحاسم، فازت نوسكوفا بسبع من النقاط التسع الأخيرة لتحقق أول فوز لها على لاعبة من المصنفات العشر الأوائل هذا الموسم.

وبعد فوزها بالمجموعة الأولى من أصل خمس مجموعات لعبتها ضد غوف، خسرت نوسكوفا 10 من أصل 12 شوطاً، ليس فقط لتخسر المجموعة الثانية، بل لتواجه أيضاً تأخراً بكسر إرسال مزدوج في المجموعة الثالثة.

الأميركية كوكو غوف تغادر الملعب حزينة بعد وداعية مدريد (أ.ب)

وستلعب ليندا نوسكوفا في دور الثمانية ضد الأوكرانية مارتا كوستيوك التي تأهلت بسهولة بعد الفوز على الأميركية الأخرى كاتي ماكتالي بمجموعتين دون رد بنتيجة 6-2 و6-3.

وفي مواجهة ماراثونية أخرى، امتدت لما يقرب من ثلاث ساعات، تأهلت الروسية ميرا أندرييفا المصنفة الثامنة عالمياً بالفوز على المجرية أنا بوندار بنتيجة 6-7 (5-7) و6-3 و7-6 (7-5).

وستلعب أندرييفا ضد الكندية ليلى فيرنانديز التي تأهلت بدورها بالفوز على الأميركية آن لي.

كما تأهلت التشيكية الأخرى كارولينا بليشكوفا بالفوز على الأرجنتينية سولانا سييرا بنتيجة 6-4 و6-3.


كومباني: عازمون على تحدي هيمنة سان جيرمان

فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)
فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)
TT

كومباني: عازمون على تحدي هيمنة سان جيرمان

فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)
فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)

قال فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ قبل مواجهة حامل اللقب باريس سان جيرمان، في الدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم، إن منافسه الفرنسي له كل الحق في أن يصف نفسه بأنه الأفضل في القارة، لكنه يريد أن يتمكن فريقه من فعل الشيء نفسه في الموسم المقبل.

وأشاد لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان بمنافسه بايرن باعتباره الفريق الأكثر ثباتاً في الأداء في أوروبا قبل مباراة الذهاب، يوم الثلاثاء، في باريس. لكنه قال إنه لا يوجد فريق أفضل من فريقه حامل لقب دوري أبطال أوروبا. بدوره، لا يعتقد كومباني أنه يحتاج للرد على هذه التصريحات.

وأبلغ كومباني الصحافيين، الاثنين: «أعتقد أن حامل اللقب له الحق دائماً في ادعاء بعض الأمور، لكنني آمل أن أكون في الموسم المقبل في وضع يسمح لي بقول الشيء نفسه. نحن نناضل من أجل هذا اللقب الذي فاز به باريس سان جيرمان بالفعل، وهم يستحقون كل الثناء، وعندما ينظرون إلى الأمر بهذه الطريقة، فلا داعي لأن أضيف أي شيء. لكننا نريد أن نكون في هذا الموقف ونريد أن نحصل على ما لديهم».

وفاز بايرن بقيادة كومباني على فريق المدرب لويس إنريكي في مرحلة الدوري بدوري أبطال أوروبا لهذا الموسم والموسم الماضي، لكنه خسر عندما التقى الفريقان في كأس العالم للأندية الموسعة في يوليو (تموز).

وسُئل المدرب البلجيكي عن كيفية تعامل فريقه مع القوة الهجومية لباريس، الذي يضم مواهب مثل خفيتشا كفاراتسخيليا وعثمان ديمبلي وديزيري دوي. وقال المدرب، الذي يضم فريقه هاري كين ولويس دياز ومايكل أوليسي: «يمكنني أن أطرح عليك سؤالا آخر. ماذا سيفعلون مع مهاجمينا؟ لذا فإن الأمر يسري في كلا الاتجاهين».

وأضاف: «الفريقان مبدعان للغاية، سواء في اللعب الخططي أو المواجهات الفردية، وفي إيجاد الحلول في المساحات الضيقة. لذا، لا توجد أسرار حقيقية. الأمر يتعلق بالتفاصيل. يتعلق بالكثافة والطاقة. الشيء الوحيد الذي نمتلكه، والأفضلية التي نتمتع بها هو أننا لعبنا ضد باريس سان جيرمان كثيراً، لكن الأمر نفسه ينطبق عليهم. عليهم حل مشاكلنا أيضاً».

ولن يكون كومباني على مقاعد البدلاء في باريس أو في غرفة الملابس، إذ يقضي عقوبة الإيقاف لمباراة واحدة بعد حصوله على البطاقة الصفراء الثالثة في البطولة خلال مباراة بايرن الأخيرة على أرضه أمام ريال مدريد.

وقال كومباني: «سأجلس في مكان ما في الملعب، ليس بعيداً جداً عنهم (الفريق)، لكنني لا أعرف طريقي في هذا الملعب جيداً بعد. ربما لا يوجد مدرب لديه خبرة أكبر مني في عدم الجلوس على مقاعد البدلاء مع استمراره في منصب المدرب، حيث بدأت مسيرتي التدريبية كلاعب ومدرب في آن واحد».

وأضاف: «لست سعيداً بالطريقة التي تم بها إيقافي. لا أعتقد أن هذا عادل. لكن، في الوقت الحالي، الأمر يتعلق ببساطة بحل هذه المشكلة كفريق، ونحن قادرون على ذلك».