إيان ماتسن: السعادة تغمرني في دورتموند ولا أشعر بالمرارة تجاه تشيلسي

المدافع الهولندي يتحدث عن رحيله عن «البلوز» وتصميمه على تحقيق النجاح في أعلى المستويات

من المحتمل أن ينتقل ماتسن إلى دورتموند بشكل دائم هذا الصيف (رويترز)
من المحتمل أن ينتقل ماتسن إلى دورتموند بشكل دائم هذا الصيف (رويترز)
TT

إيان ماتسن: السعادة تغمرني في دورتموند ولا أشعر بالمرارة تجاه تشيلسي

من المحتمل أن ينتقل ماتسن إلى دورتموند بشكل دائم هذا الصيف (رويترز)
من المحتمل أن ينتقل ماتسن إلى دورتموند بشكل دائم هذا الصيف (رويترز)

لم يكن الظهير الأيسر الهولندي إيان ماتسن يلعب كثيراً مع تشيلسي خلال النصف الأول من الموسم، لذا انتقل إلى بوروسيا دورتموند على سبيل الإعارة في فترة الانتقالات الشتوية الماضية ليشارك في المباريات بشكل أكبر. يقول ماتسن: «لقد منحني المدير الفني وأعضاء مجلس الإدارة الكثير من الثقة لأنهم كانوا يريدونني حقاً. لقد وضعوا ثقتهم بي، وأنا أيضاً وثقت بهم، وأعتقد أن هذا هو السبب في أن الأمور سارت على ما يرام».

ويضيف: «كنت أثق في تشيلسي أيضاً، لكن في ظل الضغوط التي يتعرض لها الفريق، يكون من الصعب في بعض الأحيان على المدير الفني السماح لجميع اللاعبين باللعب، وخاصة اللاعبين الشباب الذين يمتلكون إمكانات كبيرة. يتعين على المدير الفني أن يتخذ القرارات التي يرى أنها تصب في مصلحة الفريق، وبالتالي فإنه يتعامل معك على أنك لاعب صغير في السن. في بعض الأحيان يكون الأمر غير عادل، لكنه ربما يكون القرار الأفضل للنادي ولباقي اللاعبين الآخرين. أنا أقدر ذلك تماماً، لكنني أريد أن ألعب كرة القدم».

لم يقبل ماتسن، الذي يوجد شرط جزائي في عقده مع تشيلسي بقيمة 35 مليون جنيه إسترليني، بالبقاء بعيداً عن المشاركة في المباريات لمدة عام. كان اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً مصمماً على إثبات نفسه في تشيلسي خلال الصيف الماضي، وكان يشعر بأنه جاهز لهذا التحدي بعد عودته من فترة الإعارة الرائعة التي قضاها مع بيرنلي، حيث لعب دوراً حاسماً في صعود الفريق للدوري الإنجليزي الممتاز.

يقول ماتسن: «كانت خطتي هي البقاء في تشيلسي». لقد استمتع الظهير الأيسر الهولندي الشاب بالاستعداد للموسم الجديد مع البلوز، وأثار إعجاب مديره الفني الجديد، ماوريسيو بوكيتينو، بل ورفض بحزم العرض الذي وافق عليه تشيلسي في اليوم الأخير من فترة الانتقالات الصيفية لانتقاله إلى بيرنلي. يقول ماتسن: «كنت أرى أنني قد انتهيت من مرحلة خروجي لأندية أخرى على سبيل الإعارة، وكنت أعتقد أنني جاهز للمنافسة مع الأندية الكبيرة. لكن في بعض الأحيان تسير كرة القدم بهذه الطريقة. لم أحصل على الكثير من الفرص. هذه ليست نهاية العالم، لكن يتعين عليك أن تكون مستعداً. ويتعين عليك دائماً أن تثق بنفسك وتؤمن بقدراتك، لأن الأمور تتغير في كرة القدم بسرعة».

ومع ذلك، لا يشعر ماتسن بالمرارة تجاه تشيلسي. من المحتمل أن ينتقل اللاعب الهولندي الشاب إلى بوروسيا دورتموند بشكل دائم هذا الصيف، لكن ليس لديه أي شيء سلبي ليقوله عن ناديه الأصلي. ومع ذلك، لم يكن من الممكن أن يستمر ماتسن في تشيلسي وهو لا يشارك في المباريات، لذلك لم يتردد عندما وصله عرض من بوروسيا دورتموند.

يقول ماتسن: «كان هذا هو الحل الأفضل بالنسبة لي، لأن هذا نادٍ كبير ويساعد اللاعبين الشباب على التحسن والتطور، وسبق وأن لعب له لاعبون مثل جود بيلينغهام، وأشرف حكيمي، وعثمان ديمبيلي. أنا سعيد بوجودي هنا. كنت أتدرب بكل قوة في تشيلسي، وكنت أؤمن دائماً بأنني سأستغل الفرصة عندما تأتي. كنت أريد أن ألعب كل مباراة، لكن كان يتعين علي أن أتحلى بالصبر، وألا أفقد شغفي أو حماسي، لأنني لو فعلت ذلك فإنني سأضع نفسي في موقف يجعل المدير الفني يقول: ربما هذا هو السبب وراء عدم مشاركته في المباريات».

وقدم ماتسن مستويات رائعة مع بوروسيا دورتموند، الذي فاز على آيندهوفن الهولندي بهدفين دون رد في مباراة الإياب لدور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا، ليتأهل إلى دور الثمانية بعد الفوز في مجموع مباراتي الذهاب والعودة بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد. ويشير ماتسن إلى أن الترحاب الحار من ماركو رويس، قائد بوروسيا دورتموند الذي يلعب للنادي منذ فترة طويلة، ساعده كثيراً على التكيف مع الأجواء الجديدة في النادي الألماني. ويؤكد ماتسن على أنه يستمتع باللعب تحت قيادة المدير الفني إدين ترزيتش، الذي يشركه في مركز الظهير الأيسر ويعطيه حرية كبيرة للتقدم للأمام. يقول النجم الهولندي الشاب: «الجميع يعرف جودتي، وقد جاءتني الفرصة لإظهار ذلك هنا».

واغتنم ماتسن الفرصة تماماً. لقد استغل سرعته الفائقة بشكل جيد في أول تسع مباريات له مع النادي الألماني، وصنع هدفين، وسجل هدفاً بمهارة فردية رائعة في المباراة التي فاز فيها فريقه على يونيون برلين بهدفين دون رد. وعلى الرغم من تلك العقلية الهجومية الرائعة، فإن ماتسن لا يرى أنه سيلعب في دور هجومي أكبر في المستقبل.

يقول ماتسن: «أرى نفسي ظهيراً أيسر. أولاً وقبل كل شيء، يتعين علي أن أتأكد من أنني قوي من الناحية الدفاعية، وبعد ذلك يمكنني التقدم للأمام واللعب في أكثر من مركز. إنني أشعر بالحرية، حيث يسمح لي المدير الفني بالتحرك بحرية، لكنني أعتقد أن الظهير الأيسر هو أفضل مركز لي. أنا ألعب بحرية ولا أفكر في أي شيء، وعندما أرى مساحة يمكنني التقدم فيها فإنني أستغلها».

لكن الأمر كان مختلفاً في تشيلسي، حيث كان بوكيتينو متردداً في تجربة ماتسن في مركز الظهير الأيسر. شارك ماتسن في مركز الجناح الأيمن عندما لعب أول مباراة كاملة له في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهي المباراة التي فاز فيها تشيلسي على كريستال بالاس في ديسمبر (كانون الأول). وربما أدت قدرة ماتسن على اللعب في أكثر من مركز إلى عرقلة مسيرته بعض الشيء. وتم تغيير ماتسن، الذي لعب أيضاً على سبيل الإعارة لكل من تشارلتون وكوفنتري سيتي، في الدقيقة 58 أمام كريستال بالاس.

ومع ذلك، لم يشعر ماتسن بأي ندم لأن هذه المباراة كانت الأخيرة له مع تشيلسي. لم يكن الظهير الهولندي الشاب يشعر بالخوف أبداً من اختبار نفسه. ويتذكر كيف حفز نفسه بعد أن استغنى عنه مسؤولو فينورد وهو في الحادية عشرة من عمره بحجة أنه صغير جداً في الجسم. ويقول عن ذلك: «كنت ألعب كرة القدم من أجل المتعة فقط. لكن عندما أنظر الآن إلى ما حدث آنذاك، فربما يكون قرار النادي بالاستغناء عني جيداً، لأنه ساعدني على أن أغير طريقة تفكيري. ويمكنني أن أقول الآن إنني اكتسبت المزيد من الخبرات في عالم كرة القدم، وربما يكون من الجيد أنهم استغنوا عن خدماتي في ذلك الوقت. ربما لم يكن من الممكن أن أصل إلى هنا لو لم يستغنوا عني!»

إن إيمان ماتسن بنفسه قد أوصله بعد ذلك للعب في سبارتا روتردام وآيندهوفن قبل الانتقال إلى تشيلسي في عام 2018. ترك ماتسن وطنه وانتقل إلى إنجلترا بمفرده، ويقول عن ذلك: «كان والداي لا يزالان يعملان في ذلك الوقت، وكان من الصعب عليهما أن يتركا عملهما ويذهبان معي. عندما كنت طفلاً، كانت مثل هذه المحادثات صعبة جداً. لا يمكنك أن تطلب من والدتك أن تترك وظيفتها!» ويضيف: «كان الأمر صعباً، لكنني احترمت وجهة نظرهما. لقد قلت لهما إن هذه هي مهنتي الآن وإن هذا حلمي، وحتى إذا لم يذهبوا معي فسوف أكبر وأتعلم. لقد فعلت كل شيء حتى أنجح. ذهبت إلى تشيلسي وكان لدي أب وأم جيدين بالتبني، وما زلت أتحدث معهما حتى الآن».

لقد كانت بيئة إيجابية للغاية، خاصة وأن تشيلسي لديه واحدة من أفضل أكاديميات الناشئين في العالم. وزاد حماس ماتسن كثيراً عندما رأى كالوم هدسون أودوي وإيثان أمبادو يصعدان للعب مع الفريق الأول للبلوز. يبتسم ماتسن عندما يتذكر كيف قام فرانك لامبارد بتصعيده وإشراكه في أول مباراة له مع الفريق الأول في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام غريمسبي تاون في عام 2019، ويقول: «لقد أصبح الحلم حقيقة. وكان من الرائع أن ألعب في ملعب مكتظ بالجماهير مع اللاعبين الكبار. إنني أشعر بسعادة غامرة حتى الآن عندما أرى صوراً لتلك المباراة». لكن الكثير من الأشياء حدثت منذ ذلك الحين. يقول ماتسن: «لقد واجهت الكثير من التحديات. هذا جزء من الحياة، لكن المهم حقاً هو الطريقة التي ستتفاعل بها مع ذلك».

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

«البوندسليغا»: شتوتغارت يتطلع للنجاح في ختام «موسم صعب»

رياضة عالمية جماهير شتوتغارت تنتظر نهاية سعيدة للموسم (د.ب.أ)

«البوندسليغا»: شتوتغارت يتطلع للنجاح في ختام «موسم صعب»

جعل شتوتغارت مهمته في سعيه للتأهل إلى المراكز الأربعة الأولى بالدوري الألماني لكرة القدم صعبة.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)
رياضة عالمية رامي بن سبعيني (إ.ب.أ)

بن سبعيني يعادل إنجاز بلفوضيل كأفضل هداف جزائري في تاريخ «بوندسليغا»

دون أن يشعر، دخل المدافع الجزائري رامي بن سبعيني تاريخ الدوري الألماني من أوسع أبوابه، بعدما قاد فريقه بوروسيا دورتموند لفوز عريض برباعية نظيفة على فرايبورغ.

«الشرق الأوسط» (دورتموند)
رياضة عالمية ماثيس ألبرت (د.ب.أ)

ماثيس ألبرت... موهبة أميركية شابة تكتب التاريخ مع دورتموند

دخل اللاعب الشاب ماثيس ألبرت تاريخ الدوري الألماني لكرة القدم من أوسع أبوابه، بعدما أصبح أصغر لاعب أميركي يشارك في المسابقة؛ إثر ظهوره الأول مع بوروسيا دورتموند

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية هاري كين (أ.ب)

بايرن ميونيخ يفتح ملف تجديد عقد هاري كين ويغلق الباب أمام رحيل أوليسيه

أكد كارل هاينز رومينيغه، عضو المجلس الاستشاري لنادي بايرن ميونيخ الألماني، أن النادي سيبدأ محادثات تجديد عقد المهاجم الإنجليزي هاري كين بعد نهاية الموسم الحالي.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ (ألمانيا))
رياضة عالمية «البوندسليغا» على مسار مالي «أفضل صحة» من كبار أوروبا (رويترز)

«رابطة الدوري الألماني»: «البوندسليغا» على مسار مالي «أفضل صحة» من كبار أوروبا

أكد شتيفن ميركل ومارك لينز، المديران التنفيذيان لـ«رابطة الدوري الألماني لكرة القدم»، أن «الدوري الألماني (بوندسليغا)» يسير على مسار «أفضل صحة».

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت (ألمانيا) )

الصحافة العالمية تتغنى بـ«معركة ملحمية» بين سان جيرمان وبايرن

فوز باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني (د.ب.أ)
فوز باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني (د.ب.أ)
TT

الصحافة العالمية تتغنى بـ«معركة ملحمية» بين سان جيرمان وبايرن

فوز باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني (د.ب.أ)
فوز باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني (د.ب.أ)

في اليوم التالي لفوز باريس سان جيرمان الفرنسي، حامل اللقب، على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4 في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، تغنّت الصحافة الدولية بما وصفته بـ«معركة ملحمية». وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية بـ«كرة قدم شاملة»، في إشارة إلى المدرسة التكتيكية التي ابتكرها الهولنديون في السبعينات، والتي حمل لواءها لاحقاً برشلونة الإسباني، سواء في عهد الهولندي الراحل يوهان كرويف أو تحت قيادة بيب غوارديولا، ولا تزال تأثيراتها حاضرة حتى اليوم.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في ألمانيا، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0 ثم سان جيرمان 5-2 «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجاباً) إلى هذا الحد»، واصفة اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا».

ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

قدّم باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني (رويترز)

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت «لا تردد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، في حين وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وفي حين ركزت عناوين الصحافة الرياضية الإسبانية على نصف النهائي الآخر المقرر ذهابه الأربعاء بين مواطنها أتلتيكو مدريد وآرسنال الإنجليزي، تحدثت صحيفة «ماركا» المدريدية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وتساءلت صحيفة «غارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟»، مضيفة: «في أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء على ملعب (بارك دي برانس)، قدم باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية الثلاثاء كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».


قواعد «فيفا» الجديدة تقود سيدات أفغانستان للعودة إلى المباريات الدولية الرسمية

إنفانتينو ومديرة البرامج والفعاليات في منتخب أفغانستان للسيدات يحضران اجتماع «فيفا» مع فريق اللاجئات (د.ب.أ)
إنفانتينو ومديرة البرامج والفعاليات في منتخب أفغانستان للسيدات يحضران اجتماع «فيفا» مع فريق اللاجئات (د.ب.أ)
TT

قواعد «فيفا» الجديدة تقود سيدات أفغانستان للعودة إلى المباريات الدولية الرسمية

إنفانتينو ومديرة البرامج والفعاليات في منتخب أفغانستان للسيدات يحضران اجتماع «فيفا» مع فريق اللاجئات (د.ب.أ)
إنفانتينو ومديرة البرامج والفعاليات في منتخب أفغانستان للسيدات يحضران اجتماع «فيفا» مع فريق اللاجئات (د.ب.أ)

وافق الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على إدخال تعديل على لوائحه يسمح للاعبات كرة القدم الأفغانيات بالمشاركة في المباريات الدولية الرسمية ضمن مسابقاته، في خطوة تفتح الباب أمام لاعبات فررن خارج البلاد، منذ عودة حركة «طالبان» إلى السلطة، للعودة إلى الساحة الكروية الدولية.

ولم يخض المنتخب الوطني النسائي الأفغاني أي مباراة دولية رسمية منذ ما قبل عودة «طالبان» إلى الحكم عام 2021، بعدما فرضت السلطات قيوداً واسعة على النساء والفتيات شملت التعليم والعمل والرياضة؛ ما اضطر الكثير من الرياضيات إلى الفرار من البلاد أو الاعتزال القسري.

ويأتي هذا التعديل استناداً إلى «استراتيجية العمل من أجل كرة القدم النسائية الأفغانية» التي أقرّها مجلس «فيفا» في مايو (أيار) من العام الماضي، وذلك عقب تأسيس فريق «منتخب أفغانستان الموحد للسيدات» المدعوم من «فيفا»، والذي يوفر إطاراً منظماً لممارسة كرة القدم للاعبات الأفغانيات المقيمات خارج البلاد.

وقال رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو: «نفخر بالمسيرة الرائعة التي بدأها منتخب أفغانستان الموحد للسيدات. وتهدف هذه المبادرة إلى تمكين اللاعبات، وكذلك مساعدة الاتحادات الأعضاء الأخرى التي قد لا تكون قادرة على تسجيل منتخب وطني أو تمثيلي في إحدى مسابقات (فيفا)، على اتخاذ الخطوة التالية بالتنسيق مع الاتحاد القاري المعني».

وتجري حالياً مرحلة اختيار التشكيلة المقبلة لمنتخب أفغانستان الموحد للسيدات، حيث ينظم «فيفا» معسكرات اختيار في كل من إنجلترا وأستراليا، إلى جانب تقديم حزم دعم فردية لنحو 90 لاعبة.

ومن المنتظر أن يخوض الفريق مبارياته المقبلة خلال فترة التوقف الدولي للسيدات في شهر يونيو (حزيران)، على أن يعلن لاحقاً عن هوية الفرق المنافسة وأماكن إقامة المباريات.

وكان «فيفا» قد ساعد في عام 2021 على إجلاء أكثر من 160 لاعبة ومسؤولة ومدافعة عن حقوق الإنسان، مرتبطات بكرة القدم وكرة السلة في أفغانستان، في ظل الأوضاع الأمنية آنذاك.

ودعا ناشطون في مجال كرة القدم النسائية مراراً «فيفا» إلى الاعتراف الرسمي باللاعبات الأفغانيات في المنفى ودعمهن، مؤكدين أن القيود المفروضة داخل أفغانستان لا ينبغي أن تحرمهن من مواصلة مسيرتهن الدولية.

وأكدت القائدة السابقة خالدة بوبال أن عودة المنتخب الأفغاني النسائي إلى المنافسات الدولية تمثل رسالة صمود ومقاومة، وأن الفريق يسعى لأن يكون صوتاً للنساء الأفغانيات اللواتي حُرمن من حقهن في الرياضة، مع التركيز على تطوير المواهب وبناء فريق تنافسي حقيقي. وشددت على أن الملعب هو الفيصل، وأن الهدف تقديم كرة قدم قوية إلى جانب إيصال رسالة أمل لمن في الداخل.

من جهتها، رأت أندريا فلورنس، المديرة التنفيذية لتحالف الرياضة والحقوق العالمي، أن قرار «فيفا» يتجاوز الإطار الرياضي، ويعد خطوة حاسمة للدفاع عن المساواة بين الجنسين وحقوق الإنسان، مؤكدة أن الرسالة واضحة: «لا يحق لأي حكومة إقصاء النساء أو محوهن من الحياة العامة».


كين رغم الخسارة أمام سان جيرمان: نشعر بالفخر

هاري كين (رويترز)
هاري كين (رويترز)
TT

كين رغم الخسارة أمام سان جيرمان: نشعر بالفخر

هاري كين (رويترز)
هاري كين (رويترز)

وصف هاري كين، لاعب فريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، شعور الفخر الذي يشعر به وزملاؤه بعدما أبقى الفريق على آماله في التأهل لنهائي «دوري أبطال أوروبا» قائمة، في المباراة المثيرة بالدور ما قبل النهائي أمام باريس سان جيرمان، التي شهدت تسجيل 9 أهداف.

وذكرت «وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا)» أنه يتعين على بايرن ميونيخ أن يقلب تأخره بهدف يوم الأربعاء المقبل ليتأهل للنهائي، وذلك بعد خسارته في مباراة الذهاب أمام سان جيرمان 4 - 5 في مباراة الذهاب التي أقيمت بملعب «حديقة الأمراء».

وكان بطل الدوري الألماني متأخراً 2 - 5 حتى الدقيقة الـ58، التي بعدها سجل دايوت أوباميكانو ولويس دياز هدفين ليُبقيا على آمال الفريق في العودة بالنتيجة خلال مباراة الإياب.

وقال كين لـ«أمازون برايم»: «أعتقد أنكم رأيتم فريقين من أصحاب المستوى العالي، خصوصاً في اللعب الهجومي... في التحول، والسرعة والضغط، وفي المعارك الفردية. فريقان من أفضل الفرق يتنافسان بشراسة».

وأضاف: «أتيحت لنا لحظات كان يمكننا فيها قتل المباراة مبكراً. نشعر بالفخر الكبير بإنهاء المباراة 4 - 5؛ لأن اللعب خارج أرضنا مع التأخر بنتيجة 2 - 5، قد يكون وضعاً صعباً للغاية في مباراة الإياب».

وأكد: «ولكننا قاتلنا وكافحنا وعدنا للمنافسة». وسجل بايرن هدف التقدم في الدقيقة الـ17 من ركلة جزاء، مسجلاً هدفه رقم 54 هذا الموسم.

بعدها تقدم سان جيرمان 2 - 1 ثم 3 - 2 عندما سجل خفيتشا كفاراتسخيليا وجواو نيفيش، وعثمان ديمبلي من ركلة الجزاء الثانية في المباراة، بينما سجل مايكل أوليس هدف بايرن من تسديدة صاروخية من مسافة 20 ياردة.

وضع كفاراتسخيليا وديمبلي باريس سان جيرمان في المقدمة بفضل اللمسات الحاسمة في الشوط الثاني، لكن بايرن سجل هدفين في 3 دقائق بمنتصف الشوط ليعيد المباراة إلى نقطة الانهيار.

وقال كين: «مع مرور الوقت، تحسن أداؤنا أكثر فأكثر. بدأوا يشعرون بالتعب؛ لذلك فسنذهب إلى (أليانز أرينا) ونحاول أن نظهر الحماس نفسه».

وأضاف: «كان هناك كثير من اللحظات المثيرة، ومن المحتمل أن يكون الوضع مماثلاً الأسبوع المقبل».

وأكد: «لذلك؛ مع خوض المباراة على أرضنا وسط جماهيرنا في ملعب (أليانز أرينا)، نأمل أن يدفعنا ذلك إلى تحقيق الفوز».