«فورمولا 1»: أزمة «ريد بول»... كيف بدأت؟ وأين ستنتهي؟

كريستيان هورنر رئيس «ريد بول» (أ.ف.ب)
كريستيان هورنر رئيس «ريد بول» (أ.ف.ب)
TT

«فورمولا 1»: أزمة «ريد بول»... كيف بدأت؟ وأين ستنتهي؟

كريستيان هورنر رئيس «ريد بول» (أ.ف.ب)
كريستيان هورنر رئيس «ريد بول» (أ.ف.ب)

يواجه فريق «ريد بول»، المهيمن على بطولة العالم لـ«فورمولا 1» مع سائقه الهولندي ماكس فيرستابن، أزمة داخل أروقته هذا الموسم بسبب صراعات داخلية قد تكون أكثر فتكاً به من منافسيه على أرض الحلبات.

وبعيداً عن «قضية هورنر»، التي سُميت على اسم مدير «ريد بول» البريطاني كريستيان هورنر المنهك على خلفية اتهامات بـ«سلوك غير لائق» تجاه إحدى الموظفات، ما هي التحديات المالية والمخاطر الرياضية لهذه الأزمة الداخلية؟

ما هي «قضية هورنر»؟

كشفت صحيفة «دي تلغراف» الهولندية اليومية في الخامس من فبراير (شباط) أن هورنر، المدير التاريخي لـ«ريد بول»، يخضع لتحقيق داخلي في اتهامات بـ«سلوك غير لائق» من قبل إحدى الموظفات. اتهامات يدحضها صاحب الشأن، المتأهل من نجمة البوب السابقة جيري هاليويل.

وفي 28 من ذات الشهر برّأ التحقيق الداخلي هورنر الذي رحّب بالقرار الصادر عشية انطلاق الموسم الجديد من حلبة الصخير البحرينية. لم يتم إغلاق ملف القضية، بل أخذ حجماً مضاعفاً عندما أرسل شخص مجهول في اليوم التالي رسالة في البريد الإلكتروني.

وبسبب استحالة التحقق من هوية الشخص، بدا أن هذه المحادثات عبر تطبيق «واتساب» كانت بين هورنر والموظفة التي تم إيقافها عن العمل في السابع من مارس (آذار) من قبل «ريد بول».

لم يتأخر هورنر في الردّ؛ إذ قال مبسّطاً الأمور: «تم تقديم شكوى، وتم التحقيق فيها عن كثب ورفضها. ومن هنا، يجب علينا المضي قدماً». ولكن الأمور لم تتوقف عند هذا الحدّ؛ إذ استنكر العديد من مديري الفرق، أبرزهم النمساوي توتو وولف (مرسيدس)، والأميركي زاك براون (ماكلارين)، غياب الشفافية في إدارة هذه القضية، في حين علل «ريد» ذلك بضرورة احترام الحياة الخاصة للأشخاص.

والد ماكس فيرستابن انتقد استمرار هورنر في رئاسة الفريق (فورمولا 1)

من ناحيتها، كشفت محطة «بي بي سي» أن الموظفة المعنية التي تم إيقافها عن العمل بعد انتهاء التحقيق، استأنفت نتائج التحقيق داخلياً، وعلى خلفية هذه القضية، يخوض معسكران متحاربان صراعاً على النفوذ بمخاطر مالية كبيرة، وذلك حسب بعض المراقبين. فمن جهة، هناك معسكر «النمساويين»، أبرزهم المستشار الخاص النافذ هيلموت ماركو، وإدارة الشركة الأم «ريد بول»، على رأسها مارك ماتشيتز، نجل ديتريش المؤسس المشارك لـ«ريد بول» الذي توفي نهاية عام 2022، وهو يمتلك 49 في المائة من الشركة والحظيرة. ويحظى الأخير بدعم معسكر عائلة فيرستابن، الابن ماكس والأب جوش، ووكيل السائق ريموند فيرميولين.

في المقلب الآخر، هناك معسكر هورنر الذي يشرف على الفريق منذ 19 عاماً وحقق معه نجاحات باهرة (سبعة ألقاب للسائقين وستة للصانعين). يحظى البريطاني بالتقدير داخل أروقة الفريق، ويدعمه رجل الأعمال الملياردير التايلاندي تشاليرم يوفيدهيا، نجل تشاليو المؤسس المشارك الآخر لـ«ريد بول»، والمساهم الأكبر في عملاق مشروبات الطاقة وفريق «فورمولا 1» بنسبة 51 في المائة من الأسهم.

وبعدما ظل خفياً خلف الجدران، ظهر هذا الصراع إلى العلن في اليوم المنتظر في البحرين، حين هاجم فيرستابن الأب المدير هورنر بعد فوز نجله مباشرة بباكورة جولات الموسم الجديد.

قال منتقداً: «هناك توتر (في الفريق) ما دام بقي في مكانه. الفريق يواجه مخاطر أن يمزق نفسه. لا يمكن أن يستمر على هذا النحو. سينفجر».

غير أن رحيل هورنر في حال حصل، سيؤدي أيضاً إلى تسريع مغادرة العديد من العناصر الرئيسية في الفريق على غرار المهندس اللامع أدريان نيوي، مصمم سيارات «ريد بول» والذي رفض فكرة الرحيل على المدى القصير، أو المدير الفني الفرنسي بيار واشيه.

فيرستابن تُوّج بلقب جائزة السعودية والبحرين في انطلاق الموسم (رويترز)

وأمام إمكانية بقاء هورنر على رأس الفريق، تساءل البعض قائلاً: هل سيبقى فيرستابن الذي ينتهي عقده في نهاية عام 2028 في الحظيرة النمساوية؟

عندما اقترح ماركو إمكانية إيقافه من قبل «ريد بول»، ربط بطل العالم في الأعوام الثلاثة الماضية، مصيره في الفريق بمصير النمساوي: «لقد قلت دائماً في الفريق، للأشخاص رفيعي المستوى، إنه كان جزءاً مهماً من كل عملية صنع القرار بالنسبة لي ولمستقبلي في الفريق، لذلك من المهم جداً أن يبقى».

من ناحيته، لم يخفف هورنر من وتيرة حرب الكلمات؛ إذ قال بعد فوز الهولندي في سباقه الثاني توالياً هذا الموسم في جدة: «ماكس عضو مهم في فريقنا. إنه سائق رائع، ولكن لا يوجد أحد أكثر أهمية من الفريق».

وتابع: «إذا كان السائق لا يريد أن يكون في مكان ما، فسيذهب إلى مكان آخر، لكنني لا أرى سبباً وراء رغبة أي شخص في مغادرة هذا الفريق».

دفعت هذه الأزمة معظم الفرق، وأبرزها «مرسيدس»، إلى أن تحلم بالحصول على خدمات فيرستابن، وقد أكد توتو وولف مدير الحظيرة الألمانية ذلك في جدة، قائلاً: «أود أن أتعاقد معه، ولكن بدايةً علينا تطوير السيارة»، خصوصاً أن فريق «السهام الفضية» يبحث عن بديل لسائقه البريطاني لويس هاميلتون، بطل العالم سبع مرات، الذي أعلن رحيله إلى «فيراري» العام المقبل.


مقالات ذات صلة

هل أخطأ رينارد في قرار «معسكر الـ50 لاعباً»؟

رياضة سعودية الأخضر مطالب بتصحيح أوضاعه قبل المونديال العالمي (المنتخب السعودي)

هل أخطأ رينارد في قرار «معسكر الـ50 لاعباً»؟

أثارت الخسارة الصادمة للأخضر في ودية مصر «المونديالية» والمصحوبة بأداء باهت من اللاعبين، كثيراً من علامات الاستفهام حول أسباب هذا الانهيار اللافت

علي القطان (الدمام)
رياضة عالمية لاعبو السنغال إحتفلو بالكأس الأفريقية خلال مواجهة بيرو في تحد للإتحاد الأفريقي  (رويترز)

«كاف» يجري تعديلات على لوائحه بعد فوضى نهائي كأس الأمم الأفريقية

أعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) أمس، أنه سيجري تعديلات وتحسينات على نظامه الأساسي ولوائحه التنظيمية، لضمان عدم تكرار المشاهد الهزلية في المباراة النهائية

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة سعودية يعيش فريق نيوم للسيدات موسماً استثنائياً من حيث التحديات (الشرق الأوسط)

الدوري السعودي للسيدات: نيوم وشعلة الشرقية... من ينجح في البقاء؟

يعيش فريق نيوم للسيدات موسماً استثنائياً من حيث التحديات، بعد أن انتقل سريعاً من مشهد التتويج في دوري الدرجة الأولى إلى دائرة الصراع على البقاء في الدوري.

لولوة العنقري (الرياض) بشاير الخالدي (الدمام)
رياضة عالمية شجار بين اللاعب سعيد مصطفى وأحد المشجعين من كريشوف

فوضى تُشعل نصف نهائي كأس براندنبورغ... والشرطة تتدخل

شهدت أروقة كرة القدم الألمانية حادثة مثيرة للجدل، بعدما تحوّل نصف نهائي كأس ولاية براندنبورغ إلى مشهد من الفوضى والتوتر، وسط شبهات بوجود إساءة عنصرية.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية حذرت منظمة العفو الدولية من أن كأس العالم لكرة القدم يواجه خطر التحول (منظمة العفو الدولية)

«العفو الدولية» تحذر من تحول كأس العالم 2026 إلى منصة لـ«الممارسات الاستبدادية»

حذرت منظمة العفو الدولية في تقرير جديد لها من أن كأس العالم لكرة القدم 2026 يواجه خطر التحول إلى «مسرح للقمع ومنصة للممارسات الاستبدادية».

«الشرق الأوسط» (لندن )

الحارس السنغالي ميندي يوجه انتقادات لاذعة لـ«الكاف»

الحارس السنغالي إدوارد ميندي يرفع كأس أفريقيا بباريس (أ.ف.ب)
الحارس السنغالي إدوارد ميندي يرفع كأس أفريقيا بباريس (أ.ف.ب)
TT

الحارس السنغالي ميندي يوجه انتقادات لاذعة لـ«الكاف»

الحارس السنغالي إدوارد ميندي يرفع كأس أفريقيا بباريس (أ.ف.ب)
الحارس السنغالي إدوارد ميندي يرفع كأس أفريقيا بباريس (أ.ف.ب)

وجّه الحارس السنغالي إدوارد ميندي انتقادات حادة للاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، وذلك في أعقاب الجدل الدائر حول بطولة كأس أمم أفريقيا 2025 التي اختتمت في المغرب في فبراير (شباط) الماضي.

ولم يتوان ميندي عن توجيه نقد لاذع لـ«كاف» وذلك بعد قرار سحب لقب كأس أمم أفريقيا من السنغال ومنحه للمغرب مما تسبب في جدل كبير في عالم كرة القدم.

وفي تصريحات لميندي عقب مباراة فريقه الودية مع بيرو على ملعب «ستاد دو فرانس»، أبدى حارس الأهلي السعودي استياءه مما وصفه بالفجوة بين مستوى كرة القدم الأفريقية والمسؤولين عنها.

وقال: «هناك فجوة واضحة بين ما نراه على أرض الملعب والطريقة التي تدار بها اللعبة»، مدللاً على ذلك بتعامل «كاف» مع أزمة نهائي أمم أفريقيا كمثال.

وذهب الحارس السنغالي إلى أبعد من ذلك، قائلاً إنه على الجهات المختصة بالكرة الأفريقية أن تكون لديها القدرة على تولي المسؤولية وإحداث إصلاحات جوهرية.

وأضاف: «(كاف) يتقدم بوتيرة أبطء بكثير من الكرة الأفريقية نفسها، يجب على المؤسسة أن تنظر لنفسها نظرة طويلة وفاحصة لأن كرة القدم الأفريقية تستحق أفضل من ذلك».

كانت لجنة الاستئناف بالاتحاد الأفريقي لكرة القدم قد أقرت بتجريد السنغال من اللقب على خلفية انسحابه لوقت قليل من المواجهة في المباراة النهائية أمام المغرب في النهائي، غير أن الاتحاد السنغالي قدم طعناً أمام محكمة التحكيم الرياضية (كاس) على الحكم.

وقال باتريس موتسيبي، رئيس «كاف»، إنه سيقوم بتنفيذ حكم المحكمة الرياضية الدولية في قضية بطولة كأس أمم أفريقيا التي أقيمت مطلع العام الجاري في المغرب.


الهداف التاريخي... الحافز الجديد لمحرز مع الجزائر

رياض محرز قائد المنتخب الجزائري ونجم نادي الأهلي السعودي (كاف)
رياض محرز قائد المنتخب الجزائري ونجم نادي الأهلي السعودي (كاف)
TT

الهداف التاريخي... الحافز الجديد لمحرز مع الجزائر

رياض محرز قائد المنتخب الجزائري ونجم نادي الأهلي السعودي (كاف)
رياض محرز قائد المنتخب الجزائري ونجم نادي الأهلي السعودي (كاف)

رغم بلوغه سن الخامسة والثلاثين، ما زال النجم رياض محرز، قائد المنتخب الجزائري لكرة القدم ونجم نادي الأهلي السعودي، يتطلع لتحقيق المزيد من الإنجازات والتحديات الشخصية.

ويعتقد محرز أن المنافسة على الألقاب مع النادي الأهلي أسهل بكثير مع المنتخب الجزائري لعدة عوامل ومعطيات منطقية، لكنه يقر في الوقت نفسه أنه بوسعه تحقيق إنجازات شخصية أخرى مع منتخب «محاربو الصحراء».

وبعد تسجيله هدفاً من ركلة جزاء خلال الفوز الكبير لـ«الخضر» على غواتيمالا بسباعية نظيفة، في مباراة ودية الجمعة، بمدينة جنوا الإيطالية، عزز محرز، مركزه في وصافة الهدافين التاريخيين للمنتخب، إذ وصل إلى هدفه 38 متخلفاً بثمانية أهداف وراء إسلام سليماني، الذي خرج تماماً من حسابات المدير الفني فلاديمير بيتكوفيتش.

وبالفعل، يحاول بيتكوفيتش، استغلال حافز لقب الهداف التاريخي، لاستخراج أفضل نسخة من رياض محرز، ودفعه إلى تقديم مستويات جيدة رغم اعترافه بتراجعه من الناحية البدنية.

وبحسب مصادر على صلة بالمنتخب الجزائري فإن لقب الهداف التاريخي، بات يستهوي رياض محرز كثيراً، لكن ليس على حساب المصلحة العامة للفريق، إذ إن اللاعب السابق لمانشستر سيتي الإنجليزي يرى في الأمر طموحاً رياضياً مشروعاً دون أن يكون هدفه الرئيسي.

وإضافة إلى تسجيله 38 هدفاً، يتصدر محرز قائمة الممرين الحاسمين في منتخب الجزائر بواقع 40 تمريرة حاسمة، ليصل حتى الآن إلى 78 مساهمة تهديفية مع المنتخب مما يضعه بعيداً عن أي «خطر».

وخلال المباريات الـ14 الأخيرة مع منتخب بلاده، سجل محرز 6 أهداف وقدم 4 تمريرات حاسمة، وهي إحصائية ربما تشجع اللاعب على التراجع عن قرار اعتزاله بعد نهائيات كأس العالم 2026، الذي كان أعلنه في وقت سابق.

وعلاوة على ذلك، ينظر بيتكوفيتش، إلى محرز، على كونه اللاعب الذي يملك ليس فقط الشخصية القيادية، بل أيضاً مساعده الحقيقي في غرف تبديل الملابس وأرضية الملعب، فضلاً عن تسهيل اندماج اللاعبين الجدد وتشجيعهم على التألق.

ويدرك المدرب البوسني أن هدوء محرز والمدافع عيسى ماندي، سمة أساسية يجب أن يتحلى بها بقية زملائهما المطالبين بعدم الانفعال في الملعب مهما كانت الأسباب، والتركيز على كرة القدم حتى لا يضطر لاتخاذ قرارات انضباطية مثلما فعل مع المهاجم بغداد بونجاح، الذي يغيب عن المعسكر الحالي بإيطاليا.

بيد أنه لا يمكن لبيتكوفيتش، الذي شرع في الإعداد للمستقبل، أن يتوقع كيف سيكون حال «محاربو الصحراء» بعد اعتزال محرز، وماندي وبونجاح... فهل ينجح الجيل الجديد في تبديد كل الشكوك؟


زاير إيمري يحقق إنجازاً تاريخياً في ودية فرنسا وكولومبيا

وارن زاير إيمري لاعب وسط باريس سان جيرمان بمواجهة كولومبيا (أ.ف.ب)
وارن زاير إيمري لاعب وسط باريس سان جيرمان بمواجهة كولومبيا (أ.ف.ب)
TT

زاير إيمري يحقق إنجازاً تاريخياً في ودية فرنسا وكولومبيا

وارن زاير إيمري لاعب وسط باريس سان جيرمان بمواجهة كولومبيا (أ.ف.ب)
وارن زاير إيمري لاعب وسط باريس سان جيرمان بمواجهة كولومبيا (أ.ف.ب)

دفع ديدييه ديشان المدير الفني لمنتخب فرنسا بعدد من الوجوه الشابة في التشكيلة الأساسية التي تخوض المباراة الودية أمام كولومبيا، المقامة في الولايات المتحدة، الأحد.

ويبقى وارن زاير إيمري لاعب وسط باريس سان جيرمان أحد هذه العناصر الشابة، وحقق إنجازاً تاريخياً بمشاركته أساسياً في المباراة ببلوغه 20 عاماً و21 يوماً.

وأوضحت شبكة «فوت ميركاتو» الفرنسية أن زاير إيمري احتفل بخوض مباراته الدولية العاشرة بقميص منتخب بلاده، ليصبح رابع أصغر لاعب فرنسي يخوض هذا العدد من المباريات مع المنتخب الوطني في هذه السن.

وأشارت إلى أنه يسبقه في هذه القائمة التاريخية كل من كيليان مبابي نجم ريال مدريد الذي لعب 10 مباريات دولية مع فرنسا ببلوغه 18 عاماً و10 أشهر، يليه جورج ليخ بسن 19 عاماً و10 أشهر ثم كينغسلي كومان لاعب النصر السعودي حالياً ببلوغه 20 عاماً و20 يوماً.