ألقت قوات الأمن التركية القبض على 12 شخصاً من المتورطين في الأحداث التي شهدتها مباراة طرابزون سبور وفناربخشة التي أقيمت على ملعب الأول في طرابزون (شمال تركيا) وانتهت بفوز الأخير بـ3 أهداف لهدفين وتحول الملعب إلى ساحة قتال بعدما أطلق الحكم صافرة نهايتها.
وقال وزير الداخلية التركي، عبر حسابه في منصة «إكس» الاثنين: «وفقاً للنتائج الأولية المتعلقة بالأحداث التي وقعت بعد مباراة طرابزون سبور وفناربخشة في الدوري الممتاز لكرة القدم الليلة الماضية، تم القبض على 12 شخصاً واحتجازهم».
وأضاف أنه تم القبض على (جي كي) وهو الشخص الذي ألقى جسما غريباً على مدرب فناربخشه، إسماعيل كارتال، خلال المباراة. كما تم القبض على (هـ. ج) الذي كان أول من قفز إلى الملعب بعد المباراة. وتم التعرف على الفندق الذي كان يقيم فيه، وخلال البحث في الفندق تبين أنه غادر، بتتبعه تبين أنه توجه نحو مدينة ريزا، المجاورة، وتم ضبطه.
وكان العشرات من مشجعي فريق طرابزون سبور اقتحموا أرض الملعب عقب خسارة فريقهم أمام ضيفه فناربخشة بنتيجة 3-2، بالمرحلة الثلاثين من الدوري التركي الممتاز لكرة القدم، وهاجموا لاعبي فناربخشه والجهاز الفني أثناء الاحتفال بالفوز.
وتدخل رجال الأمن لحماية لاعبي ومسؤولي فناربخشة والطاقم التحكيمي للمباراة، قبل ذهابهم لغرف تبديل الملابس.
وكانت المباراة توقفت مرات عدة بسبب إلقاء الجماهير أجساماً غريبة داخل أرض الملعب.
ورفع فناربخشة رصيده إلى 79 نقطة في المركز الثاني، بفارق نقطتين خلف المتصدر غلاطة سراي، بينما تجمد رصيد طرابزون سبور عند 49 نقطة في المركز الثالث.

وشهد ملعب المباراة معركة عنيفة بين مشجعي طرابزون سبور ولاعبي فناربخشة بعد إطلاق صافرة النهاية. وظهر أحد مشجعي طرابزون سبور وهو يندفع إلى الملعب ويتجه بسرعة نحو اللاعبين المحتفلين الذين قام بعضهم بالركض نحوه وضربه، بينما اقتحم آخرون الميدان وسعى رجال الأمن إلى فرض الانضباط.
وأظهرت لقطات مصورة الدولي البلجيكي لاعب طرابزون سبور، ميتشي باتشواي، وهو يركل أحد المشجعين الذين دخلوا الملعب، بينما قام الدولي النيجيري برايت أوسايي سامويل بلكم مشجع آخر.
وبدا أحد المشجعين وهو يهدد أحد لاعبي فناربخشة، وأخرى تظهر حارس مرماه الكرواتي دومينيك ليفاكوفيتش، وهو يتلقى لكمة على وجهه من أحد مشجعي طرابزون سبور.
وعلى خلفية هذه المشاهد، كتب وزير الداخلية التركي، علي يرلي كايا، أنه تم فتح تحقيق في الأحداث على الفور. وأكد أن حوادث العنف في ملاعب كرة القدم غير مقبولة على الإطلاق.

وليست هذه هي أحادث العنف الأولى في الموسم الحالي للدوري التركي الممتاز، حيث سبق أن توقفت البطولة لمدة أسبوع في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بعد أن تعرض خليل أوموت ميلر حكم مباراة أنقرة غوجو وريزا سبور للاعتداء.
وهاجم فاروق كودجا رئيس نادي أنقرة غوجو، ومعه آخرون، الحكم ميلر على أرض الملعب بعد المباراة، مما أدى إلى إصابته بجروح، بسبب اللكم في وجهه وركل جسده وهو ملقى عل الأرض.
وأصدر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، بياناً حول أحداث مباراة طرابزون سبور وفناربخشة، أكد فيه أنها «أمر غير مقبول». وقال إن «أعمال العنف التي وقعت بعد المباراة غير مقبولة على الإطلاق، ويجب أن يكون لاعبو كرة القدم آمنين، داخل الملعب أو خارجه، في رياضتنا أو في مجتمعنا».
وأضاف: «لقد قلت ذلك من قبل، وسأقوله مرة أخرى: جميع اللاعبين، دون استثناء في كرة القدم يجلبون السعادة للكثير من الناس حول العالم، يجب أن يكونوا آمنين».
ودعا رئيس الفيفا السلطات المعنية إلى ضمان احترام هذا المبدأ على جميع المستويات، والتأكد من محاسبة مرتكبي الأحداث المروعة التي وقعت في طرابزون على أفعالهم.


