ريال مدريد يصطدم بمانشستر سيتي في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا

«يوروبا ليغ»: ليفربول يواجه أتالانتا ومعركة إيطالية بين ميلان وروما

مراسم إجراء قرعة دوري أبطال أوروبا في نيون بسويسرا
مراسم إجراء قرعة دوري أبطال أوروبا في نيون بسويسرا
TT

ريال مدريد يصطدم بمانشستر سيتي في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا

مراسم إجراء قرعة دوري أبطال أوروبا في نيون بسويسرا
مراسم إجراء قرعة دوري أبطال أوروبا في نيون بسويسرا

يصطدم ريال مدريد الإسباني، حامل الرقم القياسي بعدد الألقاب (14)، بمانشستر سيتي الإنجليزي بطل الموسم الماضي في الدور ربع النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، وذلك وفق القرعة التي سحبت الجمعة في نيون السويسرية. وستكون ثاني أبرز مواجهة في هذا الدور بين باريس سان جيرمان الفرنسي وبرشلونة الإسباني، فيما يلعب آرسنال، متصدر الدوري الإنجليزي حالياً، مع بايرن ميونيخ الألماني، وأتلتيكو مدريد الإسباني مع بوروسيا دورتموند الألماني. ويحتضن ملعب ويمبلي المباراة النهائية السبت 1 يونيو (حزيران). وسحبت أيضاً قرعة الدور نصف النهائي التي أسفرت عن وضع ريال مدريد أو سيتي ضد الفائز من مواجهة آرسنال وبايرن ميونيخ.

وبالتأكيد، ستكون المواجهة الأبرز في ربع النهائي بين ريال وسيتي في إعادة لنصف نهائي الموسم الماضي حين تعادلا ذهاباً في مدريد 1-1 قبل أن يحقق النادي الإنجليزي انتصاراً كاسحاً في الإياب على أرضه برباعية نظيفة، في طريقه لإحراز اللقب الأول في تاريخه على حساب إنتر الإيطالي. ولم تكن مواجهة الموسم الماضي الأولى بين الفريقين، إذ وقعا معاً في دور المجموعات موسم 2012-2013 حين كان سيتي في بداية صعوده مع ملاكه الإماراتيين، وفاز ريال 3-2 ذهاباً ثم تعادلا 1-1.

واصطدما بعدها في نصف نهائي موسم 2015-2016 حين فاز ريال 1-0 بمجموع المباراتين، ومرة أخرى في ثمن نهائي موسم 2019-2020 وفاز سيتي ذهاباً وإياباً بنتيجة واحدة 2-1، ثم نصف نهائي موسم 2021-2022 حين حقق ريال «ريمونتادا» رائعة إياباً في الوقت القاتل وفاز 3-1 بعد التمديد بفضل ثنائية البرازيلي رودريغو وهدف الفرنسي كريم بنزيمة، معوضاً خسارته ذهاباً خارج الديار 3-4.

ويخوض ريال ربع النهائي للموسم الثالث على التوالي ويمني النفس بالمحافظة على تقليده بتجاوزه، كما فعل في المناسبات الـ11 الأخيرة التي وصل فيها إلى هذا الدور. ويعود الخروج الأخير للنادي الملكي من هذا الدور إلى موسم 2003-2004 على يد موناكو الفرنسي، فيما تجاوزه سيتي ومدربه الإسباني جوسيب غوارديولا الذي يعدّ إحدى أيقونات الغريم الأزلي برشلونة، سواء لاعبا أو مدربا، هذا الدور في المواسم الثلاثة الماضية (تخطى دورتموند عام 2021 وأتلتيكو مدريد عام 2022 ثم بايرن ميونيخ الموسم الماضي).

برشلونة يعود إلى ذكريات الـ«ريمونتادا»

وبعدما بلغ ربع النهائي لأول مرة منذ 2020 حين خسر 2-8 أمام بايرن في مباراة أقيمت في لشبونة بسبب تداعيات فيروس كورونا، يعود برشلونة في مواجهته مع باريس سان جيرمان ونجمه كيليان مبابي إلى ذكريات الـ«ريمونتادا» التاريخية في ثمن النهائي عام 2017 حين فاز الفريق الفرنسي ذهاباً على أرضه 4-0 قبل أن يقلب النادي الكاتالوني الطاولة عليه إياباً بفوزه 6-1 بقيادة الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرازيلي نيمار اللذين انتقلا لاحقاً للعب في باريس. وعاد الفريقان للتواجه في ثمن النهائي عام 2021 وخرج حينها سان جيرمان منتصراً من كتالونيا 4-1 قبل التعادل إياباً 1-1.

وسيكون آرسنال، الذي يتصدر ترتيب الدوري الإنجليزي، أمام مهمة ثأرية ضد بايرن ميونيخ الذي أقصى النادي اللندني في آخر ظهور له في الأدوار الإقصائية باكتساحه 10-2 بمجموعة مباراتي ثمن النهائي عام 2017. ويعود هداف بايرن الجديد الإنجليزي هاري كين إلى شمال لندن حيث دافع عن ألوان الغريم توتنهام من 2009 حتى 2023 بعدما مر بآرسنال بالذات خلال بدايته في الفرق العمرية بين 2001 و2002.

وستكون المواجهة الأخيرة في ربع النهائي مفتوحة بين أتلتيكو الذي أقصى إنتر وصيف بطل الموسم الماضي من ثمن النهائي، ودورتموند الألماني الذي يبقى من دون فوز في هذا الدور في ثلاث محاولات، وتحديداً منذ تخطيه ملقة الإسباني موسم 2012-2013 في طريقه لخسارة النهائي أمام مواطنه وغريمه بايرن (1-2).

وبعد مواجهة قارية أولى بينهما موسم 1965-1966 في ربع نهائي كأس الكؤوس حيث فاز دورتموند 2-1 بمجموع المباراتين، التقى الفريقان مرتين في دوري الأبطال. الأولى كانت في موسم 1996-1997 خلال دور المجموعات حين فاز الفريق الألماني 1-0 ثم خسر 1-2 في مشوار قاده إلى إحراز اللقب على حساب يوفنتوس الإيطالي، والثانية موسم 2018-2019 في دور المجموعات حين تبادلا الفوز (4-0 لدورتموند و2-0 لأتلتيكو).

«يوروبا ليغ»

أسفرت قرعة الدور ربع النهائي لمسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» عن وقوع ليفربول الانجليزي مع أتالانتا الإيطالي، فيما يتواجه ميلان الإيطالي مع مواطنه روما. ويبحث ليفربول حامل لقب هذه المسابقة ثلاث مرات، عن رباعية تاريخية حيث سبق أن أحرز لقب كأس الرابطة، ولا يزال ينافس بقوة على ثلاث جبهات (الدوري والكأس المحليان و«يوروبا ليغ»)، وذلك في الموسم الأخير لمدربه الألماني يورغن كلوب الذي أعلن رحيله في نهاية الموسم. وعلى الرغم من أنّ معظم الترشيحات ستصبّ في مصلحة ليفربول الذي توج لآخر مرة بلقب هذه المسابقة في موسم 2000-2001 حين كانت تحت اسم كأس الاتحاد الأوروبي، فإنّ أتالانتا سيطمح لبلوغ نصف النهائي للمرة الأولى في تاريخه.

ومن جهة أخرى، سيأمل ميلان أن تبتسم له المسابقة القارية بعدما تلاشت حظوظه في إحراز لقب الدوري الإيطالي حيث يتخلف بفارق 16 نقطة عن جاره إنتر المتصدر، لكن سيكون عليه تخطي عقبة روما الذي يمرّ بفترة انتعاش تحت قيادة لاعبه الأسطورة السابق ومدربه الحالي دانييلي دي روسي. في المقابل، سيلعب باير ليفركوزن الألماني بقيادة مدربه الإسباني تشابي ألونسو الذي لم يتعرّض بعد لأي هزيمة في مختلف المسابقات هذا الموسم، مع وستهام الإنجليزي. ويقدّم ليفركوزن موسما تاريخيا بكل ما للكلمة من معنى ويتصدر ترتيب الدوري الألماني بفارق عشر نقاط عن بايرن ميونيخ البطل في المواسم الـ 11 الأخيرة، وسيكون مرشحا فوق العادة لتخطي عقبة وستهام الذي يحتل المركز السابع في ترتيب الدوري الانجليزي. وستجمع المواجهة الأخيرة من دور الثمانية بنفيكا البرتغالي مع مرسيليا الفرنسي. ويتواجه في الدور نصف النهائي الفائز من لقاء بنفيكا ومرسيليا مع الفائز من ليفربول وأتالانتا، بينما سيلعب الفائز من ليفركوزن ووستهام مع الفائز من روما وميلان.


مقالات ذات صلة

موناكو محطة مفصلية في موسم ريال مدريد المتقلّب

رياضة عالمية من حصص ريال مدريد التدريبية الأخيرة (إ.ب.أ)

موناكو محطة مفصلية في موسم ريال مدريد المتقلّب

بعد تجاوز اختبار السبت الصاخب يستعد ملعب «سانتياغو برنابيو» لاحتضان ريال مدريد، مساء الثلاثاء، في مواجهة مصيرية أمام موناكو ضمن دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية نونو منديز (إ.ب.أ)

منديز أفضل ظهير أيسر بالعالم... يمكنه اللعب في أي مكان

يعود نونو منديز، أحد أبرز اللاعبين في العالم بمركز الظهير الأيسر، لمواجهة ناديه السابق سبورتينغ الذي تخرّج منه، الثلاثاء في دوري أبطال أوروبا في كرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية فيران توريس (أ.ب)

دوري الأبطال: برشلونة وليفربول ويوفنتوس يتسابقون لتأهل مباشر

تتوالى الأخبار السيئة بالنسبة إلى برشلونة الإسباني الذي خسر أولى مبارياته منذ قرابة الشهرين، وتقلّص الفارق بينه وبين ملاحقه ريال مدريد إلى نقطة.

«الشرق الأوسط» (بيروت )
رياضة عالمية مانويل أكانجي مدافع إنتر ميلان (رويترز)

أكانجي مدافع إنتر: آرسنال ليس الأفضل في أوروبا

قال مانويل أكانجي، مدافع إنتر ميلان، إن آرسنال ليس أفضل فريق في أوروبا، رغم النتائج القوية للفريق اللندني في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (رويترز)

غوارديولا: تجاوزنا هزيمة الديربي... ونركز على دوري الأبطال

قال بيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي، يوم الاثنين، إن فريقه وضع الهزيمة أمام مانشستر يونايتد مطلع الأسبوع خلف ظهره.

«الشرق الأوسط» (بودو)

أولينيكوفا استمتعت بأول ظهور في البطولات الكبرى رغم الخسارة أمام كيز

أولكساندرا أولينيكوفا (إ.ب.أ)
أولكساندرا أولينيكوفا (إ.ب.أ)
TT

أولينيكوفا استمتعت بأول ظهور في البطولات الكبرى رغم الخسارة أمام كيز

أولكساندرا أولينيكوفا (إ.ب.أ)
أولكساندرا أولينيكوفا (إ.ب.أ)

خسرت الأوكرانية أولكساندرا أولينيكوفا أمام ماديسون كيز، لكن ظهورها الأول في بطولة أستراليا المفتوحة للتنس اليوم الثلاثاء قدم شيئاً أثمن بكثير من الفوز، وهو الأمل، والفخر، والوشم المؤقت الذي ​يتماشى مع ألوان الملعب.

وفي أول ظهور لها في أي قرعة رئيسة فوق مستوى الاتحاد الدولي للتنس، تقدمت أولينيكوفا بطريقة مفاجئة 4-صفر في المجموعة الافتتاحية، قبل أن تتفوق كيز في النهاية في مباراة أظهرت فيها الأوكرانية (25 عاماً) طريقة لعبها غير التقليدية.

ورغم خسارتها بمجموعتين دون رد، لوحت أولينيكوفا للجماهير بعد عناق حار مع كيز، كما صفقت حاملة اللقب للأوكرانية التي كانت تحاول الاستمتاع بكل ما يحدث.

وقالت أولينيكوفا للصحافيين: «بالنسبة لي هذه أفضل تجربة ‌في مسيرتي. لم ‌ألعب من قبل. في الواقع لم ألعب ‌أبداً ⁠حتى ​في القرعة الرئيسة ‌لبطولة من فئة 250 نقطة في اتحاد لاعبات التنس المحترفات، ولم ألعب من قبل في مثل هذا الملعب الكبير».

وأضافت: «سأتذكر خوض هذه التجربة حتى نهاية حياتي».

أولينيكوفا تقدمت بطريقة مفاجئة 4-صفر في المجموعة الافتتاحية (إ.ب.أ)

وأثار أسلوب لعبها الفريد من نوعه بعض الشكوك، إذ كانت أولينيكوفا كثيراً ما ترد بكرات ساقطة أجبرت كيز -التي لم تشعر بالراحة- على التأقلم، لكن المصنفة 92 عالمياً لم تكترث للانتقادات.

وأضافت: «منذ أن بدأت (مسيرتي الاحترافية) سمعت ⁠أصواتاً تقول إنني لن أكون ضمن أفضل ألف لاعبة ثم ضمن أفضل 500 لاعبة، ثم أفضل 300، ‌و100 لاعبة. كل هؤلاء الأشخاص قالوا لي ‍إنني لن أتمكن من التقدم بطريقة اللعب ‍هذه».

وأكملت: «فكرتي هي القيام بأشياء غريبة في الملعب، لأكون أفضل لاعبة تقدم ‍هذا الأسلوب. لقد رأيت اليوم أنه حتى بالنسبة لواحدة من أفضل اللاعبات في العالم فإن الأمر قد لا يكون مريحاً للغاية».

أضافت وشوم الوجه المؤقتة، والتي كانت عبارة عن زهور زرقاء اللون تتماشى مع ملابسها ولون أرضية ​الملعب، لمسة من التفرد إلى هذه المناسبة. لكن تحت هذا المظهر الخارجي للمرح تكمن قصة صمود.

كيز (د.ب.أ)

ويخدم والد أولينيكوفا حالياً جندياً ⁠في الجيش الأوكراني في خضم الغزو الروسي، وهو الوضع الذي غير حافزها في الملعب.

وقالت: «تقدمت بعد انضمامه إلى الجيش بأكثر من 200 مركز، لأنني أعلم أنه كان يحلم بأن يراني في هذا الملعب».

وأضافت: «أخبرني أنها كانت مباراة مذهلة، لقد أرسل لي للتو رسالة نصية، لقد حققت حلمه في مثل هذا الموقف».

كما أن طريقة استعداداتها للبطولة رسمت صورة قاتمة، إذ قالت أولينيكوفا إن انفجاراً وقع بالقرب من منزلها في الليلة الأخيرة التي قضتها في أوكرانيا قبل سفرها إلى أستراليا.

وتابعت: «أصابت طائرة مسيرة المنزل الواقع على الجانب الآخر من الطريق. كانت شقتي تهتز بسبب الانفجار».

ورغم الظروف فإن أولينيكوفا رفضت أن تشعر بخيبة أمل ‌من النتيجة.

وقالت: «لا يتعلق الأمر دائماً بالفوز أو الخسارة. لا يمكنني أن أشعر بخيبة أمل، لأنني أحاول النظر إلى الرياضة من منظور أوسع من مجرد النتائج».


«ديلويت»: كرة القدم النسائية تحقق أرقاماً تاريخية تقدر بـ174 مليون دولار

آرسنال تصدر القائمة بـ25.6 مليون يورو (رويترز)
آرسنال تصدر القائمة بـ25.6 مليون يورو (رويترز)
TT

«ديلويت»: كرة القدم النسائية تحقق أرقاماً تاريخية تقدر بـ174 مليون دولار

آرسنال تصدر القائمة بـ25.6 مليون يورو (رويترز)
آرسنال تصدر القائمة بـ25.6 مليون يورو (رويترز)

ذكرت شركة «ديلويت» للخدمات المالية أن 15 من أبرز أندية كرة القدم النسائية حققت إيرادات تجاوزت 150 مليون يورو (174 مليون دولار) للمرة الأولى خلال العام الماضي.

وأفادت النسخة الرابعة من تقرير «دوري كرة القدم للأموال» الخاص باللعبة النسائية بأن الأندية الكبرى شهدت زيادة في الإيرادات بنسبة 35 في المائة لتصل إلى 158 مليون يورو في عام 2025.

وتصدر آرسنال، الفائز بدوري أبطال أوروبا، القائمة بإيرادات بلغت 25.6 مليون يورو، متقدماً على غريمه اللندني تشيلسي الذي حقق 25.4 مليون يورو، ثم برشلونة بإيرادات وصلت إلى 22 مليون يورو.

وسيطر الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات على المشهد، حيث تضم القائمة التي قدمتها «ديلويت» ثمانية أندية من أصل 15 نادياً مصنفاً.

ومن بين الأندية الأخرى في القائمة إلى جانب برشلونة: ريال مدريد بإيرادات 12.3 مليون يورو، وبايرن ميونيخ 7.2 مليون يورو، وباريس سان جيرمان 4.6 مليون يورو. أما النادي غير الأوروبي الوحيد فهو سانفريس هيروشيما ريجينا من اليابان بإيرادات 3 ملايين يورو.

وقالت جنيفر هاسكل، مسؤولة المعرفة والتحليلات في مجموعة «ديلويت للأعمال الرياضية» :«يعكس نمو الإيرادات الإجمالي بين أندية كرة القدم النسائية الابتكار المستمر والعقلية التجارية المركزة في بعض الأسواق الرائدة للعبة».

وأضافت :«بدأت كرة القدم النسائية تشق طريقها الخاص من خلال شراكات تجارية جديدة وموسعة، واستراتيجيات جديدة لبيع التذاكر، والالتزام بفهم قاعدتها الجماهيرية المتطورة حقاً».

وتتضمن قائمة «ديلويت» الأسواق الرئيسية في أوروبا، مثل إنجلترا وإسبانيا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا، إلى جانب أسواق أخرى مثل البرازيل واليابان.

وتغيب عن القائمة أسواق كبيرة أخرى مثل السويد والولايات المتحدة وأستراليا، حيث أوضحت «ديلويت» أن البيانات لم تكن متاحة لديها.


موناكو محطة مفصلية في موسم ريال مدريد المتقلّب

من حصص ريال مدريد التدريبية الأخيرة (إ.ب.أ)
من حصص ريال مدريد التدريبية الأخيرة (إ.ب.أ)
TT

موناكو محطة مفصلية في موسم ريال مدريد المتقلّب

من حصص ريال مدريد التدريبية الأخيرة (إ.ب.أ)
من حصص ريال مدريد التدريبية الأخيرة (إ.ب.أ)

بعد تجاوز اختبار السبت الصاخب، يستعد ملعب «سانتياغو برنابيو» لاحتضان ريال مدريد، مساء الثلاثاء، في مواجهة مصيرية أمام موناكو ضمن «دوري أبطال أوروبا»، في وقت أعاد فيه تعثر برشلونة في «أنويتا» إحياء آمال النادي الملكي في سباق الدوري الإسباني، وذلك وفقاً لصحيفة «آس» الإسبانية.

بعد مرحلة من التوتر وسوء النتائج، يحين وقت الالتفاف والوحدة. جمهور في حالة انسجام مع فريقه لدفعه في بطولة دوري أبطال أوروبا، في الوقت الذي بات فيه ريال مدريد على بُعد نقطة واحدة فقط من صدارة الدوري الإسباني عقب سقوط برشلونة.

وكان «البرنابيو» قد أفرغ شحنات الغضب المتراكمة خلال الشهرين والنصف الماضيين فيما يشبه الاستفتاء الجماهيري الصاخب خلال مواجهة ليفانتي. ذلك الفصل طُوي، ومعه تبدأ صفحة جديدة، حيث تفسح «لا ليغا» المجال مجدداً للمسابقة الأقرب إلى وجدان المدريديين: «دوري أبطال أوروبا». وإذا كان الخلاف قد ساد السبت، فإن ليلة اليوم أمام موناكو مرشحة لأن تكون ليلة وفاق وتجديد للآمال... أوروبياً ومحلياً.

الحدث يستحق ذلك، سواء من حيث المكان أو الرهانات. فـ«دوري الأبطال» في «برنابيو» له طقوسه الخاصة، وأجواؤه التي لا تشبه سواها. جمهور قادر على تجاوز كل المنغصات الداخلية بمجرد أن تتعالى أنغام نشيد البطولة القارية التي تلفّ الملعب بهيبة ووقار استثنائيين.

مواجهة موناكو تمثّل محطة حاسمة في مستقبل فريق ألفارو أربيلوا أوروبياً. الهدف واضح: إنهاء مرحلة الدوري ضمن الثمانية الأوائل، لضمان التأهل المباشر إلى دور الـ16 وتجنّب خوض الملحق الخطِر. ريال مدريد يقف حالياً على الحافة؛ إذ جمع أربعة انتصارات وخسارتين قبل التوقف الشتوي، ليحتل المركز السابع برصيد 12 نقطة، متساوياً مع إنتر ميلان وأتلتيكو مدريد وليفربول (الذي تراجع إلى المركز التاسع).

أي تعثر الليلة، سواء بالتعادل أو الخسارة، سيجبر الفريق على البحث عن الفوز في لشبونة خلال الجولة الأخيرة، يوم الأربعاء 28 يناير (كانون الثاني)، أمام بنفيكا بقيادة جوزيه مورينيو، مع انتظار نتائج الفرق الأخرى. أما الفوز على موناكو فسيمنح «الملكي» فرصة التوجه إلى العاصمة البرتغالية بأبواب مفتوحة لإنهاء المرحلة بين الأربعة الأوائل، وهو مركز بات يحمل مكافأة إضافية هذا الموسم: خوض إياب ربع النهائي المحتمل على أرضه.

بالنسبة إلى أربيلوا، فإن التأهل المباشر إلى ثمن النهائي يحمل حافزاً إضافياً بالغ الأهمية، يتمثّل في امتلاك فترة عمل تمتد لنحو خمسة أسابيع دون التزامات أوروبية. ففي حال إنهاء المرحلة ضمن الثمانية الأوائل، لن يعود ريال مدريد إلى «دوري الأبطال» قبل 10 أو 11 مارس (آذار).

وهو ما يمنح المدرب فرصة إقامة «مصغّر إعداد» عملي، لا تعكره سوى مباريات الدوري في عطلة نهاية الأسبوع، حيث يستطيع التركيز على مطاردة برشلونة محلياً، بالتوازي مع ترسيخ أفكاره الفنية وتحسين جاهزية الفريق. أسابيع ثمينة أيضاً لإعادة رفع المستوى البدني، وهو أحد الأهداف الرئيسية للنادي مع تغيير الجهاز الفني وعودة أنطونيو بينتوس إلى تولي مسؤولية الإعداد البدني. من هنا، تتضح الأهمية القصوى لمباراة الليلة ولبلوغ ذلك «التوب 8» المنشود.

كما أن الشوط الثاني المشجع في مباراة السبت أمام ليفانتي أسهم في تهدئة الأجواء وإعادة الأمل. الفريق تجاوز أداءً باهتاً في الشوط الأول، الذي أعاد صافرات الاستهجان مع نهاية الدقائق الـ45، وقدم لمحات إيجابية بعد الاستراحة، أبرزها الأداء اللافت لأردا غولر والدقائق الجيدة التي قدمها فرنكو ماستانتونو، بما في ذلك تسديدة قوية ارتطمت بالعارضة.

المباراة تبدأ قبل صافرة البداية. ورغم عدم إعلان تجمع جماهيري رسمي، فإن «الاستقبال التقليدي» لحافلة الفريق في منطقة «ساغرادوس كوراثونيس» بات جزءاً ثابتاً من طقوس ليالي «دوري الأبطال»، حيث يصطف المشجعون لمساندة الفريق عند وصوله إلى الملعب.

«البرنابيو» يستعد مجدداً ليكون معبد الليالي الأوروبية الكبرى... فريق وجمهور يداً بيد في «دوري الأبطال»، ومعها عيون لا تغفل عن سباق الدوري الإسباني.