أزمة بين مدربي بورتو وآرسنال في ليلة تألق رايا وانتصار المدفعجية

تشافي يرى تأهل برشلونة لربع نهائي دوري الأبطال انتصاراً شخصياً

رايا حارس أرسنال تألق بصد ركلتي ترجيح أمام بورتو (رويترز)
رايا حارس أرسنال تألق بصد ركلتي ترجيح أمام بورتو (رويترز)
TT

أزمة بين مدربي بورتو وآرسنال في ليلة تألق رايا وانتصار المدفعجية

رايا حارس أرسنال تألق بصد ركلتي ترجيح أمام بورتو (رويترز)
رايا حارس أرسنال تألق بصد ركلتي ترجيح أمام بورتو (رويترز)

عبر آرسنال الإنجليزي إلى ربع نهائي دوري أبطال أوروبا بفضل تألق حارس مرماه الإسباني ديفيد رايا في ركلات الترجيح بصدّ كرتين من المنافس بورتو البرتغالي، في لقاء كاد ينتهي بأزمة بين مدربي الفريقين.

وحصد آرسنال بطاقة التأهل بعد قلبه تأخره ذهاباً بالنتيجة نفسها (1 - 0) ثم فوزه بركلات الترجيح 4 - 2، حيث أثبت الحارس الإسباني أنه بطل الليلة العصيبة بتصديه لركلتين أشعلت الاحتفالات في ملعب الإمارات بالعاصمة لندن.

وبمجرد انتهاء ملحمة ركلات الترجيح شوهد مدرّب بورتو سيرجيو كونسيساو وهو يتوجه إلى نظيره الإسباني ميكل أرتيتا مدرب آرسنال ودخلا في مشادة كلامية، حيث اتهم الأول الثاني بأنه تلفظ بعبارات أهان فيها عائلته، قبل أن يتم التفريق بينهما وبين لاعبي الفريقين الذين ازدحموا بوسط الملعب.

وعاد كونسيساو وكرر في المؤتمر الصحافي عقب اللقاء شكواه قائلاً: «ما قاله أرتيتا بالإسبانية وهو بجانب مقاعد البدلاء أهان عائلتي... لقد تلفظ بعبارات مسيئة، قلت له في النهاية إنه يتعيّن عليه الانتباه لأن الشخص الذي أهانه لم يعد معنا». وأشارت مصادر في النادي اللندني إلى أن أرتيتا نفى تلك الاتهامات.

وقال كونسيساو: «عليه التركيز على تدريب فريقه. لم تكن النتيجة عادلة. استحق فريقي (بورتو) التأهل».

وكان أرتيتا سئل قبل مؤتمر كونسيساو حول ما حصل بينهما، فردّ قائلاً: «لا تعليق. شكراً لكم».

وكان كونسيساو (49 عاماً) الذي يدرّب بورتو منذ 2017، اتهم المدرب الإسباني الآخر جوسيب غوارديولا باستخدام «كلام بذيء» خلال خسارة سابقة أمام مانشستر سيتي في دوري الأبطال.

وكان هدف البلجيكي لياندرو تروسار في الشوط الأول قد عادل النتيجة لآرسنال بمجموع المباراتين 1 - 1 بعد فوز بورتو ذهاباً بالنتيجة نفسها ليتم اللجوء لوقت إضافي، ثم ركلات الترجيح.

وهذه هي أول مرة يصل فيها آرسنال إلى دور الثمانية لدوري الأبطال منذ 2010 عندما تخطى بورتو تحديداً؛ إذ خرج الفريق بعد ذلك سبع مرات متتالية من دور الـ16 قبل أن يغيب عن البطولة في ستة مواسم متتالية.

وعلق أرتيتا: «يا لها من ليلة سحرية. لقد توقعنا خصماً صعباً بالفعل. كان من الصعب للغاية إيجاد الدافع، والفضل في هذا يرجع إلى (بورتو). إنها تجربة كبيرة بالنسبة لنا. وتوجب علينا حسمها بركلات الترجيح. كل الإشادة بحارسنا ديفيد (رايا) الذي واجه بعض اللحظات الصعبة بداية، لكنه أظهر إصراراً لا يصدق وصمد وكوفيء على ذلك».

وأضاف: «الجماهير صنعت طاقة رهيبة في الملعب، كنا جميعاً نبذل قصارى جهدنا لنتأهل ونجحنا معاً في تحقيق ذلك... نحن بكل تأكيد نحب (الجمهور) والطاقة التي قدمها، والتي كانت إيجابية كثيراً».

وعاد رايا المعار إلى التشكيلة الأساسية بعد عدم تمكنه من اللعب أمام فريقه برنتفورد يوم السبت الماضي عندما حقق آرسنال فوزه الثامن على التوالي في الدوري الإنجليزي الممتاز ليتقدم إلى صدارة الترتيب مع تبقى 10 مباريات على نهاية الموسم.

في المقابل، قال رايا (28 عاماً) القادم بالإعارة من برنتفورد الإنجليزي: «نمارس كرة القدم من أجل لحظات مثيرة مثل هذه، أنا محظوظ للعب مع آرسنال، أن أكون في دوري الأبطال والتأهل إلى ربع النهائي».

وأوضح: «لقد تدربنا كثيراً على ركلات الترجيح هذا العام وأتى العمل الجاد مع مدرب الحراس والفريق بثماره. إنها لحظة رائعة على الصعيد الشخصي وللفريق».

تشافي مدرب ارسنال يرد على منتقديه(ا ب ا)

وفي لقاء أخر وجد تشافي هرنانديز مدرب برشلونة الإسباني أن التأهل إلى ربع نهائي دوري الأبطال أكبر رد على منتقديه هو وفريقه.

وحسم برشلونة مقعده في ربع النهائي للمرة الأولى منذ أربع سنوات بعد فوزه 3 - 1 على ضيفه نابولي الإيطالي إياباً والتعادل (1 - 1) ذهاباً.

وكان برشلونة الفائز بدوري الأبطال خمس مرات فشل في تجاوز دور المجموعات في الموسمين الماضيين وخسر في دور الـ16 في موسم 2020 - 2021. وحالياً يحتل برشلونة المركز الثالث بالدوري الإسباني بفارق ثماني نقاط عن ريال مدريد المتصدر، وواجه صعوبات في الحفاظ على استقرار مستوى أدائه في الموسم الحالي ليعلن تشابي في يناير (كانون الثاني) الماضي أنه سيرحل بنهاية الموسم.

وقال تشافي عقب اللقاء: «تعرضنا لانتقادات ظالمة وتعرّض اللاعبون لضغوط كثيرة مثل آخر فرصة وحياة أو موت، كما أنني قرأت أيضا أننا كنا أضحوكة دوري الأبطال... الآن ماذا؟»

وتقدم برشلونة بهدفين مبكرين عن طريق فيرمين لوبيز وجواو كانسيلو، لكن بعد أن قلّص أمير رحماني الفارق لنابولي قبل الاستراحة عاد البولندي روبرت ليفاندوفسكي ليسجل الثالث للفريق الكتالوني ويحسم الفوز في وقت متأخر. ولم يتمكن نابولي من الفوز على برشلونة في خمس مباريات سابقة بين الفريقين وتكررت نتيجة لقاء دوري أبطال أوروبا 2020 بفوز الفريق الإسباني على ملعبه 3 - 1 بعد التعادل 1 - 1 في نابولي.

وأضاف تشافي: «أنا سعيد للغاية، برشلونة بين الثمانية الكبار في أوروبا. إنه تأهل مستحق للغاية سيطرنا على المباراة هجومياً ودفاعياً، لكنها كانت أيضاً مباراة ممتازة من نابولي. وسنرى كيف ستسير القرعة».

وبدأ برشلونة المباراة بالشابين الواعدين لامين جمال (16 عاماً) وباو كوبارسي (17 عاماً) ليصبح أول فريقٍ يبدأ مباراة بلاعبَين أقل من 17 عاماً في مباراة إقصائية ضمن دوري الأبطال. وعلق لاعب برشلونة روبرتو على فوز زميله لوبيز بجائزة أفضل لاعبٍ في المباراة: «كان بالفعل الأفضل. منذ انضمامه إلينا، لم يتوّقف عن مفاجأتنا. هو لاعب يجب أن يبقى في برشلونة مدى الحياة». بدوره، قال الظهير الفرنسي جول كوندي: «لدينا الكثير من المواهب وفريق شاب للغاية يُقدّم لنا الكثير، من جمال مروراً بفيرمين إلى كوبارسي الواعد جداً».

في المقابل، قال فرانشيسكو كالزونا مدرب نابولي: «نشعر بخيبة أمل؛ لأننا جئنا إلى هنا من أجل محاولة الفوز ولم ننجح. بدأنا المباراة بشكل سيئ للغاية، وإذا منحت المنافس الفرصة ستسقبل الكثير أمام فريق مثل هذا وستخسر على المدى الطويل».


مقالات ذات صلة

ديمبلي: إذا لم تضغط فسيضعك إنريكي على مقاعد البدلاء

رياضة عالمية عثمان ديمبلي (أ.ف.ب)

ديمبلي: إذا لم تضغط فسيضعك إنريكي على مقاعد البدلاء

قال مهاجم باريس سان جيرمان الفرنسي، عثمان ديمبلي، ممازحاً: «إذا لم تضغط... فسيضعك لويس إنريكي على مقاعد البدلاء»...

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية لويس إنريكي (رويترز)

إنريكي يتوقع مزيداً من الإثارة إياباً بين سان جيرمان وبايرن

توقع المدرب الإسباني لويس إنريكي مزيداً من الإثارة حين يحل فريقه باريس سان جيرمان حامل اللقب ضيفاً على بايرن ميونيخ، الأربعاء، المقبل في إياب نصف النهائي.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية يسعى بايرن ميونيخ إلى تكرار إنجازه الهجومي اللافت عندما يستضيف حامل اللقب باريس سان جيرمان (إ.ب.أ)

بايرن ميونيخ يتأهب لمهرجان تهديفي جديد أمام باريس سان جيرمان

يسعى بايرن ميونيخ إلى تكرار إنجازه الهجومي اللافت، عندما يستضيف حامل اللقب باريس سان جيرمان في مباراة إياب الدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية فينسنت كومباني (أ.ف.ب)

كومباني من المدرجات: لم أستمتع

ربما كان فينسنت كومباني، المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ الألماني، المتفرج الوحيد في ملعب «حديقة الأمراء» الذي خرج بانطباع مختلف عن الأجواء الحماسية للمواجهة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان الفرنسي (أ.ب)

ديمبيلي: سنذهب إلى ميونيخ من أجل الفوز

رفع عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان الفرنسي راية التحدي بعد الفوز المثير لفريقه على بايرن ميونيخ الألماني بنتيجة 5 / 4، مساء الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (باريس)

ديمبلي: إذا لم تضغط فسيضعك إنريكي على مقاعد البدلاء

عثمان ديمبلي (أ.ف.ب)
عثمان ديمبلي (أ.ف.ب)
TT

ديمبلي: إذا لم تضغط فسيضعك إنريكي على مقاعد البدلاء

عثمان ديمبلي (أ.ف.ب)
عثمان ديمبلي (أ.ف.ب)

في إطار ردّه على سؤال من الدولي الإنجليزي السابق مايكاه ريتشاردز بشأن ضغطه المتواصل على المنافسين، قال مهاجم باريس سان جيرمان الفرنسي عثمان ديمبلي ممازحاً: «إذا لم تضغط... فسيضعك لويس إنريكي على مقاعد البدلاء»، وذلك عقب انتصار فريقه حامل اللقب على بايرن ميونيخ الألماني في ذهاب نصف نهائي «دوري أبطال أوروبا لكرة القدم» الثلاثاء.

وحلّ حائز «الكرة الذهبية 2025»، ضيفاً على استوديو «سي بي إس سبورتس» بحضور ريتشاردز، إلى جانب النجمين، الفرنسي تييري هنري، والإنجليزي جيمي كاراغر، وذلك بعد الانتصار 5 - 4 على بطل ألمانيا على ملعب «بارك دي برنس».

وتساءل ريتشاردز: «من أين لك كل هذه الطاقة؟ طريقة ضغطك، تلعب على الجناحين الأيمن والأيسر والعمق؟ ماذا تتناول على العشاء؟»، فردّ ديمبلي ضاحكاً: «الأمر بسيط، إذا لم تضغط... إذا لم تدافع، فسيضعك (المدرب الإسباني) لويس إنريكي على مقاعد البدلاء».

وتمنّى الدولي الفرنسي، الذي أحرز هدفين وصنع آخر، أن يكون الإياب «مباراة رائعة أخرى يدين فيها الانتصار لنا. مباراة ممتعة لنا ولكم أيضاً».

من جهته، كشف هنري عن أن مواطنه علّق في إطار ردّه على التفريط في التقدُّم 5 - 2 وانتهاء المواجهة 5 - 4: «أحياناً نحتاج أن نفهم اللحظات ونلعب بعقولنا أكثر قليلاً».

وتابع هنري: «في (دوري الأبطال)، هناك لحظات يجب أن تتأكد فيها من أنك عندما تعاني لا تستقبل أهدافاً. هذا أمر مهم».


خالدة بوبال: منتخب السيدات صوت نساء أفغانستان في الملاعب الدولية

خالدة بوبال تمسك بكرة القدم التي ستفتح الآفاق للاعبات منتخب أفغانستان عالمياً (رويترز)
خالدة بوبال تمسك بكرة القدم التي ستفتح الآفاق للاعبات منتخب أفغانستان عالمياً (رويترز)
TT

خالدة بوبال: منتخب السيدات صوت نساء أفغانستان في الملاعب الدولية

خالدة بوبال تمسك بكرة القدم التي ستفتح الآفاق للاعبات منتخب أفغانستان عالمياً (رويترز)
خالدة بوبال تمسك بكرة القدم التي ستفتح الآفاق للاعبات منتخب أفغانستان عالمياً (رويترز)

ستتمكن لاعبات كرة القدم الأفغانيات من استعراض مهاراتهن أمام العالم بعدما مهد الاتحاد الدولي (فيفا) الطريق لعودتهن إلى المنافسات الدولية، فيما قالت القائدة السابقة خالدة بوبال إن الفريق سيشكل رمزاً للمقاومة بالنسبة لمن يواصلن الكفاح داخل البلاد.

ولم يخض المنتخب أي مباراة دولية رسمية منذ عودة حركة طالبان إلى السلطة في عام 2021. ومنذ ذلك الحين، فرضت سلطات طالبان قيوداً واسعة على النساء، والفتيات، شملت التعليم، والعمل، والرياضة، ما أجبر العديد من الرياضيات على الفرار من أفغانستان، أو اعتزال المنافسة.

وقبل سيطرة طالبان، كان لدى أفغانستان 25 لاعبة مرتبطات بعقود رسمية، تعيش معظمهن اليوم في أستراليا. وقالت بوبال، مؤسسة الفريق، لـ«رويترز»: «لطالما عرف فريقنا بموقفه النشط».

إيلها سفدري لاعبة فريق اللاجئات الأفغاني للسيدات تتصدى لكرة خلال معسكر اختياري في سانت جورج (رويترز)

وأضافت: «هذه الفرصة، ومع الدعم المناسب من (فيفا)، تتيح لنا إظهار مهاراتنا، وتطوير المواهب الشابة في صفوف الجالية الأفغانية». وتابعت: «سيكون الفريق رمزاً للصمود. أعلم أن الأمر سيكون صعباً، لأن النساء داخل أفغانستان سيواجهن تحديات كبيرة للمشاركة، لكن إذا استطعنا أن نكون صوتاً لهن، وأن نبعث رسائل أمل، ونؤكد لهن أنهن لم ينسين، فسنواصل استخدام منصتنا لتحقيق ذلك».

ويخضع «منتخب أفغانستان الموحد للسيدات» حالياً لمرحلة اختيار اللاعبات، حيث يستضيف «فيفا» معسكرات مركزية في إنجلترا، وأستراليا. ومن المتوقع أن يعود الفريق إلى الملاعب في يونيو (حزيران) المقبل، من دون تأكيد المنافسين، أو أماكن إقامة المباريات حتى الآن.

ورغم أن أفغانستان لن تكون مؤهلة للمشاركة في تصفيات كأس العالم للسيدات 2027 في البرازيل، فإنها ستظل قادرة على خوض التصفيات المؤهلة لأولمبياد لوس أنجليس 2028.

تحتفل لاعبات فريق «أفغان وومن يونايتد» بعد تسجيل هدف في مرمى تشاد في الدار البيضاء (أ.ب)

وقالت بوبال: «مهما كان حجم الدعم الذي نحصل عليه من الخارج، فإن الملعب هو في النهاية المكان الذي تحسم فيه الأمور. لذلك نطمح أيضاً إلى بناء فريق تنافسي يقدم كرة قدم جيدة».

من جانبها، قالت أندريا فلورنس، المديرة التنفيذية لتحالف الرياضة والحقوق، إن قرار السماح لأفغانستان بالعودة إلى المنافسة يتجاوز الإطار الرياضي.

وأضافت: «هذا القرار الذي اتخذه (فيفا) بالغ الأهمية لضمان التزام جميع الاتحادات الأعضاء بمسؤولياتها تجاه المساواة بين الجنسين، وحقوق الإنسان»، مشددة على أن «الرسالة واضحة: لا ينبغي لأي حكومة أن تمتلك السلطة لمحو النساء من الحياة العامة».


دورة مدريد: كيف أطاحت الأميركية بابتيست نظيرتها سابالينكا من ربع النهائي؟

هايلي بابتيست (إ.ب.أ)
هايلي بابتيست (إ.ب.أ)
TT

دورة مدريد: كيف أطاحت الأميركية بابتيست نظيرتها سابالينكا من ربع النهائي؟

هايلي بابتيست (إ.ب.أ)
هايلي بابتيست (إ.ب.أ)

أظهرت هايلي بابتيست كيف يمكن إرباك أرينا سابالينكا على الملاعب الرملية، بعدما مزجت بذكاء بين التقدم نحو الشبكة وتغيير إيقاع اللعب، لتنقذ ست نقاط لحسم المباراة وتحقق فوزاً مثيراً على المصنفة الأولى عالمياً في دور الثمانية من بطولة مدريد المفتوحة للتنس، أمس (الثلاثاء).

جاء فوز بابتيست بنتيجة 2-6 و6-2 و7-6 ليضع حداً لسلسلة انتصارات سابالينكا التي امتدت إلى 15 مباراة، بعدما قدمت اللاعبة الأميركية البالغة من العمر 24 عاماً أداءً مبتكراً تحت ضغط شديد، لا سيما اعتمادها على أسلوب الإرسال والتقدم إلى الشبكة، مما أجبر منافستها على الخروج من منطقة راحتها.

وجرّدت بابتيست، المصنفة 32، سابالينكا، الأولى، من لقبها بعد مواجهة مثيرة استمرت ساعتين.

وتواجه بابتيست، في نصف النهائي، الروسية ميرا أندرييفا، التاسعة التي تخطت الكندية ليلى فرنانديز، الرابعة والعشرين، بنتيجة 7-6 (7-1) و6-3.

وحسمت حاملة اللقب ثلاث مرات، المجموعة الأولى بسهولة بعد كسرها إرسال منافستها في الشوطين الثاني 2-0 والثامن 6-2. لكن بابتيست انتفضت في الثانية وكسرت إرسال سابالينكا ثلاث مرات مقابل مرة للأخيرة، فحسمتها 6-2. وتبادلت اللاعبتان الكسر مرتين لكل منهما في بداية الثالثة، قبل إضاعة سابالينكا خمس فرص لحسم المباراة في الشوط العاشر على إرسال بابتيست عندما كانت متقدمة 5-4. ثم أضاعت فرصة سادسة في الشوط الفاصل «تاي برايك» الذي حسمته الأميركية البالغة 24 عاماً 8-6.

الخسارة هي الثانية هذا الموسم لسابالينكا التي توقفت سلسلة انتصاراتها المتتالية عند 15، بعد أولى أمام الكازاخستانية إيلينا ريباكينا في نهائي بطولة أستراليا المفتوحة.

ومع اقتراب انطلاق بطولة فرنسا المفتوحة في 24 مايو (أيار)، أكدت بابتيست عملياً لمنافسات سابالينكا المحتملات أن التنوع والذكاء التكتيكي في الأداء يمكن أن يكونا مفتاح التفوق، وأن القوة وحدها لا تكفي دائماً، لا سيما على أبطأ ملاعب التنس.

أرينا سابالينكا (أ.ب)

وقالت بابتيست: «لعبت ضدها قبل بضعة أسابيع في ميامي، وكانت مباراة متقاربة... امتلكت فكرة أوضح عن كيفية اللعب أمامها والتعديلات التي كان عليّ إدخالها».

ورغم أن المواجهة السابقة كان لها دور في بلورة طريقة تفكيرها، أكدت بابتيست أن اختياراتها في اللحظات الحاسمة أمس (الثلاثاء)، جاءت تلقائية وبإلهام لحظي فرضته مجريات المباراة.

وقالت: «وضعتها في موقف غير مريح، كنت أرسل الكرة وأتقدم على الشبكة، بل لعبت ضربة قصيرة في إحدى نقاط المباراة. ليس من السهل وضعها في مثل هذا الموقف، وكان هذا هو المخطط».

من جانبها، أبدت سابالينكا، التي ستواصل استعداداتها في روما لتحسين نتيجتها في «رولان غاروس»، حيث حلّت وصيفة للبطلة العام الماضي، روحاً رياضية في تقبل الهزيمة.

وقالت لاعبة روسيا البيضاء البالغة من العمر 27 عاماً: «قدمت بابتيست أداءً جريئاً فعلاً في نقاط حسم المباراة».

وأضافت: «في ميامي لم أمنحها الكثير من الفرص، لكن الأمور اختلفت هنا. في الشوط الأول من المجموعة الثانية ارتكبت خطأين مزدوجين من دون مبرر، وهو ما منحها دفعة كبيرة من الثقة. بدأت بعدها تلعب بأسلوب هجومي... ماذا عساي أن أقول؟ أرفع لها القبعة». ومن المقرر أن تواجه بابتيست في مباراتها المقبلة ميرا أندريفا.