آرسنال... رباعية نيوكاسل مؤشر على أن خسارة بورتو «استثنائية»

ميكل أرتيتا مدرب آرسنال (رويترز)
ميكل أرتيتا مدرب آرسنال (رويترز)
TT

آرسنال... رباعية نيوكاسل مؤشر على أن خسارة بورتو «استثنائية»

ميكل أرتيتا مدرب آرسنال (رويترز)
ميكل أرتيتا مدرب آرسنال (رويترز)

بعد الأداء السلبي والهزيمة خارج أرضهم أمام بورتو في دوري أبطال أوروبا، عاد لاعبو آرسنال إلى شمال لندن بقوة وذكاء وتركيز. قال مدربهم ميكل أرتيتا بعد أن حقق فريقه ستة انتصارات متتالية في الدوري في عام 2024: «لقد لعبوا بشجاعة كبيرة وحصلوا على المكافأة».

الانتكاسة على ملامح أوديغارد قائد آرسنال بعد الخسارة الصادمة أمام بورتو (رويترز)

تلك الشجاعة كانت محسوسة في المدرجات قبل انطلاق المباراة. كان ملعب الإمارات ممتلئاً وصاخباً قبل نزول اللاعبين إلى أرض الملعب، وقد ساعد ذلك إلى حد كبير في انطلاق المباراة في الساعة الثامنة مساء يوم السبت بالتوقيت المحلي. بدا الأمر في البداية وكأنه إزعاج، لكنه أعطى آرسنال الفرصة لتقديم عرض ضوئي قبل المباراة وإطلاق الألعاب النارية من خط التماس، وهو ما لم يكن ليحدث لو كان وقتاً عادياً لبدء المباراة بعد الظهر.

ارتقى كاي هافرتز ليسيطر على ركلة ديفيد رايا الطويلة إلى الأمام منذ البداية على صدره، وحصل آرسنال على الركنية الأولى قبل 15 ثانية فقط من مرور الوقت. تم ضبط الوتيرة وتأكد هافرتز من الحفاظ عليها، حيث تحدى سفين بوتمان داخل منطقة جزاء نيوكاسل بعد دقائق لإحداث المزيد من الضجيج في نهاية الساعة.

وكانت بعض أفضل هجمات آرسنال في وقت مبكر عبارة عن حركات تمرير بلمسة واحدة بعد استعادة الكرة في أعلى الملعب. وكان ديكلان رايس ومارتن أوديغارد أيضاً من العوامل الرئيسية في هذا الأمر، حيث استحوذ آرسنال على الكرة في الثلث الأخير 11 مرة في الشوط الأول.

لعب جورجينيو أول مباراة له منذ أن حصل على أفضل لاعب في المباراة ضد ليفربول في بداية شهر فبراير (شباط)، وكان في حالة ممتازة أيضاً. بعد ما يزيد قليلاً عن عام من مسيرته مع آرسنال، كان يوفر باستمرار الهدوء والسيطرة على خط الوسط عند البداية، وكانت هناك لمحات مبكرة من ذلك الموسم الماضي في أدائه ضد أستون فيلا ونيوكاسل يونايتد.

وجاءت اللحظة التي ترك فيها بصمته في هذه المباراة قبل أن يسجل هافرتز هدف آرسنال الثاني في الدقيقة 24، ولعب كرة جميلة في الخلف لصالح غابرييل مارتينيلي، الذي أعاد الكرة إلى زميله الألماني.

في وقت سابق، استلم جورجينيو الكرة في خط الوسط خلال فترة استحواذ آرسنال على الكرة، ونظر نحو بوكايو ساكا ثم قرر عدم التمرير. سأل ساكا عن السبب، وأشار اللاعب الدولي الإيطالي إلى أن هناك مساحة في الخلف ليتمكن اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً من تجاوزها بدلاً من إضاعتها. بعد ذلك بوقت قصير، أرسل جورجينيو كرة داخل منطقة الجزاء لساكا أدت إلى ركلة ركنية تقدم منها آرسنال. ثم جاءت مشاركته المتأخرة في الهدف الثاني.

قدم جورجينيو أكثر من مجرد تمريرات حاسمة. انضم إلى أوديغارد ورايس في الضغط على برونو غيمارايش عند الضرورة، وغطى بنيامين وايت بشكل جيد، وقطع الكرات التي تجاوزت الظهير الأيمن. لقد غادر الملعب وسط تصفيق حار في الدقائق الأخيرة بعد إصابته بتشنج عضلي، ولم يكن لاعب آرسنال الوحيد الذي يستحق ذلك.

أرتيتا منح أوديغارد الحرية فاستعاد آرسنال خطورته (رويترز)

كان ساكا مصمماً على تقديم أداء قوي، وأن يحصل آرسنال على النقاط الثلاث. في الساعة الأولى، كانت قوته ومهارته داخل وخارج الكرة شجاعة كما كانت في أي وقت مضى في 212 مباراة خاضها مع آرسنال. لكنه لم يسجل في تلك المرحلة.

كان لدى ساكا خيارات عندما مرر له هافرتز الكرة. وبمجرد أن دفع الكرة بقدمه اليمنى، كان بإمكانه أن يمرر عرضية إلى رايس أو يعيدها إلى هافرتز. عندما حولها إلى يساره، طلب من أوديغارد التمريرة. لكنه كان عازماً على التسجيل، وقام بتمرير الكرة من بين ساقي بوتمان إلى الزاوية البعيدة.

لقد سجل الآن في خمس مباريات متتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز مع آرسنال، وهو أول لاعب يفعل ذلك منذ أوليفييه جيرو في عام 2015، وأول لاعب إنجليزي منذ إيان رايت في عام 1994، كما أن أهدافه السبعة في تلك المباريات الخمس جعلته أفضل هداف. في الدوري الممتاز منذ بداية العام. لقد وصل أيضاً إلى المركز 16 في جميع المسابقات للموسم 2023 - 2024، وهو أفضل عائد له في موسم واحد.

أصبح اتساقه طبيعياً بشكل غريب بالنسبة لشخص في عمره، وكذلك كفاءة آرسنال من الركلات الثابتة.

لاعبو آرسنال وفرحة الفوز على ليفربول (أ.ب)

ذكرت شبكة «ذا أتلتيك» أن آرسنال سجّل عدداً من الأهداف من الركلات الثابتة باستثناء ركلات الجزاء أكثر من أي فريق آخر في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ وصول مدرب الركلات الثابتة نيكولا جوفر في 2021 - 2022. هذا العدد يصل الآن إلى 50.

حصل رايس على ثلاث تمريرات حاسمة من تلك الركلات الركنية وواحدة من ركلة حرة في عام 2024. جودة توصيله هي سلاح آخر يجب على آرسنال استغلاله، وهذه التمريرات الأربع هي أكثر من مجرد سلاح.

لم تكن النتيجة 4 - 1 مرضية لآرسنال، ولكن كانت هناك أشياء سيظل أرتيتا يرغب في تحسينها. من صيحاته إلى كيفيور، إلى اتصاله الفوري بغابرييل لنقل التعليمات بعد أن جعل ساكا النتيجة 3 - 0، وتجواله الذي لا يمكن السيطرة عليه خارج المنطقة الفنية، لتحية إيدي نكيتياه الذي منع نيوكاسل من اللعب على خط المرمى في الوقت الإضافي. كان هذا هو الرجل الذي أراد التأكد من أن هزيمة بورتو كانت خارج النظام.

أدى الفوز إلى تمديد مسيرة آرسنال الخالية من الهزائم في مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز بعد مباراة أوروبية إلى 21 مباراة. ومع الزخم الأساسي ليس فقط في السباق على اللقب، ولكن أيضاً لإعادة بناء الثقة قبل مباراة الإياب في دوري أبطال أوروبا ضد بورتو، يمكن أن يشعر أرتيتا بما يفعله هؤلاء الموجودون في الملعب، حيث قال: «لقد شعرت منذ اللحظة التي كنا فيها في بورتو بأننا مستعدون للمباراة. أردنا مباراة (نيوكاسل) في اليوم التالي لأنه كان بإمكاننا تقديم أداء أفضل هناك. من الرائع أن نرى رد الفعل هذا والدعم الذي تلقيناه في الملعب ونعود مرة أخرى».

وأردف «في الرياضة تحدث أشياء، لذا عليك أن تتعلم من ذلك. إذا شعرت بالأسف على نفسك لمدة ثلاثة أيام ماذا يحدث؟ الأمر يتعلق بالتعلم. لقد فعلنا ذلك. لا يمكننا البكاء. علينا أن نفهم سبب حدوث ذلك ونكون أفضل. هذا ما كان يدور في ذهن اللاعبين، وقد فعلوا ذلك».


مقالات ذات صلة

قمة إنجليزية بين فورست وأستون فيلا في نصف نهائي «يوروبا ليغ»

رياضة عالمية خبرة إيمري في الدوري الأوروبي تمنح أستون فيلا دفعة ضد فورست (رويترز)

قمة إنجليزية بين فورست وأستون فيلا في نصف نهائي «يوروبا ليغ»

يستضيف نوتنغهام فورست نظيره أستون فيلا في قمة إنجليزية خالصة اليوم في ذهاب نصف نهائي مسابقة «يوروبا ليغ»،

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أناستاسيا بوتابوفا (أ.ف.ب)

«دورة مدريد»: بوتابوفا تواصل مشوارها ببلوغ نصف النهائي

بلغت النمساوية أناستاسيا بوتابوفا نصف نهائي «دورة ميامي للألف نقطة» لكرة المضرب، بعد فوزها على التشيكية كارولينا بليشكوفا 6 - 1 و6 - 7 (4/ 7) و6 - 3 الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية إستيبان أندرادا (رويترز)

إيقاف حارس مرمى ريال سرقسطة 13 مباراة بعد لكمه لاعباً

أوقف الاتحاد الإسباني لكرة القدم الأربعاء حارس مرمى نادي ريال سرقسطة الأرجنتيني إستيبان أندرادا 13 مباراة بعد أن وجّه لكمة في وجه لاعب هويسكا

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا قطر 2026 ستُقام خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر (الشرق الأوسط)

كأس العالم تحت 17 عاماً تعود إلى قطر نوفمبر المقبل

أعلن (فيفا) واللجنة المحلية المنظمة لأحداث كرة القدم أن بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا قطر 2026 ستُقام خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)

«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق المحترفة بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

كندا ترد: «مسؤولو الحرس الثوري الإيراني ممنوعون من دخول البلاد»

(رويترز)
(رويترز)
TT

كندا ترد: «مسؤولو الحرس الثوري الإيراني ممنوعون من دخول البلاد»

(رويترز)
(رويترز)

أكدت الحكومة الكندية، الأربعاء، أن «مسؤولي الحرس الثوري الإيراني ممنوعون من دخول البلاد»، وذلك رداً على سؤال بشأن وفد الاتحاد الإيراني لكرة القدم الذي غادر مطار تورونتو فور وصوله، مشيراً إلى أن الخطوة جاءت نتيجة المعاملة التي تلقاها من موظفي الهجرة الكندية.

وكان الوفد الإيراني المشارك في اجتماعات كرة القدم القارية والدولية في كندا قد عاد أدراجه بعد منعه من دخول الأراضي الكندية، في خطوة مفاجئة أربكت مشاركة الاتحاد الإيراني في الحدث.

وكشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» أن القرار شمل رئيس الاتحاد الإيراني مهدي تاج بشكل مباشر، حيث مُنع من دخول البلاد، ما دفع بقية أعضاء الوفد إلى الانسحاب الكامل وعدم استكمال إجراءات الدخول، ليغيب الوفد الإيراني عن الاجتماعات التي تُعقد في فانكوفر.

وفي السياق نفسه، أفادت مصادر «الشرق الأوسط» بأن الوفد الفلسطيني تمكن من دخول كندا بعد استكمال الإجراءات المطلوبة، رغم تعرضه في وقت سابق لتأخيرات وصعوبات مرتبطة بالتأشيرات، وهو ما أكدته تقارير أشارت إلى وجود عراقيل مماثلة واجهت عدة اتحادات قبل أن يتم حل بعضها جزئياً.

وتعكس هذه الحادثة تداخل السياسة مع الرياضة، خصوصاً في ظل العلاقات المتوترة بين كندا وإيران، والقيود المفروضة على دخول بعض المسؤولين الإيرانيين، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى جاهزية الدول المستضيفة لتسهيل حركة الوفود قبيل استحقاقات كبرى، أبرزها كأس العالم 2026.

ومن المنتظر أن تثير هذه القضية نقاشاً داخل الأوساط الكروية الدولية، خاصة مع تكرار أزمات التأشيرات التي طالت أكثر من اتحاد، ما يضع الاتحاد الدولي لكرة القدم أمام تحدٍ جديد لضمان مشاركة جميع الأعضاء دون عوائق إدارية أو سياسية.


دورة مدريد: سينر يهزم خودار ويتأهل إلى نصف النهائي

يانيك سينر (أ.ف.ب)
يانيك سينر (أ.ف.ب)
TT

دورة مدريد: سينر يهزم خودار ويتأهل إلى نصف النهائي

يانيك سينر (أ.ف.ب)
يانيك سينر (أ.ف.ب)

تغلب المصنف الأول عالميا يانيك سينر 6-2 و7-6 على رافائيل خودار المشارك ببطاقة دعوة، في دور الثمانية من بطولة مدريد المفتوحة للتنس اليوم الأربعاء، ليصبح سادس لاعب يبلغ الدور قبل النهائي في جميع بطولات الأساتدة التسع من فئة الألف نقطة، في اتحاد لاعبي التنس المحترفين.

وأنقذ سينر خمس نقاط لكسر إرساله في المجموعة الثانية، وحقق 11 نقطة متتالية ليضمن الفوز على الإسباني الصاعد.

وقال سينر في مقابلة بعد المباراة «لقد دفعني إلى أقصى حدودي، إنه لاعب رائع.. أنا سعيد للغاية، لقد كانت مباراة عالية المستوى».

ولعب سينر (24 عاما) بانضباط في المجموعة الأولى، وكسر إرسال اللاعب المحلي المفضل مرتين ليتقدم 5-2، قبل أن يحسم المجموعة بضربة خلفية قوية.

وكان خودار (19 عاما)، والذي فاز بأول ألقابه هذا الشهر في المغرب، على وشك التقدم 4-2 في المجموعة الثانية، لكن سينر أنقذ نقطتين لكسر إرساله، ليحافظ على التعادل 3-3.

وحصل خودار على فرصة أخرى لكسر إرسال سينر بعد خطأ مزدوج من اللاعب الإيطالي، لكن سينر أنقذ ثلاث نقاط لكسر إرساله بضربة أمامية قوية، وضربتين خلفيتين ناجحتين لامستا الخط الجانبي للملعب.

وتقدم سينر 40-15 في الشوط التالي، لكن خودار أنقذ ثلاث نقاط لكسر إرساله قبل أن يفوز بالشوط.

وسيطر سينر، الذي يسعى للفوز بلقبه الثاني على الملاعب الرملية هذا الموسم بعد فوزه ببطولة مونت كارلو للأساتذة، على الشوط الفاصل، وحسم الفوز بضربة أمامية لم يستطع خودار الوصول إليها. وسيلعب سينر في قبل النهائي أمام أرتور فيس الذي تغلب 6-3 و6-4 على ييري ليهيتشكا، محققا انتصاره التاسع تواليا. وأصبح المصنف 21 أول فرنسي يصل إلى قبل النهائي في مدريد منذ عام 2009.

كما ثأر فيس لخسارته الأخيرة أمام ليهيتشكا في بطولة ميامي المفتوحة في مباراة استمرت 74 دقيقة لم يواجه خلالها أي نقطة كسر.


وفد الاتحاد الإيراني يتعرض لتصرف «غير لائق» بمطار تورونتو ويغيب عن مؤتمر الفيفا

(رويترز)
(رويترز)
TT

وفد الاتحاد الإيراني يتعرض لتصرف «غير لائق» بمطار تورونتو ويغيب عن مؤتمر الفيفا

(رويترز)
(رويترز)

أعلن وفد الاتحاد الإيراني لكرة القدم انسحابه من كندا فور وصوله إلى مطار تورونتو، مشيراً إلى أن القرار جاء نتيجة ما وصفه بـ«تصرف غير لائق» من موظفي الهجرة، في حادثة تلقي بظلالها على مشاركة إيران في الاستحقاقات الكروية المقبلة.

وقال الاتحاد الإيراني في بيان نقلته وكالة «تسنيم» شبه الرسمية: «رغم أن مهدي تاج، الرئيس، وهدايت مومبيني، الأمين العام، وحامد مومني، نائب الأمين العام للاتحاد، سافروا إلى تورونتو بتأشيرات رسمية لحضور مؤتمر الفيفا، فإنهم عادوا إلى تركيا على متن أول رحلة متاحة بسبب تصرف غير لائق من موظفي الهجرة في المطار، والإهانة التي تعرضت لها واحدة من أشرف المؤسسات في القوات المسلحة الإيرانية».

وأضافت الوكالة أن الحادث تضمن إساءة مباشرة إلى القوات المسلحة الإيرانية، وهو ما دفع الوفد إلى اتخاذ قرار الانسحاب الفوري وعدم استكمال إجراءات الدخول.

وكان الوفد الإيراني، الذي يضم رئيس الاتحاد مهدي تاج – وهو عضو سابق في الحرس الثوري الإيراني – في طريقه إلى مدينة فانكوفر للمشاركة في مؤتمر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، المقرر عقده الخميس، والذي يجمع ممثلي الاتحادات الأعضاء البالغ عددها 211، قبيل انطلاق نهائيات كأس العالم 2026 التي تستضيفها كندا والولايات المتحدة والمكسيك.

وتسلط هذه الواقعة الضوء على التعقيدات السياسية والعملية التي تحيط بمشاركة إيران في كأس العالم، خاصة في ظل التوترات الإقليمية الأخيرة، بعد الحرب التي اندلعت في فبراير (شباط) الماضي بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وما تبعها من تداعيات على حركة السفر والتأشيرات.

وفي تطور متصل، أكد وزير السلامة العامة الكندي غاري أنانداسانغاري أنه لا يمكنه التعليق على حالات فردية بسبب قوانين الخصوصية، لكنه شدد على أن «كندا لا ترحب بأعضاء الحرس الثوري الإيراني»، في إشارة واضحة إلى القيود المفروضة على بعض المسؤولين الإيرانيين.

من جهته، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأسبوع الماضي إن واشنطن لا تعارض مشاركة اللاعبين الإيرانيين في كأس العالم 2026، لكنه أضاف أنه لن يُسمح بمرافقة أشخاص مرتبطين بالحرس الثوري.

ورغم تأكيد الاتحاد الدولي لكرة القدم أن المباريات ستُقام في مواعيدها، فإن انسحاب الوفد الإيراني يزيد من الشكوك بشأن قدرة اللاعبين والمسؤولين والجماهير الإيرانية على التنقل بحرية خلال البطولة التي تُقام في ثلاث دول.

وكشفت «تسنيم» أن «فيفا» تواصل مع الوفد الإيراني معبراً عن أسفه للحادث، مشيراً إلى أن رئيسه جياني إنفانتينو سيعمل على ترتيب اجتماع معهم في مقر الاتحاد، في حين لم يصدر أي تعليق رسمي من الاتحاد الدولي على طلب «رويترز».

وقال مصدر مشارك في مؤتمر «فيفا» إن الاتحاد الدولي أرسل ممثلاً إلى تورونتو لمحاولة احتواء الأزمة، إلا أن جهوده لم تكلل بالنجاح.

وعادة ما يُعد مؤتمر «فيفا» اجتماعاً روتينياً، إلا أنه يكتسب أهمية استثنائية هذا العام، قبل أقل من شهرين على انطلاق أول نسخة من كأس العالم بمشاركة 48 منتخباً، في ظل استمرار الجدل حول التكاليف، والتنظيم، ومشاركة بعض المنتخبات، وفي مقدمتها إيران.

وفي سياق متصل، لم يتمكن المسؤولون الإيرانيون أيضاً من حضور مؤتمر الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الذي عُقد الثلاثاء في فانكوفر، بسبب مشاكل التأشيرات.

وقال أحد المندوبين في المؤتمر، طلب عدم الكشف عن هويته: «إذا كان الوضع بهذه الصعوبة في كندا، حيث يُفترض أن تكون الإجراءات أسهل، فكيف سيكون الحال خلال كأس العالم في الولايات المتحدة؟».

بدوره، أكد رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم جبريل الرجوب أن أزمة التأشيرات ألقت بظلالها على أجواء الاجتماعات، قائلاً: «لا أحد يعلم من سيحصل على تأشيرة ومن لن يحصل عليها. الفصل بين السياسة والرياضة يصب في مصلحة الجميع، بما في ذلك الدول المستضيفة. يجب أن نقدم صورة موحدة للعالم».

ولم ترد وزارة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية على طلبات التعليق، كما أحال مكتب رئيس الوزراء مارك كارني الاستفسارات إلى المسؤول الحكومي المعني بالرياضة دون رد فوري.

وتشير هذه التطورات إلى أن المخاوف الأمنية وقيود السفر والتوترات الجيوسياسية دفعت المسؤولين في طهران إلى طلب ضمانات تتعلق بمشاركة منتخبهم في كأس العالم، بل ودراسة إمكانية خوض بعض المباريات في مواقع بديلة، وهو ما رفضه «فيفا» حتى الآن، مؤكداً التزامه بالجدول المحدد للبطولة.