كأس رابطة الأندية المحترفة تداعب طموحات ليفربول وتشيلسي

بوكيتينو يبحث عن أول لقب له في إنجلترا... وكلوب يتطلع لإضافة جديدة في مسيرته قبل الرحيل

يبحث تشيلسي عن الوقوف بمنصات التتويج لأول مرة منذ فوزه بكأس العالم للأندية في 2022 (أ.ف.ب)
يبحث تشيلسي عن الوقوف بمنصات التتويج لأول مرة منذ فوزه بكأس العالم للأندية في 2022 (أ.ف.ب)
TT

كأس رابطة الأندية المحترفة تداعب طموحات ليفربول وتشيلسي

يبحث تشيلسي عن الوقوف بمنصات التتويج لأول مرة منذ فوزه بكأس العالم للأندية في 2022 (أ.ف.ب)
يبحث تشيلسي عن الوقوف بمنصات التتويج لأول مرة منذ فوزه بكأس العالم للأندية في 2022 (أ.ف.ب)

رغم مسيرتهما المتباينة في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، يتطلع ليفربول وتشيلسي للظفر بأول ألقاب الموسم الحالي في كرة القدم الإنجليزية، حينما يلتقيان في نهائي بطولة كأس رابطة الأندية المحترفة الأحد. وتعد هذه هي المباراة النهائية الثالثة بين الفريقين في غضون عامين فقط، بعدما سبق أن خاضا نهائي نسخة البطولة عام 2022، وكذلك نهائي كأس إنجلترا في العام ذاته، وتُوج بهما ليفربول بفوزه بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي في اللقاءين بالتعادل من دون أهداف.

كما يعد هذا هو النهائي الثالث بين الفريقين في كأس الرابطة، بعدما سبق أن التقيا أيضا في المباراة النهائية لموسم 2004 / 2005، بخلاف موسم 2021 / 2022، وتُوج تشيلسي باللقب حينها عقب فوزه 3 - 2 على ملعب «ميلينيوم» في العاصمة الويلزية كارديف. ويسعى ليفربول، الذي يخوض النهائي الـ14 في كأس الرابطة، للتتويج باللقب للمرة العاشرة في تاريخه وتعزيز رقمه القياسي كأكثر الفرق فوزا بالبطولة، التي انطلقت نسختها الأولى موسم 1960 / 1961، حيث يبتعد حاليا بفارق لقب وحيد أمام أقرب ملاحقيه مانشستر سيتي. أما تشيلسي، الذي يلعب في النهائي العاشر بالمسابقة، فيحلم بالفوز بكأس البطولة للمرة السادسة، لمعادلة عدد ألقاب مانشستر يونايتد، الذي يوجد بالمركز الثالث في قائمة أكثر الأندية الفائزة باللقب.

وبينما يقضي ليفربول موسما متميزا، ليس في الدوري الإنجليزي، الذي يتربع على صدارته حاليا، فحسب، بل في بطولتي كأس إنجلترا والدوري الأوروبي، اللتين واصل التقدم في أدوارهما، فإن تشيلسي يعاني من النتائج المتذبذبة، حيث يوجد في المركز العاشر بجدول ترتيب الدوري، مبتعدا بفارق 14 نقطة خلف صاحب المركز الرابع المؤهل لبطولة دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، فيما بلغ الدور الخامس لكأس الاتحاد الإنجليزي، علما بأنه لا يشارك في أي مسابقة قارية هذا الموسم.

وساهم موقف الفريقين قبل المباراة في تحفيز دوافعهما للتتويج بكأس البطولة، حيث يأمل ليفربول في الحصول على دفعة معنوية قوية لاستكمال مشواره الناجح في باقي المسابقات الثلاث الأخرى، في حين يرغب تشيلسي في مصالحة جماهيره. وستكون المباراة التي تقام على ملعب «ويمبلي» العريق بالعاصمة البريطانية لندن، هي الثالثة بين ليفربول وتشيلسي خلال الموسم الحالي، بعدما سبق أن التقى الفريقان مرتين في بطولة الدوري، حيث تعادلا 1 - 1 بالمرحلة الافتتاحية للمسابقة في أغسطس (آب) الماضي على ملعب «ستامفورد بريدج»، فيما حقق الفريق الأحمر انتصارا كبيرا 4 - 1 في اللقاء الثاني الذي جرى بملعبه الشهر الماضي.

يأمل ليفربول في الحصول على دفعة معنوية قوية لاستكمال مشواره الناجح في باقي المسابقات (أ.ب)

ويخوض الفريقان المباراة بمعنويات مرتفعة، حيث حافظ ليفربول على صدارة ترتيب الدوري الإنجليزي، عقب فوزه الكبير 4 - 1 على ضيفه لوتون تاون يوم الأربعاء الماضي، في حين فرض تشيلسي التعادل 1 - 1 على مضيفه مانشستر سيتي في مباراته الأخيرة ببطولة الدوري بعدما تأجل لقاء الفريق اللندني ضد ضيفه توتنهام هوتسبير.

ويستعد الألماني يورغن كلوب، مدرب ليفربول، الذي أعلن في وقت سابق رحيله عن الفريق بنهاية الموسم الحالي، لحضور أول نهائي من ثلاث نهائيات كأس محتملة في موسمه الأخير مع النادي الذي تولى تدريبه في أكتوبر (تشرين الأول) 2015، في ظل تأهل الفريق للدور الخامس بكأس إنجلترا ودور الـ16 بالدوري الأوروبي، حيث يطمع في الفوز بأربعة ألقاب هذا الموسم، في ظل امتلاكه فرصا وفيرة أيضا لاستعادة لقب الدوري الغائب عنه في المواسم الثلاثة الأخيرة.

وقال كلوب إن الفوز بالبطولة سيكون بمثابة إضافة مهمة للفصل الأخير من مسيرته مع ليفربول. وتحدث كلوب عن نهائي كأس الرابطة قائلا: «أريد الفوز يوم الأحد، لكن ليس من أجلي أو من أجل خزانة ألقابي... إنه من أجل اللاعبين والنادي والناس. هذا أهم بكثير». وأضاف: «كتبنا وما زلنا نكتب كتابا رائعا، وعندما أرحل سنغلق هذا الكتاب ونضعه على الرف ثم يكتب شخص آخر كتابا رائعا. توجد مساحة لكتابة بعض الفصول بالفعل، وهي مساحة واسعة. هل أنا غير موجود ولا أكتب السيرة الذاتية بالفعل؟ لا، على الإطلاق. أحاول بنسبة مائة بالمائة صنع بعض الذكريات الخاصة بالإضافة إلى ما قمنا به».

ويخوض ليفربول اللقاء بقائمة طويلة من الإصابات التي ما زالت تداهم الفريق، لدرجة أن كلوب يقول إنها ببساطة تسقط أحد لاعبيه «يوما بعد الآخر»، لكنه شدد قائلا: «هناك عبارة واحدة قائمة... ما دام لدينا 11 لاعبا، فسنسعى لتحقيق الفوز. هذا كل ما يمكنني أن أعد به». وغاب عن ليفربول ما يقرب من تشكيلة كاملة من لاعبي الفريق الأول عن لقاء لوتون تاون، الذي قلب خلاله الفريق تأخره صفر - 1 إلى فوز كبير، حيث احتاج كلوب للاستعانة بمجموعة من لاعبي الأكاديمية، فكان على مقاعد البدلاء 5 لاعبين تبلغ أعمارهم 19 عاما أو أقل، من بينهم اللاعب الصاعد تري نيوني، الذي يبلغ من العمر 16 عاما فقط.

ويبدو أن تشيلسي، الذي تطور مستواه في الفترة الأخيرة، سيشكل بالتأكيد اختبارا أصعب من لوتون المهدد بالهبوط، لذا فإن اللعب من دون حارس المرمى أليسون بيكر والمدافعين ترينت ألكسندر أرنولد وجويل ماتيب، ولاعبي خط الوسط دومينيك سوبوسلاي وكورتيس جونز، والمهاجمين محمد صلاح وداروين نونيز وديوغو جوتا، الذين غابوا عن الفريق في مواجهته الأخيرة بالدوري، سيكون أمرا عسيرا للغاية على كلوب. وربما يكون لدى صلاح ونونيز حظوظ أفضل للعودة في المباراة النهائية، لكن كلوب لم يكشف سوى القليل عن احتمالات تعافيهما، فيما يحاول المدرب أن ينظر إلى الوضع بإيجابية، حيث قال: «أريد ألا نشغل أذهاننا بمن سيغيب عنا. إذا لم تقيد نفسك بالأفكار السيئة، فيمكنك الطيران».

ولم يعد من الممكن أن يكون فوز ليفربول على تشيلسي 4 - 1 ببطولة الدوري قبل 3 أسابيع مقياسا حقيقيا لما سيحدث الأحد، في ظل التطور الذي طرأ مؤخرا على أداء تشيلسي، الذي أبرم عددا من الصفقات المدوية في الصيف الماضي. ويبدو أن الفريق الذي تم تكوينه بمبالغ ضخمة قد بدأ في الظهور الآن، حيث جاء التعادل مع مانشستر سيتي مطلع الأسبوع الماضي والذي أنهى سلسلة انتصارات حامل لقب الدوري الإنجليزي في المواسم الثلاثة الأخيرة التي استمرت 11 مباراة متتالية في جميع المسابقات، بعد فوزين متتاليين للفريق الأزرق خارج ملعبه ضد أستون فيلا ثم كريستال بالاس.

ويبحث تشيلسي عن الوقوف بمنصات التتويج لأول مرة منذ فوزه بكأس العالم للأندية في الإمارات العربية المتحدة في فبراير (شباط) 2022، حيث تحدث مدربه الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو عن هذه المناسبة، وسلط الضوء على «التحدي الهائل» المتمثل في مواجهة فريق كلوب المتألق. وقال بوكيتينو (51 عاما): «سنواجه فريقا قويا ومتماسكا للغاية. سيكون منافسا صعبا وسيكون تحديا كبيرا بالنسبة لنا».

كلوب المدير الفني لليفربول (أ.ف.ب)

وشدد مدرب تشيلسي: «النهائي لديه كل المقومات ليكون تحدياً هائلاً بالنسبة لنا، وسيكون من الجيد مواجهة ليفربول. سيكون الأمر صعبا لكنه سيكون نهائيا رائعا». ويطمح بوكيتينو للفوز بلقبه الأول في مسيرته مع الفرق الإنجليزية، بعدما سبق له تدريب ساوثهامبتون وتوتنهام هوتسبير، قبل أن يوجد على رأس القيادة الفنية لتشيلسي حاليا. وكان بوكيتينو قريبا من الحصول على لقبه الأول مع فرق إنجلترا خلال موسم 2014 / 2015، حينما كان يتولى تدريب توتنهام، الذي قاده لنهائي كأس الرابطة آنذاك، لكنه خسر المباراة النهائية صفر - 2 أمام تشيلسي. وفي موسم 2018 / 2019، اقترب بوكيتينو أيضا من تحقيق إنجاز أكبر، وهو قيادة توتنهام للفوز بدوري أبطال أوروبا، غير أنه خسر المباراة النهائية صفر - 2 أمام ليفربول. وعقب فوزه بكأس السوبر الفرنسي عام 2020 وكأس فرنسا موسم 2020 / 2021، ثم الدوري الفرنسي في الموسم التالي مع فريقه السابق باريس سان جيرمان، عاد المدرب الأرجنتيني مجددا لإنجلترا في الصيف الماضي لبدء تحد جديد مع تشيلسي.

بوكيتينو المدير الفني لتشيلسي (رويترز)

ويهدف بوكيتينو لقيادة تشيلسي لتحقيق انتصاره الأول على ليفربول منذ ما يقرب من 3 أعوام، حيث يعود آخر فوز للفريق الأزرق على منافسه إلى الرابع من مارس (آذار) 2021، حينما تغلب عليه 1 - صفر بالدوري الإنجليزي في آنفيلد. وعلى مدار المباريات الثماني الأخيرة التي أقيمت بين الفريقين، حقق ليفربول 3 انتصارات، من بينها فوزان بركلات الترجيح، فيما فرض التعادل نفسه على اللقاءات الخمسة المتبقية.

ورغم ذلك، عد كلوب فريق تشيلسي المرشح الأوفر حظا للفوز في مباراة الأحد، في ظل الإصابات التي يعاني منها فريقه. وقال بوكيتينو مازحا: «إذا كانوا غير مرشحين، فنحن لسنا مرشحين. لديهم خبرة التنافس كفريق، وقد شاركوا في مباريات نهائية مختلفة. أما بالنسبة لكثير من لاعبينا، فقد تكون هذه هي المباراة النهائية الأولى لهم. هو (كلوب) ذكي بما يكفي».



«دورة مدريد»: بنشيتش تُطيح بشنايدر

السويسرية بليندا بنشيتش تتألق في مدريد (أ.ب)
السويسرية بليندا بنشيتش تتألق في مدريد (أ.ب)
TT

«دورة مدريد»: بنشيتش تُطيح بشنايدر

السويسرية بليندا بنشيتش تتألق في مدريد (أ.ب)
السويسرية بليندا بنشيتش تتألق في مدريد (أ.ب)

تأهلت السويسرية بليندا بنشيتش إلى دور الـ16 ببطولة مدريد المفتوحة للتنس للأساتذة للسيدات، عقب فوزها على الروسية ديانا شنايدر 6-2 و7-6، في المباراة التي جمعتهما، السبت، في دور الـ32 من البطولة.

بهذا الفوز، حققت بنشيتش (29 عاماً) انتصارها الثالث على التوالي على شنايدر، التي تصغرها بسبع سنوات، وذلك بمجموعتين نظيفتين.

وستواجه بنشيتش في دور الـ16 الفائزة من المواجهة التي تجمع بين الإيطالية جاسمين باوليني (المصنفة التاسعة عالمياً) والأميركية هايلي بابتيست (المصنفة 32 عالمياً).

وكانت أفضل نتائج بنشيتش في مدريد عام 2019 عندما بلغت الدور قبل النهائي.

كما تغلبت المجرية آنا بوندار على التشيكية لورا سامسونوفا 7-6 و6-1.


غوارديولا يقترب من لحظة الحسم… هل تكون إيطاليا محطته التالية؟

بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (أ.ب)
بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (أ.ب)
TT

غوارديولا يقترب من لحظة الحسم… هل تكون إيطاليا محطته التالية؟

بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (أ.ب)
بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (أ.ب)

يركِّز بيب غوارديولا حالياً بشكل كامل على مهمته مع مانشستر سيتي، حيث يخوض السبت نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي أمام ساوثهامبتون، على أن تعود منافسات الدوري في الرابع من مايو (أيار) مع صراع حاسم من 5 مباريات ضد آرسنال. وقد تُمثِّل هذه المرحلة «هدية الوداع»، أو النهاية المثالية لأحد أعظم المشروعات في كرة القدم الحديثة: تحويل نادٍ يملك المال لكنه يفتقر إلى الإرث البطولي، إلى قوة مرجعية في أوروبا.

ورغم أنَّ غوارديولا لم يحسم مستقبله رسمياً بحسب صحيفة «لاغازيتا ديلو سبورت» الايطالية، فإنَّ نهاية الموسم في الـ24 من مايو – وربما مع لقب جديد للدوري للمرة الـ7 خلال 10 سنوات – قد تكون لحظة إعلان استعداده لخوض تحدٍ مختلف خارج مانشستر.

وبين كل الخيارات المطروحة، تبرز فكرة تدريب منتخب إيطاليا بوصفها واحداً من أكثر المشروعات إغراءً لمدرب يُعدُّ الأبرز في العقدين الأخيرين.

يمتد عقد غوارديولا مع النادي حتى يونيو (حزيران) 2027، ويتقاضى راتباً يقارب 25 مليون يورو سنوياً، ما يجعله الأعلى أجراً في الدوري الإنجليزي. داخل النادي، لا يوجد أي ضغط عليه لاتخاذ قرار، إذ يدرك الجميع أن مستقبله شأن شخصي بالكامل، سواء بالنسبة للمالك أو الإدارة الرياضية.

وفي المقابل، وضع النادي خطةً بديلةً في حال رحيله، حيث يبرز اسم إنزو ماريسكا خليفةً محتملاً. وقد عمل ماريسكا مساعداً لغوارديولا خلال موسم الثلاثية التاريخية، وترك انطباعاً قوياً، قبل أن يعزِّز مكانته لاحقاً بتجربة ناجحة مع تشيلسي.

داخل أروقة النادي، لا يوجد تأكيد بأنَّ القرار قد اتُّخذ، بل يُعتقد أنَّ غوارديولا لا يزال يقيِّم خياراته. ومع ذلك، يبقى احتمال إنهاء الموسم بثلاثية محلية قائماً، ما يمنحه نهايةً مثاليةً إن قرَّر الرحيل.

لكن في المقابل، تتردَّد في الأوساط القريبة منه فكرة مختلفة: أن هذه قد تكون بالفعل أسابيعه الأخيرة في مانشستر.

كان غوارديولا قد لمّح في بداية الموسم إلى رغبته في أخذ فترة راحة، لكن من الصعب تصوُّر مدرب بشهيته التنافسية يتوقف تماماً. وهنا يظهر خيار تدريب المنتخبات حلاً متوازناً، خصوصاً مع منتخب إيطاليا الذي غاب عن كأس العالم 3 مرات متتالية، ويبحث عن مشروع إنقاذ حقيقي.

تدريب منتخب وطني لا يتطلب الارتباط اليومي نفسه الذي تفرضه الأندية، ما يمنح المدرب مساحةً للراحة دون الابتعاد عن التحدي. كما أنَّ قيادة منتخب تُعدُّ خطوةً طبيعيةً في مسيرته.

وقد عزَّزت تجربة كارلو أنشيلوتي مع منتخب البرازيل هذا التصور، إذ قدمت نموذجاً لمدرب كبير ينتقل إلى مستوى المنتخبات في مرحلة متقدمة من مسيرته.

يرتبط غوارديولا بعلاقة قديمة مع إيطاليا، وكان يتمنى في وقت سابق خوض تجربة التدريب في الدوري الإيطالي بعد نجاحه في إسبانيا وألمانيا وإنجلترا. لكن الواقع الاقتصادي الحالي جعل الأندية هناك غير قادرة على تحمّل راتبه.

أما المنتخب الإيطالي، فقد يحتاج إلى دعم مالي إضافي لتغطية هذا الراتب، لكنه قادر على توفير بيئة مناسبة، وربما إعادة إشراك أسماء تاريخية في المشروع، مثل صديقه روبرتو باجيو، الذي سبق أن لعب معه في بريشيا.

في النهاية، لا يزال تركيز غوارديولا منصباً على إنهاء موسمه مع مانشستر سيتي بأفضل صورة ممكنة. وبعد ذلك، قد يجلس بهدوء ليقرِّر خطوته التالية: إما الاستمرار، أو خوض تحدٍ جديد يعيد من خلاله بناء منتخب بحجم إيطاليا.


فاركه: أدرك حجم عداوة ليدز وتشيلسي

دانييل فاركه المدير الفني لفريق ليدز يونايتد الإنجليزي (رويترز)
دانييل فاركه المدير الفني لفريق ليدز يونايتد الإنجليزي (رويترز)
TT

فاركه: أدرك حجم عداوة ليدز وتشيلسي

دانييل فاركه المدير الفني لفريق ليدز يونايتد الإنجليزي (رويترز)
دانييل فاركه المدير الفني لفريق ليدز يونايتد الإنجليزي (رويترز)

لا يحتاج دانييل فاركه، المدير الفني لفريق ليدز يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، إلى من يذكِّره بإعادة نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي قبل نصف قرن، والتي شكَّلت ملامح المنافسة الشديدة مع تشيلسي.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن المنافسين القديمين يلتقيان مجدداً، الأحد، على ملعب «ويمبلي» في الدور قبل النهائي، ليستعيدا ذكريات مواجهتهما العنيفة عام 1970، عندما تُوِّج تشيلسي باللقب، بعد مباراة إعادة على ملعب «أولد ترافورد».

وأُطلق على مباراة الإعادة لقب «الأكثر وحشية في تاريخ كرة القدم الإنجليزية»؛ حيث شهدت تدخلات عنيفة وركلات أشبه بحركات الكونغ فو واشتباكات، دون أن يعاقب الحكم إريك جينينغز على أيٍّ منها.

ومنذ ذلك الحين، أعيدت مراجعة لقطات المباراة مرتين بواسطة حكام بارزين؛ حيث خلص ديفيد إليراي عام 1997 إلى أنه كان سيشهر 6 بطاقات حمراء، بينما قال مايكل أوليفر في 2020 إنه كان سيطرد 11 لاعباً.

ومازح فاركه بأنه لم يكن لديه خيار سوى الاستماع لكل تفاصيل المباراتين، خلال أحاديث كثيرة مع أسطورة ليدز إيدي غراي، الذي كان رجل المباراة في النهائي الأول على «ويمبلي»، والذي انتهى بالتعادل 2-2.

وسجَّل ديفيد ويب هدف الفوز بضربة رأس في الوقت الإضافي بمباراة الإعادة، ليمنح تشيلسي الانتصار 2-1، في لقاء شاهده أكثر من 28 مليون مشاهد، وهو رقم قياسي لمباراة بين ناديين إنجليزيين.

وقال فاركه: «إيدي حكى لي القصة بشكل مختلف قليلاً؛ قال إنه هو من كان يركلهم! لكنني أعلم أنها كانت مباراة صعبة. من الرائع دائماً التحدث مع إيدي».

وأضاف: «ندرك تماماً هذا التاريخ على أي حال. عندما ترتدي قميص ليدز يونايتد، تتحمل مسؤولية تمثيل هذا النادي بالطريقة التي فعلها أبطالنا».

وقاد فاركه ليدز إلى الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز الصيف الماضي، بعد خسارته نهائي ملحق دوري الدرجة الأولى الإنجليزي (تشامبيونشيب) أمام ساوثهامبتون على ملعب «ويمبلي» قبلها بعام في موسمه الأول.

وقد يكون الموسم الثالث للمدرب الألماني (49 عاماً) هو الأفضل له في «إيلاند رود»؛ حيث يتقدم ليدز بفارق 9 نقاط عن منطقة الهبوط، ويبتعد مباراة واحدة فقط عن أول ظهور في نهائي كأس الاتحاد منذ عام 1973.

ووصل ليدز إلى 3 نهائيات لكأس الاتحاد في 4 سنوات خلال السبعينيات -وكان لقبه الوحيد في 1972- وشدد فاركي على أن فهم تاريخ النادي يعد مفتاح النجاح لأي مدرب.

وقال: «إذا أردت أن تصبح مدرباً لفريق ليدز، فعليك أن تفهم هذا النادي».

وأضاف: «إذا لم تكن منفتحاً على هذا النادي الكبير بتاريخه وتقاليده ومشاعره وشغفه، فلن تكون لديك أي فرصة للنجاح هنا».