بايرن ميونيخ في أزمة والنادي يبحث عن بديل لتوخيل

الفريق بات مهدداً بخسارة اللقب الألماني والخروج من الموسم صفر اليدين

توخيل يدرك أن استمراره في منصبه مدرباً للبايرن بات محل شك (إ.ب.أ)
توخيل يدرك أن استمراره في منصبه مدرباً للبايرن بات محل شك (إ.ب.أ)
TT

بايرن ميونيخ في أزمة والنادي يبحث عن بديل لتوخيل

توخيل يدرك أن استمراره في منصبه مدرباً للبايرن بات محل شك (إ.ب.أ)
توخيل يدرك أن استمراره في منصبه مدرباً للبايرن بات محل شك (إ.ب.أ)

«بايرن ميونيخ في أزمة» هذا هو محور حديث نجوم ورموز النادي وجماهيره، بعد الخسارة للمرة الثالثة على التوالي خلال نحو أسبوع ولأول مرة منذ عام 2015، ما جعل الفريق البافاري العريق مهدداً بخسارة لقب الدوري الألماني؛ بل وربما الخروج من الموسم الحالي صفر اليدين.

ورغم إعلان إدارة البايرن مساندتها للمدرب توماس توخيل ودعمها له للاستمرار في منصبه، فإن كثيراً من النجوم السابقين يشككون في ذلك، ومن بينهم لوثار ماتيوس الذي أكد أن البحث عن بديل للمدير الفني قد بدأ بالفعل، بعدما بات الأمر مطلباً جماهيرياً في ظل تراجع المستوى والنتائج.

حتى توماس توخيل نفسه يتوقع أن يستمر الجدل حول بقائه في منصبه خلال الأيام المقبلة، بعد الهزيمة القاسية التي تلقاها فريقه أمام بوخوم 2-3 ليبتعد بثماني نقاط عن المتصدر باير ليفركوزن، رغم الثقة التي يحظى بها توخيل من الرئيس التنفيذي للنادي يان كريستيان دريسن الذي أكد بعد الخسارة أمام بوخوم أن المدرب مستمر، وسيقود الفريق في مباراة لايبزيغ السبت المقبل، وأي شيء آخر غير مطروح للنقاش في الوقت الحالي.

وعلق توخيل: «أشك في ألا يكون الموضوع محل مناقشة، فالجدل حولي مستمر طوال الموسم حتى عندما كنا نفوز بالمباريات». وأضاف: «وصلت منذ أسابيع لمرحلة لم يعد فيها الجدل يؤثر عليَّ؛ بل أركز على ما يمكنني التحكم فيه فقط، هذا هو الأسلوب الوحيد الذي أعرفه».

من جانبه، أشار ماتيوس، قائد البايرن ومنتخب ألمانيا السابق، إلى أنه لن يشعر بأي مفاجأة إذا أقيل توخيل من تدريب الفريق. وقال النجم الفائز بكأس العالم 1990، وأكثر اللاعبين مشاركة مع المنتخب الألماني: «البايرن في أزمة، وبالتأكيد تتم مناقشة الأمر داخلياً. المسألة هي: مَن البديل الكفء المتوفر حالياً لخلافة توخيل؟». ويرى ماتيوس أن البايرن يعيش كثيراً من الاضطرابات منذ أن حل توخيل بديلاً ليوليان ناغلسمان قبل 11 شهراً، واضطر الثنائي أوليفر كان، الرئيس التنفيذي، وحسن صالح حميديتش، عضو مجلس الإدارة، للرحيل في الصيف.

وعلق ليون جوريتسكا، لاعب خط وسط البايرن على الهزيمة الثالثة التي تلقاها الفريق خلال أسبوع واحد قائلاً: «نبدو كأننا نعيش فيلم رعب لا ينتهي».

ومع تبقي 12 مرحلة فقط على نهاية المسابقة، تركت تلك الهزائم المتتالية توخيل في عين العاصفة؛ حيث يتخلف البايرن بثماني نقاط عن المتصدر باير ليفركوزن، بعد الخسارة أمامه بنتيجة صفر-3 منذ أسبوع، ثم السقوط أمام بوخوم، وبينهما خسارة بهدف أمام لاتسيو الإيطالي في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا.

وفي ظل انخفاض مستوى الفريق، وتراجع نتائج توخيل من الناحية الرقمية، مقارنة بسلفه ناغلسمان الذي أقيل من منصبه في مثل هذا الوقت من العام الماضي رغم أنه كان بالصدارة، يبدو مصير توخيل مهدداً بشدة.

عدم وجود البديل الكفء بمنتصف الموسم سبب الإبقاء على توخيل في البايرن حتى الآن (إ.ب.أ)

وكما هي الحال في كثير من الأندية السابقة التي قام بتدريبها، انتشرت تقارير إعلامية حول خلاف توخيل مع اللاعبين، وشعور مجلس الإدارة بالإحباط بسبب سلبيته.

لكن يان كريستيان دريسن، الرئيس التنفيذي لبايرن، عندما سُئل عما إذا كان توخيل سيكون على رأس القيادة الفنية لبايرن في مباراته ضد ضيفه لايبزيغ، في مباراته المقبلة بالدوري الألماني، رد قائلاً: «بالطبع».

وشعر توخيل نفسه بأن الخسارة التي تعرض لها بايرن تحت الأمطار الغزيرة أمام بوخوم الحادي عشر بترتيب «بوندسليغا»، لم تكن مبررة، وقال: «لا أعتقد أن الهزيمة كانت عادلة. أعتقد أن كثيراً من الأمور سارت ضدنا. كل ما يمكن ألا تتوقع حدوثه -ولو بالخطأ- قد حدث».

وتوقفت المباراة مرتين فترة طويلة، بسبب قيام المشجعين بإلقاء كرات التنس على أرض الملعب، احتجاجاً على سعي رابطة الدوري الألماني للحصول على مستثمرين خارجيين، بينما أصبح المغربي نصير مزراوي أحدث المنضمين لقائمة إصابات بايرن المتخمة بالنجوم.

ولم يكن ليروي ساني لائقاً بما يكفي للمشاركة أساسياً مع بايرن، وتعرض دايوت أوباميكامو للطرد بعد تسببه في احتساب ركلة جزاء للمباراة الثانية على التوالي بجميع البطولات، ليواجه عقوبة الإيقاف.

وفي المقابل، حافظ ليفركوزن على سجله خالياً من الهزائم في كل المنافسات هذا الموسم، ويهدف لإحراز لقب الدوري الألماني لأول مرة تحت قيادة المدرب الإسباني تشابي ألونسو، لاعب وسط بايرن السابق.

واعترف توخيل بأن الدفاع عن لقب البطولة «يبدو غير واقعي» في الوقت الحالي؛ لكنه أشار إلى أن بايرن اقتنص لقب الموسم الماضي من غريمه التقليدي بوروسيا دورتموند، في اللحظات الأخيرة.

وأكد توخيل: «في الموسم الماضي كنا نثق بأنفسنا وقدرتنا على حصد البطولة حتى النهاية، وحصلنا على المكافأة».

وعزز الإنجليزي هاري كين موقعه في صدارة هدافي «بوندسليغا» هذا الموسم، بعدما أحرز هدفه الـ25 في المسابقة أمام بوخوم؛ لكن ذلك لم يكن كافياً لإنقاذ البايرن من السقوط في فخ الخسارة، لا سيما بعدما أهدر فرصة ذهبية أخرى لهز الشباك. وأصبح قائد منتخب إنجلترا أسرع لاعب على الإطلاق في الدوري الألماني يسجل 25 هدفاً بالبطولة؛ حيث شارك في 22 مباراة فقط في موسمه الأول بألمانيا.

وفي حال تحطيم المهاجم المخضرم (30 عاماً) الرقم القياسي بوصفه أكثر اللاعبين إحرازاً للأهداف في موسم واحد بالدوري الألماني، المسجل باسم البولندي روبرت ليفاندوفسكي، مهاجم بايرن السابق الذي سجل 41 هدفاً، لن يكون ذلك ذا جدوى إذا فشل في التتويج بالبطولة؛ خصوصاً أنه لم يفز بأي لقب على الإطلاق طوال مسيرته مع فريقه السابق توتنهام هوتسبير الإنجليزي.

ويبقى بايرن ميونيخ مهدداً بالخروج بموسم صفري وسجل خالٍ من الألقاب، لأول مرة منذ 12 عاماً؛ حيث خرج أيضاً من كأس ألمانيا بعد الخسارة أمام ساربروكن، أحد أندية دوري الدرجة الثالثة.

ويتطلع بايرن ميونيخ لتحقيق الفوز أمام ضيفه لايبزيغ الذي أحرجه في آخر زيارتين بفوز بنتيجة 3-1 في مايو (أيار) 2023 كاد أن يكلف الفريق البافاري خسارة لقب الدوري في الموسم الماضي، ثم فاز لايبزيغ مجدداً في معقل البايرن بنتيجة 3-0 لينتزع كأس السوبر المحلي في أغسطس (آب) الماضي. وكان الفريقان قد تعادلا 2-2 في مباراة الدور الأول بالموسم الجاري التي أقيمت في لايبزيغ في سبتمبر (أيلول) الماضي.


مقالات ذات صلة

رافاييل غيريرو يعلن رحيله عن بايرن ميونيخ

رياضة عالمية رافاييل غيريرو سيرحل عن بايرن ميونيخ (د.ب.أ)

رافاييل غيريرو يعلن رحيله عن بايرن ميونيخ

أكد نادي بايرن ميونيخ أن لاعبه رافاييل غيريرو ظهير أيسر الفريق سيرحل بنهاية الموسم الحالي بعد اتفاق الطرفين على عدم تجديد التعاقد.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية واين روني (رويترز)

روني: إذا كان هاري كين في أفضل حالاته فقد تفوز إنجلترا بلقب المونديال

يأمل النجم الإنجليزي السابق واين روني أن يكون هاري كين لائقاً ومتألقاً في كأس العالم، رغم أنه يشك في سعي قائد منتخب إنجلترا لتحسين فرصه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية شجار بين اللاعب سعيد مصطفى وأحد المشجعين من كريشوف

فوضى تُشعل نصف نهائي كأس براندنبورغ... والشرطة تتدخل

شهدت أروقة كرة القدم الألمانية حادثة مثيرة للجدل، بعدما تحوّل نصف نهائي كأس ولاية براندنبورغ إلى مشهد من الفوضى والتوتر، وسط شبهات بوجود إساءة عنصرية.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية ألكسندر نوبل حارس مرمى شتوتغارت (إ.ب.أ)

نوبل يقترب من حراسة مرمى ألمانيا أمام ودية غانا

أعلن الاتحاد الألماني لكرة القدم عن مشاركة ألكسندر نوبل، حارس مرمى شتوتغارت، في المؤتمر الصحافي، الأحد، رفقة يوليان ناغلسمان مدرب المنتخب الألماني.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)
رياضة عالمية ناغلسمان خلال تحضيرات ألمانيا (أ.ف.ب)

ألمانيا تعوّل على «نواة بايرن» لإنهاء سنوات الخيبات في كأس العالم

أكد مدرب منتخب ألمانيا، يوليان ناغلسمان، قوة تشكيلته، فيما يستعد أبطال العالم 4 مرات لخوض آخر مبارياتهم الودية قبل كأس العالم 2026 لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برلين)

إن بي إيه: ويمبانياما يتألق في فوز سبيرز على بولز

ويمبانياما يتألق في فوز سبيرز على بولز (رويترز)
ويمبانياما يتألق في فوز سبيرز على بولز (رويترز)
TT

إن بي إيه: ويمبانياما يتألق في فوز سبيرز على بولز

ويمبانياما يتألق في فوز سبيرز على بولز (رويترز)
ويمبانياما يتألق في فوز سبيرز على بولز (رويترز)

قدّم الفرنسي فيكتور ويمبانياما أداء استثنائياً بتحقيقه أعلى رصيد له هذا الموسم مع 41 نقطة، وسجّل أسرع «دابل دابل» في تاريخ دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين، في قيادته فريقه سان أنتونيو سبيرز إلى فوز تاسع توالياً على شيكاغو بولز 129-114 الاثنين.

وقدّم سبيرز أداء هجومياً شاملاً ومهيمناً مرة أخرى، موسّعا الفارق بشكل حاسم بعد تفوقه على شيكاغو 35-19 في الربع الثاني، بعدما كان الفارق نقطة واحدة فقط بينهما عقب نهاية الربع الأول. وكان النجم الفرنسي حجر الأساس مرة جديدة في انتصار سان أنتونيو الذي تحوّل إلى أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب منذ فترة توقف منتصف الموسم الخاصة بمباراة كل النجوم «أول ستار»، بتحقيقه 19 فوزاً مقابل خسارتين فقط.

وقال ويمبانياما: «لم يكن اليوم مثالياً سواء على صعيد الفريق، أو على الصعيد الشخصي. كنت أتمنى أن أكون أفضل، لكنه يبقى مُرضياً».

وأضاف: «الجزء الأكثر متعة هو أننا نملك غرفة ملابس صحية، ونحن سعداء ككل، لأننا ننسجم جيداً داخل الملعب وخارجه. نحن نستمتع بالتجربة». وأنهى ويمبانياما مباراة الاثنين مع 41 نقطة، و16 متابعة، و4 تمريرات حاسمة، و3 صدّات، وسرقة واحدة، مؤكداً مكانته كأحد أبرز المرشحين لجائزة أفضل لاعب في الموسم.

وجاء «الدابل دابل» التاريخي لويمبانياما بـ10 نقاط، و10 متابعات بعد ثماني دقائق و31 ثانية فقط من دخوله أرض الملعب، وهو رقم قياسي جديد في تاريخ «إن بي إيه». وسجّل ستيفون كاسل 21 نقطة دعماً لويمبانياما، فيما تخطى أربعة لاعبين آخرين من سبيرز حاجز العشر نقاط.

ورفع سان أنتونيو سجلّه إلى 57 انتصاراً مقابل 18 هزيمة في المنطقة الغربية، فبقي بذلك قريباً من أوكلاهوما سيتي ثاندر المتصدر، وبطل الموسم الماضي الذي رفع سجلّه إلى 60 انتصاراً مقابل 16 هزيمة بتجاوزه متصدر المنطقة الشرقية ديترويت بيستونز 114-110 بعد التمديد.

من ناحيته، سجّل منافس ويمبانياما وحامل جائزة أفضل لاعب في الموسم الماضي، الكندي شاي غيلجيوس-ألكسندر، 47 نقطة منح من خلالها ثاندر فوزاً صعباً على ديترويت المنقوص. ودخل بيستونز المباراة من دون أفضل خمسة مسجّلين لديه، بما في ذلك كايد كانينغهام وتوبياس هاريس وجايلن دورين، وجميعهم ضمن قائمة المصابين. لكن تشكيلة ديترويت المصمّمة تقدمت بسبع نقاط قبل ثلاث دقائق من النهاية، قبل قيادة غيلجيوس-ألكسندر حامل اللقب إلى انتفاضة متأخرة سجّل خلالها 13 نقطة في الربع الأخير، وثماني نقاط في الشوط الإضافي، ليقود ثاندر إلى الفوز.

وقال غيلجيوس-ألكسندر بعد الانتصار: «نملك عقلية عدم الاستسلام. التأخر بفارق سبع نقاط قبل ثلاث دقائق لا يعني لنا شيئاً. كنا نعرف أنه إذا نجحنا في إيقاف الخصم، فسنمنح أنفسنا فرصة. كان علينا فقط أن نذهب ونصنع اللعب، وقد قمنا بذلك بشكل جيد».

وظل لوس أنجليس ليكرز في المركز الثالث في المنطقة الغربية بواقع 49 انتصاراً مقابل 26 هزيمة، بتخطيه واشنطن ويزاردز بسهولة 120-101. ومع غياب النجم السلوفيني لليكرز لوكا دونتشيتش للإيقاف، تولى ليبرون جيمس مهمة التسجيل وأنهاها برصيد 21 نقطة.

وعزّز أتلانتا هوكس آماله في التأهل إلى الأدوار الإقصائية «بلاي أوف» بفوزه على بوسطن سلتيكس 112-102 في مواجهتهما ضمن المنطقة الشرقية.

وتصدّر جايلن براون قائمة مسجلي سلتيكس بـ29 نقطة في ظل غياب جايسون تايتوم، لكن هجوم أتلانتا المتوازن، مع 20 نقطة لكل من جايلن جونسون، وأونييكا أوكونغوو، منح هوكس الفوز.

وشهدت مباراة مينيسوتا تمبروولفز تألق سبعة لاعبين أنهوا المواجهة بأرقام مزدوجة في اكتساح دالاس مافريكس 124-94. وحقق فينكس صنز فوزاً مماثلاً بفارق كبير بعدما سحق ممفيس غريزليز 131-105.


الملحق العالمي: العراق لتحقيق «حلم كل طفل» وبلوغ أول نهائيات منذ 1986

مهمة صعبة نتنظر المنتخب العراقي أمام بوليفيا (الاتحاد العراقي)
مهمة صعبة نتنظر المنتخب العراقي أمام بوليفيا (الاتحاد العراقي)
TT

الملحق العالمي: العراق لتحقيق «حلم كل طفل» وبلوغ أول نهائيات منذ 1986

مهمة صعبة نتنظر المنتخب العراقي أمام بوليفيا (الاتحاد العراقي)
مهمة صعبة نتنظر المنتخب العراقي أمام بوليفيا (الاتحاد العراقي)

بعد عقبات بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط عرقلت سفره واستعداداته لخوض مباراة بوليفيا في الملحق المؤهل لمونديال 2026، الثلاثاء، في المكسيك، يأمل العراق في التأهل إلى كأس العالم لكرة القدم للمرة الثانية في تاريخه بعد 1986.

أدى نشوب الحرب إلى إلغاء معسكره المقرر في هيوستن الأميركية، وعدم اكتمال استحصال تأشيرات الدخول لأغلب أعضاء الوفد الرسمي، من أجل خوضه المباراة الأخيرة من تصفيات المونديال المقررة الساعة السادسة صباح الأربعاء بتوقيت بغداد.

وبعد رحلة برية مرهقة إلى الأردن، وصل «أسود الرافدين» الأسبوع الماضي إلى مدينة مونتيري، بعدما أمّن الاتحاد الدولي (فيفا) طائرة خاصة لنقلهم، بسبب الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى منذ 28 شباط/فبراير الماضي، مما أدى إلى إغلاق المجال الجوي لأغلب دول المنطقة.

وسيبلغ الفائز من هذه المباراة النهائيات المقررة الصيف المقبل في أميركا الشمالية، ويكمل عقد المجموعة التاسعة التي تضم فرنسا والسنغال والنرويج.

وبلغ العراق نهائي الملحق العالمي بعد تجاوزه الإمارات في ملحق آسيا (1-1 ثم 2-1 بعد التمديد في البصرة)، فيما قلبت بوليفيا، سابعة تصفيات أميركا الجنوبية، تأخرها أمام سورينام الأسبوع الماضي إلى فوز 2-1 في مونتيري أيضاً.

وفي حال تأهل العراق، سيرتفع عدد المنتخبات العربية في النهائيات التي تضم 48 منتخباً، إلى ثمانية، بالإضافة إلى قطر، والمغرب، وتونس، ومصر، والسعودية، والجزائر، والأردن.

وقال كريم علاوي الذي كان ضمن تشكيلة بلاده في مونديال 1986، لوكالة الصحافة الفرنسية: «كنت متخوفاً من اسم ومكانة منتخب بوليفيا كونه أحد منتخبات أميركا اللاتينية، ولكن بعد أن تابعت مباراته أمام سورينام، أيقنت أنه ليس بذلك المنتخب الذي قد يشكل عقبة أمام طموحات لاعبي العراق».

وأضاف لاعب الرشيد والقوة الجوية السابق: «المنتخبان العراقي والبوليفي يملكان حظوظاً متساوية في بلوغ كأس العالم... من ناحية البناء الجسماني والقوة البدنية فإن لاعبي العراق يتفوقون لأن أغلبهم لديهم قامات جيدة تساعدهم على الالتحامات الهوائية، كما أن قدرة لاعبينا الهجومية ستكون الفيصل في حسم المباراة».

والتقى المنتخبان مرة واحدة ودياً في دبي انتهت بالتعادل 0-0 في نوفمبر (تشرين الثاني) 2018.

لكن في المجمل، يملك العراق سجلاً سلبياً أمام منتخبات أميركا الجنوبية، إذ لم يحقق أي فوز عليها في ثماني مباريات (تعادلان وست خسارات).

كانت مواجهته التنافسية الوحيدة خسارة أمام باراغواي 0-1 في دور المجموعات من نسخة 1986 التي ودَّعها بثلاث خسارات.

«لن نلعب لتفادي الخسارة»

ويعول الأسترالي غراهام أرنولد على أمثال أيمن حسين (الكرمة)، صاحب ثمانية أهداف في التصفيات، ومهند علي «ميمي» (دبا الإماراتي)، وعلي جاسم (النجمة السعودي)، وعلي الحمادي لاعب لوتون تاون من الدرجة الإنجليزية الثالثة، لكن يغيب عن تشكيلته القائد وحارس المرمى جلال حسن بسبب عدم جاهزيته.

قال أرنولد (62 عاماً): «يمكنني أن أؤكد أننا لن نلعب من أجل عدم الخسارة... أعلم أن رحلة اللاعبين استغرقت ثلاثة أيام للسفر من بغداد إلى المكسيك، حتى وصولهم، حظينا بيومين جيدين من الاستشفاء والراحة».

وأضاف مدرب أستراليا السابق الذي تسلم مهامه في أبريل (نيسان) 2025 بدلاً من الإسباني خيسوس كاساس: «مشاركة العراق في المكسيك قد تكون من حسن الحظ بعد مونديال 1986 الذي أُقيم في المكسيك أيضاً. أطلب من اللاعبين التركيز على شيء واحد وهو إسعاد 46 مليون» عراقي.

وهذه المباراة الـ21 لمنتخب العراق في التصفيات الحالية.

بدوره، أوضح علاوي: «أعتقد ان مدرب العراق سيلجأ إلى خوض الشوط الأول متحفظاً ويلعب بمهاجم واحد، على أمل أن يخوض شوطاً ثانياً بمهاجمين لحسم النتيجة، خصوصاً ان أغلب لاعبي بوليفيا فقدوا المخزون البدني في مباراة سورينام».

«حلم كل طفل»

وعلى الرغم من أن العراق حقق مسيرة رائعة وأحرز لقب كأس آسيا عام 2007، فإن محاولاته للعودة إلى الساحة العالمية ظلت نادرة خلال الأعوام الأربعين الماضية.

وقال ظهيره ميرخاس دوسكي لموقع «فيفا»: «كانت قوتنا دائماً أننا نلعب فريقاً واحداً، عائلة واحدة، يدعم الجميع بعضهم بعضاً مهما حدث. نحن نعلم أنهم إذا سجلوا هدفاً فإنه يمكننا قلب النتيجة».

وتابع لاعب فيكتوريا بلزن التشيكي: «لم تكن رحلة سهلة لي للوصول إلى هذه النقطة، ولكن بالطبع حلم كل طفل هو الذهاب إلى كأس العالم، المسرح الأكبر، حيث نعلم أن العالم كله سيشاهدنا. كل صبي صغير لعب في الشوارع مثلي كان يرى دائماً اللاعبين العظماء الذين لعبوا في كأس العالم».

في المقابل، تطمح بوليفيا للعودة إلى المونديال بعد غياب 32 عاماً، في سعيها للمشاركة للمرة الرابعة في تاريخها.

وعانى منتخب «لا فيردي» (الأخضر) في صناعة اللعب أمام سورينام حتى الدقيقة 60، قبل أن يغيّر مجريات اللقاء دخول لاعب الوسط المراهق مويسيس بانياغوا (18 عاماً) القادم أخيراً إلى الوداد المغربي. كما نجح الجناح راميرو فاكا، لاعب الوداد أيضاً، في استغلال المساحات على الأطراف، مما أتاح مساحة أكبر لميغل تيرسيروس في التحرك.

قال تيرسيروس (21 عاماً)، لاعب سانتوس البرازيلي وصاحب ثمانية أهداف في آخر 12 مباراة في التصفيات: «العراق منتخب من مستوى مختلف، لكننا كذلك. نحن مستعدون لتحقيق أشياء كبيرة، لذا نعمل بجد ونأمل الأفضل».


«وديّات المونديال»: أونداف يخطف الفوز لألمانيا على غانا

دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)
دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)
TT

«وديّات المونديال»: أونداف يخطف الفوز لألمانيا على غانا

دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)
دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)

خطف البديل المتألق دنيز أونداف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا 2-1، الاثنين، في شتوتغارت ضمن مباراة ودية استعداداً لمونديال 2026 لكرة القدم.

وسجل مهاجم شتوتغارت هدف الفوز في الدقيقة 88، بعد مشاركته مطلع الشوط الثاني وعقب تقدّم فريقه بهدف فلوريان فيرتز من ركلة جزاء (45+3) ومعادلة البديل إيساكو فاتاوو النتيجة (70).

فوز هو السابع توالياً لألمانيا، بعدما كانت اجتازت سويسرا الجمعة بصعوبة (4-3)، في حين أنها الخسارة الرابعة توالياً لغانا.

وشارك لاعب آرسنال الإنجليزي السابق توماس بارتي في وسط غانا، في ثاني مباراة له دولياً منذ أن أبلغ محكمة في لندن بنيّته عدم الاعتراف بذنبه في تهمتي اغتصاب جديدتين، على أن تُجرى محاكمته في نوفمبر (تشرين الثاني).

وعلى الرغم من سيطرة الألمان معظم فترات المباراة، فإن الأداء كان متذبذباً قبل حصولهم على ركلة جزاء إثر لمس جوناس أدجيتي الكرة، حوّلها فيرتز إلى هدف.

ومن هجمة مرتدة وبعد أربع دقائق من دخوله، سجل فاتاوو التعادل بعد تمريرة من ديريك كوهن (70).

وأمام جمهور ناديه، فعلها أونداف حين تلقى تمريرة ليروي سانيه (88).

يلعب المنتخب الألماني مباراتين وديتين في مايو (أيار) ويونيو (حزيران) مع فنلندا والولايات المتحدة تواليا، قبل خوض المونديال الذي تستضيفه أميركا الشمالية في المجموعة الخامسة مع كوراساو والإكوادور وكوت ديفوار.