لايبزيغ يفتح النار على التحكيم لهدفه الملغي وخروجه خاسراً أمام الريال

غوارديولا يشيد ببراعة لاعبي سيتي ومهارة دي بروين بعد تجاوز كوبنهاغن ذهاباً في دوري الأبطال

لاعبو لايبزيغ يحتجون على قرار الحكم بالغاء هدف التقدم لهم (اب)
لاعبو لايبزيغ يحتجون على قرار الحكم بالغاء هدف التقدم لهم (اب)
TT

لايبزيغ يفتح النار على التحكيم لهدفه الملغي وخروجه خاسراً أمام الريال

لاعبو لايبزيغ يحتجون على قرار الحكم بالغاء هدف التقدم لهم (اب)
لاعبو لايبزيغ يحتجون على قرار الحكم بالغاء هدف التقدم لهم (اب)

فتح لايبزيغ الألماني النار على التحكيم بعد إلغاء هدفٍ له أثار الجدل وتسبب في خروجه خاسرا على أرضه أمام ريال مدريد الإسباني 0-1 في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا الذي شهد انتصارا صريحا لمانشستر سيتي الإنجليزي حامل اللقب على كوبنهاغن الدنماركي 3-1.

وخرج ماركو روزه مدرب لايبزيغ ليعلن غضبه واستغرابه من عدم احتساب الهدف الذي سجله مهاجمه السلوفيني بنجامين شيشكو برأسية، بعد دقيقتين على انطلاق المباراة، مؤكدا أن كل الإعادات التلفزيونية أثبتت صحته.

وأظهرت الإعادة أن شيشكو لم يكن متسللاً، لكن حكم الفيديو المساعد (في إيه آر) لم يطلب من الحكم الرئيسي مشاهدة الحالة لإعادة النظر بها.

في المقابل، أشار البعض إلى أنه ربما تم إلغاء الهدف على أساس أن أحد لاعبي لايبزيغ، بينامين هنريك، تداخل مع الحارس الأوكراني أندري لونين على الرغم من أنه لم يلمس الكرة.

السلوفيني شيشكو سجل للايبزيع برأسية رائعة لكن الحكم الغى الهدف رغم ان الإعادات التليفزيونية اثبتت صحته (ا ف ب)

في مطلع الشوط الثاني افتتح ريال مدريد التسجيل بواسطة إبراهيم دياز الذي قام بمجهود فردي رائع راوغ فيه أكثر من مدافع قبل أن يسدد الكرة من مشارف المنطقة لولبية بعيدا عن متناول الحارس المجري بيتر غولاتشي.

وعدّ ماركو روزه (47 عاماً) أن قرار عدم احتساب هدف شيشكو كان خاطئاً، كما أثنى أيضاً على هدف دياز، وقال: «كان هناك هدف يجب أن يُحتسب، لو لعبنا وكنا متقدّمين بهدف، ربما كانت الأمور ستسير بشكلٍ مختلف».

بدوره، وبخطوةٍ غير متوقّعة، دعم لاعب الوسط الألماني توني كروس لاعب ريال مدريد كلام مواطنه، إذ عدّ أيضاً أنه كان يجب احتساب الهدف. وقال كروس (34 عاماً): «لقد احتسب (الحكم) تسللاً لأنه قال إنه تداخل معه (لونين)، أعتقد أن الحارس لم يكن ليصل إلى الكرة، لذا كان هدفاً».

في المقابل قال الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب الريال: «عليكم أن تسألوا الحكّام حول الهدف الجدليّ، أعتقد أنه قال إن الحارس أعيق من لاعب لايبزيغ».

وعند سؤاله حول ما إذا كان الحكم البوسني إيرفان بيليتو الذي قاد ثامن مبارياته في دوري الأبطال قد أظهر قلّة خبرته في القرار، ردّ روزه: «لست غاضباً من الحكم، لا أريد أن أبدأ جدالاً حول التحكيم، لكن القرار كان خطأً. أعتقد أننا كلنا رأينا أنه لم يكن قراراً صحيحاً».

دي بروين سجل هدف وصنع إثنين في إنتصار سيتي على كوبنهاغن (د ب ا)cut out

وتابع: «أنا أيضاً أرتكب الأخطاء، أحياناً خطأين أو ثلاثة في اليوم، المهم هو أن تُصحح الأخطاء، وأن تحاول أن تقوم بالأمر بطريقةٍ أفضل في المرة المقبلة».

وعدّ روزه الذي درب بوروسيا دورتموند سابقاً أن حظوظ فريقه في التأهّل إلى ربع النهائي لا تزال قائمة، موضحاً: «علينا أن نُظهر أنفسنا في مدريد. نريد أن نُقدّم أفضل نسخة يُمكننا أن نكونها في مدريد، نريد أن نكون فريقاً صعباً بقدر استطاعتنا».

من جهته أشاد أنشيلوتي بلاعبي الريال وقال: «لدي فريق يتمتع بسلوك جيد، والكثير من الالتزام والجودة. لقد أعجبتني حقاً الطريقة التي دافعنا بها أمام فريق يلعب بقوة على أرضه. كان بإمكاننا تسجيل المزيد من الأهداف، ولكن كان من الممكن أن نستقبلها. إنها ميزة صغيرة، وعلينا استغلال لعبنا على أرضنا إيابا، سنعمل على أن نؤدي بقوة كما فعلنا».

وأضاف: «لايبزيغ فريق يهاجم بقوة وهو منظم ولديه لاعبون أقوياء في جميع المراكز. الحفاظ على شباكنا خالية أمر جيد، ويعني أننا دافعنا بشكل جديد. عانينا في مركزي الظهيرين في الشوط الأول ثم أصلحنا الأمر. مع ذلك، من الطبيعي أن نعاني هنا وكنا نتوقع ذلك».

وأكد: «الفريق بحالة جيدة. كانت المباراة اختباراً صعباً لأن لايبزيغ يلعب بضغط مكثف. لعبنا بدفاع قوي طوال المباراة لأننا أردنا حماية مرمانا».

وأشاد أنشيلوتي بإبراهيم دياز مسجل هدف المباراة الوحيد، وقال: «بعد الفترة التي قضاها في ميلان، رأيته أكثر قوة وصلابة. بدأ دون أن يلعب، لكنه يساهم في كل مرة يدخل فيها. الآن لديه ثقة كبيرة بما بفعله. سجل هدفا رائعا، كان مذهلا. علينا تسليط الضوء على الهدف، لكنه اجتهد كما فعل الآخرون».

وشارك دياز أساسيا بدلا من لاعب الوسط الإنجليزي جود بيلينغهام الذي غاب للإصابة، لكن تعرض أيضا لكدمة في كاحله وساقه خرج على إثرها مصابا، وعلق المدرب الإيطالي: «سيتم تقييم حالته لاحقا، لا أعتقد أنها مشكلة عضلية».

وفي كوبنهاغن، حذا مانشستر سيتي حذو ريال مدريد بالفوز خارج قواعده على حساب مضيفه كوبنهاغن الدنماركي 3-1. وكان البلجيكي كيفن دي بروين هو نجم اللقاء بلا منازع، حيث سجل هدفا وصنع الآخرين لكل من البرتغالي برناردو سيلفا وفيل فودن، بينما سجل ماغنوس ماتسن هدف أصحاب الأرض الوحيد.

وهذا الفوز هو الحادي عشر توالياً لفريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا في مختلف المسابقات، ليخرج مشيدا بلاعبيه قائلا: «لم يكن لديه أي شك حول مدى صعوبة رحلتنا إلى كوبنهاغن، لكن فريقي أثبت صلابته وقوته». وأشار غوارديولا: «كنا نراقب كوبنهاغن ونعرف أنه فريق لا يستهان به، لقد نجح في عبور مجموعة تضم بايرن ميونيخ الألماني ومانشستر يونايتد الإنجليزي وغلاطة سراي التركي».

وواصل المدرب الإسباني: «يعتقد الناس أن الأمر سهل، ولكنه ليس كذلك، اسألوا بايرن ميونيخ وغلاطة سراي ومانشستر يونايتد كم هو صعب... كوبنهاغن منافس قوي حقا». وأكد: «وظيفتي هي تحذير اللاعبين وإخبارهم بالصفات التي سنحتاج إليها، تصرفنا بالشخصية الصحيحة وتحلينا الصبر وكان الجميع في أعلى مستوى.

بعد الهدف الرائع لبرناردو قبل نهاية الشوط الأول بقليل، بدت لفترة كبيرة من الشوط الثاني وكأنه لن يكون هناك سوى فارق هدف واحد بين الفريقين، لكن فودين نجح في اللحظات الأخيرة بتسجيل الهدف الثالث ومنحنا مساحة تنفس في المباراة العودة بعد ثلاثة أسابيع».

واعترف غوارديولا: «سيساعدنا الهدف الثالث كثيراً في إدارة مباراة الإياب بشكل أفضل على ملعبنا».

وأضاف: «نحن نعرف بعضنا بعضاً الآن بشكل أفضل، أعتقد أنهم سيغامرون لتحقيق شيء، ولكننا سنقوم بالتحضير لشيء مغاير أيضا... المباراة الأولى في دور الـ16 دائماً خطيرة ولكن اللاعبين تصرفوا وأدوا بشكل جيد مرة أخرى».

وعن تألق دي بروين الذي غاب لشهور طويلة قبل عودته منتصف الشهر الماضي قال غوارديولا: «يتألق أفضل اللاعبين على أكبر المحافل، إنه وقت الحقيقة في دور الستة عشر بدوري الأبطال. دي بروين يعرف قيمة دوري الأبطال ويخرج أفضل ما عنده في المناسبات الهامة». وأبدى المدرب تعاطفه مع الجناح جاك غريليش الذي اضطر لمغادرة أرضية الملعب في الشوط الأول بعدما تعرض لإصابة في عضلات الفخذ، وعلق: «إنه أمر مؤسف، لأننا نحتاج في مثل هذه المباريات هذا النوع من الإيقاع، السيطرة. برناردو (سيلفا) وجاك يساعداننا كثيرا على لعب تمريرة إضافية في الهجوم. نشعر بالحزن لإصابته، لكن هذا هو الحال».


مقالات ذات صلة

منع ظهور أسامة حسني لاعب الأهلي المصري «إعلامياً»... وإحالته للتحقيق

رياضة عربية النقابة أكدت أن الإيقاف جاء بناء على تقرير المرصد الإعلامي وإدارة القيد والتصاريح (موقع النادي الأهلي)

منع ظهور أسامة حسني لاعب الأهلي المصري «إعلامياً»... وإحالته للتحقيق

قررت نقابىة الإعلاميين المصرية إيقاف أسامة حسني، لاعب الأهلي المصري السابق، وإحالته للتحقيق بسبب ما بدر منه في قناة ناديه عقب نهاية مباراة فريقه مع سيراميكا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عربية الأهلي ادعى تعرضه للظلم في مباراته أمام سيراميكا كليوباترا (موقع النادي)

الأهلي المصري يشكو الحكم «وفا» بدعوى توجيه ألفاظ «غير لائقة» للاعبيه

تقدم النادي الأهلي الخميس بشكوى إلى لجنة الانضباط والأخلاق بالاتحاد المصري لكرة القدم ضد محمود وفا حكم مباراته أمام سيراميكا في الدوري المحلي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية نجم يونايتد وإنجلترا يوقع على قمصان مجموعة من المشجعين والأطفال (أ.ف.ب)

ماغواير يطمح لآخر ظهور مونديالي: ما زلت من أفضل المدافعين

يأمل هاري ماغواير، مدافع مانشستر يونايتد ومنتخب إنجلترا، في أن يكون ضمن قائمة المدرب توماس توخيل المؤلفة من 26 لاعباً للمشاركة في كأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جانب من تدريبات منتخب إنجلترا الشهر الماضي (د.ب.أ)

إنجلترا تواجه نيوزيلندا وكوستاريكا ودياً قبل كأس العالم

أعلن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، اليوم الخميس، أن منتخب إنجلترا سيواجه نيوزيلندا وكوستاريكا ودياً في تامبا وأورلاندو في ختام استعداداته لكأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم (رويترز)

تيباس: إقامة مباريات للدوري الإسباني في المغرب «خيار وارد»

قال خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم إن تنظيم مباريات من المسابقة في المغرب يبقى خياراً «وارداً جداً».

«الشرق الأوسط» (الرباط )

أربيلوا: ريال مدريد بنى تاريخه على تجاوز التحديات الكبرى

أربيلوا (إ.ب.أ)
أربيلوا (إ.ب.أ)
TT

أربيلوا: ريال مدريد بنى تاريخه على تجاوز التحديات الكبرى

أربيلوا (إ.ب.أ)
أربيلوا (إ.ب.أ)

طالب ألفارو أربيلوا، المدير الفني لفريق ريال مدريد، لاعبيه بالتركيز وخوض مواجهة جيرونا، الجمعة، ضمن منافسات الجولة 31 من الدوري الإسباني، من أجل التألق وتحقيق الفوز.

ويدخل ريال مدريد مواجهة الجمعة بعدما خسر أمام ضيفه بايرن ميونخ الألماني 1 - 2، الثلاثاء الماضي، في ذهاب دور الثمانية من البطولة.

وقال أربيلوا في مؤتمر صحافي نقله الموقع الرسمي للنادي: «غداً أريد الخروج للفوز، على الرغم من الخسارة فإنني أعتقد أنني اخترت أفضل اللاعبين لمواجهة مايوركا، لا أفكر في إجراء تغييرات».

وبالحديث عن عودة مبابي للمشاركة أساسياً بعد غياب قال أربيلوا: «ليس فقط مبابي، أريد لاعبين يريدون أن يكونوا لاعبي ريال مدريد كل يوم».

وأضاف: «أريد من كل اللاعبين أن يرغبوا في تقديم أداء يجعلهم في أفضل نسخة من أنفسهم بغض النظر عن الموهبة أو الإمكانيات التي يمتلكها هؤلاء اللاعبون».

وعن الضغوطات التي يتعرض لها نجم الفريق، البرازيلي فينسيوس جونيور قال أربيلوا إنه يتمنى وجود اللاعب في جميع مباريات ريال مدريد، مبدياً تفهمه لتلك الهتافات التي تطالبه بالمزيد داخل أرض الملعب خاصة في ملعب «سانتياغو برنابيو».

ودعا أربيلوا اللاعبين للتركيز في مواجهة جيرونا أولاً، ومن ثم الاستعداد لخوض مباراة إياب دور الثمانية بدوري الأبطال أمام بايرن ميونيخ الأربعاء.

وقال مدرب الريال: «لسنا هنا للتجارب، ومن الواضح أننا نريد بشدة أن تأتي مباراة بايرن ميونيخ منذ أن أطلق الحكم صافرة نهاية مباراة الذهاب، نحن متحمسون للوصول إلى أليانز أرينا وإظهار ما نحن قادرون عليه».

وأضاف: «ريال مدريد بنى تاريخه على تجاوز التحديات الكبرى مثل تحدي الأربعاء، لكن قبل ذلك يجب أن نركز على مباراة الغد، هذا ما أكرره كثيراً للاعبين، مباراة الأربعاء تبدأ الجمعة، وعلينا تقديم مباراة كبيرة وبذل جهد كبير، سيكون لدينا الوقت الكافي للتعافي، لدينا أربعة أيام أمامنا وفي ذهن الجميع يجب أن يكون تقديم أفضل ما لدينا هو هدف الجميع».

وتابع أربيلوا: «ندرك أن كل مباراة بالنسبة لنا ستكون مهمة جداً، إذا كان لدينا هامش خطأ قليل من قبل، الآن أصبح أقل بكثير وما نبحث عنه هو الفوز بكل مباراة».

ويحتل ريال مدريد المركز الثاني في ترتيب الدوري الإسباني برصيد 69 نقطة، بفارق سبع نقاط خلف المتصدر برشلونة.


نيوكاسل بحاجة للتخلي عن إيدي هاو إذا كان يريد حقاً الإصلاح

لاعبو نيوكاسل وأحزان الموسم المحبط محلياً ودولياً (إ.ب.أ)
لاعبو نيوكاسل وأحزان الموسم المحبط محلياً ودولياً (إ.ب.أ)
TT

نيوكاسل بحاجة للتخلي عن إيدي هاو إذا كان يريد حقاً الإصلاح

لاعبو نيوكاسل وأحزان الموسم المحبط محلياً ودولياً (إ.ب.أ)
لاعبو نيوكاسل وأحزان الموسم المحبط محلياً ودولياً (إ.ب.أ)

حتى عندما تم الكشف عن جدول المباريات الصيف الماضي، كان من المتوقع أن يمثل منتصف مارس (آذار) نقطة تحول حاسمة بالنسبة لنيوكاسل. فلو وصل الفريق إلى الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا، وفاز على سندرلاند في ديربي «تاين-وير» على ملعبه «سانت جيمس بارك» في الجولة الماضية من مسابقة الدوري، لكان من الممكن نسيان كثير من الإحباطات الأخرى؛ بل والأفضل من ذلك، كان من الممكن تأجيل هذه المباراة أمام سندرلاند لو وصل نيوكاسل إلى نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الثالثة منذ عام 2023.

في الواقع، تبدو تلك الأيام التي كان يحتفل فيها نيوكاسل قبل عام وكأنها من زمن بعيد جداً الآن، ولكن كان من الممكن أن يكون الوضع مختلفاً تماماً. كان نيوكاسل هو الفريق الأفضل في مباراة الذهاب على ملعبه أمام برشلونة في دور الستة عشر من دوري أبطال أوروبا. ولم يحرمه من الفوز سوى ركلة الجزاء التي احتُسبت ضده في وقت متأخر من اللقاء، وكان يشكل تهديداً مستمراً على العملاق الكاتالوني في الهجمات المرتدة في الشوط الأول من مباراة الإياب.

ولم يفقد نيوكاسل السيطرة على الأمور إلا في الشوط الثاني من مباراة الإياب: فقد جعلت الهزيمة بسبعة أهداف مقابل هدفين الفارق بين الفريقين يبدو أكبر بكثير مما كان عليه في الواقع.

وبالمثل، كان من الممكن أن يفوز نيوكاسل بسهولة في مباراة الديربي أمام سندرلاند. تقدم نيوكاسل في الشوط الأول وسدد كرة ارتدت من القائم، ولكن أرقامه في الشوط الثاني من تلك المباراة كانت خامس أسوأ أرقام بين فرق الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، مما يثير تساؤلات حول اللياقة البدنية للفريق.

عاد سندرلاند إلى المباراة، وسجل برايان بروبي هدف الفوز من تمريرة سهلة من غرانيت تشاكا. لا توجد أوجه تشابه كثيرة بين برشلونة بقيادة هانسي فليك وسندرلاند بقيادة ريجيس لو بريس، ولكن كلا الفريقين استغل المساحات غير المتوقعة في خط وسط نيوكاسل في أواخر المباراة.

وأبدى هاو أسفه لخسارة فريقه أمام ضيفه سندرلاند؛ حيث طالب لاعبيه بالاستفادة من أخطائهم. وقال هاو عقب المباراة: «لقد كانت أمسية مؤلمة وصعبة بالنسبة لنا. كانت البداية إيجابية. عندما سجلنا، كنا نريد فرض سيطرتنا على المباراة، ولكننا لم نستغل هذا الزخم بالشكل الأمثل».

وأشار هاو: «لدينا مباريات مهمة قادمة. إنها فرصة للدخول في مرحلة مختلفة من الموسم. يمكننا التدرب أسبوعاً بعد أسبوع، وربما استعادة لياقتنا البدنية. ندخل هذه اللقاءات ونحن في وضع صعب، لذا سنحتاج إلى كثير من العزيمة للرد».

وفيما يتعلق بما إذا كان الفريق بإمكانه المشاركة في المسابقات القارية الموسم المقبل، رد هاو: «لن نستسلم أبداً. سنسعى دائماً لبذل أقصى الجهد. أريد أن أرى سيطرة أكبر على الكرة وفرصاً أفضل. لدينا الكثير لنفكر فيه».

وباتت هذه الخسارة هي الثالثة عشرة لنيوكاسل في الدوري هذا الموسم، مقابل الفوز في 12 مباراة والتعادل في 6.

وهكذا، أصبح الموسم محبِطاً بشدة لنيوكاسل. هناك حديث جاد عن تعرض إيدي هاو لكثير من الضغوط. وبالتأكيد، لم يُبدِ الرئيس التنفيذي، ديفيد هوبكنسون، أي تأييد يُذكر لهاو هذا الأسبوع. وحتى عندما أتيحت له الفرصة لدعمه، اكتفى هوبكنسون بالقول: «سنتحدث عن المستقبل عندما يحين الوقت»، وهو ما بدا ينذر بالسوء في حقيقة الأمر! ولدى سؤاله لتوضيح تصريحاته، أضاف هوبكنسون: «لا نبحث عن إجراء تغيير في الوقت الحالي. لا نجري مثل هذه المحادثات. لا زلنا في خضم الموسم. في الوقت الراهن، نركِّز على المباريات السبع المتبقية لدينا، ولا نريد تشتيت أنفسنا بتكهنات حول ما قد نفعله أو لا نفعله في الصيف».

هل حان وقت رحيل إيدي هاو عن نيوكاسل؟ (رويترز)

وسيعود نيوكاسل إلى منافسات الدوري المحلي بعد فترة التوقف الدولي، وهو يبتعد بسبع نقاط عن المركز الخامس الذي يُرجّح أن يكون كافياً للتأهل إلى دوري أبطال أوروبا.

وارتبطت أسماء الإيطالي ساندرو تونالي، والبرازيلي برونو غيمارايش، وتينو ليفرامنتو، بالرحيل عن ملعب «سانت جيمس بارك»، ولكن هوبكنسون شدَّد على أنه لن يكون هناك تكرار للجدل الطويل الذي رافق انتقال السويدي ألكسندر إيزاك إلى ليفربول مقابل 172 مليون دولار العام الماضي. وعلَّق هوبكنسون: «لم أكن موجوداً خلال صفقة إيزاك، لذا، لا أريد التعليق على شيء لم أشهده بنفسي. ما أعلمه هو أن اللاعبين الذين يغادرون هذا النادي سيفعلون ذلك وفق شروطنا... بالنسبة لي، كانت صفقة إيزاك جيدة».

ووصل هاو إلى نيوكاسل في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، بعد شهر من عملية الاستحواذ التي قادتها السعودية على ملكية مايك آشلي. قاد هاو النادي بجدية كبيرة في ظل الملكية الجديدة، وقاد النادي للتأهل مرتين إلى دوري أبطال أوروبا. والأروع من ذلك كله أنه قاده للفوز بكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، وهي أول بطولة محلية لنيوكاسل منذ 70 عاماً. ولم يكن أحد يطالب بإقالته في هذه المرحلة من الموسم الماضي. مع ذلك، لا يتعلق الأمر بالأداء على أرض الملعب بقدر ما يتعلق بالهياكل التنظيمية في النادي.

يُعزى معظم ما حدث من أخطاء هذا الموسم إلى سوء التعاقدات، وكان لهاو دور كبير في ذلك. ففي ظل عدم وجود مدير رياضي، عمل ابن شقيق هاو، آندي هاو، مع ستيف نيكسون في ملف التعاقدات الجديدة الصيف الماضي.

وأُديرت صفقة بيع ألكسندر إيزاك بشكل سيئ للغاية. فقد طغت هذه القصة على فترة الانتقالات الصيفية، وعندما رحل المهاجم السويدي في نهاية فترة الانتقالات، شعر الجميع داخل النادي بالهزيمة. ومع إصرار اللاعب على الرحيل، كان الخيار الأفضل، بلا شك، هو الحصول على أعلى سعر ممكن للصفقة والتخلي عنه، مع منح النادي متسعاً من الوقت لإنفاق جزء من عائدات الصفقة على تعزيز صفوف الفريق بلاعبين جدد.

وربما كان من الممكن أن يحاول مجلس إدارة نيوكاسل التوصل إلى اتفاق يسمح لليفربول بالحصول على إيزاك مقابل منح نيوكاسل فرصة التعاقد مع هوغو إيكيتيكي.

كان نيوكاسل غير محظوظ بإصابة يوان ويسا بعد انضمامه للفريق بفترة وجيزة، ولكنه تعاقد مع نيك فولتميد دون أن تكون هناك فكرة واضحة عما سيفعله الفريق بلاعب يمتلك مجموعة غير تقليدية من الصفات والقدرات.

ساندرو تونالي وأنتوني غوردون ورحيل متوقع عن نيوكاسل... إضافة إلى آخرين (رويترز)

وكان تأثير أنتوني إيلانغا وجاكوب رامزي محدوداً، وهو ما يعني أنه في هذه المرحلة يُمكن اعتبار مالك ثياو هو الصفقة الوحيدة الناجحة من بين الصفقات التي أبرمها النادي خلال الصيف. ونتيجة لذلك، افتقر الفريق إلى العمق اللازم لمواجهة المتطلبات الإضافية الناجمة عن المشاركة في دوري أبطال أوروبا، بالإضافة إلى بلوغ الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، والدور الخامس من كأس الاتحاد الإنجليزي. وبالتالي، لم يكن من المفاجئ أن يعاني لاعبو نيوكاسل من التعب والإرهاق، كما هي الحال في كثير من الأحيان في الشوط الثاني من المباريات.

لم يكن بوسع نيوكاسل فعل الكثير حيال رحيل دان آش وورث إلى مانشستر يونايتد. ولكن بول ميتشل، خليفته في منصب المدير الرياضي، أصيب بخيبة أمل كبيرة، وكان رحيله هو ما أدى إلى الفراغ الذي شهده النادي في الصيف. لم يكن ميتشل راضياً عن إدارة النادي، كما أشارت تقارير إلى أنه اختلف مع هاو فيما يتعلق بطريقة التعامل مع اللياقة البدنية للاعبين.

وصل روس ويلسون كمدير رياضي في أكتوبر (تشرين الأول)، بموافقة هاو، ولكنه يواجه تحديات كبيرة تتجاوز مجرد التلميحات بأن عملية صنع القرار بين مالكي نيوكاسل ليست بالكفاءة المطلوبة.

ورغم إصرار النادي على أن قرار بيع الملعب لشركة تابعة ليس إلا تبسيطاً للإجراءات البيروقراطية، فإن الوضع المالي قد تدهور لدرجة أن نيوكاسل يواجه التعرض لغرامة من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) لعام 2025. ولكن من المؤكد أن بيع إيزاك والعودة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا قد ساهما في تخفيف تلك الضغوط.

مشجعو نيوكاسل ومشاعر التفاؤل بتخطي سندرلاند قبل المواجهة التي خسرها فريقهم على أرضه (رويترز)

يبدو وصف هوبكنسون لنيوكاسل بأنه ليس نادياً بائعاً ولا مشترياً؛ وإنما هو نادٍ تجاري، وصفاً واقعياً، ولكن كان هناك أيضاً شعور بأنه كان يهيئ الجماهير لرحيل عدد من نجوم الفريق، مثل ساندرو تونالي وأنتوني غوردون وتينو ليفرامنتو. وهذا يعني أنه حتى لو تحسنت الأوضاع الاقتصادية، فقد لا يميل نيوكاسل إلى الاستفادة من ذلك، كما أن الغياب المحتمل عن دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل سيعيد ضبط المعايير.

ولكن المشكلة الأساسية تكمن في كيفية إدارة نيوكاسل، ومدى النفوذ الذي اكتسبه هاو في ظل غياب هيكل إداري واضح. من الناحية الفنية، لا يوجد سبب وجيه لاستبداله، ومن المرجح أن يتحسن أداء الفريق على أي حال دون ضغط المشاركة في البطولات الأوروبية. ولكن إذا كان نيوكاسل جاداً في تغيير ثقافة النادي، وفي أن يصبح مؤسسة عصرية جادة، فقد يكون رحيل هاو جزءاً ضرورياً من إعادة هيكلته!

* خدمة «الغارديان»


«نايكي» في مفاوضات ساخنة لتوريد كرات أبطال أوروبا بدءاً من 2027

«نايكي» تسعى لأن تكون المورد الرسمي لكرات مسابقات الاتحاد الأوروبي (رويترز)
«نايكي» تسعى لأن تكون المورد الرسمي لكرات مسابقات الاتحاد الأوروبي (رويترز)
TT

«نايكي» في مفاوضات ساخنة لتوريد كرات أبطال أوروبا بدءاً من 2027

«نايكي» تسعى لأن تكون المورد الرسمي لكرات مسابقات الاتحاد الأوروبي (رويترز)
«نايكي» تسعى لأن تكون المورد الرسمي لكرات مسابقات الاتحاد الأوروبي (رويترز)

أعلنت شركة «يو سي 3»، وهي مشروع مشترك بين الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) ورابطة الأندية الأوروبية، الخميس، أنها دخلت في مفاوضات حصرية مع شركة «نايكي»، الساعية لتُصبح المورد الرسمي لكرات المباريات لجميع مسابقات أندية الرجال بالاتحاد القاري.

وسيكون الحصول على هذا العقد، الذي كان من نصيب منافستها «أديداس» لمدة 25 عاماً، بمثابة انتصار لشركة «نايكي» في محاولتها لإنعاش أعمالها المتعثرة.

وقالت «يو سي 3» في بيان، إن العقد سيمتد من عام 2027 حتى 2031. وكانت «نايكي» قد انتزعت في السابق من «أديداس» عقداً لتصبح المورد الرسمي للاتحاد الألماني للعبة. ولم ترد «نايكي» على الفور على طلبات التعليق.

وأكدت «أديداس» -في بيان- أنها لن تُجدد عقدها مع «يويفا»، قائلة إنها «فخورة بتصنيع مجموعة الكرات الأكثر شهرة على الإطلاق».

وعانت «نايكي» خلال السنوات القليلة الماضية من تباطؤ في إطلاق منتجات مبتكرة جديدة، في وقت نجحت فيه شركات منافسة أصغر حجماً، مثل «أون»، و«هوكا» التابعة لشركة «ديكرز»، في اقتناص حصة من السوق. وفي هذا السياق، تعهّد الرئيس التنفيذي إليوت هيل، الذي تولّى منصبه في عام 2024، بمضاعفة تركيز «نايكي» على الرياضات الأساسية، وفي مقدمتها كرة القدم.

وكشف التقرير السنوي للاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» لموسم 2024-2025 أن نسبة مشاهدة دوري أبطال أوروبا، أبرز مسابقات الأندية التابعة له، تبلغ نحو 1.2 مليار مشاهد. وقد يمنح ذلك «نايكي» دفعة قوية على صعيد الظهور الإعلامي، في وقت تسعى فيه إلى تصحيح مسارها.

كما ذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز»، نقلاً عن مصدر مطّلع، أن قيمة الصفقة -التي تشمل عدة مسابقات- قد تتضاعف تقريباً، لتتجاوز 40 مليون يورو (46.7 مليون دولار) سنوياً.