هل يحرم جيرونا شقيقه مانشستر سيتي من اللعب في «دوري أبطال أوروبا»؟

هل ينجح جيرونا في التأهل لدوري أبطال أوروبا (غيتي)
هل ينجح جيرونا في التأهل لدوري أبطال أوروبا (غيتي)
TT

هل يحرم جيرونا شقيقه مانشستر سيتي من اللعب في «دوري أبطال أوروبا»؟

هل ينجح جيرونا في التأهل لدوري أبطال أوروبا (غيتي)
هل ينجح جيرونا في التأهل لدوري أبطال أوروبا (غيتي)

يحتل نادي جيرونا الإسباني المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الإسباني لكرة القدم، بفارق 6 نقاط عن جاره الأكثر شهرة وحامل اللقب برشلونة، ونقطتين خلف المتصدر ريال مدريد، الذي سيلعب معه مساء السبت، مع العلم أنه سيصعد إلى القمة بفوزه على الملكي (بحسب النظام يتأهل أصحاب المراكز الأربعة الأولى في «الدوري الإسباني» كل عام تلقائياً إلى دوري «أبطال أوروبا» في الموسم التالي، لذا مع لعب 23 مباراة من أصل 38 مباراة، فإن جيرونا في موقع متميز للظهور في المنافسة الأوروبية الرئيسية لأول مرة). يمكن أن يكون هذا إنجازاً كبيراً لملكية «مجموعة سيتي لكرة القدم» التي تمتلك حصصاً في 13 نادياً حول العالم، بما في ذلك مدينة نيويورك، في الدوري الأميركي لكرة القدم، وملبورن سيتي الأسترالي، وتروا الفرنسي، ونادي باليرمو الإيطالي، ولوميل البلجيكي. ستكون هذه المرة الأولى التي يصل فيها أحد الأندية الشقيقة لمانشستر سيتي، الفريق الرائد في سيتي، إلى «دوري أبطال أوروبا»، ولكن هنا تكمن المشكلة.

لدى «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم» (الهيئة التي تدير «كرة القدم الأوروبية») قواعد تحكم من كثب الفرق التي تشكل جزءاً من نماذج الملكية متعددة الأندية. بالإضافة إلى مراقبة انتقالات اللاعبين بين الأندية الشقيقة، تحد اللوائح أيضاً من قدرتهم على مقابلة بعضهم، في أي من المسابقات القارية الثلاث («دوري أبطال أوروبا» و«الدوري الأوروبي» و«دوري المؤتمرات الأوروبي»). ومع احتمال تأهل سيتي لـ«دوري أبطال أوروبا»، مرة أخرى، الموسم المقبل، حيث يحتل المركز الثاني في الترتيب، بفارق نقطتين خلف ليفربول المتصدر، وله مباراة مؤجلة، بعد أن تأهل إلى دور المجموعات في كل من السنوات الـ13 الماضية، فيتعين على «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم» اتخاذ قرار حيال هذه الحالة.

لذا، إذا واصل جيرونا مستواه المتألق، فهل يمكن حقاً منع السيتي من اللعب في «دوري أبطال أوروبا»؟! «مجموعة سيتي» لكرة القدم هي مِن بنات أفكار فيران سوريانو (المدير التنفيذي السابق لبرشلونة الذي كان الرئيس التنفيذي لمانشستر سيتي منذ عام 2012. وهو يشغل الآن نفس المنصب عبر مجموعة كرة القدم الأوسع)، وتم تأسيسها لأول مرة في عام 2013، وهي تضم ملكية كاملة أو جزئية لـ13 نادياً عبر القارات الخمس. انتقلت العديد من الفرق المشاركة تدريجياً من أطقم ما قبل الاستحواذ إلى ألوان السيتي، رغم أنها تشترك في أكثر من مجرد قميص أزرق سماوي. لقد أوضح سوريانو في كتابه «الهدف: الكرة لا تدخل بالصدفة»، أن أندية النخبة في أوروبا يجب أن تتصرف مثل الشركات متعددة الجنسيات حتى تتمكن من المنافسة على أعلى مستوى. إن الاستثمار في أندية متعددة حول العالم، نتيجة هذه الفلسفة، مما يوفر فوائد الموارد المشتركة وأماكن لتطوير المواهب والحفاظ على بعض الإنفاق على الانتقالات داخل الشركة. استثمر السيتي لأول مرة في جيرونا في أغسطس (آب) 2017، حيث اشترى حصة قدرها 44.3 في المائة بعد صعوده إلى الدوري الإسباني. وكانت حصة متساوية أيضاً مملوكة لمجموعة يرأسها في النهاية بير غوارديولا (شقيق مدير السيتي بيب غوارديولا) رغم أنه في السنوات التي تلت ذلك، زادت حصة السيتي إلى 47 في المائة، حيث باع بير نحو ثلثي حصته لرجل أعمال بوليفي يدعى مارسيلو كلور. كلور نفسه لديه علاقات مع «سي إف جي» من خلال نادي بوليفار، وهو نادٍ شريك يملكه في وطنه.

رغم فترة وجوده لمدة 3 سنوات في الدرجة الثانية بعد الهبوط في عام 2019، ازدهر جيرونا منذ عودته إلى دوري الدرجة الأولى، الموسم الماضي، وقفز نحو صدارة الدوري تحت قيادة المدرب ميشال سانشيز.

أحد لاعبي الفريق الأساسيين هو الجناح البرازيلي سافيو البالغ من العمر 19 عاماً، المعروف أيضاً باسم سافينيو، والمعار من نادي تروا - وقد سجل 5 أهداف و7 تمريرات حاسمة في الدوري الإسباني هذا الموسم. لم يلعب سافيو مطلقاً مع تروا منذ توقيعه معهم من أتلتيكو مينيرو في وطنه، صيف 2022، بعد أن أمضى الموسم الماضي على سبيل الإعارة إلى أيندهوفن في هولندا، وتم ربطه هذا الأسبوع بالانتقال إلى سيتي من تروا للموسم المقبل. هناك العديد من الأمثلة على تحركات مماثلة، سواء أكان إعارة سيتي للاعبين الشباب المحتملين إلى أندية أخرى في الشبكة، أو شراء المواهب (منهم بيدرو بورو، الذي انضم إليهم من جيرونا في صيف 2019، ولم يظهر أبداً مع السيتي، قضى المواسم الثلاثة المقبلة على سبيل الإعارة، ويلعب الآن مع توتنهام، وهو أحد الأمثلة على ذلك). انتقل 16 لاعباً بين السيتي وجيرونا في السنوات الأربع بدءاً من عام 2016. ومن بين لاعبي جيرونا الأساسيين هذا الموسم، الظهير الأيمن يان كوتو (على سبيل الإعارة من مانشستر سيتي) ولاعب الوسط يانجيل هيريرا (الذي انضم إلى مانشستر سيتي في عام 2017، وكانت لديه إعارة في نيوجيرسي؛ مدينة يورك وجيرونا، وانضم إلى جيرونا بشكل دائم في الصيف الماضي). قال بريان ماروود، المدير الإداري لكرة القدم العالمية في «سي إف جي» لـ«ذا أتلتيك» في عام 2020: «كيف يُنظر إلى الشبكة؟ لدينا أندية نبنيها لمحاولة تحدي صدارة الدوريات الخاصة بها، أو اللعب في (أبطال آسيا)، والدوري أو (الكونكاكاف) أو (دوري أبطال أوروبا). هناك أندية أخرى نشعر بأنها يمكن أن تكون منصة تطوير محتملة لمواهبنا الشابة. من الواضح أن الروابط بين سيتي وجيرونا (من وجهات النظر الملكية والتنفيذية وكرة القدم) عميقة».

تهدف قواعد «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم»، من الناحية النظرية، إلى إيقاف أي فرصة للتواطؤ بين الأندية الشقيقة التي قد تلتقي في المنافسة الأوروبية. عند الخوض في كتاب قواعد «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم»، فإن المادة الخامسة هي المقطع ذو الصلة الذي نشأ في الأصل من المخاوف بشأن سيطرة شركة «إينك» (المالك الحالي لتوتنهام) على أيك أثينا اليوناني، وفيتشنزا الإيطالي وسلافيا براغ من جمهورية التشيك، الذين يشكلون فيما بينهم ما يقرب من النصف، من قرعة ربع نهائي «كأس الكؤوس الأوروبية» الملغاة الآن في موسم 1997 - 1998، وفقاً للوائح، لا يُسمح لنفس الفرد أو الكيان القانوني «بالسيطرة أو التأثير» على أكثر من نادٍ يلعب في المسابقات ذاتها التي ينظمها «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم». يتضمن تعريف «السيطرة أو التأثير» ما يلي: «القدرة على ممارسة تأثير حاسم بأي وسيلة في عملية صنع القرار في النادي». إن هيكل مجموعة السيتي، مع المديرين التنفيذيين، مثل سوريانو، الذين يشغلون مناصب قيادية على فرق متعددة يعني أنه سيتم فحص العلاقة بين سيتي وجيرونا على هذا المنوال؛ فالأمر لا يتعلق بالملكية الخالصة (رغم أن ذلك يدخل فيها أيضاً) ويتناول أدوار أفراد محددين، بدلاً من مجرد ملكية الأسهم. ومن المفهوم أن «هيئة الرقابة المالية للأندية» التابعة لـ«الاتحاد الأوروبي لكرة القدم»، ستنظر في الأمر في حالة تأهل كلا الفريقين لـ«دوري أبطال أوروبا»، بعد أن حكمت في العديد من العلاقات المماثلة في السنوات الأخيرة. وفي مقابلة مع صحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية، الشهر الماضي، قال رئيس «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم»، ألكسندر تسيفرين، إن اجتماع «الاتحاد الأوروبي» لكرة القدم بشأن قواعد ملكية الأندية المتعددة قد تم عقده في وقت سابق من شهر يناير (كانون الثاني)، حيث أرادت الهيئة جعل القيود أكثر وضوحاً، مما يفتح إمكانية تغيير مستقبلي لكتاب القواعد.

حسناً، إذا تأهل كل من جيرونا والسيتي فإن ذلك يعتمد على حكم «اليويفا». إذا قررت أن السيتي وجيرونا يتقاسمان بالفعل «السيطرة أو النفوذ»، ولم تتمكن الأندية من إيجاد حل بديل، فلن يتمكن أحدهما من اللعب في «دوري أبطال أوروبا». إذا فعلوا ذلك، فكلاهما مؤهل. أما من يغيب؟ تنص قواعد «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم» الحالية على أن الفريق الذي أنهى الدوري المحلي بشكل أعلى ستكون له الأولوية عندما يتعلق الأمر بالقبول في «دوري أبطال أوروبا» (مع تراجع الفريق الآخر إلى «الدوري الأوروبي»).

لذا، إذا تمكن جيرونا من الحفاظ على المركز الثاني، بينما خسر السيتي في السباق الثلاثي مع ليفربول وآرسنال وانتهى بالمركز الثالث، أو إذا فاز جيرونا بالدوري الإسباني واحتلال سيتي المركز الثاني، فإن الفريق الكتالوني هو الذي سيتأهل. إذا أنهى الفريقان المركز ذاته في الدوري المحلي الخاص بهما، فإن الفريق الذي يلعب في الدوري الذي يتمتع بمعامل اتحاد أعلى لـ«الاتحاد الأوروبي لكرة القدم»، سيتي حالياً، مع احتلال إنجلترا المركز الثالث، يحصل على الموافقة.

في وضعها الحالي، لا تتضمن القواعد أيضاً أي بند يتعلق بأحد الفرق المعنية بالفوز بـ«دوري أبطال أوروبا» الموسم السابق، مما يعني أنه حتى لو احتفظ سيتي بلقبه الأوروبي في يونيو (حزيران)، فستكون هناك تداعيات كبيرة على التأهل الأوروبي.

وبموجب قواعد التأهل الجديدة (من المقرَّر أن يتوسع «دوري أبطال أوروبا» من الموسم المقبل إلى 36 فريقاً، وفقاً لما يُسمَّى بـ«النموذج السويسري») فإن اثنين من المراكز الأربعة الإضافية ستذهب إلى فرق من دول أخرى، وفق مقاييس قوة المنافسة. هناك احتمال أن يشمل ذلك إنجلترا، رغم أن «الدوري الإيطالي» و«دوري الدرجة الأولى الألماني» يحتلان حالياً المركزين الأولين، فإن «الدوري الإنجليزي الممتاز» يقع خلف الأخير مباشرة، ويمكن أن يمضي قدماً اعتماداً على نتائج مرحلة خروج المغلوب عبر المسابقات الأوروبية مرة واحدة. وفي هذه الحالة، يمكن لخمسة أندية إنجليزية التأهل لـ«دوري أبطال أوروبا».

لذلك، إذا أنهى سيتي المراكز الأربعة الأولى، ولكن في مركز أسوأ من جيرونا بالدوري، وإذا حكم «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم» بأنه غير مؤهل لـ«دوري أبطال أوروبا»، فيمكن للنادي صاحب المركز السادس في الدوري الإنجليزي الممتاز التأهل نظرياً بدلاً من ذلك. وبالمثل، إذا تقرر عدم السماح لجيرونا بالمشاركة، فإن المركز الخامس في الدوري الإسباني سيتأهل (حيث تحتل إسبانيا حالياً المركز الرابع في تصنيف «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم»، ولكنها على بُعد مسافة كبيرة من إنجلترا، لذلك من غير المرجح أن تتمكن من تأمين المركز الخامس).

ومن أبرز مجموعات ملكية الأندية المتعددة في أوروبا شبكة «ريد بول» (أكبر ناديين لها هما آر بي لايبزيغ الألماني وريد بول سالزبورغ النمساوي اللذان لعبا ضد بعضهما في مرحلة مجموعات «الدوري الأوروبي» 2018 - 2019). على غرار سيتي وجيرونا، تقاسما الملكية المشتركة، مع وجود أفراد في مواقع السلطة في كلا الناديين.

في الموسم السابق، تأهل كلا فريقي «ريد بول» لـ«دوري أبطال أوروبا» (رغم خروج سالزبورغ بعد ذلك من الأدوار التمهيدية)، مما أدى إلى إجراء تحقيق من قبل «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم» وكان على كليهما إجراء «عدة تغييرات مهمة في الحوكمة والهيكلية»، وفي نهاية هذا التعديل، كان «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم» مقتنعاً بأنه «لا يوجد فرد أو كيان قانوني»، بما في ذلك «شركة ريد بول» الأوسع، له تأثير حاسم على أكثر من نادٍ واحد.

رغم أن التفاصيل الدقيقة للتغييرات لم يتم شرحها بشكل كامل، وفقاً لمسؤولي «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم»، فإن المادة 5 لم تكن مخالفة. حتى الصيف الماضي، كان فريق ريد بول يمثل السابقة المهمة الوحيدة، ولكن بعد تأهل أستون فيلا وبرايتون وهوف ألبيون بنجاح إلى أوروبا، تأثرت علاقاتهم مع نادي فيتوريا غيمارايش البرتغالي، الذي كان في «دوري المؤتمر» مع فيلا، ويونيون سانت جيلويز، من بلجيكا، المنافسين المحتملين في «الدوري الأوروبي» لبرايتون، على التوالي، وقد تعرضوا للتدقيق. هذه المرة، كانت التغييرات أكثر شفافية. قامت شركة «في سبورتس» القابضة المملوكة لـ«فيلا»، والمملوكة لناصف ساويرس وويس إيدينز، بتخفيض حصتها في فيتوريا، واتخذ مالك برايتون توني بلوم خطوات مماثلة. وتضمنت التحركات الأخرى تقييد القدرة على تطبيق التمويل وتغيير التمثيل في مجلس الإدارة، إلى جانب البنود المتعلقة بكرة القدم، مثل حظر انتقالات اللاعبين بين الأندية، وفصل قواعد بيانات اللاعبين وغيرها. من الناحية القانونية، هذه الحالات ليست سوابق ملزمة، في الممارسة العملية، تم التوصل إليها بالتشاور مع «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم»، رغم أنها تقدم نموذجاً مفيداً. بدءاً من الآن، قبل أكثر من 3 أشهر من أن يصبح هذا الوضع حقيقة، فإن الحالة المزاجية في السيتي وجيرونا مريحة. ويشعر كبار الشخصيات في كلا الناديين بالثقة في أن الأندية يجب أن تكون قادرة على المنافسة في «دوري أبطال أوروبا»، الموسم المقبل، إذا تأهلت، رغم أنه قد يتعين إجراء تغييرات. وفي حين أن حصة مجموعة سيتي لكرة القدم في جيرونا تبلغ 47 في المائة فقط، فإن القضية الرئيسية هي مسألة النفوذ الفردي، وليس الملكية النهائية بشكل صريح.

يوضح مثال «ريد بول» أن التغييرات الهيكلية هي الحد الأدنى من المتطلبات (مع احتمال أن تحتاج «مجموعة السيتي» إلى مزيد من التخفيض لعنصر من ممتلكاتها أو تغيير جوانب تمثيل مجلس إدارتها واستراتيجيتها التجارية). هناك أيضاً اعتراف بأن القدرة على نقل أو إعارة اللاعبين بين الأندية من المرجح أن تتأثر، بغض النظر عما إذا كانت أي صفقة تستوفي اختبار القيمة السوقية العادلة. تُعد خطوتهم المقترحة للاعب تروا المعار من جيرونا وسافيو مثالاً مثيراً للاهتمام على أن السيتي ربما يسعى إلى إنهاء العمل مبكراً. جزء من خطة السيتي غروب تعزيز شبكة تطوير اللاعبين، ولضمان قدرة كلا الناديين على اللعب في «دوري أبطال أوروبا»، الموسم المقبل، قد تحتاج إلى التضحية بجزء واحد من ذلك، من خلال فصل قواعد بيانات اللاعبين. جيرونا، على عكس ما هو متوقَّع، سوف ينأى بنفسه عن السيتي بنجاحه. كان اللعب في «دوري أبطال أوروبا» بمثابة حلم غير محتمل قبل هذا الموسم بالنسبة للعديد من اللاعبين في فريق جيرونا. وبينما لا يزال الفوز باللقب بمثابة مجد، لا توجد مخاوف في غرفة تبديل الملابس بشأن «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم» أو أي شخص آخر يمنعهم من الانضمام إلى مسابقة النخبة في أوروبا. إذا أنهوا الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى في «الدوري الإسباني».

ووفقاً لخبراء قانونيين على دراية بقانون المنافسة، فإن الفرق التي تفوّت فرصة التأهل لـ«دوري أبطال أوروبا»، على سبيل المثال، أصحاب المركز الخامس أو السادس في «الدوري الإنجليزي الممتاز»، اعتماداً على تصنيف «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم»، قد تكون لديهم القدرة على الاستئناف أمام المحكمة بحجة أن المادة 5 غير مرضية.


مقالات ذات صلة

برشلونة للابتعاد في صدارة الدوري الإسباني على حساب خيتافي

رياضة عالمية يتطلع برشلونة لمواصلة انتصاراته بعد الفوز على سلتا فيغو في الجولة الماضية (أ.ف.ب)

برشلونة للابتعاد في صدارة الدوري الإسباني على حساب خيتافي

يدخل برشلونة اللقاء بهدف واضح هو الاستمرار بالصدارة وتجنب أي تعثر في مرحلة حاسمة من سباق اللقب

رياضة عالمية لامين جمال سيغيب حتى نهاية الموسم (أ.ب)

جمال: الغياب عن برشلونة يؤلمني... وأثق في زملائي

علّق لامين جمال، لاعب برشلونة، على نتائج الفحوص الطبية التي خضع لها بمقر النادي الإسباني، اليوم، والتي بيّنت أنه بحاجة للعلاج والتأهيل.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية غولر تعرض لإصابة أثناء التدريبات بينما غادر ميليتاو الملعب متأثراً بالإصابة خلال مواجهة ألافيس (إ.ب.أ)

الإصابة قد تحرم ريال مدريد من جهود غولر وميليتاو لفترة طويلة

أعلن نادي ريال مدريد الإسباني رسمياً الخميس انتهاء موسم الثنائي، البرازيلي إيدير ميليتاو والتركي أردا غولر، بعد تعرضهما للإصابة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لامين جمال مع فليك مدرب برشلونة (أ.ف.ب)

برشلونة: لامين جمال سيغيب حتى نهاية الموسم... وسيكون جاهزاً لـ«مونديال 2026»

أعلن نادي برشلونة الإسباني رسمياً، الخميس، تفاصيل إصابة نجمه الشاب لامين جمال، وذلك بعد خروجه، الأربعاء، مصاباً خلال مواجهة الفريق أمام سيلتا فيغو.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية مؤلف كتاب ما لا يقال في المؤتمرات الصحافية (حساب تيم بيرسيفال على منصة «إنستغرام»)

ما لا يقال في المؤتمرات الصحافية... كتاب عن أسرار المدربين مع الإعلام

بين إيدي جونز، الذي يرى في المنصة الإعلامية فرصة، وروي هودجسون، الذي يعجز عن إخفاء نفوره من الصحافيين.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إنتر يواجه تورينو ويستعد للانقضاض على لقب «الدوري الإيطالي»

يستعد إنتر ميلان للاحتفال بلقب «الدوري» بعد التأهل لنهائي كأس إيطاليا بالفوز على كومو
يستعد إنتر ميلان للاحتفال بلقب «الدوري» بعد التأهل لنهائي كأس إيطاليا بالفوز على كومو
TT

إنتر يواجه تورينو ويستعد للانقضاض على لقب «الدوري الإيطالي»

يستعد إنتر ميلان للاحتفال بلقب «الدوري» بعد التأهل لنهائي كأس إيطاليا بالفوز على كومو
يستعد إنتر ميلان للاحتفال بلقب «الدوري» بعد التأهل لنهائي كأس إيطاليا بالفوز على كومو

ستكون الجولة الـ34 من الدوري الإيطالي لكرة القدم حاسمة في كثير من النواحي، حيث تشهد بعضَ المباريات التي تُشكل محوراً أساسياً في التعرف على صاحبِ اللقب بشكل رسمي والفرقِ المتنافسة على بطاقات التأهل إلى «دوري أبطال أوروبا».

ورغم أن الجولة ستشهد مواجهة قوية بين ميلان وضيفه يوفنتوس في قمة مبارياتها، فإن الأنظار ستتجه إلى ملعب «دييغو أرماندو مارادونا»، الجمعة، حيث يلتقي نابولي ضيفه كريمونيزي في مباراة قد تهدي اللقب إلى فريق إنتر ميلان المتصدر.

ويحتل نابولي المركز الثاني برصيد 66 نقطة بفارق 12 نقطة خلف المتصدر إنتر ميلان، وفي حال خسارته أمام كريمونيزي، صاحب المركز الـ17 والمهدَّد بالهبوط، فسوف يكون إنتر ميلان بحاجة للفوز أو التعادل مع مضيفه تورينو، يوم الأحد، لضمان اللقب، للمرة الـ21 في تاريخه.

ويعلم فريق المدرب أنطونيو كونتي أن الحفاظ على اللقب بات أمراً منتهياً، وذلك مع تبقّي 4 جولات (بعد مباراة كريمونيزي)؛ لذلك فإن الضغوطات الكبيرة ستكون موجودة بقوة داخل الفريق في مواجهة كريمونيزي المهدد بالهبوط.

لوتشانو سباليتي مدرب يوفنتوس (أ.ب)

وسوف يسعى إنتر ميلان إلى تحقيق الفوز على تورينو، أيًّا كانت نتيجة مواجهة نابولي وكريمونيزي، خصوصاً أن الفريق واصل الفوز في المباريات الأخيرة بالمسابقة، كما أنه وصل إلى نهائي كأس إيطاليا بعد فوزه على كومو 3 - 2 في إياب الدور ما قبل النهائي من المسابقة، بعدما كانت مباراة الذهاب قد انتهت بالتعادل السلبي في ملعب كومو.

وسيواجه إنتر ميلان فريق لاتسيو في نهائي كأس إيطاليا، يوم 13 مايو (أيار) المقبل، حيث سيكون على موعد مع لقب محلي آخر يعوّض جماهيره عن الإخفاق في «دوري أبطال أوروبا»، حيث خرج الفريق من ملحق دور الـ16 أمام بودو غليمت النرويجي.

وفي قمة مباريات الجولة، التي تقام الأحد، يسعى يوفنتوس بقيادة مدربه لوتشانو سباليتي، إلى تحقيق فوز من شأنه أن يعزز آماله في بلوغ «دوري أبطال أوروبا» الموسم المقبل، ليس ذلك فقط، بل إنه قد يصعد إلى المركز الـ3 ويترك المركز الـ4 لميلان.

وفي الماضي، كانت مواجهات يوفنتوس وميلان بمثابة مباراة مباشرة على التتويج باللقب، خصوصاً في السنوات الأولى من الألفية الثالثة بوجود مدربين كبار مثل كارلو أنشيلوتي في ميلان ومارتشيلو ليبي في يوفنتوس، لكن في الوقت الحالي يعاني الثنائي في موسم صعب شهد سيطرة إنتر ميلان ونابولي على المركزين الأول والثاني، باستثناء بعض الفترات التي كان فيها ميلان متصدراً ولم يستغلّ الأمور لمصلحته ليتراجع إلى المركز الثالث، وربما يتراجع إلى ما هو أكثر من ذلك بنهاية الموسم الحالي.

ماسيميليانو أليغري مدرب ميلان (رويترز)

ويواجه لاعب الوسط الدولي الفرنسي أدريان رابيو فريقه السابق يوفنتوس، وسيكون إلى جانب المخضرم الدولي لوكا مودريتش المحرّك الأساسي لمحاولات ميلان أمام يوفنتوس.

وردَّ رابيو تماماً على ثقة المدرب ماسيميليانو أليغري به، مسجلاً 6 أهداف مع 4 تمريرات حاسمة في 25 مباراة بالدوري، وكان هدفه الأخير في مرمى فيرونا الأسبوع الماضي دليلاً على قوته في الانطلاق والإنهاء.

وانضم اللاعب، البالغ 31 عاماً، إلى ميلان إلى حد كبير بإصرار من أليغري، بعدما تخلى عنه مرسيليا في أغسطس (آب) الماضي، على أثر شجار عنيف مع زميله الإنجليزي جوناثان رو.

وكان رابيو ركيزة أساسية في خط وسط يوفنتوس عندما أحرز لقبه الأخير في «الدوري» عام 2020، قبل أن يمضي 4 مواسم إضافية مع عملاق تورينو ثم ينتقل إلى مرسيليا.

وسوف يترقب كومو، صاحب المركز الـ5 برصيد 58 نقطة، نتيجة تلك المباراة حينما يحل ضيفاً على جنوا يوم الأحد، وهي الحال نفسها مع روما الذي سيواجه بولونيا، السبت، وهو يأمل أن تسير كل النتائج في مصلحته.

وسوف تكون معركة التأهل إلى «دوري الأبطال» هي المستمرة في مسابقة الدوري في حال حسم إنتر ميلان اللقب في الجولة الـ34، وتضم 3 فرق ترغب احتلال المركز الـ4؛ هي: يوفنتوس وكومو وروما.

وفي باقي مباريات الجولة، يلعب بارما مع بيزا، وهيلاس فيرونا مع ليتشي في «قمةِ قاعِ جدول الترتيب»، ويلعب فيورنتينا مع ساسولو، وكالياري مع أتالانتا، ولاتسيو مع أودينيزي.


برشلونة للابتعاد في صدارة الدوري الإسباني على حساب خيتافي

يتطلع برشلونة لمواصلة انتصاراته بعد الفوز على سلتا فيغو في الجولة الماضية (أ.ف.ب)
يتطلع برشلونة لمواصلة انتصاراته بعد الفوز على سلتا فيغو في الجولة الماضية (أ.ف.ب)
TT

برشلونة للابتعاد في صدارة الدوري الإسباني على حساب خيتافي

يتطلع برشلونة لمواصلة انتصاراته بعد الفوز على سلتا فيغو في الجولة الماضية (أ.ف.ب)
يتطلع برشلونة لمواصلة انتصاراته بعد الفوز على سلتا فيغو في الجولة الماضية (أ.ف.ب)

يسعى فريق ريال مدريد إلى تحقيق انتصاره الثاني على التوالي في الدوري الإسباني لكرة القدم، عندما يحل ضيفاً على ريال بيتيس، الجمعة، في الجولة الـ32 من المسابقة. ويحتلُّ فريق المدرب ألفارو أربيلوا المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري برصيد 73 نقطة، بفارق9 نقاط خلف برشلونة المتصدر، بينما يوجد ريال بيتيس في المركز الخامس برصيد 49 نقطة. وكان بيتيس قد ودَّع بطولة الدوري الأوروبي، الأسبوع الماضي، من دور الـ8 بالخسارة على ملعبه 2 - 4 أمام سبورتنغ براغا، ولكنه عاد لطريق الانتصارات يوم الثلاثاء الماضي، بعدما فاز على جيرونا 3 - 2 في الدوري الإسباني.

وحقَّق فريق المدرب مانويل بيليغريني 12 انتصاراً، و13 تعادلاً، وتلقى 7 هزائم في 32 مباراة بالدوري هذا الموسم، ليحتل المركز الخامس المؤهِّل للدوري الأوروبي. ويملك بيتيس سجلاً جيداً في المباريات التي تُقام على أرضه، حيث حصد 26 نقطة من 15 مباراة استضافها هذا الموسم، وتعرَّض لـ3 هزائم فقط. ويدخل بيتيس المباراة بمعنويات مرتفعة، حيث كان قد فاز على ريال مدريد 2 - 1على ملعبه الموسم الماضي، ولكنه تلقَّى خسارة كبيرة 1 - 5 في مباراة الذهاب التي أُقيمت على ملعب «برنابيو» في يناير (كانون الثاني) الماضي. وخسر بيتيس مباراتين فقط من آخر 6 مباريات أمام الريال في الدوري، وتعادلا 3 مرات خلال تلك المباريات، بما في ذلك التعادل السلبي والتعادل بنتيجة 1 -1 في إشبيلية.

في المقابل، يدخل الريال المباراة منتشياً بفوزه على ألافيس 2 - 1 في الجولة الماضية، بفضل هدفَي كيليان مبابي وفينيسوس جونيور. وتبدو مهمة الريال صعبةً للغاية لتحقيق المركز الأول من هذا الموقع، لكن الفوز على ألافيس كان مهماً للغاية، حيث جاء بعد سلسلة من 4 مباريات دون فوز. وكان ريال مدريد ودَّع بطولة دوري أبطال أوروبا أمام بايرن ميونيخ، الأسبوع الماضي، وقد يخرج هذا الموسم دون أي لقب، ويتوقع أن يدخل الفريق فترة الانتقالات الصيفية المقبلة بقوة لتعزيز صفوف الفريق، بالإضافة إلى أنَّ الفريق يعتزم التعاقد مع مدير فني جديد.

ويعد الريال ثاني أفضل فريق حقَّق نقاطاً خارج أرضه في الدوري هذا الموسم، حيث حصد 30 نقطة من 15 مباراة، وسجَّل 9 انتصارات في هذه المباريات. ويستعيد ريال بيتيس خدمات أنتوني، بعد انتهاء إيقافه، في حين تحوم الشكوك حول مشاركة جونيور فيربو ودييغو يورينتي وأنخيل أورتيز. أما بالنسبة للريال، فيتواصل غياب رودريغيو؛ بسبب إصابة خطيرة في الركبة، كما يغيب أيضاً حارس المرمى تيبو كورتوا، الذي لا يزال يعاني من مشكلات في الفخذ. ويمكن أن تشهد المباراة عودة راؤول أسينسيو بعد شفائه من المرض، ولكن يغيب إيدير ميليتاو؛ بسبب مشكلة في أوتار الركبة، والتي أجبرته على الخروج أمام ألافيس، بينما سيوجد أنطونيو روديغير وديان هويسن في تشكيل الفريق.

وسوف يكون برشلونة على موعد مع مباراة مهمة أمام مستضيفه خيتافي، السبت. ويتصدَّر برشلونة قمة جدول الترتيب برصيد 82 نقطة، بينما يحتلُّ خيتافي المركز السادس برصيد 44 نقطة، بفارق الأهداف أمام سلتا فيغو صاحب المركز السابع. وتحمل هذه المباراة أهميةً كبيرةً لبرشلونة، خصوصاً أنَّ الفوز بها يقرِّبه خطوةً أخرى نحو الاحتفاظ بلقب الدوري، في المقابل، يتطلَّع خيتافي للفوز بهذه المباراة من أجل الحفاظ على فرصه قائمةً للعب في البطولات الأوروبية في الموسم المقبل.

سيميوني مدرب أتلتيكو أكد تحمله مسؤولية الهزيمة أمام إلتشي (رويترز)

ويظهر التاريخ الحديث بين الفريقين تفوقاً واضحاً لبرشلونة، لكن مع استمرار صعوبة المواجهات أمام خيتافي، خصوصاً في ملعب «كوليسيوم». فقد انتهت مواجهات سابقة بانتصارات كاتالونية مثل 3 - صفر و4 - صفر و1 - صفر، لكن خيتافي نجح أيضاً في فرض التعادل 1 - 1 خارج ملعبه، بل وخرج بتعادل سلبي في إحدى المواجهات، ما يؤكد قدرته على تعطيل الهجوم الكاتالوني عندما يلتزم بالانضباط الدفاعي الكامل. من الناحية التكتيكية، يعتمد خيتافي على أسلوب دفاعي بحت تقريباً، عبر تكتل خلفي كبير وإغلاق المساحات، مع الاعتماد على التحولات السريعة أو الكرات الثابتة. هذا الأسلوب يجعل المباريات أمامه بطيئةً ومغلقةً في كثير من الأحيان. أما برشلونة، فهو يلعب بأسلوب الاستحواذ والضغط العالي، محاولاً السيطرة الكاملة على الكرة وصناعة الفرص بشكل مستمر حتى كسر التنظيم الدفاعي للمنافس.

وتحمل المباراة طابعاً غير متوازن من حيث الأرقام، لكن تاريخ المواجهات يؤكد أنَّ خيتافي قادر على جعلها أكثر صعوبةً مما تبدو، بينما يدخل برشلونة بهدف واضح وهو الاستمرار في الصدارة وتجنب أي تعثر في مرحلة حاسمة من سباق اللقب. ويفتقد برشلونة جهود نجمه لامين جمال الذي أُصيب في مباراة سلتا فيغو، وأيضاً جهود جواو كانسيلو، للإصابة، بالإضافة إلى إريك غارسيا للإيقاف. وفي مباراة أخرى، يستضيف أتلتيكو مدريد أتلتيك بلباو. وكان أتلتيكو قد خسر في الجولة الماضية أمام إلتشي 2 - 3. وبدا دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو، محبطاً بعد الخسارة. وقال سيميوني لوسائل الإعلام عقب اللقاء: «بدأنا المباراة بشكل جيد. بذلنا أقصى جهد ممكن، وحاولنا الخروج بنقطة على الأقل، لكننا لم ننجح في الفوز، وأتحمَّل المسؤولية كاملة». وتابع: «أنا متفائل بطبعي، وأثق في لاعبي فريقي كثيراً، وسنتجاوز هذه الفترة السيئة، أثق بهم كثيراً».


بعد حسم بايرن اللقب... الصراع في «البوندسليغا» يشتد على التأهل للمربع الذهبي وتفادي الهبوط

التأهل إلى دوري أبطال أوروبا أصبح هاجس فريق هوفنهايم صاحب المركز الخامس والفائز على دورتموند في الجولة الماضية (أ.ف.ب)
التأهل إلى دوري أبطال أوروبا أصبح هاجس فريق هوفنهايم صاحب المركز الخامس والفائز على دورتموند في الجولة الماضية (أ.ف.ب)
TT

بعد حسم بايرن اللقب... الصراع في «البوندسليغا» يشتد على التأهل للمربع الذهبي وتفادي الهبوط

التأهل إلى دوري أبطال أوروبا أصبح هاجس فريق هوفنهايم صاحب المركز الخامس والفائز على دورتموند في الجولة الماضية (أ.ف.ب)
التأهل إلى دوري أبطال أوروبا أصبح هاجس فريق هوفنهايم صاحب المركز الخامس والفائز على دورتموند في الجولة الماضية (أ.ف.ب)

تمتلك المدربة ماري لويز إيتا فرصة للتأثير على معركة حجز مقاعد «دوري أبطال أوروبا» في دوري الدرجة الأولى الألماني، حيث يلتقي يونيون برلين، صاحب المركز الـ11، صاحبَ المركز الـ3 لايبزغ، الجمعة، في المرحلة الـ31 من «البوندسليغا». وبعدما حسم بايرن ميونيخ اللقب الأسبوع الماضي، يتحول التركيز إلى مجموعة من الفرق في صراع على إنهاء الموسم ضمن المربع الذهبي والمشاركة في النسخة المقبلة من «دوري أبطال أوروبا». وبإمكان وصيف الدوري، بوروسيا دورتموند، حسم مقعد في «دوري أبطال أوروبا» هذا الأسبوع، بينما قد تكون الأسابيع القليلة المقبلة مليئة بالتوتر لفرق مثل شتوتغارت وهوفنهايم وباير ليفركوزن.

ويزداد هذا الأمر أهمية؛ لأن ألمانيا قد تحصل على مقعد إضافي في «دوري أبطال أوروبا» لصاحب المركز الـ5 من خلال تجاوز إسبانيا في تصنيف «مقاعد الأداء الأوروبي» التابع لـ«الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)»... ويعتمد ذلك على تقديم بايرن ميونيخ عروضاً قوية في «دوري أبطال أوروبا» وفرايبورغ في «الدوري الأوروبي». وحافظت إيتا على تفاؤلها بعد الخسارة 1 - 2 أمام فولفسبورغ في مباراتها التاريخية الأولى بصفتها مدربة رئيسية، وكانت هناك نقاط إيجابية؛ حيث صنع يونيون برلين كثيراً من الفرص، لكنه لم يترجمها إلى أهداف. وسوف يمثل لايبزغ تحدياً أصعب أمام يونيون برلين، الجمعة؛ إذ يمر فريق المدرب أولي فيرنر بسلسلة من 4 انتصارات متتالية ويتطلع للعودة إلى «دوري أبطال أوروبا» بعد غيابه عن هذه النسخة.

ويستعد بوروسيا دورتموند لاستضافة فرايبورغ على ملعبه يوم الأحد، في مواجهة مرتقبة تكتسب أهمية كبرى مع اقتراب الدوري الألماني من محطته الأخيرة. ويدخل دورتموند اللقاء وهو يحتل المركز الثاني برصيد 64 نقطة، ساعياً إلى تأمين وصافة الترتيب وضمان مقعد في «دوري أبطال أوروبا». ويعتمد «أسود فيستفاليا» على قوتهم الهجومية الضاربة التي سجلت 61 هدفاً، بقيادة الهداف الغيني سيرهو غيراسي صاحب الـ14 هدفاً، والظهير يوليان رييرسون الذي يعدّ أحد أفضل صناع اللعب في البطولة بـ12 تمريرة حاسمة. في المقابل، يحتل فرايبورغ المركز الـ7 برصيد 43 نقطة، ويطمح إلى الخروج بنتيجة إيجابية تعزز آماله في حجز مقعد أوروبي، معولاً على مهاجمه إيغور ماتانوفيتش.

وحال نجاح دورتموند في الفوز على فرايبورغ، فسيضمن مقعداً في «دوري أبطال أوروبا» للموسم المقبل، بغض النظر عمّا إذا كانت هناك 4 أو 5 مقاعد للفرق الألمانية.

وديربي «الراين» بين ليفركوزن وكولن دائماً ما يكون مباراة بارزة، وهذه المرة قد يلعب دوراً كبيراً في تحديد ما إذا كان ليفركوزن سيحصل على مقعد في «دوري أبطال أوروبا»، بجانب إمكانية تحديد مصير المدرب كاسبر هيولماند مع ليفركوزن. ويحتل ليفركوزن المركز الـ6 برصيد 52 نقطة بفارق 4 نقاط عن المركز الـ4، فيما يأتي كولن في المركز الـ12 برصيد 31 نقطة. على الجانب الآخر، قد تكون تطلعات القناص الإنجليزي هاري كين لتحطيم الرقم القياسي للأهداف في موسم واحد بالدوري الألماني قد انتهت، مع ميل المدرب البلجيكي فينسنت كومباني المتنامي إلى إراحته من أجل مباريات «دوري أبطال أوروبا» و«كأس ألمانيا»؛ مما منح الفرصة للمهاجم السنغالي نيكولاس جاكسون للتألق بتسجيله أهدافاً في آخر مباراتين لبايرن في «البوندسليغا». وسجل كين 32 هدفاً في 30 مباراة، كما تألق الفرنسي لويس دياز بتسجيله 15 هدفاً و13 تمريرة حاسمة، لكن لم يتضح بعد ما إذا كان كومباني سيدفع بهما السبت حينما يخرج العملاق البافاري لملاقاة ماينز صاحب المركز الـ10.

ويدخل «البافاري» اللقاء منتشياً بسلسلة من 5 انتصارات متتالية، وقد حسم اللقب بالفعل برصيد 79 نقطة، ممتلكاً أقوى خط هجوم برصيد 109 أهداف، وأفضل سجل خارج ملعبه بواقع 12 فوزاً و3 تعادلات. وفي المقابل، يحتل ماينز المركز الـ10 برصيد 34 نقطة، ويطمح مدربه أورس فيشر إلى تحسين السجل المتواضع للفريق على أرضه، حيث حقق 4 انتصارات فقط في 15 مباراة على ملعبه. ورغم صعوبة المهمة أمام دفاع بايرن الصلب، فإن ماينز يعلق آماله على مهاجمه كاسي بوس لاستغلال أي هفوات دفاعية. ويتفوق بايرن على ماينز بتحقيقه 3 انتصارات في آخر 5 مواجهات، لكن اللقاء الأخير انتهى بالتعادل بهدفين لمثلهما.

ويعيش مهاجم هوفنهايم فيسنيك أسلاني موسماً استثنائياً بتسجيله 9 أهداف وصناعته 8 تمريرات حاسمة في الدوري الألماني، وقد يعزز تسجيله مزيداً من الأهداف على ملعب هامبورغ، السبت، من مساعي فريقه للوصول إلى «دوري أبطال أوروبا». ويحتل هوفنهايم المركز الـ5 برصيد 54 نقطة بفارق نقطتين فقط عن شتوتغارت صاحب المركز الـ4 الذي يستضيف فيردر بريمن صاحب المركز الـ15 برصيد 31 نقطة، وبالتالي سيقاتل بريمن من أجل الخروج بنتيجة إيجابية تقربه خطوة من النجاة من شبح الهبوط.

كما استعاد المهاجم الشاب دزينان بيتشينوفيتش مستواه في وقت حاسم لإنعاش آمال فولفسبورغ، مسجلاً في آخر مباراتين بينما يستعد الفريق المهدد بالهبوط لمواجهة بوروسيا مونشنغلادباخ؛ السبت. ويعاني فولفسبورغ بشدة من شبح الهبوط باحتلاله المركز ما قبل الأخير برصيد 24 نقطة بفارق نقطتين عن المركز الثالث من القاع، الذي يؤهل صاحبه لملاقاة صاحب المركز الثالث بدوري الدرجة الثانية بملحق الصعود والهبوط في «البوندسليغا»، وهو المركز الذي يحتله حالياً فريق سانت باولي الذي يخوض مواجهة حاسمة في صراع الهبوط على ملعب هايدنهايم متذيل الترتيب برصيد 19 نقطة. ويلتقي، السبت، أوغسبورغ، صاحب المركز الـ9 برصيد 36 نقطة، آينتراخت فرنكفورت صاحب المركز الـ8 برصيد 42 نقطة.