صراع فرنسي ــ إنجليزي في نصف نهائي كأس أمم أفريقيا

البطولة القارية شهدت مفاجآت كبرى ومنحت شهادة النجومية للاعبين مخضرمين قبل خطوة الاعتزال

أمل الإيفواريين تجدد في اللقب بعد سيناريو خيالي (أ.ف.ب)
أمل الإيفواريين تجدد في اللقب بعد سيناريو خيالي (أ.ف.ب)
TT

صراع فرنسي ــ إنجليزي في نصف نهائي كأس أمم أفريقيا

أمل الإيفواريين تجدد في اللقب بعد سيناريو خيالي (أ.ف.ب)
أمل الإيفواريين تجدد في اللقب بعد سيناريو خيالي (أ.ف.ب)

أصبحت مباراتا نصف نهائي كأس أمم أفريقيا لكرة القدم تعبر بالمصادفة عن الصراع الفرنسي - الانجليزي في القارة السمراء، بين لقاء فرنكفوني يجمع الناطقتين بالفرنسية كوت ديفوار (البطلة مرتين) والكونغو الديمقراطية (البطلة مرتين)، وآخر أنغلوفوني يجمع الناطقتين بالإنجليزية نيجيريا (البطلة 3 مرات) وجنوب أفريقيا (البطلة مرة واحدة).

المضيفة كوت ديفوار التي عادت من بعيد لدائرة المنافسة على اللقب بعد مسيرة درامية وملحمية أوصلتها إلى نصف النهائي، حيث تواجه الكونغو الديمقراطية الصلبة، بانتظار الفائز من صدام نيجيريا وجنوب أفريقيا، ونزال فيكتور أوسيمهن أفضل لاعب في أفريقيا وبيرسي تاو أفضل لاعب ينشط داخل القارة. ويلعب الفائزان من مواجهتي الأربعاء في نهائي البطولة الأحد، على ملعب الحسن واتارا في مدينة أنياما شمال العاصمة أبيدجان، فيما يلعب الخاسران السبت لتحديد المركز الثالث على ملعب فيليكس أوفويت - بوانيي بوسط أبيدجان.

في اللقاء الأول، تأمل كوت ديفوار، بطلة 1992 و2015، في أن تواصل عودتها القوية، فبعدما انتظرت المباراة الأخيرة بدور المجموعات لتحجز آخر البطاقات الأربع المخصّصة لأصحاب أفضل مركز ثالث، جردت السنغال من لقبها في ثمن النهائي بالفوز عليها بركلات الترجيح 5 - 4، ثم حقّقت فوزاً ملحمياً على مالي القوية 2 - 1 بعد التمديد، علماً بأنها لعبت 75 دقيقة منقوصة.

أمل الإيفواريين تجدد في اللقب بعد سيناريو خيالي (أ.ف.ب)

وأثبت المدرب المؤقت إيميرس فاييه (40 عاماً)، الذي تولى القيادة إثر إقالة الفرنسي جان لوي - غاسيه، جدارته، فأسهمت تغييراته في قلب المباراتين، مع تسجيل بدلائه للأهداف.

وأشاد فاييه في تصريحات تلفزيونية بعد لقاء مالي بلاعبيه الذين «لم يستسلموا»، وتابع: «هذه الروح الانتصارية جعلتنا نبحث عن البطولة الآن». لكنّ المدرب المؤقت سيخوض نصف النهائي دون مدافعه أوديلون كوسونو (23 عاماً)، الذي بدأ المشاركة بعد توليه المسؤولية، ومهاجمه اليافع عمر دياكيتيه (20 عاماً) صاحب هدف الفوز القاتل، لطردهما في لقاء مالي.

لكنّ فاييه ورجاله لن يكونوا في نزهة أمام قوة وصلابة منتخب الكونغو الديمقراطية (بطل 1968 و1974) الذي حقّق انتصاراً صريحاً في ربع النهائي على غينيا 3 - 1. وكان هذا الانتصار الأول للمنتخب المُلقب بـ«الفهود» في البطولة بعد 4 تعادلات توالياً.

وأمام كوت ديفوار المتسلّحة بعودة الروح وجمهورها المتحمس، يعوّل الفرنسي سيباستيان ديسابر مدرب الكونغو والذي يميل عموماً للتحفظ الدفاعيّ على خبرة وتألق مدافع مرسيليا الفرنسي شانسيل مبيمبا ومهاجم برنتفورد الإنجليزي يوان ويسا اللذين سجلا أمام غينيا.

كما يأمل في أن يعرف مهاجم غلاطة سراي التركيّ سيدريك باكامبو طريق الشباك مجدداً في أهم مباريات الفريق بالبطولة. وواصل ديسابر اعتماده على مهاجمه (16 هدفاً في 53 مباراة) رغم ابتعاده عن مستواه منذ إضاعته ضربة جزاء أمام المغرب في دور المجموعات.

ولعب الفريقان 4 مرات سابقة في البطولة، ففازت كوت ديفوار مرتين مقابل مرة للكونغو، فيما حسم التعادل 2 - 2 آخر مواجهاتهما في 2017.

ويأمل الإيفواريون في أن يكون اللقاء تكراراً لنصف نهائي 2015 الذي حسمته «الفيلة» 3 - 1 أمام «الفهود».

وسيعود منتخب كوت ديفوار إلى ملعب الحسن واتارا الذي شهد خسارته أمام نيجيريا 0 - 1 وغينيا الاستوائية 0 - 4، والذي يعدّه كثيرون في أبيدجان «مصدر نحس» على فريقهم، إذ شهد تلقيه هزيمتين.

وعلى ملعب السلام في بواكي، تصطدم نيجيريا الصلبة دفاعياً بقيادة أوسيمهن أفضل لاعب بأفريقيا في 2023، مع جنوب أفريقيا بقيادة تاو أفضل لاعب ينشط داخل أفريقيا في 2023، وكذلك الحارس العملاق رونوين ويليامز. وواصلت نيجيريا (بطلة 1980 و1994 و2013) أداءها المتوازن الذي يجمع بين الحدّة الهجومية والصلابة الدفاعية، حيث حافظت على نظافة شباكها للمباراة الرابعة توالياً، تحديداً منذ استقبال شباكها هدفاً في المباراة الأولى أمام غينيا الاستوائية، في استمرار لنهج مدربها البرتغالي جوزيه بيسيرو الذي أعلن مراراً أنّ هدفه «عدم استقبال الأهداف أولاً».

ويأمل بيسيرو في أن يواصل أديمولا لوكمان (26 عاماً)، الفائز بكأس العالم للشباب دون 20 عاماً مع إنجلترا في 2017، تألقه اللافت، بعدما أحرز أهداف «النسور المتميزة» الثلاثة الأخيرة؛ هدفين في الكاميرون بثمن النهائي وهدف الفوز على أنغولا بربع النهائي.

في الجهة المقابلة، يأمل البلجيكي هوغو بروس، الذي يعتمد على تشكيلة أساسية تضم 8 من لاعبي ماميلودي صنداونز، في أن يستعيد لاعب الأهلي المصري تاو بريقه الذي خفت كثيراً خلال لقاء كاب فيردي الذي انتهى سلباً، قبل أن يحسمه الحارس ويليامز.

وخلال ركلات الترجيح، تصدى حارس «بافانا بافانا» (بطلة 1996) ويليامز لأول 3 ركلات قبل أن تهتز شباكه بتسديدة قوية ارتمى أيضاً باتجاهها، ثم أنقذ الركلة الخامسة، معلناً مرور بلاده لنصف النهائي الأول منذ 2000. وهي المرة الأولى التي يتصدى فيها حارس لـ4 ركلات ترجيح في مباراة واحدة بتاريخ البطولة، بحسب الاتحاد الأفريقي للعبة.

ويليامز حارس جنوب أفريقيا دخل التاريخ في نسخة كوت ديفوار (إ.ب.أ)

وسبق أن التقى الفريقان 3 مرات بالبطولة، فازت نيجيريا بها جميعاً، أولاها 2 - 0 في نصف نهائي 2000، وآخرها 2 - 1 في ربع نهائي 2019.

كما من المتوقع أن يتنافسا على بطاقة التأهل المباشر من مجموعتهما في تصفيات كأس العالم 2026.

وشهدت البطولة الحالية تألق كثير من اللاعبين الذين تخطوا حاجز الـ30 عاماً، لتمنحهم في النهاية «صك النجومية» التي يستحقونها قبل ختام مسيرتهم الكروية، وأبرزهم الحارس الجنوب أفريقي رونوين ويليامز الذي تألق طوال مشوار البطولة وليس فقط بتصديه لـ4 ركلات ترجيحية أمام كاب فيردي. لقد حافظ ويليامز على نظافة شباكه في 4 مباريات متتالية لأول مرة، ليصبح مرشحاً بقوة للفوز بجائزة أفضل حارس في «أمم أفريقيا» الحالية.

ويأتي إيميليو نسو (34 عاماً) مهاجم منتخب غينيا الاستوائية وفريق إنتر سيتي الإسباني، من أبرز الأسماء التي لمعت خلال البطولة؛ بتربعه على قمة هدافي المسابقة (5 أهداف) أحرزها جميعاً بمرحلة المجموعات.

ورغم خروج منتخب بلاده من دور الـ16، يمتلك نسو حظوظاً لا بأس بها للتتويج بجائزة أفضل هداف بالمسابقة، في ظل ابتعاده بفارق هدفين أمام أديمولا لوكمان (نيجيريا)، و3 أهداف أمام يوان ويسا وثيمبا زواني، لاعبي الكونغو الديمقراطية وجنوب أفريقيا على الترتيب، اللذين ما زالا يواصلان مشوارهما في البطولة.

وتألق نسو خلال المباراة الثانية لغينيا الاستوائية بمرحلة المجموعات بتسجيل 3 أهداف في شباك غينيا بيساو، ليقود بلاده للفوز 4 - 2، ليصبح أول لاعب يسجل «هاتريك» بكأس أفريقيا منذ أكثر من 15 عاماً، كما بات أكبر لاعب سناً يحرز ثلاثية في إحدى مباريات البطولة عبر تاريخها.

ولم ينجح أي لاعب في نيل لقب «هاتريك» بأمم أفريقيا منذ نسخة غانا 2008، حينما سجل المغربي سفيان علودي 3 أهداف في شباك ناميبيا. وعاد نسو للتوهج خلال المواجهة أمام كوت ديفوار وسجل هدفين ليقود بلاده لفوز مثير 4 - صفر، لكن صادفه سوء حظ عندما أضاع ركلة جزاء لغينيا الاستوائية في مباراتها أمام غينيا بدور الـ16 لتدفع بلاده الثمن بالخروج من البطولة.

ويعد كريستوفاو مابولولو مهاجم المنتخب الأنغولي هو أحد المخضرمين الذين بزغت نجوميتهم في البطولة.

وافتتح مابولولو (31 عاماً) المحترف في الاتحاد السكندري المصري التسجيل لمنتخب أنغولا من ركلة جزاء، خلال تعادل 1 - 1 مع الجزائر بالمجموعة الرابعة، قبل أن يسجل هدفا الفوز 2 - صفر على بوركينا فاسو، ليسهم في صعود بلاده للأدوار الإقصائية في أمم أفريقيا لأول مرة منذ 14 عاماً.

وواصل مابولولو تألقه، بعدما أحرز أحد أجمل أهداف تلك النسخة خلال فوز أنغولا 3 - صفر على ناميبيا في ثمن النهائي، ليرفع رصيده إلى 3 أهداف. وكان مابولولو يتطلع للظهور في المربع الذهبي لأول مرة، غير أن الخسارة صفر - 1 أمام نيجيريا أحرمته من تحقيق آماله.

ونال الجنوب أفريقي ثيمبا زواني (34 عاماً) الثناء حول قدراته خلال مشوار منتخب بلاده، بعدما لعب دوراً مهماً في الصعود لقبل النهائي.

ورغم كبر سنه، شارك زواني في القائمة الأساسية للمنتخب الجنوب أفريقي بجميع المباريات الخمس التي لعبها الفريق في البطولة حتى الآن، وهو ما يعكس أهميته بالنسبة لمدربه البلجيكي هوغو بروس.

وسجل زواني 3 أهداف لمنتخب جنوب أفريقيا؛ اثنين منها خلال الفوز 4 - صفر على ناميبيا بمرحلة المجموعات، بالإضافة لصناعته الهدف الأول الذي أحرزه زميله إيفيدينس ماكجوبا في الانتصار 2 - صفر على المغرب بدور الـ16.


مقالات ذات صلة

«الكونفدرالية»: الزمالك المصري يتعادل مع شباب بلوزداد… ويبلغ النهائي

رياضة عربية (نادي الزمالك)

«الكونفدرالية»: الزمالك المصري يتعادل مع شباب بلوزداد… ويبلغ النهائي

تأهل الزمالك إلى نهائي بطولة كأس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكونفدرالية)، بعدما فرض التعادل السلبي نفسه على مواجهة الإياب أمام شباب بلوزداد.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عالمية بابي جاي (أ.ف.ب)

بابي جاي لاعب السنغال يرفض إعادة ميدالية أمم أفريقيا

أكد بابي جاي لاعب خط وسط منتخب السنغال، الذي سجل هدفاً في نهائي أمم أفريقيا 2025 ضد المغرب، أنه لا ينوي إعادة ميدالية المركز الأول، رغم قرار لجنة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية جماهير سنغالية تسببت في شغب بنهائي كأس الأمم الأفريقية (رويترز)

تبعات نهائي أمم أفريقيا: تثبيت عقوبة سجن 18 مشجعاً سنغالياً بعد الاستئناف

ثُبتت الاثنين بعد الاستئناف الأحكام الصادرة بالسجن من ثلاثة أشهر إلى سنة بحق 18 مشجعاً سنغالياً أدينوا بالمشاركة في أحداث شغب خلال نهائي كأس أمم أفريقيا 2025.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عربية تبعات نهائي أمم أفريقيا ما زالت متواصلة (أ.ف.ب)

تبعات نهائي أفريقيا: المشجعون السنغاليون الـ18 ينفون مشاركتهم في الشغب

نفى المشجعون السنغاليون الـ18 الذين حُكم عليهم بالسجن النافذ في المغرب بتهمة «الشغب»، الاثنين، خلال محاكمتهم استئنافاً، مشاركتهم في الأحداث.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية باتريس موتسيبي (أ.ف.ب)

موتسيبي: «كأس أفريقيا 2025» الأنجح في التاريخ

أثنى باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» على بطولة كأس الأمم 2025 التي نظّمها المغرب.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

تأكيد براءة نيمار من الفساد في قضية انتقاله إلى برشلونة

نيمار (رويترز)
نيمار (رويترز)
TT

تأكيد براءة نيمار من الفساد في قضية انتقاله إلى برشلونة

نيمار (رويترز)
نيمار (رويترز)

أكّدت المحكمة العليا الإسبانية في الاستئناف تبرئة النجم البرازيلي نيمار وعدد من المسؤولين السابقين في نادي برشلونة الذين كانوا يواجهون اتهامات بالفساد والاحتيال، في إطار صفقة انتقال اللاعب إلى العملاق الكاتالوني عام 2013.

وكانت محكمة برشلونة قد برّأت في عام 2022 الدولي البرازيلي والمسؤولين السابقين في برشلونة من تهم «الفساد في المعاملات التجارية» و«الاحتيال عبر عقد صوري».

وفي بيان صدر الأربعاء، اعتبرت المحكمة العليا أن «الوقائع الثابتة أظهرت هشاشة الاتهامات»، التي لم يعد يتمسك بها سوى شركة «دي آي إس» البرازيلية، المالكة لنحو 40 في المائة من حقوق نيمار حين كان لاعباً شاباً في صفوف سانتوس.

وأكدت المحكمة أنه «لا وجود لجريمة فساد في المعاملات التجارية ولا لعملية احتيال»، لا من قبل اللاعب أو ممثليه أو نادي برشلونة، مضيفة أن ما جرى «يندرج ضمن قرار رياضي من النادي الذي سعى لتأمين التعاقد معه ثم قرر تسريع إتمام الصفقة في وقت كان اللاعب ابن الـ34 عاماً حالياً، محل تنافس من كبار الأندية الأوروبية».

وكانت القضية تشمل، إلى جانب نيمار ووالديه، رئيسي برشلونة السابقين ساندرو روسيل وجوزيب ماريا بارتوميو، إضافة إلى مسؤول سابق في نادي سانتوس البرازيلي، والناديين، وشركة أسستها عائلة نيمار لإدارة أعماله.

وشهدت القضية تطوراً لافتاً عندما تراجع الادعاء العام، الذي كان يطالب في البداية بعقوبة سجن تصل إلى عامين وغرامة قدرها 10 ملايين يورو بحق نيمار، عن مواقفه وسحب جميع الاتهامات ضد المتهمين.

وتعود الدعوى إلى عام 2015، حين رفعتها شركة «دي آي إس»، التي أكدت أن برشلونة ونيمار وعائلته ونادي سانتوس قد تواطؤوا لإخفاء القيمة الحقيقية للصفقة بقصد الاحتيال عليها. كما اتهمت هذه الأطراف بعدم إبلاغها بوجود عقد حصري وُقّع عام 2011 بين اللاعب وبرشلونة، وهو ما أدى -حسب قولها- إلى تشويه سوق الانتقالات.

وكان برشلونة قد أعلن في البداية أن قيمة الصفقة بلغت 57.1 مليون يورو، لكن القضاء الإسباني قدّر التكلفة الفعلية بما لا يقل عن 83 مليون يورو.

وتطالب الشركة، التي حصلت على 6.8 مليون يورو من أصل 17.1 مليون يورو تم دفعها رسمياً إلى نادي سانتوس، بتعويضات قدرها 35 مليون يورو.

وقد عُرفت القضية إعلامياً باسم «نيمار 2»، تمييزاً لها عن قضية التهرب الضريبي المرتبطة بالصفقة نفسها (نيمار 1)، والتي انتهت عام 2016 بتسوية قضائية بين الادعاء ونادي برشلونة، دفع بموجبها غرامة قدرها 5.5 مليون يورو.


أقوى وكالات اللاعبين عالمياً... «سي إيه إيه ستيلار» تتصدر بـ2.56 مليار يورو

المرصد يقدم تقارير إحصائية رقمية أسبوعية (سي آي إي إس)
المرصد يقدم تقارير إحصائية رقمية أسبوعية (سي آي إي إس)
TT

أقوى وكالات اللاعبين عالمياً... «سي إيه إيه ستيلار» تتصدر بـ2.56 مليار يورو

المرصد يقدم تقارير إحصائية رقمية أسبوعية (سي آي إي إس)
المرصد يقدم تقارير إحصائية رقمية أسبوعية (سي آي إي إس)

كشف التقرير الأسبوعي الصادر عن مرصد «سي آي إي إس» لكرة القدم، اليوم الأربعاء، عن صورة دقيقة لقوة وكالات اللاعبين على مستوى العالم، مستنداً إلى معيار واضح يتمثل في إجمالي القيمة السوقية للاعبين الذين تمثلهم هذه الوكالات أو تملك حقوق التفاوض بشأن انتقالاتهم، وذلك وفق نموذج إحصائي يعتمد فقط على اللاعبين الذين تتجاوز قيمتهم 10 ملايين يورو، بإجمالي عينة تصل إلى نحو 1300 لاعب حول العالم.

في قمة هذا التصنيف، تبرز وكالة «سي إيه إيه ستيلار - بيس» باعتبارها أقوى كيان في سوق وكلاء اللاعبين عالمياً، وهي مجموعة نشأت من اندماج عدة شركات وتخضع لإدارة أميركية، حيث تدير مصالح 84 لاعباً تتجاوز القيمة السوقية لكل منهم 10 ملايين يورو، بإجمالي قيمة يصل إلى 2.56 مليار يورو، مسجلة نمواً بنسبة 14.5 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وهو ما يعكس اتساع نفوذها في سوق الانتقالات وقدرتها على تجميع أصول بشرية عالية القيمة.

في قمة هذا التصنيف تبرز وكالة «سي إيه إيه ستيلار - بيس» باعتبارها أقوى كيان في سوق وكلاء اللاعبين عالمياً (سي آي إي إس)

تأتي خلفها وكالة «جستيفوت» بقيمة إجمالية تبلغ 1.865 مليار يورو عبر 36 لاعباً، مع نمو سنوي بلغ 12.6 في المائة، وهي الوكالة المرتبطة باسم البرتغالي الشهير خورخي مينديز، فيما تحتل وكالة «ذا تيم» – التي كانت تُعرف سابقاً باسم «واسيرمان» – المركز الثالث بإجمالي 1.246 مليار يورو من خلال 51 لاعباً، رغم تراجع طفيف في قيمتها بنسبة 4.1 في المائة.

وتعكس بقية المراكز ضمن العشرة الأوائل تحولات السوق نحو التكتلات الكبرى، حيث تسيطر الكيانات الناتجة عن الاندماجات على غالبية المواقع المتقدمة، مقابل حضور محدود لكيانات فردية مرتبطة بأسماء وكلاء بارزين.

وفيما يلي أبرز عشر وكالات في العالم وفق التقرير، مع عدد اللاعبين والقيمة الإجمالية:

تحتل «سي إيه إيه ستيلار - بيس» المركز الأول بـ84 لاعباً وقيمة 2.56 مليار يورو، تليها «جستيفوت» بـ36 لاعباً وقيمة 1.865 مليار يورو، ثم «ذا تيم» بـ51 لاعباً وقيمة 1.246 مليار يورو.

في المركز الرابع تأتي «يونيك سبورتس غروب» بـ32 لاعباً وقيمة 1.109 مليار يورو، ثم «روف نيشن سبورتس غروب» بالشراكة مع «كلاتش سبورتس» في المركز الخامس بـ30 لاعباً وقيمة 817 مليون يورو.

وتحل «إيه إس 1 سبورتس» سادسة بـ21 لاعباً وقيمة 711 مليون يورو، تليها «روك نيشن سبورتس إنترناشيونال» بـ17 لاعباً وقيمة 666 مليون يورو، ثم «سبورتس إنترتينمنت غروب» في المركز الثامن بـ19 لاعباً وقيمة 616 مليون يورو.

وفي المركزين التاسع والعاشر، تظهر كيانات مرتبطة بأفراد، حيث تأتي «بيرتولوتشي أسيسوريا» التي يقودها جيوليانو بيرتولوتشي بـ24 لاعباً وقيمة 595 مليون يورو، ثم «إم إس فوت» التابعة لموسى سيسوكو بـ8 لاعبين فقط لكن بقيمة إجمالية تبلغ 532 مليون يورو.

ويكشف هذا التوزيع عن نقطة لافتة، تتمثل في أن حجم الوكالة لا يُقاس بعدد اللاعبين فقط، بل بجودة الأصول التي تديرها، وهو ما يفسر وجود وكالات بعدد لاعبين أقل ولكن بقيم سوقية مرتفعة، كما في حالة «إم إس فوت» و«يونيك سبورتس غروب»، حيث تركز هذه الكيانات على تمثيل نخبة محدودة من اللاعبين ذوي القيمة العالية بدلاً من التوسع العددي.

في المحصلة، يعكس التقرير واقعاً جديداً في سوق وكلاء اللاعبين، عنوانه التكتل والاحتراف المؤسسي، مقابل تراجع نموذج الوكيل الفردي، مع استمرار تأثير الأسماء الكبرى حين ترتبط بنجوم من الصف الأول في كرة القدم العالمية.


فان دايك: معايير ليفربول أعلى من مجرد التأهل لدوري الأبطال

فان دايك (إ.ب.أ)
فان دايك (إ.ب.أ)
TT

فان دايك: معايير ليفربول أعلى من مجرد التأهل لدوري الأبطال

فان دايك (إ.ب.أ)
فان دايك (إ.ب.أ)

تعزّزت حظوظ ليفربول في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا عقب نتائج الجولة الأخيرة، لكن قائد الفريق، فيرغيل فان دايك، شدد على أن هذا الهدف ينبغي ألا يكون المعيار الذي يُقاس به النادي.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن العودة إلى البطولة القارية باتت ضرورية، ليس فقط للاعبين داخل الملعب، بل أيضاً للإدارة التنفيذية، نظراً لما قد يترتب على الغياب من تراجع في الإيرادات وتأثيره في الإنفاق على صفقات الانتقالات.

ورغم أن احتلال أحد المراكز الخمسة الأولى قد يُعد نتيجة مقبولة في ختام موسم مخيب للآمال لحامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، فإن فان دايك أكد أن الفريق لا يمكنه تبني هذا المنطق.

وقال فان دايك: «الواقع أننا سنخوض 5 مباريات أخرى، وعلينا أن نحاول حسم التأهل إلى دوري أبطال أوروبا».

وأضاف: «بالتأكيد هذا ليس المستوى الذي أتوقعه أو أطمح إليه بصفتي لاعباً في ليفربول أن يكون الهدف مجرد التأهل إلى دوري أبطال أوروبا».

وأنهى الفوز في مباراة الديربي على إيفرتون سلسلة من 4 هزائم في آخر 5 مباريات، بما في ذلك الخروج من كأس الاتحاد الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا.

وسيكون تقديم أداء جيد في مباراة السبت أمام كريستال بالاس، الذي يضع نصب عينيه أيضاً قبل نهائي دوري المؤتمر الأوروبي، أمراً حاسماً قبل التوجه إلى ملعب «أولد ترافورد» في الأسبوع التالي.

وسجل كل من فيرغيل فان دايك ومحمد صلاح هدفي الفريق أمام إيفرتون، لكن مع اقتراب المدافع الهولندي، الذي سيبلغ 35 عاماً في يوليو (تموز) المقبل، من دخول العام الأخير في عقده، ورحيل صلاح إلى جانب آندي روبرتسون في يوليو (تموز)، فإن الفريق سيفقد قدراً كبيراً من الخبرة.

وعند سؤاله عما إذا كان الفريق بحاجة إلى إعادة بناء، قال فيرغيل فان دايك: «يجب توجيه هذا السؤال إلى المسؤولين في الإدارة العليا».

وأضاف: «مجموعة القادة في الفريق تتفكك، من حيث رحيل اللاعبين، لذلك على بقية اللاعبين التقدم وتحمل المسؤولية، ومعرفة ما سيفعله المسؤولون عن اتخاذ القرار. لكنني واثق بأن الجميع يملك النوايا الصحيحة لجعل ليفربول فريقاً قادراً على المنافسة، ونأمل ألا نمر بموسم مثل الذي نعيشه حالياً مرة أخرى».