ما سر تألق حارس جنوب أفريقيا؟

رونوين ويليامز حارس مرمى جنوب أفريقيا (أ.ف.ب)
رونوين ويليامز حارس مرمى جنوب أفريقيا (أ.ف.ب)
TT

ما سر تألق حارس جنوب أفريقيا؟

رونوين ويليامز حارس مرمى جنوب أفريقيا (أ.ف.ب)
رونوين ويليامز حارس مرمى جنوب أفريقيا (أ.ف.ب)

حفر رونوين ويليامز حارس مرمى جنوب أفريقيا اسمه بأحرف من نور في تاريخ كرة القدم بعد تصديه لـ4 ركلات جزاء ليقود بلاده للفوز على الرأس الأخضر 2 - 1، مساء السبت، في دور الثمانية لكأس أمم أفريقيا في كوت ديفوار.

وأصبح ويليامز أول حارس مرمى في تاريخ كأس أمم أفريقيا يتصدى لـ4 ركلات جزاء خلال مباراة واحدة، ولم يكن تألقه وليد الصدفة؛ حيث إن مستواه يتحدث عن نفسه منذ بداية البطولة القارية، بعد أن حافظ على نظافة شباك منتخب الأولاد في 4 من أصل 5 مباريات خاضها حتى الآن.

وانتهى الوقت الأصلي من المباراة التي جرت على ملعب شارليس كونان باني بالتعادل السلبي لِيُلْجَأَ إلى وقت إضافي لم يشهد هو الآخر أي أهداف، لتكون كلمة الفصل عبر ركلات الجزاء الترجيحية لتصعد من خلالها جنوب أفريقيا إلى المربع الذهبي، كيف لا ولديها الحارس الأسطوري ويليامز الذي تصدى لأول ركلتي جزاء قبل أن يحرز ديروي دوارتي الهدف الوحيد للرأس الأخضر، ليعود بعدها حارس صن داونز، ويتصدى لركلتي الجزاء الرابعة والخامسة.

ويليامز يحتفل ببلوغ نصف النهائي مع مدرب الفريق (أ.ف.ب)

وصعد ويليامز بمنتخب جنوب أفريقيا للمربع الذهبي القاري للمرة الأولى منذ 24 عاماً، وتحديداً منذ نسخة 2000 حينما خسر الأولاد على يد منتخب نيجيريا، وهو المنافس نفسه الذي ينتظره في مباراته التالية.

ولم يقتصر تألق ويليامز على منتخب جنوب أفريقيا فقط، بل أسهم بقوة في بلوغ فريقه صن داونز المربع الذهبي للنسخة الماضية من دوري أبطال أفريقيا، كما أسهم بشكل غير مباشر في إهداء الأهلي المصري اللقب القاري، حينما تصدى لركلة الجزاء التي نفذها أطهر الطاهر لاعب الهلال السوداني خلال مباراة الفريقين بدور المجموعات يوم 18 مارس (آذار) 2023، ليمهد الطريق أمام الأهلي لبلوغ دور الثمانية في طريقه للصعود إلى منصة التتويج.

وعلق ويليامز الفائز بجائزة رجل المباراة أمام الرأس الأخضر على تألقه اللافت بالقول: «الفضل يعود لجميع زملائي، الأهم هو الفوز في المباراة، تحصلت على هذه الجائزة بفضل جميع زملائي والجهاز الفني».

وأوضح، ويليامز، بخصوص السرّ الذي جعله يتألق في ركلات الجزاء: "محلل الفيديو في المنتخب هو من ساعدني، شاهدت مباريات اللاعبين وفيديوهات كثيرة قبل المباراة، فضلاً عن العمل في التدريبات، الأمر الذي سمح لي بتقديم هذا الأداء، ليس من السهل مشاهدة كل هؤلاء اللاعبين الذين يلعبون في كل أنحاء العالم».

ولم يكن ويليامز في أفضل حالاته خلال المباراة الأولى لجنوب أفريقيا في نسخة أبيدجان 2023، حيث خسر فريقه أمام مالي صفر - 2، لكنه منذ تلك اللحظة أعلن عن نفسه بقوة حيث حافظ على نظافة شباكه خلال الفوز على ناميبيا 4 - صفر قبل التعادل سلبياً مع تونس ليصعد بالأولاد إلى دور الستة عشر، ويسهم بقوة في الفوز على المغرب 2 - صفر قبل أن تستمر رحلته الملهمة أمام الرأس الأخضر.

وبعد التألق اللافت خلال البطولة القارية بكل تأكيد سينافس ويليامز بقوة على القفاز الذهبي لأفضل حارس في البطولة، بل من غير المستبعد أن ينافس على جائزة أفضل لاعب في كأس أمم أفريقيا.

ويليامز تألق في صد ركلات الرأس الأخضر (أ.ب)

وُلد ويليامز في بورت إليزابيث بجنوب أفريقيا يوم 21 يناير (كانون الثاني) 1992 أي أنه احتفل بعيد ميلاده الثاني والثلاثين في أبيدجان.

وبدأ الحارس الجنوب أفريقي مسيرته عبر بوابة شاتربروف روفرز، ثم انتقل إلى توتنهام الإنجليزي وهو ناشئ، وبعدها رحل إلى سوبر سبورت يونايتد، وأمضى بين صفوفه 12 عاماً، لينتقل في 2022 إلى ماميلودي صن داونز، ويكتب شهادة ميلاد جديدة مع فريقه ومنتخب بلاده.

وشارك ويليامز في 278 مباراة مع سوبر يونايتد، وفي 32 مباراة مع صن داونز بجانب مشاركته في 3 مباريات مع منتخب جنوب أفريقيا للشباب تحت 21 عاماً، وأكثر من 40 مباراة مع المنتخب الأول.

وجاء الظهور الأول لويليامز مع منتخب جنوب أفريقيا في الخامس من مارس (آذار) 2014 خلال مواجهة ودية أمام البرازيل بعد إصابة الحارس الأول أتوميلينغ كون.

وفي أغسطس (آب) 2021، قرر هوجو بروس مدرب جنوب أفريقيا منح شارة القيادة لويليامز خلفا لثولاني هلاتشوايو.

لكن في سبيل الوصول إلى هذا التألق عانى ويليامز كثيراً على مستوى حياته الشخصية؛ حيث توفي شقيقه مارفين الذي يكبره بسبعة أعوام قبل نحو 13 عاماً، في حادث سير، وهو الأمر الذي أثر فيه كثيراً.

وأسهمت عائلة ويليامز في نشأته الكروية؛ حيث إن والدته كانت تلعب مهاجمة ضمن صفوف فريق السيدات بنادي شاتربروف، لكنها توقفت عن اللعب بعد فترة من حملها في حارس مرمى جنوب أفريقيا.

وأكد ويليامز أن والده يعد المدرب الأول في حياته، حيث دأب على نصحه وإرشاده، كما لعب عمه دوراً محورياً في مسيرته؛ حيث كان يلعب في مركز حارس المرمى أيضاً.


مقالات ذات صلة

أنغولا تلغي وديتين قبل كأس العالم أمام إيران والأردن

رياضة عالمية كان من المقرر أن تواجه أنغولا كلاً من الأردن وإيران (رويترز)

أنغولا تلغي وديتين قبل كأس العالم أمام إيران والأردن

أعلن الاتحاد الأنغولي لكرة القدم في بيان أن أنغولا ألغت مباراتين وديتين كانتا مقررتين هذا الشهر أمام الأردن وإيران.

«الشرق الأوسط» (لواندا)
رياضة عالمية يانيك سينر (إ.ب.أ)

«إنديان ويلز»: سينر يعاني لبلوغ ربع النهائي

عانى الإيطالي يانيك سينر، المصنف ثانياً عالمياً، لبلوغ الدور ربع النهائي لدورة إنديان ويلز لماسترز الألف نقطة في كرة المضرب من دون عناء.

«الشرق الأوسط» (انديان ويلز)
رياضة عالمية لاعبة إيرانية قررت العودة عن فكرة اللجوء لأستراليا والسفر لإيران (أ.ف.ب)

لاعبة من منتخب إيران للسيدات تعود عن قرار طلب اللجوء في أستراليا

عادت إحدى لاعبات المنتخب الإيراني لكرة القدم من اللواتي طلبن اللجوء في أستراليا وحصلن عليه، عن قرارها في نهاية المطاف.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
رياضة عالمية بام أديبايو يحتفي برقمه الكبير (أ.ف.ب)

«إن بي إيه»: بام أديبايو يدوِّن اسمه في سجل العمالقة

احتاج بام أديبايو إلى بعض الوقت كي يستوعب أن اللائحة باتت «ويلت، أنا، ثم كوبي»، بعدما دَوَّن اسمه في سجل عمالقة دوري كرة السلة الأميركي بتسجيله 83 نقطة.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية إنفانتينو (د.ب.أ)

رئيس «فيفا»: ترمب رحَّب بمنتخب إيران في مونديال 2026

أكَّد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو الأربعاء أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعهَّد له، خلال لقاء بينهما (الثلاثاء) باستقبال المنتخب الإيراني

«الشرق الأوسط» (لوزان)

ماينز يأمل في تعزيز حظوظه في الدوري الألماني عبر بوابة دوري المؤتمر الأوروبي

فريق ماينز (رويترز)
فريق ماينز (رويترز)
TT

ماينز يأمل في تعزيز حظوظه في الدوري الألماني عبر بوابة دوري المؤتمر الأوروبي

فريق ماينز (رويترز)
فريق ماينز (رويترز)

لا ينظر لاعبو ومسؤولو نادي ماينز إلى مشاركتهم في بطولة دوري المؤتمر الأوروبي باعتبارها عبئاً إضافياً على الفريق، بل يرون فيها فرصة لاكتساب مزيد من الثقة في ظل صراعهم المستمر لتجنب الهبوط من الدوري الألماني لكرة القدم.

ويسجل ماينز هذا الموسم إنجازاً تاريخياً بتأهله لأول مرة إلى الأدوار الإقصائية في بطولة أوروبية، حيث يستعد لاستضافة فريق سيغما أولوموك، بطل كأس التشيك، في ذهاب دور الـ16، غداً (الخميس)، على أن تُقام مباراة الإياب بين الفريقين الأسبوع المقبل.

وفي هذا السياق، أكد المدير الرياضي للنادي الألماني، نيكو بونغرت، أن الفريق يسعى إلى تحقيق أفضل مسار ممكن في البطولة القارية، مشيراً إلى أن المشاركة الأوروبية لن تؤثر سلباً على مشوار الفريق في الدوري. وقال: «نريد الوصول إلى أبعد مرحلة ممكنة في دوري المؤتمر، ولا أرى أن ذلك سيؤثر على أدائنا في البوندسليغا. سنحاول إيجاد التوليفة المناسبة التي تتيح لنا النجاح أوروبياً من دون الإضرار بفرصنا في الدوري».

وكان ماينز قد تأهل مباشرة إلى دور الـ16 بعدما أنهى مرحلة الدوري في المركز السابع، بينما شقّ الفريق التشيكي طريقه إلى هذا الدور بصعوبة عبر الملحق بعدما تجاوز لوزان السويسري.

أما على الصعيد المحلي، فيحتل ماينز المركز الخامس عشر في جدول ترتيب الدوري الألماني، متقدماً بفارق الأهداف فقط عن سانت باولي. ويستعد الفريق لخوض اختبار صعب يوم الأحد المقبل عندما يواجه فيردر بريمن، الذي يتفوق عليه بفارق نقطة واحدة.

وكان ماينز قد نجح قبل أسابيع في الابتعاد عن مراكز الهبوط بفضل تحقيق 3 انتصارات متتالية، إلا أن نتائجه تراجعت مؤخراً، حيث لم يحقق الفوز في آخر 4 مباريات، مكتفياً بـ3 تعادلات.

من جانبه، أعرب مهاجم الفريق بول نيبيل عن ثقته في قدرة المشاركة الأوروبية على منح الفريق دفعة معنوية مهمة. وقال: «إذا قدّمنا أداء جيداً في مشوارنا الأوروبي، فسيمنحنا ذلك ثقة كبيرة في الدوري، وهذا ما نتطلع إليه».

وكان نيبيل قد تجاوز بداية متواضعة للموسم، واستعاد مكانه في التشكيلة الأساسية لماينز، مستفيداً من غياب زميله نديم أميري بسبب الإصابة.


عزف النشيد الروسي مجدداً في الدورة البارالمبية وسط احتجاج ألماني

الألعاب البارالمبية ميلانو – كورتينا 2026 (رويترز)
الألعاب البارالمبية ميلانو – كورتينا 2026 (رويترز)
TT

عزف النشيد الروسي مجدداً في الدورة البارالمبية وسط احتجاج ألماني

الألعاب البارالمبية ميلانو – كورتينا 2026 (رويترز)
الألعاب البارالمبية ميلانو – كورتينا 2026 (رويترز)

عاد النشيد الوطني الروسي ليُعزف مجدداً في دورة الألعاب البارالمبية الشتوية المقامة في ميلانو - كورتينا الإيطالية، اليوم الأربعاء، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً، وذلك بعد يوم واحد من احتجاج نفذه رياضيون ألمان خلال مراسم التتويج.

وتمكن الروسي إيفان غولوبكوف من إحراز الميدالية الذهبية الثالثة لبلاده في سباق تزلج اختراق الضاحية لمسافة 10 كيلومترات، فيما أضافت مواطنته أناستاسيا باجيان الذهبية الرابعة في سباق المكفوفين. وقال غولوبكوف بعد فوزه: «أنا سعيد للغاية، لقد استغرق الوصول إلى هذه اللحظة عشرين عاماً من العمل».

وتأتي هذه المشاركة بعد عودة الرياضيين الروس للمنافسة تحت علم بلادهم مجدداً، بعدما خاضوا لسنوات عدة المنافسات الدولية بوصفهم رياضيين محايدين بسبب قضايا تتعلق بالمنشطات إضافة إلى التوترات العسكرية.

وخلال مراسم التتويج التي أقيمت الثلاثاء، عبرت الرياضيتان الألمانيتان لين كازماير ودليليا فلوريان باومان عن احتجاجهما، إذ خفضتا رأسيهما في أثناء عزف النشيد الروسي ووقفتا على مسافة من الرياضيين الروس، كما رفضتا المشاركة في صورة جماعية مع الفائزين.

الوفد الروسي يرفع علم بلاده خلال الألعاب البارالمبية ميلانو – كورتينا 2026 (رويترز)

وأوضحت اللجنة البارالمبية الألمانية أن هذا التصرف جاء «تعبيراً عن التضامن مع زملائهما الرياضيين الأوكرانيين».

وتُعد هذه هي المرة الأولى التي يُعزف فيها النشيد الروسي في حدث رياضي عالمي منذ عام 2022، كما أنها المرة الأولى في الألعاب البارالمبية منذ دورة سوتشي عام 2014.

وأثارت عودة الرياضيين الروس للمشاركة تحت علم بلادهم انتقادات من ألمانيا وعدد من الدول الأخرى، في حين قاطعت أوكرانيا حفل الافتتاح احتجاجاً على القرار.

ويشارك في الدورة البارالمبية الحالية ستة رياضيين روس فقط، حصلوا على بطاقات دعوة من اللجنة البارالمبية الدولية بعد سنوات من العقوبات الدولية المفروضة على الرياضة الروسية.


لعنة الإصابات تفسد أمسية بايرن المثالية أمام أتالانتا بدوري أبطال أوروبا

ألفونسو ديفيز لاعب بايرن ميونيخ (يمين) (إ.ب.أ)
ألفونسو ديفيز لاعب بايرن ميونيخ (يمين) (إ.ب.أ)
TT

لعنة الإصابات تفسد أمسية بايرن المثالية أمام أتالانتا بدوري أبطال أوروبا

ألفونسو ديفيز لاعب بايرن ميونيخ (يمين) (إ.ب.أ)
ألفونسو ديفيز لاعب بايرن ميونيخ (يمين) (إ.ب.أ)

عاش نادي بايرن ميونيخ ليلة مثالية على المستوى الفني بعد فوزه الكاسح 6-1 على مضيفه أتالانتا الإيطالي في ذهاب دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، غير أن تلك الأمسية لم تخلُ من القلق بعدما تعرض أكثر من لاعب للإصابة، يتقدمهم المدافع الكندي ألفونسو ديفيز الذي غادر الملعب باكياً.

ودخل ديفيز أرض الملعب مع بداية الشوط الثاني بديلاً لكونراد لايمر، بعدما كان قد عاد للتو من إصابة عضلية أبعدته لفترة، إلا أن عودته لم تدم طويلاً. فبعد 21 دقيقة فقط من مشاركته سقط على أرض الملعب متأثراً بإصابة جديدة أجبرته على مغادرة اللقاء والعودة إلى مقاعد البدلاء وسط مشاعر واضحة من الإحباط.

ولم تتضح بعد طبيعة الإصابة الجديدة التي تعرّض لها الدولي الكندي، الذي عانى في الفترة الأخيرة سلسلة من الإصابات، إذ غاب عن أكثر من نصف الموسم الحالي بسبب إصابة في الركبة. ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه الحظ العاثر مطاردة لاعبي بايرن، بعدما شهدت الدقائق الأخيرة من المباراة خروج جمال موسيالا والحارس يوناس أوربيغ أيضاً بداعي الإصابة.

وكان أوربيغ قد تولّى حراسة مرمى الفريق البافاري في ظل غياب الحارس الأساسي مانويل نوير المصاب في ربلة الساق، لكنه اضطر إلى مغادرة الملعب بمساعدة الجهاز الطبي بعدما شعر بدوار وصداع عقب نهاية اللقاء.

من جهته، أوضح ماكس إيبرل، عضو مجلس إدارة بايرن والمسؤول عن الشؤون الرياضية، أن إصابة موسيالا تبدو أقل خطورة مقارنة بغيرها، فيما أكد المدرب البلجيكي فينسنت كومباني أنه لا يستطيع حتى الآن الجزم بمدى تأثيرها على مشاركة اللاعب في المباريات المقبلة. وكان موسيالا قد عاد مؤخراً إلى الملاعب بعد تعافيه من إصابة خطيرة تعرّض لها في كأس العالم للأندية الصيف الماضي.

أما بالنسبة لديفيز، فأشار إيبرل إلى أن اللاعب يعاني «للأسف» مشكلة عضلية جديدة، في حين يعاني أوربيغ أعراض دوار وصداع بعد المباراة.

وسيعود بايرن إلى المنافسات المحلية يوم السبت المقبل، عندما يحل ضيفاً على باير ليفركوزن في قمة الجولة السادسة والعشرين من الدوري الألماني، وهو ما قد يفرض على كومباني إجراء بعض التعديلات على تشكيلته، خصوصاً مع الغيابات المحتملة قبل مباراة الإياب أمام أتالانتا الأسبوع المقبل.

وسيخوض الفريق البافاري مباراة الإياب أيضاً من دون جوشوا كيميش ومايكل أوليس بسبب الإيقاف، بعدما حصلا على بطاقتين صفراوين خلال مواجهة الذهاب.

ووصف يان كريستيان دريسن، الرئيس التنفيذي لبايرن ميونيخ، الإصابات التي تعرض لها الفريق بأنها «مأساوية»، في حين عدّها كومباني «أمراً مؤسفاً»، مؤكداً في الوقت ذاته أن الفريق لا يمكنه السماح لهذه الظروف بأن تؤثر في الزخم الذي يعيشه حالياً.

ويتصدر بايرن ترتيب الدوري الألماني برصيد 66 نقطة من 25 مباراة، متقدماً بفارق 11 نقطة عن أقرب منافسيه بوروسيا دورتموند، كما بلغ الدور نصف النهائي من كأس ألمانيا، وبات قريباً من حسم التأهل إلى ربع نهائي دوري الأبطال.

وفي حال تأهل بايرن إلى الدور المقبل، فإنه قد يواجه الفائز من المواجهة المرتقبة بين ريال مدريد الإسباني، صاحب الرقم القياسي في عدد ألقاب البطولة برصيد 15 لقباً، ومانشستر سيتي بقيادة مدربه الإسباني جوسيب غوارديولا، مع عودة كيميش وأوليس للمشاركة.

وجاء الانتصار الكبير للفريق البافاري رغم غياب هدافه الإنجليزي هاري كين، الذي يواصل التعافي من إصابة في ربلة الساق، وكذلك في ظل غياب القائد مانويل نوير للإصابة نفسها. وفي حال غياب أوربيغ أيضاً، قد يجد الحارس سفين أولرايش نفسه أساسياً في المباريات المقبلة.

وأعرب المهاجم سيرج غنابري عن سعادته الكبيرة بالفوز خارج الديار، مشيراً إلى أن الفريق قدم أداءً مثالياً باستثناء الإصابات التي شهدها اللقاء. وأضاف: «كنا نعلم أن هناك مباراة إياب، لكننا لم نرغب في ترك أي شيء للصدفة. ربما لم نتوقع تسجيل 6 أهداف أمام فريق قوي مثل أتالانتا».

من جانبه، قال إيبرل إن بايرن «سحق منافسه تماماً»، في حين اعترف مدرب أتالانتا رافاييلي بالادينو بأن الفريق الألماني يبدو «ربما أفضل فريق في العالم».

وكان أتالانتا قد حقق نتائج لافتة في المواسم الأخيرة، أبرزها إلحاق الهزيمة الوحيدة بباير ليفركوزن في موسم 2023-2024 عندما تغلب عليه في نهائي الدوري الأوروبي، كما أطاح ببوروسيا دورتموند من الملحق المؤهل إلى الأدوار الإقصائية لدوري الأبطال الشهر الماضي بفوز كبير 4-1.

لكن بايرن ميونيخ أكد تفوقه منذ الدقائق الأولى، بعدما تقدم بثلاثة أهداف نظيفة خلال أول 25 دقيقة، قبل أن يواصل هيمنته وينهي اللقاء بسداسية.

وكان الجناح الفرنسي مايكل أوليس من أبرز نجوم المباراة، بعدما سجل هدفين وصنع هدفاً آخر، ليصل مجموع إسهاماته التهديفية هذا الموسم في مختلف المسابقات إلى 41، وهو الرقم الأعلى بين أجنحة الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى.

ووصف أوليس أداءه بأنه «صلب»، في حين أشاد كومباني بمستواه، مؤكداً أنه «من بين الأفضل في العالم»، بل قارن تأثيره بنجم مانشستر سيتي البلجيكي كيفن دي بروين، الذي سبق للمدرب البلجيكي أن لعب إلى جانبه.

ورغم هذا التألق، سيغيب أوليس عن مباراة الإياب بسبب البطاقة الصفراء التي تلقاها في الدقائق الأخيرة من اللقاء، كما سيغيب كيميش أيضاً بعدما عوقب بإضاعة الوقت، رغم تأكيده أنه لم يتعمد الحصول على الإنذار.

وقال لاعب الوسط الألماني إنه من النوع الذي يرغب دائماً في خوض كل مباراة، موضحاً أنه تأخر في تمرير الكرة لأنه لم يرغب في لعبها تحت الضغط، الأمر الذي عدّه الحكم إضاعة للوقت.

وختم دريسن حديثه بتأكيد أن الجهاز الفني لن يسمح بأي تراخٍ قبل مواجهة الإياب، في حين شدد إيبرل على أن الحديث عن اللقب لا يزال مبكراً، قائلاً: «الفوز بدوري أبطال أوروبا يتطلب أكثر من مجرد مباراة كبيرة».