«الاعتذار»… كلمة لم تعد الأصعب في كأس أمم أفريقيا

المغربي أشرف حكيمي متحسراً بعد إهدار ضربة الجزاء أمام منتخب جنوب أفريقيا (رويترز)
المغربي أشرف حكيمي متحسراً بعد إهدار ضربة الجزاء أمام منتخب جنوب أفريقيا (رويترز)
TT

«الاعتذار»… كلمة لم تعد الأصعب في كأس أمم أفريقيا

المغربي أشرف حكيمي متحسراً بعد إهدار ضربة الجزاء أمام منتخب جنوب أفريقيا (رويترز)
المغربي أشرف حكيمي متحسراً بعد إهدار ضربة الجزاء أمام منتخب جنوب أفريقيا (رويترز)

منحت وسائل التواصل الاجتماعي اللاعبين المشاركين في كأس أمم أفريقيا لكرة القدم المقامة في كوت ديفوار الفرصة في الاعتذار عن أي أخطاء في البطولة ومحاولة تهدئة المشجعين في حال الشعور بخيبة أمل أو غضب.

ووفقا لوكالة «رويترز»، لم تشهد أي نسخة سابقة من البطولة مثل هذا العدد من الأخطاء من جانب اللاعبين الذين يتحملون مسؤولية خروج منتخبات بلادهم ويأملون في التخفيف من أي رد فعل عنيف.

وكان المثال الأخير على ذلك من نصيب لاعب قلب الدفاع السنغالي موسى نياكاتي، الذي كان اللاعب الوحيد الذي يخفق في التسجيل عبر ركلات الترجيح خلال فوز كوت ديفوار على السنغال في دور الستة عشر يوم الاثنين الماضي.

حيث قال نياكاتي عبر منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي التي كانت تعرف سابقا باسم «تويتر»: «آسف، أدرك أن هذه الركلة المهدرة أدت لخروجنا من كأس الأمم. لقد حطمت حلم زملائي، والجهاز الفني والملايين من المشجعين لهذا المنتخب الوطني. أنتم لا تستحقون ذلك. المجموعة كانت لديها الكفاءة وتهدف للعودة إلى دكار بالكأس».

وأضاف: «أدرك هذا، وأتحمل المسؤولية. سيكون من الصعب علي أن أتقبل هذا وأعرف أنني لن أنساه أبدا. هذا الشعور بالذنب لا يمكن لأحد أن يخلصني منه، حتى عائلتي أو هذه المجموعة من اللاعبين رغم دعمهم المتواصل لي».

وجاء منشور مدافع نوتنغهام فورست الإنجليزي بعد وقت قصير من لجوء المغربي أشرف حكيمي إلى تطبيق «إنستغرام» للاعتذار عن إهدار ركلة جزاء متأخرة أضاعت على منتخب بلاده فرصة التعادل مع جنوب أفريقيا في دور الستة عشر الثلاثاء الماضي.

وقال حكيمي بعد هزيمة المغرب 2/صفر أمام جنوب أفريقيا: «اليوم هو يوم صعب للغاية وحزين بسبب خروجنا. أود الاعتذار عن (إهدار) ركلة الجزاء، توليت مسؤولية مساعدة الفريق، لكن لسوء الحظ لم يفلح الأمر».

أما فينسن أبو بكر قائد المنتخب الكاميروني، الذي غاب بسبب الإصابة باستثناء 13 دقيقة فقط لعبها مع منتخب بلاده في البطولة، فلا يزال يشعر بأنه بحاجة إلى محاولة تخفيف حالة الاستياء في بلاده.

وقال أبو بكر: «أنا وزملائي قدمنا كل ما بوسعنا، لكن هذا لم يكن كافيا. نقدم خالص الاعتذار للشعب الكاميروني الذي أصبناه بخيبة الأمل. نتطلع إلى رؤيتكم في المباريات المقبلة لمنتخب الأسود التي لا تقهر».

وكان قد تعرض كريس هيوتون، الذي كان مدربا للمنتخب الغاني، لهجوم من جانب المشجعين الغاضبين بعد خسارة الفريق أولى مبارياته في البطولة، واضطر اللاعبون لمواجهة إهانات من جانب وسائل الإعلام الغانية بعد التعادل 2-2 مع موزمبيق في أبيدجان، ليودع الفريق البطولة من دور المجموعات.

بدوره، نشر المهاجم المخضرم أندريه آيو، الذي لم يتم الاحتفال برقمه القياسي كأكثر لاعب يشارك في بطولة كأس الأمم، مقطع فيديو تحمل فيه اللوم نيابة عن المنتخب.

وقال آيو: «بصفتي قائد الفريق، أتحمل كل المسؤولية فيما حدث على الملعب. كان يجب أن نقدم ما هو أفضل».

كذلك قدم الاتحاد الغاني لكرة القدم اعتذاره قبل المظاهرات المقررة أمام مقره في أكرا مطلع الأسبوع المقبل.

وذكر الاتحاد في بيان: «نتفهم حالة خيبة الأمل والإحباط التي يمكن أن تجلبها مثل هذه النتائج لبلادنا الشغوفة في حبها لكرة القدم. أداء منتخبنا لم يحقق التوقعات التي كنا نتشاركها جميعا، ونحن نتحمل كل المسؤولية في خيبة الأمل».

كذلك قدم الاتحاد المصري اعتذارا للجماهير بعد خروج المنتخب معلنا عن عقد اجتماع في فبراير (شباط) الحالي «لاتخاذ القرارات المناسبة».

وودع المنتخب المصري، الأكثر تتويجا بكأس الأمم برصيد سبعة ألقاب، منافسات البطولة من دور الستة عشر إثر خسارته أمام منتخب الكونغو الديمقراطية 8-7 بركلات الترجيح بعد نهاية الوقتين الأصلي والإضافي للمباراة بالتعادل 1-1.

وخرج المنتخب المصري بذلك من البطولة دون تحقيق أي انتصار، حيث تأهل من المركز الثاني في المجموعة الثانية بثلاث نقاط حصدها من ثلاثة تعادلات مع موزمبيق وغانا والرأس الأخضر. وطالبت وسائل إعلام محلية بإقالة المدرب البرتغالي روي فيتوريا.

حينها أصدر الاتحاد المصري بيانا عبر صفحاته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي ذكر فيه: «يتقدم الاتحاد المصري لكرة القدم بالاعتذار إلى الجماهير المصرية العظيمة، على ما قدمه المنتخب الوطني لكرة القدم من نتائج خلال مشاركته في بطولة كأس الأمم الأفريقية 2023 المقامة بدولة كوت ديفوار. المجلس بصدد عقد اجتماع يوم الأحد الموافق الرابع من فبراير 2024 لدراسة التقارير الفنية والطبية والإدارية وتقرير رئيس البعثة والمشرف على المنتخب... (يهدف الاجتماع) لاتخاذ القرارات المناسبة ولن يدخر الاتحاد أي جهد أو فكر لاتخاذ كل ما هو ممكن ومناسب لمصلحة المنتخبات الوطنية في الفترة المقبلة».


مقالات ذات صلة

رئيس «كاف»: عفو ملك المغرب عن جماهير السنغال «خطوة ملهمة»

رياضة عالمية المشجعون الذين مُنحوا عفواً ملكياً في المغرب لدى وصولهم إلى مطار بليز دياغني الدولي في ندياس بالسنغال (أ.ف.ب)

رئيس «كاف»: عفو ملك المغرب عن جماهير السنغال «خطوة ملهمة»

توجه باتريس موتسيبي رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف» بالشكر للملك محمد السادس، بعد قرار  الأخير بالعفو عن جماهير السنغال.

«الشرق الأوسط» (داكار )
رياضة عالمية كأس الأمم الأفريقية 2028 تنتظر الإعلان عن مستضيفها (رويترز)

4 دول تؤكد ترشحها المشترك لاستضافة كأس الأمم الأفريقية 2028

قدمت جنوب أفريقيا وبوتسوانا وناميبيا وزيمبابوي عرضاً مشتركاً لاستضافة نهائيات كأس الأمم الأفريقية 2028 لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (كيب تاون)
رياضة عالمية باتريس موتسيبي رئيس الاتحاد الأفريقي (كاف) (أ.ف.ب)

«كاف» يؤكد إقامة كأس أمم أفريقيا صيف 2027 في 3 دول

أعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) عن مواعيد افتتاح ونهائي النسخة التاريخية من كأس أمم أفريقيا، التي ستقام عام 2027، في 3 دول.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية جياني إنفانتنيو بات يحظى بثقة الاتحادين الآسيوي والأفريقي لكرة القدم (رويترز)

«كاف» يعلن دعم إعادة انتخاب إنفانتينو لرئاسة «فيفا» حتى 2031

أعلن المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم دعمه الكامل لإعادة انتخاب جياني إنفانتينو رئيساً للاتحاد الدولي للعبة (فيفا).

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة عربية (نادي الزمالك)

«الكونفدرالية»: الزمالك المصري يتعادل مع شباب بلوزداد… ويبلغ النهائي

تأهل الزمالك إلى نهائي بطولة كأس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكونفدرالية)، بعدما فرض التعادل السلبي نفسه على مواجهة الإياب أمام شباب بلوزداد.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

أنتونيلي: فيراري أكبر تهديد لسلسلة انتصاراتي

كيمي أنتونيلي بطل سباق كندا (د.ب.أ)
كيمي أنتونيلي بطل سباق كندا (د.ب.أ)
TT

أنتونيلي: فيراري أكبر تهديد لسلسلة انتصاراتي

كيمي أنتونيلي بطل سباق كندا (د.ب.أ)
كيمي أنتونيلي بطل سباق كندا (د.ب.أ)

قد تنتاب المشجعين الإيطاليين لبطولة العالم لفورمولا 1 للسيارات مشاعر مختلطة مع اقتراب السباق المقبل في موناكو، حيث يشير كيمي أنتونيلي إلى أن فريق فيراري هو المرشح لوضع حد لسلسلة انتصاراته.

واحتفل الإيطالي البالغ من العمر 19 عاماً بفوزه المذهل الرابع على التوالي مع مرسيدس في سباق الجائزة الكبرى الكندي، الأحد، ليتقدم بفارق 43 نقطة عن زميله جورج راسل في صدارة الترتيب العام.

ولم يفز الفريق الإيطالي فيراري، بأي سباق منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2024، لكن بطل العالم سبع مرات لويس هاميلتون احتل المركز الثاني في مونتريال.

ويعد موناكو سباقاً محلياً بالنسبة لزميل البريطاني في الفريق شارل لوكلير، الفائز هناك في عام 2024، وهو سباق شوارع متعرج لا تعتبر السرعة القصوى وقوة المحرك فيه عاملين أساسيين.

وقال أنتونيلي لتلفزيون «سكاي سبورتس» في حلبة جيل فيلنوف في مونتريال، وهي حلبة سميت على اسم أسطورة فيراري الكندي الراحل: «أعتقد أن فيراري سيكون الفريق الذي يجب التغلب عليه في موناكو، وسيكون من المثير للاهتمام جداً أن نرى كيف سيكون مستوانا هناك».

وأضاف: «من المؤكد أن فيراري هو المرشح للفوز، لأن الجناح الصغير الموجود في مؤخرة السيارة يمنح الفريق المزيد من الضغط السفلي عند السرعات المنخفضة».

وفاز مرسيدس بجميع سباقات الجائزة الكبرى الخمسة حتى الآن هذا العام، واثنين من أصل ثلاثة سباقات سريعة.

وكان المركز الثاني أفضل نتيجة حققها هاميلتون، باستثناء فوزه في سباق السرعة، منذ انضمامه إلى فيراري قادماً من مرسيدس في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، كما كان هذا ثاني منصة تتويج له هذا الموسم.

كما حصل لوكلير على المركز الثالث مرتين، في أستراليا واليابان، وتقدم فريق فيراري إلى المركز الثاني في ترتيب الصانعين، بفارق 72 نقطة عن مرسيدس.

وفاز هاميلتون ثلاث مرات في موناكو، كان آخرها مع مرسيدس في عام 2019. وفاز لاندو نوريس من فريق مكلارين، وحامل اللقب حالياً، العام الماضي.

وقال هاميلتون، الذي تجاوز منافسه القديم في رد بول ماكس فرستابن ليحتل المركز الثاني في نهاية السباق، إن مونتريال وهي حلبة تتميز بسرعتها على المسارات المستقيمة، رفعت الآمال بالنسبة قبل سباق موناكو.

ويخسر فيراري أزمنة على المسارات المستقيمة، لكنه يكتسب أزمنة في المنعطفات، التي يكثر وجودها في موناكو، حيث غالباً ما يتحدد الفائز في السباق خلال التجارب التأهيلية، إذ يكون ترتيب الانطلاق حاسماً والتجاوز صعباً للغاية.


آدي هوتر مرشح لتدريب آينتراخت فرنكفورت

آدي هوتر مرشح لتدريب آينتراخت فرنكفورت (رويترز)
آدي هوتر مرشح لتدريب آينتراخت فرنكفورت (رويترز)
TT

آدي هوتر مرشح لتدريب آينتراخت فرنكفورت

آدي هوتر مرشح لتدريب آينتراخت فرنكفورت (رويترز)
آدي هوتر مرشح لتدريب آينتراخت فرنكفورت (رويترز)

ذكرت مجلة «كيكر» الرياضية، الاثنين، أن آدي هوتر هو المرشح الأبرز لتدريب آينتراخت فرنكفورت خلفاً للإسباني ألبرت رييرا.

وتولى النمساوي هوتر تدريب فرنكفورت بين عامي 2018 و2021، وقاد الفريق إلى قبل نهائي الدوري الأوروبي في موسمه الأول، وإلى قبل نهائي كأس ألمانيا في العام التالي، وكانت آخر محطاته مع فريق موناكو الفرنسي، حيث أقيل في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

واحتل فرنكفورت المركز الثامن في الموسم الماضي، بعيداً عن المراكز المؤهلة للبطولات الأوروبية، واضطر الإسباني رييرا، الذي خلف دينو توبمولر في فبراير (شباط) الماضي، إلى الرحيل رغم أن عقده يمتد حتى عام 2028.

وأشارت «كيكر» إلى أن ماركوس كروشي، عضو مجلس إدارة فرنكفورت للشؤون الرياضية، التقى مؤخراً بهوتر في مدينة مايوركا الإسبانية، وذكر التقرير أن كروشي رفض التعليق على الموضوع.


رغم التأهل لدوري الأبطال... ليل ينفصل عن مدربه جينيزيو

برونو جينيزيو ترك تدريب ليل (أ.ف.ب)
برونو جينيزيو ترك تدريب ليل (أ.ف.ب)
TT

رغم التأهل لدوري الأبطال... ليل ينفصل عن مدربه جينيزيو

برونو جينيزيو ترك تدريب ليل (أ.ف.ب)
برونو جينيزيو ترك تدريب ليل (أ.ف.ب)

انفصل ليل، ثالث ترتيب الدوري الفرنسي لكرة القدم، عن مدربه برونو جينيزيو مع نهاية عقده الممتد لعامين، وفق ما أعلن الاثنين.

وجاء هذا القرار رغم أن المدرب البالغ 59 عاماً قاد ليل إلى إنهاء الموسم في المركز الثالث، ما ضمن له التأهل إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل.

وقال النادي في بيان: «منذ وصوله في يونيو (حزيران) 2024، قاد برونو جينيزيو النادي بموهبة والتزام وأداء مميز على مدار موسمين تميزاً بإنجازات جماعية جميلة».

وأضاف البيان أن ذلك شمل «مشاركتين في المسابقات الأوروبية، وانتصارات لا تُنسى في دوري أبطال أوروبا، واحتلال المركز الثالث في الدوري الفرنسي الذي حُسم في 17 مايو (أيار) مع ختام موسم 2025 - 2026».

وتابع ليل: «سيبقى برونو شخصية بارزة تركت بصمة إيجابية في تاريخ النادي وتستحق كل الاحترام».

وختم: «يتقدم ليل ورئيسه بأحرّ التمنيات لبرونو جينيزيو بالتوفيق في مشاريعه المستقبلية وبالنجاح في بقية مسيرته».