طموح أنغولا يصطدم بخبرة نيجيريا في دور الثمانية

«الكونغو الديمقراطية» و«غينيا» يسعيان لفوز بطعم التاريخ في عرس القارة السمراء

فرحة نيجيرية بتخطي الكاميرون في دور ال16 (أ.ف.ب)
فرحة نيجيرية بتخطي الكاميرون في دور ال16 (أ.ف.ب)
TT

طموح أنغولا يصطدم بخبرة نيجيريا في دور الثمانية

فرحة نيجيرية بتخطي الكاميرون في دور ال16 (أ.ف.ب)
فرحة نيجيرية بتخطي الكاميرون في دور ال16 (أ.ف.ب)

يواصل منتخبا نيجيريا وأنغولا حلمهما بمواصلة مشوارهما في بطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم 2023، المقامة حالياً في كوت ديفوار، حينما يلتقيان (الجمعة) في دور الثمانية للمسابقة القارية.

ويطمع كلا المنتخبين، خلال اللقاء الذي يجرى بينهما على ملعب فيليكس هوفويه بوانيه بمدينة أبيدجان الإيفوارية، في حجز مقعد في المربع الذهبي للبطولة، لا سيما بعد نتائجهما اللافتة في النسخة الحالية للبطولة، التي من المقرر أن تختتم في 11 فبراير (شباط) الحالي. ورغم اللقاءات العديدة التي جمعت المنتخبين سواء على الصعيدين الرسمي أو الودي، فإن هذه ستكون المواجهة الأولى بينهما خلال كأس الأمم الأفريقية. ودائماً ما تتسم مباريات المنتخبين بالإثارة والندية، وهو ما تكشفه لغة الأرقام في مواجهاتهما التسع السابقة، التي بدأت عام 1981؛ حيث حقق كل منتخب انتصارين على الآخر، بينما فرض التعادل نفسه على 5 لقاءات.

وعاد المنتخب النيجيري، الذي يشارك في أمم أفريقيا للمرة الـ20، للعب في دور الثمانية للبطولة، بعدما غاب عنها في النسخة الماضية التي أقيمت في الكاميرون؛ حيث يستعد لتسجيل ظهوره الـ11 بهذا الدور خلال آخر 12 نسخة. وبدأ مستوى منتخب نيجيريا يرتفع بشكل تدريجي في المسابقة مع توالي المواجهات؛ حيث بدأ مشواره في البطولة بالتعادل 1 - 1 مع منتخب غينيا الاستوائية، قبل أن يتغلب 1 - صفر على كوت ديفوار ثم فاز بالنتيجة ذاتها على غينيا بيساو، لينال المركز الثاني في ترتيب المجموعة الأولى برصيد 7 نقاط، بفارق الأهداف خلف منتخب غينيا الاستوائية المتصدر، الذي تساوى معه في الرصيد نفسه.

وفي دور الـ16، واصل المنتخب الملقب بالنسور الخضراء المحلقة، تفوقه على منتخب الكاميرون في مواجهاتهما المباشرة خلال السنوات الأخيرة، بعدما تغلب 2 - صفر على منتخب الأسود غير المروضة يوم السبت الماضي، ليعزز آماله في التتويج باللقب للمرة الرابعة، بعدما حصل على الكأس أعوام 1980 و1994 و2013. ويعول منتخب نيجيريا على قوة خط دفاعه في المباراة، بعدما اهتزت شباكه مرة واحدة فقط خلال لقاءاته الأربعة التي خاضها في المسابقة حتى الآن، ليصبح أقل منتخبات دور الثمانية استقبالاً للأهداف. كما يمتلك فريق المدرب البرتغالي غوزيه بيسيرو خط هجوم لا يستهان به، بقيادة فيكتور أوسيمين، نجم نابولي الإيطالي، الفائز بجائزة أفضل لاعب أفريقي لعام 2023.

مدافع الكونغو الديمقراطية هينوك باكا بعد الفوز على مصر في دور ال16 (رويترز)

ورغم الفوارق الكبيرة بين المنتخبين، التي تصب بطبيعة الحال في مصلحة المنتخب النيجيري، حذر بيسيرو من التهاون أمام المنتخب الأنغولي. وقال بيسيرو عقب تأهل منتخب نيجيريا لدور الثمانية: «سوف نضع كامل تركيزنا الآن على مباراتنا المقبلة أمام منتخب أنغولا، لأنه يقدم بطولة ممتازة. يتعين علينا أن نأخذ الأمر على محمل الجد، لأن جميع هذه المنتخبات في هذه المرحلة قادرة على الفوز بالبطولة».

من جانبه، يحلم منتخب أنغولا، الذي يشارك في دور الثمانية للمرة الثالثة بعد نسختي 2008 في غانا و2010 عندما نظم البطولة على ملاعبه، بالذهاب إلى المربع الذهبي لأول مرة في تاريخه. ويعد المنتخب الأنغولي، الذي دخل المسابقة ضمن منتخبات المستوى الرابع الذي يضم الفرق غير المصنفة، على رأس المنتخبات التي تستحق الحصول على لقب الحصان الأسود في تلك النسخة، نظراً للنتائج المميزة التي حققها خلال مسيرته في المسابقة حتى الآن.

وافتتح منتخب أنغولا لقاءاته في البطولة بالتعادل 1 - 1 مع منتخب الجزائر، المتوج باللقب عامي 1990 و2019، قبل أن يحقق انتصاراً مثيراً 3 – 2 على نظيره الموريتاني بالجولة الثانية، واختتم لقاءاته بالفوز 2 – صفر على بوركينا فاسو، صاحبة المركز الرابع في النسخة الماضية. وكشر المنتخب الأنغولي عن أنيابه في دور الـ16، بعدما اكتسح منتخب ناميبيا 3 - صفر، ليبرهن عن قوة خط هجومه الذي أحرز 9 أهداف في مشواره بالبطولة حتى الآن؛ حيث يعد هو الأكثر تسجيلاً للأهداف بين المنتخبات المتأهلة لدور الثمانية.

وتكمن خطورة منتخب أنغولا في الجناح الأيسر جاسينتو دالا، الذي أحرز 4 أهداف حتى الآن، ليتقاسم المركز الثاني بقائمة هدافي النسخة الحالية من البطولة مع المصري مصطفى محمد، بفارق هدف خلف إيميليو نسووي، نجم غينيا الاستوائية. كما يبرز أيضاً المهاجم المخضرم كريستوفاو مابولولو، صاحب الأهداف الثلاثة، وهو ما يعني تسجيل الثنائي 7 أهداف من إجمالي الأهداف التسعة التي سجلتها أنغولا في مسيرتها بالبطولة حتى الآن. والمثير أن الرصيد التهديفي لأنغولا في تلك النسخة يفوق عدد الأهداف التي أحرزها الفريق خلال مشاركاته الثلاث الماضية بأمم أفريقيا في نسخ 2012 و2013 و2019، التي سجل خلالها 6 أهداف فقط.

ومثلما كان المنتخب النيجيري بوابة عبور منتخب أنغولا لتحقيق إنجازه الكروي الأبرز بالصعود لنهائيات كأس العالم 2006 في ألمانيا، يسعى المنتخب الملقب بالغزلان السوداء لتكرار إنجاز مماثل أمام النيجيريين، بالظهور في المربع الذهبي لأمم أفريقيا في إنجاز غير مسبوق للفريق الذي يشارك في البطولة القارية للمرة التاسعة. وأعلن البرتغالي بيدرو غونسالفيز، مدرب أنغولا، التحدي لمواطنه بيسيرو؛ حيث شدد على أن فريقه سيبذل أقصى الجهد لتحقيق حلم الصعود للمربع الذهبي.

وقال غونسالفيز في تصريحات إعلامية: «نعمل بجد ولدينا هدف نرغب في تحقيقه وهو الفوز بكل مباراة، ونأمل في جلب السعادة للجماهير من خلال تحقيق الانتصارات». وأكد مدرب أنغولا: «نواجه منتخباً مصنفاً يمتلك مجموعة من اللاعبين الكبار ليس في أفريقيا فحسب بل في العالم، وبكل تأكيد فيكتور أوسيمين لاعب عظيم وكبير للغاية، ولكننا سنسعى لتحقيق الفوز». ومن المقرر أن يلتقي الفائز من تلك المواجهة يوم الأربعاء القادم في مدينة بواكي بالدور قبل النهائي للبطولة، مع الفائز من مباراة دور الثمانية بين منتخبي الرأس الأخضر وجنوب أفريقيا، المقررة (السبت).

الكونغو الديمقراطية - غينيا

يسعى منتخب الكونغو الديمقراطية، إلى تحقيق فوزه الأول في البطولة الأفريقية، وذلك حينما يواجه نظيره الغيني، (الجمعة) أيضاً، ضمن منافسات دور الثمانية. ورغم وصوله إلى دور الثمانية، فإن منتخب الكونغو الديمقراطية لم يحقق أي فوز في مشواره بالبطولة؛ حيث تعادل في الجولة الأولى بالمجموعة السادسة مع منتخب زامبيا 1 – 1، وبالنتيجة نفسها مع المغرب، ثم أنهى دور المجموعات بالتعادل السلبي مع منتخب تنزانيا. وتأهل الفريق لدور الستة عشر بعدما احتل المركز الثاني بالمجموعة خلف المغرب، ليواجه منتخب مصر، صاحب المركز الثاني بالمجموعة الثانية، والفائز باللقب سبع مرات من قبل. وانتهت المباراة في الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1 - 1، قبل اللجوء لضربات الترجيح، التي ابتسمت للمنتخب الكونغولي ليحقق الفوز بنتيجة 8 - 7.

ويعول المنتخب الكونغولي بقيادة مدربه الفرنسي سيباستيان ديسابر، على مجموعة من اللاعبين المحترفين، وعلى رأسهم القائد شانسيل مبيمبا، نجم خط الدفاع، ولاعب مارسيليا الفرنسي، وآرثر موسواكو مدافع بشكتاش التركي، وسيلاس كاتومبا مهاجم شتوتغارت، وسيدريك باكامبو مهاجم غلطة سراي التركي، ويوان ويسا جناح برينتفورد الإنجليزي.

لاعبو أنغولا وفرحة التأهل لدور ال16 بعد الفوز على ناميبيا (رويترز)

ويدرك ديسابر وفريقه جيداً أهمية تحقيق الفوز؛ حيث لن يأمن الفريق إمكانية تحقيق التعادل والذهاب بالمباراة للوقف الإضافي، وسيسعى إلى تحقيق الفوز الأول بالبطولة، الذي سيكون تاريخياً؛ حيث سيؤهل الفريق للدور قبل النهائي بالبطولة للمرة الأولى منذ نسخة عام 2015 في غينيا الاستوائية، حينما خسر الفريق أمام منتخب كوت ديفوار الذي توج باللقب فيما بعد على حساب غانا. ويمكن للمنتخب الكونغولي التفاؤل بمواجهة غينيا؛ حيث واجه غينيا في مستهل مشواره بنسخة عام 1974 في مصر، وهي النسخة التي توج بها للمرة الثانية في تاريخه، باسم زائير، قبل التحول للاسم الحالي للبلاد «الكونغو الديمقراطية».

على الجانب الآخر، يرغب المنتخب الغيني في استغلال معنويات لاعبيه العالية بعد الفوز في اللحظات الأخيرة في الدور الماضي على حساب منتخب غينيا الاستوائية بهدف نظيف، بفوز يحمله للدور قبل النهائي للمرة الثانية في تاريخه؛ حيث كانت المرة الأولى في نسخة عام 1976 ووصل الفريق بعد ذلك إلى النهائي قبل الخسارة أمام المغرب. وشأن المنتخب الغيني شأن الكونغو الديمقراطية؛ حيث يضم الفريق ضمن صفوفه العديد من النجوم المحترفين، وعلى رأسهم نابي كيتا لاعب ليفربول الإنجليزي السابق وفيردر بريمن الحالي، وإلياكس موريبا لاعب لايبزغ الألماني، ومختار دياخابي مدافع فالنسيا الإسباني، وبقيادة فنية للمدرب كابا دياوارا.

واستهل المنتخب الغيني مشواره في المجموعة الثالثة بالبطولة، بالتعادل مع منتخب الكاميرون 1 - 1، قبل الفوز على غامبيا 1 - صفر، ثم الخسارة أمام السنغال صفر – 2، ليتأهل ضمن أفضل ثلاثة منتخبات احتلت المركز الثالث في مجموعاتها، ويواجه منتخب غينيا الاستوائية متصدر المجموعة الأولى وصاحب الفوز الكبير على كوت ديفوار برباعية نظيفة، لكن رجال دياوارا، نجحوا في إنهاء الأمور لصالحهم. وخاض الفريقان في أمم أفريقيا ثلاث مباريات وجهاً لوجه، فاز منتخب الكونغو في واحدة بهدفين مقابل هدف (تحت اسم زائير في نسخة عام 1974 بمصر)، وفاز منتخب غينيا في مباراة واحدة (2 - 1 في نسخة عام 2004 بتونس)، فيما سيطر التعادل 2 - 2 على مواجهة الفريقين في نسخة عام 1970. ويلعب الفائز من هذا اللقاء مع الفائز من لقاء المضيفة كوت ديفوار ومالي في 7 فبراير.


مقالات ذات صلة

529 تدخلاً أمنياً بكأس أمم أفريقيا 2025 في المغرب

رياضة عالمية من التدخلات الأمنية خلال النهائي الفوضوي الذي توج فيه السنغال بطلاً لكأس الأمم الأفريقية (رويترز)

529 تدخلاً أمنياً بكأس أمم أفريقيا 2025 في المغرب

كشف بيان مشترك صادر عن وزارة العدل المغربية، رئاسة النيابة العامة، والمديرية العامة للأمن الوطني عن حصيلة المكاتب القضائية المحدثة بالملاعب.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية رئيس «كاف» يعيش لحظات صعبة (أ.ف.ب)

تبعات نهائي أفريقيا: الأمين العام في مهب الريح والغموض يحيط بالنسخ المقبلة

لم تهدأ أروقة الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) رغم مرور شهر على نهائي كأس أمم أفريقيا الذي توجت به السنغال في المغرب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية مدرب السنغال بابي تياو (رويترز)

«كاف» يرفض طلب المغرب بإلغاء نهائي كأس أفريقيا… وإيقافات بالجملة تطول لاعبي السنغال

أوقف الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف)، اليوم الخميس، مدرب السنغال بابي تياو ​5 مباريات وغرّمه 100 ألف دولار بسبب «السلوك غير الرياضي».

«الشرق الأوسط» (دكار)
رياضة عالمية النهائي الفوضوي لأمم أفريقيا... الاتحاد السنغالي يمثل أمام «كاف» (رويترز)

النهائي الفوضوي لأمم أفريقيا: الاتحاد السنغالي يمثل أمام «كاف»

مثل الاتحاد السنغالي لكرة القدم، الثلاثاء، أمام لجنة الانضباط في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، على خلفية النهائي الفوضوي بين «أسود التيرانغا» ومنتخب المغرب.

«الشرق الأوسط» (دكار)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو من حضوره مباراة نهائي كأس أفريقيا (رويترز)

نهائي كأس أفريقيا يتحول إلى أزمة انضباطية تحت أنظار «فيفا»

دعا رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو الاتحاد الأفريقي لكرة القدم إلى اتخاذ «الإجراءات المناسبة» على خلفية ما وصفه بـ«المشاهد القبيحة».

The Athletic (الرباط)

سان جيرمان يطلب تأجيل مواجهته الحاسمة... ولانس يرفض

«رابطة الدوري الفرنسي» أجلت مباراة باريس سان جيرمان على أرضه أمام نانت قبل مواجهة تشيلسي بدور الـ16 (أ.ف.ب)
«رابطة الدوري الفرنسي» أجلت مباراة باريس سان جيرمان على أرضه أمام نانت قبل مواجهة تشيلسي بدور الـ16 (أ.ف.ب)
TT

سان جيرمان يطلب تأجيل مواجهته الحاسمة... ولانس يرفض

«رابطة الدوري الفرنسي» أجلت مباراة باريس سان جيرمان على أرضه أمام نانت قبل مواجهة تشيلسي بدور الـ16 (أ.ف.ب)
«رابطة الدوري الفرنسي» أجلت مباراة باريس سان جيرمان على أرضه أمام نانت قبل مواجهة تشيلسي بدور الـ16 (أ.ف.ب)

أبدى نادي باريس سان جيرمان رغبته في تأجيل مباراته الحاسمة على لقب بطولة الدوري الفرنسي لكرة القدم هذا الموسم ضد لانس.

ويأتي طلب سان جيرمان في ظل وقوع اللقاء بين مباراتي فريق العاصمة الفرنسية ضد ليفربول الإنجليزي في ذهاب وإياب دور الثمانية لبطولة دوري أبطال أوروبا.

ورفض لانس تأجيل المباراة المقررة على ملعبه في 11 أبريل (نيسان) المقبل، معللاً ذلك بأن الدوري الفرنسي سيهبط إلى الدرجة الأدنى «لتحقيق طموحات بعض الأطراف في المسابقات الأوروبية».

ومن المتوقع صدور قرار من «رابطة الدوري الفرنسي» الخميس، وقد سبق للرابطة أن اتخذت قرارات لمساعدة فرقها في المسابقات الأوروبية.

ويشهد الدوري الفرنسي منافسة ملتهبة على اللقب خلال الموسم الحالي، حيث يتأخر لانس بفارق نقطة واحدة فقط عن باريس سان جيرمان (المتصدر)، مع العلم أنه لعب مباراة أكثر.

وتشكل هذه المباراة عقبة كبيرة لباريس سان جيرمان، حامل لقب دوري أبطال أوروبا، والذي من المقرر أن يستضيف ليفربول قبلها بثلاثة أيام، حيث من المقرر أن يخوض لقاء الإياب على ملعب «أنفيلد» بعد ذلك بثلاثة أيام.

وقامت رابطة الدوري الفرنسي سابقاً بتأجيل مباراة باريس سان جيرمان على أرضه أمام نانت، لأنها كانت تقع بين مباراتي دور الـ16 ضد تشيلسي الإنجليزي بدوري الأبطال.

واستفاد سان جيرمان من قرار الرابطة، بعدما صعد لدور الثمانية في المسابقة القارية، عقب فوزه 8-2 على تشيلسي في مجموع مباراتي الذهاب والعودة.

وبينما وافق نانت على إعادة جدولة المباراة، ينظر لانس إلى الأمور بشكل مختلف تماماً، حيث ذكر في بيان نشره على حسابه بموقع «إكس» للتواصل الاجتماعي: «يبدو لنا أن هناك شعوراً مقلقاً يتسلل إلينا، وهو أن الدوري الفرنسي يتم تهميشه تدريجياً ليصبح مجرد عامل ثانوي لتلبية الطموحات الأوروبية لبعض الأطراف».

أضاف البيان: «هذا مفهوم غريب للعدالة الرياضية، يصعب وجدان مثيل له في المسابقات القارية الكبرى الأخرى».

وأوضح لانس أن ميزانيته هي عاشر أكبر ميزانية في الدوري الفرنسي، متأخراً بفارق كبير عن القدرة الشرائية الهائلة لباريس سان جيرمان، مؤكداً أن تشكيلته الأصغر ستتعرض لجدول مباريات مزدحم، حيث يخوض الفريق أيضاً مباراة قبل نهائي كأس فرنسا في 21 أبريل (نيسان) المقبل.

أضاف لانس: «تغيير موعد هذه المباراة اليوم يعني حرمان الفريق من المنافسة لمدة 15 يوماً، تليها مباريات كل ثلاثة أيام. إنه جدول لا يتناسب مع الرزنامة التي تم وضعها في بداية الموسم الحالي، ولا مع إمكانات نادٍ قادر على استيعاب هذا النوع من القيود الجديدة دون عواقب».

وتوج لانس بلقبه الوحيد في الدوري الفرنسي عام 1998، في حين يحمل سان جيرمان الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بالبطولة برصيد 13 لقباً.

وكان سان جيرمان حسم لقب الموسم الماضي بالدوري المحلي بسهولة، حيث لم يخسر سوى مرتين فقط، وجاءت هاتان الهزيمتان بعد حسمه اللقب رسمياً.


مدرب النرويج: الإصابة أحبطت أوديغارد

مارتن أوديغارد (د.ب.أ)
مارتن أوديغارد (د.ب.أ)
TT

مدرب النرويج: الإصابة أحبطت أوديغارد

مارتن أوديغارد (د.ب.أ)
مارتن أوديغارد (د.ب.أ)

صرّح ستالي سولباكن، مدرب منتخب النرويج لكرة القدم، بأن مارتن أوديغارد، قائد فريق آرسنال الإنجليزي، يشعر «بإحباط شديد وغضب» بسبب تعرّض إصابته لانتكاسة جديدة.

واضطر أوديغارد إلى الغياب عن الملاعب منذ الفوز على توتنهام في 22 فبراير (شباط) الماضي، بسبب مشكلة في الركبة، أجبرته على عدم المشاركة في دور الـ16 بدوري أبطال أوروبا التي فاز فيها آرسنال على باير ليفركوزن الألماني، وكذلك المباراة النهائية لكأس الرابطة التي خسرها الفريق اللندني أمام مانشستر سيتي، الأحد.

وشدد ميكيل أرتيتا، مدرب آرسنال، قبل انطلاق نهائي كأس الرابطة، الذي أُقيم بملعب ويمبلي، على أن النادي لن يخاطر بعودة أوديغارد مبكراً، حيث يسعى لتسريع عملية إعادة تأهيله.

وغاب أوديغارد عن منتخب النرويج بتصفيات كأس العالم خلال شهرَي أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين، التي تضمّنت فوزاً ساحقاً خارج ملعبه بنتيجة (4-1) على إيطاليا، حيث صعدت النرويج إلى المونديال المقبل، بعدما اعتلت صدارة المجموعة التاسعة بسجل مثالي من مبارياتها الثماني.

وسيغيب أوديغارد مرة أخرى عن منتخب بلاده في المباراتَين الوديتَين ضد هولندا وسويسرا هذا الشهر.

وصرّح سولباكن لصحيفة «داغبلاديت» النرويجية، الثلاثاء، قائلاً: «إنه محبط للغاية وغاضب. لم يشارك منذ فوزنا على مولدوفا 11-1 (في سبتمبر/أيلول الماضي). هذه كانت آخر مباراة دولية له».

أضاف المدير الفني لمنتخب النرويج، في تصريحاته التي نقلتها وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا): «لم يكن أوديغارد حاضراً في الملعب ضد إسرائيل أو إستونيا أو إيطاليا. من الواضح أن هذا الأمر يؤلمه».

واستبعد سولباكن إمكانية انضمام قائد منتخب النرويج أوديغارد إلى معسكر الفريق في العاصمة الهولندية أمستردام أو المشاركة في مباراة الأسبوع المقبل ضد سويسرا في أوسلو، عاصمة النرويج.

وأشار سولباكن: «الآن، لم يتبق سوى ثلاثة أسابيع، أو أسبوعين ونصف الأسبوع، قبل أن يلعب آرسنال مجدداً. أعتقد أن انضمام مارتن إلى تشكيلة فريقه (ناديه) حينها سيكون هدفاً له. إنه أمر ممكن».

واختتم سولباكن تصريحاته، قائلاً: «لا داعي لسفره الآن. يجب عليه التدرب مع آرسنال. إذا أراد استغلال يوم إجازته للحضور، فمرحباً به، لكن هذا ليس ضمن خططنا».


فضيحة تلاعب بنتائج المباريات تهز كرة القدم التشيكية

العملية وُصفت بأنها أكبر مداهمة شرطية في تاريخ كرة القدم التشيكية (إ.ب.أ)
العملية وُصفت بأنها أكبر مداهمة شرطية في تاريخ كرة القدم التشيكية (إ.ب.أ)
TT

فضيحة تلاعب بنتائج المباريات تهز كرة القدم التشيكية

العملية وُصفت بأنها أكبر مداهمة شرطية في تاريخ كرة القدم التشيكية (إ.ب.أ)
العملية وُصفت بأنها أكبر مداهمة شرطية في تاريخ كرة القدم التشيكية (إ.ب.أ)

نفذت الشرطة التشيكية عملية مداهمة واسعة النطاق للاشتباه في التلاعب بنتائج المباريات والاحتيال في المراهنات في كرة القدم، حيث أسفرت عن اعتقال عشرات الأشخاص، حسبما أفاد مكتب المدعي العام الثلاثاء.

وأوضح مكتب المدعي العام الثلاثاء، أن عمليات تفتيش المنازل في مواقع مختلفة جارية حالياً، مشيراً إلى أن استجواب المشتبه بهم لا يزال مستمراً.

ووصف موقع «آي سبورت سي زد» الإخباري، العملية بأنها «أكبر مداهمة شرطية في تاريخ كرة القدم التشيكية».

وعقد اتحاد كرة القدم التشيكي اجتماعاً استثنائياً لمجلس إدارته، فيما قال رئيسه ديفيد تروندا، إن الاتحاد يتعاون مع المحققين منذ البداية، علماً بأن لجنة الأخلاقيات فتحت 47 تحقيقاً تأديبياً.

وأكد تروندا قائلاً: «أبذل قصارى جهدي لضمان القضاء على مافيا المراهنات من الرياضة التشيكية».

وتردد أن أكثر من 40 لاعباً ومسؤولاً وحكماً وممثلاً للأندية، من الدرجة الرابعة حتى الدرجة الأولى، متورطون في القضية، كما طالت الواقعة مسابقات الشباب أيضاً.

وأفاد تقرير الموقع التشيكي بأن المداهمات سبقتها ثلاث سنوات من التحقيقات، التي تم تنفيذها بالتعاون مع وكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون في مجال إنفاذ القانون (يوروبول)، وكذلك الإنتربول، حيث تتعلق القضية بمباريات مشبوهة منذ عام 2023.