طموح أنغولا يصطدم بخبرة نيجيريا في دور الثمانية

«الكونغو الديمقراطية» و«غينيا» يسعيان لفوز بطعم التاريخ في عرس القارة السمراء

فرحة نيجيرية بتخطي الكاميرون في دور ال16 (أ.ف.ب)
فرحة نيجيرية بتخطي الكاميرون في دور ال16 (أ.ف.ب)
TT

طموح أنغولا يصطدم بخبرة نيجيريا في دور الثمانية

فرحة نيجيرية بتخطي الكاميرون في دور ال16 (أ.ف.ب)
فرحة نيجيرية بتخطي الكاميرون في دور ال16 (أ.ف.ب)

يواصل منتخبا نيجيريا وأنغولا حلمهما بمواصلة مشوارهما في بطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم 2023، المقامة حالياً في كوت ديفوار، حينما يلتقيان (الجمعة) في دور الثمانية للمسابقة القارية.

ويطمع كلا المنتخبين، خلال اللقاء الذي يجرى بينهما على ملعب فيليكس هوفويه بوانيه بمدينة أبيدجان الإيفوارية، في حجز مقعد في المربع الذهبي للبطولة، لا سيما بعد نتائجهما اللافتة في النسخة الحالية للبطولة، التي من المقرر أن تختتم في 11 فبراير (شباط) الحالي. ورغم اللقاءات العديدة التي جمعت المنتخبين سواء على الصعيدين الرسمي أو الودي، فإن هذه ستكون المواجهة الأولى بينهما خلال كأس الأمم الأفريقية. ودائماً ما تتسم مباريات المنتخبين بالإثارة والندية، وهو ما تكشفه لغة الأرقام في مواجهاتهما التسع السابقة، التي بدأت عام 1981؛ حيث حقق كل منتخب انتصارين على الآخر، بينما فرض التعادل نفسه على 5 لقاءات.

وعاد المنتخب النيجيري، الذي يشارك في أمم أفريقيا للمرة الـ20، للعب في دور الثمانية للبطولة، بعدما غاب عنها في النسخة الماضية التي أقيمت في الكاميرون؛ حيث يستعد لتسجيل ظهوره الـ11 بهذا الدور خلال آخر 12 نسخة. وبدأ مستوى منتخب نيجيريا يرتفع بشكل تدريجي في المسابقة مع توالي المواجهات؛ حيث بدأ مشواره في البطولة بالتعادل 1 - 1 مع منتخب غينيا الاستوائية، قبل أن يتغلب 1 - صفر على كوت ديفوار ثم فاز بالنتيجة ذاتها على غينيا بيساو، لينال المركز الثاني في ترتيب المجموعة الأولى برصيد 7 نقاط، بفارق الأهداف خلف منتخب غينيا الاستوائية المتصدر، الذي تساوى معه في الرصيد نفسه.

وفي دور الـ16، واصل المنتخب الملقب بالنسور الخضراء المحلقة، تفوقه على منتخب الكاميرون في مواجهاتهما المباشرة خلال السنوات الأخيرة، بعدما تغلب 2 - صفر على منتخب الأسود غير المروضة يوم السبت الماضي، ليعزز آماله في التتويج باللقب للمرة الرابعة، بعدما حصل على الكأس أعوام 1980 و1994 و2013. ويعول منتخب نيجيريا على قوة خط دفاعه في المباراة، بعدما اهتزت شباكه مرة واحدة فقط خلال لقاءاته الأربعة التي خاضها في المسابقة حتى الآن، ليصبح أقل منتخبات دور الثمانية استقبالاً للأهداف. كما يمتلك فريق المدرب البرتغالي غوزيه بيسيرو خط هجوم لا يستهان به، بقيادة فيكتور أوسيمين، نجم نابولي الإيطالي، الفائز بجائزة أفضل لاعب أفريقي لعام 2023.

مدافع الكونغو الديمقراطية هينوك باكا بعد الفوز على مصر في دور ال16 (رويترز)

ورغم الفوارق الكبيرة بين المنتخبين، التي تصب بطبيعة الحال في مصلحة المنتخب النيجيري، حذر بيسيرو من التهاون أمام المنتخب الأنغولي. وقال بيسيرو عقب تأهل منتخب نيجيريا لدور الثمانية: «سوف نضع كامل تركيزنا الآن على مباراتنا المقبلة أمام منتخب أنغولا، لأنه يقدم بطولة ممتازة. يتعين علينا أن نأخذ الأمر على محمل الجد، لأن جميع هذه المنتخبات في هذه المرحلة قادرة على الفوز بالبطولة».

من جانبه، يحلم منتخب أنغولا، الذي يشارك في دور الثمانية للمرة الثالثة بعد نسختي 2008 في غانا و2010 عندما نظم البطولة على ملاعبه، بالذهاب إلى المربع الذهبي لأول مرة في تاريخه. ويعد المنتخب الأنغولي، الذي دخل المسابقة ضمن منتخبات المستوى الرابع الذي يضم الفرق غير المصنفة، على رأس المنتخبات التي تستحق الحصول على لقب الحصان الأسود في تلك النسخة، نظراً للنتائج المميزة التي حققها خلال مسيرته في المسابقة حتى الآن.

وافتتح منتخب أنغولا لقاءاته في البطولة بالتعادل 1 - 1 مع منتخب الجزائر، المتوج باللقب عامي 1990 و2019، قبل أن يحقق انتصاراً مثيراً 3 – 2 على نظيره الموريتاني بالجولة الثانية، واختتم لقاءاته بالفوز 2 – صفر على بوركينا فاسو، صاحبة المركز الرابع في النسخة الماضية. وكشر المنتخب الأنغولي عن أنيابه في دور الـ16، بعدما اكتسح منتخب ناميبيا 3 - صفر، ليبرهن عن قوة خط هجومه الذي أحرز 9 أهداف في مشواره بالبطولة حتى الآن؛ حيث يعد هو الأكثر تسجيلاً للأهداف بين المنتخبات المتأهلة لدور الثمانية.

وتكمن خطورة منتخب أنغولا في الجناح الأيسر جاسينتو دالا، الذي أحرز 4 أهداف حتى الآن، ليتقاسم المركز الثاني بقائمة هدافي النسخة الحالية من البطولة مع المصري مصطفى محمد، بفارق هدف خلف إيميليو نسووي، نجم غينيا الاستوائية. كما يبرز أيضاً المهاجم المخضرم كريستوفاو مابولولو، صاحب الأهداف الثلاثة، وهو ما يعني تسجيل الثنائي 7 أهداف من إجمالي الأهداف التسعة التي سجلتها أنغولا في مسيرتها بالبطولة حتى الآن. والمثير أن الرصيد التهديفي لأنغولا في تلك النسخة يفوق عدد الأهداف التي أحرزها الفريق خلال مشاركاته الثلاث الماضية بأمم أفريقيا في نسخ 2012 و2013 و2019، التي سجل خلالها 6 أهداف فقط.

ومثلما كان المنتخب النيجيري بوابة عبور منتخب أنغولا لتحقيق إنجازه الكروي الأبرز بالصعود لنهائيات كأس العالم 2006 في ألمانيا، يسعى المنتخب الملقب بالغزلان السوداء لتكرار إنجاز مماثل أمام النيجيريين، بالظهور في المربع الذهبي لأمم أفريقيا في إنجاز غير مسبوق للفريق الذي يشارك في البطولة القارية للمرة التاسعة. وأعلن البرتغالي بيدرو غونسالفيز، مدرب أنغولا، التحدي لمواطنه بيسيرو؛ حيث شدد على أن فريقه سيبذل أقصى الجهد لتحقيق حلم الصعود للمربع الذهبي.

وقال غونسالفيز في تصريحات إعلامية: «نعمل بجد ولدينا هدف نرغب في تحقيقه وهو الفوز بكل مباراة، ونأمل في جلب السعادة للجماهير من خلال تحقيق الانتصارات». وأكد مدرب أنغولا: «نواجه منتخباً مصنفاً يمتلك مجموعة من اللاعبين الكبار ليس في أفريقيا فحسب بل في العالم، وبكل تأكيد فيكتور أوسيمين لاعب عظيم وكبير للغاية، ولكننا سنسعى لتحقيق الفوز». ومن المقرر أن يلتقي الفائز من تلك المواجهة يوم الأربعاء القادم في مدينة بواكي بالدور قبل النهائي للبطولة، مع الفائز من مباراة دور الثمانية بين منتخبي الرأس الأخضر وجنوب أفريقيا، المقررة (السبت).

الكونغو الديمقراطية - غينيا

يسعى منتخب الكونغو الديمقراطية، إلى تحقيق فوزه الأول في البطولة الأفريقية، وذلك حينما يواجه نظيره الغيني، (الجمعة) أيضاً، ضمن منافسات دور الثمانية. ورغم وصوله إلى دور الثمانية، فإن منتخب الكونغو الديمقراطية لم يحقق أي فوز في مشواره بالبطولة؛ حيث تعادل في الجولة الأولى بالمجموعة السادسة مع منتخب زامبيا 1 – 1، وبالنتيجة نفسها مع المغرب، ثم أنهى دور المجموعات بالتعادل السلبي مع منتخب تنزانيا. وتأهل الفريق لدور الستة عشر بعدما احتل المركز الثاني بالمجموعة خلف المغرب، ليواجه منتخب مصر، صاحب المركز الثاني بالمجموعة الثانية، والفائز باللقب سبع مرات من قبل. وانتهت المباراة في الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1 - 1، قبل اللجوء لضربات الترجيح، التي ابتسمت للمنتخب الكونغولي ليحقق الفوز بنتيجة 8 - 7.

ويعول المنتخب الكونغولي بقيادة مدربه الفرنسي سيباستيان ديسابر، على مجموعة من اللاعبين المحترفين، وعلى رأسهم القائد شانسيل مبيمبا، نجم خط الدفاع، ولاعب مارسيليا الفرنسي، وآرثر موسواكو مدافع بشكتاش التركي، وسيلاس كاتومبا مهاجم شتوتغارت، وسيدريك باكامبو مهاجم غلطة سراي التركي، ويوان ويسا جناح برينتفورد الإنجليزي.

لاعبو أنغولا وفرحة التأهل لدور ال16 بعد الفوز على ناميبيا (رويترز)

ويدرك ديسابر وفريقه جيداً أهمية تحقيق الفوز؛ حيث لن يأمن الفريق إمكانية تحقيق التعادل والذهاب بالمباراة للوقف الإضافي، وسيسعى إلى تحقيق الفوز الأول بالبطولة، الذي سيكون تاريخياً؛ حيث سيؤهل الفريق للدور قبل النهائي بالبطولة للمرة الأولى منذ نسخة عام 2015 في غينيا الاستوائية، حينما خسر الفريق أمام منتخب كوت ديفوار الذي توج باللقب فيما بعد على حساب غانا. ويمكن للمنتخب الكونغولي التفاؤل بمواجهة غينيا؛ حيث واجه غينيا في مستهل مشواره بنسخة عام 1974 في مصر، وهي النسخة التي توج بها للمرة الثانية في تاريخه، باسم زائير، قبل التحول للاسم الحالي للبلاد «الكونغو الديمقراطية».

على الجانب الآخر، يرغب المنتخب الغيني في استغلال معنويات لاعبيه العالية بعد الفوز في اللحظات الأخيرة في الدور الماضي على حساب منتخب غينيا الاستوائية بهدف نظيف، بفوز يحمله للدور قبل النهائي للمرة الثانية في تاريخه؛ حيث كانت المرة الأولى في نسخة عام 1976 ووصل الفريق بعد ذلك إلى النهائي قبل الخسارة أمام المغرب. وشأن المنتخب الغيني شأن الكونغو الديمقراطية؛ حيث يضم الفريق ضمن صفوفه العديد من النجوم المحترفين، وعلى رأسهم نابي كيتا لاعب ليفربول الإنجليزي السابق وفيردر بريمن الحالي، وإلياكس موريبا لاعب لايبزغ الألماني، ومختار دياخابي مدافع فالنسيا الإسباني، وبقيادة فنية للمدرب كابا دياوارا.

واستهل المنتخب الغيني مشواره في المجموعة الثالثة بالبطولة، بالتعادل مع منتخب الكاميرون 1 - 1، قبل الفوز على غامبيا 1 - صفر، ثم الخسارة أمام السنغال صفر – 2، ليتأهل ضمن أفضل ثلاثة منتخبات احتلت المركز الثالث في مجموعاتها، ويواجه منتخب غينيا الاستوائية متصدر المجموعة الأولى وصاحب الفوز الكبير على كوت ديفوار برباعية نظيفة، لكن رجال دياوارا، نجحوا في إنهاء الأمور لصالحهم. وخاض الفريقان في أمم أفريقيا ثلاث مباريات وجهاً لوجه، فاز منتخب الكونغو في واحدة بهدفين مقابل هدف (تحت اسم زائير في نسخة عام 1974 بمصر)، وفاز منتخب غينيا في مباراة واحدة (2 - 1 في نسخة عام 2004 بتونس)، فيما سيطر التعادل 2 - 2 على مواجهة الفريقين في نسخة عام 1970. ويلعب الفائز من هذا اللقاء مع الفائز من لقاء المضيفة كوت ديفوار ومالي في 7 فبراير.


مقالات ذات صلة

تصفيات أمم أفريقيا 2027: أول قائمة للمدرب الجديد لمنتخب الجزائر حمداني دون مفاجآت

رياضة عالمية إبراهيم حمداني (المنتخب الجزائري)

تصفيات أمم أفريقيا 2027: أول قائمة للمدرب الجديد لمنتخب الجزائر حمداني دون مفاجآت

أعلن المدرب الجديد للمنتخب الجزائري لكرة القدم إبراهيم حمداني، الخميس، عن أول تشكيلة له عقب خلافته للسويسري فلاديمير بيتكوفيتش.

«الشرق الأوسط» (الجزائر )
رياضة عربية استبعاد الحارس لوكا زيدان من قائمة منتخب الجزائر (رويترز)

استبعاد زيدان وعودة بلومي إلى تشكيلة الجزائر

استبعد إبراهيم حمداني، مدرب الجزائر، الحارس لوكا زيدان من قائمة المنتخب التي تستعد لمواجهة زامبيا وبوروندي في التصفيات المؤهلة إلى «كأس أمم أفريقيا 2027».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عربية منتخب مصر يستعد لانطلاق مشواره في تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027 بمواجهتي أنغولا وجنوب السودان (رويترز)

منتخب مصر يبدأ مشواره في تصفيات أمم أفريقيا بمواجهة أنغولا

كشف إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، عن برنامج معسكر «الفراعنة» استعداداً لمواجهتي أنغولا وجنوب السودان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية إنفانتنيو (أ.ف.ب)

تطور الكرة الأفريقية سيحسم دعم القارة لإنفانتينو في المستقبل

قال مارسيلين بوكوف رئيس الاتحاد البنيني لكرة القدم إن مسؤولي اللعبة في القارة يضعون التنمية أولوية على الخلافات الإدارية المحيطة بجياني إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (كاتوفيتسه (بولندا))
رياضة عربية منتخب مصر يستهل مشواره في تصفيات أمم أفريقيا 2027 بمواجهة أنغولا في القاهرة (رويترز)

مصر تعلن موعد مباراتي أنغولا وجنوب السودان في تصفيات أمم أفريقيا

أعلن إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، توقيت أول مباراتين للفراعنة في التصفيات المؤهلة إلى كأس الأمم الأفريقية 2027.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

ديمبيلي يكشف عن التغيير الذي قاده إلى الكرة الذهبية

عثمان ديمبيلي (أ.ف.ب)
عثمان ديمبيلي (أ.ف.ب)
TT

ديمبيلي يكشف عن التغيير الذي قاده إلى الكرة الذهبية

عثمان ديمبيلي (أ.ف.ب)
عثمان ديمبيلي (أ.ف.ب)

كشف الفرنسي عثمان ديمبيلي، المُتوَّج بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم لعام 2025، عن التغييرات التي أدخلها على أسلوبه في السنوات الأخيرة، والتي ساعدته على الفوز بالجائزة، مؤكداً أنه يواصل النهج نفسه هذا العام.

ويعد ديمبيلي، البالغ من العمر 29 عاماً، من أبرز المرشحين للاحتفاظ بالجائزة للعام الثاني على التوالي، لكنه لا يرى نفسه الأحق بها، إذ اختار زميله في باريس سان جيرمان خفيتشا كفاراتسخيليا للفوز بها.

وقال ديمبيلي في مقابلة مشتركة مع كفاراتسخيليا لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «كلما تقدمت في العمر، أصبحت أكثر نضجاً. تتطور بصفتك لاعب كرة قدم. لم أعد اللاعب نفسه الذي كنت عليه في سن 20 عاماً عندما كنت في بروسيا دورتموند».

وأضاف: «تريد تسجيل الأهداف وتقديم تمريرات حاسمة، لكن مع مرور السنوات ركزت بشكل أكبر على كل ما أفعله داخل الملعب. والأهم دائماً هو مساعدة الفريق».

وأوضح ديمبيلي أن تجربته في برشلونة، إلى جانب اللعب مع مجموعة من أفضل لاعبي العالم، ساعدته على تطوير هذا الجانب، موضحاً: «عندما تكون في سن 20 عاماً، تريد أن تراوغ لاعباً أو تقوم ببعض الحركات الاستعراضية، وتسمع الجماهير تهتف، وهذا أمر طبيعي».

وتابع: «مع مرور السنوات، ركزت بشكل أكبر على الفعالية. في برشلونة لعبت مع أفضل لاعبي العالم، وكنت مع ليونيل ميسي، وشاهدت طريقة لعبه. وكل ما كان يفعله كان يتمحور حول الفعالية. تعلمت كثيراً من ذلك».

وأكد ديمبيلي أنه لم يغيِّر أسلوبه بعد الفوز بالكرة الذهبية، رغم ارتفاع سقف التوقعات من حوله، قائلاً: «عندما تفوز بجائزة من هذا النوع، تتغير أشياء كثيرة، لكنني أحاول أن أبقى كما أنا. أصبحت التوقعات أعلى، وهناك قدر من الضغط، كما أن نظرة الناس إليك تختلف. لكن بمجرد أن أدخل الملعب، لا أغير طريقة لعبي».

ورغم عدم تركيزه على الفوز بالجائزة هذا العام، فإن ديمبيلي قال إنه سيشعر بفخر كبير إذا احتفظ بها، مشيراً: «عندما تفوز بها للمرة الأولى، لا تريد أن يقول الناس إن الأمر كان مجرد حظ. تريد أن تواصل البقاء في القمة. الأمر يتعلق بالفخر، فهذه لحظات استثنائية، لكن سنرى ما سيحدث».


«آسياد 2026»: تايلاند تنضم إلى موجة الانتقادات وتُندد بـ«التنظيم الفوضوي»

رجل يمر بجوار كبائن مؤقتة مصنوعة من حاويات تُستخدم لإقامة الرياضيين المشاركين في دورة الألعاب الآسيوية 2026 (أ.ف.ب)
رجل يمر بجوار كبائن مؤقتة مصنوعة من حاويات تُستخدم لإقامة الرياضيين المشاركين في دورة الألعاب الآسيوية 2026 (أ.ف.ب)
TT

«آسياد 2026»: تايلاند تنضم إلى موجة الانتقادات وتُندد بـ«التنظيم الفوضوي»

رجل يمر بجوار كبائن مؤقتة مصنوعة من حاويات تُستخدم لإقامة الرياضيين المشاركين في دورة الألعاب الآسيوية 2026 (أ.ف.ب)
رجل يمر بجوار كبائن مؤقتة مصنوعة من حاويات تُستخدم لإقامة الرياضيين المشاركين في دورة الألعاب الآسيوية 2026 (أ.ف.ب)

انضمت تايلاند إلى قائمة المنتقدين للتنظيم في دورة الألعاب الآسيوية المقامة في آيتشي-ناغويا باليابان، ووصفت الأوضاع بأنها «فوضوية»، مشبّهة ما يجري بـ«لعبة الكراسي الموسيقية».

وأعرب عدد من الرياضيين عن استيائهم من ضيق أماكن الإقامة، والتأخيرات في المطارات، والانتظار لساعات طويلة من أجل الصعود إلى سفينة سياحية تحوَّلت إلى فندق عائم لاستضافة المشاركين. كما تسببت اضطرابات خدمات النقل في تأخر حافلات الرياضيين المتجهة إلى أماكن التدريب والمنافسات، فيما لم تصل بعض الحافلات في حالات أخرى على الإطلاق.

وتواجه أكبر تظاهرة رياضية في القارة الآسيوية التي يشارك فيها أكثر من 17 ألف رياضي ومسؤول، سلسلة من المشكلات منذ انطلاق أسبوعها الأول الكامل. ولم تُبنَ قرية تقليدية للرياضيين في إطار إجراءات لخفض التكاليف، إذ يقيم المشاركون بدلاً من ذلك في أكواخ خشبية على شكل حاويات، وفنادق، وعلى متن السفينة السياحية «كوستا سيرينا» الراسية في ميناء ناغويا.

وأفادت عدة بعثات رياضية بوجود نقص في الغرف. وقال تشاليترا تشاندروروبيكسا، نائب الأمين العام للجنة الأولمبية الوطنية التايلاندية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لا تزال المشكلة قائمة منذ البداية وحتى الآن».

وأضاف: «عدد الأسرّة المتاحة على متن السفينة السياحية وفي الفنادق لا يتناسب مع العدد الفعلي لرياضيينا».

وأوضح: «في أكثر الأيام ازدحاماً، كنا بحاجة إلى 201 سرير على متن السفينة، لكنهم وفروا 170 سريراً فقط».

وتابع: «عندما وصل الرياضيون لتسجيل دخولهم واكتشفوا أن أسماءهم غير مدرجة في القوائم اضطررنا إلى وضعهم في أماكن أخرى. وعندما وصل رياضيون جدد، كان على من سبقوهم مغادرة أماكنهم والبحث عن فنادق أخرى». وأضاف: «الأمر أشبه بلعبة الكراسي الموسيقية».

وأعرب رياضيون مستاؤون عن غضبهم عبر الإنترنت، فيما طالت الشكاوى أيضاً بعض الأطعمة المقدمة للمشاركين.

ويقيم أكثر من 4 آلاف شخص على متن السفينة الراسية في ميناء ناغويا، فيما يقيم نحو 2000 شخص في الأكواخ الخشبية الضيقة التي يطلق عليها المنظمون اسم «الفيلات».

وقال تشاليترا: «نعمل على حل المشكلة من خلال البحث بأنفسنا عن أماكن إقامة بديلة». وأضاف: «اضطررنا إلى حجز أماكن إقامة بأنفسنا، ودفع تكاليف الطعام مقدماً من أموالنا الخاصة».

وأدى نقص أماكن الإقامة إلى اضطرار البعثة التايلاندية إلى إبعاد بعض أفراد طواقمها عن مركز إقامة المنافسات في مدينة ناغويا.

وقال: «يتعين على فريقنا الطبي الإقامة على بُعد نحو ساعة ونصف الساعة من ناغويا». وأضاف: «اضطررنا إلى استئجار مركبات إضافية من طوكيو حتى يتمكن أفراد الفريق من التنقل وتقديم الرعاية للرياضيين».

وأردف: «لقد كان الأمر فوضوياً».

وأضاف: «نأمل فقط في أن نتمكن من إنجاز هذه المهمة وإتمامها بأكبر قدر ممكن من النجاح». وقال منظمو الألعاب، الخميس، إنهم يعملون بشكل متواصل على تحسين الخدمات المقدمة للرياضيين.

وقال هيروشي كوشيزوكا، المتحدث باسم اللجنة المنظمة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لقد قمنا بالفعل بزيادة عدد حافلات النقل إلى أقصى حد ممكن، لتلبية احتياجات الرياضيين».

وفي السياق نفسه، قال ستيفن تشين، المتحدث باسم اللجنة الأولمبية التايوانية، إن التجارب السابقة دفعتهم إلى الاستعداد لأسوأ السيناريوهات. وأضاف أنهم حجزوا 100 غرفة أخرى في فنادق تحسباً لأي نقص في أماكن الإقامة.


آسياد 2026: فتى ياباني بعمر 11 عاماً يسجّل مشاركة تاريخية في الـ «إي سبورتس»

يوكي كوريهارا يقف بين لاعبي المنتخب الياباني للرياضات الإلكترونية الذين يكبرونه سناً (أ.ف.ب)
يوكي كوريهارا يقف بين لاعبي المنتخب الياباني للرياضات الإلكترونية الذين يكبرونه سناً (أ.ف.ب)
TT

آسياد 2026: فتى ياباني بعمر 11 عاماً يسجّل مشاركة تاريخية في الـ «إي سبورتس»

يوكي كوريهارا يقف بين لاعبي المنتخب الياباني للرياضات الإلكترونية الذين يكبرونه سناً (أ.ف.ب)
يوكي كوريهارا يقف بين لاعبي المنتخب الياباني للرياضات الإلكترونية الذين يكبرونه سناً (أ.ف.ب)

تألق الياباني يوكي كوريهارا، البالغ من العمر 11 عاماً في ظهوره الأول بدورة الألعاب الآسيوية، الخميس، محققاً فوزاً كاسحاً على منافسين يكبرونه بنحو ثلاثة أضعاف في الرياضة الإلكترونية. ويُعد تلميذ المدرسة الابتدائية، الذي يرتدي نظارات، ويقول إنه يتناول ثعبان البحر استعداداً للمنافسات، أصغر رياضي في تاريخ اليابان يشارك في دورة الألعاب الآسيوية. وينافس كوريهارا في لعبة «أبطال بويو بويو»، وهي لعبة ألغاز يحاول فيها اللاعبون إخلاء شاشتهم من الكتل الملونة عبر ترتيبها في صفوف متطابقة، ثم تفجيرها. وفاز كوريهارا على جميع منافسيه الأربعة الذين واجههم، ليتصدر المجموعة الأولى في ناغويا، مختتماً المنافسات الصباحية بفوز 3 - 0 على يو وينغ ليم من هونغ كونغ، والبالغ 28 عاماً. وأثارت عروض كوريهارا حماس الجماهير اليابانية التي تابعت مسيرته عبر الإنترنت. وكتب أحد المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي: «إنه لطيف للغاية»، فيما كتب آخر: «لا يمكن إيقافه». وسيسعى كوريهارا إلى إحراز الميدالية الذهبية السبت.