هل يصلح جوردان هندرسون أن يكون قائداً مناسباً في أياكس؟

اللاعب تنتظره مهمة صعبة مع الفريق الشاب المتراجع الأداء

أياكس يحتاج بشدة إلى قائد لكن الوقت سيحدد ما إذا كان هندرسون مناسبًا أم لا (أ.ب)
أياكس يحتاج بشدة إلى قائد لكن الوقت سيحدد ما إذا كان هندرسون مناسبًا أم لا (أ.ب)
TT

هل يصلح جوردان هندرسون أن يكون قائداً مناسباً في أياكس؟

أياكس يحتاج بشدة إلى قائد لكن الوقت سيحدد ما إذا كان هندرسون مناسبًا أم لا (أ.ب)
أياكس يحتاج بشدة إلى قائد لكن الوقت سيحدد ما إذا كان هندرسون مناسبًا أم لا (أ.ب)

تنتظر جوردان هندرسون مهمة ليست بالسهلة على الإطلاق في أياكس، حيث يتعين على لاعب خط وسط المنتخب الإنجليزي وقائد ليفربول السابق أن يكون قائداً وملهماً للفريق الحالي لأياكس، الذي يتكون في معظمه من لاعبين شباب ويعاني من عدم التوازن ويتعرض لانتقادات شديدة. لقد خرج أياكس من كأس هولندا قبل أقل من شهر بعد الخسارة أمام «يو إس في هيركوليس»، الذي لا يلعب حتى على أعلى مستوى للهواة! وتراجع أياكس، الذي يُعد أغنى ناد في هولندا بفارق كبير عن باقي الأندية الأخرى، والذي حقق نجاحا كبيرا في دوري أبطال أوروبا خلال الفترة بين عامي 2018 و2022، إلى قاع جدول ترتيب الدوري الهولندي الممتاز في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ويحتل حاليا المركز الخامس، بفارق تسع نقاط عن المراكز الثلاثة الأولى المؤهلة للمشاركة في البطولات الأوروبية الموسم المقبل.

وكان النادي يتعرض لانتقادات لاذعة من المشجعين والصحافة ولاعبين سابقين، مثل رافائيل فان دير فارت وويسلي شنايدر وماركو فان باستن، حيث يرون أن «الطريقة البائسة» التي يلعب بها أياكس غير مفهومة على الإطلاق، خاصة فيما يتعلق بالحالة المزرية لخطي الدفاع والوسط. وينطبق الأمر نفسه أيضا على حقيقة أن الفريق يجب أن يخوض مباراة فاصلة ضد بودو غليمت النرويجي الشهر المقبل للاستمرار في دوري المؤتمر الأوروبي. علاوة على ذلك، تعاقد النادي مع 10 لاعبين غير معروفين الصيف الماضي، لكن لم ينجح سوى لاعب واحد فقط منهم في تقديم مستويات جيدة وهو حارس المرمى ديان راماج.

كما تأتي الانتقادات من داخل النادي أيضا، حيث قال ريمكو باسفير، الحارس الاحتياطي لأياكس، في مقابلة صحافية مثيرة مع صحيفة «هيت بارول» الهولندية: «الافتقار إلى الرؤية والقيادة هو السبب الرئيسي لهذا التراجع. الكثير من اللاعبين المنضمين حديثا ليسوا على مستوى دوري أبطال أوروبا الذي يطمح إليه أياكس. إنهم لا يفهمون النادي».

فهل يفهم هندرسون هذا النادي المعقد، الذي عاد إليه المدير الفني السابق لويس فان غال للعمل مستشارا، وعاد إليه القائد السابق داني بليند عضوا في مجلس الإدارة، وتم تعيين اللاعب السابق جون فانت شيب مديرا فنيا مؤقتا؟ وهل لا يزال اللاعب البالغ من العمر 33 عاماً قادراً على التألق في دوري أبطال أوروبا؟ ربما لا يكون هذا هو الشيء الأكثر أهمية. يمتلك لاعب خط الوسط الإنجليزي، الذي يجيد اللعب في أكثر من مركز والقيام بأكثر من دور، خبرات هائلة، ودائما ما كان يتم الإشادة به بسبب احترافيته الشديدة وامتلاكه لصفات وقدرات قيادية داخل الملعب وخارجه، وهذا هو أكثر ما يحتاج إليه أياكس بعد رحيل نجمي الفريق دالي بليند (قبل عام) ودوسان تاديتش (الصيف الماضي).

يقول باسفير: «قبل عامين، كانت صالة الألعاب الرياضية تعج باللاعبين حتى بعد انتهاء التدريبات، فاللاعبون مثل دوسان تاديتش وديفي كلاسن وليساندرو مارتينيز ودالي بليند وأنتوني وسيباستيان هالر كانوا يريدون دائما أن يصبحوا أفضل وأقوى، حتى في أوقات فراغهم، لكنني أرى تفانياً أقل بين الجيل الحالي من اللاعبين، وهذا هو ما يجعلني أشعر بالقلق».

ومع وصول هندرسون، تشعر جماهير أياكس بآمال كبيرة، خاصة بعد التصريحات التي أدلى بها بيبين ليندرز، مساعد المدير الفني لليفربول، الذي استشاره هندرسون بشأن خطوة انتقاله لأياكس. وقال ليندرز لصحيفة «دي فولكس كرانت» الهولندية: «إنه لاعب خط وسط متكامل، ويمتلك شخصية رائعة. إنه ينصح زملاءه اللاعبين والمدربين كثيرا، لذلك فإنه يجعل الجميع في حالة تركيز كامل. لقد كان قائدنا طوال كل هذه السنوات، وهو الأمر الذي يعني الكثير. إنه يقود الفريق بشكل رائع، ومن الممكن أن يصبح اليد اليمنى للمدير الفني».

لكن ما يزيد هذا الحماس هو الشعور بعدم التصديق بأن هذه الصفقة قد تمت، نظرا لأن الأندية الهولندية تفشل في كثير من الأحيان في الوقت الحالي في جذب اللاعبين الأجانب الذين يتقاضون رواتب جيدة ويمتلكون مثل هذا التاريخ الحافل في الملاعب. ويُعد تعاقد نادي «بي إس في أيندهوفن» مع ماريو جوتزة المتوج بكأس العالم مع منتخب ألمانيا في عام 2020، من الأمثلة النادرة في السنوات الأخيرة على قدرة الأندية الهولندية على التعاقد مع لاعبين من أصحاب الأسماء الكبيرة الذين كانوا يحصلون على رواتب كبيرة في أندية أخرى.

وسرعان ما ظهرت القمصان التي تحمل اسم هندرسون على ظهرها عبر متجر النادي في ملعب «يوهان كرويف أرينا». يقول فان تي شيب: «وصوله يعني إضافة قوة كبيرة لنا، كما أن وجود لاعب بهذا المستوى مهم أيضاً لكثير من اللاعبين الشباب، سواء داخل الملعب أو خارجه». لكن حقيقة أن هندرسون يبلغ من العمر 33 عاماً وقضى الأشهر الستة الماضية في الدوري السعودي متوسط المستوى، تثير بعض الشكوك في هولندا حول ما إذا كان اللاعب الإنجليزي الدولي سيقدم المستويات المتوقعة أم لا.


مقالات ذات صلة

ماك أليستر: ليفربول سيحاول التعويض سريعاً

رياضة عالمية ماك أليستر يطالب زملاءه بردة الفعل (أ.ب)

ماك أليستر: ليفربول سيحاول التعويض سريعاً

قال أليكسيس ماك أليستر لاعب وسط ليفربول إن فريقه سيحاول التعافي والرد سريعاً على خسارة أوروبية ثقيلة، عندما يستضيف كريستال بالاس.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية يتطلع ليفربول لإعادة البسمة لمحبيه بعد الهزيمة من أتالانتا (رويترز)

لماذا يفشل ليفربول في الحفاظ على شباكه نظيفة؟

كان دفاع ليفربول هزيلاً أمام أتالانتا وإن هز شباك الفريق ثلاث مرات ترك الآمال في الفوز بالدوري الأوروبي معلقة بأدق الخيوط.

ذا أتلتيك الرياضي (ليفربول)
رياضة عالمية البولندي لوكاس فابيانسكي حارس مرمى فريق وستهام يونايتد (غيتي)

فابيانسكي يأسف لخسارة وستهام أمام ليفركوزن في الدوري الأوروبي

يشعر البولندي لوكاس فابيانسكي حارس مرمى فريق وستهام يونايتد الإنجليزي بخيبة أمل عقب خسارة فريقه أمام باير ليفركوزن الألماني في بطولة الدوري الأوروبي

«الشرق الأوسط» (ليفركوزن)
رياضة عالمية كلوب تحسر على الهزيمة أمام أتلانتا (رويترز)

كلوب: كنا في كل مكان ولم نكن في أي مكان

قال يورغن كلوب، مدرب ليفربول، إن فريقه الإنجليزي لم يلتزم بخطة المباراة في مواجهة أتلانتا في ذهاب دور الثمانية بالدوري الأوروبي لكرة القدم الليلة الماضية، وإنه…

«الشرق الأوسط» (ليفربول (إنجلترا))
رياضة عالمية ديفيد مويز مدرب وستهام الإنجليزي (رويترز)

مويز: وستهام خسر من ركنيتين… وآمالنا باقية في نصف النهائي الأوروبي

شدد الأسكوتلندي ديفيد مويز، مدرب فريق وستهام يونايتد الإنجليزي، على أن فريقه لا يزال يمتلك حظوظاً للتأهل للدور قبل النهائي لبطولة الدوري الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (ليفركوزن)

جوردون لاعب نيوكاسل: إيساك سيصبح ضمن الأفضل في العالم

إيساك محتفلاً بهدفه الشخصي الثاني في شباك توتنهام (أ.ف.ب)
إيساك محتفلاً بهدفه الشخصي الثاني في شباك توتنهام (أ.ف.ب)
TT

جوردون لاعب نيوكاسل: إيساك سيصبح ضمن الأفضل في العالم

إيساك محتفلاً بهدفه الشخصي الثاني في شباك توتنهام (أ.ف.ب)
إيساك محتفلاً بهدفه الشخصي الثاني في شباك توتنهام (أ.ف.ب)

قال أنتوني جوردون، لاعب نيوكاسل يونايتد، إن التأهل لمسابقة أوروبية سيكون نجاحاً هائلاً بعد الفوز 4 - صفر على توتنهام هوتسبير الذي وضع فريق المدرب إيدي هاو في المركز السادس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم السبت.

وبدأ الموسم بأمل كبير بالنسبة إلى نيوكاسل بعدما عاد إلى دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، لكن نتائج الفريق تراجعت بشكل محبط بسبب الإصابات.

لكن الفريق يرغب في إنهاء الموسم بقوة حالياً وحصد 10 نقاط من آخر 4 مباريات في الدوري ليتقدم على مانشستر يونايتد نحو المركز المؤهل للدوري الأوروبي.

وقال جوردون، الذي سجل الهدف الثاني لفريقه أمام توتنهام، للصحافيين: «إنه أمر هائل. تذوقنا ذلك الشعور هذا الموسم، ونريد تكرار الأمر في العام المقبل، مع تقديم أداء مماثل لما قدمناه اليوم، لن نكون بعيدين عن تحقيق ذلك».

وسجل ألكسندر إيساك هدفين ليرفع رصيده في الدوري إلى 17 هدفاً هذا الموسم.

وأضاف جوردون: «من الصعب وصفه. يمكنكم رؤية أنه موهوب للغاية في أرض الملعب، يمكنه أن يصبح أحد أفضل اللاعبين في العالم، وعندما يكون جاهزاً فمن الرائع اللعب معه».

وظل نيوكاسل على بعد 10 نقاط من آستون فيلا صاحب المركز الرابع وتوتنهام هوتسبير صاحب المركز الخامس، لذا؛ فإن التأهل لدوري أبطال أوروبا مرة أخرى يبدو غير مرجح.

وقال إيدي هاو مدرب الفريق: «علينا الاستمرار في بذل قصارى جهدنا والسعي للفوز في كل مباراة. نأمل أن نعود لتقديم أداء قريب من أفضل مستوياتنا السابقة ويجب أن نستمر في هذا الاتجاه».

في المقابل، فإن توتنهام الذي قدم أداءً سيئاً لا يمكنه تحمل تقديم مزيد من العروض السيئة مع اقتراب مواجهات صعبة أمام الأندية المتنافسة على اللقب مثل آرسنال وليفربول ومانشستر سيتي.

وقال المدرب أنجي بوستيكوجلو الذي حافظ فريقه على شباكه نظيفة 6 مرات فقط في 32 مباراة: «لم يكن أداءً جيداً بأي شكل من الأشكال. لم يعجبني أي شيء. لم يصل أي جزء من أدائنا إلى المستويات التي يجب أن نصل إليها لنكون قادرين على لعب المباراة بالطريقة التي أردناها».


الدوري الإسباني: هدف فيليكس يقود برشلونة للفوز على قادش

فيليكس محتفلاً بهدف الفوز على قادش (رويترز)
فيليكس محتفلاً بهدف الفوز على قادش (رويترز)
TT

الدوري الإسباني: هدف فيليكس يقود برشلونة للفوز على قادش

فيليكس محتفلاً بهدف الفوز على قادش (رويترز)
فيليكس محتفلاً بهدف الفوز على قادش (رويترز)

فاز برشلونة على مضيفه قادش 1 - صفر، ضمن منافسات الجولة الـ32 من الدوري الإسباني لكرة القدم.

ورفع برشلونة رصيده إلى 70 نقطة في المركز الثاني، بفارق 8 نقاط خلف ريال مدريد المتصدر، الذي فاز في وقت سابق على ريال مايوركا 1 - صفر، ضمن منافسات الجولة نفسها.

على الجانب الآخر، تجمد رصيد قادش عند 25 نقطة في المركز الثامن عشر.

وسجل جواو فيليكس هدف المباراة الوحيد لبرشلونة في الدقيقة الـ37.


الدوري الإنجليزي: ثنائية برونو تمنح «المان يونايتد» تعادلاً صعباً مع بورنموث

الدوري الإنجليزي: ثنائية برونو تمنح «المان يونايتد» تعادلاً صعباً مع بورنموث
TT

الدوري الإنجليزي: ثنائية برونو تمنح «المان يونايتد» تعادلاً صعباً مع بورنموث

الدوري الإنجليزي: ثنائية برونو تمنح «المان يونايتد» تعادلاً صعباً مع بورنموث

واصل فريق مانشستر يونايتد نتائجه المخيبة للآمال بتعادل بشقّ الأنفس أمام مضيفه بورنموث بنتيجة 2 - 2، اليوم (السبت)، ضمن منافسات الجولة 33 بالدوري الإنجليزي لكرة القدم.

وتقدم بورنموث في النتيجة مرتين، حيث سدد دومينيك سولانكي كرة قوية في الزاوية اليمنى بالدقيقة 16، قبل أن يدرك برونو فرنانديز التعادل في الدقيقة 31 بعد تمريرة من أليخاندرو غارناتشو.

وراوغ جاستن كلويفرت، قبل أن يسدد بقوة في الزاوية اليمنى مسجلاً الهدف الثاني في الدقيقة 36، لينتهي الشوط الأول بتقدم أصحاب الأرض.

وفي الشوط الثاني، أضاف برونو فرنانديز الهدف الثاني له ولفريقه في الدقيقة 63 من ركلة جزاء، لينقذ النجم البرتغالي مانشستر يونايتد من السقوط في فخ الخسارة.

واستمر مانشستر يونايتد من دون فوز للجولة الرابعة على التوالي، ليبقى في المركز السابع برصيد 50 نقطة، بينما بورنموث في المركز الثاني عشر برصيد 42 نقطة.


الدوري الإسباني: صاروخية تشواميني تعزز صدارة الريال

لاعبو الريال يحتفلون بهدف الفوز الوحيد (إ.ب.أ)
لاعبو الريال يحتفلون بهدف الفوز الوحيد (إ.ب.أ)
TT

الدوري الإسباني: صاروخية تشواميني تعزز صدارة الريال

لاعبو الريال يحتفلون بهدف الفوز الوحيد (إ.ب.أ)
لاعبو الريال يحتفلون بهدف الفوز الوحيد (إ.ب.أ)

أحرز أورلين تشواميني هدفاً صاروخياً مذهلاً في الشوط الثاني ليمنح ريال مدريد المتصدر فوزاً صعباً 1-صفر على مضيفه مايوركا في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم اليوم السبت.

ورفع فريق المدرب كارلو أنشيلوتي رصيده إلى 78 نقطة متقدماً بفارق 11 نقطة على برشلونة الذي يحل ضيفاً على قادش لاحقاً.

ويأتي جيرونا في المركز الثالث وله 65 نقطة بعد هزيمته أمام مضيفه أتليتكو مدريد رابع الترتيب برصيد 61 نقطة.

ومع إقامة مباراة الإياب بين ريال مدريد ومانشستر سيتي في دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا يوم الأربعاء بعد التعادل 3-3 في الذهاب، اضطر أنشيلوتي إلى إجراء بعض التعديلات على تشكيلته الأساسية.

وجلس فينيسيوس جونيور وروديغو على مقاعد البدلاء، وهو ما أثر على القوة الهجومية لمتصدر الدوري.

وحد تشواميني من التوتر في صفوف ريال مدريد عندما أطلق تسديدة مذهلة من خارج منطقة الجزاء، اكتفى الحارس بردراغ رايكوفيتش بمشاهدتها وهي تسكن الزاوية العليا لمرماه في الدقيقة 48.

وكان خوسيلو قريباً من تعزيز تفوق ريال مدريد غير أن جيوفاني غونزاليس مدافع مايوركا أبعد محاولته من على خط المرمى.

وتوقف رصيد مايوركا، الذي كان خسر لقب كأس ملك إسبانيا الأسبوع الماضي، عند 31 نقطة في المركز 15.


الدوري الإيطالي: فخ تورينو ينهي آمال اليوفي في اللقب

كينان يلدز لاعب اليوفي متحسراً عقب التعادل مع تورينو (إ.ب.أ)
كينان يلدز لاعب اليوفي متحسراً عقب التعادل مع تورينو (إ.ب.أ)
TT

الدوري الإيطالي: فخ تورينو ينهي آمال اليوفي في اللقب

كينان يلدز لاعب اليوفي متحسراً عقب التعادل مع تورينو (إ.ب.أ)
كينان يلدز لاعب اليوفي متحسراً عقب التعادل مع تورينو (إ.ب.أ)

عاد يوفنتوس لنتائجه المتواضعة في دوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم بعد تعادله دون أهداف مع مضيفه تورينو، اليوم (السبت).

وكان يوفنتوس قد صام عن الانتصارات في 4 مباريات متتالية قبل تغلبه على فيورنتينا في الجولة الماضية.

لكن فريق المدرب ماسيميليانو أليغري سقط في فخ التعادل أمام غريمه تورينو، لتنتهي آماله في اللقب رسمياً.

ولدى يوفنتوس 63 نقطة من 32 مباراة، ويتأخر بفارق 19 نقطة عن إنتر ميلان المتصدر، وبخمس نقاط عن ميلان ثاني الترتيب.

ويحتل تورينو المركز التاسع برصيد 45 نقطة.

ويستضيف إنتر منافسه كالياري، غداً (الأحد)، بينما يحل ميلان ضيفاً على ساسولو.


سيتي يضع آرسنال وليفربول تحت الضغط بتربعه على صدارة الدوري الإنجليزي

هالاند وهد مانشستر الثالث في مرمى لوتون من ركلة جزاء (ب.أ)
هالاند وهد مانشستر الثالث في مرمى لوتون من ركلة جزاء (ب.أ)
TT

سيتي يضع آرسنال وليفربول تحت الضغط بتربعه على صدارة الدوري الإنجليزي

هالاند وهد مانشستر الثالث في مرمى لوتون من ركلة جزاء (ب.أ)
هالاند وهد مانشستر الثالث في مرمى لوتون من ركلة جزاء (ب.أ)

وضع مانشستر سيتي حامل اللقب، آرسنال وليفربول، تحت الضغط وتربع مؤقتاً على صدارة الدوري الإنجليزي لكرة القدم، وذلك بفوزه الكبير على ضيفه لوتون تاون الثامن عشر 5 - 1 في المرحلة 33. وبمعنويات العودة من العاصمة الإسبانية بالتعادل مع ريال مدريد 3 - 3 في ذهاب ربع نهائي دوري الأبطال، ما يجعله في موقع قوة للقاء الإياب الأربعاء، لم يجد سيتي صعوبة تذكر في تحقيق فوزه الثالث على التوالي، والثاني والعشرين هذا الموسم، محافظاً على سجله المميز على أرضه، حيث لم يذُقْ طعم الهزيمة للمباراة الحادية والأربعين على التوالي في جميع المسابقات.

وبات الفريق السماوي الذي أجرى 6 تبديلات مقارنة بلقاء ريال، على بعد مباراة واحدة من دون هزيمة (ستكون ضد ريال الأربعاء) كي يعادل رقمه القياسي الشخصي الذي تحقق قبل زمن بعيد جداً، تحديداً بين ديسمبر (كانون الأول) 1919، ونوفمبر (تشرين الثاني) 1921. ورفع سيتي الذي لم يخسر للمباراة السابعة عشرة على التوالي في الدوري، رصيده إلى 73 نقطة في الصدارة، بفارق نقطتين عن آرسنال وليفربول اللذين يتواجهان الأحد، مع أستون فيلا وكريستال بالاس على التوالي.

وقلل المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا من أهمية وجود فريقه في الصدارة، لأن ذلك «لساعات قليلة»، مضيفاً لبرنامج «مباراة اليوم» على قناة «بي بي سي»، أن «غداً سيلعبان (آرسنال وليفربول). كل ما علينا فعله هو الفوز بمبارياتنا، وإذا لم ننجح في ذلك، فسنهنئهما (على اللقب لأي منهما)». وكرر: «كل ما يجب فعله هو الفوز بالمباريات، وسنحاول فعل ذلك بكل مباراة على حدة».

وفي لقاء استعاد خلاله خدمات البلجيكي كيفن دي بروين بعدما غاب عن لقاء الثلاثاء ضد ريال بسبب العياء، ضرب سيتي باكراً وافتتح التسجيل بعد أقل من دقيقتين على البداية، إثر هجمة مرتدة وتسديدتين غير موفقتين للنرويجي إيرلينغ هالاند والبلجيكي جيريمي دوكو، لكن الكرة عادت إلى الأول فسددها خلفية أكروباتية، لترتد من الياباني دايكي هاشيوكا وتخدع حارسه البلجيكي توماس كامينسكي. وواصل سيتي ضغطه من دون هوادة وكان قريباً في أكثر من مناسبة من الوصول إلى الشباك مجدداً، أبرزها للبرتغالي ماتيوس نونيش الذي ارتدت تسديدته من القائم الأيمن في الدقيقة 27.

ورغم المحاولات العديدة والاستحواذ الذي بلغ أكثر من 75 بالمائة، والتسديدات الـ19، بينها 6 بين الخشبات الثلاث، بقي الهدف العكسي الفاصل بين الفريقين حتى نهاية الشوط الأول. ولم يتغير شيء في مجريات اللقاء خلال الشوط الثاني، حيث استمر غياب لوتون تماماً مع استمرار الهيمنة المطلقة لسيتي لكن من دون نجاعة أمام المرمى، وذلك حتى الدقيقة 64، حين جاء الفرج أخيراً بتسديدة «طائرة» رائعة للكرواتي ماتيو كوفاتشيتش الذي وصلت إليه الكرة عند مشارف المنطقة إثر ركلة ركنية، فأطلقها صاروخية في الشباك.

ومن تسديدته الأولى على المرمى، كاد لوتون يجد طريقه إلى الشباك، لكن العارضة تدخلت لصد تسديدة كاولي وودرو في الدقيقة 66، قبل أن يوجه سيتي الضربة القاضية لضيفه من ركلة جزاء انتزعها دوكو ونفذها هالاند بنجاح في الدقيقة 76، معززاً صدارته لترتيب الهدافين بـ20 هدفاً. وخطف لوتون هدفاً شرفياً رائعاً بعد مجهود فردي مميز لروس باركلي في الدقيقة 81. لكن دوكو أعاد الفارق لـ3 أهداف بمجهود فردي مميز أيضاً داخل المنطقة في الدقيقة 87، قبل أن يكرر الكرواتي يوشكو غفارديول ما فعله الثلاثاء، ضد ريال بتسجيله هدفاً رائعاً بتسديدة صاروخية في الزاوية اليمنى في الدقيقة 93. والهزيمة هي العشرون للضيوف الذين يحتلون المركز الثامن عشر، بفارق نقطة خلف نوتنغهام فورست السابع عشر الذي تعادل مع ضيفه ولفرهامبتون 2 - 2، و5 نقاط أمام بيرنلي التاسع عشر المتعادل مع ضيفه برايتون 1 - 1.

غيماريش وهاو وفرحة رباعية نيوكاسل في شباك توتنهام (إ.ب.أ) Cutout

نيوكاسل يسحق توتنهام

ودخل نيوكاسل يونايتد المراكز المؤهلة إلى المسابقات الأوروبية، بينما فقد توتنهام (60 نقطة) المركز الرابع بفارق الأهداف لمصلحة أستون فيلا. وفرض مهاجم نيوكاسل السويدي الدولي ألكسندر إيزاك نفسه نجماً للمباراة بتسجيله هدفين، علماً بأن الخط الهجومي الذي أكمله أنتوني غوردون وآشلي بارنز على الاطراف، شكّل عبئاً ثقيلاً على دفاع توتنهام، تحديداً مدافعه الهولندي ميكي فان دي فين الذي عاش كابوساً حقيقياً.

وبعد بداية سريعة من قبل الطرفين، نجح نيوكاسل في افتتاح التسجيل من هجمة مرتدة سريعة قادها غوردون من منتصف الملعب ومرر الكرة باتجاه إيزاك، الذي كسر مصيدة التسلل وراوغ فان دي فين داخل المنطقة بتمويه رائع قبل أن يسدّد بالشباك في الدقيقة 30. ولم يكد توتنهام يفيق من الصدمة حتى تلقى مرماه الهدف الثاني عندما مرر ظهيره الأيمن الإسباني بدرو بورو كرة خلفية باتجاه حارس مرماه، ليخطفها غوردون ويراوغ فان دي فين، وذلك بعد مرور 90 ثانية من الهدف الأول.

وفي مطلع الشوط الثاني، حسم إيزاك النتيجة نهائياً في صالح فريقه عندما تلقى كرة أمامية بعيدة عن البرازيلي برونو غيماريش فسبق فان دي فين، قبل أن يسددها زاحفة داخل شباك الفريق اللندني الشمالي في الدقيقة 51. ورفع إيزاك رصيده إلى 17 هدفاً هذا الموسم، ليرتقي إلى المركز الثالث في ترتيب الهدافين بالتساوي مع المصري محمد صلاح مهاجم ليفربول، متخلفاً بفارق 3 عن هالاند المتصدر. واختتم المدافع السويسري الدولي فابيان شار مهرجان الأهداف، عندما ارتقى لكرة رأسية وأودعها الشباك في الدقيقة 87.

وحقق برنتفورد الفوز 2 - صفر على ضيفه شيفيلد يونايتد متذيل الترتيب، لينهي سلسلة من 9 مباريات دون فوز تحت قيادة المدرب توماس فرنك. وتقدم برنتفورد إلى المركز 14 في جدول الترتيب برصيد 32 نقطة، متفوقاً بنقطتين أمام كريستال بالاس الذي سيواجه ليفربول الأحد، ويبتعد الفريق بـ7 نقاط عن منطقة الهبوط قبل 5 مباريات على نهاية الموسم. ويتذيل شيفيلد يونايتد الترتيب برصيد 16 نقطة.


كيف أصبح الشعور المستمر بالفوضى في مانشستر يونايتد أمراً لا يمكن تحمله؟

المساحات الواسعة بين خطوط الفريق تخلق شعوراً مستمراً بالفوضى قرب نهاية الموسم الثاني لتن هاغ
المساحات الواسعة بين خطوط الفريق تخلق شعوراً مستمراً بالفوضى قرب نهاية الموسم الثاني لتن هاغ
TT

كيف أصبح الشعور المستمر بالفوضى في مانشستر يونايتد أمراً لا يمكن تحمله؟

المساحات الواسعة بين خطوط الفريق تخلق شعوراً مستمراً بالفوضى قرب نهاية الموسم الثاني لتن هاغ
المساحات الواسعة بين خطوط الفريق تخلق شعوراً مستمراً بالفوضى قرب نهاية الموسم الثاني لتن هاغ

من المؤكد أننا جميعاً مررنا بالتجربة التالية من قبل: يبدو الباب ثقيلاً للوهلة الأولى، لذلك تدفعه بقوة، لتجد أن المقاومة المتوقعة ليست موجودة على الإطلاق، فتتعثر وتسقط على وجهك! هذا هو بالضبط ما يفعله المدير الفني لمانشستر يونايتد، إريك تن هاغ، مع المنافسين! ومن المثير للدهشة أن ليفربول وقع ضحية لهذه الحيلة يوم الأحد الماضي، وللمرة الثانية خلال 3 أسابيع. ففي المرة الأولى خرج ليفربول من الكأس، وفي المرة الثانية كلَّفه التعادل أمام مانشستر يونايتد خسارة صدارة جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز.

وكان هدف التعادل الذي أحرزه مانشستر يونايتد هو التجسيد المثالي لذلك؛ حيث جاء الهدف الذي سجله برونو فرنانديز من على بُعد 45 ياردة في مرمى حارس ليفربول كاويمين كيليهر، من أول تسديدة لمانشستر يونايتد على المرمى، والتي كانت بعد مرور 5 دقائق من بداية الشوط الثاني! وفي المقابل، صنع ليفربول 17 فرصة قبل ذلك؛ لكن النتيجة أصبحت تشير إلى التعادل بهدف لكل فريق.

وكان تن هاغ قد قال بعد التعادل في المرحلة 30 أمام برنتفورد، في المباراة التي كانت من جانب واحد تماماً، إنه لم يكن منزعجاً من عدد التسديدات على مرمى فريقه، ما دام قد حقق نتيجة إيجابية في نهاية المطاف. قد يعتقد الأشخاص العاديون أن هناك علاقة بين عدد التسديدات التي يسددها الفريق على المرمى وعدد الأهداف التي يسجلها؛ لكن تن هاغ لا ينظر إلى الأمور من هذا المنظور. لقد سدد ليفربول 87 تسديدة خلال 3 مباريات أمام مانشستر يونايتد هذا الموسم؛ لكنه لم يفز بأي منها.

ومنذ أن بدأت الفرق تلعب بتنظيم شديد في منتصف الستينات من القرن الماضي، أصبحت كرة القدم تتمحور دائماً حول المساحات؛ لكن الفلسفة السائدة كانت تدور دائماً حول كيفية خلق المساحة لنفسك وحرمان الخصم منها. لكن تن هاغ يتعامل مع الأمر بشكل مختلف تماماً، ويترك المساحات الشاسعة للمنافسين. لقد اعتاد اللاعبون على مستوى النخبة التعرض للضغط من قبل المنافسين؛ لكن لاعبي مانشستر يونايتد، وخصوصاً في خط الوسط، لا يمكنهم التعامل مع ذلك؛ لأنهم يتمركزون بشكل خاطئ، ولا يجيدون القيام بالضغط المضاد، وغيرهما من عناصر كرة القدم الحديثة.

في الحقيقة، لم يكن ليفربول وحده من وجد صعوبة في التعامل مع المساحات الكبيرة والغريبة الموجودة في دفاعات مانشستر يونايتد. ففي آخر 14 مباراة، تعرض مانشستر يونايتد لـ308 تسديدات على المرمى، أي بمعدل 22 تسديدة في كل مباراة. ومع ذلك، لم يخسر مانشستر يونايتد إلا 3 مباريات فقط من تلك المباريات! تتمثل القاعدة الأساسية في تاريخ كرة القدم في أن كل 9 تسديدات تسفر عن هدف؛ لكن مانشستر يونايتد الذي تهتز شباكه في المتوسط بمعدل 2.5 هدف تقريباً في كل مباراة، لم يستقبل إلا 1.71 هدف في كل مباراة من تلك المباريات الـ14.

ومع ذلك، فإن كل الأسباب وكل السوابق تشير إلى أن هذا العدد الكبير من التسديدات سوف يسفر عن عدد أكبر من الأهداف في مرمى مانشستر يونايتد في نهاية المطاف. وربما هذا هو ما حدث بالفعل في الهدفين اللذين دخلا مرماه في الوقت المحتسب بدل الضائع، في المباراة التي خسرها أمام تشيلسي في المرحلة الـ31 بأربعة أهداف مقابل ثلاثة؛ لكن لا يزال مرمى الحارس الكاميروني أندريه أونانا يعيش فترة ساحرة!

وفي الوقت نفسه، يمتلك مانشستر يونايتد عدداً من اللاعبين القادرين على تقديم لحظات من التألق والسحر في الجزء الهجومي من الملعب. فرغم سلوكيات وردود أفعال برونو فرنانديز المثيرة للجدل، فإنه استغل الفرصة التي أتيحت له بشكل رائع. وجاء الهدف الرائع الذي أحرزه كوبي ماينو نتيجة نجاحه في إيجاد مساحة وتمرير الكرة إلى أليخاندرو غارناتشو، ثم مواصلة الركض لإيجاد المساحة مرة أخرى داخل منطقة الجزاء، قبل أن يضع الكرة في المرمى بشكل مذهل.

هناك أسباب تجعل مانشستر يونايتد يشعر بالتفاؤل، ومن بينها –بالتأكيد- وجود لاعبين شباب رائعين مثل ماينو وغارناتشو وراسموس هويلوند. لكن من الناحية الواقعية، فإن الافتقار إلى التماسك، والمساحات الواسعة بين خطوط الفريق المختلفة، تخلق شعوراً مستمراً بالفوضى قرب نهاية الموسم الثاني لتن هاغ، على رأس القيادة الفنية لمانشستر يونايتد، وهي الفوضى التي لا يمكن تحملها أو استمرارها لأكثر من ذلك. ومن المثير للسخرية أن عدد الهجمات التي اعترضها حكم اللقاء أنتوني تايلور (هجمتان) يساوي عدد الهجمات التي اعترضها وأفسدها ثلاثي خط وسط مانشستر يونايتد مجتمعين!

لكن الأمر لا يتعلق فقط بمانشستر يونايتد، ولا يتعلق بحسن حظه وبنجاحه في تلقي ضربات الخصم، قبل توجيه لكمات حاسمة في أوقات قاتلة؛ لكنه يتعلق أيضاً بليفربول، وبفشل لاعبيه في استغلال الفرص التي تتاح لهم في المباريات المهمة. وكما أشار المدير الفني لـ«الريدز» يورغن كلوب، كان ينبغي على فريقه أن يحسم نتيجة هذه المباراة قبل نهاية الشوط الأول. ومن الواضح أيضاً أنه كان ينبغي على ليفربول أن يفوز على مانشستر يونايتد على ملعب «آنفيلد» في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عندما سدد لاعبو ليفربول 34 تسديدة على المرمى؛ لكن المباراة انتهت بالتعادل السلبي. وعلاوة على ذلك، سيطر ليفربول على فترات كبيرة من مباراتيه على ملعبه، أمام كل من آرسنال ومانشستر سيتي؛ لكن المباراتين انتهتا بالتعادل 1-1.

وإذا لم يفز ليفربول بالدوري هذا الموسم، فسوف يشير –وله الحق تماماً في ذلك– إلى هدف لويس دياز الصحيح تماماً في مرمى توتنهام الذي تم إلغاؤه بداعي وجود خطأ. لكن يتعين على ليفربول أن يدرك أيضاً أن لاعبيه يتحملون قدراً كبيراً من المسؤولية؛ لأنهم يهدرون فرصاً سهلة ومحققة في اللحظات الحاسمة أمام منافسيهم المباشرين. وعلاوة على ذلك، يميل لاعبو ليفربول في بعض الأحيان إلى تقليل ضغطهم على المنافسين، أو يحصلون على بعض الوقت للدخول في أجواء المباريات، ولهذا السبب يجد الفريق نفسه متأخراً في النتيجة في كثير من الأحيان.

في الواقع، تكاد تكون العيوب الموجودة في ليفربول ضئيلة للغاية؛ لكنها قد تكون حاسمة في سباق على اللقب بهذا القدر من القوة والشراسة. وفي هذه الأثناء، يواصل مانشستر يونايتد بقيادة تن هاغ إعادة اختراع اللعبة، متحدياً المنطق وكل التقاليد المعروفة!


هل يدخل يورغن كلوب عصراً جديداً وجريئاً من الحرب النفسية؟

يتعين على كلوب أن يعرف الأسباب التي أدت إلى خسارة فريقه لنقطتين ثمينتين على ملعب «أولد ترافورد» بلا داع (رويترز)
يتعين على كلوب أن يعرف الأسباب التي أدت إلى خسارة فريقه لنقطتين ثمينتين على ملعب «أولد ترافورد» بلا داع (رويترز)
TT

هل يدخل يورغن كلوب عصراً جديداً وجريئاً من الحرب النفسية؟

يتعين على كلوب أن يعرف الأسباب التي أدت إلى خسارة فريقه لنقطتين ثمينتين على ملعب «أولد ترافورد» بلا داع (رويترز)
يتعين على كلوب أن يعرف الأسباب التي أدت إلى خسارة فريقه لنقطتين ثمينتين على ملعب «أولد ترافورد» بلا داع (رويترز)

لقد مر وقت طويل منذ آخر مرة استمتع فيها جمهور الدوري الإنجليزي الممتاز بلعبة الحرب النفسية، لكن رد فعل المدير الفني لليفربول، يورغن كلوب، بعد تعادل فريقه أمام مانشستر يونايتد بهدفين لكل فريق يوم الأحد الماضي يشير إلى أننا قد نكون على وشك الدخول في عصر جديد وجريء من هذه الحرب النفسية. ويجب الاعتراف بأن الحرب النفسية هذه المرة بعيدة كل البعد عن تلك التي أشار فيها المدير الفني الأسطوري لمانشستر يونايتد السير أليكس فيرغسون إلى أن ليدز يونايتد قد يلعب برعونة أمام نيوكاسل لأنه يريد من دون وعي أن يمنع مانشستر يونايتد من التتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، بل وربما بعيدة كل البعد أيضاً عن الاستفزازات الصارخة التي كان يمارسها المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو. لكن ما قاله كلوب لا يزال لافتاً للنظر، خاصة وأن المديرين الفنيين في هذه الأيام يلتزمون بقواعد عدم التصريح بأي شيء سلبي ولو من بعيد عن الفرق الأخرى في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وقال كلوب عند سؤاله عن مباراة آرسنال، الذي يتصدر جدول ترتيب الدوري، أمام مانشستر يونايتد على ملعب «أولد ترافورد»: «آرسنال فريق جيد. وإذا لعب مانشستر يونايتد بنفس الطريقة التي لعب بها أمامنا اليوم، فإن آرسنال سيفوز بالمباراة. أنا متأكد من ذلك بنسبة 100 في المائة. أنا آسف لقول ذلك». في الحقيقة، تُعد هذه التصريحات بمثابة تأكيد بسيط لحقيقة واضحة: «كان ليفربول هو من سدد أول 17 تسديدة في المباراة، وبالطبع كان يتعين عليه أن يحقق الفوز». لكن من جهة أخرى، فإن هذه هي متعة الحرب النفسية والألعاب الذهنية: فهي تحول العبارات العادية غير المثيرة للجدل إلى شياطين تطارد فريقاً وتُلهم فريقاً آخر. ومن المؤكد أن تصريحات كلوب تضع ضغوطاً كبيرة على آرسنال، وأيضاً، من وجهة نظره، تعطي دفعة كبيرة لمانشستر يونايتد لتقديم أداء أفضل، على أمل أن يساعد ذلك في تعثر آرسنال.

وفي الوقت نفسه، بدا كلوب هادئاً، على الرغم من خسارته لصدارة جدول الترتيب، وقال: «أنا لست سعيداً بشأن هذا الأمر. إنها ليست أفضل نتيجة ممكنة، لكن لا بأس. لا يجب أن نفعل ما نفعله اليوم باستمرار، فهذا لن يكون كافياً بالطبع. لكنني أطالب الجميع في ليفربول بأن يتحلوا بالهدوء». ويجب على كلوب نفسه أن يتحلى بالهدوء، خاصة وأنه لا يزال هناك سبع مباريات متبقية في الموسم. وإذا حدثت تقلبات ونتائج غير متوقعة خلال الشهر ونصف الأخير من الموسم، فإن المدير الفني الذي سيحافظ على ثباته وهدوئه وتركيزه، وقدرته على توصيل أفكاره للاعبيه، هو الذي سيقود فريقه للفوز باللقب في نهاية المطاف، وخير مثال على ذلك ما حدث مع كيفن كيغان في موسم 1995-1996، عندما قال في البداية إنه يحب هذه الحرب النفسية، رداً على تصريحات فيرغسون، قبل أن يسقط فوق لوحة الإعلانات في ملعب «أنفيلد» بعد الهزيمة بأربعة أهداف مقابل ثلاثة!

لكن في الوقت نفسه، يتعين على كلوب أن يعرف الأسباب التي أدت إلى خسارة فريقه نقطتين ثمينتين على ملعب «أولد ترافورد» بلا داعٍ. لقد تفوق ليفربول على مانشستر يونايتد بشكل كاسح يوم الأحد الماضي، وسدد 28 تسديدة على المرمى مقابل 11 تسديدة لأصحاب الأرض. وكانت إحصائية الأهداف المتوقعة أيضاً في صالح ليفربول بـ3.6 مقابل 0.7. وكان ليفربول قادراً على حسم المباراة تماماً قبل أن يحرز برونو فرنانديز هدف التعادل لمانشستر يونايتد من مسافة 45 ياردة، وهو الهدف الذي جاء من أول تسديدة لمانشستر يونايتد على مرمى ليفربول. لكن الأسوأ من ذلك حقاً هو أن ما حدث في هذه المباراة يعد جزءاً من نمط سائد لليفربول في الآونة الأخيرة.

يأتي ليفربول في صدارة إحصائية الأهداف المتوقعة في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، لكنه مع ذلك سجل ثلاثة أهداف أقل من آرسنال. ووفقاً لإحصائية الأهداف المتوقعة، كان يجب أن يفوز ليفربول على مانشستر سيتي على ملعبه بأكثر من هدف، لكن المباراة انتهت بالتعادل. وكان يجب أن يفوز أيضاً على مانشستر يونايتد على ملعبه بأكثر من هدف، لكن المباراة انتهت بالتعادل أيضاً. لم يكن الأمر صارخاً بنفس القدر في المباراة التي لعبها ليفربول على ملعبه أمام آرسنال، لكن لاعبي ليفربول أهدروا الكثير من الفرص السهلة أيضاً. وإذا لم يفز ليفربول بلقب الدوري هذا الموسم، فسوف يلقي باللوم على تقنية «الفار»، التي ألغت هدفاً صحيحاً تماماً للفريق في مرمى توتنهام، لكن يتعين على الفريق أن يلوم نفسه أيضاً على إهدار الكثير من الفرص السهلة والمحققة في مباريات حاسمة. ويجب الإشارة أيضاً إلى أن غياب ديوغو جوتا عن مباراة فريقه أمام مانشستر يونايتد يوم الأحد على ملعب «أولد ترافورد»، وكذلك عن تلك المباريات الثلاث الحاسمة لليفربول على ملعبه، كان مؤثراً للغاية، لأن اللاعب البرتغالي يتميز بالقدرة على إنهاء الفرص أمام مرمى المنافسين.

لم يستعِدْ محمد صلاح مستواه المعروف منذ عودته من الإصابة التي تعرض لها أثناء مشاركته مع منتخب مصر في نهائيات كأس الأمم الأفريقية. وبالتالي، افتقد ليفربول بشدة لوجود جوتا في ظل ابتعاد صلاح عن مستواه. ويلعب داروين نونيز ولويس دياز دوراً كبيراً في مساعدة ليفربول على سحق المنافسين، لأنهما يبذلان مجهوداً خرافياً ولا يتوقفان عن الركض طوال الوقت. ويعتمد ليفربول على خلق حالة من الفوضى في صفوف المنافسين من خلال تغيير مراكز اللاعبين باستمرار، على عكس السيطرة التي يفرضها آرسنال ومانشستر سيتي على المنافسين. ومن الممتع مشاهدة ليفربول وهو يلعب بهذه الطريقة التي تساعده على إرباك المنافسين، كما حدث في نهاية المطاف أمام برايتون وشيفيلد يونايتد بعد أن سجل كل منهما هدفاً على ملعب أنفيلد.

هل يمارس كلوب لعبة الحرب النفسية مع أرتيتا؟ (إ.ب.أ)

لكن ربما يتمثل الجانب الآخر لهذا الشعور بالفوضى في الافتقار إلى الشراسة والفعالية الهجومية. لقد حصل ليفربول على 27 نقطة من المباريات التي تأخر فيها أولاً في النتيجة هذا الموسم: من الواضح أن هذا أمر إيجابي لأنه يعكس قوة شخصية الفريق وقدرته على العودة بعد التأخر في النتيجة، لكنه في الوقت نفسه يثير تساؤلات عن الأسباب التي تجعل الفريق يتأخر في النتيجة في كثير من الأحيان. وهناك سؤال يجب طرحه الآن وهو: كيف يمكن لليفربول، الذي لم يخسر سوى مرتين فقط في الدوري طوال الموسم، أن يتأخر في النتيجة في 15 مباراة؟ ربما لا يستطيع أي فريق آخر أن يلعب بنفس حماس وقوة ليفربول عندما يكون في أفضل حالاته، لكن هناك أوقات تنخفض فيها طاقة الفريق بشكل ملحوظ، كما حدث خلال بداية الشوط الثاني أمام مانشستر يونايتد يوم الأحد الماضي.

وربما لهذا السبب فتح كلوب جبهة جديدة. على أرض الملعب، هناك تقارب كبير للغاية في المنافسة على لقب الدوري، لكن ميكيل أرتيتا لم يواجه منافسة على اللقب مثل هذه من قبل، في حين أن العلاقة بين كلوب وجوسيب غوارديولا كانت قائمة دائماً على الاحترام المتبادل بحيث لا يمكن أن يسخر أي منهما من الآخر في وسائل الإعلام. وبالتالي، فإن هذه الحرب النفسية تضيف عنصراً إضافياً إلى هذا السباق الشرس على لقب الدوري!


ضربة قاسية لبايرن قبل مواجهة آرسنال المصيرية بإصابة كومان

كومان سقط مصاباً في مواجهة كولن (غيتي)
كومان سقط مصاباً في مواجهة كولن (غيتي)
TT

ضربة قاسية لبايرن قبل مواجهة آرسنال المصيرية بإصابة كومان

كومان سقط مصاباً في مواجهة كولن (غيتي)
كومان سقط مصاباً في مواجهة كولن (غيتي)

تحوم الشكوك حول غياب النجم الفرنسي لبايرن ميونيخ الألماني كينغسلي كومان لـ«أسابيع عدّة»، بعد تعرّضه لإصابة في فخذه اليمنى السبت أمام كولن (2 - 0) في الدوري الألماني لكرة القدم.

وأوضح المدير الرياضي لبايرن كريستوف فرويند: «لا يزال يتعين عليه إجراء بعض الفحوصات، ولكن لا يبدو الأمر جيداً. نأمل ألا تكون مدة الغياب لأشهر. سنرى ما هي نتيجة الاختبار وما سيظهر، لكن يجب أن نتوقع غيابه في الأسابيع المقبلة».

وتقام كأس أمم أوروبا بين 14 يونيو (حزيران) و14 يوليو (تموز) في ألمانيا، ما يهدد مشاركته في البطولة القارية مع منتخب بلاده.

وكان كومان تعرّض للإصابة داخل منطقة الجزاء بعدما عكس له زميله جوشوا كيميش الكرة، قبل أن يسقط الأول على الأرض متألماً، فأشار توماس مولر بيده سريعاً بضرورة إجراء تبديل.

وخرج كومان بمساعدة اثنين من الفريق الطبي، قبل أن يدخل مكانه جمال موسيالا مطلع الشوط الثاني.

ولم يمرّ وقت طويل على عودة كومان الذي تعافى قبل أسابيع قليلة من إصابة بتمزق في الرباط الصليبي الجانبي لركبته اليمنى في أواخر شهر يناير (كانون الثاني) أبعدته عن الملاعب شهرين قبل أن يعود في المواجهة ضد دورتموند قبل أسبوعين.

وغاب كومان أيضاً عن المباراتين الوديتين الأخيرتين لمنتخب بلاده أمام ألمانيا وتشيلي في أواخر مارس (آذار).

ويستهل «الديوك» مشوارهم في البطولة القارية بمواجهة النمسا في لايبزيغ في 17 يونيو.


كيف تطور فيل فودين وأصبح اللاعب الأبرز في مانشستر سيتي؟

فودين وهدفه الرائع في شباك أستون فيلا (رويترز)
فودين وهدفه الرائع في شباك أستون فيلا (رويترز)
TT

كيف تطور فيل فودين وأصبح اللاعب الأبرز في مانشستر سيتي؟

فودين وهدفه الرائع في شباك أستون فيلا (رويترز)
فودين وهدفه الرائع في شباك أستون فيلا (رويترز)

إذا لم تكن متابعاً جيداً للمدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا، فربما تعتقد بأنه كان هناك خطأ كبير في الهدف المذهل الذي أحرزه فيل فودين في مرمى ريال مدريد على ملعب «سانتياغو برنابيو»، مساء الثلاثاء الماضي. لقد كان غوارديولا عابساً ونزل إلى أرض الملعب ليمسك وجه فودين بقوة، لدرجة أن ذلك لم يؤدِّ إلى احمرار وجه اللاعب فحسب، ولكن إلى اهتزاز أذنيه أيضاً! لكن في الحقيقة كانت هذه الطريقة التي أظهر بها غوارديولا إعجابه بلاعبه الشاب.

ربما فعل غوارديولا ذلك لأنه يرى شيئاً من نفسه في فودين. يروي يوهان كرويف قصة البحث عن لاعب خط وسط يمتلك مهارات وإمكانات كبيرة في الفريق الرديف لنادي برشلونة في عام 1990، قائلاً: «أخبروني بأن هذا الصبي بيب (غوارديولا) هو الأفضل، لذلك بحثت عنه في الفريق الرديف لكنه لم يلعب. وبحثت عنه في فريق الشباب لكنه لم يلعب. وفي النهاية، وجدته يلعب مع الفريق الثالث. قلت للمدربين إنهم يقولون إنه الأفضل... فلماذا يلعب مع الفريق الثالث؟ فقالوا نعم إنه الأفضل بالفعل، لكنه بحاجة إلى التحسّن من الناحية البدنية. أخبرتهم بأنه سوف يتطور بمرور الوقت». قام كرويف بتصعيد غوارديولا إلى الفريق الأول لبرشلونة وجعله اللاعب المحوري في الفريق الذي فاز بأربعة ألقاب متتالية للدوري الإسباني الممتاز وكأس الأمم الأوروبية عام 1992.

من الممكن أن يكون فودين مرتبطاً بذلك، وفقاً لمارك ألين، الذي كان مديراً لأكاديمية الناشئين بمانشستر سيتي خلال السنوات التكوينية للاعب الإنجليزي الدولي. وقال ألين: «لم يكن فيل يمتلك جسداً قوياً. من الناحية البدنية، لم يكن قادراً على المنافسة، لكنه كان ذكياً بما يكفي للتغلب على ذلك. لقد شعر بالإحباط عندما رأى بعض اللاعبين من فئته العمرية يصعدون للعب مع مجموعات أكبر سناً. وعلى الرغم من أنه كان يملك القدرة على القيام بذلك، فإنه لم يكن من الحكمة تصعيده إلى المجموعات الأكبر سناً، حيث كان الأمر يعتمد على النواحي البدنية بشكل ملحوظ. لقد أُجريت محادثات عدة معه حول هذا الموضوع».

لم يكن فودين أبداً لاعباً منبوذاً، لكنه كان لاعباً رائعاً، وفاز بالكرة الذهبية مع المنتخب الإنجليزي المتوج بكأس العالم تحت 17 عاماً، ومع ذلك فقد تطوّر فودين بشكل تدريجي، ولم يظهر على الساحة بشكل سريع ومفاجئ مثل واين روني. ووصل فودين إلى هذه الدرجة من النجومية بشكل أبطأ من مواطنه ومنافسه في ريال مدريد، مساء الثلاثاء الماضي، جود بيلينغهام.

والآن، يعد فودين، البالغ من العمر 23 عاماً، اللاعب الأبرز في الفريق الأفضل في العالم حالياً وهو مانشستر سيتي. وحصل فودين على جائزة أفضل لاعب في مباراة فريقه أمام ريال مدريد في الدور رُبع النهائي لدوري أبطال أوروبا، وحصل على تقيم 7 من 10 من صحيفة «ليكيب» الفرنسية، وهو شرف كبير بالنظر إلى أن هذه الصحيفة نادراً ما تمنح لاعباً أكثر من 6 درجات.

وبصرف النظر عن الإحباط الذي شعر به فودين عندما تم تصعيد زملائه إلى الفئات العمرية الأكبر قبله، فقد كانت هناك تساؤلات وشكوك بشأن ما إذا كان غوارديولا سيثق به ويدفع به في خط الوسط الذي ضم لاعبين من أمثال ديفيد سيلفا، وكيفن دي بروين، وبرناردو سيلفا. كان فودين يلعب في البداية لدقائق محدودة، وبدا الأمر وكأنه غير قادر على منافسة اللاعبين القادمين من الخارج الذين يتعاقد معهم النادي بمبالغ مالية طائلة، لكن الفرصة أصبحت سانحةً له لإثبات نفسه عندما رحل ديفيد سيلفا في عام 2020.

لقد حدثت قفزة عملاقة في مسيرة هذا اللاعب الشاب إلى الأمام خلال فترة الإغلاق؛ نتيجة تفشي فيروس «كورونا»، عندما بدأ فودين، بتوجيه من مستشاره أوين براون، العمل مع مدرب اللياقة البدنية في ليفربول هاريرز، توني كلارك، أولاً على مضمار السباق، ثم في حديقة فودين المنزلية. وقال كلارك عن ذلك: «كنا نعمل على كيفية زيادة سرعته. لا يصل يوسين بولت إلى السرعة القصوى إلا بعد 40 متراً من السباق، لكن لاعب كرة القدم لا يركض في كثير من الأحيان مسافة 40 متراً». لكن تدريب لاعبي كرة القدم على الركض السريع يختلف تماماً عمّا هي الحال بالنسبة للعدائين من أمثال يوسين بولت. ومن خلال التركيز على الخطوات الأولى وتغيير الاتجاهات، تحسّنت سرعة فودين بشكل ملحوظ في الأمتار الخمسة الأولى، كما تحسّن نطاق حركته. وفي كأس العالم الأخيرة في قطر، كان فودين ثالث أسرع لاعب في المنتخب الإنجليزي، خلف كايل ووكر، وماركوس راشفورد.

ومع تخفيف قيود الإغلاق، انتقل فودن وكلارك إلى مضمار ألعاب القوى المحلي في ماكليسفيلد. وكان فودين يخضع لجلستين، مدة كل منهما 90 ثانية، و4 جلسات مدة كل منها 60 ثانية، و4 جلسات أخرى مدة كل منها 30 ثانية، و4 جلسات أخيرة مدة كل منها 15 ثانية. وقال فودين لأصدقائه إنه شعر بأنه «صاروخ»، وأنه يتمتع بلياقة بدنية بشكل غير مسبوق. وقال كلارك: «جاءت الأخبار من ملعب التدريب بأنه أصبح في حالة لا تُصدق».

ولفت فودين أنظار الجميع في المباراة التي فاز فيها مانشستر سيتي على ليفربول بـ4 أهداف مقابل هدف وحيد في فبراير (شباط) 2021، وهي المباراة التي سجّل فيها اللاعب الإنجليزي الشاب هدفاً استثنائياً. وكتب بارني روناي في صحيفة «الغارديان» يقول: «توقف عن النظر للحظة إلى الهدف الذي أحرزه فودين بمهارة فذة، وركز بدلاً من ذلك على سرعته الفائقة التي ساعدته على تسجيل الهدف الذي أشعل المباراة». وأشار جيمي كاراغر خلال حديثه مع قناة «سكاي سبورتس» إلى أن فودين كان يعمل مع مدرب لألعاب القوى. ومنذ ذلك الحين، أصبح كلارك يعمل مع عديد من لاعبي كرة القدم.

هل يرى غوارديولا شيئًا من نفسه في فودين (أ.ف.ب)

ومع ذلك، كان فودين لا يزال يلعب جناحاً، ولم يكن غوارديولا يثق به في قلب خط الوسط، وهو المركز الذي لعب به أمام ريال مدريد. وفي مايو (أيار) 2022، قال غوارديولا: «مع مرور الوقت يمكنه اللعب في قلب خط الوسط، لكن الأنسب له الآن هو اللعب جناحاً. في قلب خط الوسط، يجب أن يتحكم اللاعب في ريتم المباراة». ومن المؤكد أن غوارديولا كان يستحضر في ذهنه آنذاك ما كان يفعله ديفيد سيلفا وهو يتلاعب بالكرة قبل أن يمررها بشكل مثالي إلى سيرجيو أغويرو. لقد كان ليونيل ميسي سريعاً للغاية، لكنه كان يعرف أيضاً متى يهدئ من سرعته بحيث يترك المدافع يركض بلا هدف بعيداً عنه. يطلق مشجعو مانشستر سيتي على فودين لقب «إنييستا ستوكبورت»، لكن إنييستا نفسه كان يمتلك القدرة على التحكم في ريتم المباريات، في حين كان فودين في البداية ينطلق بسرعة هائلة ولا يتوقف عن الركض.

لقد لعب فودين على ملاعب خرسانية عندما كان طفلاً، وكان يتنافس مع أبناء عمومته الأكبر سناً عندما كان يبلغ من العمر 8 سنوات. لقد ساعده اللعب على هذه الملاعب ومع هؤلاء الأولاد الأكبر سناً على اكتساب الشراسة والقوة، واللعب من مرمى فريقه وحتى مرمى الفريق المنافس.

في الحقيقة، من الصعب تطوير قدرات وإمكانات لاعب إنجليزي نشأ بهذه الطريقة، لكن من الواضح أن غوارديولا نجح في ذلك، حيث بدأ اللاعب الإنجليزي الشاب يفكر بطريقة مختلفة تماماً داخل الملعب. ويمكنك أيضاً أن ترى مدى استمتاعه الآن وهو يتحمل مسؤولية تسجيل الأهداف: فهدف التعادل الذي أحرزه في مرمى ريال مدريد يوم الثلاثاء كان المرة الرابعة التي يحاول فيها التسديد من مسافة بعيدة خلال فترة لا تتجاوز 15 دقيقة.

وفي الوقت الحالي، قد يحصل فودين على راحة من مباراة فريقه في الدوري حتى يكون مستعداً لاستئناف معركة فريقه أمام بيلينغهام ورفاقه في ريال مدريد يوم الأربعاء المقبل، على الرغم من أن دي بروين سيكون لائقاً أيضاً للعب في مركز صانع الألعاب. منذ وقت ليس ببعيد، كانت إنجلترا تتحسر على عدم وجود لاعبين مبدعين يمتلكون مهارات فنية كبيرة، لكنها الآن تمتلك عدداً كبيراً من اللاعبين الرائعين الذين يتنافسون فيما بينهم على الدخول في التشكيلة الأساسية للمنتخب الإنجليزي في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2024 هذا الصيف. وفي الوقت الحالي، فإن فودين وبيلينغهام لديهما كل الحق في الادعاء بأن كلاً منهما هو الأفضل في بطولة الدوري التي يلعب بها.

* خدمة «الغارديان»