هل يصلح جوردان هندرسون أن يكون قائداً مناسباً في أياكس؟

اللاعب تنتظره مهمة صعبة مع الفريق الشاب المتراجع الأداء

أياكس يحتاج بشدة إلى قائد لكن الوقت سيحدد ما إذا كان هندرسون مناسبًا أم لا (أ.ب)
أياكس يحتاج بشدة إلى قائد لكن الوقت سيحدد ما إذا كان هندرسون مناسبًا أم لا (أ.ب)
TT

هل يصلح جوردان هندرسون أن يكون قائداً مناسباً في أياكس؟

أياكس يحتاج بشدة إلى قائد لكن الوقت سيحدد ما إذا كان هندرسون مناسبًا أم لا (أ.ب)
أياكس يحتاج بشدة إلى قائد لكن الوقت سيحدد ما إذا كان هندرسون مناسبًا أم لا (أ.ب)

تنتظر جوردان هندرسون مهمة ليست بالسهلة على الإطلاق في أياكس، حيث يتعين على لاعب خط وسط المنتخب الإنجليزي وقائد ليفربول السابق أن يكون قائداً وملهماً للفريق الحالي لأياكس، الذي يتكون في معظمه من لاعبين شباب ويعاني من عدم التوازن ويتعرض لانتقادات شديدة. لقد خرج أياكس من كأس هولندا قبل أقل من شهر بعد الخسارة أمام «يو إس في هيركوليس»، الذي لا يلعب حتى على أعلى مستوى للهواة! وتراجع أياكس، الذي يُعد أغنى ناد في هولندا بفارق كبير عن باقي الأندية الأخرى، والذي حقق نجاحا كبيرا في دوري أبطال أوروبا خلال الفترة بين عامي 2018 و2022، إلى قاع جدول ترتيب الدوري الهولندي الممتاز في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ويحتل حاليا المركز الخامس، بفارق تسع نقاط عن المراكز الثلاثة الأولى المؤهلة للمشاركة في البطولات الأوروبية الموسم المقبل.

وكان النادي يتعرض لانتقادات لاذعة من المشجعين والصحافة ولاعبين سابقين، مثل رافائيل فان دير فارت وويسلي شنايدر وماركو فان باستن، حيث يرون أن «الطريقة البائسة» التي يلعب بها أياكس غير مفهومة على الإطلاق، خاصة فيما يتعلق بالحالة المزرية لخطي الدفاع والوسط. وينطبق الأمر نفسه أيضا على حقيقة أن الفريق يجب أن يخوض مباراة فاصلة ضد بودو غليمت النرويجي الشهر المقبل للاستمرار في دوري المؤتمر الأوروبي. علاوة على ذلك، تعاقد النادي مع 10 لاعبين غير معروفين الصيف الماضي، لكن لم ينجح سوى لاعب واحد فقط منهم في تقديم مستويات جيدة وهو حارس المرمى ديان راماج.

كما تأتي الانتقادات من داخل النادي أيضا، حيث قال ريمكو باسفير، الحارس الاحتياطي لأياكس، في مقابلة صحافية مثيرة مع صحيفة «هيت بارول» الهولندية: «الافتقار إلى الرؤية والقيادة هو السبب الرئيسي لهذا التراجع. الكثير من اللاعبين المنضمين حديثا ليسوا على مستوى دوري أبطال أوروبا الذي يطمح إليه أياكس. إنهم لا يفهمون النادي».

فهل يفهم هندرسون هذا النادي المعقد، الذي عاد إليه المدير الفني السابق لويس فان غال للعمل مستشارا، وعاد إليه القائد السابق داني بليند عضوا في مجلس الإدارة، وتم تعيين اللاعب السابق جون فانت شيب مديرا فنيا مؤقتا؟ وهل لا يزال اللاعب البالغ من العمر 33 عاماً قادراً على التألق في دوري أبطال أوروبا؟ ربما لا يكون هذا هو الشيء الأكثر أهمية. يمتلك لاعب خط الوسط الإنجليزي، الذي يجيد اللعب في أكثر من مركز والقيام بأكثر من دور، خبرات هائلة، ودائما ما كان يتم الإشادة به بسبب احترافيته الشديدة وامتلاكه لصفات وقدرات قيادية داخل الملعب وخارجه، وهذا هو أكثر ما يحتاج إليه أياكس بعد رحيل نجمي الفريق دالي بليند (قبل عام) ودوسان تاديتش (الصيف الماضي).

يقول باسفير: «قبل عامين، كانت صالة الألعاب الرياضية تعج باللاعبين حتى بعد انتهاء التدريبات، فاللاعبون مثل دوسان تاديتش وديفي كلاسن وليساندرو مارتينيز ودالي بليند وأنتوني وسيباستيان هالر كانوا يريدون دائما أن يصبحوا أفضل وأقوى، حتى في أوقات فراغهم، لكنني أرى تفانياً أقل بين الجيل الحالي من اللاعبين، وهذا هو ما يجعلني أشعر بالقلق».

ومع وصول هندرسون، تشعر جماهير أياكس بآمال كبيرة، خاصة بعد التصريحات التي أدلى بها بيبين ليندرز، مساعد المدير الفني لليفربول، الذي استشاره هندرسون بشأن خطوة انتقاله لأياكس. وقال ليندرز لصحيفة «دي فولكس كرانت» الهولندية: «إنه لاعب خط وسط متكامل، ويمتلك شخصية رائعة. إنه ينصح زملاءه اللاعبين والمدربين كثيرا، لذلك فإنه يجعل الجميع في حالة تركيز كامل. لقد كان قائدنا طوال كل هذه السنوات، وهو الأمر الذي يعني الكثير. إنه يقود الفريق بشكل رائع، ومن الممكن أن يصبح اليد اليمنى للمدير الفني».

لكن ما يزيد هذا الحماس هو الشعور بعدم التصديق بأن هذه الصفقة قد تمت، نظرا لأن الأندية الهولندية تفشل في كثير من الأحيان في الوقت الحالي في جذب اللاعبين الأجانب الذين يتقاضون رواتب جيدة ويمتلكون مثل هذا التاريخ الحافل في الملاعب. ويُعد تعاقد نادي «بي إس في أيندهوفن» مع ماريو جوتزة المتوج بكأس العالم مع منتخب ألمانيا في عام 2020، من الأمثلة النادرة في السنوات الأخيرة على قدرة الأندية الهولندية على التعاقد مع لاعبين من أصحاب الأسماء الكبيرة الذين كانوا يحصلون على رواتب كبيرة في أندية أخرى.

وسرعان ما ظهرت القمصان التي تحمل اسم هندرسون على ظهرها عبر متجر النادي في ملعب «يوهان كرويف أرينا». يقول فان تي شيب: «وصوله يعني إضافة قوة كبيرة لنا، كما أن وجود لاعب بهذا المستوى مهم أيضاً لكثير من اللاعبين الشباب، سواء داخل الملعب أو خارجه». لكن حقيقة أن هندرسون يبلغ من العمر 33 عاماً وقضى الأشهر الستة الماضية في الدوري السعودي متوسط المستوى، تثير بعض الشكوك في هولندا حول ما إذا كان اللاعب الإنجليزي الدولي سيقدم المستويات المتوقعة أم لا.


مقالات ذات صلة

خيسوس بعد رحيله عن النصر: لن أستعجل في الاختيار… قد أذهب لفنربخشة

رياضة عالمية  البرتغالي خورخي خيسوس مدرب النصر السابق (رويترز)

خيسوس بعد رحيله عن النصر: لن أستعجل في الاختيار… قد أذهب لفنربخشة

أكّد المدرب البرتغالي خورخي خيسوس أنه لم يحسم بعد وجهته المقبلة للموسم 2026 - 2027، مشيراً إلى أنه يدرس عدة عروض تلقاها خلال الفترة الماضية.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية اعتذر لاعبو رايو فايكانو المحبطون للجماهير بعد أن باءت محاولتهم للفوز بأول لقب أوروبي (أ.ف.ب)

لاعبو رايو يتحسرون على الفرص الضائعة في النهائي الأوروبي

اعتذر لاعبو رايو فايكانو المحبطون للجماهير بعد أن باءت محاولتهم للفوز بأول لقب أوروبي للفريق بالفشل، بخسارتهم 1-صفر أمام كريستال بالاس في النهائي.

«الشرق الأوسط» (لايبزيغ)
رياضة عالمية أوليفر غلاسنر (أ.ب)

«كونفرنس ليغ»: غلاسنر بالاس نال ما يستحقه أوروبياً

اعتبر النمساوي أوليفر غلاسنر مدرب كريستال بالاس الإنجليزي، أن «النادي والجماهير واللاعبين نالوا ما يستحقونه»، خلال احتفاله بلقب مسابقة كونفرنس ليغ لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لايبزيغ)
رياضة عالمية مانشستر يونايتد سجَّل خسارة صافية بلغت 11.8 مليون جنيه إسترليني (رويترز)

خسارة صافية لمانشستر يونايتد تقارب 16 مليون دولار في الربع الثالث

أعلن نادي مانشستر يونايتد اليوم (الأربعاء) تسجيله خسارة صافية بلغت 11.8 مليون جنيه إسترليني.

«الشرق الأوسط» (مانشستر (المملكة المتحدة))
رياضة عالمية مسيرة باريس سان جيرمان نحو النهائي صقلت شخصيته على نحو غير مسبوق (أ.ب)

باريس سان جيرمان يسعى لترسيخ هيمنته أمام آرسنال

على مدار أكثر من عقد، كان سعي باريس سان جيرمان إلى المجد الأوروبي ينتهي كل ربيع بخيبة مألوفة، بعدما تحولت الطموحات الكبرى إلى إخفاقات متكررة.

«الشرق الأوسط» (باريس)

التشكيلة المثالية للدوري الإنجليزي هذا الموسم

التشكيلة المثالية ضمت  ثلاثي مانشستر سيتي إيرلينغ هالاند وماتيوس نونيز وأنطوان سيمينيو (أ.ف.ب)
التشكيلة المثالية ضمت ثلاثي مانشستر سيتي إيرلينغ هالاند وماتيوس نونيز وأنطوان سيمينيو (أ.ف.ب)
TT

التشكيلة المثالية للدوري الإنجليزي هذا الموسم

التشكيلة المثالية ضمت  ثلاثي مانشستر سيتي إيرلينغ هالاند وماتيوس نونيز وأنطوان سيمينيو (أ.ف.ب)
التشكيلة المثالية ضمت ثلاثي مانشستر سيتي إيرلينغ هالاند وماتيوس نونيز وأنطوان سيمينيو (أ.ف.ب)

أُسدل الستار على الموسم الحالي للدوري الإنجليزي الممتاز، وتُوِّج آرسنال باللقب بعد غياب دام منذ عام 2004، بعد منافسة شرسة مع مانشستر سيتي الذي رحل عنه مديره الفني جوسيب غوارديولا الذي كانت حقبته هي الأكثر نجاحاً في تاريخ الفريق. كما رحل عن الفريق أيضاً نجماه: قائد الفريق برناردو سيلفا، وجون ستونز. وهبطت أندية وست هام وبيرنلي ووولفرهامبتون. ونجا توتنهام من الرحيل عن «دوري الأضواء» بعد أن حقق فوزاً مهماً على إيفرتون في الجولة الأخيرة.

«الغارديان» تختار هنا التشكيلة المثالية للدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم:

ديفيد رايا (آرسنال)

حافظ رايا على نظافة شباكه في 19 مباراة، وفاز بجائزة «القفاز الذهبي» للمرة الثالثة على التوالي، بفارق مرة واحدة فقط عن الرقم القياسي المسجل باسم بيتر تشيك وجو هارت، ولكنه يستحق مكانه في هذه التشكيلة المثالية بفضل تدخلاته الحاسمة في اللحظات الصعبة من سباق اللقب. كان حارس المرمى الإسباني حاضراً بقوة عندما كان فريقه في أمَس الحاجة إليه: ضد برايتون في ديسمبر (كانون الأول)، وأمام تشيلسي على ملعب «ستامفورد بريدج» في مارس (آذار)، وبالطبع، تصديه الرائع لتسديدة ماتيوس فرنانديز أمام وست هام في الأسبوعين الأخيرين من الموسم. وفي صراع صعب يُحسم بفارق ضئيل، كان رايا في كثير من الأحيان هو العامل الحاسم لآرسنال.

ماتيوس نونيز (مانشستر سيتي)

في الموسم الماضي، صرَّح جوسيب غوارديولا بأن ماتيوس نونيز ليس «ذكياً بما يكفي» للَّعب في خط الوسط، على الرغم من إنفاقه 53 مليون جنيه إسترليني للتعاقد معه من وولفرهامبتون بديلاً لإيلكاي غوندوغان. كان من الممكن أن يجد كثير من اللاعبين الآخرين صعوبة في التعافي بعد هذه الانتقادات العلنية من قبل مدربهم، ولكن نونيز تقبَّل التحدي الجديد، وتطور ليصبح أحد أفضل الأظهرة اليمنى في الدوري الإنجليزي الممتاز.

قدم نونيز هذا الموسم مستويات استثنائية، وأظهر قدراً كبيراً من القوة البدنية والقدرة على التحمل، فضلاً عن قدرته على الانطلاق للأمام والكرة بين قدميه.

إليوت أندرسون قدم مستويات رائعة مع نوتنغهام فورست هذا الموسم (رويترز)

غابرييل ماغالهايس (آرسنال)

كان غابرييل ماغالهايس هو النصف الآخر لأفضل ثنائي قلب دفاع في الدوري؛ حيث تقبَّل بسعادة الجانب البدني الشاق من العمل الدفاعي مع آرسنال، حتى لو كان ذلك يعني أحياناً الدخول في مواجهة مباشرة مع إيرلينغ هالاند في صراعات عنيفة.

شارك غابرييل في 32 مباراة في الدوري، وأنهى الموسم بـ17 مباراة بشباك نظيفة، أكثر من أي مدافع آخر.

واستقبلت شباك آرسنال 27 هدفاً فقط في الدوري هذا الموسم، وهو أفضل سجل دفاعي له منذ فوزه باللقب في موسم 2003- 2004. ورغم سيطرة غابرييل على المنافسين داخل منطقة جزاء فريقه، فإنه كان بالقوة الهجومية نفسها في الجانب الآخر من الملعب.

سجل آرسنال 24 هدفاً من الكرات الثابتة، وهو أعلى رقم في الدوري، بما في ذلك 18 هدفاً من ركلات ركنية، وهو رقم قياسي في الدوري الإنجليزي الممتاز. وكان حضور غابرييل في الكرات الهوائية عنصراً أساسياً في خطورة آرسنال على المنافسين.

أحرز المدافع البرازيلي 3 أهداف وقدم 4 تمريرات حاسمة.

ويليام صليبا (آرسنال)

اعترف صليبا، الذي يشجع آرسنال منذ الصغر، بمعاناته في الموسم الماضي، قائلاً: «لم أكن في أفضل حالاتي هذا الموسم. يتعيَّن عليَّ أن أشاهد زميلي غابرييل الذي كان رائعاً للغاية. يجب أن أركز على نفسي وأبذل جهداً أكبر». ويمكن القول إن هذا الجهد قد أتى ثماره. في الحقيقة، لا يملك كثير من المدافعين هدوء صليبا واتزانه نفسيهما. لم يتعرض للمراوغة سوى 7 مرات هذا الموسم، وهو ثالث أقل عدد في الدوري الإنجليزي الممتاز. كما أنه يتمتع بدقة عالية في التعامل مع الكرة؛ حيث تبلغ نسبة تمريراته الناجحة 92.9 في المائة. وإذا كانت رسالته بعد فوز آرسنال باللقب مؤشراً على طموحه، فسيعود إلى الفريق الموسم المقبل بقوة أكبر؛ حيث قال: «لم أصل إلى قمة مستواي بعد. لقد بدأنا مشوارنا في الدوري الإنجليزي الممتاز. إنه أول لقب لي، لذا أنا سعيد، ولكنني أطمح للمزيد».

فاز فرنانديز بجائزة أفضل لاعب في العام وحطم الرقم القياسي لأكبر عدد من التمريرات الحاسمة (أ.ب)

نيكو أورايلي (مانشستر سيتي)

انتزع أورايلي مركز الظهير الأيسر لمانشستر سيتي من ريان آيت نوري الذي انضم للفريق في الصيف مقابل 36 مليون جنيه إسترليني، وحجز لنفسه مكاناً في التشكيلة الأساسية. تشير الأرقام والإحصائيات إلى أن 4 لاعبين فقط من مانشستر سيتي شاركوا في دقائق أكثر من اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً، وهو ما يُعدُّ دليلاً على موهبته وجدارته بالثقة.

تألق أورايلي وفق طريقة لعب غوارديولا المرنة. وبفضل قدرته على اللعب في خط الوسط أو الهجوم وبراعته وجودته في الاستحواذ على الكرة، أصبح أحد أهمِّ ركائز الفريق. أنهى أورايلي الموسم بـ9 أهداف و6 تمريرات حاسمة في جميع المسابقات، وهو ما أهَّله للانضمام إلى قائمة المنتخب الإنجليزي في كأس العالم.

ديكلان رايس (آرسنال)

عادةً ما يضم الفريق الفائز باللقب لاعباً يكون بمنزلة القلب النابض. وبالنسبة لآرسنال، كان رايس هو هذا القلب النابض. وسواءً كان ذلك من خلال شن الهجمات، أو استعادة الكرة، أو تنفيذ الكرات الثابتة الحاسمة، فقد ترك اللاعب الإنجليزي الدولي بصماته على كل جانب من جوانب لعب آرسنال. وكان إبداعه محورياً في نجاح آرسنال؛ فقد صنع 63 فرصة (أكثر من أي لاعب آخر في الفريق) وحمل الكرة إلى الأمام أكثر من أي لاعب آخر في الفريق. وساهم بمجهوده الوفير في تقديم الحماية اللازمة لأفضل خط دفاع في الدوري، واستعاد الكرة أكثر من أي لاعب آخر في الفريق. لقد تحول رايس من لاعب شاب معروف بصلابته الدفاعية في وست هام إلى لاعب فذ «يجيد القيام بكل شيء» في آرسنال، ليقود فريقه لحصد لقب الدوري بعد طول انتظار.

برونو فرنانديز (مانشستر يونايتد)

فاز فرنانديز بجائزة أفضل لاعب في الموسم من كُتَّاب كرة القدم، وحطم الرقم القياسي لأكبر عدد من التمريرات الحاسمة في الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم واحد، وقاد مانشستر يونايتد للعودة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا.

لقد قدم قائد مانشستر يونايتد موسماً استثنائياً، ولم يقترب أي لاعب آخر من الارتقاء لمستواه هذا الموسم. حطم فرنانديز الرقم القياسي لأكبر عدد من التمريرات الحاسمة في موسم واحد بـ21 تمريرة حاسمة، متجاوزاً الرقم القياسي السابق الذي سجله تيري هنري وكيفن دي بروين، كما صنع 136 فرصة لزملائه، وهو رقم مذهل يزيد بـ58 فرصة عن أي لاعب آخر في الدوري.

والجدير بالذكر أنه حقق هذا الإنجاز رغم لعبه في مركز دفاعي في خط الوسط، تحت قيادة روبن أموريم خلال النصف الأول من الموسم.

ثنائي أرسنال ديكلان رايس وغابرييل ماغالهايس ضمن أفض تشكيلة للدوري الإنجليزي (إ.ب.أ)

إليوت أندرسون (نوتنغهام فورست)

شهد نادي نوتنغهام فورست موسماً حافلاً بالاضطرابات، ولكن إليوت أندرسون قدم مستويات رائعة تتميز بالجودة والمثابرة والعمل الدؤوب. لمس أندرسون الكرة أكثر من أي لاعب آخر في الدوري، وفاز بالالتحامات أكثر من أي لاعب آخر.

اخترق لاعب الوسط البالغ من العمر 23 عاماً خطوط الدفاع بتمريراته الدقيقة، وحمل الكرة إلى الأمام ببراعة ليقود فريقه للتحول من الدفاع إلى الهجوم، وقطع مسافة تزيد على 250 ميلاً، ليحتل المركز الثاني بعد جيمس غارنر في الدوري.

في الواقع، إذا كان هناك من يستحق الحصول على قسط من الراحة بعد موسم شاق بذل خلاله مجهوداً خرافيا، فهو أندرسون، ولكنه سيشارك مع منتخب بلاده في كأس العالم بعد أيام قليلة.

أنطوان سيمينيو (مانشستر سيتي)

بعد أن رُفض من أكاديمية تلو الأخرى، ثم أُعير إلى أندية في الدرجات الدنيا، واصل أنطوان سيمينيو مسيرته الكروية على أعلى المستويات بنجاح كبير ليثبت خطأ المشككين. دفع مانشستر سيتي 62.5 مليون جنيه إسترليني لضم اللاعب الغاني الدولي في يناير (كانون الثاني)، وبعد 5 أشهر أثبت سيمينيو أنه صفقة ناجحة بكل المقاييس.

أحرز سيمينيو 17 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال فترتيه مع بورنموث ومانشستر سيتي، ليحتل المركز الثالث في ترتيب هدافي الدوري، وتبددت سريعاً أي شكوك حول قدرته على حل مشكلة غوارديولا في مركز الجناح.

سجل سيمينيو 5 أهداف في أول 8 مباريات له في الدوري مع مانشستر سيتي، وأصبح عنصراً حاسماً في خط هجوم الفريق بفضل سرعته وقوته ومهارته. كما سجل هدف المباراة الوحيد في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي.

إيغور تياغو (برنتفورد)

لم يتوقع أحد أن ينضم تياغو إلى تشكيلة الموسم قبل 9 أشهر. سجَّل اللاعب البرازيلي 22 هدفاً، وأصبح معروفاً في جميع أنحاء أوروبا، وفي طريقه للمشاركة مع منتخب بلاده في كأس العالم.

وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن 4 لاعبين فقط في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى سجلوا أهدافاً أكثر من تياغو هذا الموسم: هاري كين (36 هدفاً)، إيرلينغ هالاند (27 هدفاً)، كيليان مبابي (25 هدفاً)، وفيدات موريكي (23 هدفاً). لم يكن تعويض رحيل إيفان توني، وبرايان مبويمو، ويوان ويسا بالأمر الهين، ولكن برنتفورد نجح في ذلك بطريقة ما من خلال تياغو.

إيرلينغ هالاند (مانشستر سيتي)

سجل هالاند 27 هدفاً في الدوري هذا الموسم، وهو ثاني أفضل رصيد له في إنجلترا بعد 36 هدفاً سجلها في موسمه الأول مع سيتي. وكان من المثير للإعجاب أيضاً طريقة تأقلمه مع أسلوب غوارديولا المباشر. فإلى جانب خطورته التهديفية المعهودة، لعب هالاند دوراً محورياً في صناعة اللعب؛ حيث كان يجذب قلبَي دفاع الفرق المنافسة من أماكنهما، ويُشكل نقطة ارتكاز لبدء الهجمات بدلاً من مجرد إنهائها.

صنع هالاند 8 تمريرات حاسمة من اللعب المفتوح، ليأتي في المركز الثالث بالدوري في هذه الإحصائية خلف ريان شرقي وفرنانديز.

* خدمة «الغارديان»


«رولان غاروس»: حاملة اللقب غوف تودّع بخسارتها أمام بوتابوفا المتألقة

تأهلت بوتابوفا بأناقة لتواجه المصنفة 22 آنا كالينسكايا (أ.ب)
تأهلت بوتابوفا بأناقة لتواجه المصنفة 22 آنا كالينسكايا (أ.ب)
TT

«رولان غاروس»: حاملة اللقب غوف تودّع بخسارتها أمام بوتابوفا المتألقة

تأهلت بوتابوفا بأناقة لتواجه المصنفة 22 آنا كالينسكايا (أ.ب)
تأهلت بوتابوفا بأناقة لتواجه المصنفة 22 آنا كالينسكايا (أ.ب)

ودّعت حاملة اللقب كوكو غوف بطولة فرنسا المفتوحة للتنس بعد أن حققت النمساوية أناستاسيا بوتابوفا فوزاً بنتيجة 4-6 و7-6 و6-4 لتتأهل إلى الدور الرابع يوم السبت وتواصل مشوارها نحو إحراز أول لقب لها في البطولات الكبرى.

غوف حاملة اللقب ودّعت «رولان غاروس» (أ.ب)

وباتت غوف (22 عاماً) ثالث لاعبة من المصنفات الخمس الأوليات تخرج من البطولة، بعد مواطنتها جيسيكا بيغولا الخامسة التي هُزمت في الدور الأول، والكازاخستانية إيلينا ريباكينا الثانية التي ودّعت في الدور الثاني. وبعد خروجها من الدور الأول في بطولة ويمبلدون، ومن الدور الرابع في النسخة الأخيرة من بطولة الولايات المتحدة، ودّعت غوف باريس باكراً السبت.

بوتابوفا (أ.ب)

وستواجه بوتابوفا (25 عاماً) التي عادلت أفضل نتيجة لها في بطولات «الغراند سلام» بعد بلوغها الدور الرابع في باريس عام 2024، الروسية آنا كالينسكايا في الدور التالي.

وأطلقت بوتابوفا ضربات قوية نحو غوف من عند الخط الخلفي، وكسرت إرسالها دون خسارة أي نقطة في الشوط الافتتاحي، قبل أن تتقدم 4-2 عندما انزلقت اللاعبة الأميركية وسقطت على أرضية «ملعب فيليب شاترييه» أثناء محاولتها الوصول إلى الكرة.

بوتابوفا لم تصدق أنها فازت على غوف (أ.ب)

واستعادت غوف توازنها وفازت بالشوطين التاليين أمام حضور جماهيري متواضع في الملعب الرئيسي، حيث انقسمت الأنظار بين مباراة نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بين باريس سان جيرمان وآرسنال في بودابست، وخوض الفرنسي مويز كوامي مباراته في «رولان غاروس».

ورفعت غوف من مستواها مجدداً لتحسم المجموعة الأولى، لكن بوتابوفا، المولودة في روسيا، كثفت الضغط فوراً واستهدفت إرسال اللاعبة الأميركية الضعيف لتكسر إرسالها مرتين في بداية المجموعة الثانية.

وكانت بوتابوفا على وشك التعادل عندما تقدمت 5-2، لكن غوف انتفضت وفازت بأربعة أشواط متتالية قبل أن تخسر في الشوط التالي، ثم في الشوط الفاصل بعدما خذلها إرسالها.

غوف حاولت كثيراً لكنها خسرت (إ.ب.أ)

وتبادلت اللاعبتان كسر الإرسال في مجموعة فاصلة مثيرة، لكن المصنفة الرابعة عالمياً غوف فقدت إيقاعها مع سيطرة بوتابوفا التي تأهلت بأناقة لتواجه المصنفة 22 آنا كالينسكايا في الدور الرابع.


رولان غاروس: رود يعوّل على خبرته وفونسيكا يتمسك بالهدوء في ثمن النهائي

النرويجي كاسبر رود يتفاعل خلال مباراته أمام الأميركي تومي بول (أ.ب)
النرويجي كاسبر رود يتفاعل خلال مباراته أمام الأميركي تومي بول (أ.ب)
TT

رولان غاروس: رود يعوّل على خبرته وفونسيكا يتمسك بالهدوء في ثمن النهائي

النرويجي كاسبر رود يتفاعل خلال مباراته أمام الأميركي تومي بول (أ.ب)
النرويجي كاسبر رود يتفاعل خلال مباراته أمام الأميركي تومي بول (أ.ب)

تتجه الأنظار الأحد إلى الدور الرابع من بطولة فرنسا المفتوحة للتنس «رولان غاروس»، حيث تبدأ مرحلة الحسم في البطولة، وسط منافسة مفتوحة بعد خروج عدد من أبرز المرشحين للقب.

وتبرز مواجهة النرويجي كاسبر رود، والبرازيلي الواعد جواو فونسيكا، كواحدة من أبرز مباريات اليوم، خاصة بعد خروج الإيطالي يانيك سينر، والصربي نوفاك ديوكوفيتش، ما فتح الباب أمام تتويج بطل جديد في إحدى بطولات «الغراند سلام».

ويعدّ رود من أكثر اللاعبين خبرة بين الأسماء المتبقية في البطولة، بعدما سبق له بلوغ نهائي «رولان غاروس» مرتين، وهو ما يمنحه أفضلية معنوية قبل المواجهة المرتقبة.

وقال النرويجي: «البطولة أصبحت مفتوحة على جميع الاحتمالات، وهذا أمر مثير للجميع. من الرائع معرفة أننا سنشهد بطلاً جديداً في إحدى بطولات الغراند سلام خلال أيام قليلة».

وأضاف: «سأحاول الاستفادة من الخبرة التي اكتسبتها خلال مشاركاتي السابقة ووصولي إلى الأدوار المتقدمة، لكن التركيز يجب أن يكون على مباراة واحدة في كل مرة».

وحذّر رود من خطورة منافسه الشاب قائلاً: «أمامنا مهمة صعبة للغاية أمام لاعب موهوب مثل جواو. لقد فاز بالفعل على أسماء كبيرة، ويعرف ما يتطلبه الأمر لتحقيق الانتصارات في هذا المستوى».

في المقابل، يواصل فونسيكا التعامل بهدوء مع الضجة الكبيرة التي رافقت تألقه في البطولة، بعدما خطف الأضواء بإقصائه ديوكوفيتش في مباراة امتدت لـ5 مجموعات.

وقال اللاعب البرازيلي، البالغ من العمر 19 عاماً: «هذه أول مرة أصل فيها إلى الدور الرابع في إحدى بطولات الغراند سلام، لذلك أحاول التفكير في المباراة المقبلة فقط».

البرازيلي جواو فونسيكا يحتفل بفوزه على الصربي نوفاك ديوكوفيتش (د.ب.أ)

وأضاف: «بالنسبة لي، مجرد الوصول إلى هذا الدور يعد إنجازاً رائعاً. إنها المرة الأولى التي أكون فيها بين آخر 16 لاعباً، لذلك أريد الاستمتاع بهذه اللحظة».

وفي منافسات السيدات، تستعد البولندية إيغا شفيونتيك لمواجهة الأوكرانية مارتا كوستيوك في لقاء مرتقب بين اثنتين من أبرز لاعبات الموسم على الملاعب الرملية.

ورغم النتائج القوية التي حققتها كوستيوك هذا الموسم، بما في ذلك التتويج ببطولتي روان ومدريد، فإنها لا تزال ترى نفسها الطرف الأقل حظاً أمام بطلة «رولان غاروس» السابقة.

وقالت اللاعبة الأوكرانية: «خسرت أمامها 3 مرات من قبل، لكنني متحمسة جداً لهذه المواجهة. أشعر أن وضعي مختلف هذه المرة، ولا أعتقد أنني خسرت المباراة قبل أن تبدأ كما حدث سابقاً».

أما شفيونتيك فأكدت أنها تدرك خطورة منافستها، وقالت: «مارتا تقدم موسماً رائعاً، وتمتلك أسلوب لعب مميزاً وحققت نتائج قوية هذا العام. لكنني سأركز على نفسي وعلى خطتي الخاصة بالمباراة».

وفي مواجهة أخرى لدى الرجال، يسعى الهولندي يسبر دي يونغ لمواصلة مغامرته المفاجئة عندما يلتقي الألماني ألكسندر زفيريف، المصنف الثاني في البطولة.

ووصل دي يونغ إلى الجدول الرئيسي بصفته خاسراً محظوظاً بعد انسحاب الفرنسي آرثر فيس، قبل أن يشق طريقه إلى الدور الرابع.

وقال اللاعب الهولندي: «أتطلع إلى فرصة جديدة أمام زفيريف. في العام الماضي تفوق عليّ بشكل واضح بعد المجموعة الأولى، لكنني الآن أقوى بدنياً وأكثر جاهزية، لذلك أنا متحمس لهذه المواجهة».