موسيقي وعامل توصيل... هواة ينافسون نجوم الكرة في «أمم أفريقيا»

ستانلي راتيفو مهاجم موزمبيق يتدرب نهاراً ويلعب الموسيقى ليلاً (أ.ف.ب)
ستانلي راتيفو مهاجم موزمبيق يتدرب نهاراً ويلعب الموسيقى ليلاً (أ.ف.ب)
TT

موسيقي وعامل توصيل... هواة ينافسون نجوم الكرة في «أمم أفريقيا»

ستانلي راتيفو مهاجم موزمبيق يتدرب نهاراً ويلعب الموسيقى ليلاً (أ.ف.ب)
ستانلي راتيفو مهاجم موزمبيق يتدرب نهاراً ويلعب الموسيقى ليلاً (أ.ف.ب)

يتصدر نجوم أمثال ساديو ماني ومحمد صلاح وفيكتور أوسيمن العناوين في بطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم المقامة في كوت ديفوار لكنهم يتنافسون في البطولة جنباً إلى جنب مع لاعبين هواة يستمتعون بفرصة استثنائية تدوم لأسبوع أو أسبوعين.

والبطولة الأفريقية تضم مجموعة كبيرة ومتباينة من اللاعبين، وظهر ذلك جلياً بصفة خاصة في العقد الأخير مع زيادة عدد المشاركين في البطولة إلى 24 فريقاً، بينما سعى العديد من الدول للبحث عن المواهب خارج حدودها.

وهذا يعني أن موسيقياً يلعب كرة القدم في وقت فراغه كان من بين أكثر من 600 لاعب يتنافسون في بطولة كوت ديفوار، إلى جانب لاعب كان يوصل الطلبات قبل أشهر، وآخر تم التواصل معه لأول مرة عبر موقع «لينكد إن».

عاد ستانلي راتيفو مهاجم موزمبيق، الذي ودع فريقه المنافسات الاثنين إلى نادي فورتسهايم المنافس في الدرجة الخامسة بكرة القدم الألمانية.

وولد ستانلي في مدينة هاله وكان والده عاملاً في ألمانيا الشرقية سابقاً، لكنه تخلى عن حلمه بأن يصبح لاعباً محترفاً في نادي كولن بعد أن كان على أعتاب الفريق الأول لكن النادي لم يطلب التعاقد معه.

وكان ستانلي يعمل في مجال الموسيقى أيضاً وارتبط بالعمل مع مؤسسة مقرها في فورتسهايم في جنوب غربي ألمانيا، وكان لديه ما يقارب تسعة آلاف مستمع شهرياً عبر تطبيق «سبوتيفاي»، أما أشهر أغنية له «برادا شيدز» فبلغ عدد من استمعوا إليها 224 ألفاً.

وشرح قائلاً: «لكن شغف كرة القدم لم يتركني وشأني»، لذلك ذهب إلى النادي المحلي وطلب خوض التدريبات ليُطلب منه الانضمام بعد ذلك.

وبمجرد أن بدأ اللعب بشكل منتظم، تواصل مع موزمبيق ودعوه إلى الحضور واللعب ليسجل هدفاً في أول ظهور له مع منتخب بلاده.

هو الآن يتدرب نهاراً ويلعب الموسيقى ليلا، وكل عدة أشهر يتوجه للعب مع المنتخب.

وأضاف: «يمكنني السير كل يوم في الشارع بألمانيا ولا أحد يعرف من أكون، لكن في موزمبيق الناس دائماً يوقفوني».

كما تخلى ميانو دانيلو فان دن بوس (20 عاماً) والمولود في هولندا عن حلم احتراف كرة القدم مع نادي «إف سي أيندهوفن» الناشط بدوري الدرجة الثانية الهولندي.

التنزاني ميانو دن بوس كان يوصل الطلبات لأحد مطاعم قبل المشاركة في «أمم أفريقيا» (غيتي)

هل هذه مزحة؟

كان يقوم بتوصيل الطلبات لأحد مطاعم الوجبات الجاهزة في مسقط رأسه في فيلدهوفن قبل الانضمام إلى أكاديمية بإسبانيا للاعبين الذين يتطلعون إلى الحفاظ على لياقتهم أثناء البحث عن فرصة أخرى في اللعبة.

أمه من تنزانيا وكانت العائلة تذهب إلى هناك في عطلة كل عامين لكنه لا يعرف كيف سمع عنه عادل عمروش مدرب منتخب تنزانيا، الذي أُقيل من منصبه أثناء البطولة.

وقال: «تلقيت اتصالاً وكان من مدرب المنتخب الوطني، وقلت لنفسي هل هذه مزحة؟».

ووجهت إليه الدعوة للانضمام إلى معسكر تدريبي قبل كأس الأمم الأفريقية وقام بما يكفي ليبهر المدرب ويحصل على مكان في القائمة، وقال عن اللحظة التي أبلغ فيها بأنه ضمن التشكيلة «والدتي انفجرت في البكاء».

أما روبرتو لوبيز مدافع الرأس الأخضر، الذي فجرت بلاده مفاجأة بالحصول على صدارة المجموعة الثانية، فقد ولد في دبلن.

ورغم أنه اعتاد على الفوز بلقب الدوري الآيرلندي مع شامروك روفرز فإنه لم يتصور أبداً اللعب على المستوى الدولي مع منتخب هذه الجزر الصغيرة الناطقة بالبرتغالية التي ينحدر منها والده.

وشرح روبرتو: «أنشأت حساباً على (لينكد إن) عندما كنت في الجامعة لكن لم أكن أتابعه على الإطلاق».

وتابع: «تلقيت رسالة من روي أجواش مدرب المنتخب في ذلك الوقت لكنه كتبها باللغة البرتغالية، ظننت أنها رسالة مزعجة ولم أهتم بها. ثم بعد نحو تسعة أشهر، راسلني مجدداً قائلاً: مرحباً روبرتو، هل حظيت بفرصة للتفكير فيما قلته لك؟».

وأردف: «شعرت بأنني وقح لعدم الرد عليه قبل أشهر، نسخت الرسالة ونقلتها إلى ترجمة غوغل، وكانت تقول ببساطة: نحن نتطلع إلى ضم لاعبين جدد إلى تشكيلة الرأس الأخضر، فهل أنت مهتم بالإعلان عن انضمامك إلى الرأس الأخضر؟».

وقال لوبيز إنه لم ينتظر دعوة ثانية، كان ذلك قبل بطولة كأس الأمم الأفريقية الماضية التي أقيمت في الكاميرون حيث لعب كل المباريات وواصل اللعب بشكل منتظم خلال البطولة المقامة في كوت ديفوار والتي كان فيها منتخب الرأس الأخضر واحداً من الفرق المتميزة.


مقالات ذات صلة

ديكلان رايس: آرسنال جاهز للحفاظ على صدارة الدوري الإنجليزي حتى النهاية

رياضة عالمية ديكلان رايس (أ.ف.ب)

ديكلان رايس: آرسنال جاهز للحفاظ على صدارة الدوري الإنجليزي حتى النهاية

قال ديكلان رايس، لاعب وسط آرسنال، إن فريقه جاهز للحفاظ  على صدارة ترتيب الدوري الإنجليزي حتى النهاية، وذلك بعد استعادته الصدارة من مانشستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية يثق فان دايك بأن زميله إيزاك سيترك بصمة أكبر في الموسم المقبل (إ.ب.أ)

فان دايك يدعم إيزاك بعد هدفه في كريستال بالاس

يثق فيرجيل فان دايك قائد ليفربول بأن زميله ألكسندر إيزاك مهاجم الفريق سيترك بصمة أكبر في الموسم المقبل رغم انتظار اللاعب السويدي حتى أواخر أبريل.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية أليكس ماركيز (أ.ف.ب)

«جائزة إسبانيا الكبرى للدراجات النارية»: أليكس ماركيز ينهي سلسلة انتصارات بيتزيكي

حقق الإسباني أليكس ماركيز فوزاً مريحاً في «جائزة إسبانيا الكبرى للدراجات النارية»، الأحد، منهياً سلسلة انتصارات الإيطالي ماركو بيتزيكي المتصدر العام.

«الشرق الأوسط» (شريش (إسبانيا))
رياضة عالمية لورينزو موسيتي (إ.ب.أ)

دورة مدريد: موزيتي يتأهل بسهولة لدور الـ16

تأهل الإيطالي لورينزو موزيتي، المصنف التاسع عالمياً، لدور الـ16 في منافسات فردي الرجال ببطولة مدريد المفتوحة لتنس الأساتذة «فئة 1000 نقطة».

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية اختار ريال مدريد التصعيد قانونياً في مواجهة «لاليغا» (رويترز)

تحرك قضائي يثير الجدل... ريال مدريد يتحدى بروتوكول «لاليغا»

في تطور جديد يعكس حدة التباينات داخل كرة القدم الإسبانية، اختار ريال مدريد التصعيد قانونياً في مواجهة «لاليغا».

شوق الغامدي (الرياض)

«الدوري الإيطالي»: التعادل السلبي يخيم على قمة ميلان ويوفنتوس

التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)
التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)
TT

«الدوري الإيطالي»: التعادل السلبي يخيم على قمة ميلان ويوفنتوس

التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)
التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)

خيّم التعادل السلبي على قمة مباريات الجولة 34 من الدوري الإيطالي لكرة القدم بين ميلان وضيفه يوفنتوس، الأحد، ليقنع كلا الفريقين بنقطة في سعيهما لضمان المشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

ورفع ميلان رصيده إلى 67 نقطة في المركز الثالث، بفارق نقطتين خلف نابولي صاحب المركز الثاني، و12 نقطة خلف المتصدر إنتر ميلان.

ويبتعد ميلان بفارق ثلاث نقاط فقط عن يوفنتوس صاحب المركز الرابع، آخر المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، والذي يبتعد بدوره بفارق ثلاث نقاط عن كومو صاحب المركز الخامس وروما صاحب المركز السادس.

وجاءت المواجهة بين ماسيمليانو أليغري، مدرب ميلان، ومدرب يوفنتوس السابق، مع المدرب المخضرم لوتشيانو سباليتي، لتنتهي بالتعادل السلبي بين فريقين يرغبان في تمثيل الكرة الإيطالية بدوري الأبطال الموسم المقبل.


«إن بي إيه»: تورونتو يهزم كليفلاند ويعادل السلسلة

تورنتو هزم كليفلاند في البلاي أوف (أ.ب)
تورنتو هزم كليفلاند في البلاي أوف (أ.ب)
TT

«إن بي إيه»: تورونتو يهزم كليفلاند ويعادل السلسلة

تورنتو هزم كليفلاند في البلاي أوف (أ.ب)
تورنتو هزم كليفلاند في البلاي أوف (أ.ب)

سجل براندون إينغرام وسكوتي بارنز 23 نقطة لكل منهما وقادا فريقهما تورونتو رابتورز إلى الفوز على كليفلاند كافالييرز 93 - 89، الأحد، وفرض التعادل 2 - 2 في سلسلة الدور الأول من الأدوار الإقصائية «بلاي أوف» في المنطقة الشرقية في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه).

وشهدت المباراة التي كانت متقاربة ومتقلبة تأخر رابتورز بفارق 5 نقاط قبل 2:10 دقيقتين من النهاية، لكن أصحاب الأرض انتفضوا بقوة ونجحوا في أخذ الأفضلية بتسجيلهم 9 نقاط توالياً حافظوا على تقدمهم حتى نهاية اللقاء.

وبرز في صفوف الخاسر دونوفان ميتشل بتسجيله 20 نقطة، وأضاف المخضرم ابن الـ36 عاماً جيمس هاردن 19 نقطة، لكن لم يوفق أي منهما في الدقيقة الأخيرة، حيث أهدر ميتشل محاولتين في آخر 30 ثانية، بينما سجل بارنز 6 رميات حرة حاسمة في اللحظات الأخيرة.

وقال بارنز الذي أضاف إلى رصيده التهديفي 9 متابعات و6 تمريرات حاسمة: «أردنا الفوز بشدة»، مضيفاً: «نحن متعطشون للفوز. نحن نقاتل».

ورغم أن النجاح لم يكن حليف رابتورز الذي فشل في 26 رمية ثلاثية من أصل 30، فإنه خرج فائزاً من ملعبه معادلاً السلسلة التي تُحسم من سبع مباريات، قبل المباراة الخامسة الأربعاء في أوهايو.


مكفارلين: بلوغ نهائي كأس إنجلترا قد يكون نقطة التحول

كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)
كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)
TT

مكفارلين: بلوغ نهائي كأس إنجلترا قد يكون نقطة التحول

كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)
كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)

يعتقد كالوم مكفارلين، المدرب المؤقت لفريق تشيلسي، أن فوز فريقه 1 - صفر على ليدز يونايتد في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، قد يكون نقطة تحول في موسم ناديه.

وسجل إنزو فرنانديز هدف الفوز بضربة رأس في الشوط الأول، ليضمن تشيلسي مقعداً في المباراة النهائية المرتقبة في مايو (أيار) المقبل ضد مانشستر سيتي، ويبقي على آماله في إنهاء موسم مضطرب بنتيجة إيجابية.

كان أداء تشيلسي في ملعب «ويمبلي» العريق بالعاصمة البريطانية لندن، مختلفاً تماماً عن المستوى الذي بدا عليه خلال خسارته القاسية صفر - 3 أمام مضيّفه برايتون، يوم الثلاثاء الماضي، بالدوري الإنجليزي الممتاز، التي أنهت بشكل مفاجئ فترة تولي ليام روزنير تدريب الفريق، والتي استمرت ثلاثة أشهر فقط.

وأظهر اللاعبون قدراً كبيراً من الالتزام كان غائباً بشكل ملحوظ في ملعب «أميكس»، بل وفي معظم الأسابيع الستة الماضية تحت قيادة مدربهم السابق الذي أقيل مؤخراً.

وتقرر تكليف مكفارلين، مدرب الفريق الأول، بالإشراف على الأمور حتى نهاية الموسم الحالي، وإيجاد الحل الأمثل لتراجع مستوى النادي في الدوري، الذي شهد خسارة تشيلسي في خمس مباريات متتالية دون تسجيل أي هدف.

وقال المدرب الشاب (40 عاماً): «من الصعب تقبل الوضع في هذه اللحظة بعد سلسلة من الهزائم، لكن لحظة واحدة، ونتيجة واحدة، وأداء واحد كفيل بتغيير كل شيء».

وأضاف مكفارلين في تصريحاته، التي نقلتها وكالة الأنباء البريطانية (بي أيه ميديا): «هذا ما نسعى إليه، أي تغيير مسار الفريق».

وأوضح: «لقد أكدت على ذلك في النهاية، ولكن من البديهي أن تشيلسي بحاجة إلى محاولة الفوز في كل مباراة. هذا هو هدفنا من الآن وحتى نهاية الموسم».

وكان تشيلسي هو الطرف الأفضل في لقاء الفريقين بقبل النهائي، لكن ليدز يشعر بخيبة أمل لعدم تمكنه من تكرار الأداء الذي ضمن له البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز في الفترة الأخيرة.

وأشاد مكفارلين بأداء فرنانديز الذي حسم المباراة، حيث قال: «لقد كان كذلك طوال العام. إنها إحدى أبرز سماته، فعندما تهاجم من الجهة اليمنى، يكون توقيت تحركاته مثالياً، وقدرته على القفز لمسافات وارتفاعات جيدة، وتقنيته في ضربات الرأس ممتازة حقاً».

وتابع: «إنه لاعب رائع، يمتلك موهبة هائلة، ويتمتع بروح قتالية عالية. إنه عنصر أساسي في هذا الفريق».

وشدد مكفارلين: «أفضل ما يميز إنزو هو قدرته على القيام بكل شيء، ولكن عندما تشتد الأمور، ترى فيه روح القتال، وتراه يحفز الفريق. تراه ينفذ التدخلات، وتراه يقاتل على كل كرة. لقد كان استثنائياً اليوم، واستحق جائزة أفضل لاعب في المباراة».