عودة دي بروين دفعة هائلة لمانشستر سيتي في سباق الدوري الإنجليزي

تكوين شراكة ناجحة للنجم البلجيكي مع المتألق فودين ستقود الفريق للاحتفاظ باللقب

هل من الصعب على أي لاعب آخر أن يحل محل دي بروين؟ (ب.أ)
هل من الصعب على أي لاعب آخر أن يحل محل دي بروين؟ (ب.أ)
TT

عودة دي بروين دفعة هائلة لمانشستر سيتي في سباق الدوري الإنجليزي

هل من الصعب على أي لاعب آخر أن يحل محل دي بروين؟ (ب.أ)
هل من الصعب على أي لاعب آخر أن يحل محل دي بروين؟ (ب.أ)

كما كان متوقعاً، تأهل مانشستر سيتي بسهولة إلى الدور التالي من كأس الاتحاد الإنجليزي، يوم الأحد الماضي، بعدما تلاعب تماماً بهيدرسفيلد، الذي يلعب في دوري الدرجة الأولى، وسحقه بخماسية نظيفة. لقد كان هيدرسفيلد يسعى لإحداث المفاجأة، لكن حامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لم يترك له الفرصة للقيام بذلك وحسم الأمور تماماً.

وكان فيل فودين هو نجم المباراة مرة أخرى، حيث اغتنم اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً فرصة اللعب في عمق الملعب وقدم أداءً استثنائياً أهله للحصول على جائزة أفضل لاعب في المباراة، لكن كل الأنظار اتجهت نحو عودة النجم البلجيكي كيفن دي بروين للمشاركة في المباريات. لقد غاب دي بروين عن المباريات خلال الأشهر الخمسة الماضية بسبب تعرضه لإصابة في أوتار الركبة في الجولة الافتتاحية للموسم الحالي أمام بيرنلي. شارك اللاعب البالغ من العمر 32 عاماً في الدقيقة 57، وفور الإعلان عن التبديل رددت جماهير هيدرسفيلد الموجودة في المدرجات عبارة «توقف، توقف! لقد ماتوا بالفعل!».

لحسن الحظ أن اللاعب الذي يرتدي القميص رقم 17 قد تمكن بعد مرور 17 دقيقة من مشاركته من صناعة أول هدف له هذا الموسم، عندما مرر الكرة لمواطنه البلجيكي جيريمي دوكو ليسجل الهدف الخامس للسيتيزنز. في الحقيقة، تُعد عودة دي بروين للمشاركة في المباريات بمثابة دفعة هائلة لمانشستر سيتي هذا الموسم، خصوصاً بعدما فشل الفريق في تقديم المستويات القوية التي كان يقدمها خلال المواسم السابقة.

لكن هذا لا يعني أنه لم ينجح لاعبون آخرون في استغلال فترة غياب دي بروين - فودين على وجه الخصوص وصل إلى مستويات أخرى تماماً بعدما انتقل للعب في عمق الملعب بعد كأس العالم للأندية - لكن حقيقة أن دي بروين قدم أداءً جيداً أمام هيدرسفيلد خلال الـ23 دقيقة التي لعبها بعد غياب خمسة شهور عن الملاعب، تقول الكثير والكثير عن أهمية النجم البلجيكي، وتؤكد أنه من الصعب على أي لاعب آخر أن يحل محله.

لكن المشكلة التي سيواجهها جوسيب غوارديولا ستتمثل في كيفية اللعب بطريقة تمكنه من الاعتماد على كل من فودين ودي بروين معاً. يتمثل القرار المنطقي في العودة إلى اللعب بطريقة 3-2-4-1 التي اعتمد عليها غوارديولا في النصف الثاني من الموسم الماضي. لقد أنهى دي بروين ذلك الموسم بأكبر عدد من التمريرات الحاسمة (16 تمريرة حاسمة)، وفاز إيرلينغ هالاند بالحذاء الذهبي هدافاً للدوري (36 هدفاً). ومع ذلك، فقد تألق دي بروين بشكل لافت للأنظار بينما كان اللاعب الألماني المخضرم إيلكاي غوندوغان يلعب بجانبه في خط الهجوم.

لم يعد مانشستر سيتي يمتلك رفاهية الاعتماد على غوندوغان بعدما انتقل النجم الألماني إلى برشلونة، ليترك فراغاً كبيراً في خط وسط الفريق. لقد تألق اللاعب البالغ من العمر 33 عاماً بشكل كبير في اللحظات الحاسمة من الموسم الماضي، عندما كان مانشستر سيتي يسعى لتحقيق المجد المحلي والقاري. لقد كان غوندوغان في كثير من الأحيان هو من يقود مانشستر سيتي لحسم المباريات في اللحظات الصعبة، أو من يحدد إيقاع لعب مانشستر سيتي، كما كان الحال في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي في مايو (أيار) الماضي.

وفي أعقاب رحيل غوندوغان، تساءل كثيرون عن اللاعب الذي يمكنه القيام بالدور نفسه في خط وسط مانشستر سيتي. لكن هل هناك لاعب أفضل من دي بروين لملء هذا الفراغ؟ وعلى الرغم من أن مانشستر سيتي يتخلف بفارق خمس نقاط عن متصدر جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز ليفربول – مع وجود مباراة مؤجلة للسيتيزنز – إلا أن غوارديولا ولاعبيه لا يزالون منافسين أقوياء على اللقب، حتى بعد ابتعاد دي بروين عن المباريات لفترة طويلة. ومع ذلك، فإن عودة دي بروين تمثل دفعة هائلة لمانشستر سيتي في سباق اللقب، خصوصاً وأن النجم البلجيكي يمتلك خبرات كبيرة، ولديه القدرة على التمرير الدقيق وتسجيل الأهداف في اللحظات الحاسمة ليقود فريقه للحصول على النقاط الثلاث.

ربما تكون هذه هي أفضل طريقة يمكن من خلالها لغوارديولا أن يستفيد من القدرات الكبيرة لدى بروين بدون أن يحدث خللاً في صفوف الفريق ككل. من المؤكد أن دي بروين يعد ركيزة أساسية في صفوف مانشستر سيتي تحت قيادة غوارديولا، لكنه سيبلغ من العمر 33 عاماً في يونيو (حزيران) المقبل. لقد سجل دي بروين وصنع في المباراتين اللتين فاز فيهما مانشستر سيتي على آرسنال، وفي المباراة التي فاز فيها على ليفربول بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد في أبريل (نيسان) الماضي، وهو ما يعني أنه يرتقي إلى مستوى الحدث وقت الضرورة، ومن المؤكد أنه سيفعل الشيء نفسه خلال النصف الثاني من هذا الموسم.

وليس سراً على أحد أن مستوى مانشستر سيتي يرتفع بشكل كبير خلال الأشهر الأخيرة من الموسم ويسحق منافسيه واحداً تلو الآخر في طريق الوصول إلى اللقب. ومن المؤكد أن هذا هو أفضل وقت لعودة دي بروين بكامل لياقته للمشاركة في المباريات ومساعدة فريقه الذي يبحث عن الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الرابعة على التوالي. وبهذه الطريقة، لا يزال بإمكان غوارديولا الاعتماد على فودين في عمق الملعب، وهو المركز الذي يتألق فيه النجم الإنجليزي الدولي، والاستفادة من القدرات الهجومية الكبيرة لدي بروين.

إن أحد الانتقادات الرئيسية التي تعرض لها مانشستر سيتي بسبب فشله في إقناع غوندوغان بالبقاء يتمثل في أن الفريق فقد جهود لاعب محوري اعتاد على قيادة الفريق إلى منصات التتويج، لكن كيفين دي بروين يمتلك القدرات والإمكانات التي تؤهله لخلافة النجم الألماني في إطار سعي النادي المستمر نحو الألقاب والبطولات.

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

روزنير: تشيلسي بحاجة لتغيير جذري

رياضة عالمية ليام روزنير المدير الفني لتشيلسي معتذرا لجماهير فريقه بعد الهزيمة من برايتون (رويترز)

روزنير: تشيلسي بحاجة لتغيير جذري

بدا ليام روزنير المدير الفني لتشيلسي غاضبا من الهزيمة الثقيلة التي تلقاها فريقه أمام برايتون في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي بيتيس بالفوز على جيرونا (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: بتألق مغربي... ريال بيتيس يصالح جماهيره بفوز ثمين في معقل جيرونا

انتزع ريال بيتيس ثلاث نقاط ثمينة بفوز مثير خارج ملعبه أمام جيرونا بنتيجة 3 / 2 ضمن منافسات الجولة الثانية والثلاثين من الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (جيرونا)
رياضة سعودية إدارة النادي احتفت بالفريق بعد التأهل للنهائي (نادي الشباب)

الشباب يسيّر رحلات جماهيرية للدوحة دعماً للنهائي الخليجي

أعلن نادي الشباب عن تسيير رحلات جماهيرية من الرياض إلى العاصمة القطرية الدوحة، دعماً للفريق قبل مواجهته المرتقبة أمام الريان في نهائي دوري أبطال الخليج.

عبد العزيز الصميلة (الرياض)
رياضة عالمية رافاييل بالادينو مدرب أتالانتا (د.ب.أ)

بالادينو: مواجهة لاتسيو أهم مباراة هذا الموسم

وصف رافاييل بالادينو مدرب أتالانتا مواجهة لاتسيو في إياب قبل نهائي كأس إيطاليا لكرة القدم، بأنها الأهم لفريقه هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (بيرغامو)
رياضة عالمية حسرة لاعبي ليستر سيتي بعد تأكد هبوط الفريق للدرجة الثالثة (د.ب.أ)

بعد 10 سنوات من تتويجه بـ«البريمرليغ»... ليستر سيتي يهبط إلى الدرجة الثالثة

تعرض ليستر سيتي الثلاثاء إلى هبوط ثان على التوالي حيث سيلعب الموسم المقبل في الدرجة الثالثة الإنجليزية لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ليستر)

روزنير: تشيلسي بحاجة لتغيير جذري

ليام روزنير المدير الفني لتشيلسي معتذرا لجماهير فريقه بعد الهزيمة من برايتون (رويترز)
ليام روزنير المدير الفني لتشيلسي معتذرا لجماهير فريقه بعد الهزيمة من برايتون (رويترز)
TT

روزنير: تشيلسي بحاجة لتغيير جذري

ليام روزنير المدير الفني لتشيلسي معتذرا لجماهير فريقه بعد الهزيمة من برايتون (رويترز)
ليام روزنير المدير الفني لتشيلسي معتذرا لجماهير فريقه بعد الهزيمة من برايتون (رويترز)

بدا ليام روزنير المدير الفني لتشيلسي غاضبا من الهزيمة الثقيلة التي تلقاها فريقه أمام برايتون في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وخسر تشيلسي صفر / 3 خارج ملعبه ضمن منافسات الجولة 34 من المسابقة، لتكون الهزيمة الخامسة على التوالي للفريق في المسابقة.

وقال روزنير عقب المباراة: «أشعر بأنني مخدر.. أنا غاضب للغاية، هذه الأهداف التي استقبلناها غير مقبولة، وهذا شيء أتحمل مسؤوليته».

وأضاف في تصريحاته التي نقلها موقع «ذات تاتش لاين»: "هناك شيء ما يجيب أن يتغير بشكل جذري هنا».

وقال أيضا موجها حديثه للاعبين ولنفسه: «أنت تلعب لتشيلسي، وأنا أدرب الفريق، وإذا لم تستطع التعامل مع الأمر، فلا يجب أن تكون هنا».

وأبقت الهزيمة مشاركة تشيلسي الأوروبية بالموسم الجديد محل شك، إذ يحتل الفريق المركز السابع والذي يؤهل لدوري المؤتمر الأوروبي، لكنه برصيد 48 نقطة لا يتفوق سوى بفارق الأهداف عن برينتفورد الثامن وبورنموث التاسع قبل نهاية الجولة.


«لا ليغا»: بتألق مغربي... ريال بيتيس يصالح جماهيره بفوز ثمين في معقل جيرونا

احتفالية لاعبي بيتيس بالفوز على جيرونا (إ.ب.أ)
احتفالية لاعبي بيتيس بالفوز على جيرونا (إ.ب.أ)
TT

«لا ليغا»: بتألق مغربي... ريال بيتيس يصالح جماهيره بفوز ثمين في معقل جيرونا

احتفالية لاعبي بيتيس بالفوز على جيرونا (إ.ب.أ)
احتفالية لاعبي بيتيس بالفوز على جيرونا (إ.ب.أ)

انتزع ريال بيتيس ثلاث نقاط ثمينة بفوز مثير خارج ملعبه أمام جيرونا بنتيجة 3 / 2 ضمن منافسات الجولة الثانية والثلاثين من الدوري الإسباني لكرة القدم، مساء الثلاثاء.

تقدم جيرونا بهدف مبكر سجله فيكتور تسهيانكوف بعد مرور سبع دقائق، ورد الضيوف بهدفين لمارك روكا والمغربي عبد الصمد الزلزولي في الدقيقتين 23 و63.

وأدرك الفريق الكتالوني التعادل بهدف ثان سجله لاعب الوسط المغربي الآخر، عز الدين أوناحي، من ركلة جزاء في الدقيقة 68.

ولكن بيتيس خطف نقاط المباراة بهدف ثالث سجله رودريغو ريكيلمي في الدقيقة 80.

حقق بيتيس فوزه الأول في آخر خمس جولات بعد ثلاثة تعادلات وخسارة، ليرفع الفريق الأندلسي رصيده إلى 49 نقطة، ويعزز تواجده في المركز الخامس بجدول الترتيب.

وصالح ريال بيتيس بهذا الفوز الثمين جماهيره بعد الخروج الدرامي من دور الثمانية للدوري الأوروبي بالخسارة على ملعبه 2 / 4 أمام براغا البرتغالي، يوم الخميس الماضي.

كما يرفع هذا الفوز من معنويات الفريق الأندلسي قبل استضافة ريال مدريد، الجمعة المقبل، في افتتاح منافسات الجولة القادمة.

في المقابل، تجمد رصيد جيرونا عند 38 نقطة في المركز الثاني عشر، قبل أن يخوض مباراة صعبة خارج أرضه في الجولة القادمة أمام فالنسيا، يوم السبت.


ألكاراس يرفض استعجال العودة إلى الملاعب

نجم التنس الإسباني كارلوس ألكاراس (د.ب.أ)
نجم التنس الإسباني كارلوس ألكاراس (د.ب.أ)
TT

ألكاراس يرفض استعجال العودة إلى الملاعب

نجم التنس الإسباني كارلوس ألكاراس (د.ب.أ)
نجم التنس الإسباني كارلوس ألكاراس (د.ب.أ)

أعرب نجم التنس الإسباني كارلوس ألكاراس عن تفاؤله بالعودة سريعا إلى الملاعب رغم اضطراره للانسحاب من بطولة مدريد المفتوحة للتنس بسبب إصابة في معصمه.

وقال ألكاراس في مؤتمر صحافي بعد فوزه بجائزة لوريوس لأفضل رياضي في العالم: «الإصابة واردة في مسيرة أي رياضي، ويجب فقط محاولة النهوض

والعودة مجددا بشكل أقوى، وأتمنى العودة بسرعة».

ولم يقدم المصنف الثاني عالميا موعدا جديدا لتعافيه من الإصابة، مشيرا إلى أنه سيجري فحوصات جديدة بعد إصابة في معصمه أجبرته على الانسحاب من دور الثمانية في بطولة برشلونة المفتوحة، الأسبوع الماضي.

وأوضح اللاعب البالغ من العمر 22 عاما في تصريحات أبرزها الموقع الرسمي لرابطة المحترفين: «لن يكون اختبارا طبيا مختلفا عن الاختبار الأول، بل اختبار جديد لمتابعة حالتي بعد مرور أسبوع على الإصابة، وبعدها سنقرر».

ويرفض ألكاراس الاستعجال في عودته للملاعب بل يفضل الانتظار لتعافيه بشكل تام.

واصل: «ننتظر نتيجة الفحوصات الطبية، ونرى ما سيحدث، وأفضل العودة بعد التعافي التام، لأنني أريد الحفاظ على نفسي سعيا لمسيرة رياضية طويلة

وناجحة».

وأدى انسحاب ألكاراس من بطولتي برشلونة ومدريد إلى تراجعه للمركز الثاني في التصنيف العالمي خلف الإيطالي يانيك سينر، الذي انتزع صدارة الترتيب

بعد الفوز على الإسباني في نهائي بطولة مونت كارلو أوائل الشهر الجاري.

وشدد ألكاراس: «لست قلقا بشأن خسارة صدارة التصنيف العالمي، لقد قدمت أداء جيدا في بطولة مونت كارلو، وكنت أعلم أنني على وشك خسارة التصنيف،

لذا الأمر ليس مهما بالنسبة لي، بل هي منافسة رائعة تستمر لأسابيع، وأتبادل مع سينر صدارة التصنيف، والأن سيحتفظ بالمركز الأول لفترة أطول».

وختم النجم الإسباني: «إنه مشوار طويل، وسأبذل قصارى جهدي لاستعادة صدارة التصنيف مجددا، وأتمنى ذلك إذا سارت الأمور بشكل جيد، ويبقى الأهم

حاليا هو الارتقاء بأدائي، ومواصلة التدريب والسعي للوصول للقمة مجددا خلال فترة قريبة».