كوت ديفوار تبدأ حلم اللقب الثالث بمواجهة غينيا بيساو في افتتاح «أمم أفريقيا»

المغرب والسنغال يتقدمان صراع الكبار للتتويج في عرس القارة السمراء

هكذا يتم استقبال الضيوف في مطار فيليكس أوفويت- بوانيي في أبيدجان (أ.ف.ب)
هكذا يتم استقبال الضيوف في مطار فيليكس أوفويت- بوانيي في أبيدجان (أ.ف.ب)
TT

كوت ديفوار تبدأ حلم اللقب الثالث بمواجهة غينيا بيساو في افتتاح «أمم أفريقيا»

هكذا يتم استقبال الضيوف في مطار فيليكس أوفويت- بوانيي في أبيدجان (أ.ف.ب)
هكذا يتم استقبال الضيوف في مطار فيليكس أوفويت- بوانيي في أبيدجان (أ.ف.ب)

في حضور كل المنتخبات الكبيرة في القارة السمراء، تنطلق في كوت ديفوار، السبت، كأس أمم أفريقيا لكرة القدم التي ستشهد صراعاً نارياً على اللقب، يتقدّمه المغرب أول منتخب أفريقي يبلغ نصف نهائي كأس العالم والسنغال حاملة اللقب وكوت ديفوار البلد المضيف. وتقام النسخة الـ34 من المسابقة الأرفع في القارة شتاءً وسط روزنامة أوروبية مزدحمة، ما أثار انتقادات جديدة قديمة لمدرّبي أندية الصفوة في أوروبا.

ولطالما كان موعد البطولة التي تقام كل عامين، مثار جدل كبير.

ووصل بعض نجوم الأندية الأوروبية بالفعل بعد مباريات نهاية الأسبوع الماضي، مثل المصري محمد صلاح (ليفربول الإنجليزي)، والمغربي أشرف حكيمي (باريس سان جيرمان الفرنسي)، والنيجيري فيكتور أوسيمهن (نابولي الإيطالي)، فيما سيصل الحارس الكاميروني أندريه أونانا (مانشستر يونايتد الإنجليزي) متأخراً، عشية لقاء بلاده الافتتاحي الاثنين بعد الاتفاق على خوضه مباراة فريقه ضد توتنهام الأحد. وفيما يشارك نجوم الصف الأوّل، ستفتقد البطولة أمثال المهاجم الكاميروني إريك ماكسيم تشوبو موتينغ (بايرن ميونيخ الألماني)، والمهاجم الإيفواري ويلفريد زاها (غلطة سراي التركي)، ومواطنه المدافع إريك بايي (بشيكتاش التركي) بقرارات فنية، وفيكتور بونيفايس مهاجم باير ليفركوزن الألماني للإصابة.

وصلت المنتخبات الـ24 إلى الكاميرون واستقرت في خمس مدن هي بالإضافة إلى أبيدجان وملعبيها، العاصمة السياسية ياموسوكرو ومدينة بواكي الكبيرة وسان بيدرو الساحلية (جنوب غرب) وكورهوغو (شمال). وأظهرت حكومة الرئيس الحسن واتارا استعداداً لإنفاق ما يلزم لضمان نجاح الحدث، حيث استثمرت 1.5 مليار دولار أميركي تقريباً. وبالإضافة إلى الملاعب الستة التي بُنيت أو جُدّدت، أنشئت الطرق وشُيّدت الجسور والفنادق وقرى كأس الأمم الأفريقية لإيواء المنتخبات. ومنذ الوصول إلى مطار فيليكس أوفويت - بوانيي في أبيدجان، تستقبل فرق راقصة، تؤدي رقصات محلية بهلوانية وأغنيات محلية، الضيوف، فيما تطغى الحماسة والبهجة على الأجواء. وفي أرجاء المدينة، يمكن رؤية أعلام كوت ديفوار وقمصان المنتخب المُلقب «الفيلة» برتقالية اللون معلقة في كل مكان.

تستقبل فرق راقصة تؤدي رقصات محلية بهلوانية وأغنيات محلية الضيوف في أبيدجان (إ.ب.أ)

رغبة مغربية

بعد تحقيق المركز الرابع في مونديال 2022 كأوّل بلد أفريقي يبلغ نصف النهائي، بات على لاعبي المغرب، نقل تفوقهم من المحفل العالمي إلى العرس القاري ووضع حدّ لانتظار دام 48 عاماً للظفر بلقب ثانٍ في كأس الأمم الأفريقية. رغم الترسانة المهمة من النجوم المنتشرين في جميع أنحاء أوروبا، لا يحقق «أسود الأطلس» الآمال المعقودة عليهم في النهائيات القارية، ويبقى أفضل إنجاز لهم التتويج باللقب عام 1976 والوصافة عام 2004.

ويدخل المنتخب المصنف 13 عالمياً، غمار البطولة بصفته مرشحاً قوياً لإحراز اللقب، وهو الذي لم يتأهل إلى نصف النهائي منذ خسر النهائي عام 2004 أمام تونس المضيفة، رغم خوضه البطولة كل مرة بكتيبة محترفين. قال مدرّبه وليد الركراكي: «قلت للاعبين إننا لا نستطيع أن نكون ملوك العالم إذا لم نكن ملوك قارتنا».

ويدخل المغرب البطولة متسلحاً بكتيبة قوية في الخطوط كافة يتقدمها نجوم المونديال بدءاً من الحارس ياسين بونو (الهلال السعودي) وخط الدفاع بقيادة رومان سايس (الشباب السعودي) وحكيمي وخط الوسط الذي يضم سفيان أمرابط (مانشستر يونايتد الإنجليزي) وعزّ الدين أوناحي (مرسيليا الفرنسي) والهجوم بقيادة يوسف النصيري (إشبيلية الإسباني) وحكيم زياش (غلطة سراي التركي).

السنغال وكسر النحس

تعيش السنغال أزهى عصورها الكروية على الإطلاق على المستويات والأعمار كافة. فالمنتخب الأول توّج بطلاً لأفريقيا 2021 في الكاميرون (مطلع 2022) وتأهل لكأس العالم 2022، ثم فاز منتخب المحليين بكأس أفريقيا في الجزائر (فبراير/شباط 2023)، قبل أنّ يُتوج منتخب الشباب (أقل من 20 عاما) بكأس أفريقيا في مصر (مارس/آذار 2023).

وبالإضافة لوجود كبار القارة تاريخياً كافة، مصر والكاميرون وغانا ونيجيريا وكوت ديفوار والمغرب وتونس والجزائر، سيواجه «أسود التيرانغا» تحدياً خاصاً يتمثل في فشل آخر ستة أبطال في الدفاع عن لقبهم القاري، ولم يتقدم أي منهم أكثر من دور الـ16 في تحدٍّ كبير أمام رجال المدرب المحليّ أليو سيسيه. ويزين المهاجم ساديو ماني (النصر السعودي) وخاليدو كوليبالي (الهلال السعودي) والحارس إدوارد مندي (الأهلي السعودي) والمهاجم نيكولاس جاكسون (تشيلسي الإنجليزي) قائمة السنغال الطامحة للقبها الثاني على التوالي وفي البطولة عموما.

الناس يرقصون في شوارع أبيدجان قبل بدء العرس الأفريقي الذي تستضيفه كوت ديفوار (رويترز)

لعنة المضيف

لم يُتوّج أي منتخب على أرضه منذ مصر عام 2006، وما فرض هذا الواقع استضافة النهائيات من دول متواضعة فنياً على غرار أنغولا والغابون وغينيا الاستوائية. وسيتعين على منتخب «الفيلة» المدجّج بالنجوم في خطي الهجوم والوسط كسر هذه اللعنة من أجل إحراز ثالث ألقابه بعد 1992 و2015. ولتحقيق اللقب القاري، تعوّل كوت ديفوار على سيباستيان هالر (بوروسيا دورتموند الألماني)، وسيكو فوفانا (النصر السعودي) وفرانك كيسييه (الأهلي السعودي) الذين تعج شوارع العاصمة بصورهم.

وإلى جانب تلك المنتخبات الثلاثة، تأتي مباشرة خلفها في الترشيحات على الورق، المنتخبات ذات الباع الطويل كالمنتخب المصري صاحب الـ7 ألقاب (رقم قياسي) بقيادة صلاح متصدر هدّافي الدوري الإنجليزي (14)، ونيجيريا مع أوسيمهين أفضل لاعب أفريقي لعام 2023، والكاميرون مع القائد الجديد لجيلها الحالي لاعب وسط نابولي الإيطالي أندريه-فرانك زامبو أنغيسا، كما يمكن لتونس وجنوب أفريقيا وغانا المنافسة نظرياً. وبعيداً عن الصراع على اللقب، ستتجه الأنظار إلى منتخبات عدة يمكن أن تلعب دور الحصان الأسود على غرار بوركينا فاسو وغينيا الاستوائية. فيما لا تزال خمسة منتخبات تبحث عن فوزها الأول في البطولة القارية رغم مشاركتها لأكثر من مرة كموزمبيق وموريتانيا وغينيا بيساو وناميبيا وتنزانيا.

وتنطلق كأس أمم أفريقيا بلقاء المضيفة كوت ديفوار التي تُمني النفس بلقب ثالث، بمواجهة غينيا بيساو التي تبحث عن فوزها الأول في رابع مشاركاتها بالبطولة. متسلّحة بجمهورها وأرضها وكتيبة المحترفين في أوروبا، تسعى كوت ديفوار لتحقيق فوز مريح على غينيا بيساو لحساب المجموعة الأولى على ملعب الحسن واتارا الذي يتسع لـ60 ألف متفرج.

ومع مهاجمين يتألقون مع أنديتهم، يسعى «الفيلة» لتحقيق انتصار كبير في البداية لتفادي أي حسابات معقدة في المجموعة التي تضم أيضا نيجيريا وغينيا الاستوائية. تعوّل على تجانس لاعبيها الشبان ونتائجها الجيدة أخيراً في تصفيات كأس العالم، فوزان في مباراتين مع 11 هدفاً، بينهما فوز ساحق على سيشل المتواضعة 9-0- من أجل حملة قوية لإخضاع البطولة التي كسبتها مرتين في 1992 و2015.

لكنّ المباراة الافتتاحية أمام «الكلاب البرية» لن تكون سهلة. فالفريق الذي يشارك للمرة الرابعة على التوالي (2017، 2019، 2021) ولم يحقق سوى ثلاثة تعادلات في تسعة لقاءات، منتش بفضل نتائجه الجيدة أخيراً، مع اقتناصه أربع نقاط في مباراتين خارج قواعده في تصفيات كأس العالم. علما بأنّ غينيا بيساو خاضت تصفيات ناجحة، إذ حلّت ثانية خلف نيجيريا بفارق نقطتين فقط. ولم يلتق الفريقان من قبل في البطولة.

ورغم الفارق التاريخي الكبير بين الفيلة والكلاب البرية، شدّد المهاجم الدولي السابق الإيفواري سالومون كالو على ضرورة «احترام» المنافسين. وقال الجناح السابق لتشيلسي الإنجليزي وليل الفرنسي الذي شارك بالبطولة 6 مرات لموقع الاتحاد الأفريقي: «سيكون من الضروري احترام جميع المنتخبات وخاصة الفوز بالمباراة الأولى لدخول المنافسة، لأنه من هناك يبدأ كل شيء». وسبق واستضافت كوت ديفوار البطولة في 1984، لكنّها خرجت مبكراً بعد أن حلت ثالثة في مجموعتها خلف مصر والكاميرون.

جيل شاب

ورغم تمتعها بجيل ذهبي بين 2004 و2014، بقيادة المهاجم الفذّ ديدييه دروغبا ولاعب الوسط يايا توريه، شارك في المونديال ثلاث مرات (2006-2010-2014)، لم يحرز «الفيلة» اللقب الأفريقي إلا بعد اعتزال أبرز نجومه.

وحققت كوت ديفوار اللقب في 2015 في غينيا الاستوائية على حساب غانا بركلات الترجيح بالتخصص، تماماً كما فعلت في 1992 وأيضا بعد ماراثون من التسديدات (11-10). وخلال السنوات الأخيرة، تراجع أداء كوت ديفوار كثيراً فأخفقت في بلوغ كأس العالم 2018 و2022، كما خرجت من الدور ربع النهائي في بطولتي كأس الأمم في 2021 و2019 بضربات الترجيح في المرتين.


مقالات ذات صلة

«مانشستر يونايتد» يخطف موهبة «سيتي» كريم قاسم بعمر 17 عاماً

رياضة عالمية كريم قاسم (رويترز)

«مانشستر يونايتد» يخطف موهبة «سيتي» كريم قاسم بعمر 17 عاماً

أكمل فريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، اليوم الخميس، التعاقد مع كريم قاسم (17 عاماً) قادماً من مانشستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

ميسي يقترب من الوداع... ومبابي ويامال وكين في سباق الكرة الذهبية

ستكون العطلة الدولية الحالية فرصة أخيرة لمشاهدة ليونيل ميسي يلعب بقميص الأرجنتين كما يعود كل من كيليان مبابي ولامين يامال وهاري كين إلى الملاعب مجدداً.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية خفيتشا كفاراتسخيليا (أ.ف.ب)

كفاراتسخيليا: مع لويس إنريكي أتعلّم شيئاً جديداً كل يوم

أعرب خفيتشا كفاراتسخيليا، لاعب باريس سان جيرمان الفرنسي لكرة القدم، الذي تحوّل إلى أحد أبرز النجوم بعد انتقاله إلى باريس سان جيرمان الفرنسي وفوزه بجميع الألقاب.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية يبحث برشلونة عن مصدرين جديدين للتمويل لتغطية التكاليف المتزايدة لتجديد ملعبه «كامب نو» (رويترز)

برشلونة يبحث عن 510 ملايين يورو لتمويل استكمال تجديد «كامب نو»

يبحث برشلونة، بطل دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم، عن مصدرين جديدين للتمويل لتغطية التكاليف المتزايدة لتجديد ملعبه «كامب نو»، وذلك عن طريق إصدار سندات.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية يعود المنتخب المغربي إلى المنافسات بعد أكثر من شهرين على خروجه من كأس العالم (منتخب المغرب)

«أمم أفريقيا 2027»: المغرب يستهل مشواره أمام الغابون بغيابات مؤثرة

يستهل المنتخب المغربي مشواره في التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس الأمم الأفريقية 2027 باستضافة نظيره الغابوني، مساء الجمعة، على ملعب الأمير مولاي عبد الله.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

فورمولا إي تكشف عن هويتها الجديدة قبل انطلاق موسمها من جدة

كشفت بطولة العالم لفورمولا إي عن هويتها البصرية الجديدة (فورمولا إي)
كشفت بطولة العالم لفورمولا إي عن هويتها البصرية الجديدة (فورمولا إي)
TT

فورمولا إي تكشف عن هويتها الجديدة قبل انطلاق موسمها من جدة

كشفت بطولة العالم لفورمولا إي عن هويتها البصرية الجديدة (فورمولا إي)
كشفت بطولة العالم لفورمولا إي عن هويتها البصرية الجديدة (فورمولا إي)

كشفت بطولة العالم لفورمولا إي، الأربعاء، عن هويتها البصرية الجديدة، قبل انطلاق موسم 2026-2027 من مدينة جدة في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، حيث تستضيف حلبة كورنيش جدة الجولتين الافتتاحيتين للموسم.

ويتزامن التغيير مع دخول البطولة مرحلة جديدة تشهد الظهور التنافسي الأول لسيارة الجيل الرابع، إلى جانب إقامة أكبر عدد من السباقات في موسم واحد بتاريخ البطولة، وإجراء تغييرات في منظومة البث والمحتوى المصاحب للمنافسات.

وتتضمن الهوية الجديدة شعاراً بتصميم هندسي مستوحى من الحركة، يضم الحرفين الأولين من اسم البطولة، إضافة إلى تعديلات على الخطوط والألوان والرسومات المستخدمة في البث التلفزيوني والمنصات الرقمية.

وأوضحت فورمولا إي أن التعديلات شملت أيضاً الرسومات الخاصة بنقل السباقات، بهدف تسهيل متابعة المنافسات والمعلومات المرتبطة بالسباق، إلى جانب توحيد الشكل البصري المستخدم عبر البث والمنصات الاجتماعية والفعاليات.

وترتكز الهوية الجديدة على إبراز ثلاثة عناصر رئيسة تتمثل في السرعة والتقنية والمنافسة، مع استمرار التركيز على الاستدامة والابتكار باعتبارهما من العناصر التي ارتبطت بالبطولة منذ انطلاقها.

وقالت إيلي نورمان، الرئيس التنفيذي للتسويق في فورمولا إي، إن التغيير يأتي مع نمو البطولة على مستوى المنافسات والجمهور والشراكات، موضحة أن الهوية السابقة ارتبطت بمرحلة من مسيرة البطولة، فيما صُممت الهوية الجديدة لمواكبة المرحلة المقبلة.

وأضافت أن البطولة تسعى من خلال التغيير إلى تقديم صورة تعكس طبيعة السباقات الحالية من حيث السرعة والتنافس والتطور التقني.

وتواصل فورمولا إي مشاركة عدد من شركات تصنيع السيارات في منافساتها، من بينها «بورشه» و«جاكوار» و«نيسان» و«ستيلانتس» و«ماهيندرا» و«لولا كارز»، فيما يشكل انطلاق الموسم الجديد من جدة بداية الحقبة التنافسية لسيارات الجيل الرابع.


«مانشستر يونايتد» يخطف موهبة «سيتي» كريم قاسم بعمر 17 عاماً

كريم قاسم (رويترز)
كريم قاسم (رويترز)
TT

«مانشستر يونايتد» يخطف موهبة «سيتي» كريم قاسم بعمر 17 عاماً

كريم قاسم (رويترز)
كريم قاسم (رويترز)

أكمل فريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، اليوم الخميس، التعاقد مع كريم قاسم (17 عاماً)، قادماً من مانشستر سيتي.

ذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن اللاعب الدولي مع منتخبات إنجلترا لفئات الشباب كان ضِمن صفوف فريق «سيتي» الذي تُوّج بكأس الاتحاد الإنجليزي للشباب، الموسم الماضي، لكنه قرر أن يكون مستقبله في الجهة الأخرى من مدينة مانشستر.

وجاء في بيان للنادي: «توصّل مانشستر يونايتد إلى اتفاق للتعاقد مع الموهبة الشابة كريم قاسم».

وأضاف البيان: «انضم اللاعب الدولي مع منتخبات إنجلترا للفئات العمرية إلى النادي، بعد رحيله عن مانشستر سيتي».

وتابع: «يرحّب جميع أفراد النادي بكريم في يونايتد، ونتمنى له كل التوفيق والنجاح».

تأتي الصفقة في وقت تحظى فيه أكاديمية النادي باهتمام متزايد، بعدما تردد أن جيه جيه جابرييل، الموهبة البالغة من العمر 15 عاماً، أبدى رغبته في الرحيل عن مانشستر يونايتد، وسط اهتمام من أندية أخرى.

ومن المتوقع أيضاً أن يتعاقد مانشستر يونايتد مع ديفيد إيزي وإسحاق كوندي، وكلاهما يبلغ 16 عاماً، من مانشستر سيتي وليفربول على الترتيب.

كما أكد مانشستر يونايتد تعيين كونور كينج ضِمن الجهاز المعاون للمدير الفني مايكل كاريك، في منصب مساعد مدرب حراس مرمى الفريق الأول.

وينضم كينغ إلى مانشستر يونايتد، بعدما سبق له العمل في بيرنلي، حيث شغل عدة أدوار تدريبية منذ عام 2018.


ميسي يقترب من الوداع... ومبابي ويامال وكين في سباق الكرة الذهبية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
TT

ميسي يقترب من الوداع... ومبابي ويامال وكين في سباق الكرة الذهبية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

ستكون العطلة الدولية الحالية فرصة أخيرة لمشاهدة ليونيل ميسي يلعب بقميص الأرجنتين، كما يعود كل من كيليان مبابي ولامين يامال وهاري كين إلى الملاعب مجدداً قبل الإعلان عن الفائز بجائزة الكرة الذهبية.

ويواصل كريستيانو رونالدو سعيه الدؤوب من أجل الوصول إلى هدفه رقم 1000 في مسيرته، بينما يواصل إيرلينغ هالاند تقديم أدائه المعهود والمذهل من دون شك.

وتعود منافسات كرة القدم الدولية بعد كأس العالم، ويستعد النجوم الأبرز في اللعبة لاستئناف التألق من جديد.

ويتأهب ميسي لتوديع الجماهير بظهور أخير في المباراة الودية المقررة يوم 6 أكتوبر (تشرين الأول) في بوينس آيرس، بعدما أعلن اعتزاله اللعب للمنتخب الوطني هذا الشهر.

ولقد ذرف اللاعب، الذي يعده الكثيرون الأعظم في التاريخ، الدموع بعد أن فقدت الأرجنتين لقب كأس العالم إثر الهزيمة بنتيجة صفر - 1 أمام إسبانيا في المباراة النهائية على ملعب ميتلايف، وقد تبدد حلمه في الفوز بلقبين متتاليين ومعادلة إنجاز الأسطورة البرازيلية بيليه، في هزيمة مريرة، ونظراً لبلوغه سن 39 عاماً، كان من المتوقع على نطاق واسع أن تكون تلك مشاركته الأخيرة على أكبر مسرح في عالم كرة القدم.

ولم يكن قرار اعتزال ميسي مفاجئاً، حتى بعد أدائه الاستثنائي في كأس العالم، وسيتيح له حفل الوداع أمام جماهيره المحلية فرصة إنهاء مسيرته الدولية بطريقة تليق بمكانته.

وقال كلاوديو تابيا، رئيس الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم، إنها ستكون «لحظة الوداع التي يستحقها».

وفي الوقت الذي يستعد فيه ميسي لتوديع الملاعب، يتنافس الجيل الجديد من النجوم بشراسة لخلافته في صدارة أفضل لاعبي العالم.

ويُعد كل من الفرنسي مبابي والإسباني يامال والإنجليزي كين من أبرز المرشحين للفوز بجائزة الكرة الذهبية، التي تُمنح بناءً على الأداء المقدم حتى نهاية بطولة كأس العالم.

وتمثل فترة التوقف الدولي فرصة أخرى لهؤلاء المرشحين البارزين لاستعراض مواهبهم، علماً بأن ميسي موجود أيضاً ضمن قائمة المرشحين.

وتعيد المنافسة بين مبابي ويامال إلى الأذهان، الصراعات الكبرى التي جمعت بين ميسي ورونالدو.

كيليان مبابي (أ.ب)

ومع وجود مبابي في صفوف ريال مدريد ويامال في برشلونة، فإن هذا الصراع يضع الناديين الأكثر شهرة ونجاحاً في إسبانيا في مواجهة مباشرة مجدداً ضمن سباق المنافسة على الكرة الذهبية.

وعلى مدار أكثر من عقد من الزمان، كان ميسي، لاعب برشلونة، ورونالدو، لاعب مدريد هما من حوّلا أكبر جائزة فردية في كرة القدم إلى ما يشبه المبارزة الشخصية.

لامين يامال (إ.ب.أ)

أما يامال، الذي فاز بكأس العالم مع إسبانيا وبالدوري الإسباني مع برشلونة، فلا يزال في التاسعة عشرة من عمره، ومع ذلك يُعد بالفعل من بين الأفضل.

وفي تصريحات لصحيفة «ليكيب»، قال يامال: «عندما نتحدث عن هذا العدد الكبير من اللاعبين العظماء، فإن الناس في النهاية ينظرون إلى أمور مثل: هذا اللاعب أفضل من ذاك، لكن ربما فاز الآخر بلقب ما. الميزة التي أمتلكها هي أنني تمكنت من الفوز بكأس العالم هذا العام، وهذا يمنحني أفضلية بطبيعة الحال. أعتقد أن هذا منطقي».

ولم يفز مبابي بكأس العالم للمرة الثانية، لكنه سجل رقماً قياسياً جديداً بصفته أكثر اللاعبين تسجيلاً للأهداف في تاريخ البطولة برصيد 22 هدفاً.

هاري كين (رويترز)

وبالنسبة لهاري كين، فقد حصل على جائزة «الحذاء الذهبي» كأفضل هداف في أوروبا الموسم الماضي، وواصل تألقه هذا الموسم بتسجيل ستة أهداف في سبع مباريات.

وتلتقي إنجلترا مع إسبانيا، بطلة العالم، في ملعب ويمبلي ضمن منافسات دوري الأمم الأوروبية يوم السبت.

كما تخوض فرنسا أولى مبارياتها تحت قيادة المدرب الجديد زين الدين زيدان، وتبرز مواجهتها ضد إيطاليا في دوري الأمم الأوروبية يوم 2 أكتوبر بوصفها أهم مبارياتها.

وربما يكون رونالدو قد فوّت فرصته الأخيرة للفوز بكأس العالم، لكن سعيه من أجل تحقيق إنجاز بارز آخر لا يزال مستمراً.

فقد أعلن الدوري السعودي للمحترفين عن تسجيله الهدف رقم 979 في مسيرته في وقت سابق من هذا الشهر، ويقترب النجم البرتغالي الكبير أكثر فأكثر من حاجز الألف هدف، ليصبح بذلك أول لاعب يصل رسمياً إلى هذا الرقم.

وقد ضم المدرب الجديد جيسوس، إلى قائمة المنتخب البرتغالي، رونالدو (41 عاماً) استعداداً لمباريات دوري الأمم الأوروبية المقبلة.

وهناك لاعب آخر يطارد الأهداف من دون هوادة، وهو هالاند، الذي كسب قاعدة جماهيرية جديدة حول العالم بفضل أدائه وتصرفاته العفوية على وسائل التواصل الاجتماعي خلال كأس العالم. وقد استهل هذا الموسم بمستوى مذهل، مسجلاً سبعة أهداف في مبارياته الخمس الأخيرة، ليساعد مانشستر سيتي على تحقيق سجل انتصارات كامل (بنسبة 100 في المائة).

ولن تقتصر النجومية على أرض الملعب فحسب، فقد كانت هناك سلسلة من التغييرات الفنية بتولي بعض أكبر الأسماء في عالم كرة القدم تدريب منتخبات وطنية، حيث تولى زين الدين زيدان، المدرب المتوج بلقب دوري أبطال أوروبا ثلاث مرات، قيادة المنتخب الفرنسي خلفاً لديدييه ديشامب، بينما تولى يورجن كلوب، أيقونة ليفربول، مسؤولية تدريب المنتخب الألماني عقب خروج آخر مبكر من كأس العالم.

وبذلك، ينضم هذان المدربان إلى قائمة المدربين أصحاب السجلات الحافلة بالانتصارات، مثل كارلو أنشيلوتي (البرازيل)، وتوماس توخل (إنجلترا)، الذين انتقلوا من تدريب الأندية إلى تدريب المنتخبات الوطنية.

ويعد زيدان هو المدرب الوحيد الذي فاز بلقب دوري أبطال أوروبا ثلاث مرات متتالية، وتأمل فرنسا أن يحقق النجاح ذاته مع المنتخب الوطني.

واستجاب كلوب لنداء الاستغاثة الألماني بعد فشل المنتخب في التأهل لدور الـ16 في كأس العالم للرجال للمرة الثالثة على التوالي؛ إلا أنه أثار الجدل خلال المؤتمر الصحافي الذي عُقد لتقديمه في شهر يوليو (تموز)، حيث هدد بالاستقالة على الفور.

وصرّح بأنه مستعد للرحيل دون الحصول على أي تعويضات مالية في حال عدم نجاح التجربة، أو إذا أصبحت الانتقادات الموجهة إليه لا تحتمل، مؤكداً أنه سيستقيل إذا ما استمرت وسائل الإعلام في نهجها.

وعاد روبرتو مانشيني لتولي قيادة المنتخب الإيطالي، وهو المنتخب الذي قاده سابقاً لتحقيق لقب بطولة أمم أوروبا (يورو 2020).

غير أنه لا يعوّل على ذلك الإنجاز لتخفيف الضغوط الملقاة على عاتقه.

وقال مانشيني: «لا أملك رصيداً سابقاً؛ فذلك أصبح من الماضي ولا قيمة له الآن».