ألمانيا في حداد... وميونيخ تودّع «القيصر» بيكنباور

دعوة لتكريم النجم الأسطوري أمام 75 ألف متفرج في ملعب «أليانز أرينا» الجمعة

بيكنباور كان وراء نجاح حملة ألمانيا لإستضافة مونديال 2006 (د ب ا)
بيكنباور كان وراء نجاح حملة ألمانيا لإستضافة مونديال 2006 (د ب ا)
TT

ألمانيا في حداد... وميونيخ تودّع «القيصر» بيكنباور

بيكنباور كان وراء نجاح حملة ألمانيا لإستضافة مونديال 2006 (د ب ا)
بيكنباور كان وراء نجاح حملة ألمانيا لإستضافة مونديال 2006 (د ب ا)

اتشحت كل المواقع الرسمية والرياضية في ألمانيا بالسواد حدادا على رحيل «القيصر» فرنز بيكنباور الذي وافته المنية مساء الأحد عن عمر ناهز 78 عاما، في وقت توافد فيه كثير من سكان ميونيخ إلى شارع «سابينر شتراسه»، حيث يقع مقر نادي بايرن، على الرغم من الظروف المناخية الصعبة والبرد القارس، لتحية أسطورة كرة القدم بالبلاد وملهم أجيال عدة.

وفي وقت أكد فيه الرئيس الألماني فرنك فالتر شتاينماير، أنه لم ينجح أي شخص في تشكيل كرة القدم الألمانية، مثل الأسطورة بيكنباور، نعى كل رموز اللعبة في البلاد والعالم النجم الكبير الذي خلد اسمه بإنجازات لا تحصى، فيما طالب نجوم بايرن ميونيخ بتكريم خاص لـ«القيصر» ينطلق من ملعب «أليانز أرينا».

ونعى شتاينماير بيكنباور قائلا: «خسرنا أشهر وأفضل ممثل للرياضة الألمانية حول العالم، لن ننساه».

وأضاف: «لقد صنع التاريخ الكروي كلاعب ومدرب للمنتخب الوطني، إنه نموذج استثنائي. من خلال أسلوبه في القيادة وفلسفته في اللعب، فرنز جعل المنتخب الوطني سفيرا استثنائيا لبلادنا حول العالم... سنشعر دائما بالامتنان له على ذلك». وختم بالقول: «القصة الخيالية لبلادنا في 2006 لا يمكن تخيلها من دونه».

وقال النجم كارل-هاينز رومينيغه زميل بيكنباور السابق والرئيس التنفيذي السابق لبايرن ميونيخ إنه يتعين على جماهير كرة القدم الألمانية أن تملأ مدرجات ملعب أليانز أرينا لتحية القيصر الذي توفي عن 78 عاما.

القيصر بيكنباور يحتفل بالفوز بكأس العالم عام 1974 (اب)

وأصبح بيكنباور، الذي كان أول نجم رياضي عالمي حقيقي في ألمانيا وقادها للقب كأس العالم كلاعب ومدرب في عامي 1974 و1990 على التوالي، جزءا من النسيج الاجتماعي للبلاد في مسيرة ناجحة للغاية داخل وخارج الملعب امتدت لأكثر من 50 عاما.

وخاض بيكنباور، الذي يعدّ أحد أفضل اللاعبين على مر العصور، 103 مباريات دولية وقاد ألمانيا الغربية للفوز بكأس العالم عام 1974 بعد عامين من التتويج باللقب الأوروبي. كما ترأس اللجنة المنظمة لكأس العالم 2006 التي أقيمت في ألمانيا.

وقال رومينيغه، الذي لعب إلى جانب بيكنباور في بايرن ميونيخ في سبعينات القرن الماضي: «عالم كرة القدم بأكمله وما خلفه حزين على صديقنا فرنز».

وكان رومينيغه قائدا لألمانيا الغربية تحت قيادة المدرب بيكنباور في كأس العالم 1986 عندما خسرت أمام الأرجنتين في النهائي. وقال: «كشكر له وإحياء للذكرى، يجب على بايرن أن ينظم حفلا لإحياء ذكراه في الملعب الذي لم يكن ليوجد من دونه».

كان بيكنباور جزءا من فريق بايرن ميونيخ العظيم الذي فاز بثلاث كؤوس أوروبية متتالية في الفترة من 1974 إلى 1976 من بين ألقاب أخرى. وأصبح مدربا للفريق ورئيسا للنادي بعد مسيرته لاعباً، ليجعل بطل ألمانيا من أكثر العلامات التجارية نجاحا وقيمة في كرة القدم الأوروبية.

وغادر البايرن، تحت رئاسة بيكنباور، الملعب الأولمبي القديم وانتقل إلى استاد أليانز أرينا عام 2006. ولا يُعد حفل الاستاد هو الاقتراح الوحيد لتذكر «القيصر»، وهو اللقب الذي اكتسبه بسبب أسلوب لعبه ورؤيته للمباريات.

واقترح زميله الفائز بكأس العالم 1974 بيرتي فوغتس تسمية كأس ألمانيا بكأس بيكنباور لضمان أن تظل ذكراه حية، وأوضح: «ربما يتعين على الاتحاد الألماني لكرة القدم أن يفكر على سبيل المثال في تسمية كأس ألمانيا باسم بيكنباور... من المهم ألا تنسى الأجيال القادمة في كرة القدم اسمه».

كما نعى أبرز نجوم الجيل التالي لبيكنباور مثل فيليب لام وباستيان شفاينشتايغر، الفائزين بكأس العالم 2014، القيصر الألماني، وكتب لام قائد منتخب ألمانيا في مونديال 2014 عبر حسابه على منصة التواصل الاجتماعي «إكس» (تويتر سابقا): «لقد كان أعظم شخصية في كرة القدم الألمانية على الإطلاق، بيكنباور كان سابقا عصره كلاعب».

من جانبه كتب شفاينشتايغر: «شكرا لك على كل شيء أيها القيصر، لن أنساك أبدا! ارقد بسلام يا فرنز».

واستعاد لام مدير بطولة أمم أوروبا يورو 2024 ذكريات وإنجازات بيكنباور عندما كان رئيسا للجنة المنظمة لمونديال 2006 الذي نظمته ألمانيا بالقول: «كأس العالم 2006 كانت قصة خيالية، علمت الأمة التي تنتقد نفسها أن تحب نفسها مرة أخرى، هذا النجاح الاجتماعي الكبير لم يكن ليتحقق لولا فرنز، وأنا ممتن له إلى الأبد لأنه سمح لي بأن أكون جزءا منه». ونعى السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بيكنباور قائلا: «أسطورة الكرة الألمانية والعالمية... القيصر كان شخصا رائعا حقا وصديق كرة القدم وبطلا وأسطورة حقيقية، لن ننساك أبدا عزيزي فرنز».

من جانبه قال السلوفيني ألكسندر سيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي (يويفا): «عالم كرة القدم ينعى خسارة القيصر، لقد أعاد تنوع أساليب لعبه وأدواره المتنقلة بين الدفاع وخط الوسط، والسيطرة على الكرة والرؤية الرائعة، تشكيل كرة القدم في عصره».

وأضاف: «إمكاناته القيادية ظهرت بقوة من خلال كونه قائدا للمنتخب الألماني وفريق بايرن ميونيخ خلال أكثر الفترات نجاحا، وواصل نجاحه في مسيرته التدريبية، إرث بيكنباور بوصفه واحدا من أعظم اللاعبين في تاريخ كرة القدم، أمر لا جدال فيه، وداعا للأسطورة».

وعلى المستوى الشعبي لم تثنِ الحرارة المتدنية (8 درجات تحت الصفر) سكان مدينة ميونيخ عن التوجه إلى مقر النادي البافاري لوضع باقات الزهور حيث حقق بيكنباور إنجازاته المدوية في عالم الكرة المستديرة، بتتويجه بلقب كأس الأندية الأوروبية البطلة (دوري أبطال أوروبا حاليا) ثلاثة أعوام توالياً (1974 و1975 و1976). واستذكر بوغدان بيكوتش، البالغ 45 عاماً وأحد مشجعي بايرن، إنجازات بيكنباور، من أمام مقر النادي البافاري، قائلاً: «في عام 1990، عندما أصبح بطلاً للعالم مدرباً، عندما كان يسير بمفرده، هذه الثواني، هذه الدقائق، هي ذكريات طفولتي مع الأسطورة. هذا ما أستطيع أن أتذكره من طفولتي».

وتابع: «من دونه، لن يكون هناك بايرن، من الصعب تخيّل بايرن من دونه، من الواضح أن بايرن سيستمر من دون بيكنباور، لكن الأمر سيكون مختلفاً بعض الشيء».

وُضعت باقة من الزهور وشمعة عند مدخل النادي الذي ارتقى به بيكنباور إلى مصاف فرق النخبة العالمية، في البداية لاعباً إلى جانب المهاجم «المدفعجي» غيرد مولر والحارس سيب ماير في حقبتي الستينات والسبعينات، ثم إدارياً إلى جانب أولي هونيس ورومينيغه في فترة التسعينات والعقد الأول من القرن الحادي والعشرين.

واتشحت منصة «إكس» (تويتر سابقا) والموقع الرسمي للنادي بالسواد حدادا على رحيل «القيصر»، في حين سيودّع، في لحظة عاطفية، 75 ألف متفرج أيقونة النادي عندما يستضيف بايرن على ملعبه «أليانز أرينا» نظيره هوفنهايم مساء الجمعة.

ولم يتم بعد تحديد موعد ومكان مراسم جنازة بيكنباور الذي «رقد بسلام» مساء الأحد محاطاً بعائلته في مدينة سالزبورغ النمساوية، حيث اختار العيش هناك بالقرب من منتجع كتسبويل للتزلج حيث الغولف المحلي.

وينظر البعض إلى «أليانز أرينا» كإرث من بيكنباور الذي كان يرأس حينها النادي واتخذ قرار تشييده وامتلاكه (لفترة مع ميونيخ 1860) بدلا من البقاء في الملعب الأولمبي الذي تم بناؤه لاستضافة الألعاب الأولمبية عام 1972.

وخصّصت الصحف الألمانية أمس صفحاتها الأولى لرحيل «القيصر»، فنشرت «بيلد» مجموعة من الصور تلخّص مسيرته: صورة رفعه كأس العالم بقميص ألمانيا الغربية عام 1974، وثانية له على العشب في الملعب الأولمبي في روما بعد التتويج العالمي مدرباً، وثالثة يحمل فيها الملصق الخاص بمونديال 2006 الذي استضافته ألمانيا بفضل جهوده.

من ناحيتها، فضّلت صحيفة «زود دويتشه تسايتونغ» تسليط الضوء على اللقب الأقل شهرة لبيكنباور وهو «لشت غشتالت» أي «الشخصية المضيئة»، بدلاً من «القيصر» الذي أطلق عليه خلال نهائي كأس ألمانيا عام 1969 ضد شالكه، ونال شهرة عالمية بعد صورة له التقطها في فيينا عام 1971 إلى جانب تمثال إمبراطور النمسا فرنسوا-جوزيف الأول.

خلف هذه الكلمة التي من الصعب ترجمتها، تكمن فكرة أن أعظم لاعب كرة قدم ألماني في التاريخ، وحتى أعظم رياضي ألماني، استحوذ على الضوء أينما كان ونقله مصدر إلهام للجميع، وتحديداً لكرة القدم الألمانية.


مقالات ذات صلة

مبعوث ترمب يطلب من «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026

رياضة عالمية دونالد ترمب (أ.ف.ب)

مبعوث ترمب يطلب من «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026

طلب مبعوث بارز للرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة سعودية تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات (الشرق الأوسط)

الخليج يتوج ببطولة السعودية لألعاب القوى بـ32 ميدالية

تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات، في المنافسات التي أُقيمت على ملعب مدينة الأمير نايف بن عبد العزيز الرياضية بمحافظة القطيف

بشاير الخالدي (الدمام )
رياضة سعودية الموسم المقبل قد تشارك خمسة أندية سعودية في دوري النخبة الآسيوي (الشرق الأوسط)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: السعودية ستشارك بـ5 أندية في دوري النخبة الآسيوي الموسم المقبل

قالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» اليوم الأربعاء، إن خمسة أندية سعودية ستشارك في بطولة دوري النخبة الآسيوي الموسم المقبل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية سيتيح برنامج خطة اللعبة التالية كامل خدماته الإلكترونية في يونيو 2026 (الشرق الأوسط)

«صندوق الاستثمارات العامة» و«كونكاكاف» يطلقان برنامجاً لتمكين اللاعبات بعد الاعتزال

أطلق صندوق الاستثمارات العامة واتحاد أمركيا الشمالية والوسطى ومنطقة البحر الكاريبي لكرة القدم (كونكاكاف)، في 20 أبريل 2026، برنامج (خطة اللعبة التالية) الرقمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية إبرام شراكة تجارية استراتيجية بين شركة رياضة المحركات السعودية و«إكستريم إتش» (الشرق الأوسط)

شراكة سعودية عالمية لتعزيز سباقات الهيدروجين

أعلنت شركة رياضة المحركات السعودية و«إكستريم إتش»، اليوم (الأربعاء)، إبرام شراكة تجارية استراتيجية، وذلك في إطار جهودهما المشتركة لتعزيز الابتكار في التقنيات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

براون رئيس مكلارين يهاجم فكرة امتلاك أكثر من فريق في «فورمولا 1»

زاك براون، الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين (رويترز)
زاك براون، الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين (رويترز)
TT

براون رئيس مكلارين يهاجم فكرة امتلاك أكثر من فريق في «فورمولا 1»

زاك براون، الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين (رويترز)
زاك براون، الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين (رويترز)

أكد زاك براون، الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين، معارضته الشديدة لظاهرة امتلاك أكثر من فريق والتحالفات داخل بطولة العالم لسباقات فورمولا 1، مشددًا على ضرورة التخلص منها في أسرع وقت ممكن.

وانتقد براون الوضع الحالي الذي يسمح لفريق رد بول بامتلاك فريقين على شبكة الانطلاق، في إشارة إلى الفريق الشقيق ريسنج بولز، معتبرًا أن ذلك يمنح مزايا رياضية ومالية حتى وإن كان الفريقان يعملان بشكل منفصل.

وأوضح أن مكلارين مضطر للانتظار حتى عام 2028 للاستفادة من خدمات مهندس السباقات جيانبييرو لامبياسي، الذي عمل طويلًا مع ماكس فرستابن، بسبب الالتزامات التعاقدية وفترة “الإجازة”، في حين يستطيع رد بول نقل موظفيه بين الفريقين دون تأخير.

وقال براون: «الملكية المشتركة في عصرنا الحالي محظورة في معظم، إن لم يكن كل، الرياضات الكبرى»، مضيفًا: «أعتقد أن ذلك ينطوي على مخاطرة كبيرة جدًا تمس نزاهة الرياضة. لقد كنت صريحًا بهذا الشأن منذ البداية».

واستشهد براون بحادثة السائق الأسترالي دانييل ريكاردو في سباق سنغافورة 2024، حين انتزع نقطة أسرع لفة خلال مشاركته مع الفريق الثاني، ما ساعد رد بول، معتبرًا أن مثل هذه الحالات تعكس خللًا في مبدأ تكافؤ الفرص.

وأضاف: «نرى انتقال الموظفين بين الفرق بين عشية وضحاها، كما حدث مع لوران ميكيس الذي انتقل من ريسنج بولز إلى رد بول، بينما نضطر نحن للانتظار أو دفع مبالغ مالية تؤثر علينا بسبب سقف التكاليف».

وأشار أيضًا إلى أمثلة أخرى مثل التعاون بين فيراري وهاس، معتبرًا أن هذه العلاقات تثير تساؤلات حول العدالة التنافسية.

وأوضح براون وجهة نظره بمثال من كرة القدم: «هل يمكن تخيل مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز بين فريقين مملوكين لنفس الجهة؟ أحدهما قد يهبط إذا خسر، والآخر لا يتأثر. هذا هو الخطر الذي نواجهه».

وأكد أن الحد الأقصى المقبول للعلاقات بين الفرق يجب أن يقتصر على موردي وحدات الطاقة، داعيًا إلى استقلال كامل للفرق الـ11، محذرًا من أن استمرار هذا النموذج قد يؤدي إلى نفور الجماهير.

ورغم انتقاداته، أبدى براون تقديره لما قدمه رد بول للرياضة، مشيرًا إلى أن امتلاك الفريق لمنشأة تطوير السائقين أسهم في بروز أسماء بارزة، من بينها فرستابن.

كما علّق على احتمالات استحواذ مرسيدس على حصة في ألبين، معتبرًا أن موقفه ينطبق على جميع الحالات، دون استثناء.

وفي ختام تصريحاته، أشار إلى إمكانية عودة كريستيان هورنر إلى الساحة عبر ألبين أو أي فريق آخر، قائلاً: «أعتقد أن عودته ستكون أمرًا رائعًا للرياضة، وسأُفاجأ إذا لم يعد، بالنظر إلى شغفه وعمره».


كومباني يشيد بتفوق بايرن بعد الوصول لنهائي كأس ألمانيا

فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)
فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)
TT

كومباني يشيد بتفوق بايرن بعد الوصول لنهائي كأس ألمانيا

فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)
فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)

أعرب فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ عن سعادته بقيادة فريقه إلى نهائي كأس ألمانيا، عقب الفوز على باير ليفركوزن بنتيجة 2-0 في الدور نصف النهائي.

وقال كومباني في تصريحات للموقع الرسمي للنادي: «الجميع كان يتحدث عن الوصول إلى نهائي برلين منذ اليوم الأول لوصولي إلى بايرن»، مضيفًا: «إنها هدية كبيرة للنادي أن نصل إلى هناك مرة أخرى».

وأكد المدرب البلجيكي أن الفريق سيستمتع بلحظة التأهل، رغم تركيزه المستمر على الاستحقاقات المقبلة، مشددًا على أن الهدف الأساسي يظل التتويج بالألقاب، في ظل استمرار المنافسة على أكثر من جبهة هذا الموسم.

وأوضح كومباني أن فريقه قدم شوطًا أول مميزًا، نجح خلاله في الحد من خطورة المنافس وصناعة عدة فرص، فيما شهد الشوط الثاني تحسنًا في أداء ليفركوزن، الذي فرض أسلوبه وأجبر بايرن على التراجع والدفاع بفضل جودة مستواه.


إصابة الامين جمال تهدد مشاركته في مونديال 2026… هل يغيب عن مواجهة السعودية ؟

يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)
يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)
TT

إصابة الامين جمال تهدد مشاركته في مونديال 2026… هل يغيب عن مواجهة السعودية ؟

يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)
يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)

هيمنت إصابة لامين جمال على تغطية الصحافة الإسبانية، التي ركّزت على القلق الكبير المحيط بحالته، بعدما تعرّض لها خلال مباراة برشلونة وسيلتا فيغو، التي انتهت بفوز برشلونة 1-0 ضمن منافسات الدوري الإسباني.

وأفردت الصحف مساحات واسعة للحديث عن تفاصيل الإصابة وتداعياتها المحتملة، وسط ترقب لنتائج الفحوصات الطبية التي ستحدد مدة غيابه، في ظل مخاوف من تأثيرها على ما تبقى من الموسم واستحقاقات المنتخب الإسباني المقبلة.

كتبت صحيفة «موندو ديبورتيفو» أن لامين جمال لم يتمكن من إكمال المباراة، رغم تسجيله هدف التقدم من ركلة جزاء تسبب بها بنفسه، حيث لم يحتفل بالهدف، بل شعر بالألم مباشرة بعد التنفيذ، وسقط أرضًا طالبًا التبديل. وأضافت أن زملاءه التفوا حوله، وبعد تدخل الجهاز الطبي تأكد أنه غير قادر على الاستمرار، ما أثار حالة استنفار داخل النادي والمنتخب الإسباني بانتظار تحديد خطورة الإصابة.

وذكرت صحيفة «آس» تحت عنوان: «إنذار كامل! لامين خارج بسبب الإصابة في العضلة الخلفية»، أن حالة من القلق الكبير تسود داخل برشلونة بعد تعرض لاعبين للإصابة في المباراة نفسها، وفي مقدمتهم لامين جمال الذي أصيب في الدقيقة 39 مباشرة بعد تنفيذ ركلة الجزاء. وأوضحت أن اللاعب رفع يده فور التسديد، ليس للاحتفال، بل لطلب التدخل الطبي، فيما بادر الطبيب ريكارد برونا بطلب التبديل بعد ملاحظته أن اللاعب يمسك بالجزء الخلفي من ساقه اليسرى.

وأضافت الصحيفة أن توقيت الإصابة يزيد من خطورتها، مع اقتراب كأس العالم بعد نحو 50 يومًا فقط، حيث من المقرر أن يخوض المنتخب الإسباني مباراته الأولى خلال 49 يومًا، ما يفرض أقصى درجات الحذر. كما أشارت إلى أن الشكوك تحوم حول إمكانية مشاركته في الكلاسيكو المرتقب يوم 10 مايو (أيار)، في مباراة قد تشهد حسم اللقب.

وبيّنت «آس» أن التشخيص النهائي لن يتحدد إلا بعد الفحوصات الطبية المقررة، إلا أن التقديرات الأولية لا تستبعد وجود تمزق خفيف قد يبعده ما بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، وفي حال تأكد ذلك، قد يغيب حتى نهاية الموسم، بانتظار الإعلان الرسمي.كما أشارت الصحيفة إلى أن البرتغالي غواو كانسيلو تعرض بدوره لإصابة في الدقيقة 20 على مستوى العضلة الرباعية في الساق اليمنى، ما اضطره لمغادرة الملعب، ليحل مكانه أليخاندرو بالدي، وهو الآخر بانتظار نتائج الفحوصات لتحديد مدى خطورة إصابته.أما صحيفة «ماركا» فنقلت أن برشلونة يقترب من حسم اللقب، لكن إصابة لامين جمال قد تحرم الفريق من أحد أبرز عناصره الهجومية، مؤكدة أن اللاعب شعر بآلام في العضلة الخلفية أثناء التنفيذ، ما سيبعده عن عدة مباريات، وقد يمتد غيابه ليشمل الكلاسيكو، رغم هامش الأمان الذي يمنحه فارق النقاط.

وأشارت إذاعة «كادينا سير» إلى أن الفحوصات الأولية ترجّح وجود تمزق في العضلة الخلفية، وأن اللاعب سيخضع لاختبارات دقيقة لتحديد مدة الغياب، مع توقعات بابتعاده لعدة أسابيع، وهو ما قد يعني نهاية موسمه، أو على الأقل غيابه حتى المراحل الأخيرة قبل كأس العالم، مع التحذير من خطر الانتكاسة في مثل هذه الإصابات.فيما كتبت صحيفة «سبورت» أن إصابة لامين جمال غطّت على كل شيء، حتى على الانتصار، معتبرة أن ما كان يفترض أن يكون ليلة احتفال تحوّل إلى مصدر قلق كبير، بعدما تعرّض اللاعب للإصابة في “أكثر لحظة قسوة”، تحديدًا عند تسجيل الهدف. وأضافت أن غيابه، إن تأكد، سيترك فراغًا كبيرًا داخل الفريق، وربما في المنتخب أيضًا، في توقيت حاسم من الموسم.وقد تهدد إصابة جمال بإرباك انطلاقة منتخب إسبانيا في كأس العالم 2026، مع مخاوف متزايدة من غيابه عن مواجهة منتخب السعودية المقررة في 21 يونيو (حزيران)، على ملعب مرسيدس-بنز ستاديوم في أتلانتا، ضمن منافسات المجموعة الثامنة التي تضم أيضًا الأوروغواي والرأس الأخضر، في ضربة محتملة لبداية المنتخب الإسباني في البطولة.