نجل بيليه: «والدي كان ليحزن» على وضع كرة القدم البرازيلية

الأسطورة البرازيلي الراحل بيليه في صورة تعود لعام 2014 (أ.ف.ب)
الأسطورة البرازيلي الراحل بيليه في صورة تعود لعام 2014 (أ.ف.ب)
TT

نجل بيليه: «والدي كان ليحزن» على وضع كرة القدم البرازيلية

الأسطورة البرازيلي الراحل بيليه في صورة تعود لعام 2014 (أ.ف.ب)
الأسطورة البرازيلي الراحل بيليه في صورة تعود لعام 2014 (أ.ف.ب)

عدّ نجل «الملك» بيليه أن والده «لو كان معنا اليوم، كان من دون شك ليكون حزيناً» على وضع كرة القدم البرازيلية التي تواجه خطر حرمان المنتخب الوطني من المشاركات الدولية، بسبب قضية إقالة رئيس الاتحاد المحلي للعبة.

وقال إدينيو أحد أبناء بيليه السبعة وحارس المرمى السابق الذي أصبح مدرباً، في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، إن والده «كان دائماً قلقاً على مصير كرة القدم البرازيلية».

وتوفي بيليه في 29 ديسمبر (كانون الأول) الماضي عن 82 عاماً بعد معركة مع سرطان القولون.

وبعد عامٍ واحدٍ على وفاة المهاجم الأسطوري الرائع، حامل لقب كأس العالم 3 مرات مع البرازيل في 1958، و1962 و1970، لا يُحقّق «السيليساو» بقيادة نيمار، الذي أصيب في 18 أكتوبر (تشرين الأوّل) وسيغيب حتّى الصيف المقبل على الأقل، نتائج جيّدة.

فبعد 6 جولات على انطلاق تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة لكأس العالم 2026، يحتل المنتخب البرازيلي المركز السادس، الأخير المؤهل مباشرة إلى النهائيات المقررة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، بعد خسارته الأخيرة أمام الأرجنتين 0 - 1 على ملعب ماراكانا الأسطوري في 22 نوفمبر (تشرين الثاني).

إدينيو نجل بيليه (غيتي)

وقال إدينيو (53 عاماً) الذي يُدرّب لوندرينا، أحد أندية دوري ولاية بارانا والهابط إلى دوري الدرجة الثالثة البرازيلي، إن «الأزمة لم تظهر بين ليلةٍ وضحاها، بل هذه مشكلات مهمّة ومعقّدة».

وأضاف: «نحن نشهد تراجعاً. لا يزال لدينا لاعبون رائعون، لكن في السابق كان لدينا عدد أكبر من اللاعبين بمستوى أعلى مقارنةً باليوم».

والمشكلة حالياً لا تنحصر بالنتائج أو بنوعية اللاعبين، إذ أضيفت إلى ذلك أزمة مؤسساتية مع إقالة إيدنالدو رودريغيش من رئاسة الاتحاد البرازيلي لكرة القدم في 7 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، بقرار قضائي، بعدما أبطلت محكمة ريو دي جانيرو اتفاقاً سمح بانتخابه.

وأوضحت غرفة القانون الخاص بمحكمة العدل في ريو دي جانيرو في بيان، أنه «سيتعين على الهيئة إجراء انتخابات جديدة في غضون 30 يوماً، وحتى ذلك الحين، سيكون رئيس محكمة العدل العليا مسؤولاً عن إدارة الاتحاد البرازيلي لكرة القدم».

وأبطلت هذه المحكمة اتفاقاً بين الاتحاد البرازيلي ومكتب المدعي العام في ريو، يعود تاريخه إلى مارس (آذار) 2022، والذي سمح لاحقاً بانتخاب رودريغيش على رأس الاتحاد حتى عام 2026.

وتبعات إقالة رودريغيش قد تصل إلى حد استبعاد «السيليساو» عن المشاركات الدولية، وفق ما حذر مصدر في الاتحاد الأميركي (كونميبول) في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، قائلاً إن الاتحادين القاري والدولي (فيفا) لن يتسامحا مع أي تدخل خارجي في الشؤون الداخلية للاتحاد البرازيلي، ولن يترددا في إيقاف البرازيل إذا لم تتم إعادة رودريغيش إلى رئاسة الاتحاد.

ويمرّ نادي سانتوس، حيث احتفل بيليه صاحب الرقم 10 بمعظم ألقابه، بفترة عصيبة أيضاً، إذ سقط النادي إلى الدرجة الثانية لأوّل مرة منذ تأسيسه قبل 111 عاماً.

وعلّق إدينيو الذي لعب لسانتوس سنواتٍ عدّة: «للأسف هذه ليست مفاجأة. يُمكن لأي شخص عايش النادي لسنوات أن يتوقّع مثل هذا السيناريو الذي انتهى بحصد النادي ما زُرع»، في إشارة إلى الأزمة المالية، والرياضية والمؤسساتية.

وسيكون يوم الجمعة الذكرى الأولى لوفاة بيليه الذي فتحت البرازيل ضريحه في مقبرة «ايكومينيكل ميموريال» بسانتوس أمام الزائرين في مايو (أيار) الماضي.

وسيعقد الأبناء الستة الأحياء لبيليه، الذي يُعد أعظم لاعب كرة قدم على مرّ العصور، اجتماعاً افتراضياً «حميماً»، إذ يعيش بعضهم في الولايات المتحدة، ومن المقرّر أن يُقام قدّاس لراحة نفسه أمام متحفه.

وختم إدينيو عن الرجل الذي «حمل اسم البلد من خلال كرة القدم، وهو ما نفخر به كثيراً، لقد كان استثنائياً، نفتقده كثيراً».


مقالات ذات صلة

أرتيتا: آرسنال قدم أداء استثنائيا أمام ليفربول

رياضة عالمية ميكيل أرتيتا المدير الفني لآرسنال (أ.ب)

أرتيتا: آرسنال قدم أداء استثنائيا أمام ليفربول

أشاد ميكيل أرتيتا المدير الفني لآرسنال، بالطاقة التي تحلى بها فريقه وكفاءته خلال مواجهة ليفربول ببطولة الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أرني سلوت مدرب ليفربول (أ.ب)

سلوت: لا أعتقد أن ليفربول سيحقق لقب البريمرليغ

واصل أرني سلوت مدرب ليفربول تقليص سقف التوقعات من فريقه بعد تعادل صعب 2-2 مع آرسنال الأحد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية دييغو سيميوني حزيناً بعد الهزيمة الأولى لأتليتكو في الليغا (رويترز)

«لا ليغا»: أتليتكو يتلقى هزيمته الأولى بنيران صديقة

مُني أتليتكو مدريد بهزيمة ثانية في غضون 5 أيام وأولى في الدوري الإسباني لكرة القدم هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (إشبيلية)
رياضة عالمية التركي كينان يلديز يحتفل بعد إحرازه الهدف الرابع ليوفنتوس في مرمى إنتر (أ.ب)

«الدوري الإيطالي»: 8 أهداف في تعادل مثير بين إنتر ويوفنتوس

تعادل إنتر 4-4 مع ضيفه يوفنتوس في مباراة مثيرة بدوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم، الأحد.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية المصري محمد صلاح يحتفل بهدفه في آرسنال (د.ب.أ)

«البريميرليغ»: صلاح ينقذ ليفربول من السقوط أمام آرسنال

أنقذ المصري محمد صلاح فريقه ليفربول من السقوط في ملعب آرسنال، وصيف بطل الموسم الماضي، بإدراكه التعادل 2-2، الأحد.

«الشرق الأوسط» (لندن)

فليك سعيد وأنشيلوتي حزين بعد «كلاسيكو» مذل لريال مدريد

ليفاندوفسكي تألق وسجل ثنائية لبرشلونة من رباعية الفوز على الريال (رويترز)
ليفاندوفسكي تألق وسجل ثنائية لبرشلونة من رباعية الفوز على الريال (رويترز)
TT

فليك سعيد وأنشيلوتي حزين بعد «كلاسيكو» مذل لريال مدريد

ليفاندوفسكي تألق وسجل ثنائية لبرشلونة من رباعية الفوز على الريال (رويترز)
ليفاندوفسكي تألق وسجل ثنائية لبرشلونة من رباعية الفوز على الريال (رويترز)

أبدى الإيطالي كارلو أنشيلوتي، مدرب ريال مدريد الإسباني، أسفه للخسارة الثقيلة التي تعرض لها فريقه في عقر داره أمام الغريم الأبدي برشلونة 4 - صفر، بينما أعرب الألماني هانز فليك، مدرب الفريق الكتالوني، عن سعادته بالفوز العريض الذي أوقف سلسلة من 42 مباراة دون هزيمة للفريق الملكي المدريدي.

وبعد أن أهدر الريال كثيراً من الفرص في الشوط الأول الذي انتهى سلباً، دفع الثمن غالياً في الثاني بتلقيه رباعية قاسية، سجل منها البولندي روبرت ليفاندوفسكي هدفين في غضون دقائق قليلة، قبل أن يضيف لامين جمال والبرازيلي رافينيا هدفين آخرين.

وقال أنشيلوتي حزيناً: «نحن متألمون. إنها لحظة عصيبة. لم نكن نستحق هذه الخسارة الثقيلة. لكنني أريد أن أشكر الجماهير على دعمها... يجب علينا نسيان آخر 30 دقيقة. لا يزال الموسم طويلاً جداً. يجب ألا نستسلم. يجب التعلم؛ وسنفعل».

وأوضح: «لقد كانت مباراة متكافئة، إلى أن سجل المنافس أول هدف. لعبنا بقوة في الشوط الأول، لكننا افتقرنا إلى الدقة. سنحت لنا فرص للتقدم في النتيجة، لكن، على عكس سير اللقاء، سجل المنافس هدفين سريعين، حينئذ تغيرت مجريات المباراة».

وأضاف: «كان بمقدورنا التقدم في الشوط الأول. اعتمد برشلونة على الدفاع المتقدم، ولم نستغل ذلك لكسر مصيدة التسلل. كان علينا التعامل بدقة أكبر مع 3 أو 4 فرص».

في المقابل، عبر فليك عن فخره بلاعبيه بعد الفوز العريض على الغريم الأبدي، وهو الأول لبرشلونة في لقاء القمة منذ مارس 2023.

وأبدى فليك سعادته بالانتصار الذي توج أسبوع برشلونة الاستثنائي بتحقيق فوز رائع على اثنين من الفرق الأوروبية القوية؛ إذ سحق بايرن ميونيخ الألماني 4 - 1 في دوري أبطال أوروبا الأربعاء الماضي.

ويحظى فليك ببداية رائعة مع العملاق الكتالوني بتحقيق 10 انتصارات في 11 مباراة بالدوري الإسباني. وقال المدرب الألماني: «سعيد بالعمل في برشلونة والعيش فيها... قدمنا مباراة رائعة، وأنا فخور للغاية بالفريق». وأضاف: «ضغطنا بطريقة أفضل بالكرة ومن دونها. استحوذنا على الشوط الثاني؛ لذا تغيرت المباراة. تدربنا كثيراً على كيفية الدفاع بخط متقدم وعدم ترك أي مساحات أمام لاعبي الريال. نحن متمسكون بفكرتنا، والآن نتمتع بالرشاقة، ونريد المضي قدماً».

وعزز برشلونة صدارته للدوري الإسباني برصيد 30 نقطة، بفارق 6 نقاط عن ريال مدريد، و9 عن فياريال صاحب المركز الثالث.

وتجب الإشارة هنا إلى أن فريق برشلونة في هذه المباراة كان ثاني أصغر فريق من حيث أعمار اللاعبين في لقاء كلاسيكو منذ 80 عاماً، بل وأصغر فريق لبرشلونة منذ عام 1956. ومع ذلك، فإن من صنع الفارق هو ليفاندوفسكي البالغ من العمر 36 عاماً، الذي خطف المباراة من ريال مدريد بفضل براعته في إنهاء الهجمات مع بداية الشوط الثاني.

كانت جماهير الريال، التي ملأت ملعب «سانتياغو برنابيو» عن آخره، تنتظر أن تشهد «كلاسيكو» خاصاً من مهاجمها الجديد الفرنسي كيليان مبابي؛ نظراً إلى أن هذا هو أول لقاء قمة منذ انضمامه المدوي إلى الملكي قادماً من باريس سان جيرمان خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية. لكن الفرنسي الدولي أهدر كثيراً من الفرص في الشوط الأول، قبل أن يستسلم وفريقه للانهيار في الشوط الثاني أمام شباب برشلونة المتحمس.

أهدر مبابي فرصة محققة في بداية المباراة، ثم أحرز هدفاً أُلغي بداعي التسلل بعد العودة إلى تقنية حكم الفيديو، مما مهد الطريق أمام أمسية صعبة للاعب الفرنسي، الذي وقع في مصيدة التسلل كثيراً. في المجمل، وقع مبابي في مصيدة التسلل 6 مرات خلال الشوط الأول؛ أي أكثر من أي مباراة سابقة في مسيرته الكروية بالكامل، قبل أن يقع مجدداً في مصيدة التسلل مرتين أُخريين في الشوط الثاني. وتشير الأرقام والإحصاءات إلى أن مبابي أصبح أكثر لاعب يقع في مصيدة التسلل خلال مباراة واحدة في آخر 15 موسماً بالدوري الإسباني الممتاز، بـ8 مرات، وكان ينبغي على مبابي أن يتعلم شيئاً مما قام به ليفاندوفسكي على الطرف الآخر!

كان ليفاندوفسكي قد تعرض لانتقادات في بعض الأحيان خلال الموسم الماضي، لكنه يقدم مستويات رائعة هذا الموسم تحت قيادة فليك. لقد سجل المهاجم البولندي الآن 14 هدفاً بالدوري الإسباني الممتاز في 11 مباراة فقط هذا الموسم، و17 هدفاً بجميع المسابقات.

لقد نجحت مرة جديدة خطة برشلونة في اللعب بخط دفاع متقدم، إلى جانب الضغط المستمر على المنافس. قبل مباراة الكلاسيكو، كان برشلونة صاحب أكثر خط دفاع تقدماً في الدوري الإسباني الممتاز بمسافة 61 ياردة عندما تكون الكرة في نصف ملعب الفريق المنافس، وأسقط منافسيه في أكثر من 70 حالة تسلل هذا الموسم؛ أكثر من ضعف أي فريق آخر في الدوريات الخمس الكبرى بأوروبا.

وبعد اجتياز عقبة بايرن ميونيخ في منتصف الأسبوع، كان السؤال الكبير يتعلق بما إذا كان برشلونة سيلعب بخط دفاع متقدم مرة أخرى أمام ريال مدريد، في ظل وجود لاعبين يمتلكون سرعات فائقة مثل مبابي وفينيسيوس؟ كان هناك بعض الحالات التي احتُسب فيها تسلل بفارق ضئيل للغاية في الشوط الأول، ولعل أبرز هذه الحالات الهدف الملغى الذي سجله مبابي، لكن باو كوبارسي ومارتينيز نجحا في مهمتهما، والتزما بالقرب من خط منتصف الملعب قدر الإمكان، وأوقعا لاعبي ريال مدريد في مصيدة التسلل مراراً وتكراراً.

أظهرت هذه المباراة بما لا يدع مجالا للشك أن أنشيلوتي بحاجة إلى مزيد من العمل مع فريقه المدجج بالنجوم؛ لأن ما حدث في معقله «سانتياغو برنابيو» يعدّ كارثة للنادي الملكي، الذي لم يخسر منذ 42 مباراة. تعرض الريال لثالث أكبر خسارة بالدوري الإسباني الممتاز في تاريخه، حيث لم يتلق هزيمة أكبر من هذه على ملعبه في الدوري منذ عام 1974، وبات يتأخر بفارق 6 نقاط عن برشلونة المتصدر.

لقد أظهرت هذه الهزيمة افتقاد الفريق العمل الجماعي المدروس، الذي يعاني منه منذ بداية الموسم، حتى لو كان يُتغاضَي عن ذلك نتيجة العروض الفردية الرائعة، مثل الهاتريك الذي أحرزه فينيسيوس في مرمى بوروسيا دورتموند منتصف الأسبوع.