كريستيان بوليسيتش... نقطة مضيئة في موسم ميلان المحبط

منذ قدومه في الصيف ظهر النجم الأميركي الدولي بشكل رائع لينال حب الجماهير وثقة المدرب بيولي

بوليسيتش يسجل في مرمى نيوكاسل لينقذ موسم ميلان الأوروبي (إ.ب.أ)
بوليسيتش يسجل في مرمى نيوكاسل لينقذ موسم ميلان الأوروبي (إ.ب.أ)
TT

كريستيان بوليسيتش... نقطة مضيئة في موسم ميلان المحبط

بوليسيتش يسجل في مرمى نيوكاسل لينقذ موسم ميلان الأوروبي (إ.ب.أ)
بوليسيتش يسجل في مرمى نيوكاسل لينقذ موسم ميلان الأوروبي (إ.ب.أ)

بينما كان ميلان يستعد لمباراته المصيرية أمام نيوكاسل في دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا الشهر الماضي، اختارت صحيفة «لاغازيتا ديلو سبورت» كريستيان بوليسيتش وأوليفيه جيرو بوصفهما اللاعبين اللذين يتطلع إليهما زملاؤهما كقائدين في الفريق. وكتب الصحافي ماركو باسوتو: «يتعين على ميلان أن يثق في الخبرة... يجب على الفريق أن يثق في اللاعبين الذين يمتلكون القدرة على القيادة».

يبلغ بوليسيتش من العمر 25 عاماً، أي إنه أصغر من جيرو بـ 12 عاماً، لكنه شارك بالفعل في 53 مباراة في دوري أبطال أوروبا، أي أقل بـ 13 مباراة فقط عن جيرو، وأكثر من أي لاعب في فريق نيوكاسل بـ 18 مباراة.

وكان هذا أحد الأسباب الرئيسية التي دفعت ميلان إلى التعاقد مع بوليسيتش من البداية. فعندما عاد النادي للمشاركة في دوري أبطال أوروبا في عام 2021 بعد غياب دام سبع سنوات، فإنه تمكن من تحقيق ذلك بفريق يتكون معظمه من لاعبين لا يمتلكون خبرات كبيرة على المستوى الأوروبي. إن أكثر من نصف التشكيلة الأساسية في المباراة الافتتاحية لميلان أمام ليفربول في ذلك الوقت لم تلعب أي مباراة في دوري أبطال أوروبا من قبل.

لقد ذكرت تلك الليلة على ملعب «آنفيلد» مشجعي ميلان بالأيام الخوالي لهذا النادي العملاق. تقدم ميلان بهدفين مقابل هدف وحيد مع نهاية الشوط الأول، وانتشرت لقطة لأحد المشجعين وهو يبكي في المدرجات انتشار النار في الهشيم.

لقد حقق ميلان نجاحات استثنائية على المستوى الدولي على مدار أجيال طويلة، حيث حصل على سبعة ألقاب لدوري أبطال أوروبا، أو كأس أوروبا باسمه القديم، ليأتي في المركز الثاني خلف ريال مدريد، كما حصل على كأس السوبر الأوروبية خمس مرات، ليتفوق على أي فريق أوروبي آخر. يُعد يوفنتوس هو النادي الإيطالي الأكثر نجاحاً على الساحة المحلية، بينما ميلان هو النادي الذي غزا أوروبا وحقق نجاحات رائعة على المستوى القاري على مدار سنوات طويلة.

بوليسيتش أظهر أنه أفضل صفقات ميلان منذ سنوات عدة (رويترز)

لكن ميلان لم يتمكن من الحفاظ على تقدمه على ليفربول بهدفين مقابل هدف وحيد، وخسر في النهاية بثلاثة أهداف مقابل هدفين، ليتذيل المجموعة، وهو ما كان يعكس حقيقة أن هذا الفريق الشاب يفتقر للخبرات التي تساعده في هذه المرحلة الجديدة. وحتى عندما وصل ميلان إلى الدور نصف النهائي بعد موسم واحد، لم يكن من قبيل الصدفة أن يسجل جيرو أو يصنع ما يقرب من نصف أهداف الفريق.

كان المهاجم الفرنسي المخضرم حاسما مرة أخرى في المباراة التي نجح فيها ميلان في تحويل تأخره بهدف إلى الفوز بهدفين مقابل هدف وحيد على نيوكاسل خلال الشهر الحالي. فعندما أعاد رافائيل لياو الكرة مرة أخرى إلى داخل منطقة الجزاء المزدحمة باللاعبين، وسدد فيكايو توموري الكرة بالجزء الخارجي من القدم لتصطدم بالمدافعين، وصلت الكرة إلى جيرو الذي مرر الكرة بهدوء وبلمسة واحدة إلى بوليسيتش ليضعها في الشباك.

لقد كان اللاعبان اللذان يمتلكان خبرات كبيرة عند حسن الظن تماما عندما كان الفريق بحاجة إليهما. شارك صامويل تشوكويزي بديلا ليسجل هدف الفوز في الدقيقة 84، لكن هدف بوليسيتش هو الذي قلب مجرى المباراة تماما بعدما بدا الفريق الإيطالي مهددا بالتعرض لخسارة ثقيلة.

في الحقيقة، كانت هذه لحظة محورية بالنسبة لميلان هذا الموسم. وكان المدير الفني لميلان، ستيفانو بيولي، قد وصف مباراة نيوكاسل بأنها «مفترق طرق». وكان الفوز في هذا اللقاء يعني تأهل ميلان إلى بطولة الدوري الأوروبي، حيث حرمهم تعادل باريس سان جيرمان مع بوروسيا دورتموند من التأهل إلى الأدوار الإقصائية لدوري أبطال أوروبا. لكن ذلك كان أفضل بكثير من الخروج من البطولات الأوروبية تماما.

وقبل انطلاق المباراة، أشارت بعض التقارير إلى أن مستقبل بيولي في خطر. وكان الإحباط يزداد بشكل كبير بسبب الأداء غير الثابت للفريق، بعدما تعرض لخمس هزائم ولم يحقق سوى ثلاثة انتصارات فقط في المباريات العشر السابقة.

لكن كانت هناك بعض العوامل التي أدت إلى ذلك، حيث يفتقد الفريق لعدد كبير من لاعبيه الأساسيين بداعي الإصابة، في ظل غياب خمسة من أفضل ستة مدافعين عن الملاعب في الوقت الحالي، كما كانت مباراة نيوكاسل هي أول مباراة يلعبها لياو بعد غياب عن الملاعب لمدة شهر نتيجة إصابته في أوتار الركبة. ومع ذلك، فقد سادت حالة من التوتر داخل ميلان بعد رؤية جاره وغريمه التقليدي إنتر ميلان يتصدر جدول ترتيب الدوري الإيطالي الممتاز. فاز كل من ميلان وإنتر ميلان بلقب الدوري الإيطالي الممتاز 19 مرة، وهو ما يعني أن الفريق الذي سيفوز باللقب للمرة العشرين سيكون أول من يضع النجمة الذهبية الثانية على شعار النادي.

وطوال هذه المرحلة الصعبة، كان أداء بوليسيتش بمثابة النقطة المضيئة في الفريق. كان بوليسيتش قد بدأ الموسم وهو يلعب في مركز الجناح الأيمن، لكنه انتقل للعب جناحا أيسر أثناء الفترة التي غاب فيها لياو عن الملاعب. وقدم النجم الأميركي مستويات رائعة وثابتة في كلا المركزين.

يُعد بوليسيتش الهداف الثاني للفريق برصيد ستة أهداف، كما يتقاسم المركز الثاني من حيث صناعة الأهداف، بأربع تمريرات حاسمة. وإذا بحثنا في البيانات والإحصائيات المتعلقة بالأداء سنجد نمطاً مشابهاً - لا يتصدر بوليسيتش أي فئة، لكنه قريب من الصدارة في الكثير من منها. كان بوليسيتش ثاني أكثر لاعبي الفريق تسديدا للكرات على المرمى، وثالث أفضل اللاعبين من حيث عدد المراوغات الناجحة، ورابع أفضل اللاعبين من حيث عدد التمريرات الأساسية. ووفقاً للإحصائيات الخاصة بتتبع لاعبي الدوري الإيطالي الممتاز، فإن المساحة التي قطعها أثناء الركض أكبر من المسافة التي قطعها أي زميل آخر في الفريق، إلى جانب تيجاني ريندرز ومواطنه الأميركي يونس موسى.

لقد عقد بيولي مؤخراً ندوة تكتيكية لمجموعة مختارة من الصحافيين في ملعب تدريب ميلان. ووفقاً للمراسل والمعلق المخضرم باولو كوندو، فقد تحدث المدير الفني عن أنه يجعل فريقه يلعب بطريقة تشجع حراس مرمى الفرق المنافسة على لعب الكرة في الجهة التي يشغلها بوليسيتش، لأنه يعلم أن اللاعب الأميركي سيقوم بواجبه الدفاعي بشكل أكبر من لياو.

يبذل بوليسيتش مجهودا مثيرا للإعجاب داخل الملعب، لكن أهدافه الحاسمة هي التي ستجعله لاعبا لا يُنسى في ميلان، وربما كان أفضل هدف له مع الفريق حتى الآن هو ذلك الهدف الذي سجله في مرمى فروزينوني هذا الشهر. كان ميلان متقدماً في النتيجة بهدف دون رد، لكنه كان يعاني أمام الفريق الصاعد حديثا من دوري الدرجة الأولى. وكانت الروح المعنوية للاعبي ميلان منخفضة بعد الخسارة في منتصف الأسبوع أمام بوروسيا دورتموند وتذيل الفريق لمجموعته في دوري أبطال أوروبا.

وعندما أرسل حارس مرمى ميلان، مايك مينيان، كرة طويلة نحو دفاعات فروزينوني، نجح بوليسيتش في ترويض الكرة ببراعة من لمسة واحدة، لكن كان هناك مدافعان خلفه ولم تكن هناك مساحة كافية للركض بسرعة للهروب منهما. نجح بوليسيتش بكل هدوء في المرور من هذين المدافعين، ثم تمكن بشكل مثير للإعجاب من الاحتفاظ بالكرة أمام مدافع ثالث جاء متأخرا، وسدد الكرة داخل الشباك ببراعة.

وكان المدير الرياضي الإيطالي الشهير والتر ساباتيني، الذي عمل في روما ولاتسيو وإنتر ميلان، وتولى مؤخراً منصباً في ساليرنيتانا، منبهراً بما فعله بوليسيتش، وقال: «هذا العمل وحده يعادل الفوز في ثلاث مباريات بنتيجة أربعة أهداف نظيفة! لقد قام بعمل استثنائي وبديع، خاصة فيما يتعلق بالطريقة التي خدع بها المدافعين».

لقد تعاقد ميلان مع عدد كبير من اللاعبين خلال الصيف الماضي، حيث ضم بوليسيتش وريندرز وموسى وصامويل تشوكويزي وروبن لوفتوس تشيك ونوح أوكافور وماركو بيليغرينو بتكلفة إجمالية تزيد على 110 ملايين دولار، لكن يمكن القول بكل تأكيد إن بوليسيتش هو الأفضل من بين كل هؤلاء اللاعبين. ومن المؤكد أن ميلان كان سيعاني بشدة خلال الفترة التي غاب فيها لياو عن الملاعب لولا أهداف بوليسيتش وتمريراته الحاسمة.

وعلى الرغم من كل الانتقادات التي يتعرض لها بيولي من قبل قطاع كبير من الجماهير، لا يزال ميلان يحتل المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري الإيطالي الممتاز - بفارق تسع نقاط عن إنتر ميلان، لكن أيضاً بفارق خمس نقاط عن صاحب المركز الخامس. لقد أكد المدير الفني مراراً وتكراراً على أن إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى هو هدفه الأساسي، لكنه يرغب في القيام «بالمزيد». وفي حال وصول الفريق إلى أدوار متقدمة في الدوري الأوروبي، فقد يجعل هذا الموسم يبدو وكأنه أكثر نجاحاً.

أما بالنسبة لبوليسيتش على المستوى الفردي، فهناك أهداف أخرى يجب تحقيقها. وقال النجم الأميركي الشاب لصحيفة «غازيتا ديلو سبورت» في مقابلة صحافية أجريت معه في بداية هذا الموسم: «أريد أن أكون أكثر انفتاحاً، وأكثر تواصلا مع الآخرين، وربما أتمكن من التحدث باللغة الإيطالية. إيطاليا ستساعدني».

وعلى الرغم من أن جميع تصريحاته، المحدودة حتى الآن، مع الصحافة كانت باللغة الإنجليزية، لكنه لا يزال في بداية موسمه الأول في إيطاليا. لقد كان مطلوبا منه أن يعوض زملاءه المصابين في الفريق ويقوم بدور قيادي في فريق جديد في بلد جديد، لكن الشيء المؤكد هو أن هذا اللاعب الفذ البالغ من العمر 25 عاما يمتلك القدرات والإمكانات التي تؤهله للقيام بذلك، بل وبما هو أكثر!

* خدمة «الغارديان» اللاعب الأميركي الفذ أثبت أنه يمتلك القدرات والإمكانات التي تؤهله للقيام بدور القائد في ميلان


مقالات ذات صلة

رومانو: اخترت تمثيل منتخب إيطاليا بقلبي

رياضة عالمية أليساندرو رومانو لاعب كالياري ومنتخب إيطاليا (رويترز)

رومانو: اخترت تمثيل منتخب إيطاليا بقلبي

كشف أليساندرو رومانو، لاعب كالياري، أسباب اختياره تمثيل المنتخب الإيطالي الأول، بعد أن لعب في صفوف جميع منتخبات سويسرا للفئات السنية.

«الشرق الأوسط» (كوفرتشيانو (إيطاليا))
رياضة عالمية ماسيميليانو أليغري المدير الفني لنابولي (د.ب.أ)

أليغري يشعر بالاستياء من اللاعبين الكبار في نابولي

يشعر ماسيميليانو أليغري، المدير الفني في نابولي، بالاستياء من عدد من لاعبي الفريق، خاصة أصحاب الخبرة.

«الشرق الأوسط» (نابولي)
رياضة عالمية غرامة على يوفنتوس بسبب جماهيره (رويترز)

تغريم يوفنتوس بسبب سلوك بعض جماهيره خلال تكريم ماتسولا

فرضت رابطة الدوري الإيطالي لكرة القدم، الثلاثاء، غرامة مالية قدرها 10 آلاف يورو (11.460 دولار أميركي) على يوفنتوس، بسبب سلوك عدد من جماهيره التي لم تلتزم.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية راندال كولو مواني (أ.ف.ب)

يوفنتوس: كولو مواني يخضع لجراحة في إصبع اليد

خضع الفرنسي راندال كولو مواني لعملية جراحية في إصبع يده، بعد تعرضه لكسر خلال المرحلة الخامسة من الدوري الإيطالي لكرة القدم، الأحد الماضي.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية جيد سبنس (رويترز)

سبنس يخوض مباراته الأولى مع إنتر بعد التوقف الدولي

لم يشارك جيد سبنس حتى الآن مع فريق إنتر ميلان منذ انتقاله إليه قادماً من توتنهام هوتسبير الإنجليزي، ولكن وفقاً لتقرير صحافي، سيكون المدافع متاحاً للمشاركة.

«الشرق الأوسط» (روما)

بعد تصريحات تيباس... ريال مدريد يطالب بتعيين رئيس جديد لرابطة «لا ليغا»

رئيس رابطة «لا ليغا» خافيير تيباس (رويترز)
رئيس رابطة «لا ليغا» خافيير تيباس (رويترز)
TT

بعد تصريحات تيباس... ريال مدريد يطالب بتعيين رئيس جديد لرابطة «لا ليغا»

رئيس رابطة «لا ليغا» خافيير تيباس (رويترز)
رئيس رابطة «لا ليغا» خافيير تيباس (رويترز)

أبدى ريال مدريد رغبته في تعيين رئيس جديد لرابطة الدوري الإسباني لكرة القدم في ضوء ما وصفها بأنها تصريحات لا يمكن قبولها صدرت من الرئيس الحالي للرابطة خافيير تيباس، إذ قال في وقت سابق الثلاثاء إن الادعاءات المتعلقة بالتحيز التحكيمي ضد ريال مدريد تنتمي إلى «مجرة أخرى».

وبعد خسارته 2 - 1 أمام أتلتيكو مدريد الأحد الماضي، قال ريال مدريد في عنوان رئيسي لتقرير المباراة على موقعه الإلكتروني: «تحكيم فظيع يحسم الديربي».

وأبدى ريال غضبه الشديد إزاء عدم طرد كريستيان روميرو مدافع أتلتيكو إثر دهسه لجود بلينغهام، كما اشتكى من تدخل لي كانغ - إن مع فيدريكو فالفيردي.

ووجه جوزيه مورينيو مدرب ريال مدريد انتقادات لاذعة للحكم ميجيل أنخيل أورتيز أرياس ومن اختاروه لإدارة المباراة.

وقال المدرب البرتغالي إن فريقه يمكنه الفوز باللقب «إذا سمحوا لنا بالمنافسة بشكل عادل».

ويحتل ريال مدريد المركز الرابع، متأخراً بست نقاط عن برشلونة حامل اللقب بعد سبع جولات حتى الآن هذا الموسم.

وكان تيباس صرح الاثنين بأن الرواية التي يروج لها ريال مدريد هي مجرد ستار من الدخان للتغطية على أوجه القصور على أرض الملعب.

وقال تيباس عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «الادعاء بأن الحكام يتلقون تعليمات بالتحيز ضد ريال مدريد هو بمثابة العيش في مجرة أخرى».

وأضاف: «الإشارة إلى وجود مؤامرة هي أكثر سهولة من تفسير ما يحدث على أرض الملعب».

ورد ريال مدريد عبر بيان بموقعه أدان فيه تصريحات تيباس، مشيراً إلى أن رابطة الدوري بحاجة إلى قيادة جديدة.

وجاء في البيان: «يعتبر نادينا أنه من غير المقبول أن يستغل رئيس رابطة الدوري الإسباني منصبه المؤسسي لمواصلة تشويه سمعة ريال مدريد ومهاجمته».

وأضاف: «نظراً لهذا السلوك غير اللائق والمستمر، نعتقد أن كرة القدم الاحترافية في إسبانيا بحاجة ماسة إلى قائد قادر على إدارتها واستخراج كامل إمكاناتها مع الالتزام بواجب الحياد الأساسي».

ويتولى تيباس، الذي يصف نفسه بأنه من مشجعي ريال، رئاسة الرابطة منذ عام 2013، وفي ديسمبر (كانون الأول) 2023، ترشح دون منافس لولاية رابعة، وتستمر ولايته الحالية حتى عام 2027.

وخلال فترة رئاسته، كان تيباس يتحدث بصراحة وبشكل متكرر عن خلافات مع ريال مدريد، في حين جرت مواجهات بين الرابطة والنادي في قاعات المحاكم في السنوات الأخيرة.

وكان ريال مدريد رفع دعوى لإلغاء القرارات التي اتخذتها الرابطة عام 2022 بداعي أنها تنتهك حقوقه في المشاركة، إذ تقضي باستبعاده من هيئة الرقابة المعنية بإدارة حقوق المصنفات السمعية والبصرية للدوري. وفي يونيو (حزيران)، أصدرت المحكمة العليا الإسبانية حكماً لصالح ريال مدريد.


رومانو: اخترت تمثيل منتخب إيطاليا بقلبي

أليساندرو رومانو لاعب كالياري ومنتخب إيطاليا (رويترز)
أليساندرو رومانو لاعب كالياري ومنتخب إيطاليا (رويترز)
TT

رومانو: اخترت تمثيل منتخب إيطاليا بقلبي

أليساندرو رومانو لاعب كالياري ومنتخب إيطاليا (رويترز)
أليساندرو رومانو لاعب كالياري ومنتخب إيطاليا (رويترز)

كشف أليساندرو رومانو، لاعب كالياري، أسباب اختياره تمثيل المنتخب الإيطالي الأول، بعد أن لعب في صفوف جميع منتخبات سويسرا للفئات السنية من تحت 16 عاماً وحتى تحت 20 عاماً.

ولد رومانو، البالغ من العمر 20 عاماً، ونشأ في سويسرا لأبوين إيطاليين، قبل أن يعود إلى إيطاليا في سن 16 عاماً وينضم إلى أكاديمية روما قادماً من نادي فينترتور السويسري.

وبدأ رومانو الموسم بشكل لافت مع كالياري وسجل هدفاً في أول ظهور له بالدوري الإيطالي، ليجذب إليه أنظار روبرتو مانشيني المدير الفني للمنتخب الإيطالي الذي قرر ضمه لقائمة الفريق للمرة الأولى استعداداً لدوري الأمم الأوروبية.

وقال رومانو لصحيفة «بيلك» السويسرية، الثلاثاء: «كنت أعمل كل يوم من أجل الوصول إلى هذه اللحظة. وقبل بداية فترة الإعداد مع كالياري، عملت بجد خلال الصيف واستعددت بأفضل طريقة ممكنة، وما يحدث الآن يؤكد أن العمل الذي بذلته لم يذهب سدى».

وأضاف: «كنت أريد تقديم كل ما لدي في التدريبات وخوض أكبر عدد ممكن من المباريات. وقبل فترة الإعداد، شاهدت أكبر عدد ممكن من مباريات كالياري لفهم طريقة لعب المدرب فابيو بيساكاني، لأن الاستعداد الجيد مهم جداً بالنسبة لي».

وعن اختياره تمثيل منتخب إيطاليا، قال: «هذا ما شعرت به في قلبي. لم أضع قائمة بالإيجابيات والسلبيات، ولم أفكر في المنتخب الذي سأحصل معه على فرص أكبر أو المنتخب الذي تأهل مؤخراً إلى بطولة كبرى».

وأوضح رومانو أن كلاوديو رانييري المدير الرياضي الحالي للاتحاد الإيطالي لكرة القدم والمدرب السابق لروما، تواصل معه لإقناعه بتمثيل منتخب إيطاليا.

واختتم رومانو حديثه قائلاً: «في النهاية، اتخذت قراري بدافع القلب، واخترت إيطاليا لأنني أشعر بأنها المنتخب الذي أريد تمثيله، وليس لأنني كنت أرفض تمثيل منتخب آخر».


مبابي يعاني «نزلة برد»... ويكشف تفاصيل صفقة ليفربول «الفاشلة»

كيليان مبابي نجم ريال مدريد وقائد المنتخب الفرنسي (رويترز)
كيليان مبابي نجم ريال مدريد وقائد المنتخب الفرنسي (رويترز)
TT

مبابي يعاني «نزلة برد»... ويكشف تفاصيل صفقة ليفربول «الفاشلة»

كيليان مبابي نجم ريال مدريد وقائد المنتخب الفرنسي (رويترز)
كيليان مبابي نجم ريال مدريد وقائد المنتخب الفرنسي (رويترز)

غاب كيليان مبابي، قائد المنتخب الفرنسي لكرة القدم، عن تدريبات منتخب بلاده، الثلاثاء، قبل مواجهة تركيا في الجولة الأولى من دوري الأمم الأوروبية.

ويستعد المنتخب الفرنسي للمباراة المقررة بعد ثلاثة أيام، وبدأ تجمعه الاثنين في مركز كليرفونتين، وخاض تدريبه الثلاثاء تحت قيادة المدرب الجديد زين الدين زيدان.

ولم يشارك مبابي في المران بسبب معاناته من أعراض تشبه الإنفلونزا، ليغيب بذلك عن الحصة التدريبية المفتوحة أمام الجماهير ووسائل الإعلام، التي يعقبها لقاء مع المشجعين لالتقاط الصور والحصول على توقيعات اللاعبين.

ويأمل الجهاز الفني للمنتخب الفرنسي في تعافي لاعب ريال مدريد ولحاقه بالمواجهة أمام تركيا.

من جهة أخرى، كشف مبابي كواليس محاولة نادي ليفربول الإنجليزي لضمه في 2017 بعد مناقشات أجراها مع المدرب الألماني يورغن كلوب على متن طائرة خاصة.

وأشار مبابي في مقابلة أجرتها معه صحيفة «ذا أتلتيك» إلى أن والدته كانت تصر على انتقاله إلى ليفربول بعدما أحبت أجواء ملعب أنفيلد معقل الفريق الإنجليزي، لكنه تجاهل هذه الرغبة وفضل الانتقال إلى باريس سان جيرمان.

وكان مبابي يبلغ حينها 18 عاماً، ويلعب في صفوف موناكو، قبل أن ينتقل إلى باريس سان جيرمان معاراً لموسم واحد تحولت إلى انتقال نهائي.

قال النجم الفرنسي: «كان علي اتخاذ قرار، وبالفعل كنت قريباً من ليفربول، ووالدتي كانت معجبة بكلوب، وكنت تفضل انتقالي إلى ليفربول».

وأشار: «لقد ذهبت إلى إنجلترا في المرحلة الأولى من المفاوضات، وزارت مدينة ليفربول، وكانت تقول لي إنه نادٍ رائع يتسم بأجواء أسرية».

وواصل مهاجم ريال مدريد: «لقد ذهبت أمي إلى ملعب أنفيلد وأحبت أجواءه بعدما شاهدت بعض المباريات، وكانت تتخيلني في هذا الملعب».

لكن مبابي انتقل إلى باريس سان جيرمان، ليمضي معه ستة مواسم ساهم خلالها في ستة ألقاب للدوري ووصافة دوري أبطال أوروبا في 2020 قبل انضمامه لصفوف ريال مدريد في يونيو (حزيران) 2024.

واصل: «أتذكر أن كلوب شرح لنا مشروعه في أثناء تحليقنا جواً في طائرة خاصة».

وقال أيضا: «أبلغت كلوب أنه ليس بحاجة لإقناعي، لأنه مدرب كبير، وليفربول نادٍ عريق، واهتمامه بضمي يعني الكثير، لكنني كنت أخطط لمسار آخر مختلف».

واختتم كيليان مبابي: «إنها قصة طريفة، وقررت في النهاية الانتقال إلى باريس سان جيرمان لرغبتي القوية في النجاح بمسقط رأسي».