دوري السوبر الأوروبي معرّض للفشل لكن باب التغيير أصبح مفتوحاً

المقترحات الجديدة تثير أسئلة أكثر من الإجابات... و«فيفا» و«يويفا» يدركان أن هيمنتهما معرّضة للتهديد

بيرند رايشارت الرئيس التنفيذي للشركة القائمة على مشروع دوري السوبر يرى البطولة الجديدة هي الأعظم لأوروبا (رويترز)
بيرند رايشارت الرئيس التنفيذي للشركة القائمة على مشروع دوري السوبر يرى البطولة الجديدة هي الأعظم لأوروبا (رويترز)
TT

دوري السوبر الأوروبي معرّض للفشل لكن باب التغيير أصبح مفتوحاً

بيرند رايشارت الرئيس التنفيذي للشركة القائمة على مشروع دوري السوبر يرى البطولة الجديدة هي الأعظم لأوروبا (رويترز)
بيرند رايشارت الرئيس التنفيذي للشركة القائمة على مشروع دوري السوبر يرى البطولة الجديدة هي الأعظم لأوروبا (رويترز)

لم يكن من الصعب ملاحظة أن شيئاً ما يحدث، حيث لم يقتصر الأمر على قيام رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، ألكسندر سيفيرين، بعقد مؤتمر صحافي نادر فحسب، بل انضم إليه ناصر الخليفي، رئيس باريس سان جيرمان، وخافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني الممتاز. وكان كل منهم هناك للحديث عن حكم قضائي لم يتم بعد استيعاب تداعياته بالكامل، حتى باعتراف سيفيرين نفسه. وكان هذا الحكم القضائي يتعلق ببطولة دوري السوبر الأوروبي.

في ذلك اليوم، صدر حكم محكمة العدل الأوروبية في القضية التي رفعتها شركة دوري السوبر الأوروبي ضد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم. وكان العنوان الرئيسي الذي يمكن استخلاصه من الوثيقة المؤلفة من 71 صفحة، هو أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (والاتحاد الدولي لكرة القدم) كان «يسيء استخدام مركزه المهيمن» ويحتاج إلى التغيير. وكون الاتحاد الأوروبي لكرة القدم هو الجهة المنظمة للعبة، فإن قواعده المتعلقة بالسماح بإنشاء مسابقات جديدة لم تكن «شفافة وموضوعية، وغير تمييزية ومتناسبة»، وكانت «متعارضة مع قانون المنافسة»، على حد وصف الحكم الصادر.

بيريز رئيس ريال مدريد المؤيد لدوري السوبر يشعر بالسعادة بعد قرار المحكمة الأوروبية (إ.ب.أ)

من المرجح أن هذه العبارات الصادرة في حكم المحكمة ستثير ارتباكاً لدى المسؤولين. من ناحية أخرى، لا يبدو أن الحكم لديه مشكلة مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم على نطاق أوسع، حيث لم يسع إلى وقف ترخيص المسابقات، ولم تكن لديه أي مشكلة في أن يكون الاتحاد الأوروبي لكرة القدم هو المنظم لكرة القدم الأوروبية، بما في ذلك أكبر مسابقاتها، دوري أبطال أوروبا. كما أيّد الحكم أولويات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، بحجة أنه من الصحيح أن أي مسابقة جديدة يجب أن تتناسب مع الجدول الحالي للمباريات الدولية، وأن تكون «قائمة على تكافؤ الفرص والجدارة».

وقدمت الشركة التي تمثل مصالح دوري السوبر الأوروبي والأندية المتبقية (ريال مدريد وبرشلونة، مع غموض موقف يوفنتوس) عرضها الخاص. واستغل الرئيس التنفيذي لشركة «إيه 22 سبورتس»، بيرند رايشارت، هذه المناسبة ليس فقط للاحتفال بالحكم الذي يعتقد أنه «حرر كرة القدم»، ولكن أيضاً للكشف عن شكل جديد لبطولة دوري السوبر الأوروبي. وتضمنت التفاصيل الرئيسية للاقتراح المعدل إضافة نظام للصعود والهبوط داخل المسابقة، والخروج من المنافسة لـ20 فريقاً للرجال في كل موسم، وإمكانية مشاهدة كل مباراة مجاناً على تطبيق يُعرف حالياً باسم «يونيفاي».

لكن هذه التعديلات تثير المزيد من الأسئلة. لقد تمت إضافة نظام الصعود والهبوط للرد على إحدى الشكاوى الرئيسية ضد دوري السوبر الأوروبي في شكله الأولي: أنها كانت منافسة مغلقة تضم مجموعة ثابتة من 16 نادياً يلعبون ضد بعضهم بعضاً كل عام. سيكون الشكل الجديد أكثر انفتاحاً، لكن الفريق الذي يصل إلى قسم «النجوم» الأعلى سيضمن المشاركة لمدة ثلاث سنوات متواصلة. وفي الوقت نفسه، فإن الانفتاح على المزيد من الفرق يعني أن الإيرادات التي كان سيتم تقسيمها بين مجموعة صغيرة من الأندية ستقسم الآن على نطاق أوسع. وقد يتبين أن هذه الإيرادات أقل من المتوقع. دعونا نقول فقط إنه من الصعب العثور على شركة - وليس مسابقة رياضية فقط - اختارت تقديم محتواها المتميز مجاناً عبر الإنترنت، ووجدت أنه طريق مختصر لتحقيق إيرادات بالمليارات!

سيفرين رئيس «يويفا» يخشى على البطولات الأوروبية (غيتي)cut out

وإذا كانت هذه الأفكار تبدو غير مقنعة، فإن السبب في ذلك يعود إلى أن فكرة إقامة دوري السوبر الأوروبي لم تكن مدروسة بشكل جيد منذ البداية. كان هناك الكثير من الحديث حول ضرورة أن تكون كل مباراة من مباريات المسابقة مهمة، وحول أن تلعب أفضل الأندية ضد بعضها بعضاً، لكن الحقيقة أن السبب الذي جعل هذه المسابقة مغرية للأندية الأعضاء (بما في ذلك مانشستر سيتي، وليفربول، ومانشستر يونايتد، وتشيلسي وآرسنال وتوتنهام) هو أنها تُعدّ فرصة جيدة لكسب المزيد من المال. كان هذا هو جوهر اقتراح إقامة بطولة دوري السوبر الأوروبي، لكن يبدو أنه لن يظل كذلك بعد الحكم القضائي الذي صدر يوم الخميس الماضي!

وعندما سُئل رايشارت عما إذا كان المبلغ المقدر بخمسة مليارات دولار (4 مليارات جنيه إسترليني) الذي عرضه بنك «جيه بي مورغان» لدعم الاقتراح الأصلي لدوري السوبر الأوروبي لا يزال مطروحاً على الطاولة، قرر عدم الإجابة. وأكدت مصادر داخل شركة «إيه 22» لصحيفة «الغارديان» أن المناقشات مع مستثمرين محتملين مستمرة. في غضون ذلك، يتبقى 18 شهراً على انطلاق النسخة الأولى من مسابقة كأس العالم للأندية بشكلها الجديد، والتي ستضم 32 فريقاً. ويتوقع كثيرون، أن تتلقى هذه البطولة دعماً سخياً من المملكة العربية السعودية، التي ستستضيف منافسات كأس العالم 2034.

من جانبه، أمضى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) عامين في التحضير لهذه اللحظة. وقد تقرب «يويفا» من رابطة الأندية الأوروبية (بقيادة الخليفي)، ومنح الرابطة مقاعد في اللجان الداخلية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم وحصة في مشروع مشترك تم إنشاؤه لزيادة الإيرادات التجارية من دوري أبطال أوروبا. وكان الخليفي داعماً بشدة للوضع الراهن، وهو الموقف الذي تم دعمه بعدد هائل من الرسائل المماثلة من أندية رابطة الأندية الأوروبية على وسائل التواصل الاجتماعي. ومن خلال التقريب بين المنافسين المحتملين، ومن خلال التعامل مع المفوضية الأوروبية بشأن طبيعة دورها، ومن خلال تحديث القواعد واللوائح وزيادة الجوائز المالية لدوري أبطال أوروبا، نجح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في إغلاق الكثير من الثغرات التي كانت تستغلها فكرة إقامة بطولة دوري السوبر الأوروبي.

لم تعلق شركة «إيه 22» على الكيفية التي خططت بها لمعرفة عواقب هذا الحكم القضائي، وهناك قضية أخرى ذات صلة تُنظر حالياً أمام القانوني الإسباني. لكن محكمة العدل الأوروبية فعلت شيئاً واحداً لا يمكن الجدال فيه: فقد أوضحت أنه من القانوني والمناسب للمسابقات المنافسة أن تحاول ترسيخ أقدامها في كرة القدم الأوروبية. قد لا تكون بطولة دوري السوبر الأوروبي هي المنافسة القادرة على كسر 70 عاماً من تقاليد كرة القدم، لكنها ستفتح الباب أمام المسابقة التي ستفعل ذلك!

ولدى وكالة «أيه 22 سبورتس»، بدعم من ريال مدريد الأكثر تتويجا بدوري الأبطال، خطة جديد لثلاثة أقسام، وتأمل أن ترضي هذه الخطة النقاد الذين يقولون: إن دوري السوبر سيكون بطولة مغلقة.

وقال ريتشارت: «مقتنعون أننا سنجد 64 نادياً بسهولة... نريد تطوير المقترح أكثر، الآن الأندية يمكنها أخيراً القيام بهذا علناً ومن دون خوف من العقوبات. يمكنها مساعدتنا في جعل كرة القدم في أوروبا عظيمة مرة أخرى».

وحتى الآن، يدعم ريال مدريد وبرشلونة فقط المشروع، علماً بأن بايرن ميونيخ وبوروسيا دورتموند يعارضان فكرة الخروج من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم. ولكن ريتشارت، وهو ألماني الجنسية، يأمل في أن يقنعهما. وقال ريتشارت: «ألمانيا ترى أن قدرتها التنافسية على المستوى الدولي تتعرض لضغوط، خاصة من الدوري الإنجليزي الممتاز». وأردف: «نعتقد أن مقترحنا سيكون فرصة جيدة للغاية لمنح الأندية الألمانية في أوروبا الفرصة لتقوية نفسها».


مقالات ذات صلة

شكوك حول مشاركة شلوتربيك مع ألمانيا بعد إصابة في الكاحل

رياضة عالمية نيكو شلوتربيك (رويترز)

شكوك حول مشاركة شلوتربيك مع ألمانيا بعد إصابة في الكاحل

خضع نيكو شلوتربيك، مدافع المنتخب الألماني لكرة القدم، لفحص بالأشعة على كاحله الأيمن، بعدما سقط خلال الحصة التدريبية الأخيرة قبل مواجهة صربيا، غداً الخميس.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية أكد هالغريمسون أن فريقه سيخوض مباراته الثانية أمام إسرائيل في دوري الأمم الأوروبية (د.ب.أ)

«دوري الأمم الأوروبية»: مدرب آيرلندا يؤكد خوض المباراة الثانية مع إسرائيل

أكد مدرب منتخب آيرلندا، الآيسلندي هايمير هالغريمسون، الأربعاء، أن فريقه سيخوض مباراته الثانية أمام إسرائيل في دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم، الأحد.

«الشرق الأوسط» (دبلن)
رياضة عالمية يعتزم الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» توزيع 31.5 مليون يورو على الأندية التي سمحت للاعبيها بالمشاركة مع منتخبات بلادهم (رويترز)

«يويفا» يوزع 31.5 مليون يورو على 611 نادياً أوروبياً

يعتزم الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) توزيع 31.5 مليون يورو على الأندية التي سمحت للاعبيها بالمشاركة مع منتخبات بلادهم في دوري الأمم الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (برن )
رياضة عالمية مجلس مدينة ميونيخ أبدى استياءه من إقامة مباراة منتخب ألمانيا لكرة القدم أمام صربيا (أ.ف.ب)

ميونيخ تبدي قلقها من إقامة مباراة ألمانيا وصربيا خلال «أكتوبرفست»

ذكر تقرير إعلامي، اليوم (الثلاثاء)، أن مجلس مدينة ميونيخ أبدى استياءه من إقامة مباراة منتخب ألمانيا لكرة القدم أمام صربيا في دوري أمم أوروبا.

«الشرق الأوسط» (ميونخ )
رياضة عالمية روبرتو مانشيني (رويترز)

مانشيني يطوي صفحة تركيا... ويركز على فرنسا

شدّد المدرب الجديد القديم للمنتخب الإيطالي، روبرتو مانشيني، على التركيز على مواجهة فرنسا، الجمعة، في الجولة الثالثة من مسابقة دوري الأمم الأوروبية في كرة القدم.

«الشرق الأوسط» (بورصا)

«طيران الاتحاد» تهدد بمقاضاة «البريميرليغ» بعد إدانة مانشستر سيتي

شركة طيران الاتحاد بدأت مع السيتي عام 2009 (رويترز)
شركة طيران الاتحاد بدأت مع السيتي عام 2009 (رويترز)
TT

«طيران الاتحاد» تهدد بمقاضاة «البريميرليغ» بعد إدانة مانشستر سيتي

شركة طيران الاتحاد بدأت مع السيتي عام 2009 (رويترز)
شركة طيران الاتحاد بدأت مع السيتي عام 2009 (رويترز)

لوّحت شركة «الاتحاد للطيران»، الراعي الرئيسي لمانشستر سيتي، باتخاذ إجراءات قانونية ضد رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز، على خلفية نشر قرار اللجنة المستقلة الذي أدان النادي في معظم المخالفات المتعلقة باللوائح المالية للمسابقة، مؤكدة أنها تدرس الخيارات القانونية المتاحة لحماية مصالحها.

وبحسب The Athletic، جاء موقف الناقل الإماراتي بعد أن خلصت لجنة مستقلة هذا الأسبوع إلى إدانة مانشستر سيتي بتضخيم إيراداته بصورة مصطنعة من خلال ترتيب عقود رعاية وصفتها اللجنة بأنها «صورية»، ورأت أنها كانت ممولة سراً من ملاك النادي، الذين كانوا يعملون من خلال مجموعة أبوظبي المتحدة. ولا يزال مانشستر سيتي ينفي ارتكاب أي مخالفات.

ولم يظهر اسم «الاتحاد للطيران» في التقرير المنشور، الذي تضمن عمليات حجب واسعة لبعض الأسماء والمعلومات، إلا أن الشركة ترتبط بعلاقة رعاية طويلة الأمد مع مانشستر سيتي، تشمل رعاية قميص الفريق وحقوق تسمية ملعب النادي.

وبدأت الشراكة بين الطرفين عام 2009، قبل أن تتوسع لاحقاً لتشمل رعاية منشآت الأكاديمية المحيطة بالملعب، المعروفة باسم «مجمع الاتحاد»، إلى جانب ظهور العلامة التجارية للشركة ضمن شبكة أندية سيتي في مدن من بينها نيويورك وملبورن.

وأكدت «الاتحاد للطيران» في بيان أنها «ترفض بشكل قاطع أي نتيجة أو استنتاج أو إيحاء يشير إلى أن الشركة شاركت في أي وقت في ترتيبات تجارية غير سليمة».

وأضافت أن الطريقة التي أعلنت بها رابطة الدوري الإنجليزي نتائج اللجنة، بعد فترة شهدت ما وصفته بـ«التسريبات الانتقائية والتغطيات الإعلامية»، أوجدت تداعيات ضارة على الشركة، رغم عدم ورود اسمها في النسخة المنشورة من القرار بعد حجب الأسماء.

وأوضحت الشركة أن رابطة الدوري الإنجليزي لم تتواصل معها أو تشركها في أي مرحلة من الإجراءات المرتبطة برأي اللجنة، وبالتالي لم تتح لها فرصة تمثيل نفسها، أو تقديم المعلومات ذات الصلة، أو التأكد من دقة وعدالة المعلومات التي استند إليها في التوصل إلى استنتاجات قد يجري تفسيرها الآن بطريقة تسيء إلى الشركة.

وقالت «الاتحاد للطيران»: «نشعر بقلق بالغ إزاء الطريقة التي جرى بها الإعلان عن هذه القضية للرأي العام. إن غياب الوضوح والشفافية، إلى جانب الكشف الانتقائي عن المعلومات، أوجد تداعيات ضارة على الاتحاد للطيران، رغم عدم ذكر اسم الشركة في القرار المنشور. ويتعين على رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز تحمل مسؤولية عواقب الطريقة التي عُرضت بها هذه النتائج».

وشددت الشركة على اعتزازها بعلاقتها الممتدة مع مانشستر سيتي، موضحة أن اسم «الاتحاد» حمله النادي وملعبه طوال سنوات، ضمن شراكة ربطت الشركة بملايين المشجعين حول العالم.

وأضافت: «التزامنا تجاه مانشستر سيتي وجماهيره وشراكتنا المشتركة لا يزال قوياً. نقف إلى جانب النادي وجماهيره ومجتمع الاتحاد الأوسع، بينما يطعن مانشستر سيتي في استنتاجات اللجنة من خلال الإجراءات المتاحة له».

واختتمت الشركة موقفها بالتأكيد على أنها «ستطلب المشورة القانونية المناسبة بشأن الخيارات وسبل الانتصاف المتاحة لحماية مصالحها»، في إشارة إلى احتمال اتخاذ إجراءات قانونية ضد رابطة الدوري الإنجليزي.

وسبق أن اشترك مانشستر سيتي و«الاتحاد للطيران» في وجود شخصيات إدارية مرتبطة بالطرفين، إذ تولى محمد المزروعي لعدة سنوات رئاسة «مجموعة الاتحاد للطيران»، الشركة القابضة للناقل الإماراتي، بالتزامن مع عضويته في مجلس إدارة مانشستر سيتي بين عام 2010 وأغسطس (آب) 2021.

وخلفه في رئاسة مجموعة الاتحاد للطيران محمد علي الشرفاء، وهو عضو في المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، الذي يضم أيضاً رئيس مانشستر سيتي خلدون المبارك.

وعندما تناولت The Athletic في عام 2022 هذه الروابط الموجودة لدى عدد من رعاة مانشستر سيتي، أكد النادي أن جميع اتفاقياته التجارية تبرم على أساس مستقل بين الأطراف، وأنها خالية من تضارب المصالح.

وخلال تحقيقات سابقة للاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، خلصت لجنة من ثلاثة أعضاء في محكمة التحكيم الرياضي إلى أنه لا ينبغي اعتبار «الاتحاد للطيران» طرفاً ذا صلة بمانشستر سيتي، رغم وجود مثل هذه الروابط، بعدما لم تجد اللجنة ما يثبت وجود سيطرة أو توجيهات من ملاك النادي أو مجلس إدارته على العمليات التجارية للرعاة.

وحتى عام 2022، كانت اتفاقية مانشستر سيتي مع «الاتحاد للطيران» قد أعيد التفاوض بشأنها أربع مرات على الأقل منذ توقيعها لأول مرة عام 2009، ودرّت على النادي مئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية.

ورفضت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز التعليق على بيان «الاتحاد للطيران».


شقيقة رونالدو تشعل الأزمة: البرتغاليون لا يستحقون الأفضل

كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)
كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)
TT

شقيقة رونالدو تشعل الأزمة: البرتغاليون لا يستحقون الأفضل

كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)
كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)

دخلت إلما أفيرو، شقيقة كريستيانو رونالدو، على خط الأزمة المتصاعدة بين قائد المنتخب البرتغالي والجهاز الفني، بعدما أيدت رسالة شديدة اللهجة هاجمت الصحافة والبرتغاليين، في الوقت الذي غادر فيه شقيقها معسكر منتخب بلاده وتوجه إلى مطار كوبنهاغن استعداداً للسفر إلى مدريد.

وأعادت إلما عبر حسابها في «إنستغرام» نشر الرسالة، معلقة عليها بعبارة: «كل شيء قيل هنا»، فيما جاء فيها: «كريستيانو رونالدو كان يستحق مزيداً من الاحترام، والمنتخب الوطني كان يستحق تنظيماً أفضل، والصحافة البرتغالية كانت تستحق مزيداً من الكفاءة وقدراً أقل من التكهنات».

وتصاعدت حدة الرسالة بانتقاد مباشر للبرتغاليين: «أما الشعب البرتغالي، حسناً... فهو لا يستحق أن يكون لديه الأفضل في أي شيء. نحن حسودون، ومتعالون، وجهلة، ونستحق أن نعود إلى المستوى المتواضع الذي عاشت فيه كرة القدم البرتغالية دائماً قبل كريستيانو رونالدو».

واختتمت الرسالة التي أيدتها شقيقة رونالدو: «شكراً لك على كل شيء يا كريستيانو! لقد كنت تستحق أكثر!».

إلما أفيرو رفقة كريستيانو رونالدو (حسابها على انستغرام)

وجاء موقف إلما بينما كان رونالدو يغادر فعلياً معسكر المنتخب؛ إذ وصل إلى مطار كوبنهاغن استعداداً لمغادرة العاصمة الدنماركية متوجهاً إلى مدريد، ووصل إلى منطقة الرحلات الخاصة في سيارة غير مميزة، فيما ظهر مرتدياً ملابس تدريبات المنتخب البرتغالي.

وكانت الأزمة قد انفجرت قبل ساعات في ملعب «باركن»، بعدما غادر رونالدو المكان قبل انطلاق الحصة التدريبية للمنتخب، عقب المؤتمر الصحافي للمدرب خورخي خيسوس.

وشدد خيسوس خلال المؤتمر على قيادته للفريق وتمسكه بأفكاره التكتيكية، مؤكداً أن أي لاعب لا يغير تلك الأفكار، كما أعلن أن غونسالو راموس سيكون المهاجم الأساسي أمام الدنمارك.

وأمام احتمال جلوسه مجدداً على مقاعد البدلاء، قرر رونالدو مغادرة المعسكر، فيما لم تنجح التحركات العاجلة للاتحاد البرتغالي لكرة القدم ورئيسه بيدرو بروينسا في إقناعه بالعدول عن قراره.

وجاء انتقال رونالدو من ملعب «باركن» إلى مطار كوبنهاغن ليضع نهاية درامية ليوم مضطرب داخل معسكر البرتغال، عشية المواجهة أمام الدنمارك في دوري الأمم الأوروبية.


ميسي يتلقى الدكتوراه الفخرية من جامعة بوينوس أيرس تكريماً لمسيرته

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
TT

ميسي يتلقى الدكتوراه الفخرية من جامعة بوينوس أيرس تكريماً لمسيرته

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

أعلنت جامعة بوينوس أيرس، الأربعاء، منح أسطورة كرة القدم الأرجنتينية ليونيل ميسي درجة الدكتوراه الفخرية، وهي أرفع درجات التكريم التي تقدمها الجامعة، تقديراً لمسيرته الرياضية الاستثنائية والدور الذي لعبه في تمثيل الأرجنتين على مدى أكثر من عقدين.

ومن المقرر أن يتسلم ميسي هذا التكريم يوم الثلاثاء 6 تشرين الأول/أكتوبر، قبل خوض مباراته الوداعية بقميص المنتخب الأرجنتيني أمام بنين، والمقررة على ملعب مونومنتال في العاصمة بوينوس أيرس.

وجاء قرار منح ميسي الدكتوراه الفخرية بعد موافقة المجلس الأعلى للجامعة بالإجماع، إذ أشاد الأعضاء بالمسيرة التي صنعها بطل العالم والفائز بالكرة الذهبية ثماني مرات، معتبرين أنها تجسد نموذجاً للتميز والمثابرة والتواضع والسلوك الأخلاقي.

ويملك ميسي مسيرة حافلة بالإنجازات مع المنتخب الأرجنتيني، أبرزها قيادة بلاده إلى التتويج بكأس العالم 2022 في قطر، إلى جانب الفوز بلقب كوبا أميركا مرتين عامي 2021 و2024، فضلاً عن إحراز الميدالية الذهبية في دورة الألعاب الأولمبية عام 2008.

كما خاض النجم الأرجنتيني نهائي كأس العالم عام 2014، قبل أن يعود إلى المباراة النهائية للمونديال هذا العام، مواصلاً حضوره مع منتخب بلاده على أعلى المستويات حتى السنوات الأخيرة من مسيرته الدولية.

وقال رئيس جامعة بوينوس أيرس ريكاردو غيلبي، في البيان الصادر عن الجامعة، إن ميسي يمثل «نموذجاً وسفيراً لثقافتنا الشعبية وهويتنا الوطنية»، في إشارة إلى المكانة التي يحظى بها قائد المنتخب الأرجنتيني داخل بلاده، والتي تجاوزت حدود إنجازاته داخل ملاعب كرة القدم.

ويستعد ميسي، البالغ من العمر 39 عاماً، لوضع حد لمسيرة دولية امتدت لأكثر من عقدين، عندما يخوض مباراته الوداعية أمام بنين على ملعب مونومنتال.

ويتربع ميسي على صدارة قائمة الهدافين التاريخيين للمنتخب الأرجنتيني برصيد 125 هدفاً، كما يتصدر قائمة أفضل صانعي الأهداف مع منتخب بلاده بعدما قدم 68 تمريرة حاسمة، إضافة إلى امتلاكه الرقم القياسي في عدد المشاركات الدولية بقميص الأرجنتين، برصيد 207 مباريات.