دوري السوبر الأوروبي معرّض للفشل لكن باب التغيير أصبح مفتوحاً

المقترحات الجديدة تثير أسئلة أكثر من الإجابات... و«فيفا» و«يويفا» يدركان أن هيمنتهما معرّضة للتهديد

بيرند رايشارت الرئيس التنفيذي للشركة القائمة على مشروع دوري السوبر يرى البطولة الجديدة هي الأعظم لأوروبا (رويترز)
بيرند رايشارت الرئيس التنفيذي للشركة القائمة على مشروع دوري السوبر يرى البطولة الجديدة هي الأعظم لأوروبا (رويترز)
TT

دوري السوبر الأوروبي معرّض للفشل لكن باب التغيير أصبح مفتوحاً

بيرند رايشارت الرئيس التنفيذي للشركة القائمة على مشروع دوري السوبر يرى البطولة الجديدة هي الأعظم لأوروبا (رويترز)
بيرند رايشارت الرئيس التنفيذي للشركة القائمة على مشروع دوري السوبر يرى البطولة الجديدة هي الأعظم لأوروبا (رويترز)

لم يكن من الصعب ملاحظة أن شيئاً ما يحدث، حيث لم يقتصر الأمر على قيام رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، ألكسندر سيفيرين، بعقد مؤتمر صحافي نادر فحسب، بل انضم إليه ناصر الخليفي، رئيس باريس سان جيرمان، وخافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني الممتاز. وكان كل منهم هناك للحديث عن حكم قضائي لم يتم بعد استيعاب تداعياته بالكامل، حتى باعتراف سيفيرين نفسه. وكان هذا الحكم القضائي يتعلق ببطولة دوري السوبر الأوروبي.

في ذلك اليوم، صدر حكم محكمة العدل الأوروبية في القضية التي رفعتها شركة دوري السوبر الأوروبي ضد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم. وكان العنوان الرئيسي الذي يمكن استخلاصه من الوثيقة المؤلفة من 71 صفحة، هو أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (والاتحاد الدولي لكرة القدم) كان «يسيء استخدام مركزه المهيمن» ويحتاج إلى التغيير. وكون الاتحاد الأوروبي لكرة القدم هو الجهة المنظمة للعبة، فإن قواعده المتعلقة بالسماح بإنشاء مسابقات جديدة لم تكن «شفافة وموضوعية، وغير تمييزية ومتناسبة»، وكانت «متعارضة مع قانون المنافسة»، على حد وصف الحكم الصادر.

بيريز رئيس ريال مدريد المؤيد لدوري السوبر يشعر بالسعادة بعد قرار المحكمة الأوروبية (إ.ب.أ)

من المرجح أن هذه العبارات الصادرة في حكم المحكمة ستثير ارتباكاً لدى المسؤولين. من ناحية أخرى، لا يبدو أن الحكم لديه مشكلة مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم على نطاق أوسع، حيث لم يسع إلى وقف ترخيص المسابقات، ولم تكن لديه أي مشكلة في أن يكون الاتحاد الأوروبي لكرة القدم هو المنظم لكرة القدم الأوروبية، بما في ذلك أكبر مسابقاتها، دوري أبطال أوروبا. كما أيّد الحكم أولويات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، بحجة أنه من الصحيح أن أي مسابقة جديدة يجب أن تتناسب مع الجدول الحالي للمباريات الدولية، وأن تكون «قائمة على تكافؤ الفرص والجدارة».

وقدمت الشركة التي تمثل مصالح دوري السوبر الأوروبي والأندية المتبقية (ريال مدريد وبرشلونة، مع غموض موقف يوفنتوس) عرضها الخاص. واستغل الرئيس التنفيذي لشركة «إيه 22 سبورتس»، بيرند رايشارت، هذه المناسبة ليس فقط للاحتفال بالحكم الذي يعتقد أنه «حرر كرة القدم»، ولكن أيضاً للكشف عن شكل جديد لبطولة دوري السوبر الأوروبي. وتضمنت التفاصيل الرئيسية للاقتراح المعدل إضافة نظام للصعود والهبوط داخل المسابقة، والخروج من المنافسة لـ20 فريقاً للرجال في كل موسم، وإمكانية مشاهدة كل مباراة مجاناً على تطبيق يُعرف حالياً باسم «يونيفاي».

لكن هذه التعديلات تثير المزيد من الأسئلة. لقد تمت إضافة نظام الصعود والهبوط للرد على إحدى الشكاوى الرئيسية ضد دوري السوبر الأوروبي في شكله الأولي: أنها كانت منافسة مغلقة تضم مجموعة ثابتة من 16 نادياً يلعبون ضد بعضهم بعضاً كل عام. سيكون الشكل الجديد أكثر انفتاحاً، لكن الفريق الذي يصل إلى قسم «النجوم» الأعلى سيضمن المشاركة لمدة ثلاث سنوات متواصلة. وفي الوقت نفسه، فإن الانفتاح على المزيد من الفرق يعني أن الإيرادات التي كان سيتم تقسيمها بين مجموعة صغيرة من الأندية ستقسم الآن على نطاق أوسع. وقد يتبين أن هذه الإيرادات أقل من المتوقع. دعونا نقول فقط إنه من الصعب العثور على شركة - وليس مسابقة رياضية فقط - اختارت تقديم محتواها المتميز مجاناً عبر الإنترنت، ووجدت أنه طريق مختصر لتحقيق إيرادات بالمليارات!

سيفرين رئيس «يويفا» يخشى على البطولات الأوروبية (غيتي)cut out

وإذا كانت هذه الأفكار تبدو غير مقنعة، فإن السبب في ذلك يعود إلى أن فكرة إقامة دوري السوبر الأوروبي لم تكن مدروسة بشكل جيد منذ البداية. كان هناك الكثير من الحديث حول ضرورة أن تكون كل مباراة من مباريات المسابقة مهمة، وحول أن تلعب أفضل الأندية ضد بعضها بعضاً، لكن الحقيقة أن السبب الذي جعل هذه المسابقة مغرية للأندية الأعضاء (بما في ذلك مانشستر سيتي، وليفربول، ومانشستر يونايتد، وتشيلسي وآرسنال وتوتنهام) هو أنها تُعدّ فرصة جيدة لكسب المزيد من المال. كان هذا هو جوهر اقتراح إقامة بطولة دوري السوبر الأوروبي، لكن يبدو أنه لن يظل كذلك بعد الحكم القضائي الذي صدر يوم الخميس الماضي!

وعندما سُئل رايشارت عما إذا كان المبلغ المقدر بخمسة مليارات دولار (4 مليارات جنيه إسترليني) الذي عرضه بنك «جيه بي مورغان» لدعم الاقتراح الأصلي لدوري السوبر الأوروبي لا يزال مطروحاً على الطاولة، قرر عدم الإجابة. وأكدت مصادر داخل شركة «إيه 22» لصحيفة «الغارديان» أن المناقشات مع مستثمرين محتملين مستمرة. في غضون ذلك، يتبقى 18 شهراً على انطلاق النسخة الأولى من مسابقة كأس العالم للأندية بشكلها الجديد، والتي ستضم 32 فريقاً. ويتوقع كثيرون، أن تتلقى هذه البطولة دعماً سخياً من المملكة العربية السعودية، التي ستستضيف منافسات كأس العالم 2034.

من جانبه، أمضى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) عامين في التحضير لهذه اللحظة. وقد تقرب «يويفا» من رابطة الأندية الأوروبية (بقيادة الخليفي)، ومنح الرابطة مقاعد في اللجان الداخلية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم وحصة في مشروع مشترك تم إنشاؤه لزيادة الإيرادات التجارية من دوري أبطال أوروبا. وكان الخليفي داعماً بشدة للوضع الراهن، وهو الموقف الذي تم دعمه بعدد هائل من الرسائل المماثلة من أندية رابطة الأندية الأوروبية على وسائل التواصل الاجتماعي. ومن خلال التقريب بين المنافسين المحتملين، ومن خلال التعامل مع المفوضية الأوروبية بشأن طبيعة دورها، ومن خلال تحديث القواعد واللوائح وزيادة الجوائز المالية لدوري أبطال أوروبا، نجح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في إغلاق الكثير من الثغرات التي كانت تستغلها فكرة إقامة بطولة دوري السوبر الأوروبي.

لم تعلق شركة «إيه 22» على الكيفية التي خططت بها لمعرفة عواقب هذا الحكم القضائي، وهناك قضية أخرى ذات صلة تُنظر حالياً أمام القانوني الإسباني. لكن محكمة العدل الأوروبية فعلت شيئاً واحداً لا يمكن الجدال فيه: فقد أوضحت أنه من القانوني والمناسب للمسابقات المنافسة أن تحاول ترسيخ أقدامها في كرة القدم الأوروبية. قد لا تكون بطولة دوري السوبر الأوروبي هي المنافسة القادرة على كسر 70 عاماً من تقاليد كرة القدم، لكنها ستفتح الباب أمام المسابقة التي ستفعل ذلك!

ولدى وكالة «أيه 22 سبورتس»، بدعم من ريال مدريد الأكثر تتويجا بدوري الأبطال، خطة جديد لثلاثة أقسام، وتأمل أن ترضي هذه الخطة النقاد الذين يقولون: إن دوري السوبر سيكون بطولة مغلقة.

وقال ريتشارت: «مقتنعون أننا سنجد 64 نادياً بسهولة... نريد تطوير المقترح أكثر، الآن الأندية يمكنها أخيراً القيام بهذا علناً ومن دون خوف من العقوبات. يمكنها مساعدتنا في جعل كرة القدم في أوروبا عظيمة مرة أخرى».

وحتى الآن، يدعم ريال مدريد وبرشلونة فقط المشروع، علماً بأن بايرن ميونيخ وبوروسيا دورتموند يعارضان فكرة الخروج من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم. ولكن ريتشارت، وهو ألماني الجنسية، يأمل في أن يقنعهما. وقال ريتشارت: «ألمانيا ترى أن قدرتها التنافسية على المستوى الدولي تتعرض لضغوط، خاصة من الدوري الإنجليزي الممتاز». وأردف: «نعتقد أن مقترحنا سيكون فرصة جيدة للغاية لمنح الأندية الألمانية في أوروبا الفرصة لتقوية نفسها».


مقالات ذات صلة

باريس سان جيرمان يتعاقد مع البلجيكي ميكا غودتس حتى 2031

رياضة عالمية المهاجم البلجيكي ميكا غودتس (أ.ف.ب)

باريس سان جيرمان يتعاقد مع البلجيكي ميكا غودتس حتى 2031

أعلن نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، السبت، تعاقده مع المهاجم البلجيكي ميكا غودتس قادماً من أياكس أمستردام.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية إيمري (أ.ب)

إيمري أمام مهمة شاقة لإبقاء أستون فيلا بين الكبار في إنجلترا

لا تزال صورة جون ماكجين وهو يرفع كأس الدوري الأوروبي في إسطنبول، وسط إطلاق قصاصات الورق، عالقةً في أذهان مشجعي أستون فيلا، لكن كثيراً من الأمور تغيَّرت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الحكم الصومالي عمر أرتان مبتسماً عقب نهاية مباراة السوبر الأوروبي بين باريس سان جيرمان وأستون فيلا (أ.ب)

الحكم الصومالي عمر أرتان: السوبر الأوروبي كان «كأس العالم الخاصة بي»

عدّ الحكم الصومالي عمر أرتان أن إدارته لمباراة كأس السوبر الأوروبية في سالزبورغ مثّلت بالنسبة إليه «كأس العالم الخاصة بي»

«الشرق الأوسط» (سالزبورغ)
رياضة عالمية عمر أرتان (فيفا)

الحكم الصومالي أرتان «فخور» بقيادة «السوبر الأوروبي» بعد حرمانه من المونديال

سيقود الحكم الصومالي عمر أرتان، الذي حُرم من دخول الولايات المتحدة للمشاركة في إدارة مباريات «كأس العالم 2026»، مواجهة «كأس السوبر الأوروبي» لكرة القدم...

«الشرق الأوسط» (سالسبورغ (النمسا))
رياضة عالمية أعلن «يويفا» إطلاق منصة «كلير لاين» وهي قاعدة مرجعية تضم حالات وقرارات تحكيمية (يويفا)

«يويفا» يطلق منصة «كلير لاين» لتوحيد معايير التحكيم واستخدام «فار»

أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) إطلاق منصة «كلير لاين»، وهي قاعدة مرجعية تضم حالات وقرارات تحكيمية.

«الشرق الأوسط» (لندن )

دوك ريفرز ضمن 9 وجوه جديدة في قاعة مشاهير كرة السلة الأميركية

غلين «دوك» ريفرز (أ.ب)
غلين «دوك» ريفرز (أ.ب)
TT

دوك ريفرز ضمن 9 وجوه جديدة في قاعة مشاهير كرة السلة الأميركية

غلين «دوك» ريفرز (أ.ب)
غلين «دوك» ريفرز (أ.ب)

انضم المدرب المخضرم غلين «دوك» ريفرز، السبت، إلى قاعة مشاهير كرة السلة (هول أف فايم)، ليكون ضمن 9 وجوه جديدة تلتحق به من أساطير اللعبة في الولايات المتحدة.

كما ضمت قائمة المكرَّمين نجم فينيكس صنز السابق أماري ستودماير، والحكم جوي كروفورد الذي عمل في دوري «إن بي إيه» على مدى 39 موسماً، إضافة إلى المدربَين المخضرمَين مايك دانتوني ومارك فيو، خلال مراسم أُقيمت في قاعة المشاهير بمدينة سبرينغفيلد في ولاية ماساشوستس.

وشملت قائمة المُكرَّمات من السيدات كلاً من كانديس باركر، وإيلينا ديلي دون، وتشاميك هولدسكلو، إلى جانب منتخب الولايات المتحدة الأولمبي لعام 1996 المُتوَّج بالذهب من دون أي خسارة.

ويملك ريفرز الذي استقال من تدريب ميلووكي باكس في أبريل (نيسان)، سجلاً من 1194 فوزاً في «إن بي إيه» مقابل 866 خسارة خلال 27 موسماً مع أورلاندو ماجيك، وبوسطن سلتيكس، ولوس أنجليس كليبرز، وفيلادلفيا سفنتي سيكسرز، وباكس.

وقال ريفرز: «الأمر مضحك. لم يخطر ببالي يوماً أن أصبح مدرباً أو أن أكون جيداً (في هذه المهنة)... كانت والدتي تقول دائماً (سواء كان الأمر جيداً أو سيئاً، فأنت في المكان الذي يفترض أن تكون فيه)».

وأحرز ريفرز لقبه الوحيد في الدوري عام 2008 مع بوسطن، كما اختير أفضل مدرب عام 2000 عندما كان يشرف على أورلاندو.

وقاد أيضاً ميلووكي إلى لقب كأس «إن بي إيه» عام 2024.

وعدَّ أن «هذا الاحتفال هو تكريم لكل الأشخاص الذين التقيتهم وساعدوني على الوصول إلى قاعة المشاهير».

أما ستودماير الذي شارك 6 مرات في مباراة «كل النجوم»، وفاز بجائزة أفضل لاعب مبتدئ عام 2003، فقد بلغ معدله 18.9 نقطة و7.8 متابعة في المباراة الواحدة خلال 14 موسماً مع فينيكس صنز ونيويورك نيكس، ودالاس مافريكس وميامي هيت.

وكان أحد أبرز نجوم حقبة فينيكس الهجومية السريعة المعروفة بـ«7 ثوانٍ أو أقل» تحت قيادة عقلها المدبر مايك دانتوني الذي دخل بدوره لقاعة المشاهير، وأشرف على ستودماير لاحقاً في نيويورك أيضاً.

وقال ستودماير عن فترته في نيويورك: «كنت أحب التحدي. هذا ما يُظهر أفضل ما لدي. كان المدرب دانتوني موجوداً هناك، بالتالي، كان هناك وجه مألوف بشخص المدرب».

ويُعدُّ دانتوني من أبرز المجددين في اللعبة، إذ اشتهر بتطوير أسلوب هجومي سريع يعتمد على التمرير المتواصل.

ودرب 8 مواسم في إيطاليا، و16 موسماً في «إن بي إيه»، محققاً 672 انتصاراً مع دنفر ناغتس، وفينيكس، ونيويورك، وهيوستن، وروكتس، ولوس أنجليس ليكرز.

كما فاز بجائزة أفضل مدرب في الدوري عامَي 2005 و2017.

وأحرزت باركر لقب دوري السيدات الأميركي (دبليو إن بي إيه) 3 مرات، وفازت بجائزة أفضل لاعبة مرتين، بينما نالت ديلي دون الجائزة نفسها مرتين أيضاً، وقادت واشنطن إلى اللقب عام 2019.

أما هولدسكلو، فاختيرت 6 مرات لمباراة «كل النجمات»، وأحرزت 3 ألقاب جامعية مع تينيسي، وخاضت 11 موسماً في الدوري النسائي، وظفرت بالميدالية الذهبية الأولمبية عام 2000.

وعمل كروفورد حكماً في «إن بي إيه» بين 1977 و2016 على مدى 39 موسماً، وأدار 2561 مباراة في الموسم المنتظم، في ثاني أعلى رقم في تاريخ الدوري، إضافة إلى 50 مباراة في الـ«بلاي أوف»، وكان حاضراً في جميع النهائيات بين عامَي 1986 و2015.

ويُعد مارك فيو، مدرب جامعة غونزاغا، أكثر المدربين الحاليين تحقيقاً للانتصارات في كرة السلة الجامعية الأميركية، كما قاد «بولدوغز» إلى نهائي دوري الرابطة الوطنية لرياضة الجامعات (إن سي إيه إيه) عامَي 2017 و2021.


دورة سينسيناتي: ديوكوفيتش يسقط عند الحاجز الأول... وتأهل زفيريف

نوفاك ديوكوفيتش (أ.ف.ب)
نوفاك ديوكوفيتش (أ.ف.ب)
TT

دورة سينسيناتي: ديوكوفيتش يسقط عند الحاجز الأول... وتأهل زفيريف

نوفاك ديوكوفيتش (أ.ف.ب)
نوفاك ديوكوفيتش (أ.ف.ب)

أُقصي الصربي نوفاك ديوكوفيتش، المصنف الأول عالمياً سابقاً، منذ مباراته الأولى في دورة سينسيناتي لماسترز الألف نقطة لكرة المضرب الفائز بلقبها ثلاث مرات، بعد خسارته أمام الأرجنتيني تياغو أغوستين تيرانتي (50) السبت، في لقاء عانى خلاله من المتاعب البدنية.

واستهل اللاعب البالغ 39 عاماً بشكل مثالي اللقاء، قبل أن تظهر عليه تدريجياً إشارات واضحة للإعياء، ليخسر 6-2 و4-6 و4-6، في مباراته الأولى منذ نصف نهائي بطولة ويمبلدون الذي خسره ضد الإيطالي يانيك سينر قبل شهر.

وأفلح المصنف الخامس عالمياً حالياً في كسر إرسال منافسه في المجموعة الأولى عندما كانت النتيجة 4-2 لصالحه، قبل أن ينقذ كرتين لرد كسر الإرسال.

لكن حرارة سينسيناتي (29 درجة ورطوبة وصلت إلى 72 في المائة)، وسط غرب الولايات المتحدة، انعكست سلباً على أداء الحائز على 24 بطولة «غراند سلام»، في المجموعة الثانية.

وقاوم «دجوكو» خصوصاً عندما كانت النتيجة 1-1، في شوط امتد لـ18 دقيقة و 40 ثانية، تحصّل خلاله تيرانتي على 4 كرات لكسر الإرسال من دون أن يتمكن من ترجمة أي منها.

وبعد الوقت المستقطع الطبي عندما كانت النتيجة 2-1، بدا «نولي» متأثراً بالإرهاق، ليسيطر تيرانتي تدريجياً على اللقاء.

واعتمد الأرجنتيني البالغ 25 عاماً على إرساله وضرباته القوية، خصوصاً الإرسالات الساحقة التي بلغت 13، إضافة إلى 40 ضربة رابحة، من بينها ضربة بلغت سرعتها 193 كم في الساعة.

وودع ديوكوفيتش الدورة الأميركية من الدور الثاني للمرة الأولى منذ 2007، بعد ثلاث سنوات من الغياب عنها، وذلك قبل أسبوعين من بطولة الولايات المتحدة المفتوحة، آخر البطولات الأربع الكبرى.

ديوكوفيتش يخسر أمام الأرجنتيني تياغو أغوستين (أ.ف.ب)

وسبق للصربي أن أحرز دورة سينسيناني ثلاث مرات في 2018 و2020 و2023، إضافة لوصوله إلى النهائي في خمس مناسبات أخرى.

وباستثناء البطولات الأربع الكبرى، أصبحت مشاركات ديوكوفيتش نادرة، إذ أكد أن الحرارة نالت منه، وسط إشاعات حول اعتزاله.

وقال: «يبدو أنني لن أعود للأسف للعب (في سينسيناتي)».

وأوضح: «كان الأمر مزيجاً من الحرارة والرطوبة، كل ذلك. كل هذه العوامل مجتمعة لا تؤدي إلا إلى تفاقم الأمور».

وخلافاً لديوكوفيتش، بلغ الألماني ألكسندر زفيريف المصنف أول في الدورة وثالثاً عالمياً، الدور الثالث بفوزه على البريطاني كاميرون نوري الخامس والثلاثين 3-6 و6-3 و6-3.

وعانى بطل سينسيناتي لعام 2021 أمام نوري واحتاج إلى ساعتين و30 دقيقة كي يخرج منتصراً من مواجهة انتهت في الساعة الثانية صباحاً بالتوقيت المحلي (6:00 ت غ).

لكن بطل «رولان غاروس» لهذا العام، تجنب ما اختبره في دورة مونتريال لماسترز الألف نقطة قبل 10 أيام حين سقط عند الحاجز الأول.

ألكسندر زفيريف (أ.ف.ب)

وتبدو الفرصة سانحة أمامه للفوز بلقب هذه الدورة مرة ثانية في ظل غياب المصنف الأول عالمياً الإيطالي يانيك سينر وغريمه الإسباني كارلوس ألكاراس بطل 2025 وخروج ديوكوفيتش.

وسيكون الاختبار التالي للألماني الذي وصل إلى نصف النهائي في النسخ الثلاث الأخيرة من هذه الدورة، في مواجهة الفرنسي تيرينس أتمان (45 عالمياً).

وفي أبرز النتائج الأخرى، تأهل إلى الدور الثالث الأسترالي أليكس دي مينور الخامس بفوزه على الفرنسي كوينتان هاليس 1-6 و6-3 و7-6 (7-4).


ماريسكا يحسم قادة السيتي بعد انتهاء فترة الانتقالات

إنزو ماريسكا (د.ب.أ)
إنزو ماريسكا (د.ب.أ)
TT

ماريسكا يحسم قادة السيتي بعد انتهاء فترة الانتقالات

إنزو ماريسكا (د.ب.أ)
إنزو ماريسكا (د.ب.أ)

قال إنزو ماريسكا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، إنه سينتظر حتى نهاية فترة الانتقالات الصيفية لحسم مجموعة قادة الفريق، بسبب عدم اليقين بشأن الشكل النهائي لقائمة الفريق.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن برناردو سيلفا، قائد الفريق في الموسم الماضي، رحل بالفعل عن النادي، وربما يتبعه رودري، لا سيما وأن برشلونة يعد عرضاً جديداً للتعاقد مع لاعب خط الوسط الإسباني، وهو ما سيترك فقط روبين دياز وإيرلينغ هالاند من مجموعة القادة السابقين.

وربما كان لافتا أن ماريسكا لم يذكر رودري عندما أوضح أنه لا يستطيع حتى الآن الإعلان عن قادة الفريق.

وقال ماريسكا: «في هذه اللحظة روبين وإيرلينغ، وأريد أن أنتظر لنهاية فترة الانتقالات لكي أختار لاعبين إضافيين».

وكان ماريسكا ألمح إلى إمكانية عدم ارتداء هالاند شارة القيادة، في ظل تفضيله استدعاء القائد إلى خط التماس للحديث معه بشأن التعليمات التكتيكية أثناء الاحتفال بالأهداف، وهو الدور الذي يفترض أن يتولاه مهاجمه النرويجي المتألق عادة.

وعلى الأقل في الوقت الحالي، يظل المدافع البرتغالي دياز المرشح الأبرز لحمل شارة القيادة، بعدما كان عضواً في مجموعة القيادة منذ عام 2021.

وأضاف ماريسكا: «أظهر روبين خلال فترة وجوده في النادي شخصيته كلاعب، من حيث القيادة».

وأكمل: «من المهم أن يدرك القائد أن اختياره لهذا الدور يعني أنني أتوقع منه المزيد، وليس أنه سيحصل على مزيد من الحرية أو أي أفضلية. على العكس، يجب على القائد وأعضاء مجموعة القيادة أن يقدموا أكثر من بقية اللاعبين وأن يكونوا قدوة لهم».

وإذا رحل رودري، فقد يعود مانشستر سيتي للتفكير في التعاقد مع إنزو فرنانديز، رغم انتهاء المهلة التي حددها تشيلسي من تلقاء نفسه لتلقي أي عروض بشأن اللاعب يوم الجمعة الماضي. ويعد اللاعب الأرجنتيني عضواً في مجموعة القيادة بناديه اللندني.

لكن ماريسكا يملك أيضاً عدداً من الخيارات داخل الفريق، من بينهم مارك جويهي، قائد كريستال بالاس السابق، ويوشكو جفارديول وفيل فودين، الذي سبق أن أبدى اهتماماً بتولي دور قيادي أكبر.

في الوقت نفسه، ألمح المدرب الإيطالي إلى أن اللاعب الشاب ريان ماكايدو سيستمر مع مانشستر سيتي هذا الموسم بعدما اختاره كواحدة من «المفاجآت الحقيقية» خلال فترة الإعداد للموسم الجديد.

ووصف ماريسكا اللاعب البالغ من العمر 18 عاماً بأنه «نوع الجناح الذي أحبه»، بعد تألقه في المباراة الودية لسيتي أمام إنتر ميلان، مؤكداً أن النادي بحاجة إلى إيجاد «المسار الصحيح» للاعب الشاب.

ومع استمرار التكهنات بشأن ارتباط الجناح الآخر سافينيو بالانتقال إلى توتنهام، يبدو الآن أن ماكايدو في طريقه للبقاء في مانشستر لمواصلة عملية تطويره.