كرة القدم الأوروبية على شفير «الصراع»

محكمة العدل ترفض أسلوب «الهيمنة»... وتمنح «الدوري الانشقاقي» جرعة حياة


محكمة العدل الأوروبية في لوكسمبورغ أكدت أن «فيفا» و«يويفا» انتهكا قانون الاتحاد الأوروبي للعبة (إ.ب.أ)
محكمة العدل الأوروبية في لوكسمبورغ أكدت أن «فيفا» و«يويفا» انتهكا قانون الاتحاد الأوروبي للعبة (إ.ب.أ)
TT

كرة القدم الأوروبية على شفير «الصراع»


محكمة العدل الأوروبية في لوكسمبورغ أكدت أن «فيفا» و«يويفا» انتهكا قانون الاتحاد الأوروبي للعبة (إ.ب.أ)
محكمة العدل الأوروبية في لوكسمبورغ أكدت أن «فيفا» و«يويفا» انتهكا قانون الاتحاد الأوروبي للعبة (إ.ب.أ)

أعاد قرار محكمة العدل الأوروبية، بشأن «الدوري السوبر الأوروبي»، الصراع بين الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «(يويفا) والشركة المروجة للدوري إلى نقطة الصفر، بعدما قضت الخميس بأن الإجراءات التي اتخذها «فيفا» ونظيره «يويفا» لعرقلة إنشاء الدوري الانشقاقي عن دوري أبطال أوروبا، تنتهك قانون الاتحاد الأوروبي للعبة.

في المقابل، رأى «يويفا» الذي أصيب بانتكاسة جراء استئناف المعركة حيال مستقبل كرة القدم الأوروبية، أنّ قرار المحكمة لا يعني تأييد إطلاق المسابقة الجديدة.

وأشارت محكمة العدل الأوروبية إلى أن «(قواعد فيفا ويويفا) التي تجعل أي مشروع جديد لكرة القدم بين الأندية يخضع لموافقتهما المسبّقة، مثل الدوري السوبر، وتمنع الأندية واللاعبين من اللعب في تلك المسابقات، غير قانونية».

تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني في مؤتمر صحافي عقب صدور القرار (رويترز)

وشدد ملخص الحكم على أنه لا يعني بالضرورة أنه يجب الترخيص لمشروع الدوري السوبر في الوقت الحالي، بل يعني فقط أن «فيفا» و«يويفا» «يسيئان استخدام مركزيهما» للهيمنة في سوق كرة القدم.

«يويفا» يسارع لاحتواء الموقف

وسارع الاتحاد الأوروبي لاحتواء الموقف من خلال إصدار بيان أبدى فيه «ثقته» بالتزامه الكامل بالقوانين الأوروبية بشأن قواعده الجديدة المتعلقة بالمسابقات المُنافسة على غرار الدوري السوبر.

وأضاف الاتحاد القاري: «هذا الحكم لا يعني الموافقة أو التحقق من صحة ما يسمى الدوري السوبر، بل إنه يسلّط الضوء على النقص الموجود مسبقاً في إطار التفويض المسبق من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، وهو الجانب الفني الذي تم الاعتراف به بالفعل ومعالجته في يونيو (حزيران) 2022 مع إقرار قوانين جديدة».

وتابع: «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم واثق من قوة قوانينه الجديدة، وعلى وجه التحديد أنها تمتثل لجميع القوانين واللوائح الأوروبية ذات الصلة».

مشروع جديد من 64 نادياً

وأعلن 12 نادياً من العيار الثقيل في أبريل (نيسان) 2021 إطلاق الدوري السوبر المغلق مع إمكاناته التجارية الهائلة؛ وذلك تزامناً مع توجه الاتحاد الأوروبي إلى إطلاق إصلاحات واسعة على مسابقته الكبرى دوري الأبطال.

وبعد ذلك، هدد «يويفا» ونظيره الدولي «فيفا» بفرض عقوبات وسط معارضة صاخبة من الجماهير لهذا المشروع، لا سيما في إنجلترا؛ ما دفع أندية آرسنال، وتشلسي، وليفربول، ومانشستر سيتي، ومانشستر يونايتد وتوتنهام الى الانسحاب منه بعد 48 ساعة فقط على إطلاق المشروع.

وبعد عامين على إطلاقه، بقي في الميدان العملاقان الإسبانيان ريال مدريد وبرشلونة بعد انسحاب مساندهما الوحيد يوفنتوس الإيطالي في يوليو (تموز)، وذلك تحت التهديد بعقوبات طالت رئيسه السابق أندريا أنييلي الذي أوقف من قِبل الاتحاد المحلي عن جميع المناصب المرتبطة باللعبة، لدوره المزعوم في قضية «مناورات الأجور».

وقدّمت شركة «أي 22» المروّجة لدوري السوبر الأوروبي اقتراحاً لإطلاق «مسابقة أوروبية مفتوحة جديدة»، تضم «64 نادياً بعد أن منح حكم محكمة العدل الأوروبية جرعة دعم جديدة.

ولم تقدم الشركة التي تم إنشاؤها للترويج لدوري السوبر الانشقاقي عن دوري أبطال أوروبا بعد إطلاقه الفاشل في أبريل 2021، أي تفاصيل حول الموعد الذي قد تبدأ فيه المنافسة المخطط لها أو مقدار الدعم الذي تتمتع به. لكنها قالت: إن المسابقة الجديد ستعتمد نظام الصعود والهبوط وسيتم بثها على الهواء مباشرة «على منصة بث جديدة».

وتهدف الخطط الجديدة التي تم الإعلان عنها الخميس إلى تقسيم 64 فريقاً إلى ثلاث بطولات دوري منفصلة، مع 16 نادياً في القسم الأول باسم دوري النجوم، مقسمة إلى مجموعتين من ثمانية أندية.

أما المستوى الثاني، المعروف باسم الدوري الذهبي، فسيضم أيضاً 16 نادياً مقسمة إلى مجموعتين من ثمانية، بينما المستوى الثالث، الدوري الأزرق، سيضم 32 نادياً في أربع مجموعات من ثمانية.

وتضمن الاقتراح أن يلعب كل فريق 14 مباراة قبل مراحل خروج المغلوب.

وأعلنت «أي 22» أيضاً، أنها ستقدم «ما لا يقل عن 439 مليون دولار» كمدفوعات تضامن للأندية الأوروبية الأخرى، «أكثر من ضعف المبلغ الحالي» الذي وزعه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.

وقالت: إنه سيتم اختيار الأندية للعام الأول على أساس «مجموعة من المعايير الشفافة والأداء».

ومن المقرر أن تقام المباريات في منتصف الأسبوع، حين تقام منافسات دوري أبطال أوروبا الحالية ومسابقات الاتحاد الأوروبي الأخرى.

وتخطط «أي 22» أيضاً لإقامة مسابقة للسيدات تضم 32 فريقاً، والتي قالت: إن منصة البث الخاصة بها ستدرّ دخلاً من «الإعلانات والاشتراكات المتميزة وشراكات التوزيع والخدمات التفاعلية والجهات الراعية». تباين حول تأييد المشروع

وأكد عملاقا الكرة الإسبانية ريال مدريد وبرشلونة عزمهما مواصلة الدفاع عن مشروع الدوري السوبر بعد قرار المحكمة.

وقال رئيس النادي الملكي، فلورنتينو بيريس، في كلمة ألقاها: «سنواصل الدفاع عن مشروع حديث، متوافق تماماً مع المسابقات الوطنية».

وأضاف، أن «كرة القدم على مستوى الأندية الأوروبية لن تظل حكراً بعد الآن»، مؤكداً أن العدالة الأوروبية «أقرّت بالكامل» بـ«الحق في اقتراح وتعزيز المسابقات الأوروبية التي تعمل على تحديث» كرة القدم.

كان ناديا ريال مدريد وبرشلونة، هما الناديان الأخيران اللذان بقيا مؤيدين للدوري السوبر، لكنّ الدوري الإسباني عارض بشدة هذا المفهوم.

وبخلاف ما صرّح به بيريس، عارضت رابطة الدوري الإسباني فكرة إنشاء المسابقة الجديدة ونشرت عبر حسابها على موقع «إكس» (تويتر سابقاً): «اليوم، أكثر من أي وقت مضى، نكرر أن الدوري السوبر هو نموذج أناني ونخبوي».

وتابعت: «أي شيء غير مفتوح بالكامل، مع إمكانية الوصول المباشر فقط من خلال الدوريات المحلية، موسماً تلو الآخر، هو نظام مغلق».

محاميان يمثلان مؤيدي الدوري السوبر في طريقهما لقاعة المحكمة (إ.ب.أ)

وحذا أتلتيكو مدريد حذو الرابطة عادّاً، أن «عائلة كرة القدم الأوروبية لا تريد الدوري السوبر»، في حين رأى مانشستر يونايتد الإنجليزي، أنه «ملتزم بشكل مطلق» بمسابقات «يويفا» رغم الحكم الصادر عن محكمة العدل الأوروبية.

وكان بايرن ميونيخ الألماني أكثر تشدداً تجاه ما يحصل؛ إذ قال في بيان شديد اللهجة: إن الدوري السوبر «هو هجوم على البطولات المحلية».

ومن جهتها، رأت رابطة مشجعي كرة القدم في أوروبا، أنه «لا مجال» لإعادة إطلاق مشروع الدوري السوبر، ووعدت بـ«مواصلة القتال» لمنع ذلك.


مقالات ذات صلة

بورتو يقترب من لقب الدوري البرتغالي بثنائية في شباك تونديلا

رياضة عالمية لاعب بورتو دينيز غول يحتفل عقب نهاية مواجهة فريقه أمام تونديلا (إ.ب.أ)

بورتو يقترب من لقب الدوري البرتغالي بثنائية في شباك تونديلا

اقترب بورتو خطوة جديدة من التتويج بلقب الدوري البرتغالي هذا الموسم، بعدما تغلب على ضيفه تونديلا بنتيجة 2-0، مساء الأحد، ضمن منافسات الجولة الثلاثين من المسابقة.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية لاعب بنفيكا رافا سيلفا يحتفل بتسجيل الهدف الثاني لفريقه (رويترز)

بنفيكا يهزم سبورتنغ لشبونة… وينتزع وصافة الدوري البرتغالي

عاد بنفيكا بثلاث نقاط ثمينة من خارج ملعبه، بعد فوزه على غريمه سبورتينغ لشبونة بنتيجة 2-1 في ديربي مثير.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية مهاجم موناكو فلوريان بالوغون يسدد ركلة جزاء ليسجل الهدف الثاني لفريقه (أ.ف.ب)

موناكو يتعادل مع أوكسير بالدوري الفرنسي

واصل موناكو وضيفه أوكسير نزيف النقاط في الدوري الفرنسي، بعدما فرض التعادل 2-2 نفسه على مواجهتهما، الأحد، ضمن منافسات المرحلة الثلاثين.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية أتالانتا يودّع دوري أبطال أوروبا من دور الـ16 (أ.ب)

أزمة هوية في كرة القدم الإيطالية بعد خروج أنديتها من بطولات أوروبا

تعيش كرة القدم الإيطالية واحدة من أسوأ فتراتها منذ نحو أربعة عقود، بعد موجة إقصاء جماعي لأنديتها من المسابقات الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية أستون فيلا حقق فوزاً ساحقاً على بولونيا الإيطالي (أ.ف.ب)

«يوروبا ليغ»: فرايبورغ يصنع التاريخ... ومواجهة إنجليزية خالصة بين فيلا ونوتنغهام

صنع فرايبورغ الألماني التاريخ بتأهله إلى نصف نهائي مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» للمرة الأولى في تاريخه، بفوزه على مضيفه سيلتا فيغو الإسباني.

«الشرق الأوسط» (لندن)

براون رئيس مكلارين يهاجم فكرة امتلاك أكثر من فريق في «فورمولا 1»

زاك براون، الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين (رويترز)
زاك براون، الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين (رويترز)
TT

براون رئيس مكلارين يهاجم فكرة امتلاك أكثر من فريق في «فورمولا 1»

زاك براون، الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين (رويترز)
زاك براون، الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين (رويترز)

أكد زاك براون، الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين، معارضته الشديدة لظاهرة امتلاك أكثر من فريق والتحالفات داخل بطولة العالم لسباقات فورمولا 1، مشددًا على ضرورة التخلص منها في أسرع وقت ممكن.

وانتقد براون الوضع الحالي الذي يسمح لفريق رد بول بامتلاك فريقين على شبكة الانطلاق، في إشارة إلى الفريق الشقيق ريسنج بولز، معتبرًا أن ذلك يمنح مزايا رياضية ومالية حتى وإن كان الفريقان يعملان بشكل منفصل.

وأوضح أن مكلارين مضطر للانتظار حتى عام 2028 للاستفادة من خدمات مهندس السباقات جيانبييرو لامبياسي، الذي عمل طويلًا مع ماكس فرستابن، بسبب الالتزامات التعاقدية وفترة “الإجازة”، في حين يستطيع رد بول نقل موظفيه بين الفريقين دون تأخير.

وقال براون: «الملكية المشتركة في عصرنا الحالي محظورة في معظم، إن لم يكن كل، الرياضات الكبرى»، مضيفًا: «أعتقد أن ذلك ينطوي على مخاطرة كبيرة جدًا تمس نزاهة الرياضة. لقد كنت صريحًا بهذا الشأن منذ البداية».

واستشهد براون بحادثة السائق الأسترالي دانييل ريكاردو في سباق سنغافورة 2024، حين انتزع نقطة أسرع لفة خلال مشاركته مع الفريق الثاني، ما ساعد رد بول، معتبرًا أن مثل هذه الحالات تعكس خللًا في مبدأ تكافؤ الفرص.

وأضاف: «نرى انتقال الموظفين بين الفرق بين عشية وضحاها، كما حدث مع لوران ميكيس الذي انتقل من ريسنج بولز إلى رد بول، بينما نضطر نحن للانتظار أو دفع مبالغ مالية تؤثر علينا بسبب سقف التكاليف».

وأشار أيضًا إلى أمثلة أخرى مثل التعاون بين فيراري وهاس، معتبرًا أن هذه العلاقات تثير تساؤلات حول العدالة التنافسية.

وأوضح براون وجهة نظره بمثال من كرة القدم: «هل يمكن تخيل مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز بين فريقين مملوكين لنفس الجهة؟ أحدهما قد يهبط إذا خسر، والآخر لا يتأثر. هذا هو الخطر الذي نواجهه».

وأكد أن الحد الأقصى المقبول للعلاقات بين الفرق يجب أن يقتصر على موردي وحدات الطاقة، داعيًا إلى استقلال كامل للفرق الـ11، محذرًا من أن استمرار هذا النموذج قد يؤدي إلى نفور الجماهير.

ورغم انتقاداته، أبدى براون تقديره لما قدمه رد بول للرياضة، مشيرًا إلى أن امتلاك الفريق لمنشأة تطوير السائقين أسهم في بروز أسماء بارزة، من بينها فرستابن.

كما علّق على احتمالات استحواذ مرسيدس على حصة في ألبين، معتبرًا أن موقفه ينطبق على جميع الحالات، دون استثناء.

وفي ختام تصريحاته، أشار إلى إمكانية عودة كريستيان هورنر إلى الساحة عبر ألبين أو أي فريق آخر، قائلاً: «أعتقد أن عودته ستكون أمرًا رائعًا للرياضة، وسأُفاجأ إذا لم يعد، بالنظر إلى شغفه وعمره».


كومباني يشيد بتفوق بايرن بعد الوصول لنهائي كأس ألمانيا

فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)
فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)
TT

كومباني يشيد بتفوق بايرن بعد الوصول لنهائي كأس ألمانيا

فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)
فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)

أعرب فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ عن سعادته بقيادة فريقه إلى نهائي كأس ألمانيا، عقب الفوز على باير ليفركوزن بنتيجة 2-0 في الدور نصف النهائي.

وقال كومباني في تصريحات للموقع الرسمي للنادي: «الجميع كان يتحدث عن الوصول إلى نهائي برلين منذ اليوم الأول لوصولي إلى بايرن»، مضيفًا: «إنها هدية كبيرة للنادي أن نصل إلى هناك مرة أخرى».

وأكد المدرب البلجيكي أن الفريق سيستمتع بلحظة التأهل، رغم تركيزه المستمر على الاستحقاقات المقبلة، مشددًا على أن الهدف الأساسي يظل التتويج بالألقاب، في ظل استمرار المنافسة على أكثر من جبهة هذا الموسم.

وأوضح كومباني أن فريقه قدم شوطًا أول مميزًا، نجح خلاله في الحد من خطورة المنافس وصناعة عدة فرص، فيما شهد الشوط الثاني تحسنًا في أداء ليفركوزن، الذي فرض أسلوبه وأجبر بايرن على التراجع والدفاع بفضل جودة مستواه.


إصابة الامين جمال تهدد مشاركته في مونديال 2026… هل يغيب عن مواجهة السعودية ؟

يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)
يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)
TT

إصابة الامين جمال تهدد مشاركته في مونديال 2026… هل يغيب عن مواجهة السعودية ؟

يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)
يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)

هيمنت إصابة لامين جمال على تغطية الصحافة الإسبانية، التي ركّزت على القلق الكبير المحيط بحالته، بعدما تعرّض لها خلال مباراة برشلونة وسيلتا فيغو، التي انتهت بفوز برشلونة 1-0 ضمن منافسات الدوري الإسباني.

وأفردت الصحف مساحات واسعة للحديث عن تفاصيل الإصابة وتداعياتها المحتملة، وسط ترقب لنتائج الفحوصات الطبية التي ستحدد مدة غيابه، في ظل مخاوف من تأثيرها على ما تبقى من الموسم واستحقاقات المنتخب الإسباني المقبلة.

كتبت صحيفة «موندو ديبورتيفو» أن لامين جمال لم يتمكن من إكمال المباراة، رغم تسجيله هدف التقدم من ركلة جزاء تسبب بها بنفسه، حيث لم يحتفل بالهدف، بل شعر بالألم مباشرة بعد التنفيذ، وسقط أرضًا طالبًا التبديل. وأضافت أن زملاءه التفوا حوله، وبعد تدخل الجهاز الطبي تأكد أنه غير قادر على الاستمرار، ما أثار حالة استنفار داخل النادي والمنتخب الإسباني بانتظار تحديد خطورة الإصابة.

وذكرت صحيفة «آس» تحت عنوان: «إنذار كامل! لامين خارج بسبب الإصابة في العضلة الخلفية»، أن حالة من القلق الكبير تسود داخل برشلونة بعد تعرض لاعبين للإصابة في المباراة نفسها، وفي مقدمتهم لامين جمال الذي أصيب في الدقيقة 39 مباشرة بعد تنفيذ ركلة الجزاء. وأوضحت أن اللاعب رفع يده فور التسديد، ليس للاحتفال، بل لطلب التدخل الطبي، فيما بادر الطبيب ريكارد برونا بطلب التبديل بعد ملاحظته أن اللاعب يمسك بالجزء الخلفي من ساقه اليسرى.

وأضافت الصحيفة أن توقيت الإصابة يزيد من خطورتها، مع اقتراب كأس العالم بعد نحو 50 يومًا فقط، حيث من المقرر أن يخوض المنتخب الإسباني مباراته الأولى خلال 49 يومًا، ما يفرض أقصى درجات الحذر. كما أشارت إلى أن الشكوك تحوم حول إمكانية مشاركته في الكلاسيكو المرتقب يوم 10 مايو (أيار)، في مباراة قد تشهد حسم اللقب.

وبيّنت «آس» أن التشخيص النهائي لن يتحدد إلا بعد الفحوصات الطبية المقررة، إلا أن التقديرات الأولية لا تستبعد وجود تمزق خفيف قد يبعده ما بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، وفي حال تأكد ذلك، قد يغيب حتى نهاية الموسم، بانتظار الإعلان الرسمي.كما أشارت الصحيفة إلى أن البرتغالي غواو كانسيلو تعرض بدوره لإصابة في الدقيقة 20 على مستوى العضلة الرباعية في الساق اليمنى، ما اضطره لمغادرة الملعب، ليحل مكانه أليخاندرو بالدي، وهو الآخر بانتظار نتائج الفحوصات لتحديد مدى خطورة إصابته.أما صحيفة «ماركا» فنقلت أن برشلونة يقترب من حسم اللقب، لكن إصابة لامين جمال قد تحرم الفريق من أحد أبرز عناصره الهجومية، مؤكدة أن اللاعب شعر بآلام في العضلة الخلفية أثناء التنفيذ، ما سيبعده عن عدة مباريات، وقد يمتد غيابه ليشمل الكلاسيكو، رغم هامش الأمان الذي يمنحه فارق النقاط.

وأشارت إذاعة «كادينا سير» إلى أن الفحوصات الأولية ترجّح وجود تمزق في العضلة الخلفية، وأن اللاعب سيخضع لاختبارات دقيقة لتحديد مدة الغياب، مع توقعات بابتعاده لعدة أسابيع، وهو ما قد يعني نهاية موسمه، أو على الأقل غيابه حتى المراحل الأخيرة قبل كأس العالم، مع التحذير من خطر الانتكاسة في مثل هذه الإصابات.فيما كتبت صحيفة «سبورت» أن إصابة لامين جمال غطّت على كل شيء، حتى على الانتصار، معتبرة أن ما كان يفترض أن يكون ليلة احتفال تحوّل إلى مصدر قلق كبير، بعدما تعرّض اللاعب للإصابة في “أكثر لحظة قسوة”، تحديدًا عند تسجيل الهدف. وأضافت أن غيابه، إن تأكد، سيترك فراغًا كبيرًا داخل الفريق، وربما في المنتخب أيضًا، في توقيت حاسم من الموسم.وقد تهدد إصابة جمال بإرباك انطلاقة منتخب إسبانيا في كأس العالم 2026، مع مخاوف متزايدة من غيابه عن مواجهة منتخب السعودية المقررة في 21 يونيو (حزيران)، على ملعب مرسيدس-بنز ستاديوم في أتلانتا، ضمن منافسات المجموعة الثامنة التي تضم أيضًا الأوروغواي والرأس الأخضر، في ضربة محتملة لبداية المنتخب الإسباني في البطولة.