«البوندسليغا»: هاري كين يُعيد لبايرن هيبته

احتفالية لاعبي البايرن بالفوز (د.ب.أ)
احتفالية لاعبي البايرن بالفوز (د.ب.أ)
TT

«البوندسليغا»: هاري كين يُعيد لبايرن هيبته

احتفالية لاعبي البايرن بالفوز (د.ب.أ)
احتفالية لاعبي البايرن بالفوز (د.ب.أ)

أعاد المهاجم الإنجليزي هاري كاين، بايرن ميونيخ إلى هيبته بثنائية في فوزه الكبير على شتوتغارت 3-0، الأحد، في المرحلة الخامسة عشرة، فيما واصل باير ليفركوزن، مغامرته نحو لقبه الأول في الدوري الألماني لكرة القدم على الإطلاق بنجاح، باكتساحه أينتراخت فرانكفورت بثلاثية نظيفة.

سجّل النيجيري فيكتور بونيفاس (14)، والهولندي جيريمي فريمبونغ (51)، وفلوريان فيرتس (57)، أهداف باير ليفركوزن في مرمى فرانكفورت الذي كان أكرم وفادة النادي البافاري في المرحلة الماضية 5-1.

وعزز باير ليفركوزن صدارته برصيد 39 نقطة بفارق أربع نقاط عن بايرن ميونيخ الذي يملك مباراة مؤجلة أمام أونيون برلين سيخوضها في 24 يناير (كانون الثاني) المقبل.

وقال لاعب وسط ليفركوزن السويسري غرانيت تشاكا بعد المباراة: «لم نفز بأي شيء بعد. بعد نصف عام، لم يفز أحد بأي شيء، خاصة لقب الدوري».

وأضاف: «لدينا مباراة أخرى في منتصف الأسبوع ثم نذهب في إجازة، حيث يتعين علينا أن نكون حذرين فيما نفعله. ثم سنعود ونستعد لبقية الموسم».

وهذا الفوز الثاني عشر لفريق المدرب الإسباني شابي ألونسو، من أصل 15 مباريات، حيث تعادل في 3 مباريات أخرى ولم يخسر أي مباراة بعد في الموسم الحالي من بوندسليغا، رافعاً سجله الخالي من الهزائم إلى 24 مباراة في مختلف المسابقات.

وعلى ملعب أليانز أرينا، استعاد بايرن ميونيخ هيبته وصالح جماهيره بعد الخسارة المذلّة أمام فرانكفورت 1-5 في المرحلة الماضية، بفوز عريض على شتوتغارت بثلاثية نظيفة.

ويدين النادي البافاري بفوزه إلى مهاجمه كين الذي استعاد بدوره نجاعته التهديفية بعدما صام عن التهديف في المرحلة الماضية، بتسجيله ثنائية في الدقيقتين الثانية و55، وأضاف المدافع الكوري الجنوبي مين-جاي كيم الثالث (63).

وقال كين: «كان على الأرجح أفضل أداء لنا هذا الموسم، قدمنا جميعا أداءً جيدًا حقًا. سنحتاج إلى ذلك طوال الموسم».

من جهته، قال مدربه توماس توخل: «كان الأمر صعبًا جداً اليوم»، في إشارة إلى الإصابات التي يعاني منها فريقه بالإضافة إلى غياب ليون غوريتسكا، ويوزوا كيميتش، بداعي المرض حيث بقي في حوزته خمسة لاعبين فقط على دكة البدلاء.

وأضاف: «حاولت أن أبقى هادئًا جداً وأن أحافظ على مسافة بعيدة عن الخط الجانبي لمنح اللاعبين المزيد من الثقة. اليوم كان جيدًا جدًا، لكن الأمر لم ينته بعد، لدينا مباراة أخرى».

وأبقى بطل ألمانيا في المواسم الـ11 الأخيرة على فارق النقاط الأربع بينه وبين باير ليفركوزن، فيما تجمّد رصيد شتوتغارت عند 31 نقطة وتراجع إلى المركز الرابع.

وضرب البافاري سريعاً وتحديداً بعد مرور دقيقتين عندما انطلق لوروا سانيه بسرعة ومرّر الكرة إلى كين المنفرد فتابعها داخل المرمى.

وكان الضيوف محظوظين بالخروج من الشوط الأول متأخرين بهدف واحد بعد ان ألغى حكم الفيديو المساعد «في أيه آر» هدفين لكيم (25) وتوماس مولر (45+2) بداعي التسلل.

هاري كين سجل هدفه الـ20 في الدوري (رويترز)

ولم ينتظر بايرن طويلا لإراحة جماهيره التي كانت تخشى من تعثر جديد يبعده أكثر في معركة اللقب، وأضاف كين هدفه الشخصي الثاني والـ20 في 14 مباراة معززاً صدارته لائحة هدّافي البوندسليغا، وهذه المرة إثر ركلة حرّة نفذها ألكسندر بافلوفيتش، ووصلت إلى كيم الذي حوّلها برأسه إلى مهاجم توتنهام السابق فتابعها بدوره برأسية قوية داخل مرمى شتوتغارت (55).

وتحوّل كيم، القادم من نابولي بطل إيطاليا، من ممرّر إلى هداف، وتمكن من إضافة الهدف الثالث لفريقه، ومرة جديدة كان بافلوفيتش مصدر الهدف من خلال تنفيذه المتقن لركلة ركنية تابعها الدولي الكوري الجنوبي وارتدت من قدم أحد مدافعي شتوتغارت إلى داخل المرمى (63).

وصعد فرايبورغ إلى المركز السادس بفوزه على ضيفه كولن بثنائية نظيفة.

وسجّل البديلان النمسوي مايكل غريغوريتش (72)، والمجري رولاند سالاي (90+5) الهدفين.

وتقدم فرايبورغ مركزَين مستفيداً من خسارة هوفنهايم أمام لايبزيغ 1-3، السبت، وأصبح في رصيده 24 نقطة بفارق نقطتين فقط عن بوروسيا دورتموند الخامس، فيما يقبع كولن في المركز السادس عشر ضمن منطقة الخطر بـ 10 نقاط.

وكانت لحظة المباراة المفصلية طرد لاعب كولن جوليان شابوت في الدقيقة 62، إثر نيله بطاقتين صفراوين، فأتى بعدها بعشر دقائق هدف فرايبورغ الأول عن طريق غريغوريتش الذي سجّل في المباريات الثلاث الأخيرة ،وذلك بعد سبع دقائق فقط من دخوله كبديل، قبل أن يضيف البديل الآخر سالاي هدف حسم النتيجة في الوقت بدل عن الضائع (90+5).


مقالات ذات صلة

لام ينتقد عودة أسلوب الرقابة الفردية ويحذر ألمانيا

رياضة عالمية فيليب لام (د.ب.أ)

لام ينتقد عودة أسلوب الرقابة الفردية ويحذر ألمانيا

أعرب فيليب لام، القائد الأسبق للمنتخب الألماني لكرة القدم، عن قلقه بشأن مستقبل كرة القدم الألمانية، حيث انتقد عودة أسلوب «الرقابة الفردية».

«الشرق الأوسط» (دوسلدورف (ألمانيا))
رياضة عالمية وفاة مشجع لفرانكفورت إثر إصابته بأزمة قلبية خلال مباراة الفريق أمام كولن (د.ب.أ)

وفاة مشجع لفرانكفورت إثر إصابته بأزمة قلبية خلال مباراة الفريق أمام كولن

أعلن نادي آينتراخت فرانكفورت الألماني لكرة القدم اليوم (الثلاثاء) وفاة المشجع الذي تعرَّض لأزمة قلبية خلال مباراة الفريق أمام كولن.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت (ألمانيا))
رياضة عالمية كولن خطف تعادلاً مثيراً مع مضيّفه آينتراخت فرنكفورت (رويترز)

«البوندسليغا»: كولن يخطف تعادلاً مثيراً في فرنكفورت

خطف كولن تعادلاً مثيراً مع مضيّفه آينتراخت فرنكفورت 2 - 2، الأحد، ضمن منافسات الجولة 26 من الدوري الألماني.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت)
رياضة عالمية أونيون برلين تعادل مع ضيفه سانت باولي (أ.ف.ب)

«البوندسليغا»: تعادل مخيب بين أونيون برلين وسانت باولي

سقط أونيون برلين وضيفه سانت باولي في تعادل مخيب 1-1، الأحد، في المرحلة الثامنة والعشرين من بطولة ألمانيا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية فتحت شرطة دريسدن تحقيقاً بعد اقتحام الجماهير لأرض الملعب (د.ب.أ)

شرطة دريسدن تحقق في اقتحام ملعب مباراة بدوري الدرجة الثانية الألماني

فتحت شرطة دريسدن تحقيقاً بعد اقتحام الجماهير لأرض الملعب في مباراة بدوري الدرجة الثانية الألماني لكرة القدم جمعت بين دينامو دريسدن وهيرتا برلين.

«الشرق الأوسط» (برلين)

«دورة مونتي كارلو»: ألكاراس وسينر يستهلان مشوارهما بفوزين سهلين

كارلوس ألكاراس (رويترز)
كارلوس ألكاراس (رويترز)
TT

«دورة مونتي كارلو»: ألكاراس وسينر يستهلان مشوارهما بفوزين سهلين

كارلوس ألكاراس (رويترز)
كارلوس ألكاراس (رويترز)

استهل الإسباني كارلوس ألكاراس، المصنف الأول عالمياً، حملة الدفاع عن لقبه في «دورة مونتي كارلو» لـ«ماسترز الألف نقطة» لكرة المضرب، بفوزه السهل على سيباستيان بايس 6 - 1 و6 - 3، الثلاثاء، في الدور الثاني.

ومثله؛ تخطى الإيطالي يانيك سينر؛ الثاني في التصنيف، هذا الدورَ بفوزه الساحق على الفرنسي أوغو أومبير 6 - 3 و6 - 0.

وحسم ألكاراس المجموعة الأولى 6 - 1 في 26 دقيقة أمام الأرجنتيني المصنف الـ65، المتوّج بـ7 ألقاب على الملاعب الترابية الذي أطاح في اليوم السابق المخضرم السويسري ستانيسلاس فافرينكا.

وجاءت المجموعة الثانية أكبر تنافساً، إذ خسر بايس إرساله في الشوط الأول، لكنه نجح في كسر إرسال منافسه. غير أن الأرجنتيني لم يتمكن من معادلة النتيجة 4 - 4، ليحسم الإسباني المجموعة 6 - 3 وينهي اللقاء في ساعة و10 دقائق.

وسيواجه ألكاراس في الدور المقبل الفائز من مواجهة الأرجنتيني توماس مارتين إتشيفيري (الـ30) والفرنسي تيرنس أتمان (الـ45).

يانيك سينر (أ.ف.ب)

وبعد 9 أيام من إحرازه ثنائية «صن شاين» بفوزه بدورتي «إنديان ويلز» و«ميامي» لـ«ماسترز الألف نقطة» من دون أن يخسر أي مجموعة، تعامل سينر، البالغ 24 عاماً، بسهولة تامة مع مباراته الأولى في الموعد الأول الكبير على الملاعب الترابية هذا الموسم.

وبعدما فرض سطوته على الملاعب الصلبة، ما زال سينر يبحث عن لقبه الأول الكبير على الترابية، بعدما كاد يتوّج بلقب بطولة «رولان غاروس» العام الماضي لكنه خسر أمام الإسباني كارلوس ألكاراس في النهائي.

وانتظر سينر، المعفى من الدور الأول على غرار المصنفين الأوائل، أمام أومبير، الذي لم يواجهه سوى مرتين، بعض الأشواط قبل أن يهيمن بشكل مطلق ويتقدم 4 - 2.

وأنقذ الفرنسي كرة لكسر مزدوج، لكنه تخلى مجدداً عن إرساله وعن المجموعة الأولى 3 - 6، في حين كانت الثانية باتجاه واحد، حيث لم يترك الإيطالي أي فرصة لمنافسه لالتقاط أنفاسه ليحسمها لمصلحته بعد 23 دقيقة فقط، والمباراة في 64 دقيقة.

ويواجه سينر في الدور التالي الأرجنتيني فرنسيسكو سيرونودولو الـ19.

يُذكر أن ألكاراس بات تحت تهديد سينر في ترتيب التصنيف العالمي؛ إذ تفصل بينهما 1190 نقطة فقط.

وفي أبرز مباريات الدور الأول، فاز البولندي هوبرت هوركاتش على الإيطالي لوتشانو دارديري (الـ15) 7 - 6 (7 - 4) و5 - 7 و6 - 1، وإتشيفيري على البلغاري غريغور ديميتروف 6 - 4 و2 - 6 و6 - 3.

كما بلغ الإيطالي ماتيو بيريتيني الدور الثاني بانسحاب الإسباني روبرتو باوتيستا أغوت بعد 23 دقيقة فقط، بعدما كان الأول متقدماً 4 - 0 في المجموعة الأولى.

Your Premium trial has ended


تعيين دي زيربي مدرباً لتوتنهام... مغامرة غير محسوبة أم اختيار صائب؟

هل ينجو توتنهام من الهبوط وتعود الفرحة إلى لاعبيه؟ (أ.ف.ب)
هل ينجو توتنهام من الهبوط وتعود الفرحة إلى لاعبيه؟ (أ.ف.ب)
TT

تعيين دي زيربي مدرباً لتوتنهام... مغامرة غير محسوبة أم اختيار صائب؟

هل ينجو توتنهام من الهبوط وتعود الفرحة إلى لاعبيه؟ (أ.ف.ب)
هل ينجو توتنهام من الهبوط وتعود الفرحة إلى لاعبيه؟ (أ.ف.ب)

من المُفارقة أن الرجل الذي عيَّن روبرتو دي زيربي مديراً فنياً لتوتنهام، في الوقت الذي يواجه فيه النادي أهم 7 مباريات بالنسبة له في هذا القرن، هو أيضاً المسؤول جزئياً عن واحدة من أنجح صفقات التعاقد مع المديرين الفنيين في السنوات الأخيرة -ميكيل أرتيتا- وإن كان ذلك مع آرسنال، الغريم التقليدي لـ«السبيرز» في شمال لندن.

وحتى أرتيتا لم يبدأ مسيرته التدريبية مع آرسنال بشكل جيد. لقد فوجئ فيناي فينكاتيشام عندما نشرت إحدى الصحف صوراً له وهو يخرج من منزل أرتيتا في الساعة 1:20 صباحاً، في مرحلة حساسة من المفاوضات. ولم يعرف الرجل الذي يشغل الآن منصب الرئيس التنفيذي لنادي توتنهام أنه قد كُشف أمره إلا عندما انتشرت الصور على الإنترنت، وشعر بالخجل الشديد.

كان فينكاتيشام عضواً في اللجنة التي اختارت أرتيتا لتولي القيادة الفنية لـ«المدفعجية» خلفاً لأوناي إيمري، ورغم أن إسناد مهمة تدريب فريق بحجم آرسنال إلى مدير فني مبتدئ كان مخاطرة كبيرة، فإنه كان قراراً موفقاً على الأقل، وهو ما لا ينطبق على قراره بتعيين إيغور تيودور، المدرب عديم الخبرة في الدوري الإنجليزي الممتاز، لإنقاذ توتنهام. والآن، استقر فينكاتيشام، بالتعاون مع المدير الرياضي يوهان لانغ، على المدير الفني الإيطالي دي زيربي، وهو خيار ينطوي على مخاطرة مماثلة.

يُمكن لتوتنهام -على الأقل- الإشارة إلى أن دي زيربي كان مرغوباً بشدة من قبل كثير من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز؛ حيث تواصل معه مانشستر يونايتد في صيف عام 2024، قبل أن يقرر في النهاية الإبقاء على إريك تن هاغ. وقد فكَّر توتنهام في التعاقد مع دي زيربي آنذاك أيضاً، وأراد تعيينه عندما أقال توماس فرانك في فبراير (شباط)، ولكن ذلك كان هو اليوم نفسه الذي رحل فيه دي زيربي عن مرسيليا، وصرَّح آنذاك بأنه بحاجة إلى بعض الوقت قبل خوض تجربة جديدة.

يرى فينكاتيشام ولانغ أن دي زيربي هو المدير الفني الأكثر جدارة بالثقة في السوق الآن، وبوصفه خيارهما الأول، كان من الأفضل تعيينه بعقد طويل الأمد، بدلاً من محاولة الاستعانة به في سلسلة من المباريات التي قد تكون لها تداعيات كارثية مالياً على توتنهام إذا ساءت الأمور.

علاوة على ذلك، يدرك اللاعبون الآن أنهم سيلعبون فترة طويلة تحت قيادة مدير فني دائم، وليس تحت قيادة مدرب مؤقت لهذه المباريات السبع الحاسمة. ومع ذلك، لا تزال الشكوك قائمة.

يقول مسؤول تنفيذي في أحد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، ولديه خبرة كبيرة في عملية تعيين وإقالة المدربين: «تعاقد توتنهام مع دي زيربي غير منطقي. لقد أظهر برايتون أن أهمية دي زيربي محدودة، تماماً كما أظهر برنتفورد أن أهمية توماس فرانك ضئيلة! في النهاية، طبَّق دي زيربي بعض الأمور التكتيكية الجديدة المثيرة للاهتمام في برايتون، ولكنها كانت خططاً تكتيكية متطرفة للغاية، وسرعان ما انكشفت أمام الفرق المنافسة، ولكنه لم يُبدِ أي رغبة في تغييرها. ومثل كثير من المديرين الفنيين الآخرين، كان دي زيربي متمسكاً بفلسفته التدريبية ولم يغيرها».

لا يزال مشجعو توتنهام يحدوهم الأمل في خروج فريقهم من المأزق الحالي (رويترز)

يبقى السؤال مطروحاً حول ما إذا كانت المغامرة التكتيكية هي ما يحتاج إليه نادٍ لديه عدد قليل من المباريات لإنقاذ نفسه من الانهيار المالي.

من اللافت للنظر أن لويس دانك الذي كان معجباً للغاية بما قدمه دي زيربي في برايتون، وصف الأسبوعين الأولَين للمدير الفني الإيطالي مع برايتون بـ«المروعَين... والمحيرَين». ويشير النقاد إلى أن أسلوب دي زيربي ليس متطرفاً فحسب؛ بل يختلف أيضاً عن أسلوب أنغي بوستيكوغلو وفرانك، لذا فمن المرجح أن يتطلب الأمر إعادة بناء الفريق بالكامل، في حال بقائه في الدوري الإنجليزي الممتاز. وفي حال حدوث الأسوأ وهبوط توتنهام، وأصر دي زيربي على أنه سيستمر في مهمته -فهو يرتبط بعقد مدة 5 سنوات- فمن المفهوم أن مالكي توتنهام، فيفيان وتشارلز لويس، وممثل مجلس الإدارة بيتر تشارينغتون، سيقدمون التمويل اللازم لمنح النادي أفضل فرصة للعودة مباشرة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.

ومع ذلك، وحتى مع الحصول على الدعم المالي الذي تحصل عليه الأندية الهابطة من الدوري الممتاز، وتخفيف اللوائح على الأندية الهابطة، فإن قواعد الربح والاستدامة في رابطة الدوري الإنجليزي لكرة القدم تعني أن الوضع لم يعد كما كان في السابق؛ حيث كان يتم منح الأندية الهابطة لدوري الدرجة الأولى شيكاً مفتوحاً.

لقد ردَّ توتنهام على الانتقادات الموجهة إلى دي زيربي بسبب جموده التكتيكي، بالتأكيد على أن النادي لا يُتوقع منه تطبيق أسلوبه التدريبي مباشرة في مباراة سندرلاند الأسبوع المقبل. ويتوقع توتنهام أن يلجأ المدير الفني الإيطالي إلى طريقة عملية لإنجاز المهمة العاجلة قبل إعادة بناء الفريق في الصيف. وعلاوة على ذلك، فإن تعيين دي زيربي من الآن يمنح توتنهام ميزة التخطيط لسوق الانتقالات الصيفية بمساهمة المدير الفني الجديد.

وكان دي زيربي قد قال مؤخراً إنه سيبقى في منصبه الموسم المقبل، بغض النظر عن النتائج، بعدما وقَّع عقداً طويل الأمد مع النادي. وأقر المدرب الإيطالي بأن توتنهام يعاني في «لحظة صعبة»، ولكنه قال إن الفريق يمتلك المقومات اللازمة للتغلب على الصعوبات. وقال: «علينا التركيز على مباراة سندرلاند المقبلة. لا أريد التحدث عن جدول المباريات. مباراة تلو الأخرى، علينا إعداد اللاعبين للفوز. بعد هذه المرحلة من الموسم، أعتقد أن بإمكاننا أن نصبح فريقاً عظيماً في المستقبل».

ويعتقد توتنهام أنه ربما يكون قد استقطب موهبة تدريبية جديدة من هذا الجيل، ويؤكد من عملوا مع دي زيربي على ذكائه وإبداعه بشكل لا جدال فيه. وقال المسؤول التنفيذي المعني بالانتقالات: «يمكن تبرير تعيينه بالقول إنه مشروع طويل الأمد للنادي، سواء هبطنا أم لا. ولكن هذا هراء؛ لأنه استقال من برايتون لعدم سيطرته على الصفقات التي يبرمها النادي في سوق الانتقالات».

أمام دي زيربي 7 جولات لإنقاذ توتنهام تبدأ في سندرلاند الأحد المقبل (رويترز)

كانت أطول فترة قضاها دي زيربي في أي نادٍ هي 3 مواسم مع ساسولو. وسيشهد لاعبو مرسيليا على تقلبات دي زيربي العاطفية. فحسب صحيفة «ليكيب»، شعر المدير الفني الإيطالي باشمئزاز شديد من أداء أحد اللاعبين، لدرجة أنه رفض تدريب الفريق في الحصة التدريبية التالية؛ وردَّ اللاعبون برفض التدرب تحت إشراف مساعديه. ولا شك في أننا جميعاً نتذكر مقطع الفيديو الذي يظهر فيه وهو يواجه إسماعيل كونيه في التدريب، ويطلب منه مغادرة الملعب والاستحمام، قبل أن يضيف: «اتصل بوكيل أعمالك ليأتي إلى هنا»، وشعر كونيه بالإهانة الشديدة، وحاول مواجهة الجهاز الفني. ومن المؤكد أن هذا الفيديو سيحظى باهتمام كبير الآن من قبل لاعبي توتنهام! لكن يبقى السؤال مطروحاً حول ما إذا كان أسلوب دي زيربي الصارم هو ما يحتاج إليه فريق يعاني من تراجع الثقة.

وبالنظر إلى ثراء الدوري الإنجليزي الممتاز، يبقى من الغريب أن يبدو تعيين وإقالة المدربين بشكل متكرر في النادي عشوائياً. كان لانغ من أوائل المتبنين لثورة البيانات في كرة القدم؛ حيث زار ليفربول عام 2014 قبل أن تتم الإشادة بليفربول كرائد في هذا المجال. ومع ذلك، يصر أحد كبار المسؤولين التنفيذيين في كرة القدم على أن معظم الأندية لا تزال تُسيء استخدام البيانات عند تعيين المدربين. وقال: «لم نصل بعد إلى المستوى المطلوب في تحليل البيانات المتعلقة بالمدربين. الأمر لا يزال يعتمد على التنبؤات وليس أحكام دقيقة؛ لأن المدربين لا يتحكمون بشكل مباشر بما يحدث على أرض الملعب». وعلى الرغم من وجود بحوث تُظهر أن تأثير المدربين على الأداء ضئيل -فالمؤشرات الرئيسية للنجاح هي حجم الإنفاق على اللاعبين وبالتالي جودة وقوة الفريق- فإن البيانات لا تخلو من نقاط ضعف. فالعلاقة القوية بين عناصر الفريق وتوافقه مع شخصية المدير الفني أمر مهم للغاية، ويمكن أن يُحدث فرقاً كبيراً. ومع ذلك، يكاد يكون من المستحيل قياس ذلك، ويتطلب الأمر رأياً بشرياً، بدلاً من الاعتماد على البيانات لتحديد ما إذا كان هذا المدير الفني مناسباً أم لا. يقول أحد محللي بيانات كرة القدم: «مجرد عدم إمكانية قياس ذلك لا يعني أنه غير موجود».

فينكاتيشام الرئيس التنفيذي لتوتنهام (يسار) وممثل مجلس الإدارة تشارينغتون ... هل غامرا بتعيين دي زيربي؟ (رويترز)

وبالمثل، لا يزال توتنهام يمر بمرحلة انتقالية بعد أن فقد رئيس مجلس الإدارة دانيال ليفي، في بداية الموسم. ويقول موظف سابق في توتنهام: «كان ليفي -من بعض النواحي- شخصاً صعب المراس، وكان مهووساً بالسيطرة والتحكم في كل شيء، ولكنه كان يمتلك هيكلاً تنظيمياً واضحاً، وقد استفاد توتنهام من ذلك». ويضيف: «كانت جميع المعلومات تصل إلى ليفي. وكان يستخدمها لاتخاذ القرار المناسب، ولكنه لم يكن يكشف أبداً عن تفاصيل العمل الذي يقوم به. لم يكن أحد يعرف سبب قيامه بما يفعله. ولم يكن دور المدير الرياضي لتوتنهام مطابقاً لما يوحي به المسمَّى الوظيفي: كان الأمر مجرد إبداء الرأي لدانيال ليتخذ القرار، ثم تنفيذ ما يريده».

لقد وعد توتنهام -تحت إدارة عائلة لويس ومن دون ليفي- بالمنافسة على البطولات والألقاب. لا يزال هذا هو طموح النادي، ولكن أمامه الآن 7 مباريات لإنقاذ نفسه من الهبوط، والوصول إلى بر الأمان في الصيف، ثم إثبات أنه قد أحسن الاختيار هذه المرة على الأقل!

* خدمة «الغارديان»


دينيز مدرب البرازيل السابق يتولى تدريب كورينثيانز

فرناندو دينيز (أ.ف.ب)
فرناندو دينيز (أ.ف.ب)
TT

دينيز مدرب البرازيل السابق يتولى تدريب كورينثيانز

فرناندو دينيز (أ.ف.ب)
فرناندو دينيز (أ.ف.ب)

قال نادي كورينثيانز المنافس في الدوري البرازيلي الممتاز لكرة القدم، الاثنين، إن فرناندو دينيز المدرب المؤقت السابق للمنتخب تولى تدريب الفريق، وذلك بعد إقالة دوريفال جونيور وسط سلسلة من ثماني مباريات دون فوز في جميع المسابقات.

وأقيل دوريفال، وهو أيضاً مدرب سابق للبرازيل، بعد خسارة فريقه 1-صفر أمام ضيفه إنترناسيونال في الدوري البرازيلي يوم الأحد، التي جعلت كورينثيانز يتراجع للمركز 16 في جدول الترتيب بفارق نقطتين عن منطقة الهبوط.

وقاد دينيز، لاعب خط الوسط السابق الذي لعب فترة وجيزة مع كورينثيانز، فريق فلومينينسي للفوز بكأس ليبرتادوريس للأندية في أميركا الجنوبية في عام 2023، قبل أن يفوز بكأس سود أميركانا للأندية في العام التالي.

وخلال الفترة نفسها، شغل أيضاً منصب المدرب المؤقت للبرازيل لمدة ستة أشهر، قبل إقالته في يناير (كانون الثاني) 2024، بعد أول خسارة للبرازيل على أرضها في مباراة بتصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة لكأس العالم، وكانت الهزيمة 1-صفر أمام الأرجنتين.

ويحل كورينثيانز ضيفاً على بلاتينسي الأرجنتيني في كأس ليبرتادوريس، الخميس المقبل.