برشلونة يبحث عن طوق نجاة قبل فوات الأوان... وجيرونا يستهدف الابتعاد بالصدارة

الريال يستضيف فياريال... وأتلتيكو مدريد يصطدم بأتلتيك بلباو في الدوري الإسباني

لاعبو برشلونة والهزيمة الكارثية أمام رويال أنتويرب المتواضع في دوري الأبطال (أ.ف.ب)
لاعبو برشلونة والهزيمة الكارثية أمام رويال أنتويرب المتواضع في دوري الأبطال (أ.ف.ب)
TT

برشلونة يبحث عن طوق نجاة قبل فوات الأوان... وجيرونا يستهدف الابتعاد بالصدارة

لاعبو برشلونة والهزيمة الكارثية أمام رويال أنتويرب المتواضع في دوري الأبطال (أ.ف.ب)
لاعبو برشلونة والهزيمة الكارثية أمام رويال أنتويرب المتواضع في دوري الأبطال (أ.ف.ب)

يسعى فريق برشلونة لرد اعتباره حينما يخرج السبت لملاقاة مضيفه فالنسيا في الجولة السابعة عشرة من الدوري الإسباني لكرة القدم، بعد خسارته الكارثية على ملعبه أمام جيرونا 4-2في الجولة الماضية. ومني النادي الكاتالوني بالهزيمة الثقيلة والمفاجئة أمام جيرونا (مفاجأة الموسم) ليبتعد حامل اللقب عن دائرة المنافسة على اللقب، وبالتالي ليس أمامه بديل سوى الفوز وبأداء مقنع على فالنسيا صاحب المركز الحادي عشر.

ويحتاج برشلونة إلى وقفة مع النفس بعدما مني بالخسارة في آخر مباراتين له، حيث سقط أيضا على ملعب رويال أنتويرب 2-3 في مباراته الأخيرة بدور المجموعات لدوري أبطال أوروبا، ولكن ذلك لم يؤثر على تأهله لدور الـ16 بل وتصدر مجموعته. ويعاني برشلونة من عدة غيابات مؤثرة بين صفوفه، أبرزها الحارس الألماني مارك أندري تير شتيغن، ولاعب الوسط جافي، وقد خضع كل منهما لعملية جراحية مؤخرا، وسيغيبان لفترة طويلة، كما تحوم الشكوك حول مشاركة ماركوس ألونسو.

الخسارة في منتصف الأسبوع أمام رويال أنتويرب، جعلت المدرب تشافي هرنانديز في وضع حرج وتحت سيف الانتقادات التي انهالت عليه من وسائل الإعلام الكاتالونية، بينها صحيفة «سبورت» التي رأت أن «فريق تشافي ليس لديه نمط لعب»، مضيفة: «إنهم مشوشون. اللاعبون يرتكبون أخطاء طفولية باستمرار. وفوق كل ذلك، هم ضعفاء في الدفاع. بعبارة أخرى، لا شيء يعمل. لا شيء على الإطلاق». وتفاقمت مشكلات تشافي بسبب التقارير التي تفيد بأن رئيس النادي جوان لابورتا يتدخل في اختيار الفريق.

لاعبو جيرونا والفوز برباعية على برشلونة في المرحلة الماضية (أ.ف.ب)

وفضل المدرب في البداية إراحة لاعبين مثل إيلكاي غندوغان وروبرت ليفاندوفسكي وفرينكي دي يونغ ورونالد أراوخو ولكن بعد ساعات من إعلان القائمة أعلن النادي عن تغييرات تضمنت استبعاد دي يونغ فقط. وقال تشافي الذي بدا عليه الانزعاج في المؤتمر الصحافي الأربعاء: «ما فعلناه كان قرارا توافقيا. لقد قررنا ذلك بأنفسنا... النادي. لا يعني ذلك أن المدرب في وضع سيئ والرئيس أو ديكو في وضع جيد. لقد قررنا ثم يمكنك استنتاج النتائج أو توجيه الانتقادات. ولكن ليس لدينا مشكلة داخلية».

وقال تشافي بعد السقوط المحرج أمام أنتويرب إن «هناك توترات لا معنى لها. أنا قلق، هذا طبيعي. الفريق ليس مرتاحاً. نحن نمر بسلسلة سيئة، وحققنا نتيجتين سلبيتين. المشاعر ليست جيدة. علينا أن ننتقد أنفسنا. علينا أن نتحسن للفوز بالألقاب». وإذا أراد العملاق الكاتالوني الإبقاء على آمال الاحتفاظ باللقب يجب أن يتجنب هزيمة أخرى السبت أمام فالنسيا الجريح، لا سيما أنه بات متخلفاً في المركز الرابع بفارق 7 نقاط عن جاره جيرونا المتصدر بعد تلقيه في المرحلة الماضية الهزيمة الأولى على الإطلاق أمام الأخير. ورأى تشافي أن جيرونا «كان يستحق» الفوز على فريقه و«يجب الإشادة بهم كثيراً. إنهم يتقدمون علينا بسبع نقاط»، مضيفاً: «نريد تقليص الفجوة، هذا هو واقعنا... هذا برشلونة قيد الإنشاء، على الرغم من أنهم انتقدوني بسبب (قوله) هذا الأمر».

وعدّ أنه «عليك أن تأخذ خطوة واحدة إلى الوراء لتتمكن من السير خطوتين إلى الأمام».

وقال: «لكن بنفس الهيكل، ما عليك فعله هو الفوز. وهو ما نفعله، الدوري وكأس السوبر. وإلا لما كنت هنا». وأضاف: «أعني أن على الفريق الحفاظ على مستواه. عندما أقول إننا قيد البناء، لا أعني أن هذا يستغرق وقتا، ولكني أعني أداء الفريق. أعتقد أننا في منتصف الطريق نحو جعل برشلونة عظيما». وأضاف: «خلف الأبواب المغلقة، أرى أنهم غاضبون لأننا كنا أفضل من جيرونا وكنا نستحق الفوز لكننا لم نتمكن من تحقيقه. اللاعبون غاضبون يتطلعون لإبداء رد الفعل».

وينتظر جيرونا حتى مساء الاثنين لملاقاة ضيفه ديبورتيفو ألافيس، صاحب المركز الثاني عشر. ويتصدر جيرونا جدول ترتيب الدوري الإسباني برصيد 41 نقطة، وبفارق نقطتين عن ريال مدريد الوصيف، وبفارق سبع نقاط عن أتلتيكو مدريد صاحب المركز الثالث وبرشلونة صاحب المركز الرابع. ويشارك جيرونا في دوري الأضواء للموسم الثاني على التوالي، وذلك عقب مشاركته في دوري الدرجة الأولى في موسمين متتاليين (2017- 2018 و2018 2019) قبل هبوطه للدرجة الثانية، لكن الفريق الذي ينتمي لإقليم كاتالونيا يقدم مسيرة استثنائية هذا الموسم، فقد حقق 13 انتصارا مقابل تعادلين وهزيمة واحدة، ويمتلك أقوى خط هجوم، حيث سجل 38 هدفا مقابل 20 هدفا سكنت شباكه.

أنطوان غريزمان يواصل هز الشباك مع أتلتيكو (أ.ف.ب) Cutout

ويعتمد ميتشيل، مدرب جيرونا، بشكل أساسي هذا الموسم على المهاجم الأوكراني أرتيم دوفبيك والأوروغواياني المخضرم كريستيان ستواني والفنزويلي يانجل هيريرا والبرازيلي سافيو دي أوليفيرا، حيث سجل الرباعي 22 هدفا من أصل 38 هدفا للفريق هذا الموسم. وبعد الانتهاء من مواجهة ألافيس، سيخرج جيرونا لملاقاة ريال بيتيس ثم يخوض مواجهة صعبة أمام ضيفه أتلتيكو مدريد في الجولتين التاليتين. وعدّ المدرب ميتشيل أن «هؤلاء اللاعبين يصنعون حقاً التاريخ، وهذا ما يجعلني سعيداً أكثر من أي شيء آخر».

ويلتقي مساء الأحد ريال مدريد مع ضيفه فياريال صاحب المركز الثالث عشر، على أمل الخروج فائزا والصعود مؤقتا إلى الصدارة انتظارا لما ستسفر عنه مواجهة جيرونا أمام ألافيس. وتعثر النادي الملكي في الجولة الأخيرة من الدوري الإسباني بتعادله بهدف لمثله مع مضيفه ريال بيتيس، لكنه عاد وفاز على ملعب يونيون برلين الألماني 3-2 ليحقق فوزه السادس على التوالي ويحافظ على العلامة الكاملة في دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا. ومن المقرر أن يستعين المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي مرة أخرى بقائمته الأساسية أمام فياريال، بعدما أجرى الكثير من التغييرات على صفوف فريقه أمام يونيون برلين.

ويعتمد أنشيلوتي بشكل كبير على القناص الإنجليزي الشاب جود بيلينغهام هداف الدوري الإسباني برصيد 12 هدفا، من أصل 34 هدفا سجلها الفريق، ليصبح ثاني أقوى خط هجوم هذا الموسم، مقابل امتلاكه أقوى خط دفاع، حيث اهتزت شباكه عشر مرات فقط. ويعاني ريال مدريد من عدة إصابات في صفوفه أبرزها فينيسيوس جونيور وتيبو كورتوا وإدواردو كامافينغا وإيدر ميليتاو وأوريلين تشواميني.

ويخوض أتلتيكو مدريد صاحب المركز الثالث مواجهة صعبة أمام مضيفه أتلتيك بيلباو صاحب المركز الخامس السبت. ويبحث أتلتيكو عن فوزه الثاني على التوالي في الدوري الإسباني والثالث على التوالي في المسابقات كافة، وذلك بعد فوزه على ألميريا 2-1 ثم تغلبه على لاتسيو الإيطالي 2 - صفر في دوري أبطال أوروبا، ليقتنص صدارة مجموعته القارية برصيد 14 نقطة. وبشكل أساسي، يعتمد المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني على ثنائي خط الهجوم المكون من أنطوان غريزمان وألفارو موراتا، بعد أن سجلا 17 هدفا للفريق في الدوري المحلي هذا الموسم. وسجل غريزمان في الفوز على لاتسيو، ليصبح بذلك على بعد هدفين من لويس أراغونيس، الهداف التاريخي للنادي بـ173 هدفاً. ويلتقي السبت سيلتا فيغو مع غرناطة وإشبيلية مع خيتافي، ويلتقي الأحد ألميريا مع ريال مايوركا وريال سوسيداد مع ريال بيتيس ولاس بالماس مع قادش.

*عنوان فرعي*

يحتاج برشلونة

إلى وقفة مع النفس

بعدما مني بخسارتين مدويتين في آخر

مباراتين له


مقالات ذات صلة

أتلتيكو مدريد يهزم بلباو ويصالح جماهيره بعد خسارة نهائي كأس ملك إسبانيا

رياضة عالمية لاعبو أتلتيكو مدريد يحيّون الجماهير عقب نهاية مباراتهم أمام أتلتيك بلباو (أ.ف.ب)

أتلتيكو مدريد يهزم بلباو ويصالح جماهيره بعد خسارة نهائي كأس ملك إسبانيا

حقق أتلتيكو مدريد فوزاً مثيراً على ضيفه أتلتيك بلباو بنتيجة 3-2، مساء السبت، ضمن منافسات الجولة 33 من الدوري الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فرحة لاعبي برشلونة بالفوز الثمين على خيتافي (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: برشلونة يضع يداً على اللقب بثنائية في خيتافي

اقترب برشلونة من حسم لقب الدوري الإسباني لكرة القدم، بفوزه على مضيّفه خيتافي 2 - 0، السبت، في المرحلة 32.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ديبورتيفو ألافيس هزم ضيفه مايوركا (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: ألافيس يقلب تأخره إلى فوز على مايوركا

قلب ديبورتيفو ألافيس تأخره بهدف أمام ضيفه مايوركا إلى فوز 1 - 2، السبت، ضمن منافسات الجولة 33 من الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (الافيس)
رياضة عالمية مهاجم ريال مدريد كيليان مبابي (رويترز)

مبابي يعاني من إجهاد في العضلة الخلفية

تعرّض مهاجم ريال مدريد كيليان مبابي لـ«إجهاد عضلي» في العضلة الخلفية للفخذ الأيسر خلال تعادل فريقه 1-1 مع ريال بيتيس.

«الشرق الأوسط» (إشبيلية)
رياضة عالمية ألفارو أربيلوا المدير الفني لفريق ريال مدريد الإسباني (أ.ب)

أربيلوا: كنا نستحق الفوز على بيتيس

أكد ألفارو أربيلوا، المدير الفني لفريق ريال مدريد الإسباني لكرة القدم، أن فريقه كان يستحق الفوز على ريال بيتيس.

«الشرق الأوسط» (إشبيلية (إسبانيا))

الكيني ساوي يصبح أول عداء يقطع الماراثون في أقل من ساعتين

سيباستيان ساوي (أ.ف.ب)
سيباستيان ساوي (أ.ف.ب)
TT

الكيني ساوي يصبح أول عداء يقطع الماراثون في أقل من ساعتين

سيباستيان ساوي (أ.ف.ب)
سيباستيان ساوي (أ.ف.ب)

أصبح الكيني سيباستيان ساوي أول رجل يقطع مسافة ماراثون في أقل من ساعتين بعد فوزه بماراثون لندن بزمن قدره ساعة و59 دقيقة و30 ثانية اليوم الأحد.

وحطم ساوي الرقم القياسي العالمي الذي كان يحمله كيلفن كيبتوم الذي سجل ساعتين و35 ثانية في ماراثون شيكاغو في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

تيغست أسيفا (رويترز)

كما حطمت الإثيوبية تيغست أسيفا رقمها القياسي العالمي الوحيد في منافسات السيدات خلال فوزها ‌بماراثون ‌لندن ​اليوم ‌الأحد.

وتقدمت ⁠العداءة ​الإثيوبية (29 عاماً) على ⁠الكينيتين هيلين أوبيري وجويسيين جيبكوسجي في المرحلة الأخيرة من السباق ⁠لتعبر خط النهاية ‌في ‌ساعتين و15 ​دقيقة ‌و41 ثانية، محطمة الرقم القياسي البالغ ساعتين و15 دقيقة و50 ثانية ‌الذي سجلته العام الماضي في ⁠لندن.

واحتلت ⁠أوبيري المركز الثاني في ساعتين و15 دقيقة و53 ثانية، بينما حصلت جيبكوسجي على الميدالية البرونزية بزمن ساعتين ​و15 دقيقة ​و55 ثانية.


ماراثون هامبورغ: المغربي الكومري يحصد لقب فئة الرجال

عثمان الكومري (صفحة عثمان على «إنستغرام»)
عثمان الكومري (صفحة عثمان على «إنستغرام»)
TT

ماراثون هامبورغ: المغربي الكومري يحصد لقب فئة الرجال

عثمان الكومري (صفحة عثمان على «إنستغرام»)
عثمان الكومري (صفحة عثمان على «إنستغرام»)

سجّلت العداءة الكينية بريليان كيبكويتش رقماً قياسياً جديداً للسباق، لتتوج بلقب فئة السيدات في ماراثون هامبورغ، الأحد، فيما أحرز المغربي عثمان الكومري لقب الرجال في النسخة 40 من السباق المقام بالمدينة الساحلية الواقعة شمال ألمانيا.

وقطعت بريليان كيبكويتش مسافة السباق في زمن بلغ ساعتين و17 دقيقة و5 ثوانٍ، لتحطم رقمها الشخصي السابق بنحو 7 دقائق، وتكسر الرقم القياسي للسباق بفارق 18 ثانية.

وجاءت مواطنتها ريبيكا تانوي، التي كانت مرشحة للفوز، في المركز الثاني بفارق دقيقة واحدة و20 ثانية، وحلّت كاسانيش أينيو في المركز الثالث بفارق دقيقتين و24 ثانية عن بريليان كيبكويتش التي نجحت في الانفراد بالصدارة قبل مرور أول 25 كيلومتراً.

وفي فئة الرجال، شهد السباق منافسة أكثر تقارباً، حتى حسم عثمان الكومري المركز الأول في المراحل النهائية، محققاً رقماً قياسياً وطنياً جديداً للمغرب بزمن بلغ ساعتين و4 دقائق و24 ثانية.

وحلّ صامويل فيتوي، حامل الرقم القياسي الألماني السابق، في المركز الثاني، بعدما حسّن رقمه الشخصي إلى ساعتين و4 دقائق و45 ثانية، ليمنح ألمانيا أول صعود لمنصة التتويج في هذا الماراثون منذ عام 1999، في حين جاء الكيني كينيدي كيموتاي ثالثاً بفارق 11 ثانية إضافية.


أستون فيلا بين الكفاءة والجمود… توازن يكلفه النقاط

أستون فيلا بين الكفاءة والجمود... توازن يكلفه النقاط (رويترز)
أستون فيلا بين الكفاءة والجمود... توازن يكلفه النقاط (رويترز)
TT

أستون فيلا بين الكفاءة والجمود… توازن يكلفه النقاط

أستون فيلا بين الكفاءة والجمود... توازن يكلفه النقاط (رويترز)
أستون فيلا بين الكفاءة والجمود... توازن يكلفه النقاط (رويترز)

يُعرف أستون فيلا بأنه فريق يجيد اللعب على «هوامش التفاصيل»، وهي سمة قد تنقلب أحياناً إلى عامل مُكلف، وذلك وفقاً لشبكة "The Athletic".

في الدقائق الأخيرة من خسارته 1-0 أمام فولهام، وجّه مدربه أوناي إيمري تعليمات حادة إلى مدافعه باو توريس، بعد تمريرة طويلة لم تصل إلى ليون بايلي. وطالب إيمري باللعب الأرضي والتمريرات القصيرة والسريعة، في مشهد عكس ملامح الخلل الذي لازم أداء الفريق.

ورغم أن هذه التوجيهات جاءت متأخرة، فإنها جسَّدت جانباً من أوجه القصور التي ظهرت في اللقاء، وأعادت إلى الأذهان مواقف سابقة شدد خلالها المدرب الإسباني على أهمية الالتزام بالنهج التكتيكي القائم على البناء المنظم.

وعلى عكس الأزمات التي لاحقت الفريق في بداية الموسم، حين تعثر في سلسلة من النتائج السلبية، فإن الصورة الحالية تبدو أكثر استقراراً. فرغم الخسارة، لا يزال أستون فيلا متمسكاً بمركز مؤهل إلى دوري أبطال أوروبا، مع اقترابه من مواجهة مرتقبة أمام نوتنغهام فورست، في نصف نهائي الدوري الأوروبي.

غير أن أداء الفريق في ملعب «كرافن كوتيدج» كشف عن بعض نقاط الضعف، خصوصاً فيما يتعلق ببطء البناء الهجومي وغياب الحسم في الثلث الأخير. وعلى الرغم من بعض المحاولات، أبرزها فرصة مورغان روجرز، فإن الفعالية الهجومية بقيت محدودة.

ويميل أستون فيلا، تحت قيادة إيمري، إلى إدارة المباريات بإيقاع محسوب، مع الحفاظ على التوازن الدفاعي، قبل إدخال تعديلات هجومية تدريجية. وقد انعكس هذا الأسلوب في تحقيق 12 انتصاراً بفارق هدف واحد هذا الموسم، وهو الأعلى في الدوري.

لكن هذا النهج، الذي يمنح الفريق قدراً من الاستقرار ويوفر الجهد البدني، قد يتحول في بعض الأحيان إلى بطء يُفقده المبادرة، كما حدث أمام فولهام، الذي سيطر على مجريات الشوط الأول رغم معاناته التهديفية في المباريات الأخيرة.

وفي الشوط الثاني، تحسن أداء فيلا نسبياً، إلا أن محاولاته الهجومية، عبر أولي واتكينز وتامي أبراهام، افتقرت إلى الدقة واللمسة الحاسمة أمام المرمى.

وبحسب إيمري، فإن الفريق «قدم أداء أفضل في الشوط الثاني وخلق فرصاً كافية للتسجيل»، لكنه أقر في الوقت ذاته بغياب الفاعلية، مؤكداً أن الحسم كان ممكناً لو استُثمرت الفرص المتاحة.

ويعتمد الأسلوب الهجومي للفريق على الكفاءة والانضباط أكثر من الاندفاع، ما يجعله عرضة للتقلبات المرتبطة بالتفاصيل الدقيقة. فعندما ينجح، يُنظر إليه كنموذج للفعالية الهادئة، وعندما يتعثر، يبدو بطيئاً ومفتقراً للحيوية.

ورغم تراجع نتائجه نسبياً هذا العام، حيث حصد 19 نقطة فقط من 15 مباراة، فإن أستون فيلا لا يزال قريباً من تحقيق أهدافه، مستفيداً من تذبذب منافسيه، ومن منظومة تكتيكية مستقرة أرساها إيمري على مدار السنوات الماضية.

وفي المحصلة، يواصل الفريق تقدمه بخطوات محسوبة، معتمداً على إدارة التفاصيل الدقيقة، وهي المقاربة التي قد تقوده إلى هدفه الأكبر، لكنها تبقى سلاحاً ذا حدين، كما أظهرت مواجهة فولهام.