تشابي ألونسو: لست في عجلة من أمري للانضمام إلى ريال مدريد

المدير الفني لباير ليفركوزن يتحدث عن مشواره الناجح مع الفريق واحتمالات رحيله عنه

بعد مرور 14 جولة من الدوري الألماني لم يتعرض باير ليفركوزن بقيادة ألونسو لأي هزيمة (أ.ف.ب)
بعد مرور 14 جولة من الدوري الألماني لم يتعرض باير ليفركوزن بقيادة ألونسو لأي هزيمة (أ.ف.ب)
TT

تشابي ألونسو: لست في عجلة من أمري للانضمام إلى ريال مدريد

بعد مرور 14 جولة من الدوري الألماني لم يتعرض باير ليفركوزن بقيادة ألونسو لأي هزيمة (أ.ف.ب)
بعد مرور 14 جولة من الدوري الألماني لم يتعرض باير ليفركوزن بقيادة ألونسو لأي هزيمة (أ.ف.ب)

يدرك المدير الفني الإسباني تشابي ألونسو تماماً مدى تأثير ألمانيا على مسيرته الحالية، بدءاً مما حدث قبل عشر سنوات تقريبا عندما وصل إلى جنوب البلاد ليلعب بقميص بايرن ميونيخ لمدة ثلاث سنوات، وهي الفترة التي انتهت باعتزاله اللعب. يقول ألونسو: «أنا باسكي، باسكي تماما، لكنني أعيش مع التأثير الألماني الكبير الآن». إن المدير الفني الأكثر إثارة في الدوري الألماني الممتاز ـ وربما في أوروبا ـ يتسم بالهدوء والنظام، وعلى الرغم من أنه يدرك مدى الإشادة التي يحظى بها، فإنه يبدو وكأنه لا يبالي كثيراً بهذه الإشادة. وإذا كان ألونسو يسير بسرعة مذهلة في مسيرته التدريبية - على الأقل بسبب القوة المذهلة لفريق باير ليفركوزن تحت قيادته، فضلاً عن نتائجه الممتازة - فإن المدير الفني الإسباني نفسه لا يعطي انطباعاً يُذكر بأنه يقوم بشيء استثنائي.

ويعمل ليفركوزن، الذي يتأهل بشكل دائم للمنافسات الأوروبية ووصل إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا عام 2002، بتوازن أكبر بكثير. ويرى البعض أن هذا النادي هو المكان المثالي للنمو والتطور، والعمل الجاد من أجل تحقيق الأهداف، لكنه ليس مكانا يوضع فيه المرء تحت ضغط لا يُطاق. ومن المؤكد أن هذا يناسب ألونسو حتى الآن. لقد وصل المدير الفني الإسباني إلى ليفركوزن في أكتوبر (تشرين الأول) 2022 ليجد فريقاً تم تجميعه من أجل تحقيق طموحات أوروبية كبيرة، لكنه كان يحتل المركز قبل الأخير في جدول ترتيب الدوري الألماني الممتاز!

وبعد مرور أربعة عشر شهراً، قاد ألونسو فريقه إلى القمة. إن النادي الذي يشار إليه في العامية في ألمانيا باسم «نيفيركوسين» (كلمة من مقطعين باللغة الإنجليزية؛ الأول يعني أبداً أو مطلقاً، والثاني مشتق من اسم النادي، بسبب عادته في السقوط في الأمتار الأخيرة، وأشهرها ترك بطولات الدوري الألماني الممتاز وكأس ألمانيا ودوري أبطال أوروبا تفلت من قبضته في غضون 11 يوماً فقط في مايو (أيار) 2002، يشعر وكأنه ربما يكون على وشك تغيير حظوظه تحت قيادة مديره الفني المثير للإعجاب البالغ من العمر 42 عاماً، في أول مهمة تدريبية له على مستوى الدوري الممتاز. وبعد مرور 14 جولة من الدوري الألماني الممتاز، لم يتعرض باير ليفركوزن بقيادة ألونسو لأي هزيمة، وحقق نتائج رائعة في الكؤوس المحلية والقارية، ويلعب بطريقة ممتعة ومثيرة للغاية.

ويشعر ألونسو بالامتنان أيضا للوضع الحالي، ويستمتع برؤية عمله الشاق والدؤوب وهو يؤتي ثماره ويقود الفريق للوصول إلى القمة. إن مبعث الرضا بالنسبة لألونسو لا يكمن في تصدر جدول ترتيب البوندسليغا، وإنما «لأن لدينا فكرة واضحة عن الطريقة التي نريد أن نلعب بها. إننا لا نترك الأمور لنرى ما سيحدث بعد ذلك، بل نحاول تحقيق ما نريد». لكن الطريق لم تكن مفروشة بالورود دائما. من السهل أن نقول الآن إن ليفركوزن كان المكان المثالي لتطور ألونسو، لكن عندما تم تعيين المدير الفني الإسباني الشاب العام الماضي في خريف بارد، وبخبرات محدودة بعد أن رحل عن الفريق الرديف لريال سوسيداد ليقود فريقاً يواجه شبح الهبوط، بدا الأمر وكأنه مغامرة شديدة.

وعلاوة على ذلك، كانت هناك لحظات ومطبات صعبة، ليس أقلها الخسارة أمام آينتراخت فرنكفورت بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد في ثاني مباراة له مع الفريق، لكن سرعان ما ظهر التغيير. فبعد الفوز بمباراة الديربي على كولن في نوفمبر (تشرين الثاني)، وهو الفوز الثاني من بين ثلاثة انتصارات متتالية قبل توقف المسابقة بسبب كأس العالم، أخبرني المدير الرياضي للنادي، سيمون رولفز، بأن قدرة ألونسو على نقل أفكاره إلى لاعبيه الجدد منذ اليوم الأول - بسرعة وبساطة ووضوح - أذهلته تماماً.

يقول ألونسو: «كان لدي إيمان بأن هذا الفريق يمتلك إمكانيات هائلة، لكن لم أحصل على التوقعات التي كنا نحتاجها للتأهل إلى البطولات الأوروبية. كانت الفكرة الأساسية في تلك اللحظة تكمن في أنه يتعين علينا أن نتحسن. لم نكن نعرف ما إذا كان هذا يعني الوصول إلى المركز العاشر، أو عدم مواجهة مشاكل، أم التأهل إلى البطولات الأوروبية».

ويضيف «كنت أعرف الإمكانيات التي يمتلكها هذا الفريق. بدأت أتعرف على اللاعبين وأعطيهم بعض الثقة وأطالبهم بالعمل بالتزام شديد، وهذه هي وظيفة المدير الفني. في البداية لم تكن النتائج جيدة، لكن كان لدي شعور بأن جزءاً كبيراً من المجموعة ملتزم بتغيير الأمور، خاصة في الجانب الدفاعي. في تلك اللحظة كنا نواجه كثيرا من المشاكل، ولم نكن أقوياء للغاية، وكنا نركز كثيراً على ذلك، أكثر من تركيزنا على السيطرة على مجريات اللقاء أو الاستحواذ على الكرة».

تشابي ألونسو يتخذ قراراته عندما يشعر أنها صحيحة (إ.ب.أ)

لكن كل هذا جاء في وقت لاحق. ويضيف ألونسو «لم تكن تلك هي الأسس التي بدأنا العمل عليها قبل عام. لقد بدأنا بالأساسيات، ثم بدأنا العمل على المنافسة والسيطرة على المباريات». في الحقيقة، ربما يكون فهم ما يمكن وما لا يمكن القيام به هو السبب الرئيسي وراء النجاحات التي يحققها باير ليفركوزن في الوقت الحالي، لكن عندما كان ألونسو لاعبا لم نكن نتخيل أبدا أنه سيحقق هذا النجاح السريع في مجال التدريب. لقد كان ألونسو لاعب خط وسط من الطراز الرفيع، وكان يتحكم في رتم وزمام المباريات تماما، ويمتلك رؤية ثاقبة داخل المستطيل الأخضر.

ولا يزال ألونسو حتى الآن في ملعب التدريب يتحرك برشاقة كبيرة. وحتى في ظل الصعوبات الكبيرة في عالم التدريب، لا يزال ألونسو عازما على التعامل مع الأمور بطريقته الهادئة المعتادة. في ظل التقارير التي تشير إلى احتمال انتقال كارلو أنشيلوتي لقيادة منتخب البرازيل في نهاية هذا الموسم، هناك تكهنات شديدة بأن ألونسو سيكون هو المدير الفني القادم للفريق الملكي وسيكون هو من سيقود الفريق في جولته القادمة في الولايات المتحدة استعدادا للموسم الجديد. ومع ذلك، لا يزال ألونسو يحافظ على تركيزه تماما ولا يشعر بأي ارتباك أو تشويش، ولا يشعر بأي اندفاع للرحيل عن ليفركوزن.

يقول ألونسو: «يتعلق الأمر بما إذا كنت تريد أن يتم دفعك لاتخاذ قرارات الآخرين، أو ما إذا كنت تريد أن تتخذ القرارات الخاصة بك. وحتى الآن، أنا واضح وأركز على عمل بشكل كامل، وسأتخذ قراراتي بنفسي عندما أشعر أن هذه هي اللحظة المناسبة لأي شيء. لذلك، سيحدث هذا بالتأكيد». وهذه هي طريقة التفكير نفسها التي قادت ألونسو إلى باير ليفركوزن في المقام الأول. وعلى الرغم من إصراره على عدم وجود خطة كبيرة لمسيرته التدريبية، فإنه كان يتبع «فكرة مفادها أنني لا أرغب في التنقل بين الأندية بسرعة كبيرة. بعد ذلك، سيفكر المرء في اتخاذ القرار المناسب في اللحظة المناسبة للعمل في المكان المناسب. باختصار أنا لست في عجلة من أمري للانضمام إلى ريال مدريد».

وكان ناد آخر في شمال غربي ألمانيا، وهو بوروسيا مونشنغلادباخ، يأمل في التعاقد مع ألونسو في عام 2021، كما كشف نادي بايرن ميونيخ عن اهتمامه المستمر به على مر السنين. يقول ألونسو: «في السابق، كانت لدي احتمالات أخرى، لكنني لم أر ذلك بوضوح. ولهذا السبب لم أرغب في الذهاب إلى أي مكان أنا غير مقتنع بالعمل به. لقد انتهزت هذه الفرصة وأنا سعيد حقاً لأن ليفركوزن منحني هذه الفرصة. والآن نحن هنا، ولا أخطط كثيراً لما بعد ذلك، لكي أكون صادقا». ربما يلعب باير ليفركوزن دائما وكأنه في عجلة من أمره، لكن مديره الفني ليس كذلك. يشعر ألونسو بثقة كبيرة في قدرته على الوصول إلى مستوى النخبة - من المحتمل جداً أن يحدث ذلك خلال فترة وجوده في ليفركوزن، أو لاحقاً – لكن من الواضح أن هذا الأمر هو مجرد مسألة وقت فقط!

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

استنفار أمني في شالكه خشية اقتحام الجماهير الملعب حال الصعود

رياضة عالمية ملعب نادي شالكه (د.ب.أ)

استنفار أمني في شالكه خشية اقتحام الجماهير الملعب حال الصعود

يرغب نادي شالكه في منع جماهيره من اقتحام أرضية الملعب إذا ما حقق العودة إلى الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا)، مساء السبت.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة سعودية حامد الشنقيطي الحارس السعودي الوحيد بين 100 حارس في العالم (نادي الاتحاد)

مرصد «CIES» العالمي: السعودي حامد الشنقيطي ضمن أفضل 100 حارس شاب في العالم

يكشف تقرير صادر عن مرصد «سي آي إي إس» لكرة القدم عن حضور سعودي محدود في قائمة أفضل حراس المرمى تحت 23 عاماً؛ حيث يتقدم المشهد محلياً الحارس حامد الشنقيطي.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية إدموند تابسوبا (د.ب.أ)

«ليفركوزن» يجدد تعاقده مع تابسوبا حتى 2031

أعلن نادي باير ليفركوزن الألماني لكرة القدم، اليوم الأربعاء، تجديد تعاقده مع المُدافع إدموند تابسوبا لمدة ثلاثة أعوام وحتى 2031.

«الشرق الأوسط» (دوسلدورف)
رياضة عالمية جماهير شتوتغارت تنتظر نهاية سعيدة للموسم (د.ب.أ)

«البوندسليغا»: شتوتغارت يتطلع للنجاح في ختام «موسم صعب»

جعل شتوتغارت مهمته في سعيه للتأهل إلى المراكز الأربعة الأولى بالدوري الألماني لكرة القدم صعبة.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)
رياضة عالمية رامي بن سبعيني (إ.ب.أ)

بن سبعيني يعادل إنجاز بلفوضيل كأفضل هداف جزائري في تاريخ «بوندسليغا»

دون أن يشعر، دخل المدافع الجزائري رامي بن سبعيني تاريخ الدوري الألماني من أوسع أبوابه، بعدما قاد فريقه بوروسيا دورتموند لفوز عريض برباعية نظيفة على فرايبورغ.

«الشرق الأوسط» (دورتموند)

أردا توران: كريستال بالاس فريق شرس وقوي بدنياً

أردا توران المدير الفني لشاختار دونيتسك الأوكراني (أ.ب)
أردا توران المدير الفني لشاختار دونيتسك الأوكراني (أ.ب)
TT

أردا توران: كريستال بالاس فريق شرس وقوي بدنياً

أردا توران المدير الفني لشاختار دونيتسك الأوكراني (أ.ب)
أردا توران المدير الفني لشاختار دونيتسك الأوكراني (أ.ب)

شدد أردا توران، المدير الفني لشاختار دونيتسك الأوكراني، على صعوبة المواجهة المرتقبة أمام كريستال بالاس الإنجليزي، في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري المؤتمر الأوروبي لكرة القدم، الخميس.

وقال توران في المؤتمر الصحافي الذي عُقد الأربعاء: «يجب أن ندافع بشكل جماعي في مباراتي الذهاب والإياب، ولن نركز على لاعب بعينه، بل علينا التعامل بيقظة مع جميع لاعبي المنافس».

وأضاف المدرب التركي: «كريستال بالاس فريق يجيد الهجمات المرتدة، ويستغل الكرات الثابتة والعرضيات بشكل جيد، لذلك لا يجب التركيز على فرد واحد، بل التحلي بالانتباه لأنهم قادرون على التسجيل في أي لحظة».

وتابع: «من الصعب تقديم أداء مثالي في مباراتي الذهاب والإياب، فكل شيء يعتمد على سيناريو كل مباراة، ولهذا يجب الحفاظ على التركيز طوال الوقت».

وأوضح توران: «المنافس قوي بدنياً، وإذا لم نلعب بعقلية فريق ينافس في نصف نهائي أوروبي، فسنعاني كثيراً، لذلك يجب أن نكون مستعدين للضغط العالي الذي سيفرضه».

واختتم تصريحاته قائلاً: «علينا أن نكون جاهزين بنسبة 100 في المائة بدنياً وذهنياً عند مواجهة أي فريق من الدوري الإنجليزي الممتاز. نعلم أن المهمة صعبة، لكن إذا تحلينا بالتماسك، فيمكننا التأهل».


إيمري مدرب أستون فيلا يتطلع لفصل جديد من الإنجازات مع الفريق

الإسباني أوناي إيمري (رويترز)
الإسباني أوناي إيمري (رويترز)
TT

إيمري مدرب أستون فيلا يتطلع لفصل جديد من الإنجازات مع الفريق

الإسباني أوناي إيمري (رويترز)
الإسباني أوناي إيمري (رويترز)

أكّد المدير الفني لأستون فيلا، الإسباني أوناي إيمري، أن فريقه يتطلع لتحقيق أفضلية مبكرة في مواجهة نوتنغهام فورست، ضمن ذهاب الدور نصف النهائي من الدوري الأوروبي لكرة القدم، مشدداً على أهمية هذه المرحلة في مسار الفريق القاري هذا الموسم.

ويحلّ أستون فيلا ضيفاً على نوتنغهام فورست، الخميس، في مواجهة إنجليزية خالصة، يسعى خلالها الفريقان إلى الاقتراب خطوة إضافية من بلوغ المباراة النهائية للمسابقة.

وقال إيمري، خلال المؤتمر الصحافي، الذي يسبق اللقاء: «نصل الآن إلى مرحلة حاسمة في هذه المنافسة، وندرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقنا». وأضاف: «مستوانا جيد للغاية، لكن حظوظ التأهل متساوية بين الفريقين بنسبة 50 في المائة لكل طرف، ما يجعل المباراة في غاية الأهمية».

وأشار المدرب الإسباني إلى تاريخ الفريقين في المسابقات الأوروبية، قائلاً: «نوتنغهام فورست يملك إرثاً كبيراً على المستوى القاري، ونحن أيضاً لدينا تاريخنا، وإن لم يكن حديثاً. كلا الفريقين يسعى لترك بصمة قوية في هذه البطولة».

وأوضح إيمري أن المواجهة تُحسم على مرحلتين، قائلاً: «الـ90 دقيقة الأولى ستكون مهمة، لكن الحسم الحقيقي سيكون في مباراة الإياب. الأجواء تشبه الدوري الإنجليزي، لكن التحدي يكمن في التعامل الذكي مع مجريات كل مباراة».

وتابع: «حتى تفاصيل الشوط الأول في مباراة الذهاب تختلف عن الشوط الثاني في الإياب، لذلك أتوقع أن تبقى المنافسة مفتوحة حتى النهاية، خاصة أن نوتنغهام يعيش حالة فنية مميزة، ويقدم أداءً قوياً في الفترة الأخيرة».

وأكّد إيمري صعوبة المواجهة، مضيفاً: «ننتظر مباراة معقدة، وعلينا أن نلعب بذكاء ونفرض أسلوبنا، مع الاستمتاع في الوقت ذاته بهذه التجربة».

وعن مستقبله مع النادي، قال: «لا أفكر كثيراً في ذلك، تركيزي منصبّ على الحاضر. لكن إذا توقفت للحظة، فسأدرك مدى تميز الموسم الذي نعيشه».

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أهمية تحقيق الفوز، قائلاً: «الوصول إلى نصف النهائي إنجاز كبير، وكذلك منافستنا في الدوري الإنجليزي، لكن ذلك لا يغيّر من حقيقة أننا مطالبون بالفوز في مباراة الغد».

يُذكر أن الفائز من هذه المواجهة سيلاقي في النهائي المتأهل من مباراة نصف النهائي الأخرى بين سبورتينغ براغا البرتغالي وفرايبورغ الألماني.


فوز باريس سان جيرمان على بايرن ميونيخ... مباراة القرن أم دفاع كارثي؟

ماركينيوس لاعب باريس سان جيرمان ومايكل أوليسيه لاعب بايرن ميونيخ يتنافسان على الكرة (د.ب.أ)
ماركينيوس لاعب باريس سان جيرمان ومايكل أوليسيه لاعب بايرن ميونيخ يتنافسان على الكرة (د.ب.أ)
TT

فوز باريس سان جيرمان على بايرن ميونيخ... مباراة القرن أم دفاع كارثي؟

ماركينيوس لاعب باريس سان جيرمان ومايكل أوليسيه لاعب بايرن ميونيخ يتنافسان على الكرة (د.ب.أ)
ماركينيوس لاعب باريس سان جيرمان ومايكل أوليسيه لاعب بايرن ميونيخ يتنافسان على الكرة (د.ب.أ)

حظيت المواجهة المثيرة بين باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ بإشادة واسعة في الصحافة العالمية، عقب فوز الفريق الباريسي 5 - 4 في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، في مباراة وُصفت بأنها من بين الأجمل في تاريخ المسابقة.

وتساءلت مجلة «دير شبيغل» الألمانية في تعليقها: «هل تعتقد أنك شاهدت كل شيء في كرة القدم... أم أنها أفضل مباراة رأيتها؟»؛ في إشارة إلى الإثارة غير المسبوقة التي شهدها اللقاء.

من جهتها، وصفت صحيفة «آس» الإسبانية المباراة بأنها «تاريخية»، بينما ذهبت صحيفة «ذا صن» البريطانية إلى أبعد من ذلك، معتبرة أنها «مباراة القرن».

وفي فرنسا، عبّر النجم السابق بيكسنتي ليزارازو، المتوج بكأس العالم 1998 مع المنتخب الفرنسي ودوري أبطال أوروبا 2001 مع بايرن ميونيخ، عن إعجابه الكبير بأحداث الشوط الأول، الذي انتهى بتقدم باريس سان جيرمان 3 – 2، ليصبح أول نصف نهائي في تاريخ البطولة يشهد خمسة أهداف قبل نهاية الشوط الأول.

وقال ليزارازو: «كانت المواجهة أشبه بمباراة ملاكمة، تبادل فيها الفريقان الضربات القوية، وكانت حماسية للغاية».

كما لاقت المباراة صدى واسعاً بين نجوم اللعبة، حيث أشاد مهاجم مانشستر سيتي إرلينغ هالاند بالمواجهة عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، قائلاً: «هذه هي كرة القدم».

وعزّز باريس سان جيرمان رصيده التهديفي هذا الموسم في دوري الأبطال إلى 43 هدفاً، ليقترب من الرقم القياسي المسجل باسم برشلونة، الذي أحرز 45 هدفاً في موسم 1999 - 2000.

وعن لقاء الإياب المرتقب في ميونيخ الأسبوع المقبل، قال ليزارازو: «سنرى كيف ستسير الأمور، فكل شيء ممكن في ظل جودة اللاعبين والمواهب الكبيرة في الفريقين».

ورغم الإشادة بالأداء الهجومي، لم تخلُ التحليلات من انتقادات، خاصة على الصعيد الدفاعي، إذ اعتبر النجم الهولندي السابق كلارنس سيدورف أن الفريقين افتقدا التوازن.

وقال سيدورف عبر منصة «أمازون برايم»: «اسألوا حراس المرمى إن كانوا راضين... كان يجب أن يكون هناك توازن أكبر».

وأضاف: «أنا مع اللعب الهجومي عند امتلاك الكرة، لكن من الضروري أيضاً الدفاع بشكل منظم».

ويترقب عشاق كرة القدم مواجهة الإياب، في ظل حالة من الترقب لما قد تحمله من إثارة جديدة، بعد واحدة من أكثر مباريات البطولة تشويقاً في السنوات الأخيرة.