تشابي ألونسو: لست في عجلة من أمري للانضمام إلى ريال مدريد

المدير الفني لباير ليفركوزن يتحدث عن مشواره الناجح مع الفريق واحتمالات رحيله عنه

بعد مرور 14 جولة من الدوري الألماني لم يتعرض باير ليفركوزن بقيادة ألونسو لأي هزيمة (أ.ف.ب)
بعد مرور 14 جولة من الدوري الألماني لم يتعرض باير ليفركوزن بقيادة ألونسو لأي هزيمة (أ.ف.ب)
TT

تشابي ألونسو: لست في عجلة من أمري للانضمام إلى ريال مدريد

بعد مرور 14 جولة من الدوري الألماني لم يتعرض باير ليفركوزن بقيادة ألونسو لأي هزيمة (أ.ف.ب)
بعد مرور 14 جولة من الدوري الألماني لم يتعرض باير ليفركوزن بقيادة ألونسو لأي هزيمة (أ.ف.ب)

يدرك المدير الفني الإسباني تشابي ألونسو تماماً مدى تأثير ألمانيا على مسيرته الحالية، بدءاً مما حدث قبل عشر سنوات تقريبا عندما وصل إلى جنوب البلاد ليلعب بقميص بايرن ميونيخ لمدة ثلاث سنوات، وهي الفترة التي انتهت باعتزاله اللعب. يقول ألونسو: «أنا باسكي، باسكي تماما، لكنني أعيش مع التأثير الألماني الكبير الآن». إن المدير الفني الأكثر إثارة في الدوري الألماني الممتاز ـ وربما في أوروبا ـ يتسم بالهدوء والنظام، وعلى الرغم من أنه يدرك مدى الإشادة التي يحظى بها، فإنه يبدو وكأنه لا يبالي كثيراً بهذه الإشادة. وإذا كان ألونسو يسير بسرعة مذهلة في مسيرته التدريبية - على الأقل بسبب القوة المذهلة لفريق باير ليفركوزن تحت قيادته، فضلاً عن نتائجه الممتازة - فإن المدير الفني الإسباني نفسه لا يعطي انطباعاً يُذكر بأنه يقوم بشيء استثنائي.

ويعمل ليفركوزن، الذي يتأهل بشكل دائم للمنافسات الأوروبية ووصل إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا عام 2002، بتوازن أكبر بكثير. ويرى البعض أن هذا النادي هو المكان المثالي للنمو والتطور، والعمل الجاد من أجل تحقيق الأهداف، لكنه ليس مكانا يوضع فيه المرء تحت ضغط لا يُطاق. ومن المؤكد أن هذا يناسب ألونسو حتى الآن. لقد وصل المدير الفني الإسباني إلى ليفركوزن في أكتوبر (تشرين الأول) 2022 ليجد فريقاً تم تجميعه من أجل تحقيق طموحات أوروبية كبيرة، لكنه كان يحتل المركز قبل الأخير في جدول ترتيب الدوري الألماني الممتاز!

وبعد مرور أربعة عشر شهراً، قاد ألونسو فريقه إلى القمة. إن النادي الذي يشار إليه في العامية في ألمانيا باسم «نيفيركوسين» (كلمة من مقطعين باللغة الإنجليزية؛ الأول يعني أبداً أو مطلقاً، والثاني مشتق من اسم النادي، بسبب عادته في السقوط في الأمتار الأخيرة، وأشهرها ترك بطولات الدوري الألماني الممتاز وكأس ألمانيا ودوري أبطال أوروبا تفلت من قبضته في غضون 11 يوماً فقط في مايو (أيار) 2002، يشعر وكأنه ربما يكون على وشك تغيير حظوظه تحت قيادة مديره الفني المثير للإعجاب البالغ من العمر 42 عاماً، في أول مهمة تدريبية له على مستوى الدوري الممتاز. وبعد مرور 14 جولة من الدوري الألماني الممتاز، لم يتعرض باير ليفركوزن بقيادة ألونسو لأي هزيمة، وحقق نتائج رائعة في الكؤوس المحلية والقارية، ويلعب بطريقة ممتعة ومثيرة للغاية.

ويشعر ألونسو بالامتنان أيضا للوضع الحالي، ويستمتع برؤية عمله الشاق والدؤوب وهو يؤتي ثماره ويقود الفريق للوصول إلى القمة. إن مبعث الرضا بالنسبة لألونسو لا يكمن في تصدر جدول ترتيب البوندسليغا، وإنما «لأن لدينا فكرة واضحة عن الطريقة التي نريد أن نلعب بها. إننا لا نترك الأمور لنرى ما سيحدث بعد ذلك، بل نحاول تحقيق ما نريد». لكن الطريق لم تكن مفروشة بالورود دائما. من السهل أن نقول الآن إن ليفركوزن كان المكان المثالي لتطور ألونسو، لكن عندما تم تعيين المدير الفني الإسباني الشاب العام الماضي في خريف بارد، وبخبرات محدودة بعد أن رحل عن الفريق الرديف لريال سوسيداد ليقود فريقاً يواجه شبح الهبوط، بدا الأمر وكأنه مغامرة شديدة.

وعلاوة على ذلك، كانت هناك لحظات ومطبات صعبة، ليس أقلها الخسارة أمام آينتراخت فرنكفورت بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد في ثاني مباراة له مع الفريق، لكن سرعان ما ظهر التغيير. فبعد الفوز بمباراة الديربي على كولن في نوفمبر (تشرين الثاني)، وهو الفوز الثاني من بين ثلاثة انتصارات متتالية قبل توقف المسابقة بسبب كأس العالم، أخبرني المدير الرياضي للنادي، سيمون رولفز، بأن قدرة ألونسو على نقل أفكاره إلى لاعبيه الجدد منذ اليوم الأول - بسرعة وبساطة ووضوح - أذهلته تماماً.

يقول ألونسو: «كان لدي إيمان بأن هذا الفريق يمتلك إمكانيات هائلة، لكن لم أحصل على التوقعات التي كنا نحتاجها للتأهل إلى البطولات الأوروبية. كانت الفكرة الأساسية في تلك اللحظة تكمن في أنه يتعين علينا أن نتحسن. لم نكن نعرف ما إذا كان هذا يعني الوصول إلى المركز العاشر، أو عدم مواجهة مشاكل، أم التأهل إلى البطولات الأوروبية».

ويضيف «كنت أعرف الإمكانيات التي يمتلكها هذا الفريق. بدأت أتعرف على اللاعبين وأعطيهم بعض الثقة وأطالبهم بالعمل بالتزام شديد، وهذه هي وظيفة المدير الفني. في البداية لم تكن النتائج جيدة، لكن كان لدي شعور بأن جزءاً كبيراً من المجموعة ملتزم بتغيير الأمور، خاصة في الجانب الدفاعي. في تلك اللحظة كنا نواجه كثيرا من المشاكل، ولم نكن أقوياء للغاية، وكنا نركز كثيراً على ذلك، أكثر من تركيزنا على السيطرة على مجريات اللقاء أو الاستحواذ على الكرة».

تشابي ألونسو يتخذ قراراته عندما يشعر أنها صحيحة (إ.ب.أ)

لكن كل هذا جاء في وقت لاحق. ويضيف ألونسو «لم تكن تلك هي الأسس التي بدأنا العمل عليها قبل عام. لقد بدأنا بالأساسيات، ثم بدأنا العمل على المنافسة والسيطرة على المباريات». في الحقيقة، ربما يكون فهم ما يمكن وما لا يمكن القيام به هو السبب الرئيسي وراء النجاحات التي يحققها باير ليفركوزن في الوقت الحالي، لكن عندما كان ألونسو لاعبا لم نكن نتخيل أبدا أنه سيحقق هذا النجاح السريع في مجال التدريب. لقد كان ألونسو لاعب خط وسط من الطراز الرفيع، وكان يتحكم في رتم وزمام المباريات تماما، ويمتلك رؤية ثاقبة داخل المستطيل الأخضر.

ولا يزال ألونسو حتى الآن في ملعب التدريب يتحرك برشاقة كبيرة. وحتى في ظل الصعوبات الكبيرة في عالم التدريب، لا يزال ألونسو عازما على التعامل مع الأمور بطريقته الهادئة المعتادة. في ظل التقارير التي تشير إلى احتمال انتقال كارلو أنشيلوتي لقيادة منتخب البرازيل في نهاية هذا الموسم، هناك تكهنات شديدة بأن ألونسو سيكون هو المدير الفني القادم للفريق الملكي وسيكون هو من سيقود الفريق في جولته القادمة في الولايات المتحدة استعدادا للموسم الجديد. ومع ذلك، لا يزال ألونسو يحافظ على تركيزه تماما ولا يشعر بأي ارتباك أو تشويش، ولا يشعر بأي اندفاع للرحيل عن ليفركوزن.

يقول ألونسو: «يتعلق الأمر بما إذا كنت تريد أن يتم دفعك لاتخاذ قرارات الآخرين، أو ما إذا كنت تريد أن تتخذ القرارات الخاصة بك. وحتى الآن، أنا واضح وأركز على عمل بشكل كامل، وسأتخذ قراراتي بنفسي عندما أشعر أن هذه هي اللحظة المناسبة لأي شيء. لذلك، سيحدث هذا بالتأكيد». وهذه هي طريقة التفكير نفسها التي قادت ألونسو إلى باير ليفركوزن في المقام الأول. وعلى الرغم من إصراره على عدم وجود خطة كبيرة لمسيرته التدريبية، فإنه كان يتبع «فكرة مفادها أنني لا أرغب في التنقل بين الأندية بسرعة كبيرة. بعد ذلك، سيفكر المرء في اتخاذ القرار المناسب في اللحظة المناسبة للعمل في المكان المناسب. باختصار أنا لست في عجلة من أمري للانضمام إلى ريال مدريد».

وكان ناد آخر في شمال غربي ألمانيا، وهو بوروسيا مونشنغلادباخ، يأمل في التعاقد مع ألونسو في عام 2021، كما كشف نادي بايرن ميونيخ عن اهتمامه المستمر به على مر السنين. يقول ألونسو: «في السابق، كانت لدي احتمالات أخرى، لكنني لم أر ذلك بوضوح. ولهذا السبب لم أرغب في الذهاب إلى أي مكان أنا غير مقتنع بالعمل به. لقد انتهزت هذه الفرصة وأنا سعيد حقاً لأن ليفركوزن منحني هذه الفرصة. والآن نحن هنا، ولا أخطط كثيراً لما بعد ذلك، لكي أكون صادقا». ربما يلعب باير ليفركوزن دائما وكأنه في عجلة من أمره، لكن مديره الفني ليس كذلك. يشعر ألونسو بثقة كبيرة في قدرته على الوصول إلى مستوى النخبة - من المحتمل جداً أن يحدث ذلك خلال فترة وجوده في ليفركوزن، أو لاحقاً – لكن من الواضح أن هذا الأمر هو مجرد مسألة وقت فقط!

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

«البوندسليغا»: شتوتغارت يتطلع للنجاح في ختام «موسم صعب»

رياضة عالمية جماهير شتوتغارت تنتظر نهاية سعيدة للموسم (د.ب.أ)

«البوندسليغا»: شتوتغارت يتطلع للنجاح في ختام «موسم صعب»

جعل شتوتغارت مهمته في سعيه للتأهل إلى المراكز الأربعة الأولى بالدوري الألماني لكرة القدم صعبة.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)
رياضة عالمية رامي بن سبعيني (إ.ب.أ)

بن سبعيني يعادل إنجاز بلفوضيل كأفضل هداف جزائري في تاريخ «بوندسليغا»

دون أن يشعر، دخل المدافع الجزائري رامي بن سبعيني تاريخ الدوري الألماني من أوسع أبوابه، بعدما قاد فريقه بوروسيا دورتموند لفوز عريض برباعية نظيفة على فرايبورغ.

«الشرق الأوسط» (دورتموند)
رياضة عالمية ماثيس ألبرت (د.ب.أ)

ماثيس ألبرت... موهبة أميركية شابة تكتب التاريخ مع دورتموند

دخل اللاعب الشاب ماثيس ألبرت تاريخ الدوري الألماني لكرة القدم من أوسع أبوابه، بعدما أصبح أصغر لاعب أميركي يشارك في المسابقة؛ إثر ظهوره الأول مع بوروسيا دورتموند

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية هاري كين (أ.ب)

بايرن ميونيخ يفتح ملف تجديد عقد هاري كين ويغلق الباب أمام رحيل أوليسيه

أكد كارل هاينز رومينيغه، عضو المجلس الاستشاري لنادي بايرن ميونيخ الألماني، أن النادي سيبدأ محادثات تجديد عقد المهاجم الإنجليزي هاري كين بعد نهاية الموسم الحالي.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ (ألمانيا))
رياضة عالمية «البوندسليغا» على مسار مالي «أفضل صحة» من كبار أوروبا (رويترز)

«رابطة الدوري الألماني»: «البوندسليغا» على مسار مالي «أفضل صحة» من كبار أوروبا

أكد شتيفن ميركل ومارك لينز، المديران التنفيذيان لـ«رابطة الدوري الألماني لكرة القدم»، أن «الدوري الألماني (بوندسليغا)» يسير على مسار «أفضل صحة».

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت (ألمانيا) )

دورة مدريد: كيف أطاحت الأميركية بابتيست نظيرتها سابالينكا من ربع النهائي؟

هايلي بابتيست (إ.ب.أ)
هايلي بابتيست (إ.ب.أ)
TT

دورة مدريد: كيف أطاحت الأميركية بابتيست نظيرتها سابالينكا من ربع النهائي؟

هايلي بابتيست (إ.ب.أ)
هايلي بابتيست (إ.ب.أ)

أظهرت هايلي بابتيست كيف يمكن إرباك أرينا سابالينكا على الملاعب الرملية، بعدما مزجت بذكاء بين التقدم نحو الشبكة وتغيير إيقاع اللعب، لتنقذ ست نقاط لحسم المباراة وتحقق فوزاً مثيراً على المصنفة الأولى عالمياً في دور الثمانية من بطولة مدريد المفتوحة للتنس، أمس (الثلاثاء).

جاء فوز بابتيست بنتيجة 2-6 و6-2 و7-6 ليضع حداً لسلسلة انتصارات سابالينكا التي امتدت إلى 15 مباراة، بعدما قدمت اللاعبة الأميركية البالغة من العمر 24 عاماً أداءً مبتكراً تحت ضغط شديد، لا سيما اعتمادها على أسلوب الإرسال والتقدم إلى الشبكة، مما أجبر منافستها على الخروج من منطقة راحتها.

وجرّدت بابتيست، المصنفة 32، سابالينكا، الأولى، من لقبها بعد مواجهة مثيرة استمرت ساعتين.

وتواجه بابتيست، في نصف النهائي، الروسية ميرا أندرييفا، التاسعة التي تخطت الكندية ليلى فرنانديز، الرابعة والعشرين، بنتيجة 7-6 (7-1) و6-3.

وحسمت حاملة اللقب ثلاث مرات، المجموعة الأولى بسهولة بعد كسرها إرسال منافستها في الشوطين الثاني 2-0 والثامن 6-2. لكن بابتيست انتفضت في الثانية وكسرت إرسال سابالينكا ثلاث مرات مقابل مرة للأخيرة، فحسمتها 6-2. وتبادلت اللاعبتان الكسر مرتين لكل منهما في بداية الثالثة، قبل إضاعة سابالينكا خمس فرص لحسم المباراة في الشوط العاشر على إرسال بابتيست عندما كانت متقدمة 5-4. ثم أضاعت فرصة سادسة في الشوط الفاصل «تاي برايك» الذي حسمته الأميركية البالغة 24 عاماً 8-6.

الخسارة هي الثانية هذا الموسم لسابالينكا التي توقفت سلسلة انتصاراتها المتتالية عند 15، بعد أولى أمام الكازاخستانية إيلينا ريباكينا في نهائي بطولة أستراليا المفتوحة.

ومع اقتراب انطلاق بطولة فرنسا المفتوحة في 24 مايو (أيار)، أكدت بابتيست عملياً لمنافسات سابالينكا المحتملات أن التنوع والذكاء التكتيكي في الأداء يمكن أن يكونا مفتاح التفوق، وأن القوة وحدها لا تكفي دائماً، لا سيما على أبطأ ملاعب التنس.

أرينا سابالينكا (أ.ب)

وقالت بابتيست: «لعبت ضدها قبل بضعة أسابيع في ميامي، وكانت مباراة متقاربة... امتلكت فكرة أوضح عن كيفية اللعب أمامها والتعديلات التي كان عليّ إدخالها».

ورغم أن المواجهة السابقة كان لها دور في بلورة طريقة تفكيرها، أكدت بابتيست أن اختياراتها في اللحظات الحاسمة أمس (الثلاثاء)، جاءت تلقائية وبإلهام لحظي فرضته مجريات المباراة.

وقالت: «وضعتها في موقف غير مريح، كنت أرسل الكرة وأتقدم على الشبكة، بل لعبت ضربة قصيرة في إحدى نقاط المباراة. ليس من السهل وضعها في مثل هذا الموقف، وكان هذا هو المخطط».

من جانبها، أبدت سابالينكا، التي ستواصل استعداداتها في روما لتحسين نتيجتها في «رولان غاروس»، حيث حلّت وصيفة للبطلة العام الماضي، روحاً رياضية في تقبل الهزيمة.

وقالت لاعبة روسيا البيضاء البالغة من العمر 27 عاماً: «قدمت بابتيست أداءً جريئاً فعلاً في نقاط حسم المباراة».

وأضافت: «في ميامي لم أمنحها الكثير من الفرص، لكن الأمور اختلفت هنا. في الشوط الأول من المجموعة الثانية ارتكبت خطأين مزدوجين من دون مبرر، وهو ما منحها دفعة كبيرة من الثقة. بدأت بعدها تلعب بأسلوب هجومي... ماذا عساي أن أقول؟ أرفع لها القبعة». ومن المقرر أن تواجه بابتيست في مباراتها المقبلة ميرا أندريفا.


إنريكي يتوقع مزيداً من الإثارة إياباً بين سان جيرمان وبايرن

لويس إنريكي (رويترز)
لويس إنريكي (رويترز)
TT

إنريكي يتوقع مزيداً من الإثارة إياباً بين سان جيرمان وبايرن

لويس إنريكي (رويترز)
لويس إنريكي (رويترز)

توقّع المدرب الإسباني لويس إنريكي مزيداً من الإثارة حين يحلّ فريقه باريس سان جيرمان، حامل اللقب، ضيفاً على بايرن ميونيخ الألماني الأربعاء المقبل في إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، وذلك بعد المواجهة الملحمية بين الفريقين يوم الثلاثاء، والتي انتهت بفوز النادي الباريسي 5-4.وقال إنريكي، الذي قاد سان جيرمان الموسم الماضي إلى فوز كبير على إنتر ميلان الإيطالي 5-0 في النهائي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية: «سألت للتو أفراد الجهاز الفني عن عدد الأهداف التي نحتاج إليها الأسبوع المقبل، وكلنا نعتقد أننا سنحتاج إلى تسجيل 3 أهداف على الأقل».

وسيعود سان جيرمان، الأربعاء، المقبل إلى ملعب «أليانز أرينا»؛ حيث اكتسح إنتر الموسم الماضي وأحرز اللقب الذي طال انتظاره.

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن بالطبع على أرضه، وسيكون أقوى مع جماهيره خلفه، لكن العودة إلى هناك ستُعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلّى بالعقلية نفسها، وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وكانت مواجهة الثلاثاء الأعلى تسجيلاً في تاريخ مباريات نصف نهائي دوري أبطال أوروبا في حقبة المسابقة الحديثة التي انطلقت مطلع التسعينات. ويتطلب الأمر العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة مماثلة من حيث الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة، حين فاز آينتراخت فرانكفورت الألماني خارج ملعبه على رينجرز الأسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو بنتيجة 7-3.

وقال إنريكي إن «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت»، مضيفاً: «فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا تحقيق نتيجة أفضل. كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون على ملعب «بارك دي برانس» تقدم بايرن ميونيخ عبر ركلة جزاء مبكرة نفذها الإنجليزي هاري كاين، قبل أن يرد باريس سان جيرمان عبر الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا والبرتغالي جواو نيفيش.

ثم أدرك الفرنسي مايكل أوليسيه التعادل 2-2، قبل أن يعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل نهاية الشوط الأول.

وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لفريق سان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكن الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو والكولومبي لويس دياس قلصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر ميلان على برشلونة الإسباني 7-6 في مجموع المباراتين.

وقال المدرب البلجيكي لبايرن ميونيخ، فينسنت كومباني، الذي تابع اللقاء من المدرجات بسبب الإيقاف في تجربة وصفها بـ«الكارثة»، إنه كان «فخوراً بكيفية رد فعلنا عند التأخر 2-5. كان مذهلاً كيف قاتل اللاعبون للعودة».

وعن النهج الهجومي للفريقين، أضاف: «كرة القدم تشبه إلى حد ما الديانة؛ الناس يؤمنون بما يؤمنون به، ولا يوجد أسلوب لعب واحد متفوق على الآخر. ما حدث اليوم كان صداماً بين فكرتين متشابهتين. في العادة يبدأ أحد الفريقين بالتراجع قليلاً في مثل هذه الحالات، لكن أياً من الفريقين لم يرغب في ذلك، ولهذا جاءت المباراة بهذا الشكل».

وسيأمل بايرن في قلب تأخره بفارق هدف في مباراة الإياب الأسبوع المقبل، سعياً لبلوغ أول نهائي منذ عام 2020.

وقال كومباني متطلعاً إلى اللقاء: «لا يمكن أن يأتي سريعاً بما فيه الكفاية. الفوارق ضئيلة جداً، ونحن نحتاج فقط إلى الفوز بالمباراة. ثقل ملعبنا ومؤازرة جماهيرنا يمكن أن يصنعا الفارق. إنه ملعب أسطوري شهد الكثير من النجاحات لبايرن».


بايرن ميونيخ يتأهب لمهرجان تهديفي جديد أمام باريس سان جيرمان

يسعى بايرن ميونيخ إلى تكرار إنجازه الهجومي اللافت عندما يستضيف حامل اللقب باريس سان جيرمان (إ.ب.أ)
يسعى بايرن ميونيخ إلى تكرار إنجازه الهجومي اللافت عندما يستضيف حامل اللقب باريس سان جيرمان (إ.ب.أ)
TT

بايرن ميونيخ يتأهب لمهرجان تهديفي جديد أمام باريس سان جيرمان

يسعى بايرن ميونيخ إلى تكرار إنجازه الهجومي اللافت عندما يستضيف حامل اللقب باريس سان جيرمان (إ.ب.أ)
يسعى بايرن ميونيخ إلى تكرار إنجازه الهجومي اللافت عندما يستضيف حامل اللقب باريس سان جيرمان (إ.ب.أ)

يسعى بايرن ميونيخ إلى تكرار إنجازه الهجومي اللافت، عندما يستضيف حامل اللقب باريس سان جيرمان في مباراة إياب الدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم، الأسبوع المقبل، بعدما حطمت خسارته ذهاباً بنتيجة 5-4 في فرنسا الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة.

وتقدم بايرن في بداية اللقاء، قبل أن يجد نفسه متأخراً 5-2، ليعود ويقلص الفارق بتسجيل هدفين في الشوط الثاني، في مباراة مثيرة شهدت تسجيل 9 أهداف.

وقال مدرب بايرن فينسن كومباني، عندما سئل عما ينتظره المشجعون في لقاء الإياب «المزيد... المزيد».

وأضاف: «نلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج؛ بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق».

ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي 3 مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971- 1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل 3 من لاعبيه (هاري كين ومايكل أوليس ولويس دياز) 10 إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا.

وسجَّل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً.

وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار).

وقال كومباني: «عندما تستقبل 5 أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، ولكننا سجلنا 4 أهداف في باريس».

وأضاف: «نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا».

وختم بالقول: «ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها. نفعل ذلك غالباً هنا، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».