يبدو مستقبل مانشستر يونايتد الإنجليزي معلقاً بخيط رفيع في مسابقة دوري أبطال أوروبا عندما يستقبل على ملعبه «أولد ترافورد» بايرن ميونخ الألماني متصدر المجموعة الأولى في الجولة السادسة الأخيرة؛ إذ من المؤكد أن الخروج المبكر من المسابقة القارية العريقة سيضع المزيد من الضغوطات على كاهل مدربه الهولندي إريك تن هاغ.
أصرّ تن هاغ بعد الفوز على تشيلسي 2-1 في المرحلة الخامسة عشرة في الدوري، على أن فريق «الشياطين الحمر» لا يعيش أزمة، إلا أن آماله بقدرة يونايتد على إيجاد نقطة تحوّل، لم تدم طويلاً بعدما تلقى هزيمة موجعة على أرضه أمام بورنموث 0-3 السبت قبل ثلاثة أيام من استحقاقه الأوروبي المصيري.
ويحتل يونايتد الذي بدا واضحاً دخوله بأزمة ثقة، المركز السادس في الـ«بريميرليغ» برصيد 27 نقطة بعدما تلقى هزيمته السابعة هذا الموسم في 16 مباراة، متأخراً بفارق 10 نقاط عن ليفربول المتصدر.
وفي حين ما زال بإمكان يونايتد أن يلحق بفرق الصدارة والمنافسة على المراكز الأربعة الأولى المؤهلة إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، فإن الحاجة إلى حجز بطاقته إلى ثمن نهائي المسابقة القارية الأم باتت أمراً مُلحاً.

ولا يملك يونايتد، متذيل المجموعة مع 4 نقاط من فوز وتعادل وثلاث هزائم، قدره بين يديه؛ إذ عليه بداية الفوز على بايرن وانتظار نتيجة مباراة كوبنهاغن الدنماركي وضيفه غلاطة سراي التركي؛ إذ إن تعادلهما سيمنحه بطاقة العبور.
وينعكس تخبط يونايتد داخل المستطيل الأخضر مع ضعف على الصعيد الدفاعي؛ إذ اهتزت شباكه 14 مرة في خمس مباريات أوروبية، بمعدل 2.8 هدف في المباراة، في حين فقد نجاعته الهجومية في الدوري؛ إذ لم يسجل سوى 18 هدفاً في 16 مباراة.
قال تن هاغ على وقع احتفال بورنموث بفوزه الأول على الإطلاق في «أولد ترافورد»: «نحن فعلاً غير منسجمين. لدينا القدرة على القيام بذلك، لكن عليك القيام بذلك في كل مباراة...».
وأضاف: «أعتقد أننا كفريق لا نملك الجودة الكافية لنقدّم الثبات، وعلينا أن نعمل كفريق من أجل تطوير ذلك».
ويعاني يونايتد من غياب رأس الحربة الفتاك؛ إذ لم يتمكن أي مهاجم في صفوفه من التسجيل على أرضه في الدوري منذ بداية الموسم الحالي.
ويعكس هذا التراجع مهاجمه ماركوس راشفورد الغائب بشكل شبه كليّ عن التهديف، بعدما كان سجل 30 هدفاً الموسم الماضي في أفضل غلة في مسيرته، إلا أنه لم يعرف طريق الشباك سوى مرتين هذا الموسم، إحداهما من ركلة جزاء.
ويبدو أن المهاجم الدولي لـ«الأسود الثلاثة» استنفد صبر تن هاغ الذي وضعه على مقاعد البدلاء في المباراتين الأخيرتين أمام تشيلسي وبورنموث، لكن من المرجح أن يدفع به أساسياً أمام عملاق بافاريا بسبب غياب الحلول.

في المقابل، قدّم الأرجنتيني أليخاندرو غارناتشو ومضات من التألق، على الرغم من أن أداءه ما زال غير مستقر بالنسبة لجناح يبلغ 19 عاماً.
ويضاف إلى أزمة يونايتد، صيام البرازيلي أنتوني الذي جلبه تن هاغ في صفقة بقيمة 108 ملايين دولار العام الماضي، عن التسجيل؛ إذ لم يهز الشباك في آخر 25 مباراة.
وتعد صفقة أنتوني واحدة من قائمة طويلة من الإخفاقات الباهظة الثمن التي شهدت تراجع يونايتد خلال عقد من الزمان منذ أن قرر المدرب الأسطوري الأسكوتلندي أليكس فيرغوسون اعتزال التدريب.
حملت الخسارة أمام بورنموث رقم 35 التي يتعرض لها يونايتد في عقر داره في الدوري منذ رحيل فيرغوسون.
وفي نظرة سريعة إلى الأرقام خلال الفترة الذهبية للمدرب الأسكوتلندي التي استمرت 26 عاماً، سقط يونايتد على ملعبه «أولد ترافورد» في «بريميرليغ» في 34 مباراة فقط.
وعلى الرغم من أن بايرن ضمن مقعده في ثمن النهائي متصدراً للمجموعة، فإنه يريد إثبات أن خسارته المذلة أمام أينتراخت فرانكفورت 1-5 في الدوري السبت، ليست سوى كبوة جواد.
ويدرك يونايتد صعوبة مهمته أمام فريق تعود آخر هزيمة له في دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا إلى ما قبل ست سنوات.
رأى قائد يونايتد الدولي البرتغالي برونو فرنانديش أنه يتوجب على فريقه أن «يقوم بعمله»، ويأمل في الحصول على المساعدة في كوبنهاغن.
وأضاف: «نعلم أن المباراة القادمة ستكون صعبة للغاية؛ إذ علينا الفوز وانتظار نتيجة جيدة في المباراة الأخرى بالنسبة لنا».
وختم قائلاً: «علينا أن نقوم بعملنا في المقام الأول، وندرك جيداً قدرتنا على تحقيق النتيجة المرجوة».
