«الدوري الإيطالي»: يوفنتوس لمواصلة تشديد الخناق على إنتر

يوفنتوس حقق نتائج رائعة هذا الموسم مما أعاد الفريق إلى المنافسين الرئيسيين على اللقب (غيتي)
يوفنتوس حقق نتائج رائعة هذا الموسم مما أعاد الفريق إلى المنافسين الرئيسيين على اللقب (غيتي)
TT

«الدوري الإيطالي»: يوفنتوس لمواصلة تشديد الخناق على إنتر

يوفنتوس حقق نتائج رائعة هذا الموسم مما أعاد الفريق إلى المنافسين الرئيسيين على اللقب (غيتي)
يوفنتوس حقق نتائج رائعة هذا الموسم مما أعاد الفريق إلى المنافسين الرئيسيين على اللقب (غيتي)

يسعى يوفنتوس إلى مواصلة تشديد الخناق على إنتر المتصدر عندما يستضيف نابولي حامل اللقب، الجمعة في افتتاح وقمة المرحلة الخامسة عشرة من بطولة إيطاليا لكرة القدم.

ويأمل فريق «السيدة العجوز» للأسبوع الثاني توالياً في وضع إنتر تحت الضغط، من خلال انتزاع الصدارة مؤقتاً قبل استضافة الأخير أودينيزي السبت.

وكان يوفنتوس فعلها في افتتاح المرحلة السابقة عندما تغلّب بشق النفس على مضيفه مونتسا 2-1، قبل أن يستعيد إنتر القمة بفوزه الصارخ على نابولي بثلاثية نظيفة بملعب دييغو أرماندو مارادونا في المدينة الجنوبية.

وتفصل نقطتان بين إنتر (35) ويوفنتوس (33) اللذين تعادلا 1-1 في المرحلة الثالثة عشرة، ويبدوان أبرز المرشحين للمنافسة على لقب هذا الموسم في ظل ابتعادهما عن أقرب المنافسين ميلان الثالث (29) وروما الرابع (24) وهو الرصيد ذاته لنابولي.

ويطمح يوفنتوس الغائب عن المسابقات الأوروبية هذا الموسم بسبب الحظر المفروض عليه لأنشطة مالية مشبوهة في صفقات انتقال اللاعبين؛ ما أدى إلى حسم 10 نقاط من رصيده في الموسم الماضي، إلى استغلال عاملي الأرض والجمهور وكذلك انشغال نابولي بقمته الحاسمة أمام ضيفه سبورتينغ براغا البرتغالي، الثلاثاء، من أجل بطاقة ثمن نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا.

يوفنتوس لم يخسر سوى مباراة واحدة في هذا الموسم (أ.ف.ب)

ويحتاج نابولي إلى التعادل فقط للحاق بريال مدريد الإسباني إلى الدور المقبل عن المجموعة الثالثة.

ويحقق يوفنتوس نتائج رائعة هذا الموسم بقيادة مدربه ماسيميليانو أليغري الذي اختارته رابطة الدوري أفضل مدرب في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وعلق المدير العام للرابطة لويغي دي سيرفو على ذلك قائلاً: «ماكس أليغري هو أحد أكبر أساتذة كرة القدم الإيطالية، وهذا العام، جعل يوفنتوس مزيجاً مثالياً من الشباب واللاعبين الأكثر خبرة؛ مما أعاد الفريق إلى المنافسين الرئيسيين على اللقب».

في المقابل، قال أليغري لشبكة البث التدفقي «دازون» عقب الفوز على مونتسا: «قمنا بعمل جيد في السعي لتحقيق النصر. لدينا هدف واضح وهو العودة إلى دوري أبطال أوروبا، هناك الكثير من الشباب الذين نشأوا معنا وبالنسبة لليوفي، فهذا مهم جداً».

وخسر يوفنتوس مباراة واحدة فقط هذا الموسم وكانت أمام ساسوولو 2-4 في المرحلة الخامسة، فاز بعدها سبع مرات مقابل تعادلين.

من جهته، يدرك نابولي جيداً أن تعثره أمام يوفنتوس سيزيد من صعوبة مشواره نحو الاحتفاظ باللقب الذي توّج به الموسم الماضي للمرة الأولى منذ 33 عاماً.

ويواجه نابولي صعوبات كبيرة هذا الموسم دفع ثمنها مدربه الفرنسي رودي غارسيا الذي أقيل من منصبه إثر الخسارة أمام إمبولي 0-1 في المرحلة الثانية عشرة.

وراهن مالك النادي أوريليو دي لورنتيس على المدرب القديم للنادي والتر ماتزاري لإحياء «بارتينوبي»، فاستهل مشواره بفوز ثمين على مضيفه أتالانتا 2-1، لكنه خسر أمام ريال مدريد 2-3 في دوري الأبطال وأمام إنتر بثلاثية نظيفة.

إنتر لم يخسر سوى مرة في هذا الموسم ويطمح في استعادة اللقب الذي خسره في الموسمين الماضيين (غيتي)

ويبدو إنتر ميلان الذي خسر مرة واحدة فقط في الدوري هذا الموسم، مرشحاً فوق العادة للتشبث بصدارته عندما يستضيف أودينيزي السادس عشر والذي حقق فوزاً واحداً فقط.

ويطمح إنتر في استعادة اللقب الذي خسره في الموسمين الماضيين لصالح جاره ميلان ونابولي توالياً، والانفراد بالمركز الثاني على لائحة أفضل المتوجين باللقب والذي يتقاسمه حالياً مع القطب الثاني لمدينة ميلانو (19 لكل منهما).

وتعدّ المباراة بروفة لإنتر قبل استضافته ريال سوسييداد الإسباني الثلاثاء في قمة على صدارة المجموعة الرابعة في دوري الأبطال بعدما ضمنا بطاقتي ثمن النهائي.

ويتقاسم الفريقان الصدارة برصيد 11 نقطة وتعادلا في الجولة الأولى 1-1.

وقال مدرب إنتر سيموني إنزاغي عقب الفوز الكبير على حامل اللقب: «نابولي هو بطل إيطاليا، والفوز عليه بهذه الطريقة وفي نابولي أمر مريح جداً، لكننا نعلم أيضاً أننا في المرحلة الرابعة عشرة فقط، وهناك طريق طويلة جداً سنقطعه».

وتبرز قمة أتالانتا مع ميلان السبت، حيث يسعى الأول إلى وقف نزيف النقاط في المراحل الأربع الأخيرة، حيث كسب نقطة واحدة، في حين يرغب الثاني في مواصلة صحوته بفوز ثالث توالياً والبقاء قريباً من إنتر ويوفنتوس.

وتخيِّم على المباراة أجواء الرحلة الحاسمة لميلان إلى انجلترا الأربعاء لمواجهة نيوكاسل من أجل البطاقة الثانية الأخيرة للمجموعة الثامنة إلى ثمن نهائي المسابقة القارية العريقة.

ويحتل ميلان المركز الرابع الأخير برصيد خمس نقاط مشاركة مع نيوكاسل، ويحتاج إلى الفوز مع خسارة باريس سان جيرمان الفرنسي (7 نقاط) أمام مضيفه بوروسيا دورتموند المتصدر والمتأهل (10).


مقالات ذات صلة

كورنيا الإسباني تحت أنظار العالم بعد شرائه من قبل ميسي

رياضة عالمية ميسي (أ.ف.ب)

كورنيا الإسباني تحت أنظار العالم بعد شرائه من قبل ميسي

أثار النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ضجة واسعة الخميس الماضي بعد الإعلان عن شرائه فريق كورنيا، أحد أندية دوري الدرجة الثالثة الإسباني.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية الطبيب السابق لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، ليوبولدو لوكي (وسط)، يظهر أمام المحكمة خلال جلسة تمهيدية في محاكمة تتعلق بوفاته (أ.ف.ب)

تطورات جديدة في قضية وفاة دييغو مارادونا

كشفت تقارير حديثة عن معطيات جديدة تتعلق بوفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو مارادونا، الذي رحل في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 عن عمر 60 عامًا.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية ماري-لويز إيتا (رويترز)

الألمانية إيتا... تكسر القواعد التاريخية في الدوريات الخمسة الكبرى

لم يكن قرار نادي أونيون برلين بتعيين ماري-لويز إيتا مجرد تغيير فني اعتيادي في نهاية موسم مضطرب، بل لحظة بدت أقرب إلى كسر فعلي لقواعد تاريخية استقرت طويلاً.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة سعودية رياض محرز (تصوير: عدنان مهدلي)

فنربخشة يفاوض رياض محرز لإعادته إلى أوروبا

يستعد الجناح الجزائري الدولي رياض محرز للعودة إلى الملاعب الأوروبية مجدداً، حيث يجري نادي فنربخشة التركي مفاوضات متقدمة لضمه في الموسم المقبل.

«الشرق الأوسط» (أنقرة )
رياضة عالمية «نايكي» تسعى لأن تكون المورد الرسمي لكرات مسابقات الاتحاد الأوروبي (رويترز)

«نايكي» في مفاوضات ساخنة لتوريد كرات أبطال أوروبا بدءاً من 2027

سيكون الحصول على هذا العقد، الذي كان من نصيب منافستها «أديداس» لمدة 25 عاماً، بمثابة انتصار لشركة «نايكي» في محاولتها لإنعاش أعمالها المتعثرة.

«الشرق الأوسط» (ميامي)

محمد صلاح يعادل رقم جيرارد... ويصبح أفضل هداف لقمة «مرسيسايد»

محمد صلاح يحتفل بهدفه (رويترز)
محمد صلاح يحتفل بهدفه (رويترز)
TT

محمد صلاح يعادل رقم جيرارد... ويصبح أفضل هداف لقمة «مرسيسايد»

محمد صلاح يحتفل بهدفه (رويترز)
محمد صلاح يحتفل بهدفه (رويترز)

تساوى محمد صلاح هداف ليفربول مع قائد فريقه السابق ستيفن جيرارد وأصبح أفضل هداف لقمة «مرسيسايد» ضد إيفرتون في حقبة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

ومنح صلاح، الذي يخوض آخر مواسمه مع ليفربول بعدما أعلن رحيله في فبراير (شباط) بعد 9 سنوات حافلة بالألقاب، التقدم لفريقه في الشوط الأول الذي انتهى 1-صفر للفريق الزائر على ملعب «هيل ديكنسون»، الأحد.

وسجل مهاجم مصر هدفه التاسع في 15 مباراة ضد إيفرتون في الدوري، في حين احتاج جيرارد، القائد التاريخي لليفربول، ضعف هذا العدد من المباريات.

وهزّ صلاح (33 عاماً) شباك إيفرتون في 7 من 9 مواسم، إذ لم يتمكن من هز الشباك في 2018-2019 وجلس على مقاعد البدلاء في مباراتي 2019-2020، وكان أول أهدافه في مرمى المنافس التقليدي لفريقه في التعادل 1-1 في موسم 2017-2018، وهو الهدف الذي نال عنه جائزة بوشكاش، المقدمة من الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) لأفضل هدف في العام.


دورة ميونيخ: الأميركي شيلتون يتوج باللقب

بن شيلتون يقبل الكأس احتفالاً باللقب (رويترز)
بن شيلتون يقبل الكأس احتفالاً باللقب (رويترز)
TT

دورة ميونيخ: الأميركي شيلتون يتوج باللقب

بن شيلتون يقبل الكأس احتفالاً باللقب (رويترز)
بن شيلتون يقبل الكأس احتفالاً باللقب (رويترز)

حصد الأميركي بن شيلتون لقبه الخامس في مسيرته ببطولات الرابطة العالمية للاعبي التنس المحترفين، والثاني له على الملاعب الرملية، بعد فوزه اليوم الأحد بلقب بطولة ميونيخ المفتوحة إثر تغلبه في النهائي على الإيطالي فلافيو كوبولي، المصنف الرابع للبطولة بنتيجة 6-2، 7-5.

ونجح شيلتون، المصنف الثاني للبطولة، في تعويض خسارته لنهائي العام الماضي أمام ألكسندر زفيريف، بالفوز على كوبولي المصنف 16 عالمياً، محققاً بذلك فوزه الأول على أحد لاعبي المراكز العشرين الأولى عالمياً على الملاعب الرملية.

ودخل شيلتون، البالغ من العمر 23 عاماً، التاريخ بوصفه أول أميركي يفوز بثلاثة ألقاب بالبطولات فئة 500 نقطة منذ انطلاق هذه السلسلة في عام 2009، كما أصبح خامس لاعب أميركي فقط يحقق لقباً على الملاعب الرملية خارج الولايات المتحدة في هذا القرن، لينضم إلى قائمة تضم أندريه أغاسي، وآندي روديك، وسام كويري، وسيباستيان كوردا.


«هوس المجد» يختبر آرسنال في المنعطف الحاسم

ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)
ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)
TT

«هوس المجد» يختبر آرسنال في المنعطف الحاسم

ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)
ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)

في لحظة مفصلية من موسم آرسنال، حيث لم يعد يفصل الفريق سوى خطوات معدودة عن كتابة فصل استثنائي في تاريخه، يبرز اسم مدربه الإسباني ميكيل أرتيتا بوصفه محور الجدل بقدر ما أنه عنوان الطموح. 9 مباريات فقط تفصل الفريق اللندني عن معانقة لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن الطريق إلى «الخلود الكروي» لا تبدو مفروشة بالإجماع على أسلوب قائده الفني.

داخل أروقة النادي، تُستخدم «مفتون حد الهوس» لتوصيف لافت لعلاقة أرتيتا بهذا الهدف. كلمة تعكس بوضوح طبيعة المرحلة التي يعيشها المدرب الإسباني، الذي بات لا يكترث كثيراً بشكل الأداء بقدر ما يضع النتيجة في صدارة أولوياته، وفقاً لصحيفة «تلغراف» البريطانية. الانتقادات التي طالت أسلوب الفريق؛ من الاعتماد على الكرات الثابتة، إلى تراجع الانسيابية الهجومية، لم تجد صدى لديه، ما دام المسار يقود نحو منصة التتويج.

هذا النهج، رغم واقعيته في عالم تحكمه النتائج، فتح باب التساؤلات: هل يملك آرسنال من الأدوات ما يسمح له بتقديم كرة أكبر تحرراً وإبداعاً؟ الإجابة، وفق بعض المتابعين، مؤجلة إلى ما بعد تحقيق الهدف الأكبر.

كحال كثير من المدربين الكبار، ينتمي أرتيتا إلى الفئة «المثيرة للانقسام». غير أن حالته تبدو أكبر حدة؛ ربما لأنه رغم مرور سنوات على توليه المهمة، فإنه لا يزال في تجربته التدريبية الأولى، ولم يحقق سوى لقب «كأس الاتحاد الإنجليزي» في بداياته مع الفريق عام 2020. هذا التناقض بين الطموح والإنجاز يضفي على شخصيته بعداً إشكالياً في نظر البعض.

وتتجاوز ملامح الجدل حدود النتائج إلى طريقة الإدارة نفسها. في الكواليس، يُتداول حديث عن شعور بعض اللاعبين بأن القيود التكتيكية بلغت حدّاً قد يحد من قدراتهم، مع تكرار دعوات غير معلنة إلى منح الفريق مساحة أكبر للتعبير. هذه الملاحظات تعكس توتراً خفيفاً بين الانضباط الصارم والرغبة في الانطلاق، وهو توتر قد يتلاشى سريعاً إذا تُوّج بالنجاح.

على الخط الجانبي، لا تمر تصرفات أرتيتا مرور الكرام؛ إذ أثار تفاعله المستمر مع مجريات اللعب ملاحظات من مدربين منافسين، خصوصاً مع اقترابه أحياناً من حدود المنطقة الفنية بشكل لافت.

المفارقة أن هذا الانضباط ذاته قد يتحول إلى سلاح حاسم في المواجهات الكبرى، خصوصاً أمام مانشستر سيتي، الفريق الذي يمثّل المعيار الأعلى في إنجلترا تحت قيادة بيب غوارديولا. في مثل هذه المباريات، قد يكون التعادل مكسباً استراتيجياً، حتى مع تمسك أرتيتا بخيار الفوز.

ورغم كل ما يُثار، فإنه لا يختلف كثيرون داخل الوسط الكروي على جودة أرتيتا مدرباً، مع إشادة واضحة بأسلوبه في التنظيم والانضباط التكتيكي، حتى من منتقدي شكل اللعب.

ومع دخول الموسم مراحله الحاسمة، يطفو سؤال آخر: هل تتحول هذه الكثافة في العمل والتركيز إلى عامل إرهاق ذهني وبدني؟ سجلّ الفريق في شهر أبريل (نيسان) الحالي، مقارنة بثبات نتائج مانشستر سيتي، يفتح باب النقاش بشأن قدرة آرسنال على تحمّل ضغط النهاية.

ورغم بعض الانتقادات المتعلقة بإدارة التشكيلة، فإن الصورة العامة تبقى إيجابية: فريق يتصدر المشهد المحلي، ويقترب من تحقيق أحد أفضل مواسمه منذ سنوات.

في نهاية المطاف، يقف أرتيتا عند مفترق دقيق بين الإعجاب والتحفظ. مدرب شاب بطموح كبير، يقود مشروعاً متكاملاً، لكنه في الوقت ذاته يفرض أسلوبه بقوة قد لا ترضي الجميع. وبين من يرى فيه قائداً نحو المجد، ومن يعدّه مفرطاً في الصرامة، تبقى الحقيقة الأهم أن آرسنال بات قريباً من تحقيق ما انتظره طويلاً، وأن مدربه يقف في قلب هذه الحكاية.