أندرتون نجم إنجلترا السابق: في «يورو 96» كان فينابلز قائداً لا يقارن

لاعب خط الوسط يتذكر المدرب الذي ضمه إلى توتنهام بمقابل مغرٍ ومنحه الفرصة للظهور دولياً

دارين أندرتون (يسار) بين نجوم منتخب إنجلترا الملتفين حول فينابلز في معسكر التدريب (رويترز)
دارين أندرتون (يسار) بين نجوم منتخب إنجلترا الملتفين حول فينابلز في معسكر التدريب (رويترز)
TT

أندرتون نجم إنجلترا السابق: في «يورو 96» كان فينابلز قائداً لا يقارن

دارين أندرتون (يسار) بين نجوم منتخب إنجلترا الملتفين حول فينابلز في معسكر التدريب (رويترز)
دارين أندرتون (يسار) بين نجوم منتخب إنجلترا الملتفين حول فينابلز في معسكر التدريب (رويترز)

عندما تتحدث عن المديرين الفنيين العظماء، وعندما تتحدث عن الرجال المؤثرين، فلا بد من ذكر اسم تيري فينابلز، فيما يتعلق بالخطط التكتيكية، فمن حيث الإدارة وما يحدث في ملعب التدريب، وكذلك التعامل الشخصي مع اللاعبين، لا توجد مقارنة بينه وبين أي شخص آخر.

لقد كان تيري هو من طلب التعاقد معي في توتنهام عندما كنت في العشرين من عمري. لم أكن أرغب في الرحيل عن بورتسموث، لكن بمجرد أن التقيت به، حسم الأمر. أتذكر أنني سألته عن المبلغ الذي سيدفعه لي النادي، فقال مليوني جنيه إسترليني، فقلت: ماذا؟ لقد شعرت بالصدمة، وأعتقد أنه لاحظ ذلك، لأنه قال لي: «هذا ما نعتقد أنه المبلغ المناسب لك. ستكون لاعباً رائعاً، وأنت بالفعل تسير في الطريق الصحيحة».

لقد وثق بي كثيراً منذ اليوم الأول، ولم تكن لديه أي شكوك بشأن قدراتي وإمكاناتي. لقد قضيت عاماً رائعاً، وكان الفضل في ذلك يعود له. وعندما رحل في الصيف التالي، شعرت بصدمة شديدة. أتذكر أنني تحدثت إلى إحدى الصحف حول هذا الموضوع، وكان يتعين على هذه الصحيفة تخفيف حدة اللغة التي استخدمتها حتى لا أتسبب في بعض المشكلات. وعبرت الصحيفة عن الأمر قائلة: «سنقول فقط إنك مستاء للغاية». لقد كان الأمر محبطاً جداً.

لكنه رحل لتولي القيادة الفنية للمنتخب الإنجليزي، وهو ما كان يستحقه تماماً، ومنحني فرصة المشاركة في أول مباراة دولية خلال أول مباراة له على رأس القيادة الفنية أمام الدنمارك عام 1994. ما زلت أتذكر جيداً ما حدث في صباح يوم تلك المباراة، فقد كان لدينا اجتماع قبل الخروج للتدريب، وأعلن تيري عن التشكيلة الأساسية التي ستلعب المباراة. وقال: «سنصعد إلى الحافلة قريباً، لكن لا يزال أمامنا نحو 10 أو 15 دقيقة. لذا، إذا كان أي شخص يحتاج إلى إجراء مكالمة هاتفية مع عائلته، فهذا هو الوقت المناسب».

أعتقد - رغم أنني لست متأكداً من ذلك - أنه كان يقصدني بهذا الأمر. لقد لعبت في تلك الليلة واحدة من أفضل المباريات في مسيرتي الكروية بالكامل. كان تيري يهتم بي كثيراً، وقد شعر اللاعبون بذلك. لقد كان يجعل اللاعبين يشعرون بالارتياح دائماً. وفي العام الذي سبق انطلاق بطولة كأس الأمم الأوروبية، كنت أعاني من الإصابة، لكنه كان يأخذ بعض الوقت للتحدث معي حول الأمر، وشجعني على العمل مع متخصص العلاج الطبيعي بالمنتخب الإنجليزي، ديف بتلر. كنت أتلقى العلاج في توتنهام ثم أقضي ساعات في العمل مع ديف، وبحلول الوقت الذي انطلقت فيه بطولة كأس الأمم الأوروبية كنت مستعداً للمشاركة فيما كان أحد أفضل فصول الصيف في حياتي.

كان هذا الفريق مليئاً بالقادة، بدءاً من توني آدامز وآلان شيرار، وصولاً إلى بول إنس وستيوارت بيرس، لكن الجميع كان يتطلع إلى فينابلز، فقد كانوا جميعاً يعرفون أنه هو القائد الأول للفريق. كنا جميعاً نستمع باهتمام شديد إلى كل ما كان سيقوله، وكنا نستوعب ما كان يفعله في ملعب التدريب. كان يغير طريقة اللعب من مباراة إلى أخرى، لكن الجميع كانوا يستوعبون ذلك.

فينابلز بين غاسكوين وألان شيرار خلال بطولة أمم أوروبا 1996 (رويترز)

لقد كان يعشق التدريب، وكان يعمل دائماً على تطوير وتحسين مستوى اللاعبين. كان يبحث دائماً عن الفوز في مباريات كرة القدم، وكان يحب رؤية اللاعبين والابتسامة على وجوههم. ومع ذلك، فقد كان شخصاً صارماً أيضاً، لكنه كان دائماً على حق، وكان اللاعبون يعرفون ذلك ويقبلون ذلك.

بدأنا مشوارنا في البطولة بشكل سيئ، حيث تعادلنا مع سويسرا بهدف لكل فريق. اعتقد كثير منا أننا سوف نخرج من البطولة سريعاً. ثم عقدنا اجتماعاً، وقال: «لا يتعين علي أن أخبركم بأننا لم نكن جيدين بما فيه الكفاية. لا نريد أن يحدث ذلك مرة أخرى، لكنني أثق بكم يا رفاق». شعرنا بتحسن كبير بعد ذلك، وتدربنا بكل قوة وكانت لدينا رغبة كبيرة في تحقيق الفوز بعد ذلك. لم نقدم مستويات رائعة أمام أسكوتلندا أو أي شيء من هذا القبيل، لكن بمجرد أن سجلنا الهدف الثاني تغيرت الأجواء تماماً داخل الملعب، وداخل البلاد، وداخل غرفة خلع الملابس.

أما مباراة هولندا، فلم أرَ في حياتي مباراة بهذا الشكل، فقد كنا نواصل الركض دون أن نشعر بالتعب. وقبل نهاية المباراة بنصف ساعة كنا متقدمين في النتيجة برباعية نظيفة أمام منتخب قوي، كانت الجماهير الموجودة في الملعب بالكامل تغني الأغنية الشهيرة لكرة القدم الإنجليزية «كرة القدم تعود إلى موطنها». أعتقد أن تلك الليلة لخصت كل شيء يتعلق بتيري. لقد كان يمتلك رؤية ثاقبة، وكانت تلك الليلة مميزة بشكل لا يُصدق.

قدمنا أداء رائعاً في مباراة الدور نصف النهائي، وأعتقد أنه كان بالمستوى نفسه الذي قدمناه أمام هولندا، لكننا خسرنا في نهاية المطاف بركلات الترجيح. استغرق الأمر وقتاً طويلاً لكي نتغلب على تداعيات هذه الخسارة. لكنها كانت أيضاً المباراة الأخيرة لتيري على رأس القيادة الفنية لمنتخب الأسود الثلاثة، وكانت هناك خيبة أمل حقيقية لأنه لن يقودنا إلى كأس العالم.

لم يكن يستحق الرحيل على الإطلاق، ولم نكن نتوقع ذلك. وفي غرفة خلع الملابس في تلك الليلة، ظهرت شخصية الأب التي كان يتمتع بها مرة أخرى، لأنه كان كذلك في الحقيقة وكان يعامل الجميع بشكل رائع. وحتى في أصعب اللحظات، كان يجد دائماً الشيء الصحيح ليقوله. وكما قلت من قبل، كان تيري مديراً فنياً رائعاً، لكن الشيء الأكثر أهمية هو أنه كان رجلاً عظيماً!

* خدمة «الغارديان»

كان فينابلز مديراً فنياً رائعاً لكن الشيء الأكثر أهمية أنه كان رجلاً عظيماً!


مقالات ذات صلة

شيشكو يدعم تعيين كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد

رياضة عالمية دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد (رويترز)

شيشكو يدعم تعيين كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد

دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد المنافِس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعد أن قاد الفريق ليصبح على أعتاب التأهل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كشف برايتون آند هوف ألبيون عن خطط لبناء أول ملعب مخصَّص للعبة للسيدات في أوروبا (رويترز)

برايتون يكشف عن خطط لبناء ملعب مخصص لفريق السيدات

كشف برايتون آند هوف ألبيون، المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، اليوم (الثلاثاء)، عن خطط لبناء أول ملعب مخصص للعبة للسيدات في أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية دافيد رايا (أ.ف.ب)

كيف صنع دافيد رايا نجوميته بعيداً عن الأضواء؟

غادر حارس المرمى دافيد رايا، إسبانيا في سن السادسة عشرة متجهاً إلى بلاكبيرن، في أولى محطات مسيرة إنجليزية صقلتها الدرجات الدنيا قبل بروز متأخر مع آرسنال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فيرجيل فان دايك (رويترز)

فان دايك: محمد صلاح سيحظى بوداع أسطوري في ليفربول

أعرب الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد ليفربول، عن ثقته التامة في أن النجم المصري محمد صلاح سيحظى بالوداع الذي يستحقه، حتى وإن تسببت الإصابة في منعه من خوض مباراته

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)

مكفارلين: بلوغ نهائي كأس إنجلترا قد يكون نقطة التحول

يعتقد كالوم مكفارلين، المدرب المؤقت لتشيلسي، أن فوز فريقه على ليدز يونايتد في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، قد يكون نقطة تحول في موسم ناديه.

«الشرق الأوسط» (لندن)

زيادة قياسية بـ900 مليون دولار لمنتخبات كأس العالم 2026 مع توسع البطولة

جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» يحدث في فانكوفر (رويترز)
جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» يحدث في فانكوفر (رويترز)
TT

زيادة قياسية بـ900 مليون دولار لمنتخبات كأس العالم 2026 مع توسع البطولة

جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» يحدث في فانكوفر (رويترز)
جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» يحدث في فانكوفر (رويترز)

رفع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إجمالي المبالغ المالية الموزعة في مونديال الصيف المقبل إلى نحو 900 مليون دولار، عقب مخاوف من التكاليف المتزايدة التي تتحملها المنتخبات المشاركة في النهائيات المقررة في أميركا الشمالية.

وقال، في بيان، فجر الأربعاء، إن مجموع الأموال التي ستوزع على المنتخبات الـ48 المشاركة في النهائيات المقررة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، باتت 871 مليون دولار، مقارنة بمبلغ أولي قدره 727 مليون دولار أُعلن عنه في ديسمبر (كانون الأول).

جاء الإعلان عن هذه الزيادة عقب اجتماع لمجلس «فيفا» قبل انعقاد الجمعية العمومية في فانكوفر الكندية، الخميس.

تأتي الزيادة الكبيرة بعدما أفادت تقارير بأن عدداً من أعضاء «فيفا» تذمروا من أن التكاليف المرتفعة للسفر والضرائب والنفقات التشغيلية قد تؤدي إلى تكبُّدهم خسائر جراء المشاركة في البطولة.

وسارع «فيفا» إلى تخفيف هذه المخاوف، رافعاً منحة «تكاليف التحضير» من 1.5 مليون دولار إلى 2.5 مليون دولار لكل منتخب متأهل.

كما زادت مكافأة التأهل إلى البطولة من 9 ملايين دولار إلى 10 ملايين.

وتشمل الزيادة الإجمالية أيضاً مساهمات إضافية لتكاليف وفود المنتخبات وزيادة مخصصات تذاكر الفرق.

وقال رئيس «فيفا»، السويسري - الإيطالي جاني إنفانتينو، في بيان: «(فيفا) فخور بكونه في أقوى وضع مالي في تاريخه؛ ما يتيح لنا مساعدة جميع الاتحادات الأعضاء بطريقة غير مسبوقة».

وأضاف: «هذا مثال آخر على كيفية إعادة استثمار موارد (فيفا) في اللعبة».

ومن المتوقع أن يحقق «فيفا» نحو 13 مليار دولار من دورة كأس العالم الحالية الممتدة لأربع سنوات، التي تختتم بنهائيات هذا العام الأكبر في التاريخ، مع مشاركة 48 منتخباً للمرة الأولى.

وتتجاوز قيمة الجوائز المالية المخصصة لنسخة 2026، التي أُعلن عنها العام الماضي، ما قُدِم في مونديال 2022، بزيادة بلغت 50 في المائة.

تأتي الزيادة في المدفوعات في وقت يتعرض فيه «فيفا» لانتقادات متزايدة بسبب ارتفاع أسعار تذاكر النهائيات، فيما رفعت بعض السلطات المحلية في الولايات المتحدة تكاليف النقل بشكل كبير خلال الحدث.

وأثار الحجم الكبير لتنظيم البطولة في أنحاء أميركا الشمالية، بما يشمله من سفر لمسافات طويلة، واختلاف في الأنظمة الضريبية، ومتطلبات تشغيلية واسعة، مخاوف لدى بعض الدول المشاركة. وفي هذا السياق، نقل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) مخاوف عدد من الاتحادات الأوروبية من أن تواجه المنتخبات صعوبات في تحقيق التعادل المالي، ما لم تتقدم إلى مراحل متقدمة من البطولة.

وستكون نسخة 2026 أول بطولة كأس عالم للرجال بمشاركة 48 منتخباً، بدلاً من 32.

يأتي هذا التوزيع المالي المتزايد في وقت يستعد فيه «فيفا» لتنظيم أكبر نسخة من كأس العالم وأكثرها ربحية تجارياً في التاريخ، مع ارتفاع عدد المنتخبات والمباريات، وتوسع فرص الإيرادات من بيع التذاكر والرعاية وحقوق البث.

وأكد «فيفا» أيضاً تغييرات في قوانين اللعبة سيتم تطبيقها في كأس العالم التي تنطلق من مكسيكو سيتي، في 11 يونيو (حزيران).

ومن الآن فصاعداً، سيواجه اللاعبون الذين يغطون أفواههم أثناء المواجهات مع الخصوم بطاقة حمراء، في إطار مبادرة جديدة تهدف إلى مكافحة العنصرية.

وفي بيان، عقب اجتماع مجلس «فيفا»، أكدت الهيئة الكروية العليا أن هذا التعديل هو أحد تغييرين في القوانين سيتم تطبيقهما في كأس العالم.

وقال «فيفا»: «بحسب تقدير الجهة المنظمة للمسابقة، يمكن معاقبة أي لاعب يغطي فمه في موقف تصادمي مع خصم ببطاقة حمراء».

يأتي هذا التعديل عقب جدل أثارته واقعة في وقت سابق من هذا العام، عندما اتُّهم الجناح الأرجنتيني لبنفيكا، البرتغالي جانلوكا بريستياني، بتوجيه إساءة عنصرية إلى النجم البرتغالي لريال مدريد، الإسباني فينيسيوس جونيور، خلال مباراة بدوري أبطال أوروبا في فبراير (شباط).

واتهم فينيسيوس اللاعب الأرجنتيني بمناداته «قرداً» مراراً، مع تغطية فمه، خلال فوز فريقه على بنفيكا (1 - 0)، في مباراة ذهاب الملحق المؤهل إلى ثمن نهائي المسابقة، وهو ما نفاه بريستياني.

وقرر الاتحاد الأوروبي للعبة إيقاف الأرجنتيني ست مباريات، بينها ثلاث مع وقف التنفيذ.

وفي تعديل قانوني منفصل أُعلن عنه الثلاثاء وسيُطبّق في كأس العالم، قال «فيفا» إن البطاقة الحمراء ستُشهر أيضاً في وجه اللاعبين الذين يغادرون أرض الملعب احتجاجاً على قرار تحكيمي.

كما أعلن «فيفا» أن الفريق الذي يتسبب في توقف مباراة سيُعتبر خاسراً لها.

جاء هذا القرار في أعقاب الجدل الذي رافق نهائي كأس أمم أفريقيا هذا العام، عندما غادر لاعبو السنغال ومدربهم باب تياو وأفراد جهازه الفني أرض الملعب في الرباط، بعد احتساب ركلة جزاء للمغرب في الوقت بدلاً من الضائع، أهدرها لاحقاً إبراهيم دياس.

وفازت السنغال (1 - 0) بعد التمديد، لكنها جُردت من اللقب، بقرار من الاتحاد الأفريقي للعبة، الشهر الماضي.

كما وافق «فيفا» على تعديل في آلية تطبيق العقوبات خلال كأس العالم.

واعتباراً من بطولة هذا العام، ستُلغى البطاقات الصفراء الفردية التي يحصل عليها اللاعبون في دور المجموعات بعد نهاية الدور الأول، ثم تُلغى مرة أخرى بعد ربع النهائي.

ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان عدم إيقاف النجوم عن مباريات حاسمة في البطولة بسبب جمعهم بطاقتين صفراوين في مباراتين منفصلتين.


البيت الأبيض يدافع عن حصول ترمب على جائزة الفيفا للسلام: لا أحد يستحقها غيره

دونالد ترمب (رويترز)
دونالد ترمب (رويترز)
TT

البيت الأبيض يدافع عن حصول ترمب على جائزة الفيفا للسلام: لا أحد يستحقها غيره

دونالد ترمب (رويترز)
دونالد ترمب (رويترز)

ردَّ البيت الأبيض على منتقدي حصول دونالد ترمب على جائزة السلام المقدَّمة من الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا»، مؤكداً أنه لا يوجد مَن هو أجدر بها من الرئيس الأميركي.

كان «الفيفا» قد منح ترمب النسخة الأولى من هذه الجائزة، خلال مراسم سحب قرعة «كأس العالم» في ديسمبر (كانون الأول) الماضي؛ تقديراً لما وصفه بجهود الرئيس الأميركي في «تعزيز السلام والوحدة في مختلف أنحاء العالم».

لكن القرار أثار موجة انتقادات واسعة من جماعات حقوق الإنسان، ولا سيما في الفترة التي سبقت انطلاق «كأس العالم».

وقال لاعب كرة القدم الأسترالي جاكسون إرفاين، هذا الأسبوع، إن منح ترمب الجائزة «يمثل استهزاء» بسياسة حقوق الإنسان التي يتبناها «الفيفا»، في حين دعا الاتحاد النرويجي لكرة القدم إلى سحب الجائزة وإلغائها.

كما عَدَّت منظمات حقوقية أن «الفيفا» مُطالَب ببذل جهود أكبر للضغط على الولايات المتحدة لمعالجة مخاطر انتهاكات حقوق الإنسان، التي تطول الرياضيين والجماهير والعمال، مشيرة إلى سياسات الترحيل الجماعي والقيود الصارمة على الهجرة التي تنتهجها إدارة ترمب.

وردّاً على هذه الانتقادات، أكد البيت الأبيض أن «السياسة الخارجية لترمب، القائمة على مبدأ السلام من خلال القوة» أسهمت في إنهاء ثماني حروب، خلال أقل من عام.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، ديفيس إنجل، في بيان: «لا يوجد شخص في العالم يستحق جائزة السلام الأولى من نوعها التي يمنحها (الفيفا) أكثر من الرئيس ترمب. ومن يعتقد خلاف ذلك يعاني بوضوح مما يُعرف بمتلازمة كراهية ترمب».

وتستضيف الولايات المتحدة «كأس العالم 2026»، بالاشتراك مع كندا والمكسيك، خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز). إلا أنها، وبعد شهر واحد فقط من إجراء قرعة البطولة، شنت هجوماً عسكرياً على فنزويلا، قبل أن تبدأ في 28 فبراير (شباط) الماضي تنفيذ غارات جوية مشتركة مع إسرائيل على إيران.

ويستشهد ترمب مراراً بما يصفه بنجاحه في تسوية نزاعات دولية، وقد صرّح، في أكثر من مناسبة، بأنه يستحق الحصول على جائزة نوبل للسلام.


إحالة شقيقتَي مارادونا ومحاميه إلى المحاكمة بتهمة «الإدارة الاحتيالية»

جماهير نابولي ترفع صورة الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا خلال مباراة في الدوري الإيطالي (أ.ف.ب)
جماهير نابولي ترفع صورة الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا خلال مباراة في الدوري الإيطالي (أ.ف.ب)
TT

إحالة شقيقتَي مارادونا ومحاميه إلى المحاكمة بتهمة «الإدارة الاحتيالية»

جماهير نابولي ترفع صورة الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا خلال مباراة في الدوري الإيطالي (أ.ف.ب)
جماهير نابولي ترفع صورة الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا خلال مباراة في الدوري الإيطالي (أ.ف.ب)

قضت محكمة أرجنتينية، الثلاثاء، بإحالة شقيقتين لأيقونة كرة القدم دييغو مارادونا، ومحاميه، وثلاثة أشخاص آخرين إلى المحاكمة، بتهمة «الإدارة الاحتيالية» للعلامة التجارية للنجم الراحل.

وأمرت محكمة في بوينس آيرس، في قرار اطَّلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، بإحالة ماتياس مورلا، المحامي السابق لمارادونا، وشقيقتيه كلوديا وريتا مارادونا البالغتين 54 و72 عاماً، إضافة إلى مساعدَين سابقَين وكاتبة عدل، إلى المحاكمة.

وحسب قرار الإحالة، يُشتبه في أنهم «ألحقوا ضرراً بمصالح الورثة الشرعيين»، أي أبناء مارادونا: «في إطار اتفاق مُسبَق وتقاسم للأدوار والمهام»، عبر أصول شركة أنشأها مارادونا قبل 5 سنوات من وفاته.

ويعني هذا القرار أنه ستكون هناك محاكمة جديدة لمارادونا في الأرجنتين، إلى جانب تلك التي تُعقد هذه الأيام في سان إيسيدرو (شمال بوينس آيرس)، بشأن ظروف وفاة الأيقونة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 عن 60 عاماً، خلال فترة علاج ما بعد الجراحة في مسكن خاص.

جانب من محاكمة الخاصة بوفاة مارادونا (أ.ب)

ومنذ أسبوعين، يُحاكم في تلك القضية 7 من العاملين في القطاع الصحي (طبيب، وطبيب نفسي، واختصاصي علم نفس، وممرضون) بتهمة «القتل العمد المحتمل».

وتُعد قضية «علامة مارادونا» تتويجاً لإجراءات بدأت عام 2021. وكانت ابنتاه الكبريان، دالما وجيانينا، قد لجأتا إلى القضاء بعد اتهامهما مورلا وسائر المدعى عليهم بالاستيلاء على علامة والدهما التجارية وما يتبع لها، وتقولان إنها كان ينبغي أن تعود إليهما بعد وفاة دييغو. وانضم 3 أبناء آخرين إلى الشكوى.

وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أكدت محكمة استئناف أرجنتينية توجيه الاتهام إلى الأشخاص الستة المعنيين، وقررت حجز ممتلكات لهم بقيمة ملياري بيزو (نحو 1.4 مليون دولار).

وتُقدَّر قيمة العلامات المرتبطة بمارادونا بـ«نحو 100 مليون دولار»، وفقاً لمحامي جانا، الابنة الصغرى لدييغو.

وقال محامٍ لإحدى بنات مارادونا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن مورلا الذي أسس شركة لإدارة علامة اللاعب التجارية، أدار النشاط «لحسابه الخاص» مباشرة بعد وفاة مارادونا، قبل أن ينقل لاحقاً السيطرة إلى شقيقتي اللاعب.

ويؤكد الادعاء أن أصول النجم كان يفترض أن تعود فوراً إلى ورثته بعد وفاته.